وست هام ينهار... والحل ليس سهلاً

المشكلات مُتجذرة في النادي... والهبوط أصبح وارداً


لاعبو وست هام بعد الهزيمة المذلة أمام تشيلسي (رويترز)
لاعبو وست هام بعد الهزيمة المذلة أمام تشيلسي (رويترز)
TT

وست هام ينهار... والحل ليس سهلاً


لاعبو وست هام بعد الهزيمة المذلة أمام تشيلسي (رويترز)
لاعبو وست هام بعد الهزيمة المذلة أمام تشيلسي (رويترز)

اعتذر جارود بوين بعد أن فقد هدوءه ودخل في مشادة مع بعض الجماهير في أعقاب المباراة التي خسرها وست هام أمام وولفرهامبتون في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، لكن أي شخص عاقل يعلم جيداً أن المهاجم الإنجليزي ليس بحاجة للاعتذار، بل على العكس تماماً فإن وست هام محظوظ لأن هذا اللاعب، الذي سجَّل هدف الفوز في نهائي دوري المؤتمر الأوروبي قبل عامين، لا يضغط من أجل الرحيل عن النادي! في الواقع، لا يمكن لأحد أن يلوم قائد الفريق إذا رأى أن الكيل قد طفح، وأنه يرغب في الرحيل بعد سنوات من التعاقدات المُخيبة للآمال، والقرارات السيئة من جانب مجلس الإدارة.

في الحقيقة، كان من المتوقع أن يحدث هذا التراجع منذ فترة طويلة. وعلى الرغم من أن بعض المشجعين يشعرون بالغضب الشديد، فإن الكثيرين أصبحوا غير مُبالين بما يحدث. وأصبح من الشائع أن نرى جمهور وست هام يغادر ملعب لندن قبل نهاية المباريات، وهذا ما حدث بالفعل في الجولة الثانية من بطولة الدوري عندما غادر معظم جمهور وست هام الملعب بعد أن أمطر تشيلسي شباكه بعدد كبير من الأهداف. وأصبحت الهزائم المذلة شائعة جداً، لدرجة أن كثيراً من المشجعين يتساءلون عمّا إذا كان هناك ما هو أفضل من مشاهدة فريقهم الفاشل وهو يُسحَق ويلعب دون أي روح.

في الواقع، يستحق بوين ما هو أفضل من ذلك، فوست هام يعاني بشدة ولا يوجد حل سهل لإنهاء هذه المعاناة، والمشكلات متجذرة في النادي، وأصبح الهبوط لدوري الدرجة الأولى وارداً. وحتى في هذه الحالة، فسيكون من الصعب الاختلاف مع الرأي القائل إن التغيير الجوهري سيظل بعيد المنال حتى يبيع ديفيد سوليفان، الشخصية الأكثر هيمنة في النادي على مدار الـ15عاماً الماضية، أسهمه.

قائد وست هام جارود بوين فقد هدوءه ودخل في مشادة مع بعض الجماهير عقب الهزيمة أمام وولفرهامبتون (رويترز)

فلا معنى للملعب الكبير عندما تظل البنية التحتية الأوسع معطلة تماماً. وأصبح وست هام في مركز متأخر الآن عن أندية بورنموث وبرينتفورد وبرايتون، ويحتل مؤخرة جدول الترتيب، ويبدو الفريق مفككاً للغاية وغير قادر على تقديم كرة قدم حديثة. كما أن التعاقدات والتعيينات التي يقوم بها النادي تتسم بالفوضوية، في الوقت الذي يتنافس فيه كثيرون داخل النادي على الظهور الإعلامي وجذب الاهتمام. وتشير مصادر متعددة إلى أن بعض وكلاء اللاعبين لا يزالون يحاولون التأثير على قرارات سوليفان المتعلقة بالتعاقدات الجديدة واختيارات المدربين.

ومع ذلك، لا يمكن استخدام أي من هذا لإعفاء غراهام بوتر ورئيس لجنة التعاقدات، كايل ماكولاي، من اللوم. لقد خسر بوتر 12 مباراة من أصل 22 مباراة خاضها مع الفريق منذ أن حلَّ محل جولين لوبيتيغي على رأس الجهاز الفني في يناير (كانون الثاني). وعلاوة على ذلك، فإن اعتماده على طريقة 3 - 4 - 2 -1 جعل خط وسط الفريق أكثر ضعفاً وعرضة للخطر. لقد استقبل وست هام 11 هدفاً في مبارياته الـ3 الأولى في جميع المسابقات، ولم تكن لديه أي مرونة خططية. وكان من الواضح أن وولفرهامبتون سيفوز بمجرد أن أصبحت النتيجة التعادل بهدفين لكل فريق.

هل أصبح مستقبل بوتر في وست هام على المحك؟ (إ.ب.أ)

ولكي نكون منصفين، تجب الإشارة إلى أن بوتر ورث تشكيلة ضعيفة من لوبيتيغي، الذي ورث بدوره تشكيلة متقدمة في السن من ديفيد مويز، الذي ورث بدوره تشكيلة غير متوازنة من مانويل بيليغريني. ولم يكن نقص الإنفاق هو المشكلة. صحيح أن وست هام يعمل بميزانية محدودة هذا الصيف، لكنه أنفق كثيراً من الأموال خلال السنوات الأخيرة. وهذا يُظهر أن أحد أكبر إخفاقات سوليفان يتمثل في اختيار المدير الفني من الأساس.

لم يكن الانفصال عن ديفيد مويز في عام 2024 هو الخطأ، لكن الخطأ كان يتمثل في عدم وجود خطة مناسبة لخلافته، حيث كان لوبيتيغي خياراً سيئاً للغاية، تماماً كما كان اختيار تيم شتايدتن في منصب المدير التقني قبل عام سيئاً للغاية. لقد أبرم مويز كثيراً من الصفقات السيئة بمقابل مادي كبير في عام 2022. ولم يرتقِ شتايدتن إلى مستوى التوقعات، وكانت أكبر مساهماته تتمثل في إهدار مبلغ الـ105 ملايين جنيه إسترليني التي حصل عليها النادي من بيع ديكلان رايس!

يرى البعض أن تعيين شتايدتن كان أكبر خطأ ارتكبه سوليفان، خصوصاً أن شتايدتن أنفق 27.5 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع المهاجم المخيب للآمال نيكلاس فولكروغ، كما كان المسؤول عن بناء خط الوسط البطيء المكون من جيدو رودريغيز، وإدسون ألفاريز. كما رفض شتايدتن فرصة التعاقد مع دين هويسن قبل انضمام قلب الدفاع إلى بورنموث، الذي باعه إلى ريال مدريد بمقابل مادي كبير بعد عام واحد. وهناك كثير من القصص المشابهة. وكان هناك اهتمام بالتعاقد مع ماتيوس فرنانديز قبل انتقال لاعب خط الوسط مقابل 12 مليون جنيه إسترليني إلى ساوثهامبتون، الذي باعه لوست هام في فترة الانتقالات الحالية مقابل 40 مليون جنيه إسترليني.

وكان الضرر قد وقع بالفعل بحلول الوقت الذي رحل فيه شتايدتن ليفسح الطريق لماكولاي. وهناك مشكلة أخرى تتمثل في أن الأندية الأخرى لا ترغب في التعاقد مع لاعبي وست هام. وحتى بيع محمد قدوس إلى توتنهام مقابل 54.5 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف جاء من موقف ضعف، حيث كان يتعين على وست هام أن يبيع بعض لاعبيه أولاً حتى تتوفر له الأموال اللازمة لتدعيم بعض المراكز، لكن العروض الجيدة الوحيدة التي تلقاها كانت لقدوس. وتجب الإشارة أيضاً إلى أن هذا الفريق قد تم تجميعه من قبل مجموعة متنوعة من الأشخاص. والآن، يضم وست هام عدداً من المدافعين الذين تعاقد معهم بمبالغ مالية طائلة لكنهم يقدمون مستويات ضعيفة.

لم يكن من الممكن حل كل هذه المشكلات في فترة انتقالات واحدة، لكن بوتر وماكولاي جعلا الوضع أكثر سوءاً هذا الصيف، ومن الواضح للجميع أن النادي يفتقر إلى الانضباط. ومن الغريب حقاً سماع أن لاعباً ضمن صفوف الفريق قد انتقد النادي بشدة فيما يتعلق بسياسة التعاقدات. لقد ركز بوتر على التخلص من الأجواء المتوترة داخل غرفة خلع الملابس خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد، لكن هذه المشكلات لم تختفِ. ويرغب لوكاس باكيتا، الذي يحظى باهتمام من جانب توتنهام، في الرحيل.

وهناك حيرة من أن بوتر وماكولاي لم يُعطيا الأولوية لتدعيم خط الوسط. وبدلاً من ذلك، أنفق وست هام جزءاً كبيراً من ميزانيته للتعاقد مع الظهير الأيسر السنغالي الحاج مالك ضيوف، وحارس المرمى الدنماركي مادس هيرمانسن، الذي يعانى منذ انضمامه من ليستر سيتي مقابل 15 مليون جنيه إسترليني.

تلقى وست هام هزيمة بثلاثية نظيفة في المباراة الافتتاحية أمام سندرلاند (رويترز)

ولم يكن ينبغي إتمام مثل هاتين الصفقتين إلا بعد ملء الفراغ الكبير في خط الوسط. والآن، يشعر وست هام بالذعر. وتقول مصادر متعددة إن سوليفان بدأ الصيف مصمماً على السماح لبوتر وماكولاي بفعل ما يريدانه. لم يكن كالوم ويلسون من اختيارات بوتر، لكن كان بإمكان المدير الفني رفض التعاقد مع المهاجم البالغ من العمر 33 عاماً في صفقة انتقال حر. وهناك قصص عن التدخل في الاختيارات من جانب أفراد مجلس الإدارة.

يُعتقد أن بوتر وماكولاي وضعا نصب أعينهما مستوى أعلى من اللازم، وبالتالي يتهمهما البعض بالسذاجة، وسوء تقدير قدرة وست هام على التعاقد مع لاعبين موهوبين مثل جاكوب رامسي وهارفي إليوت، وهو الأمر الذي أدى إلى إضاعة كثير من الوقت. لقد اعتقد تشيلسي أن الأمر عبارة عن مزحة عندما تقدم وست هام بعرض لضم أندريه سانتوس. ونُصح مسؤولو وست هام بعدم التقدم بعرض لضم مارك كاسادو لاعب برشلونة قبل معرفة رأي اللاعب أولاً. والآن، لا نعرف السبب وراء عدم تحرك النادي للتعاقد مع مهاجم قوي، في حين أن التعاقد مع جناح جديد سيكون مفيداً نظراً لغياب كريسينسيو سامرفيل عن الملاعب منذ يناير. وعلاوة على ذلك، لم يتم تعويض قدوس، فرحيله جعل وست هام يعتمد على باكيتا وبوين فيما يتعلق بعنصر الإبداع.

يمكن لبوتر أن يجادل بأن قراره، بتغيير طريقة اللعب لتعتمد على الاستحواذ على الكرة، سينجح بمجرد أن يمتلك اللاعبين المناسبين لهذه الطريقة. صحيح أنه يحتاج إلى بعض الوقت، لكن الوقت يمر بسرعة. ويُقال إن ماكولاي يواجه ضغوطاً كبيرة لكي يثبت جدارته لسوليفان. وقد قاوم سوليفان، البالغ من العمر 76 عاماً، بفرض لاعبين بعينهم على بوتر وماكولاي حتى الآن - فقد رضخ عندما تعلق الأمر بهيرمانسن، وتعاقد معه بدلاً من حارس مرمى بوتافوغو، جون فيكتور، الذي يحاول وست هام الآن ضمه على سبيل الإعارة - لكن البعض يتوقع أن يغير سوليفان طريقة عمله، وأن يسيطر على الأمور بشكل أكبر. ويأمل ماكولاي وبوتر أن يؤدي التعاقد الذي تم مع لاعب خط وسط موناكو، سونغوتو ماغاسا، إلى تغيير الأمور للأفضل.

والآن، يحتاج الفريق بشدة إلى تحسُّن في النتائج. وإذا تعرض وست هام لبضع هزائم أخرى، فقد يؤدي هذا على الأرجح إلى إقالة بوتر. لكن ما الذي سيُحققه المدير الفني الجديد؟ سيظل سوليفان هو مَن يتحكم في التعاقدات الجديدة، مع العلم بأنه لم يُبدِ قط ميلاً لدفع تعويضات مالية لأي نادٍ من أجل التعاقد مع مدير فني مطلوب، بل دائماً ما يتعاقد مع مدير فني عاطل عن العمل، وهو ما يعني أن الأمر سيبقى على حاله!

*خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة

«البريمرليغ»: الرابع توالياً... يونايتد يُطيح بتوتنهام

رياضة عالمية برونو فرنانديز (يمين) يحتفل بهدفه مع بدلاء مان يونايتد (أ.ب)

«البريمرليغ»: الرابع توالياً... يونايتد يُطيح بتوتنهام

واصل مانشستر يونايتد فورته الكبيرة منذ التغيير الذي طرأ على جهازه الفني، وحقق فوزه الرابع توالياً بتغلبه على ضيفه توتنهام المنقوص والمأزوم (2-0).

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)

إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

كشف هوغو إيكيتيكي، لاعب فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أنه فضَّل اختيار اللعب مع ليفربول بدلاً من نيوكاسل بالصيف؛ لأنه لا يمكنه أن يرفض عرضاً من بطل الدوري.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي (أ.ب)

كاريك: على مان يونايتد ألا يتسرع في اختيار مدربه

اعتبر مايكل كاريك أن مانشستر يونايتد الإنجليزي يجب ألا يتسرع في اختيار مدربه الدائم الجديد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية لاعب نوتنغهام فورست موراتو يوجّه ضربة رأس نحو المرمى خلال المباراة (رويترز).

الدوري الإنجليزي: ليدز يونايتد يهزم نوتنغهام فورست بثلاثية

فاز ليدز يونايتد على ضيفه نوتنغهام فورست بنتيجة 3-1، مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة 25 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يتطلع آرسنال لمواصلة انتصاراته والابتعاد بالصدارة (أ.ب)

مواجهة ثأرية ساخنة بين ليفربول ومانشستر سيتي بالدوري الإنجليزي

أصبح هدف ليفربول الرئيسي هو الوجود ضمن المراكز المؤهلة لدوري الأبطال بعدما تلاشت آماله في المنافسة على اللقب.


إنريكي يتطلع لأجواء خاصة في «كلاسيكو فرنسا»

الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لباريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لباريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

إنريكي يتطلع لأجواء خاصة في «كلاسيكو فرنسا»

الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لباريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لباريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

يستمتع الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لباريس سان جيرمان، بأجواء كرة القدم الحقيقية في ملعب «حديقة الأمراء»، خلال مباراة فريقه ضد مرسيليا في الكلاسيكو الفرنسي، ويتقابل الفريقان الغريمان في باريس، يوم الأحد، فيما تفصل بينهما 9 نقاط كاملة في جدول ترتيب الدوري الفرنسي.

ويتصدر باريس الدوري وسيستهدف زيادة الفارق مع الوصيف لانس، الذي سيواجه رين السبت، بينما يحتل مرسيليا المركز الثالث.

ويتطلع المدرب الإسباني لهذه المواجهة، لكنه يرغب في ألا يرى أي شكل من أشكال العنف.

وقال في مؤتمر صحافي: «كل مرة نلعب هذا النوع من المباريات، وأتذكر مباراة مرسيليا في ملعبه، الأجواء تكون مختلفة».

وأضاف في تصريحاته التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «سنرى الأمر نفسه غداً، لأن الأجواء في ملعب (حديقة الأمراء) لا تصدق».

وتابع: «إنها أجواء كرة قدم حقيقية، ولا أريد أن يكون هناك أي نوع من العنف، سنحاول أن نقدم أداءً هجومياً جيداً، مع إرادة لأن ذلك يمكنه أن يحدث الفارق في هذه المباراة».

واستطرد قائلاً: «نريد أن نستمتع بالمباراة، بالطريقة التي نلعبها، ونقدم أفضل ما لدينا، هذا ما أود أن أشاهدها، بالطبع الأجواء مهمة للغاية بالنسبة لنا، فنريد المساندة للفريق، لذا أتمنى أن أرى الأمور نفسها التي تحدث في مباريات الكلاسيكو الأخرى».


«البريمرليغ»: الرابع توالياً... يونايتد يُطيح بتوتنهام

برونو فرنانديز (يمين) يحتفل بهدفه مع بدلاء مان يونايتد (أ.ب)
برونو فرنانديز (يمين) يحتفل بهدفه مع بدلاء مان يونايتد (أ.ب)
TT

«البريمرليغ»: الرابع توالياً... يونايتد يُطيح بتوتنهام

برونو فرنانديز (يمين) يحتفل بهدفه مع بدلاء مان يونايتد (أ.ب)
برونو فرنانديز (يمين) يحتفل بهدفه مع بدلاء مان يونايتد (أ.ب)

واصل مانشستر يونايتد فورته الكبيرة منذ التغيير الذي طرأ على جهازه الفني، وحقق فوزه الرابع توالياً بتغلبه على ضيفه توتنهام المنقوص والمأزوم (2-0)، السبت، ضمن المرحلة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

ورفع «الشياطين الحمر» رصيدهم إلى 44 نقطة في المركز الرابع بفارق نقطتَين فقط عن أستون فيلا الثالث الذي يحل ضيفاً على بورنموث في وقت لاحق، وبثلاث عن سيتي الثاني الذي يصطدم بمضيّفه ليفربول الأحد في قمة نارية، و9 عن آرسنال المتصدر الذي يخوض اختباراً في المتناول على أرضه أمام سندرلاند.

في المقابل، تجمّد رصيد توتنهام الجريح عند 29 نقطة في المركز الرابع عشر.

واستغل يونايتد على أكمل وجه طرد المدافع الأرجنتيني كريستيان روميرو (29)، ليدكّ مرمى سبيرز بهدفين عبر الكاميروني براين مبويمو (38)، وقائده البرتغالي برونو فيرنانديز (81).

واستهل أصحاب الأرض اللقاء ضاغطين، وحصلوا على فرصتَين جديتَين، الأولى للبرازيلي كاسيميرو من تسديدة من خارج المنطقة تصدى لها حارس توتنهام الإيطالي غولييلمو فيكاريو (11)، قبل أن يقترب مواطنه ماتيوس كونيا من التسجيل من تسديدة مقوّسة رائعة من مسافة بعيدة علت المرمى (20).

وتعرّض النادي اللندني لضربة كبيرة بعد طرد روميرو، إثر تدخل عنيف على كاسيميرو (29).

واستفاد يونايتد سريعاً لإطباق سيطرته على دفاع توتنهام، فبعد أن أبعد الهولندي ميكي فان دي فين محاولة خطيرة من فيرنانديز كانت في طريقها إلى الشباك، حصل أصحاب الأرض على أول ركلة ركنية في المباراة نفذها الأخير قصيرة إلى كوبي ماينو، الذي أعاد الكرة مقوّسة داخل المنطقة نحو مبويمو، ليضعها الأخير بهدوء بباطن القدم في الزاوية اليمنى السفلية للمرمى (38).

ورغم النقص العددي، كاد توتنهام يفرض التعادل من هجمة نادرة له في المباراة، إذ أطلق الهولندي تشافي سيمونز تسديدة قوية، إثر هجمة مرتدة مرت بجوار القائم الأيمن بفارق سنتيمترات قليلة (57).

ووضع يونايتد اللقاء في مأمن عندما أضاف له فيرنانديز الهدف الثاني، بعد أن استقبل عرضية مواطنه ديوغو دالوت من الجهة اليمنى، مسدداً كرة قوية من مسافة قريبة استقرت في الزاوية اليمنى السفلية للمرمى (81).


معسكرات المنتخبات في المونديال: البرازيل تختار نيوجيرسي... والأرجنتين في كانساس سيتي

منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)
منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)
TT

معسكرات المنتخبات في المونديال: البرازيل تختار نيوجيرسي... والأرجنتين في كانساس سيتي

منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)
منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)

أكبر نسخة لكأس العالم في التاريخ تفرض تحديات لوجستية كبيرة على المنتخبات المشاركة، وفي مقدمتها اختيار مقر الإقامة خلال البطولة. وقد أتاحت «فيفا» عدداً من المواقع لكل منتخب، مع منافسة قوية على أفضل الخيارات. ورغم أن بعض القرارات لم تُحسم بعد، فإن 48 منتخباً سيشاركون في كأس العالم التي تُقام هذا الصيف في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وقبل انطلاق المنافسات، يتعيَّن على كل منتخب أن يحدِّد المكان الذي سيُقيم فيه لما يقارب 6 أسابيع، آملاً أن تمتد رحلته في البطولة لأطول فترة ممكنة.

تختلف معايير الاختيار من منتخب لآخر، بين الموقع الجغرافي، والفنادق، ومرافق التدريب، وسهولة التنقل، إضافة إلى الخصوصية والأمن. وفيما يلي، تستعرض شبكة «The Athletic» المعسكرات المؤكدة للمنتخبات المتأهلة حتى الآن، على أن يُحدَّث هذا الدليل فور الإعلان عن مواقع جديدة.

سويسرا: سان دييغو– كاليفورنيا

ستشارك سويسرا في كأس العالم للمرة الـ13، وستقيم في سان دييغو؛ حيث ستتدرَّب في أكاديمية سان دييغو اليهودية. وقد اختارت الموقع لما يجمعه من «هدوء وتركيز واحترافية عالية». وستُلعب مباراتان لسويسرا في كاليفورنيا خلال دور المجموعات.

البرازيل: موريس تاون– نيوجيرسي

بطل العالم 5 مرات سيقيم في منشأة حديثة لم تُفتتح رسمياً بعد، وهي مركز «ريد بول» للأداء، والذي يضم 8 ملاعب تدريب كاملة ويقع على بُعد 50 كيلومتراً من نيويورك.

ألمانيا: وينستون- سالم– كارولاينا الشمالية

سيستضيفها حرم جامعة ويك فورست، مع إقامة المنتخب في «غريلين ستيت». للجامعة تاريخ قوي في كرة القدم الجامعية؛ حيث تُوِّجت بالبطولة الوطنية عام 2007.

إسبانيا: تشاتانوغا– تينيسي

سيقيم المنتخب الإسباني في فندق «إيمباسي سوتس» ويتدرَّب في مدرسة «بايلور» التي استضافت فريق أوكلاند سيتي خلال كأس العالم للأندية الصيف الماضي.

السعودية: أوستن– تكساس

ستكون أوستن مقر تدريبات «الأخضر» في مشاركته السابعة بكأس العالم. ويعود المنتخب السعودي إلى المدينة بعد عام واحد فقط من خسارته أمام منتخب الولايات المتحدة في الكأس الذهبية.

أوروغواي: بلايا ديل كارمن– المكسيك

واحد من أفخم المعسكرات؛ حيث سيقيم بطل العالم مرتين في مدينة سياحية معروفة بشواطئها البيضاء. واختار أوروغواي الموقع لما يوفره من بنية تحتية متكاملة، وتقليل أوقات السفر، و«بيئة عالية الأداء».

فرنسا: بوسطن– ماساتشوستس

وصيف بطل العالم 2022 سيقيم في فندق «فورسيزونز»، ويتدرَّب في كلية بابسون بمدينة ويلسلي. وستُلعب آخر مباريات فرنسا في دور المجموعات على ملعب «جيليت» في فوكسبره.

الأرجنتين: كانساس سيتي– كانساس

بطل العالم اختار كانساس سيتي مقراً له، وسيستخدم مرافق نادي سبورتينغ كانساس سيتي. واعتبر الاتحاد الأرجنتيني أن الموقع «مثالي من حيث المسافات والخدمات المتاحة». وسيخوض المنتخب مباراته الأولى أمام الجزائر على ملعب «أروهيد»، في ولاية ميزوري المجاورة.

كرواتيا: الإسكندرية– فرجينيا

ستقيم كرواتيا في فندق «أكا»، وتتدرَّب في مدرسة «إيبسكوبال»، بعد دراسة عوامل المرافق والموقع وسهولة التنقل.