اليوم الأخير من سوق الانتقالات: لماذا تغيّر موعد الإغلاق وما الذي يعنيه ذلك؟

قصة انتقال المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك من نيوكاسل يونايتد إلى ليفربول تُعد الأبرز هذا الصيف في سوق الانتقالات الصيفي (أ.ف.ب)
قصة انتقال المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك من نيوكاسل يونايتد إلى ليفربول تُعد الأبرز هذا الصيف في سوق الانتقالات الصيفي (أ.ف.ب)
TT

اليوم الأخير من سوق الانتقالات: لماذا تغيّر موعد الإغلاق وما الذي يعنيه ذلك؟

قصة انتقال المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك من نيوكاسل يونايتد إلى ليفربول تُعد الأبرز هذا الصيف في سوق الانتقالات الصيفي (أ.ف.ب)
قصة انتقال المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك من نيوكاسل يونايتد إلى ليفربول تُعد الأبرز هذا الصيف في سوق الانتقالات الصيفي (أ.ف.ب)

يُعرف اليوم الأخير من سوق الانتقالات الصيفية في كرة القدم الإنجليزية بالفوضوية والسرعة المحمومة؛ حيث تسعى الأندية جاهدة إلى إتمام صفقاتها في اللحظات الأخيرة، في حين يبقى الموظفون والمشجعون، على حد سواء، متيقظين حتى ساعات الفجر الأولى. غير أن كل ذلك على وشك أن يتغيّر هذا العام.

فقد أُبلغت الأندية الإنجليزية في مايو (أيار) الماضي بأن الموعد الرسمي لإغلاق نافذة الانتقالات الصيفية لهذا العام سيتم تقديمه أربع ساعات كاملة، لينتقل من الساعة 11 ليلاً بتوقيت بريطانيا (6 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي، و3 مساءً بتوقيت الساحل الغربي) إلى الساعة 7 مساءً بتوقيت بريطانيا (2 ظهراً بتوقيت الساحل الشرقي، و11 صباحاً بتوقيت الساحل الغربي)، وذلك يوم الاثنين الأول من سبتمبر (أيلول). وتعيّن على الفرق أن تتأقلم مع هذا القرار لضمان عدم تفويت أي صفقة متأخرة.

وبعيداً عن الهدف الأساسي المتمثل في تمكين العاملين في الأندية من العودة إلى منازلهم في وقت أكثر ملاءمة، والتقليل من التوتر الكبير المعتاد في الساعات المتأخرة من الليل، يبرز التساؤل: ما الذي يعنيه هذا القرار فعلياً؟ ولماذا اتُّخذ الآن؟ وما الذي يحدث عادةً في سوق الانتقالات؟

شهدت نافذة الانتقالات الصيفية لعام 2025 تغييرات غير مسبوقة مقارنة بالسنوات الماضية، أبرزها أنها جاءت في نسختَيْن منفصلتَيْن؛ فقد فرضت إقامة النسخة الأولى من كأس العالم للأندية الموسعة فترة انتقالات إضافية، امتدت لعشرة أيام في يونيو (حزيران)، سمحت للفرق الـ32 المشاركة في البطولة بتعزيز صفوفها قبل انطلاق المباريات في 14 يونيو بالولايات المتحدة. لكن الأندية غير المشاركة في البطولة استغلت أيضاً هذه الفترة لعقد صفقات، كما فعل مانشستر يونايتد حين ضم المهاجم البرازيلي ماتيوس كونيا من وولفرهامبتون.

ثم أُعيد فتح نافذة الانتقالات في 16 يونيو، على أن تُغلق في الأول من سبتمبر. وقد جاء هذا التنظيم الجديد تماشياً مع لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الذي ينص على أن فترة الانتقالات لا يجوز أن تتجاوز 89 يوماً. ففي العام الماضي، امتدت النافذة من 14 يونيو حتى 30 أغسطس (آب)، وكان الموعد النهائي، آنذاك، الساعة 11 ليلاً بتوقيت بريطانيا.

ومع ذلك، لا يُعدّ هذا التوقيت قاطعاً تماماً؛ إذ تسمح اللوائح باستخدام وثيقة تُعرف بـ«ورقة الصفقة» (deal sheet)، يتعيّن تقديمها قبل ساعتين من موعد الإغلاق الرسمي، ما يمنح الأندية هامشاً إضافياً مدته ساعتان لإتمام الإجراءات النهائية للصفقات. ومن خلال هذه الآلية، أُنجزت مثلاً صفقات إعارة طويلة الأمد مثل انتقال رحيم سترلينغ من تشيلسي إلى آرسنال، وجادون سانشو من مانشستر يونايتد إلى تشيلسي.

لماذا أُغلقت السوق في وقت أبكر هذا العام؟

القرار جاء بترتيب مشترك بين الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم (FA)، ورابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، ورابطة دوري كرة القدم الإنجليزية (EFL). وكان السبب الرئيسي وراءه هو السعي إلى توفير ظروف عمل أكثر إنسانية للعاملين في الأندية خلال يوم الإغلاق. ففي السنوات الماضية، كان الموظفون يبقون منهمكين حتى ساعات الفجر لإتمام الصفقات بفضل «ورقة الصفقة».

وبتقديم موعد الإغلاق إلى الساعة 7 مساءً، فإن الأندية التي تقدّم ورقة الصفقة قبل هذا الموعد سيُتاح لها حتى الساعة 9 مساءً لاستكمال الإجراءات النهائية.

هل الأمر نفسه ينطبق على باقي الدوريات الأوروبية الكبرى؟

نعم. فالدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا ستُغلق أسواقها جميعاً في اليوم ذاته. الدوري الإنجليزي الممتاز بدرجاته المختلفة الثلاث إلى جانب الدوري الألماني (البوندسليغا)، والدوري الإيطالي (سيري آ)، والدوري الفرنسي (ليغ 1) كلها ستغلق أبوابها عند الساعة 7 مساءً بتوقيت بريطانيا (8 مساءً بتوقيت وسط أوروبا). أما الدوري الإسباني (لا ليغا)، فسيكون استثناءً بسيطاً، إذ يمتد العمل فيه حتى الساعة 11:59 ليلاً بالتوقيت المحلي (10:59 مساءً بتوقيت بريطانيا).

هذا يعني أن الأندية لا تزال قادرة على بيع لاعبيها إلى دول أخرى تظل أسواقها مفتوحة بعد هذا التوقيت، مما قد يؤثر في استراتيجيات اللحظة الأخيرة.

هل يعود الأمر بالفائدة أم بالصعوبة على الأندية؟

من الناحية النظرية، يُفترض أن يسهل إغلاق السوق في توقيت واحد عبر معظم أوروبا تنسيق الصفقات المتأخرة، ويجعل المنافسة أكثر عدالة؛ بحيث لا تتمتع أي جهة بميزة زمنية على حساب الأخرى.

لكن الأمر ليس بهذه البساطة؛ إذ إن استمرار نافذة «لا ليغا» لأربع ساعات إضافية يعني أن الانسجام لم يتحقق بشكل كامل بعد. ففي حال رحل لاعب إلى إسبانيا في اللحظات الأخيرة، فلن تُتاح للأندية الإنجليزية أو الألمانية أو الإيطالية أو الفرنسية فرصة كافية لتعويضه بلاعب بديل. وهذا قد يدفع بعض الفرق إلى الاحتفاظ بلاعبين كانوا على وشك الرحيل فقط لضمان عدم حدوث فجوة في التشكيلة. لذا، من غير المرجح أن تشهد أندية «لا ليغا» تعاقدات كثيرة مع لاعبين من الدوريات الكبرى الأخرى في تلك الساعات الأربع الأخيرة إلا إذا كان اللاعبون غير مرغوب فيهم من أنديتهم الأصلية.

ما الدوريات التي ستبقى أسواقها مفتوحة بعد اليوم؟

الدوري الهولندي ستكون له مهلة إضافية حتى الساعة 11:59 مساءً يوم الثلاثاء 2 سبتمبر. أما الدوري التركي الذي أصبح وجهة مفضلة للاعبين الأوروبيين في السنوات الأخيرة، فيمتد حتى يوم الجمعة 12 سبتمبر، وهو الموعد نفسه الذي تُغلق فيه سوق الانتقالات في المكسيك. أما الدوري البرتغالي فستظل مفتوحة حتى الاثنين 15 سبتمبر. فيما ستظل الأندية السعودية قادرة على إبرام الصفقات حتى 10 سبتمبر، وهو ما سيجعلها وجهة محتملة للأسماء البارزة في أوروبا.

وفي كرة القدم النسائية، تبقى سوق الانتقالات مفتوحة في دوري السوبر للسيدات في إنجلترا (WSL) حتى الخميس 4 سبتمبر، أي قبل يوم واحد فقط من انطلاق الموسم الجديد 2025-2026، مع تحديد موعد الإغلاق عند الساعة 11 ليلاً.

أي صفقات لا تزال مطروحة؟

قصة انتقال المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك من نيوكاسل يونايتد إلى ليفربول تُعد الأبرز هذا الصيف، وباتت الآن في طريقها للحسم بعد اتفاق الطرفَيْن ليل الأحد. وكان إيزاك قد حاول فرض خروجه عبر بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، أكد فيه أن «وعوداً قُطعت ولم تُنفذ»، وأن «العلاقة لم تعد قابلة للاستمرار». ليفربول كان قد قدّم عرضاً بقيمة 110 ملايين جنيه إسترليني في الأول من أغسطس قُوبل بالرفض، قبل أن يتوصل الناديان الآن إلى اتفاق جديد.

من جهته، يقترب آرسنال من التعاقد مع المدافع الإكوادوري بييرو هينكابي من باير ليفركوزن. فقد ذكرت تقارير أن اللاعب كان في طريقه إلى لندن قادماً من ألمانيا في انتظار الضوء الأخضر لإجراء الفحوص الطبية.

أما مارك غيهي، مدافع كريستال بالاس، فظل وضعه غامضاً في الأيام الأخيرة، وسط أنباء عن عرض بقيمة 35 مليون جنيه إسترليني قدّمه ليفربول، في حين أكد مدرب بالاس أوليفر غلاسنر أنه لا يوجد اتفاق لبيع اللاعب حتى الآن.

وبالنسبة إلى مانشستر يونايتد، فقد وافق على إعارة المهاجم الدنماركي راسموس هويلوند إلى نابولي حتى نهاية الموسم، مع إلزامية شراء مشروطة بقيمة 44 مليون يورو تُفعّل في حال تأهل النادي الإيطالي إلى دوري أبطال أوروبا موسم 2026-2027. كما توصل يونايتد لاتفاق مبدئي مع ريال بيتيس الإسباني لبيع الجناح البرازيلي أنتوني مقابل 25 مليون يورو، بالإضافة إلى ثلاثة ملايين حوافز، لكن الصفقة ما زالت معلقة بسبب خلاف حول تخفيض راتب اللاعب.

في تشيلسي، كان المهاجم نيكولاس جاكسون قريباً من الانتقال إلى بايرن ميونيخ على سبيل الإعارة، لكن إصابة زميله ليام ديلاب في العضلة الخلفية عطّلت الصفقة. النادي اللندني يدرس خيارات بديلة تحسباً لرحيل جاكسون بشكل دائم بدلاً من إعارته.

وفي برنتفورد، لا يزال المهاجم الكونغولي يوان ويسا يبحث عن مخرج، بعدما عبّر علناً عن رغبته في الرحيل وانتقد تغيّر موقف ناديه بشأن السماح له بالمغادرة مقابل عرض مناسب. وكانت التقارير قد أشارت إلى أن نيوكاسل تقدّم بعرضَيْن، أولهما بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني في يوليو، والثاني بـ35 مليوناً مع خمسة ملايين إضافات مشروطة، لكنّ العرضين قُوبلا بالرفض.


مقالات ذات صلة

دي زيربي يطالب توتنهام بـ«القتال حتى النهاية» لتجنب الهبوط

رياضة عالمية الإيطالي روبرتو دي زيربي (رويترز)

دي زيربي يطالب توتنهام بـ«القتال حتى النهاية» لتجنب الهبوط

حثَّ الإيطالي روبرتو دي زيربي، مدرب توتنهام، لاعبي فريقه على اللعب بروح قتالية عالية قبل المواجهة المصيرية أمام إيفرتون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا: تجاهلي الحارس هارت أكثر ما ندمت عليه في السيتي

كشف المدرب الإسباني بيب غوارديولا، السبت، عن أكبر ندم له في مانشستر سيتي، وهو تجاهله طلب جو هارت بالبقاء حارساً أساسياً للنادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المصري محمد صلاح لاعب ليفربول يحيّي الجماهير (د.ب.أ)

محمد صلاح يودّع ليفربول... رحيل «الملك المصري»

يرتدي محمد صلاح، الأيقونة الحيّة في «أنفيلد»، قميص ليفربول الأحمر للمرة الأخيرة الأحد في الملعب الذي توجه ملكاً، في وداع مؤثر على وقع تصريحات نارية وجدال مستمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرتغالي برونو فرنانديز (رويترز)

فرنانديز لاعب يونايتد يتوج بجائزة أفضل لاعب في الموسم

تُوِّج البرتغالي برونو فرنانديز، قائد مانشستر يونايتد، بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025-2026، للمرة الأولى في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (المملكة المتحدة))
رياضة عالمية لاعبو توتنهام هوتسبير (أ.ف.ب)

توتنهام يُكافح للبقاء في وداع صلاح وغوارديولا

تتجه الأنظار، الأحد، إلى الجولة الثامنة والثلاثين والأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، في يوم حاسم يحمل صراعات البقاء والتأهل الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

سيدات كوريا الشمالية يحرزن لقب دوري أبطال آسيا على أراضي الجارة الجنوبية

احتفال لاعبات نايغوهيانغ الكوري الشمالي بعد الفوز على طوكيو فيردي الياباني والتتويج (أ.ب)
احتفال لاعبات نايغوهيانغ الكوري الشمالي بعد الفوز على طوكيو فيردي الياباني والتتويج (أ.ب)
TT

سيدات كوريا الشمالية يحرزن لقب دوري أبطال آسيا على أراضي الجارة الجنوبية

احتفال لاعبات نايغوهيانغ الكوري الشمالي بعد الفوز على طوكيو فيردي الياباني والتتويج (أ.ب)
احتفال لاعبات نايغوهيانغ الكوري الشمالي بعد الفوز على طوكيو فيردي الياباني والتتويج (أ.ب)

فاز أول فريق رياضي كوري شمالي يزور كوريا الجنوبية منذ 8 سنوات بلقب دوري أبطال آسيا للسيدات لكرة القدم، السبت، مؤكداً استعداده للمنافسة على أعلى المستويات العالمية.

وتغلب فريق نايغوهيانغ للسيدات على فريق طوكيو فيردي بيليزا الياباني 1-0، في المباراة النهائية التي أقيمت في مدينة سوون الكورية الجنوبية، بفضل هدف القائدة كيم كيونغ يونغ، قبل دقيقة من نهاية الشوط الأول.

بهذا الفوز، سيشارك نايغوهيانغ في كأس أبطال العالم للسيدات العام المقبل، والتي تضم بطلات الاتحادات القارية الستة، على أن تُقام مباريات الأدوار النهائية الأربع في ميامي.

وتُعد كرة القدم النسائية واحدة من أقوى الرياضات الدولية في كوريا الشمالية المعزولة دبلوماسياً والفقيرة؛ حيث تتنافس منتخباتها الوطنية بانتظام على أعلى المستويات في آسيا وعلى مستوى العالم.

وشكر ري يو إيل مدرب نايغوهيانغ، الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، على «حبه ورعايته وثقته» قبل أن يتطلع إلى مواجهة أفضل فرق العالم. وقال: «اليوم، ونحن نواجه لحظة تاريخية بالتقدم إلى العالمية كأفضل فريق في آسيا، فإن المشاعر التي تغمرنا لا توصف». وأضاف: «انتهى حفل التتويج، والآن نواجه تحديات جديدة كثيرة».

احتفال لاعبات نايغوهيانغ الكوري الشمالي بعد التتويج بلقب دوري أبطال آسيا (أ.ب)

وغادر ري وكيم التي نالت لقب أفضل لاعبة في البطولة، المؤتمر الصحافي، بعد أن وجه لهما صحافي من كوريا الجنوبية سؤالاً وصف فيه بلادهما بـ«الجانب الشمالي». ويُعرف هذا البلد رسمياً باسم جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية.

وبعد فوزهن في المباراة النهائية، رفعت لاعبات نايغوهيانغ علم كوريا الشمالية، وهو أمر يُعتبر من المحرمات في كوريا الجنوبية بموجب قانون الأمن القومي.

وحظي فريق نايغوهيانغ الذي تأسس عام 2012 واسمه يعني «مسقط رأسي» بالكورية، باهتمام كبير منذ وصوله إلى الجارة الجنوبية الأسبوع الماضي. وقد تغلَّب على سوون إف سي للسيدات 2-1 في نصف النهائي الذي أُقيم أيضاً في سوون.

وحضر المباراة النهائية حشدٌ من المشجعين بلغ نحو 1200 عضو من منظمات المجتمع المدني، بدعم من وزارة التوحيد في سيول.

وقال ري: «ركَّزت اللاعبات جميعهن على الفوز بمباراة اليوم، وبذلن قصارى جهدهن، واستمتعن بكل دقيقة وثانية». وأضاف: «لم يكن لدي الوقت ولا المساحة الكافية لأشغل نفسي بأمور أخرى».

بدورها، قالت كيم صاحبة هدف الفوز في المباراة النهائية: «على الرغم من افتقار لاعباتنا للخبرة في مباريات المستوى الأول، فإننا تحسَّنَّا بشكل ملحوظ كفريق». وأضافت: «سنسعى من خلال هذه المباراة إلى تجاوز نقاط ضعفنا، وسنحقق من دون أدنى شك نتائج باهرة في المنافسات العالمية الكبرى مستقبلاً».

وصرح تشيونغ ووك-سيك، مدير «شبكة السلام» -وهي منظمة غير حكومية كورية جنوبية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» قبل المباراة- بأن زيارة نايغوهيانغ كانت «مؤثرة للغاية بالنسبة لكثيرين منا».

وأضاف: «لطالما كنا أقرب الجيران، ومع ذلك كنا أيضاً الأكثر عداءً بعضنا لبعض. آمل في أن تُسهم هذه الفعاليات الكروية في تغيير هذا الواقع، حتى وإن بدا ذلك مثالياً للغاية».

وحضر الكوري الشمالي تشوي هيو كوان المباراة وهو في الرابعة والتسعين من عمره، وقال: «سمعت أنهن سيلعبن ضد اليابان اليوم، فحضرت لتشجيعهن». وأضاف: «قبل كل شيء، أتمنى للجميع الصحة والعافية، وتجنُّب الإصابات، وأن يحققن الفوز».

ويحتل منتخب كوريا الشمالية للسيدات المركز الـ11 في تصنيف «الفيفا» العالمي، متقدماً بفارق كبير على منتخب الرجال الذي يحتل المركز الـ118.


سفيتولينا تقلل الضغوط قبل «رولان غاروس»: سأكون سعيدة حتى دون لقب كبير

إيلينا سفيتولينا (رويترز)
إيلينا سفيتولينا (رويترز)
TT

سفيتولينا تقلل الضغوط قبل «رولان غاروس»: سأكون سعيدة حتى دون لقب كبير

إيلينا سفيتولينا (رويترز)
إيلينا سفيتولينا (رويترز)

رغم دخولها بطولة فرنسا المفتوحة للتنس بين أبرز المرشحات للمنافسة على اللقب، فضّلت الأوكرانية إيلينا سفيتولينا التقليل من الحديث عن فرصها في التتويج بأول ألقابها في البطولات الأربع الكبرى، مؤكدة أن الحفاظ على هدوئها وتركيزها الذهني أهم بالنسبة لها من التفكير في النتيجة النهائية.

وتعيش سفيتولينا، البالغة 31 عاماً، فترة مميزة بعد تتويجها الأسبوع الماضي بلقب بطولة روما، إثر فوزها على الأميركية كوكو غوف حاملة لقب «رولان غاروس»، بعدما تجاوزت أيضاً الكازاخية إيلينا ريباكينا والبولندية إيغا شفيونتيك خلال مشوارها في البطولة.

ويُعد هذا أكبر لقب تحققه اللاعبة الأوكرانية منذ عودتها من إجازة الأمومة بعد ولادة ابنتها من زوجها لاعب التنس الفرنسي غايل مونفيس عام 2022.

لكن سفيتولينا، المصنفة السابعة عالمياً، شددت قبل انطلاق «رولان غاروس» الأحد، على أنها لا تريد وضع ضغوط إضافية على نفسها.

وقالت في تصريحات للصحافيين: «الأمر كله يتعلق بالتركيز على لعبي وأدائي، وعدم التفكير أكثر من اللازم فيما إذا كنت سأفوز باللقب أم لا».

وأضافت: «لا يزال هناك كثير من المباريات التي يجب الفوز بها من أجل تحقيق هذا اللقب، ويجب أن أكون جاهزة بدنياً وذهنياً».

وتابعت: «هناك عمل كبير ينتظرني، لذلك من المهم التركيز أولاً على الدور الأول، ثم التعامل مع البطولة مباراة بعد أخرى، والاستعداد لأي شيء قد يحدث».

وستبدأ سفيتولينا مشوارها في البطولة بمواجهة المجرية آنا بوندار.

ورغم أن اللاعبة الأوكرانية سبق أن بلغت ربع النهائي أو أكثر في جميع البطولات الكبرى الأخرى، فإنها لم تنجح حتى الآن في تخطي هذا الدور في «رولان غاروس».

وأكدت سفيتولينا أنها أصبحت أكثر تصالحاً مع مسيرتها الرياضية، حتى لو لم تتمكن من الفوز بلقب «غراند سلام».

وقالت: «لا بأس إذا لم أفز بأي بطولة كبرى».

وأضافت: «إذا لم تكوني راضية عما حققته، يمكنك أن تدمري نفسك من الداخل، ولن تكوني سعيدة بما تفعلينه».

وأردفت: «أعتقد أن مسيرتي، حتى لو انتهت غداً، ستكون جيدة. وإذا لم أفز بلقب كبير، سأظل سعيدة بحياتي وبما حققته».

وختمت قائلة: «ما زلت أؤمن بقدرتي على الفوز ببطولة كبرى، لكنني سأكون بخير أيضاً إذا لم يحدث ذلك».


دي زيربي يطالب توتنهام بـ«القتال حتى النهاية» لتجنب الهبوط

الإيطالي روبرتو دي زيربي (رويترز)
الإيطالي روبرتو دي زيربي (رويترز)
TT

دي زيربي يطالب توتنهام بـ«القتال حتى النهاية» لتجنب الهبوط

الإيطالي روبرتو دي زيربي (رويترز)
الإيطالي روبرتو دي زيربي (رويترز)

حثَّ الإيطالي روبرتو دي زيربي، مدرب توتنهام، لاعبي فريقه على اللعب بروح قتالية عالية قبل المواجهة المصيرية أمام إيفرتون، الأحد، ضمن الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، في ظلِّ صراع النادي لتجنُّب الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب).

ويواجه توتنهام خطر الهبوط في حال خسارته على أرضه أمام إيفرتون، بالتزامن مع فوز وست هام على ليدز يونايتد.

ويدخل فريق دي زيربي الجولة الأخيرة في المركز الـ17 برصيد 38 نقطة، متقدماً بفارق نقطتين فقط عن وست هام صاحب المركز الـ18.

ورغم أنَّ التعادل قد يكون كافياً لبقاء توتنهام بفضل فارق الأهداف الكبير، فإنَّ الأجواء داخل النادي تبقى مشحونةً بعد موسم مضطرب شهد كثيراً من الأزمات والإصابات.

وأثار قرار قائد الفريق، الأرجنتيني كريستيان روميرو، السفر إلى بلاده لمتابعة برنامجه العلاجي بدلاً من البقاء مع الفريق قبل مباراة الحسم، غضب جماهير النادي.

لكن دي زيربي رفض استخدام الغيابات والإصابات أعذاراً، قائلاً: «لا أريد الحديث عن روميرو أو ديان كولوسيفسكي. إنهما غير قادرَين على اللعب، ولذلك فهما ليسا هنا».

وأضاف: «تركيزي بالكامل منصبٌّ على اللاعبين الموجودين حالياً، مثل دجيد سبنس، وراندال كولو مواني، وريشارليسون».

وشدَّد المدرب الإيطالي على أهمية المواجهة، مؤكداً أنَّ اللاعبين مطالبون بإظهار الشخصية والروح القتالية.

وقال: «علينا أن نلعب بكل قوتنا، وبكل إخلاص، وبشخصية قوية، وروح عالية؛ لأنَّها مباراة نهائية».

وأشار دي زيربي إلى أنَّ الفريق نجح الموسم الماضي في تقديم مباراة نهائية كبيرة والتتويج بلقب الدوري الأوروبي، لكنه شدَّد على أنَّ مواجهة إيفرتون تحمل أهميةً أكبر.

وأضاف: «ربما كانت هناك مكافآت بعد التتويج الموسم الماضي، لكن بعد غد لا يوجد لقب ولا مكافأة. هناك شيء أهم من أي بطولة... إنه مستقبل النادي».

وختم المدرب الإيطالي تصريحاته قائلاً: «هناك تاريخ النادي، وفخر اللاعبين، وفخر عائلاتهم، وكرامة كل واحد منا. لهذا السبب لا يمكنني التفكير الآن في الموسم المقبل».