في اليوم العالمي للمختفين قسراً... تيتيه تعيد التذكير بالنائبين الليبيين الدرسي وسرقيوة

المبعوثة الأممية تتحدث عن «تفشي» التعذيب بمراكز احتجاز غير رسمية

المبعوثة الأممية هانا تيتيه في إحاطة أمام إحدى جلسات مجلس الأمن الدولي (البعثة الأممية)
المبعوثة الأممية هانا تيتيه في إحاطة أمام إحدى جلسات مجلس الأمن الدولي (البعثة الأممية)
TT

في اليوم العالمي للمختفين قسراً... تيتيه تعيد التذكير بالنائبين الليبيين الدرسي وسرقيوة

المبعوثة الأممية هانا تيتيه في إحاطة أمام إحدى جلسات مجلس الأمن الدولي (البعثة الأممية)
المبعوثة الأممية هانا تيتيه في إحاطة أمام إحدى جلسات مجلس الأمن الدولي (البعثة الأممية)

أعادت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، التذكير بقضية خطف عضوَي مجلس النواب، إبراهيم الدرسي وسهام سرقيوة، معربة عن «بالغ قلقها» إزاء حالات الاختفاء القسري «المتفشية والممنهجة»، في عموم ليبيا.

وتزامناً مع «اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري»، تحدثت المبعوثة الأممية، مساء السبت، عن أن «استمرار حالات الحبس الانفرادي، ووجود مراكز احتجاز غير رسمية يتفشى فيها التعذيب والتنكيل والحرمان من الإجراءات القانونية السليمة، يسير على الوتيرة الجسيمة ذاتها».

كما أعربت المبعوثة عن «قلقها الشديد إزاء الإمعان في النيل من الشخصيات السياسية والمعارضة، والصحافيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والنشطاء، والمواطنين».

وسبق لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» القول، في الثاني من يونيو (حزيران) 2025، إن قطاع العدالة في ليبيا «غير قادر على إجراء تحقيقات جادة في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والجرائم الدولية، بسبب الانقسامات التي تمزقه».

وقالت في تقرير أصدرته حينها إن «الميليشيات غير الخاضعة للمساءلة تسيطر على السجون ومراكز الاحتجاز التي لا تخضع إلا ظاهرياً لرقابة عدة وزارات وسلطات حكومية».

وفي إشارة إلى قضية الدرسي وسرقيوة، قالت البعثة الأممية باقتضاب: «لا يزال اثنان من أعضاء مجلس النواب في عداد المفقودين حتى الآن».

النائبة الليبية سهام سرقيوة، إلى اليمين، مع المستشارة الأممية السابقة ستيفاني وليامز بطرابلس في ديسمبر 2018 (البعثة الأممية)

وخُطفت سرقيوة من منزلها في مدينة بنغازي قبل 6 سنوات. وفي 11 أغسطس (آب) الماضي، تداولت صفحات ليبية على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً مسرَّبة يُعتقد أنها للنائبة، تُظهرها مقتولة.

وتتكرر في أنحاء ليبيا عمليات الخطف القسري لمواطنين ونشطاء منذ «الثورة» التي اندلعت عام 2011 وأعقبها فوضى أمنية في غالبية البلاد. وقد أحصت جمعيات ومراكز حقوقية محلية ودولية عشرات الحالات من الخطف القسري، فيما تقول النيابة العامة إنها تعمل على التحقيق في بعض هذه الجرائم.

وكان مسلحون ملثمون قد داهموا منزل سرقيوة، النائبة عن بنغازي، في 17 يوليو (تموز) 2019. بعدما أصابوا زوجها في إحدى ساقيه بالرصاص، ودمروا كاميرات المراقبة المثبتة بمحيط المنزل، قبل أن يقتادوها معهم، وفق مقربين من أسرتها آنذاك.

ولا يزال مصير الدرسّي مجهولاً منذ الإعلان عن اختطافه من منزله بشرق البلاد في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. وقد ظهر في مقاطع فيديو مسربة، في 4 مايو (أيار) الماضي، وهو معتقل داخل زنزانة، والأغلال معلقة في عنقه. ومذاك لم يُكشف عن مصيره.

صورة للنائب الليبي إبراهيم الدرسي من مقاطع مسربة تناقلتها وسائل إعلام محلية

وكانت الأمم المتحدة قد دعت إلى «تحقيق مستقل» في اختفاء الدرسي و«فيديو التعذيب المتداول»، مذكّرة الجهات المعنية كافة بأن الاحتجاز التعسفي، والاختطاف، والتعذيب، والاختفاء القسري، والوفيات في أثناء الاحتجاز، تُعدّ «انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وقد تُشكّل جرائم دولية يُمكن مقاضاة مرتكبيها أمام المحكمة الجنائية الدولية».

كما تطرَّقت البعثة الأممية إلى ظاهرة «المقابر الجماعية» في ليبيا، مشيرة إلى أنه، في مايو (أيار)، «عُثر على مقابر جماعية وأشلاء مجهولة الهوية في طرابلس. منها ما وُجد داخل مواقع كانت تُستخدم في السابق مراكز احتجاز، الأمر الذي يُبيّن النسق الممنهج للاختفاء القسري».

ورأت البعثة أن مثل هذا النوع من الجرائم يخلق مناخاً «يسوده الخوف، وتضييق الخناق على الفضاء المدني، والإمعان في ترسيخ الإفلات من العقاب، وتقويض البيئة الكفيلة بتحقيق السلام، وانتخابات تتسم بالمصداقية والمصالحة الوطنية».


مقالات ذات صلة

ليبيا: رحيل فحيمة يطوي صفحة من ملف «لوكربي» المفتوح

شمال افريقيا الأمين خليفة فحيمة مُلوّحاً بيده بعد يوم واحد من تبرئته في محاكمة تفجير لوكربي (غيتي)

ليبيا: رحيل فحيمة يطوي صفحة من ملف «لوكربي» المفتوح

بعد نحو 38 عاماً على تفجير طائرة «بان آم 103» فوق بلدة لوكربي الاسكوتلندية، لا تزال القضية تحتفظ بقدرتها على فتح أسئلة جديدة، حتى مع رحيل شخصيات كانت في صلبها.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا وزير التربية والتعليم في غرب ليبيا محمد القريو خلال ترؤسه اجتماع لمتابعة جاهزية المدارس الليبية للعام الدراسي الجديد الاثنين (الوزارة)

أعباء المعيشة تربك استعداد الليبيين للعام الدراسي الجديد

تستعد الأسر الليبية لاستقبال العام الدراسي الجديد وسط ضغوط معيشية متزايدة، مع ارتفاع أسعار المستلزمات المدرسية وشح السيولة وتراكم الالتزامات المالية.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا خبراء في اجتماع لفريق العمل المعني بنزع السلاح والتسريح واعادة الادماج بالعاصمة الليبية طرابلس الأحد الماضي «البعثة الأممية»

الأمم المتحدة إلى «خطوات عملية» لتوحيد المؤسسات الأمنية في ليبيا

تدفع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا باتجاه ترجمة الدعوات إلى توحيد المؤسسات الأمنية وإصلاح القطاع الأمني إلى «خطوات عملية»، في وقت لا يزال الانقسام مترسخاً

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا احتفالات بني وليد الليبية بـ«ثورة الفاتح» في سبتمبر 2025 (صفحات موثوقة على مواقع التواصل الاجتماعي)

تهديدات مسلّحة تستبق احتفالات أنصار القذافي بعيد «الفاتح»

تلوح في الأفق تهديدات مِن شأنها أن تزيد الوضع في ليبيا توتراً، استباقاً لاحتفالات أنصار نظام الزعيم الراحل معمر القذافي بـ«ثورة الفاتح من سبتمبر».

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا الدبيبة يستقبل وفداً من شركة أميركية لتطوير المشروعات والحوكمة في ليبيا (مكتب الدبيبة)

غضب شعبي متصاعد في العاصمة الليبية بسبب أزمة الكهرباء

في أحدث موجة غضب شعبي من سياسة تخفيف الأحمال وانقطاع الكهرباء في غرب ليبيا، اقتحم متظاهرون، صباح الثلاثاء، محطة توزيع أحمال كهربائية في طرابلس.

خالد محمود (القاهرة)

«لا غنى عنها»... مصر ترفض الاستهداف الإسرائيلي الممنهج لـ«الأونروا»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يلتقي نائب وزير الخارجية الأميركي للإدارة والموارد مايكل ريغاس (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يلتقي نائب وزير الخارجية الأميركي للإدارة والموارد مايكل ريغاس (الخارجية المصرية)
TT

«لا غنى عنها»... مصر ترفض الاستهداف الإسرائيلي الممنهج لـ«الأونروا»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يلتقي نائب وزير الخارجية الأميركي للإدارة والموارد مايكل ريغاس (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يلتقي نائب وزير الخارجية الأميركي للإدارة والموارد مايكل ريغاس (الخارجية المصرية)

رفضت مصر ما وصفته بـ«الاستهداف الإسرائيلي الممنهج» لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مُدينةً بـ«أشد العبارات» اقتحام القوات الإسرائيلية مركز «قلنديا» للتدريب المهني، التابع للوكالة في القدس الشرقية المحتلة.

ورأت مصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، الخميس، أن «هذا الإجراء يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واستمراراً للممارسات الإسرائيلية غير القانونية بحق الوكالة الأممية ومنشآتها».

وحذرت مصر من «خطورة الاستهداف الإسرائيلي الممنهج لوكالة (الأونروا) ومحاولات تقويض دورها وإنهاء عملها، بما يحرم ملايين اللاجئين الفلسطينيين من الخدمات الأساسية التي تضطلع بها الوكالة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، والأردن وسوريا ولبنان».

وطالبت مصر المجتمع الدولي بـ«الاضطلاع بمسؤولياته والتحرك بصورة حازمة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وحماية مقرات ومنشآت الوكالة والعاملين بها، وضمان استمرارها في أداء ولايتها وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

وجددت مصر دعمها الكامل لوكالة «الأونروا» ودورها الذي «لا غنى عنه»، مؤكدةً «رفضها القاطع لجميع المحاولات الرامية إلى تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين أو الانتقاص من حقوقهم»، مشددةً على «ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

كان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، قد التقى نائب وزير الخارجية الأميركي للإدارة والموارد مايكل ريغاس، مساء الأربعاء، في القاهرة، حيث تناول اللقاء مستجدات الأوضاع الإقليمية والتطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وتبادل الجانبان الرؤى بشأن الجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوتر.

وأكد عبد العاطي أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية والحوار في معالجة الأزمات، وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية في هذا الصدد، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.


موريتانيا: إنقاذ 161 مهاجراً على متن زورق قادم من غامبيا

صورة لعملية الإنقاذ نشرها خفر السواحل الموريتاني (تواصل اجتماعي)
صورة لعملية الإنقاذ نشرها خفر السواحل الموريتاني (تواصل اجتماعي)
TT

موريتانيا: إنقاذ 161 مهاجراً على متن زورق قادم من غامبيا

صورة لعملية الإنقاذ نشرها خفر السواحل الموريتاني (تواصل اجتماعي)
صورة لعملية الإنقاذ نشرها خفر السواحل الموريتاني (تواصل اجتماعي)

أعلنت السلطات الموريتانية، اليوم الخميس، إنقاذ 161 مهاجراً غير نظامي، بينهم أطفال ونساء، كانوا على متن زورق قضى ثمانية أيام في عمق المحيط الأطلسي، بعد أن أبحر من دولة غامبيا، الواقعة في غرب القارة الأفريقية.

وجاء في بيان، صادر فجر اليوم الخميس عن قوات خفر السواحل الموريتانية، أنها رصدت القارب، يوم الثلاثاء الماضي، مشيرة إلى أن «الزورق أبحر من مدينة بانجول (عاصمة غامبيا)، واستمرت رحلته نحو ثمانية أيام في عرض البحر».

وأكدت السلطات الموريتانية أن وحدات خفر السواحل «تمكنت من رصد القارب والتدخل لإنقاذ جميع مَن كانوا على متنه»، مشيرة إلى أن ذلك يدخل في إطار «المهام الموكَلة إليها في مجال الرقابة والإنقاد وحماية الأرواح في المياه الخاضعة للسيادة الموريتانية».

وأوضحت السلطات أن الزورق جرى رصده قبالة منطقة (أمحيجرات)، على بُعد 120 كيلومتراً إلى الشمال من العاصمة نواكشوط.

وكشفت السلطات الموريتانية أن الأشخاص الذين جرى إنقاذهم كان بينهم 99 سنغالياً (91 رجلاً و6 نساء وطفلان)، و56 غينياً (3 رجال و38 امرأة و15 طفلاً)، و6 غامبيين (رجلان و4 نساء).

وأكدت أنه «جرى التكفل بهم واتخاذ الإجراءات اللازمة قبل نقلهم إلى مركز الاستقبال في نواكشوط».

وقالت السلطات الموريتانية إن هذه العملية «تؤكد استمرار الجهود التي تبذلها خفر السواحل الموريتانية في مجال المراقبة والإنقاذ والتصدي لظاهرة الهجرة غير النظامية، مع الحرص على حماية الأرواح البشرية والتعامل مع الحالات الإنسانية وفق الإجراءات المعمول بها».

مهاجران سريان يتلقيان الإسعافات بعد إنقاذهما من الغرق في عرض المتوسط (متداولة)

وتُشكل السواحل الموريتانية ممراً رئيسياً على ما يُعرف بـ«الطريق الأطلسي» للهجرة غير النظامية من غرب أفريقيا نحو جُزر الكناري الإسبانية، حيث تنطلق معظم الزوارق الخشبية من غامبيا وغينيا، بعد تشديد الرقابة في السنغال وموريتانيا، مما أطال الرحلة وزاد مخاطر تعطل المحرّكات والانجراف والغرق.

وتُواجه موريتانيا ضغطاً كبيراً في مواجهتها مع شبكات تهريب المهاجرين غير النظاميين، لكنها تحظى بدعم أوروبي، وصل في عام 2024 إلى 210 ملايين يورو، من أجل تحديث منظومتها الأمنية وأجهزة رقابة الحدود.

ورغم ذلك، لم يتوقف زوار المهاجرين عن عبور المياه الموريتانية، حيث يُنقذ خفر السواحل مئات الأشخاص شهرياً، بينما يُسجل مئات الوفيات والمفقودين سنوياً على هذا المسار الذي يُعد من أخطر طرق الهجرة في العالم.

وكان خفر السواحل الموريتاني قد أنقذ، الأسبوع الماضي، 315 مهاجراً غير نظامي، بعد أن انجرف زورقهم قبالة مدينة نواذيبو، في واحدة من أخطر وأكبر عمليات الإنقاذ، خلال الأشهر الأخيرة.

وفي مطلع الأسبوع الماضي، أنقذ خفر السواحل 42 مهاجراً قبالة نواذيبو، بعد تعطل محرك زورقهم.

وفي شهر يوليو (تموز) الماضي، تُوفي 122 شخصاً، على الأقل، وجرى إنقاذ 38 آخرين من طرف خفر السواحل الموريتاني، بعد أن ظل تائهاً في المحيط الأطلسي لأكثر من 25 يوماً، وكان على متنه 181 شخصاً حين انطلق من مدينة بانجول.

وتُظهر التقارير أن شبكات تهريب المهاجرين أصبحت تُطلق زوارقها من العاصمة الغامبية، مكتظة من المرشحين للهجرة غير النظامية، لكنها في الغالب تواجه أعطالاً أو ظروفاً جوية سيئة، ثم تتدخل قوات خفر السواحل الموريتانية للإنقاذ، في حين تنجح نسبة قليلة في الوصول إلى سواحل جُزر الكناري.

ويعود انتعاش «طريق الأطلسي» للهجرة إلى إغلاق طريق الصحراء الكبرى الذي يعبر دول الساحل نحو دول المغرب العربي، ثم عبور البحر الأبيض المتوسط نحو إيطاليا، لكن الحرب على الإرهاب جعلت هذه الطريق غير سالكة، بالإضافة إلى إجراءات صارمة اتخذتها دول شمال أفريقيا بالتعاون مع الدول الأوروبية.


مقتل 12 شخصاً جراء حرائق الغابات في الجزائر

فرق الإطفاء تحاول إخماد النيران في برج أوخريس بضواحي العاصمة الجزائر (أرشيفية - د.ب.أ)
فرق الإطفاء تحاول إخماد النيران في برج أوخريس بضواحي العاصمة الجزائر (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

مقتل 12 شخصاً جراء حرائق الغابات في الجزائر

فرق الإطفاء تحاول إخماد النيران في برج أوخريس بضواحي العاصمة الجزائر (أرشيفية - د.ب.أ)
فرق الإطفاء تحاول إخماد النيران في برج أوخريس بضواحي العاصمة الجزائر (أرشيفية - د.ب.أ)

أعلن وزير الداخلية الجزائرية، سعيد سعيود، مساء الأربعاء، مقتل 12 شخصاً جراء موجة حرائق الغابات التي اندلعت في عدد من مدن شرق البلاد.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن سعيود، قوله إن 5 أشخاص لقوا حتفهم بولاية جيجل، و4 بولاية بجاية، و3 بولاية تيزي وزو.

كان جهاز الدفاع المدني الجزائري أعلن مساء الأربعاء، تسجيل 173 حريقا جرى إخماد 56 منها، بينما لا يزال 75 حريقا مشتعلا أغلبها بولايات بجاية، وتيزي وزو، وسكيكدة، وجيجل، والطارف، وميلة، وسطيف، كما كشف عن عمليات إجلاء وقائية للسكان بولايات جيجل وبجاية والطارف.

من جهته، أعلن جهاز الدرك الوطني غلق عدد من الطرق الوطنية بولايات سطيف وبجاية وجيجل.

ووصل سعيود، مساء الأربعاء إلى ولاية بجاية، للوقوف ميدانيا على عمليات إخماد الحرائق، يرافقه كل من وزير الصحة، محمد الصديق آيت مسعودان، والمدير العام للأمن الوطني، علي بداوي، والمدير العام للحماية المدنية العقيد بوعلام بوغلاف.

وكانت مصالح الأرصاد الجوية حذرت، الثلاثاء من موجة حر وارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة بعدد من مناطق البلاد، وسط ظروف مناخية تساعد على انتشار الحرائق، لا سيما مع اشتداد الرياح.