الآلاف يتظاهرون تضامناً مع غزة على هامش مهرجان البندقية السينمائي

تظاهرة يشارك فيها آلاف الأشخاص تضامناً مع الفلسطينيين على هامش مهرجان البندقية (أ.ب)
تظاهرة يشارك فيها آلاف الأشخاص تضامناً مع الفلسطينيين على هامش مهرجان البندقية (أ.ب)
TT

الآلاف يتظاهرون تضامناً مع غزة على هامش مهرجان البندقية السينمائي

تظاهرة يشارك فيها آلاف الأشخاص تضامناً مع الفلسطينيين على هامش مهرجان البندقية (أ.ب)
تظاهرة يشارك فيها آلاف الأشخاص تضامناً مع الفلسطينيين على هامش مهرجان البندقية (أ.ب)

تظاهر آلاف الأشخاص، السبت، في البندقية تضامناً مع الفلسطينيين في قطاع غزة، على هامش مهرجان البندقية السينمائي الذي حمل طابعاً سياسياً.

وتوقف المتظاهرون الذين خرجوا تلبية لدعوة من منظمات يسارية في منطقة البندقية، عند مدخل المهرجان، وسط حراسة أمنية مشددة.

ورفعت خلال التظاهرة لافتات تدعو إلى مقاطعة إسرائيل و«وضع حد للإبادة» وسط عدد كبير من الأعلام الفلسطينية.

وهتف العديد من المشاركين «فلسطين حرة»، الشعار الذي شاع استخدامه في التظاهرات المؤيدة للفلسطينيين حول العالم.

وقال ماركو سيوتولا (31 عاماً)، وهو مهندس برمجيات شارك في التحرك: «تحظى صناعة الترفيه بمواكبة واسعة، لذا عليهم اتخاذ موقف تجاه غزة».

وأضاف: «لا أعني أنه يجب على الجميع التحدث عن الإبادة الجماعية، ولكن، على الأقل، ينبغي على الجميع اتخاذ موقف، لأنها ليست قضية سياسية، إنها قضية إنسانية».

وقالت كلوديا بوجي، وهي مدرسة كانت تحمل العلم الفلسطيني: «نحن جميعاً نعلم ما يحدث، ولا يمكن أن يستمر الأمر على هذا النحو».

تظاهرة يشارك فيها آلاف الأشخاص تضامناً مع الفلسطينيين على هامش مهرجان البندقية (رويترز)

وعبر العديد من الفنانين عن دعمهم للفلسطينيين في مهرجان البندقية خلال الأيام الأخيرة، من بينهم المخرجة المغربية مريم التوزاني وزوجها المخرج نبيل عيوش، اللذان حملا لوحة سوداء كُتب عليها «أوقفوا الإبادة الجماعية في غزة» على السجادة الحمراء مساء الجمعة.

وقالت التوزاني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت: «أعتقد أنه من الضروري أن نُسمع أصواتنا. الجميع. أريد أن يتمكن الجميع من التعبير عن آرائهم في هذا الشأن. وأن يرفعوا أصواتهم».

والخميس، وضع المخرج اليوناني يورغوس لانثيموس دبوساً بألوان العلم الفلسطيني خلال المؤتمر الصحافي لفيلمه الروائي الطويل «بوغونيا» Bugonia.

واتسم افتتاح مهرجان البندقية السينمائي برسالة مفتوحة كتبتها مجموعة «البندقية من أجل فلسطين» التي أسسها عشرة مخرجين إيطاليين مستقلين، تدين الحرب في قطاع غزة، التي بدأت إثر الهجوم غير المسبوق الذي نفذته حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأكد فابيوماسيمو لوزي، أحد مؤسسي المجموعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان الهدف من الرسالة وضع غزة وفلسطين في قلب الاهتمام العام في البندقية، وهذا ما حدث».

وأضاف: «نحن مندهشون للغاية من عدد ردود الفعل»، مؤكداً أن الرسالة جمعت ألفي توقيع، بينها ما يعود إلى مشاهير من السينما العالمية، من كين لوتش إلى أودري ديوان مروراً بأبيل فيرارا.

تظاهرة يشارك فيها آلاف الأشخاص تضامنا مع الفلسطينيين على هامش مهرجان البندقية (أ.ب)

وقال المدير الفني لمهرجان البندقية ألبرتو باربيرا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن المهرجان «لا يتخذ مواقف سياسية مباشرة». مؤكداً تعاطفه مع الوضع المأساوي في غزة.

إلّا أن باربيرا رفض على نحو قاطع استبعاد بعض الفنانين بسبب دعمهم النشط لإسرائيل، على ما طالبت به «البندقية من أجل فلسطين». وتقصد الجمعية خصوصاً الممثل جيرارد باتلر والممثلة غال غادوت، بطلي فيلم «إن ذي هاند أوف دانتي» In the Hand of Dante الذي يُعرض خارج إطار المسابقة.

«صوت هند رجب»... (مهرجان ڤينيسيا)

ومن المقرر أن يعرض في المهرجان الأربعاء فيلم «صوت هند رجب» The voice of Hind Rajab ضمن المسابقة الرسمية، وتتناول فيه المخرجة التونسية كوثر بن هنية قصة مقتل طفلة فلسطينية في السادسة في 29 يناير (كانون الثاني) 2024 في قطاع غزة مع عدد من أفراد عائلتها في أثناء محاولتهم الفرار من القصف.

وأثارت تسجيلات صوتية استخدمت في الفيلم للمكالمة بين هند رجب وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، قبل موتها، تأثراً في مختلف أنحاء العالم بعد بثها.

ويحظى عرض الفيلم باهتمام بالغ في المهرجان.

وفي سياق متصل، تظاهر آلاف الأشخاص في مدينة فرنكفورت الألمانية، اليوم السبت، احتجاجاً على الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.

وبحسب الشرطة، فقد تجمع بعد ظهر اليوم نحو 6500 شخص في حديقة الميناء، بينما كانت الجهة المنظمة أبلغت السلطات المختصة عن مشاركة 5000 شخص فقط في المظاهرة.

ولوح متظاهرون بأعلام فلسطين ولافتات احتجاجية بينما كان يتم عبر مكبرات الصوت ترديد شعارات مثل «فلسطين ستتحرر من النهر إلى البحر»، و«الحرية لفلسطين». وحملت المظاهرة شعار «متحدون من أجل غزة - أوقفوا الإبادة الجماعية الآن».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

«لا علاج للسرطان»... محكمة إسرائيلية تمنع الدواء عن طفل فلسطيني بسبب عنوانه

رفضت محكمة إسرائيلية استئنافاً للسماح لطفل فلسطيني يبلغ من العمر خمس سنوات، مصاب بنوع شرس من مرض السرطان، بدخول إسرائيل لتلقي علاج لإنقاذ حياته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

خاص إسرائيل تواصل تصفية نشطاء بارزين بـ«حماس» و«الجهاد»

تواصل إسرائيل استهداف نشطاء بارزين في «حماس» و«الجهاد الإسلامي» بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز) p-circle

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

شهدت حركة السفر عبر معبر رفح البري عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري.

«الشرق الأوسط» (غزة )

بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
TT

بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)

أعلنت بريطانيا مضاعفة عدد القوات البريطانية في النرويج، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الدفاعات في أقصى الشمال في مواجهة روسيا بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا)، الأربعاء.

ومن المقرر أيضاً أن يُلزم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي قوات المملكة المتحدة بالمشاركة في مهمة حراسة المنطقة القطبية لحلف شمال الأطلسي «ناتو»، وهي مبادرة الحلف لتعزيز الأمن في المنطقة للمساعدة على التعامل مع مخاوف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غرينلاند، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

تأتي التعهدات بتعزيز الدفاع في المنطقة القطبية، بينما دعا القائد السابق للقوات المسلحة، الجنرال نيك كارتر، إلى تعزيز التعاون الأوروبي من أجل ردع روسيا ودعم أوكرانيا.

وتعهّد هيلي، في زيارة إلى قوات مشاة البحرية الملكية بمعسكر فايكينغ، في المنطقة القطبية بالنرويج، بزيادة أعداد القوات المنشورة في البلاد من ألف إلى ألفين في غضون ثلاث سنوات.


لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.


روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.