تقرير: ترمب يُجري محادثات مع الحلفاء الأوروبيين لنشر «جيش خاص» في أوكرانيا

صورة مركبة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) ونظيره الأميركي دونالد ترمب (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) ونظيره الأميركي دونالد ترمب (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
TT

تقرير: ترمب يُجري محادثات مع الحلفاء الأوروبيين لنشر «جيش خاص» في أوكرانيا

صورة مركبة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) ونظيره الأميركي دونالد ترمب (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) ونظيره الأميركي دونالد ترمب (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

كشفت صحيفة «تلغراف» البريطانية أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُجري محادثات مع حلفاء أوروبيين حول السماح للمتعاقدين المُسلّحين بالمساعدة في بناء تحصينات لحماية المصالح الأميركية في أوكرانيا، وتُعدّ هذه الخطة حلّاً مؤقتاً، بعد أن وعد الرئيس الأميركي بعدم تمركز القوات الأميركية في أوكرانيا.

جنديان أوكرانيان يطلقان طائرة استطلاع مسيّرة قرب الجبهة في دونيتسك (رويترز)

وأضافت أن نَشْر الشركات العسكرية الأميركية الخاصة في أوكرانيا قد يتم كجزء من خطة سلام طويلة الأمد.

وأوضحت أن تلك الخطة تتبلور خلف الأبواب المغلقة؛ حيث تتكون من إقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح على بُعد 20 كيلومتراً من خط المواجهة المتجمِّد، ومن المُرجّح جداً أن يكون الجنود الأوكرانيون خط الدفاع الأول ضد أي غزو روسي مُستقبلي، وكذلك أن تُقدّم الولايات المتحدة معلومات استخباراتية لأوكرانيا ولبعثة حفظ السلام، وأن يُعهد إلى حلف «الناتو» أو الولايات المتحدة بقيادة بعثة حفظ السلام.

وقد يتم نشر المتعاقدين الأميركيين للمساعدة في إعادة بناء دفاعات أوكرانيا الأمامية، وبناء قواعد جديدة، وحماية الشركات الأميركية، وسيكون وجود جنود تابعين لشركات رادعاً يُثني الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن خرق وقف إطلاق النار المحتمل.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

ووفقاً للصحيفة، تُناقِش الخطة مجموعة من الضمانات الأمنية الأخرى، التي وضعها تحالف الراغبين بقيادة المملكة المتحدة وفرنسا، التي ستشكل أساس خطة سلام طويلة الأمد.

وقد تُعلن التفاصيل النهائية - التي تشمل المراقبة الجوية والتدريب والمهام البحرية في البحر الأسود - في نهاية هذا الأسبوع، بعد أسابيع من النشاط الدبلوماسي الذي أثارته محادثات ترمب مع بوتين في ألاسكا.

وقالت «تلغراف» إنها من خلال إحاطات مع أكثر من 12 مسؤولاً غربياً، حصلت على النسخة الأكثر شمولاً حتى الآن حول كيفية قيام مهمة (بقيادة أوروبية) بتطبيق أي اتفاق سلام.

وسرّع المخططون العسكريون الأوروبيون عملهم، بعد أن أبلغ ترمب قادتهم أن بوتين منفتح على تقديم الحلفاء الغربيين ضمانات أمنية لأوكرانيا، كما أبدى الرئيس الأميركي استعداده لدعم ما قد يصبح إحدى أهم البعثات الخارجية منذ حربي أفغانستان والعراق.

وأكد الرئيس الأميركي السبت أنه لن يرسل قوات برية إلى أوكرانيا، لكنه مستعد للمساهمة في الضمانات الأمنية لكييف، حتى لو تضمن ذلك توفير دعم جوي لوقف الحرب.

تعزيز الحدود

وذكر مسؤولون أوروبيون أن الاستراتيجية الأساسية لمنع الحرب في المستقبل تتمثل في مواصلة إعادة بناء القوات المسلحة الأوكرانية المنكوبة بالمعارك، لتصبح القوة الرئيسية للردع.

وبموجب الخطة، ستدافع التشكيلات الأوكرانية عن حدود مُعززة على خطوط المواجهة، كما هو مُتفق عليه في أي اتفاق سلام.

وستتم إعادة تسليح قوات كييف وتدريبها من قِبل حلفاء «الناتو»، باستخدام الآليات القائمة والجديدة.

وعلى سبيل المثال، يُمكن لأوكرانيا مواصلة شراء أنظمة أميركية، مثل بطاريات الدفاع الجوي «باتريوت»، أو قاذفات صواريخ، باستخدام الأموال التي يُقدمها الحلفاء الأوروبيون.

المتعاقدون الأميركيون

يمكن للمتعاقدين العسكريين الأميركيين الخاصين بناء تحصينات وقواعد قريبة على خطوط المواجهة، كما حدث في العراق وأفغانستان.

وسيُنظر إلى وجود المتعاقدين الأميركيين على الأرض في أوكرانيا على أنه دفعة قوية للقوى الأوروبية، التي ترغب في مشاركة أميركية بأي اتفاق سلام نهائي.

وقالت مصادر إن إرسال المتعاقدين يعني أن البيت الأبيض سيتحمل مسؤولية كبيرة، وسيعزز قوة الردع ضد أي هجوم روسي، خشية رد أميركي.

ويمكن إرجاع المناقشات حول استخدام المتعاقدين الأميركيين إلى توقيع اتفاقية مشتركة لاستخراج المعادن والثروات الأرضية النادرة الهائلة في أوكرانيا بين واشنطن وكييف.

ولا يزال البيت الأبيض يعارض نشر قواته في أوكرانيا، لكنه وافق على دعم واسع لاستخدام القوات الأوروبية، لدعم أي اتفاق سلام.

جنود روس على جبهة الحرب مع أوكرانيا (أرشيفية - أ.ب)

وذكر مصدر في الحكومة البريطانية أن المتعاقدين الأميركيين من القطاع الخاص «يُعتبَرون جنوداً أميركيين، لأنهم حاملو جوازات سفر أميركية، مما يشكل رادعاً فعالاً لبوتين».

وقال مسؤولون إن استخدام المتعاقدين من القطاع الخاص سيسمح أيضاً لترمب بتهدئة مخاوف مؤيديه المناهضين للتدخل الأجنبي، كما سيوفر له صفقة تجارية أخرى ليدعمها.

المنطقة العازلة

طرحت بعض الدول الأوروبية فكرة إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح للفصل بين القوات الأوكرانية والروسية، بعد انتهاء القتال.

ويمكن تسيير دوريات من قوات حفظ السلام أو مراقبين فيها، كما اتفقت عليه كييف وموسكو في أي تسوية سلمية.

ومن المرجَّح أن يطالب الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، بتمركز قوات أوروبية في المنطقة، وقد اقترح الكرملين استخدام الصين كضامن أمني في محادثات اتفاق السلام.

وفقاً لصحيفة «فاينانشال تايمز»، اقترح ترمب أيضاً نشر قوات صينية لحفظ سلام في أوكرانيا ما بعد الحرب، خلال اجتماعه مع القادة الأوروبيين، الأسبوع الماضي.

والاختلافات بين الدول المتحاربة تعني أنه من غير المرجح أن توافق جميع الأطراف على هذا الخيار.

وهذه الفكرة، التي طرحها بوتين أولاً، قوبلت بمعارضة أوروبا، وكان زيلينسكي قد رفضها سابقاً، بسبب دعم بكين للمجهود الحربي الروسي.

وتصر الدول الأوروبية على أنها لن تضع جنودها على خطوط المواجهة بين الجيشين الأوكراني والروسي.

قوة طمأنة

ويمكن نشر قوة بقيادة أوروبية في عمق أوكرانيا لتوفير خط دفاع ثالث في حال قررت روسيا الغزو.

وستكون هذه القوة في المقام الأول بمثابة نشر ردع آخر يتألف من آلاف الجنود الأوروبيين.

وقال أحد المسؤولين: «الهدف الرئيسي هو أن نظهر للأوكرانيين أننا سنكون في صفكم إذا عاودَتْ روسيا الغزو».

صورة لجنود من «اللواء الآلي الـ65» الأوكراني حيث يمارس المجندون مهارات عسكرية على أرض تدريب في حقل لدوار الشمس بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم الاثنين 11 أغسطس 2025 (أ.ب)

وأبلغت عشرات الدول نظراءها باستعدادها للانضمام إلى العملية، ومن بين هذه الدول بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا، بالإضافة إلى دول البلطيق ودول الشمال الأوروبي والدول الإسكندنافية.

وسبق أن نوقش نَشْر نحو 30 ألف جندي أوروبي. وأضاف مصدر أن هذا الرقم قد خُفّض على ما يبدو بسبب نقص الموارد والخوف من أن يُنظر إليه على أنه «قوي للغاية» في نظر بوتين.

وذكر مسؤولون عن المناقشات أن عروض الدعم للبعثة لم تُدعم في كثير من الأحيان بتعهُّدات ملموسة حول كيفية انضمامها.

ومع ذلك، سيتوقف ذلك على عدد من التعهدات الأميركية بالدعم، بما في ذلك ما يُسمى بـ«الدعم اللوجستي» وغيره من المساعدات اللوجستية والاستخباراتية.

وسبق أن ذكرت صحيفة «تلغراف» أن قوة الطمأنينة هذه لن تُنشر في أوكرانيا إلا لمدة تتراوح بين 5 و10 سنوات، أو حتى تثق الدول المعنية بقدرة الجيش الأوكراني على الدفاع عن نفسه.

مهمة مراقبة الجو

تجري الدول الأوروبية مناقشات حول فرض منطقة حظر جوي للسماح لأوكرانيا بإعادة فتح مسارات الطيران التجاري بثقة.

وكشفت صحيفة «تلغراف» أنه يمكن تنفيذ الخطة على مراحل، بدءاً من الغرب، وتغطية المزيد من المجال الجوي تدريجياً حتى يصبح البلد بأكمله آمناً بما يكفي للسفر الجوي التجاري، على سبيل المثال.

يُعتبر السماح ببدء السفر الجوي عنصراً أساسياً في توفير دفعة استثمارية للبلد الذي مزقته الحرب، كما سيساعد اللاجئين على العودة إلى ديارهم.

في البداية، تهدف المهمة - باستخدام دوريات طائرات مقاتلة غربية وأنظمة دفاع جوي أرضية - إلى فتح مطار «لفيف»، ومطارات أوكرانية أخرى، غرب البلاد.

مع تزايد الثقة في صمود أي ترتيبات لوقف إطلاق النار، سيتم توسيع نطاق المهمة شرقاً نحو كييف ومدن أخرى.

قوة مهام البحر الأسود

بموجب الخطط، ستقود تركيا مهمة بحرية في البحر الأسود تهدف إلى تأمين طرق الشحن التجاري داخل أوكرانيا وخارجها.

تمكنت كييف من الحفاظ على ممراتها البحرية مفتوحة خلال فترة الحرب، وستشهد العملية إعادة فتح المزيد من الطرق من خلال الدوريات البحرية الغربية.

ستقود المهمة، بدعم من دولتي البحر الأسود بلغاريا ورومانيا، جهود إزالة الألغام من المياه.

وتشتري رومانيا سفناً بحرية من أحواض بناء السفن التركية، في إطار استعدادها للقيام بدور أكثر محورية في المنطقة.

ومنعت تركيا الوصول إلى البحر الأسود لكل من السفن الروسية والسفن الأحدث التي وعد بها حلفاؤها الغربيون لأوكرانيا، في سعيها للحد من الصراع في المنطقة.

مهمات التدريب الغربية

من المرجَّح أن يكون الانتشار الأوروبي على شكل نقل مدربين عسكريين إلى قواعد جديدة في غرب أوكرانيا.

واقترح الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، هذه الفكرة لأول مرة، العام الماضي، وسط مخاوف من فرار عدد كبير جداً من القوات الأوكرانية من معسكرات التدريب في بلاده.

وذكر مسؤول أميركي سابق أن الرئيس السابق جو بايدن رفضها آنذاك باعتبارها تصعيدية.

لكنها عادت للظهور، هذا العام، تحت ضغط ترمب لوضع خطة سلام وسيلةً لتوفير تأثير رادع إضافي ضد أي غزو روسي متجدد.

كما أن تدريب القوات سيُسرّع عملية إعادة تسليح وبناء القوات المسلحة الأوكرانية.

إلى جانب مهمة فرنسا، من المرجح أن يُنقل برنامج التدريب البريطاني الناجح للغاية، عملية إنترفلكس، إلى غرب أوكرانيا، وفقاً للخطط الحالية.

جنود أوكرانيون يطلقون النار من دبابة أثناء مناورة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا (رويترز)

الدعم الأميركي يعتبر حيوياً

يُعتبر الدعم اللوجستي الأميركي لأي انتشار أوروبي شرطاً أساسياً للضمانات الأمنية.

ويعتقد المسؤولون الأوروبيون أن واشنطن استجابت لطلبات المساعدة المتمثلة في طائرات نقل ثقيلة أميركية لنقل المعدات والقوات شرقاً نحو أوكرانيا.

ومن شأن ذلك أيضاً أن يساعد في استمرار تدفق الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا.

وقد تعهَّدت الدول الأوروبية بالفعل بشراء معدات عسكرية أميركية الصنع بقيمة 10 مليارات دولار على الأقل لكييف في الأسابيع الأخيرة.

كما قدمت أوكرانيا اقتراحاً من شأنه أن يجعل البلاد تتعهَّد بشراء معدات إضافية بقيمة 90 مليار دولار بمجرد انتهاء الحرب.

وتمهيداً لذلك، وافقت وزارة الخارجية الأميركية بالفعل على صفقة محتملة لبيع صواريخ «كروز» تُطلق من الجو ومعدات ذات صلة لأوكرانيا بقيمة تُقدر بـ825 مليون دولار.

وتشمل الصفقة المحتملة لبيع 3350 صاروخاً من طراز ذخيرة الهجوم بعيدة المدى «إيرام»، التي يمكن تسليمها إلى كييف في غضون أسابيع، مجموعات توجيه بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) ودفاعات حرب إلكترونية للأسلحة، التي يبلغ مداها «عدة مئات» من الأميال.

جنود أوكرانيون يقفون بالقرب من مركبة عسكرية على الحدود الروسية بمنطقة سومي بأوكرانيا (رويترز)

الاستخبارات أساسية

وقال مسؤولون إن شرطاً أساسياً آخر لأي انتشار أوروبي، هو عرض أميركي لدعم الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة.

وتفتقر الدول الأوروبية إلى قدرات الأقمار الاصطناعية اللازمة لمراقبة أي وقف لإطلاق النار بشكل كافٍ.

إلى جانب دعم القوات البرية، يُعتقد أن المساعدة الاستخباراتية ستكون أساسية أيضاً لنجاح مهمة الشرطة الجوية.

ووفقاً للتقارير، لم توظف وزارة الدفاع (البنتاغون) بشكل كامل المعلومات الاستخباراتية التي تحتاج إليها أوكرانيا لشن ضربات صاروخية عبر الحدود، مما خلق «فيتو» أميركياً فعلياً على أي خطط من هذا القبيل.

ذكر مصدر لصحيفة «تلغراف» أن مسؤولين أميركيين طلبوا أيضاً من وزارة الدفاع البريطانية عدم مشاركة معلومات استخباراتية بهذا الشأن أثناء محادثات السلام بين ترمب وبوتين.

جنود روس في منطقة كورسك على الحدود مع أوكرانيا (أ.ب)

القيادة والسيطرة

تفتقر أوروبا أيضاً إلى الخبرة في تنسيق المهام العسكرية الرئيسية، التي تُركت في الغالب للجنرالات الأميركيين.

ناقش مسؤولون أوروبيون وأميركيون إمكانية الاستعانة بقائد عسكري أميركي للإشراف على جميع عمليات الانتشار، بموجب خطة السلام.

وُضع اسم الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويش، القائد الأعلى لحلف «الناتو»، كإمكانية لتولي هذا الدور، في حال موافقة ترمب على الفكرة.

وقد وافق البيت الأبيض بالفعل على مشاركته في موجة التخطيط العسكري الأخيرة، فيما يعتبره الحلفاء الأوروبيون أحد أبرز مؤشرات دعم الرئيس للضمانات الأمنية.

بمنح الجنرال غرينكويش دوراً أكبر، سيستفيد التحالف من الخطط المعَدَّة مسبقاً للدفاع عن القارة ضد أي غزو روسي، ومن دعم أميركي إضافي لأي ضمانات أمنية.

الدعم الأميركي

لا تزال معظم الدول الأوروبية قلقة، سراً، من أن أي نشر للقوات لا يمكن أن يتم إلا بدعم جاد من الولايات المتحدة.

وذكر ترمب للصحافيين، الأسبوع الماضي: «سنشارك من منظور الدعم. سنساعدهم».

لكن الأوروبيين قالوا إنهم لم يسمعوا بعد عن مدى استعداد البيت الأبيض لدعم المهمة.

يتمثل الطلب الرئيسي من الحكومات الأوروبية في أن ينشر ترمب طائرات مقاتلة وصواريخ في بولندا أو رومانيا المجاورتين، على استعداد للرد عند أول بادرة عدوان روسي.

يعتقد المسؤولون الأوروبيون أن هذا المستوى من الضمان من واشنطن سيجعل روسيا تفكر ملياً قبل شن هجوم على قواتهم المتمركزة في أوكرانيا.

وقال مصدر: «إن احتمال الرد العسكري الأميركي يختلف تماماً عن احتمال الرد الأوروبي».

حتى لو وافق ترمب شفهياً على المفهوم، فهناك قلق من العواصم الأوروبية بشأن استدامة هذا التعهُّد.

من المعروف أن الرئيس الأميركي يغير رأيه كثيراً، وحتى لو أوفى بوعده؛ فقد ينهار عند مغادرته البيت الأبيض. قال مصدر في الحكومة البريطانية: «المشكلة هي أن ترمب نفسه يعتقد أن كلمته وسلطته كافيتان لردع الروس».

بوتين لا يزال غير موثوق به

هناك أيضاً شعور لدى المسؤولين الأوروبيين بأن خطط الضمانات الأمنية لن ترى النور أبداً لأنهم غير واثقين من استعداد بوتين للموافقة على وقف إطلاق النار في المقام الأول. ويعتقد كثيرون أنه يضلل ترمب ويطيل أمد الحرب لكسب المزيد من الأراضي.

وذكرت روسيا يوم الجمعة أن المقترحات الغربية للضمانات الأمنية «منحازة» و«مصمَّمة لاحتواء روسيا»، مما زاد من مستويات الشكوك في أوروبا.

وأدى تردد بوتين في الموافقة على وقف إطلاق النار إلى سحب ترمب للحوافز الاقتصادية المقدمة لروسيا لإنهاء الحرب.

في وقت سابق من هذا الشهر، كشفت صحيفة «تلغراف» أن الرئيس الأميركي وصل إلى قمة ألاسكا، مدججاً بفرص عديدة لبوتين.

وشملت هذه الفرص فتح موارد ألاسكا الطبيعية أمام موسكو، ورفع بعض العقوبات الأميركية المفروضة على صناعة الطيران الروسية.

وكان أبرزها صفقة مربحة، من شأنها أن تمنح بوتين إمكانية الوصول إلى معادن الأرض النادرة في الأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا حالياً.

وذكر أندريه يرماك، رئيس مكتب رئيس أوكرانيا، بأنه لا توجد ضغوط أميركية على أوكرانيا لتقديم تنازلات بشأن الأراضي.

وقال عقب الاجتماع: «أنا راضٍ عن الاجتماع مع ويتكوف... لا أحد من الجانب الأميركي يضغط على أوكرانيا بشأن أي أراضٍ»، وجاء ذلك خلال اجتماعه مع ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترمب، في نيويورك.


مقالات ذات صلة

ترمب مفاخراً بإنهائه «ثماني حروب وربع الحرب»: أستحق «نوبل للسلام»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

ترمب مفاخراً بإنهائه «ثماني حروب وربع الحرب»: أستحق «نوبل للسلام»

سلَّطت صحيفة «إندبندنت» البريطانية الضوء على التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب: لم أتناول أدوية إنقاص الوزن وربما يجب علي ذلك

سئل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» عما إذا كان قد تناول أياً من أدوية إنقاص الوزن وأدوية مرض السكري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب: «أخلاقي هي الشيء الوحيد الذي يمكنه أن يوقفني»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة نُشرت الخميس إن «أخلاقه» هي الشيء الوحيد الذي يقيد سلطته في إصدار أوامر بشن عمليات عسكرية في أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

واشنطن لتنفيذ «ضربات برية» ضد كارتيلات المخدرات... وترمب يتطلع للقاء ماتشادو

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن الولايات المتحدة ستشن ضربات برية ضد كارتيلات المخدرات، كما أعرب عن «تطلعه» للقاء زعيمة المعارضة الفنزويلية الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لقطة تُظهر دماراً نتيجة غارة نفَّذتها القوات الأميركية على ميليشيات في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

ترمب يتوقع تنفيذ المزيد من الضربات الأميركية في نيجيريا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة قد تشن المزيد من الضربات في ​نيجيريا إذا تعرض المسيحيون هناك لأعمال قتل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

زيلينسكي: طائرة روسية مسيرة ألحقت أضراراً بمبنى سفارة قطر خلال الهجوم على كييف

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلقي كلمة في مؤتمر صحافي عقب توقيع إعلان نشر القوات في أوكرانيا (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلقي كلمة في مؤتمر صحافي عقب توقيع إعلان نشر القوات في أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: طائرة روسية مسيرة ألحقت أضراراً بمبنى سفارة قطر خلال الهجوم على كييف

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلقي كلمة في مؤتمر صحافي عقب توقيع إعلان نشر القوات في أوكرانيا (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلقي كلمة في مؤتمر صحافي عقب توقيع إعلان نشر القوات في أوكرانيا (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، أن طائرة روسية مسيرة ألحقت أضراراً بمبنى سفارة قطر خلال الهجوم على كييف.

رجال إطفاء في موقع تعرض لغارة روسية بطائرة مسيرة في كييف (رويترز)

وأضاف ‍زيلينسكي ‍عبر تطبيق «تلغرام» أن قطر ​تساعد في التوسط في محادثات ⁠مع روسيا بشأن تبادل أسرى الحرب.

وشنت روسيا ليل الخميس الجمعة سلسلة غارات على أوكرانيا، حيث أفادت السلطات بمقتل أربعة أشخاص على الأقل في العاصمة كييف، بالإضافة إلى هجوم صاروخي فرط صوتي في غرب البلاد.

وحذر زيلينسكي مساء الخميس من خطر «هجوم روسي واسع» وشيك، وذلك بعد رفض روسيا خطة أوروبية لنشر قوة متعددة الجنسيات في أوكرانيا عقب الوقف المحتمل للحرب.

وصباح الجمعة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن روسيا شنت ضربات على «أهداف استراتيجية» في أوكرانيا ليل الخميس الجمعة باستخدام صاروخ «أوريشنيك» الفرط صوتي.

وجاءت هذه الضربات، التي لم يُحدد عددها أو أهدافها بدقة، «رداً على الهجوم الإرهابي الذي شنه نظام كييف» على مقر تابع للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أواخر ديسمبر (كانون الأول)، وهو ما تنفيه أوكرانيا بشدة.

وفي كييف، أفادت الشرطة باستهداف مسيّرات لعدد من المباني السكنية، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 24 آخرين.


تقرير: روسيا تُركب أجهزة على الخيول للوصول إلى الإنترنت في ساحة المعركة

عدد متزايد من الوحدات الروسية يقوم بإرسال سلاح الفرسان إلى خط المواجهة في شرق أوكرانيا (رويترز)
عدد متزايد من الوحدات الروسية يقوم بإرسال سلاح الفرسان إلى خط المواجهة في شرق أوكرانيا (رويترز)
TT

تقرير: روسيا تُركب أجهزة على الخيول للوصول إلى الإنترنت في ساحة المعركة

عدد متزايد من الوحدات الروسية يقوم بإرسال سلاح الفرسان إلى خط المواجهة في شرق أوكرانيا (رويترز)
عدد متزايد من الوحدات الروسية يقوم بإرسال سلاح الفرسان إلى خط المواجهة في شرق أوكرانيا (رويترز)

قامت وحدات عسكرية روسية بتركيب أجهزة استقبال «ستارلينك» على الخيول، في محاولة لزيادة تغطية الإنترنت في ساحة المعركة، وفقاً لصحيفة «التلغراف».

وفي أحدث استخدام للحيوانات على خطوط المواجهة، تُظهر لقطات مصوّرة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أطباق استقبال الأقمار الاصطناعية الصغيرة، التي توفّر خدمة الإنترنت عريض النطاق، مثبتة على سروج الخيول، مما يمنح القوات اتصالاً موثوقاً بالإنترنت في المناطق النائية.

كما تتيح تقنية «ستارلينك»، التي طوّرها الملياردير إيلون ماسك، للقوات الروسية إمكانية بث لقطات مباشرة من خط المواجهة، وهو ما قد يسمح لها بتنسيق الهجمات وتشغيل الطائرات المسيّرة بكفاءة أكبر.

ويقوم عدد متزايد من الوحدات الروسية بإرسال سلاح الفرسان إلى خطوط المواجهة في شرق أوكرانيا، في محاولة لتحقيق ميزة ميدانية.

وأظهر مقطع فيديو نشرته القوات الأوكرانية الشهر الماضي طائرات مسيّرة تطارد جنوداً روساً أثناء هرولتهم في حقل مفتوح. وكتبت القوات في منشور مرفق بالمقطع: «يخسر المحتلون الروس الكثير من المعدات خلال هجماتهم الشرسة، ما يضطرهم إلى التنقّل على ظهور الخيل».

وبينما اتسمت الحرب بتطوّرات تكنولوجية سريعة، لا سيما في ما يتعلق بالطائرات المسيّرة، لجأت موسكو، على وجه الخصوص، في بعض الحالات إلى أساليب تقليدية. فإلى جانب استخدام سلاح الفرسان، أُرسلت القوات إلى المعركة على دراجات نارية.

جندي روسي يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)

وأفاد مراقبون للحرب في أوكرانيا بوقوع أول إصابة بين الفرسان في أكتوبر (تشرين الأول). وفي الوقت نفسه تقريباً، ذكرت صحيفة «التلغراف» أن وحدة «العاصفة» التابعة للواء التاسع في الجيش الروسي كانت تُعِدّ فرقاً هجومية تعمل على الخيول للانتشار في منطقة دونيتسك.

وقبل ذلك، وردت تقارير عديدة تفيد بأن روسيا تستخدم الحمير والخيول، وحتى الجمال، لنقل الذخيرة والمعدات الثقيلة الأخرى إلى خط الجبهة عبر ظروف موحلة لا تناسب المركبات التقليدية.

وقال سيميون بيغوف، وهو مدوّن عسكري بارز، إن تدريبات أُجريت في منطقة دونيتسك لضمان عدم فزع الخيول عند مواجهة نيران حية وانفجارات في ساحة المعركة.

وكتب المدوّن الموالي للكرملين على حسابه في «تلغرام»: «تتمتع الخيول برؤية جيدة في الليل، ولا تحتاج إلى طرق ممهدة عند الاقتراب النهائي، ويُقال إن غرائزها تساعدها على تجنّب الألغام».

وأضاف: «أنا على يقين من أننا سنشهد قريباً عودة تاريخية لسلاح الفرسان الروسي إلى صفوف الجيش... ونتوقع مشاهدة لقطات لافتة من الجبهة».

وأجبر استخدام سلاح الفرسان أوكرانيا على تغيير تكتيكاتها في بعض الحالات. ويُظهر أحد الفيديوهات كيف بذل مشغلو الطائرات المسيّرة الأوكرانيون جهوداً حثيثة لإسقاط القوات الروسية عن ظهور خيولها قبل استهدافها، في محاولة لإنقاذ الحيوانات.

وفي حالة أخرى، صُوّر جنود أوكرانيون وهم ينقذون جملاً بكتيرياً كان يستخدمه الجنود الروس خلال هجومهم في شرق أوكرانيا.

والجمال البكتيرية، المعروفة أيضاً بالجمال المنغولية، موطنها آسيا الوسطى، وهي مهيّأة للعيش في ظروف مناخية قاسية وقادرة على حمل أوزان ثقيلة.


مقتل شخصين وإصابة آخرين في ضربات روسية على كييف

رجال إطفاء في موقع تعرض لغارة روسية بطائرة مسيرة في كييف (رويترز)
رجال إطفاء في موقع تعرض لغارة روسية بطائرة مسيرة في كييف (رويترز)
TT

مقتل شخصين وإصابة آخرين في ضربات روسية على كييف

رجال إطفاء في موقع تعرض لغارة روسية بطائرة مسيرة في كييف (رويترز)
رجال إطفاء في موقع تعرض لغارة روسية بطائرة مسيرة في كييف (رويترز)

أسفرت ضربات روسية على كييف، ليل الخميس-الجمعة، عن مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين، وفق ما أعلن رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية فيتالي كليتشكو.

أناس يحتمون في المترو أثناء الهجوم الروسي على كييف (رويترز)

وأفاد كليتشكو على «تلغرام» عن «مقتل شخصين في العاصمة وإصابة خمسة آخرين». وأعلن سلاح الجو حالة التأهب القصوى في كل أنحاء البلاد تحسبا لهجوم صاروخي روسي، مشيراً إلى أن هذه الصواريخ كانت متجهة تحديدا نحو العاصمة.

دخان يتصاعد من مبنى سكني في كييف بعد غارة روسية (رويترز)

من جهته، صرح رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية ميكولا كالاتشنيك، بأن «العدو يشن هجوماً مكثفاً على كييف باستخدام مسيّرات متفجرة».

وفي الغرب، كانت لفيف هدفاً لـ«ضربة صاروخية» خلال الليل، وفق ما قال رئيس إدارة المدينة ماكسيم كوزيتسكي دون الإبلاغ عن أي إصابات.

وبحسب رئيس بلدية المدينة أندري سادوفي، تضررت «بنية تحتية حيوية» لم يحددها.