مصر تُقدم «تسهيلات جديدة» إلى السودانيين

من بينها تقليص مدة إصدار الموافقات الأمنية والقبول بالمدارس

رئيس الوزراء المصري خلال محادثات مع نظيره السوداني في القاهرة (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري خلال محادثات مع نظيره السوداني في القاهرة (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تُقدم «تسهيلات جديدة» إلى السودانيين

رئيس الوزراء المصري خلال محادثات مع نظيره السوداني في القاهرة (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري خلال محادثات مع نظيره السوداني في القاهرة (مجلس الوزراء المصري)

تسهيلات مصرية جديدة للسودانيين المقيمين على أراضيها، بهدف تيسير أوضاع إقامتهم في البلاد. وقال سفير السودان في القاهرة، عماد الدين عدوي، إن «السلطات المصرية استجابت لحزمة مطالب تقدّم بها مجلس الجالية السودانية بمصر، من بينها تقليص مدة إصدار الموافقات الأمنية».

ويرى أعضاء بالجالية السودانية في مصر التسهيلات الجديدة، «انفراجة في الخدمات المقدمة إلى السودانيين المقيمين بالقاهرة»، مشيرين إلى أنها «تشكّل خطوة في سبيل تقنين أوضاع الجالية بمصر».

وتزايدت أعداد السودانيين الهاربين إلى مصر بعد الحرب الداخلية التي اندلعت في البلاد منذ منتصف أبريل (نيسان) 2023، وحسب إحصاءات رسمية، توافد على مصر نحو مليون و200 ألف سوداني، قبل مغادرة الآلاف منهم أخيراً ضمن رحلات العودة الطوعية إلى البلاد.

وستُصدر السلطات المصرية قرارات جديدة تشمل تسهيلات لإقامات السودانيين في البلاد، وفق سفير السودان في القاهرة، وقال خلال لقائه وفد المجلس التنفيذي للجالية السودانية بمصر، إن «الحكومة المصرية استجابت لحزمة المطالب المقدمة من الجالية»، حسب إفادة للسفارة السودانية في القاهرة، مساء الخميس.

وتشمل التسهيلات الجديدة «إجراءات لاستخراج الإقامات خلال أسبوعَيْن فقط من تاريخ تسلّم الطلب»، وفق عدوي، وقال إن الإجراءات ستتضمن «السماح بتسجيل الطلاب السودانيين في المدارس قبل صدور خطاب الإقامة»، بالإضافة إلى «تقليص فترة إصدار الموافقات الأمنية إلى ثلاثة أيام بعد استيفاء الشروط اللازمة».

السفير السوداني في القاهرة خلال متابعة الدراسة بإحدى المدارس السودانية في القاهرة (السفارة السودانية في القاهرة)

وفي وقت سابق تعدّدت شكاوى السودانيين الفارين من الحرب، من صعوبات في تصاريح الإقامة بمصر، وتسجيل أبنائهم في المدارس.

وتأتي تسهيلات الحكومة المصرية للسودانيين المقيمين على أرضها، بوصفها إحدى نتائج زيارة رئيس الوزراء السوداني كامل الطيب إدريس إلى مصر أخيراً، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الإجراءات الجديدة تشكّل انفراجة لمعالجة أوضاع السودانيين في مصر».

وفي مطلع أغسطس (آب) الحالي، زار رئيس وزراء السودان القاهرة، وأجرى محادثات مع نظيره المصري، مصطفى مدبولي، تضمّنت تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، وإسهام مصر في ملف إعادة الإعمار بالسودان.

ويرى جبارة أن «التسهيلات الجديدة ستساعد في سرعة استخراج تصاريح الإقامة للسودانيين»، غير أنه أشار إلى أن التسهيلات «لن تتضمن انفراجة كاملة لأزمة المدارس المغلقة منذ العام الماضي».

سودانيون قبل انطلاق رحلة العودة من القاهرة إلى بلادهم في وقت سابق (مبادرة «راجعين للبلد الطيب»)

والعام الماضي، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية التي تعمل بالقاهرة، لعدم تقنين أوضاعها، وفقاً لاشتراطات ممارسة النشاط التعليمي، وأعادت بعد ذلك فتح مدرسة «الصداقة السودانية» التابعة للسفارة السودانية بالقاهرة، بعد استيفاء معايير ممارسة النشاط التعليمي.

وستعالج التسهيلات الجديدة شكاوى التأخير في استخراج تصاريح الإقامة والسياحة والدراسة من السودانيين، حسب مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن تلك الإجراءات «لن تتضمّن تغييراً جوهرياً في الخدمات المقدمة إلى السودانيين».

ويعتقد المغربي أن «التسهيلات ستخفّف أعباء إقامة السودانيين في مصر»، مشيراً إلى أنها «تشكّل خطوة في تقنين إقامتهم»، وقال إن «تزايد أعداد العائدين إلى الخرطوم أخيراً، سيساعد في عملية توفيق أوضاع الجالية بمصر». وتقدم السلطات المصرية تسهيلات للعودة الطوعية للسودانيين، بتسيير رحلات قطار أسبوعية لنقل الراغبين في العودة إلى بلادهم.


مقالات ذات صلة

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

العالم العربي لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال، مرحلة جديدة بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس حسن شيخ محمود بالقاهرة.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

أدت الحكومة الجديدة التي يرأسها مصطفى مدبولي اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء بعد موافقة مجلس النواب على تعديل في «حكومة مدبولي»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي طفل يسير حاملاً وعاء ماء بعد أن ملأه من خزان مياه متنقل في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle 02:19

«اتفاق غزة»: مقترح أميركي بشأن نزع تدريجي لسلاح «حماس» ينتظر ضمانات

يقترب ملف نزع سلاح حركة «حماس» من تطور جديد يمكن أن يساعد في فك أكثر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة تعقيداً، مع تسريبات عن مقترح جديد يستهدف نزعاً تدريجياً.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري مع الوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية الأربعاء بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي (الرئاسة المصرية) p-circle

وزير دفاع مصري جديد ضمن حكومة مدبولي المعدلة

ضم التعديل الوزاري بحكومة رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي وزير دفاع جديداً بعد إعلان الرئاسة تسمية الفريق أشرف سالم زاهر لحقيبة الدفاع والإنتاج الحربي

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري الرئيس عبد الفتاح السيسي مجتمعاً الأربعاء بالوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري ما المنتظر من الحكومة المصرية في تشكيلتها الجديدة؟

تحضر وعود قطعها رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي «بتحسين أحوال المواطنين وجني ثمار الإصلاحات الاقتصادية القاسية»، في أذهان المصريين بقوة.

أحمد جمال (القاهرة)

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

وأضافت في منشور على «فيسبوك» أن ستة آخرين نجوا، في حين ما زال الدفاع المدني يبحث عن المفقودين بعد غرق العبارة بين منطقتي طيبة الخواض وديم القراي في محلية شندي.


السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت مجموعة طبية بغرق مركب (عبّارة ركاب) في نهر النيل بالسودان، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وغرقت العبّارة، التي كانت تقلّ 27 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في ولاية نهر النيل بشمال السودان، وفقاً لـ«شبكة أطباء السودان»، وهي منظمة طبية تتابع الحرب الدائرة في البلاد.

وأوضحت الشبكة أنه تم انتشال 15 جثة على الأقل، بينما لا يزال السكان وفرق الإنقاذ يبحثون عن ستة ضحايا آخرين على الأقل. وأشارت إلى نجاة ستة أشخاص من الحادث.


حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
TT

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

لاحق حديث عن «مخالفات سابقة» وزيرتين جديدتين في الحكومة المصرية التي حازت على ثقة مجلس النواب المصري الثلاثاء؛ لكن أعضاء في مجلس «النواب» استبعدوا هذه الوقائع، وقالوا إن الوزراء الجدد «اختيروا بعناية».

وضمت قائمة الوزراء الجدد في الحكومة التي يرأسها مصطفى مدبولي، والتي أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء، جيهان زكي وزيرة للثقافة، وراندة المنشاوي وزيرة للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وعقب الإعلان عن اسمي الوزيرتين، الثلاثاء، تداولت بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أحاديث عن تحقيقات، لم تصدر من جهات رسمية، حول وقائع سابقة لهما قيل إنها «تتعلق بملكية فكرية ومخالفات مالية».

لكن عضو مجلس النواب المصري، ياسر الحفناوي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «القيادة السياسية والأجهزة الرقابية والأمنية لها رؤيتها التي هي أشمل وأدق من الجميع في مسألة اختيار الوزراء»؛ مؤكداً أن الأسماء التي كُلفت بالحقائب الوزارية الجديدة اختيرت بعناية.

مجلس النواب المصري خلال إحدى جلساته (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)

ووفق إفادة لمجلس الوزراء المصري، الأربعاء، تتمتع وزيرة الثقافة «بسجل مهني وأكاديمي في مجالات الثقافة والتراث والآثار على المستويين المحلي والدولي، وجمعت بين العمل الأكاديمي والدبلوماسي والإداري والبرلماني، إلى جانب دورها في العمل العام وخدمة القضايا الثقافية، وخبرتها الممتدة لأكثر من 35 عاماً».

أما وزيرة الإسكان، فكانت تشغل منصب مساعد رئيس مجلس الوزراء للمشروعات القومية، وترأست وحدة حل مشكلات المستثمرين بمجلس الوزراء بهدف تسهيل إجراءات الاستثمار ومعالجة المعوقات التي تواجه المستثمرين داخل مصر، وشاركت في تقديم السياسات وطلبات الحلول المتعلقة بالاستثمار والتنمية، حسب تقارير إعلامية محلية.

ويقول النائب الحفناوي إن اختيار الوزراء يكون على أساس أن لهم أدوات القيادة السياسية، وأن لهم تاريخاً طويلاً، «بمعنى أن المرشح تتم دراسة ملفه بشكل جيد، وله تاريخ للحكم عليه».

ويضيف: «الاختلاف أمر طبيعي، ولن يكون هناك شخص متفق عليه 100 في المائة؛ فلا بد أن تختلف الآراء، إنما الأغلبية كانت مع تعيينهما».

وزيرة الثقافة المصرية الجديدة جيهان زكي (مجلس الوزراء المصري)

وتنص المادة «147» من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

وقال الحفناوي: «المواطن يراهن على الحكومة الجديدة في تحسين أوضاعه المعيشية، خصوصاً في ملف الأسعار التي شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية... والوزراء الجدد أمامهم مسؤوليات كبيرة، والشارع المصري ينتظر نتائج ملموسة وسريعة».

وزيرة الإسكان المصرية تتابع موقف تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يوم الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

وعقدت الوزيرة راندة المنشاوي، الأربعاء، اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات وزارة الإسكان ضمن المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»؛ وأكدت حسب بيان لـ«مجلس الوزراء» أن مشروعات هذه المبادرة «تمثل أولوية قصوى على أجندة عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة».

فيما قالت جيهان زكي إنها تحرص «على مواصلة البناء على ما حققه الوزراء السابقون، وتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، والاستفادة من الرصيد الحضاري لمصر».