«ڤينيسيا» معبر الأفلام العالمية إلى «الأوسكار»

«الشرق الأوسط» في مهرجان ڤينيسيا الدولي (3)

جوليا روبرتس قبل عرض فيلمها «بعد الصيد» (أ.ف.ب)
جوليا روبرتس قبل عرض فيلمها «بعد الصيد» (أ.ف.ب)
TT

«ڤينيسيا» معبر الأفلام العالمية إلى «الأوسكار»

جوليا روبرتس قبل عرض فيلمها «بعد الصيد» (أ.ف.ب)
جوليا روبرتس قبل عرض فيلمها «بعد الصيد» (أ.ف.ب)

ردّ مدير مهرجان ڤينيسيا، ألبرتو باربيرا، على مطلب عدم استقبال الممثل جيرار بتلر (أميركي) والممثلة غال غادوت (إسرائيلية)، بسبب تأييدهما للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بالقول إن المهرجان لا يمنع استقبال الفنانين وصانعي الأفلام إذا ما أرادوا الحضور، مضيفاً: «نحن هنا متألمون لما يحدث في غزة من قتل خصوصاً الأطفال، لكن المهرجان مفتوح لكل الآراء، وليس من مصلحته حظر أي فنان بناء على رأيه السياسي أو سواه».

هذا ردٌ واقعي في ذاته، كون تقديم طلب مثل هذا من شأنه تحويل المهرجان عن هوّيته، ليصبح كتلة سياسية خالصة. وكان سبق له في الأعوام القليلة الماضية أن تعرّض لضغوط مختلفة، من بينها قراره بعرض فيلم لرومان بولانسكي، صارفاً النظر عن الحكم الصادر بحقه، ومن بينها كذلك قلّة عدد الأفلام من إخراج نساء.

ألبرتو باربيرا مدير مهرجان فينيسيا مع زوجته قبل افتتاح المهرجان (أ.ف.ب)

في هذا الصدد تحدّث باربيرا لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره حفلاً أقامته «ذا هوليوود فورين برس»، قائلاً: «لا نستطيع فقدان استقلالنا وهويتنا لإرضاء جماعات. نعم علينا أن نأخذ بعين الاعتبار مواقفها، لكن ليس على حساب اختياراتنا تبعاً لجودتها الفنية أولاً».

ما بين مهرجانين

أسمع المهرجان هذا العام أكثر من أي عام مضى. بعض كبار النقاد الأوروبيين يعترفون أن مهرجان ڤينيسيا يتقدّم على مهرجان كان في شأنَيْن: الأول أن المهرجان الإيطالي مهرجان للأفلام، وليس مهرجاناً للبيزنس الذي بات حضوره طاغياً في المهرجان الفرنسي منذ سنوات بعيدة. أحد النقاد البريطانيين قال: «كان هو كرنڤال. ڤينيسيا هو مهرجان».

الشأن الآخر إصرار «ڤينيسيا» على أن تكون حركة المشتركين فيه بسيطة ومنظّمة. لا دزينة من رجال الأمن عند كل مدخل، ولا صفوف طويلة تنتظر دورها لإفراغ حقائبها، وما في جيوبها. بل تفتيش روتيني سريع لا يعرقل انسياب القادمين لدخول صالات السينما أو المكاتب الإدارية والمقاهي المختلفة.

الفيلم الذي يجمع بين بتلر وغادوت (وكلاهما محدود الموهبة) هو «في يد دانتي» (In the Hand of Dante) للأميركي جوليان شنابل الذي كان قد اشترك في هذا المهرجان قبل سبع سنوات عبر فيلمه «بوابة الأبدية». الفيلم الجديد سيُعرض في الثالث من الشهر، وحتى الآن لم يعتذر أحد ممثليه (من بينهم أيضاً آل باتشينو ومارتن سكورسيزي) عن الحضور.

سيل من النجوم

وصلت جوليا روبرتس عن «بعد الصيد» (After the Hunt) للمخرج الإيطالي لوكا غوادانينو، وآدم ساندلر عن «جاي كِلي» (Jay Kelly)، وهو الفيلم الذي شارك فيه جورج كلوني بطولته. وإيما ستون عن (Bugonia). كما مجموعة كبيرة من ممثلي فيلم غويلرمو دل تورو (نال الذهبية هنا عن «The Shape of Water» في 2017)، ومنهم: تشارلز دانس، وأوسكار إيزاك، وميا غوث، وكريستوف ڤولتز.

جورج كلوني مع آدم ساندلر ورايلي كيو (أ.ف.ب)

مع هذه الأفلام وعشرات الأفلام الأوروبية والآسيوية المشتركة في المسابقة الرسمية وخارجها، لن يمر وقت طويل قبل أن يتساءل المتخصصون عن أي منها سوف يشق طريقه إلى «الأوسكار». الحال أن مهرجان ڤينيسيا كان معبراً للعديد من الأفلام التي شهدت عرضها العالمي الأول فيه صوب «الأوسكار». أولاً عبر الترشيحات، وثانياً عبر الفوز بذلك التمثال المذهّب. في السنوات القريبة نجح المهرجان الإيطالي في إيصال أفلام عدة إلى الترشيحات «الأوسكارية» وجوائزها المختلفة؛ من بينها: «روما» لألفونسو كوارون، و«شكل الماء» لغويلرمو دل تورو، و«بيردمان» لإليهاندرو إيناريتو، و«سبوتلايت» لتوم مكارثي الذي عرضه «ڤينيسيا» سنة 2015، ونال جائزتَي أوسكار سنة 2016. من هنا إلى هناك، هذا العام ليس السؤال عما إذا كان «ڤينيسيا» سيستطيع إرسال أفلام عرضها هنا لتطرق باب «الأوسكار» أم لا. السؤال هو أي من هذه الأفلام، كون كثير منها يستحق الترشيحات (على الأقل).

إيما ستون قبل عرض فيلمها «بوغونيا» في مهرجان ڤينيسيا (رويترز)

أحد الآملين هو المخرج اليوناني يورغوس لانتيموس الذي يطرح هنا فيلمه الجديد «بوغونيا» (Bugonia)، وهو الذي سبق أن تقدم إلى ترشيحات «الأوسكار» أكثر من مرّة آخرها في العام الماضي عن «أنواع اللطف».

الفيلم الجديد «بوغونيا» يُعدّ أقل استحقاقاً من فيلم «فرانكنستاين» لغويلرمو دل تورو، و«منزل الديناميت» (The House of Dynamite) للمخرجة كاثرين بيغلو التي كانت قد فازت بـ«الأوسكار» عن فيلمها الأسبق «خزانة الألم» (The Hurt Locker). تشويق فعّال، نسبة إلى نجاحها في هذا النوع من الأفلام، حول اللعب بالنووي.

«فرانكنستاين» (بلو غراس فيلمز)

موضة الأفلام الطويلة

على صعيد مختلف، يتميز كثير من أفلام هذا العام بطول مدد عرضها. هذا ناتج عن أن كثيراً من المخرجين يريدون مساحة أوسع لعرض أعمالهم، وما تحمله من طموح. المخرجة السعودية شهد أمين قدّمت يوم أول من أمس فيلمها الروائي الثاني من بعد «سيدة البحر» الذي قدمته منذ نحو أربع سنوات، وفي حين أن ذلك الفيلم لم يتجاوز عرضه 75 دقيقة، فإن فيلمها الجديد (والجيّد) يعرض ملحمة درامية بطول ساعتين. بذلك هو قريب من مجموعة كبيرة من الأفلام التي تتجاوز أو تكاد تتجاوز الساعتَين من العرض. في الحقيقة فيلم الإيطالي لوكا غوادانينو «بعد الصيد» يعرض حكايته في ساعتين وعشرين دقيقة. وهو أحد ستة أفلام في المسابقة يتجاوز طول كل منها 130 دقيقة من العرض؛ من بينها: «الشكر» لباولو سورنتينو، و«لا خيار آخر» (No Other Choice) للكوري بارك تشان-ووك، وفيلم نواه بومباك «جاي كِلي». أما أطول فيلم في عروض «ڤينيسيا» هذه السنة فهو فيلم الروسي ألكسندر سوخورف التسجيلي «مفكرة مخرج» الذي يبلغ عرضه 5 ساعات و25 دقيقة.


مقالات ذات صلة

هيلين غيريتسن: مهرجان برلين يعيد اكتشاف الأفلام الكلاسيكية

يوميات الشرق هيلين غيريتسن المديرة الفنية لـ«السينماتيك الألماني» (مهرجان برلين)

هيلين غيريتسن: مهرجان برلين يعيد اكتشاف الأفلام الكلاسيكية

في مهرجان برلين السينمائي لا تُعرض الأفلام القديمة بدافع الحنين، بل بوصفها جزءاً من نقاش مفتوح حول التاريخ والسياسة والتحولات الاجتماعية.

أحمد عدلي (القاهرة )
لمسات الموضة تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن…

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق نواف الظفيري في أحد مشاهده بفيلم «هجرة» (منصة «إكس»)

نواف الظفيري... أداء سعودي يلفت المهرجانات الدولية

في السنوات الأخيرة، أُضيف إلى المشهد السينمائي العربي حضور متنامٍ لممثلين سعوديين باتوا يحصدون تقديراً فعلياً في مهرجانات دولية، مع الالتفات إلى أدوارهم بوصفها…

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق من اليسار ريان كوغلر وكلوي تشاو وغييرمو دل تورو وبول توماس أندرسن وجوش صفدي (غيتي)

«نقابة المخرجين»... تاريخ حافل وحاضر مزدهر

لا يمكن الاستهانة بتأثير جوائز النقابة على جوائز الأوسكار

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا))
يعرض الفيلم الصيني للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان برلين - إدارة المهرجان

المخرج الصيني تان يوتشنغ: استلهمت لوحات إدوارد هوبر في «نيير»

في فيلمه الروائي القصير «نيير»، المشارك ضمن قسم «أجيال» بالدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الدولي. يراهن المخرج على الصمت والمراقبة.

أحمد عدلي (القاهرة)

معرض أثري يوثق وصول معتقدات المصريين القدماء إلى سواحل البحر الأسود

المعرض أقيم بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية وسفارة بلغاريا في القاهرة (مكتبة الإسكندرية)
المعرض أقيم بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية وسفارة بلغاريا في القاهرة (مكتبة الإسكندرية)
TT

معرض أثري يوثق وصول معتقدات المصريين القدماء إلى سواحل البحر الأسود

المعرض أقيم بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية وسفارة بلغاريا في القاهرة (مكتبة الإسكندرية)
المعرض أقيم بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية وسفارة بلغاريا في القاهرة (مكتبة الإسكندرية)

استضافت مكتبة الإسكندرية معرضاً فوتوغرافياً أثرياً بعنوان «العقائد المصرية على ساحل البحر الأسود» في متحف الآثار التابع لقطاع التواصل الثقافي، وذلك بالتعاون مع سفارة بلغاريا في القاهرة، ومعهد دراسات البلقان.

يضم المعرض مجموعة من الصور لقطع أثرية توضّح انتشار العقائد المصرية في إقليم البحر الأسود، وتكشف عن أوجه تواصل ثقافي وروحاني فريدة. ويقسّم المعرض القطع المختارة إلى 7 أقسام تشمل: «النقوش والآثار الكتابية، والمصنوعات العظمية، وقطع التراكوتا، والبرونزيات، والمنحوتات الرخامية، إضافة إلى الأحجار الكريمة والخواتم والمجموعات النقدية»؛ وذلك وفق كلمة الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، خلال افتتاح المعرض.

صور لعملات نقدية نادرة من البحر الأسود (مكتبة الإسكندرية)

وقال زايد، في بيان للمكتبة الأربعاء، إن المعرض يكتسب طابعاً احتفالياً بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس العلاقات الدبلوماسية الثنائية بين بلغاريا ومصر، عادّاً المعرض دعوةً لاستكشاف التواصل بين مصر القديمة والمدن الساحلية للبحر الأسود. وأشار إلى أن الجذور التاريخية لهذا التواصل تعود إلى مطلع الألفية الأولى قبل الميلاد؛ فمع وفاة الإسكندر الأكبر وتولي الأسرة البطلمية حكم مصر، انتشرت عقائد دينية من وادي النيل نحو شرق البحر المتوسط وصولاً إلى سواحل البحر الأسود، وامتزجت أصولها المصرية بملامح سكندرية ويونانية.

وأعرب السفير البلغاري لدى مصر، ديان كاترشيف، عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث بمكتبة الإسكندرية، الذي يبرز عمق العلاقات التاريخية بين مصر وبلغاريا، ويؤكد أن التفاعل بين الشعبين سبق إقامة العلاقات الرسمية بين البلدين، وهو ما يتجلى في هذا المعرض.

افتُتح المعرض في مكتبة الإسكندرية (مكتبة الإسكندرية)

وقدمت المصورة الفوتوغرافية الدكتورة فيسيلا أتاناسوفا شرحاً مفصلاً للقطع الأثرية التي تتضمنها صور المعرض، التي تدل على عمق الروابط الثقافية المبكرة بين مصر القديمة ومدن ساحل البحر الأسود، وتوضح الدور الحيوي الذي لعبته مصر في تشكيل المعتقدات الدينية في المنطقة.

ويقام المعرض، بالتعاون مع مركز الدراسات التراقية (نسبة إلى تراقيا وهي منطقة تاريخية في جنوب شرقي أوروبا) التابع للأكاديمية البلغارية للعلوم، خلال الفترة من 10 إلى 17 فبراير (شباط) الحالي، ويضم مجموعات من اللقى الأثرية من مدن مختلفة على طول ساحل البحر الأسود، عبر لوحات شارحة، من بينها: خيرسونيسوس تاوريكا في شبه جزيرة القرم، وأولبيا وتيراس في أوكرانيا، وتوميس في رومانيا، ومدينتا ميسامبريا وأوديسوس في بلغاريا، وبيزنطة في تركيا، ومدينة فاني في جورجيا. كما يقدّم للزوار صورة شاملة عن التغلغل المتعدد الأشكال للعقائد المصرية في إقليم البحر الأسود.

ووفق مدير متحف الآثار في مكتبة الإسكندرية، الدكتور حسين عبد البصير، يُعدّ المعرض دليلاً على انتشار المعتقدات المصرية القديمة في مناطق متفرقة من العالم، متجاوزةً حدودها الجغرافية، خصوصاً في العصرين اليوناني والروماني.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن دولاً عدة، خصوصاً في منطقة ساحل البحر الأسود، عرفت آلهة مصرية قديمة مثل إيزيس وسيرابيس وحورس الطفل، إلى جانب تماثيل الأوشابتي والتمائم وغيرها من الآثار، مما يؤكد قوة وتأثير الحضارة المصرية القديمة وانتشارها عالمياً.

ولفت إلى أن معابد عدة شُيّدت للإلهة إيزيس في مناطق متفرقة، وأن البحارة كانوا يتبرّكون بها عند مواجهة العواصف والظروف القاسية في البحر، وهو ما يعكس مدى التأثير الواسع للعقائد المصرية في شعوب أخرى، مشيراً إلى أن هذا المعرض يُقام للمرة الأولى في مصر وأفريقيا.


السعودية وبريطانيا تعلنان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً

وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن فرحان والأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني في جولة بالعلا (وزارة الثقافة)
وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن فرحان والأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني في جولة بالعلا (وزارة الثقافة)
TT

السعودية وبريطانيا تعلنان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً

وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن فرحان والأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني في جولة بالعلا (وزارة الثقافة)
وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن فرحان والأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني في جولة بالعلا (وزارة الثقافة)

أعلنت السعودية والمملكة المتحدة عام 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً، لتعزيز التبادل الثقافي والفني والتعليمي بين البلدين الصديقين، وجاء الإعلان بالتزامن مع زيارة الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، إلى مدينة العلا التاريخية، حيث استقبله وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في جولة شملت أبرز المعالم الأثرية في المنطقة.

ورحّب وزير الثقافة السعودي بالأمير ويليام في تغريدة على حسابه على موقع «إكس»، وقال: «أهلاً بسمو الأمير ويليام، أمير ويلز، في العلا، حيث يعزز التعاون بين الهيئة الملكية لمحافظة العلا والمؤسسات الثقافية البريطانية الشراكة الاستراتيجية والتاريخية بين البلدين الصديقين».

ويجسّد هذا الإعلان متانة العلاقات الثنائية بين المملكتين، التي تمتد جذورها لأكثر من قرن، وتطورت خلالها العلاقات الرسمية لتغدو شراكة دولية متعددة الأبعاد، وشملت هذه الشراكة مجالات الثقافة والتعليم والابتكار، بما يعكس القيم المشتركة والالتزام المتبادل ببناء شراكةٍ استراتيجية طويلة الأمد بين البلدين.

وشهد التعاون الثقافي السعودي البريطاني خلال السنوات الأخيرة نمواً ملحوظاً، بوصفه أحد المحاور الرئيسية في مسار العلاقات بين البلدين، من خلال مبادرات مشتركة في مجالات حفظ التراث، والفنون البصرية، وفنون الطهي، والعمارة، والتعليم العالي.

تسلط زيارة الأمير ويليام الضوء على الإمكانات السياحية والثقافية للعلا (وزارة الثقافة)

ويُسهم هذا الزخم المتنامي في التبادل الثقافي في ترسيخ الأسس لانطلاق العام الثقافي السعودي البريطاني 2029، الذي يمتد على مدى عامٍ كامل؛ محتفياً بالحوار الإبداعي، والإرث الثقافي المشترك، ومُعززاً للروابط الثقافية بين السعودية والمملكة المتحدة، بما يخدم الأجيال القادمة في كلا البلدين.

ويُعدّ العام الثقافي السعودي البريطاني 2029 إضافةً نوعية في مسيرة العلاقات الثقافية بين البلدين الصديقين، في ضوء مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، وما توليه المملكة المتحدة من اهتمامٍ مستمر بدعم الابتكار وتعزيز الإبداع الثقافي.

الأمير بدر بن فرحان والأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني خلال جولتهما في العلا (وزارة الثقافة)

وتسلط زيارة الأمير ويليام الضوء على الإمكانات السياحية والثقافية للعلا، كما تؤكد أهمية التعاون الإبداعي بين البلدين في إطار العلاقات الثنائية المتنامية.

وكان ولي العهد البريطاني وأعضاء الوفد المرافق له قد وصلوا إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادمين من الرياض، ضمن زيارة الأمير ويليام الرسمية الأولى للسعودية، التي تستمر حتى الأربعاء.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.


«كلاب آلية» تكافح الجريمة في كأس العالم بالمكسيك

تُشكّل الكلاب الآلية جزءاً من استراتيجية أمنية شاملة (موقع العمدة في «إكس»)
تُشكّل الكلاب الآلية جزءاً من استراتيجية أمنية شاملة (موقع العمدة في «إكس»)
TT

«كلاب آلية» تكافح الجريمة في كأس العالم بالمكسيك

تُشكّل الكلاب الآلية جزءاً من استراتيجية أمنية شاملة (موقع العمدة في «إكس»)
تُشكّل الكلاب الآلية جزءاً من استراتيجية أمنية شاملة (موقع العمدة في «إكس»)

كشفت السلطات المكسيكية عن خطط مستقبلية لاستخدام مجموعة من «الكلاب الآلية»، لمعاونة الشرطة في عمليات المراقبة ومنع الجريمة خلال استضافة البلاد بطولة كأس العالم 2026، حسب صحيفة «مترو اللندنية».

من جهته، قدّم هيكتور غارسيا غارسيا، عمدة مدينة غوادالوبي بولاية نويفو ليون، «فرقة كيه 9 ـ إكس» الجديدة، المؤلفة من أربعة روبوتات لمكافحة الجريمة مُجهزة بأحدث التقنيات.

وصُممت هذه المخلوقات المعدنية ذات الأرجل الأربعة - التي تُذكّرنا بأفلام الخيال العلمي الكلاسيكية «بليد رانر» - لاقتحام المواقف الخطرة، وبث لقطات حية لمساعدة رجال الأمن على تحديد المشكلات قبل اتخاذ أي إجراء.

وأعلن غارسيا، عمدة غوادالوبي، خلال العرض: «هذه قوة الشرطة التي ستساعد في حماية كأس العالم!».

والمأمول أن تُسهم هذه الروبوتات في تسيير دوريات في مناطق واسعة، ورصد السلوكيات والأشياء غير المألوفة، وتحديد أنماط الحشود غير الطبيعية.

وقد حصلت عليها البلدية المتاخمة لمدينة مونتيري، التي تضم «استاد بي بي في إيه»، أحد الملاعب الستة عشر المختارة لاستضافة البطولة المرتقبة هذا الصيف في المكسيك وكندا والولايات المتحدة.

ويُظهر مقطع فيديو نشرته الحكومة المحلية في غوادالوبي، أحد الروبوتات بينما يسير على أربع داخل مبنى مهجور، ويصعد الدرج، لكن بصعوبة.

وأضاف غارسيا: «باستثمارٍ يُقدّر بنحو 2.5 مليون بيزو (106 آلاف جنيه إسترليني)، تُشكّل الكلاب الآلية جزءاً من استراتيجية أمنية شاملة، تتضمن استخدام طائرات من دون طيار، ومركز قيادة وسيطرة مُجهّزاً ببرمجيات جديدة، وأكثر من 100 دورية جديدة». سيستضيف ملعب «إستاديو بي بي في إيه»، معقل نادي مونتيري المكسيكي، أربع مباريات في كأس العالم هذا العام خلال شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز). ستُقام أولى هذه المباريات في 14 يونيو، حيث ستجمع تونس مع الفائز من الملحق المؤهل (المسار الثاني) الذي يُجريه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (أوكرانيا، السويد، بولندا، أو ألبانيا) ضمن المجموعة السادسة.