أسهم «وول ستريت» تتراجع عن قممها التاريخية

بعد استقرار مؤشر التضخم المفضل لدى «الفيدرالي»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

أسهم «وول ستريت» تتراجع عن قممها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم في «وول ستريت» عن أعلى مستوياتها التاريخية في التعاملات المبكرة، يوم الجمعة، بعدما أظهرت بيانات مؤشر التضخم، الذي يحظى بمتابعة دقيقة، استقرار الأسعار إلى حد كبير الشهر الماضي.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة بعد أن بلغ مستوى قياسياً، ومن المتوقع أن يُسجل المؤشر ارتفاعاً بنحو 2 في المائة لشهر أغسطس (آب)، بما يمثل رابع شهر متتالٍ من المكاسب. كما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي عن أعلى مستوياته التاريخية بمقدار 125 نقطة، أو 0.3 في المائة، عند الساعة 9:58 صباحاً بالتوقيت الشرقي، بينما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.9 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاءت خسائر قطاع التكنولوجيا لتؤثر على السوق، متجاوزة مكاسب قطاع الرعاية الصحية وقطاعات أخرى. وسجلت أسهم شركة «ديل تكنولوجيز» أكبر انخفاض بين شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 9.7 في المائة، بعد يوم من إعلان الشركة عن إيرادات الربع الثاني التي فاقت توقعات المحللين، لكنها أشارت إلى ضغوط على هوامش الربح وضعف إيرادات أجهزة الكمبيوتر الشخصية.

كما تكبّدت شركات تكنولوجية أخرى خسائر؛ حيث انخفضت أسهم شركة «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، و«برودكوم» بنسبة 2.7 في المائة، و«أوراكل» بنسبة 3.6 في المائة.

وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية ارتفاع الأسعار بنسبة 2.6 في المائة في يوليو (تموز) على أساس سنوي، وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، مساوية للزيادة المسجلة في يونيو (حزيران) ومتوافقة مع توقعات الاقتصاديين. ومع ذلك، ارتفعت الأسعار الأساسية، باستثناء الغذاء والطاقة المتقلبة، بنسبة 2.9 في المائة مقارنة بالعام الماضي، بعد أن كانت 2.8 في المائة في يونيو، وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط).

وعلى الرغم من أن التضخم أقل بكثير من ذروته البالغة نحو 7 في المائة قبل ثلاث سنوات، فإنه لا يزال أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة. ومع ذلك، أشار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، الأسبوع الماضي، إلى أن البنك المركزي قد يخفض سعر الفائدة الرئيسي في اجتماعه المقبل، وسط مؤشرات على تباطؤ سوق العمل؛ حيث أظهرت أحدث البيانات الحكومية تباطؤاً حاداً في التوظيف منذ ربيع هذا العام.

وقالت إيلين زينتنر، كبيرة الاستراتيجيين الاقتصاديين في «مورغان ستانلي» لإدارة الثروات: «سيبقي مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي اليوم التركيز على سوق العمل»، مضيفة أن «الاحتمالات لا تزال ترجح خفض الفائدة في سبتمبر (أيلول)».

ويُتوقع أن يُعزز انخفاض أسعار الفائدة الاستثمار والنشاط الاقتصادي من خلال جعل الاقتراض أقل تكلفة على الأسر والشركات، لكنه قد يزيد مخاطر التضخم. وتشير بيانات مجموعة «فيد ووتش» إلى أن المتداولين يرون احتمالاً يقارب 87 في المائة لخفض الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي بمقدار ربع نقطة مئوية الشهر المقبل.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل عام؛ حيث صعد العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.23 في المائة مقابل 4.21 في المائة في أواخر يوم الأربعاء، بينما استقر العائد على سندات الخزانة لأجل عامين، التي تتتبع من كثب توقعات السياسة النقدية، عند 3.63 في المائة.

وسيُراجع الاحتياطي الفيدرالي قبل اجتماعه المقبل مؤشرين مهمين آخرين للتضخم، هما مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلك. وقال كريس زاكاريلي، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «نورثلايت» لإدارة الأصول: «من شبه المؤكد أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الشهر المقبل، ما لم تظهر هذه التقارير ارتفاعاً حاداً في التضخم».

على صعيد الأسواق العالمية، تراجعت معظم الأسواق الأوروبية، في حين أغلقت الأسواق الآسيوية على أداء متباين. وتُغلق الأسواق الأميركية يوم الاثنين بمناسبة عطلة عيد العمال.


مقالات ذات صلة

فاتورة الأثاث الأميركية ترتفع... رسوم تصل إلى 50 % تدخل حيز التنفيذ

الاقتصاد أثاث الأطفال في صالة عرض «دلتا تشيلدرن» في نيويورك (رويترز)

فاتورة الأثاث الأميركية ترتفع... رسوم تصل إلى 50 % تدخل حيز التنفيذ

دخلت يوم الخميس رسوم جمركية أميركية أعلى على بعض أنواع الأثاث المستورَد، في خطوة قد تزيد الضغط على الأسر التي تواجه بالفعل ارتفاع تكاليف المعيشة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يستخدم حق النقض ضد مشروعَي قانون للمرة الأولى خلال ولايته الثانية

استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب حق النقض ضد مشروعَي قانون للمرة الأولى خلال ولايته الثانية رافضاً إنشاء خط أنابيب لمياه الشرب وتوسيع محمية للسكان الأصليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد اصطفاف المئات خارج مركز كيرير في كنتاكي طلباً للمساعدة في إعانات البطالة (أرشيفية - رويترز)

طلبات إعانة البطالة الأميركية تهبط إلى أدنى مستوى في شهر

سجّل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع خلال الأسبوع الماضي، ليصل إلى أدنى مستوى له في شهر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية في آخر يوم من 2025

شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية تراجعاً طفيفاً، في آخِر يوم تداول من عام 2025، لكنها تتجه لاختتام عام متقلب اتسم بالغموض بسبب تعريفات ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

وسط مؤشرات تُحذّر المستثمرين… هل يواصل الدولار ضعفه في 2026؟

رغم الارتفاع الطفيف الذي سجّله الدولار في تداولات الأربعاء، فإن العملة الخضراء لا تزال حبيسة مسارٍ نزولي يضعها على أعتاب أكبر خسارة سنوية منذ عام 2017.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

إصدار أكثر من 60 ألف فاتورة لرسوم الأراضي البيضاء في الرياض

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

إصدار أكثر من 60 ألف فاتورة لرسوم الأراضي البيضاء في الرياض

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت وزارة البلديات والإسكان السعودية، ممثلة ببرنامج رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة، الخميس، عن بدء إصدار أكثر من 60 ألف فاتورة لرسوم الأراضي البيضاء في مدينة الرياض، وذلك امتداداً لتوجيهات ولي العهد، الهادفة إلى تنظيم السوق العقارية وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.

وأوضحت الوزارة أن إصدار الفواتير جاء إنفاذا لأحكام نظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة واللائحة التنفيذية لرسوم الأراضي البيضاء، وذلك بعد استكمال جميع الإجراءات التنظيمية والفنية، واستناداً إلى النطاقات الجغرافية المعتمدة لتطبيق الرسوم، وبما يتوافق مع الشرائح المحددة في اللائحة التنفيذية، مؤكدة أن التطبيق يتم وفق ضوابط واضحة ومعايير نظامية تحقق العدالة والشفافية.

وبيّنت أن النظام يتيح للمكلفين الاستفادة من مهل السداد المقدّمة للجادين في تطوير أراضيهم، وفق ضوابط فنية محددة؛ حيث تُنظر طلبات المدد الإضافية للتطوير من خلال اللجان المختصة، مشيرة إلى أن إنجاز التطوير خلال المدد النظامية يسهم في تخفيف الأعباء المالية المترتبة على الأرض.

وأكدت أن النظام كفل حق المكلف في الاعتراض على فاتورة الرسم أمام اللجنة المختصة خلال 60 يوماً من تاريخ تبلغه بالقرار، على أن تبتّ اللجنة في الاعتراض في مدة لا تتجاوز 60 يوماً من تاريخ تقديمه إليها، وذلك وفق الإجراءات والآليات المحددة.

ودعت الوزارة ملاك الأراضي الواقعة ضمن النطاقات الخاضعة للنظام إلى الاطلاع على تفاصيل الفواتير الصادرة عبر بوابة رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة، والاستفادة من الخدمات المتاحة التي تسهم في تسريع إجراءات التطوير.

وأضافت الوزارة أن مركز خدمات المطورين «إتمام» يُقدّم دعماً مباشراً لملاك الأراضي البيضاء الراغبين في تطوير أراضيهم، من خلال تسهيل وتسريع إجراءات التراخيص والموافقات، والتنسيق مع الجهات الحكومية والجهات الخدمية، بما يسهم في تمكين الملاك من إنجاز مشروعاتهم ضمن الأطر النظامية المعتمدة.


إتمام قرض دولي بقيمة 13 مليار دولار لدعم البنية التحتية السعودية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

إتمام قرض دولي بقيمة 13 مليار دولار لدعم البنية التحتية السعودية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلن «المركز الوطني لإدارة الدين» في السعودية، الخميس، إتمام ترتيب قرض دولي مجمّع لمدة 7 سنوات بقيمة 13 مليار دولار، وذلك بهدف دعم مشروعات الطاقة والمياه والمرافق العامة.

ويأتي هذا الترتيب ضمن استراتيجية المملكة للدين العام متوسطة المدى، الهادفة إلى تنويع مصادر التمويل لتلبية الاحتياجات التمويلية بتسعير عادل على المدى المتوسط والطويل، وذلك ضمن أطر مدروسة لإدارة المخاطر.

وتسعى هذه العملية إلى الاستفادة من فرص الأسواق لتنفيذ عمليات التمويل الحكومي البديل، بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي، ومن ذلك تمويل المشروعات التنموية ومشروعات البنية التحتية المرتبطة بـ«رؤية 2030».


فاتورة الأثاث الأميركية ترتفع... رسوم تصل إلى 50 % تدخل حيز التنفيذ

أثاث الأطفال في صالة عرض «دلتا تشيلدرن» في نيويورك (رويترز)
أثاث الأطفال في صالة عرض «دلتا تشيلدرن» في نيويورك (رويترز)
TT

فاتورة الأثاث الأميركية ترتفع... رسوم تصل إلى 50 % تدخل حيز التنفيذ

أثاث الأطفال في صالة عرض «دلتا تشيلدرن» في نيويورك (رويترز)
أثاث الأطفال في صالة عرض «دلتا تشيلدرن» في نيويورك (رويترز)

دخلت يوم الخميس رسوم جمركية أميركية أعلى على بعض أنواع الأثاث المستورَد، في خطوة قد تزيد الضغط على الأسر التي تواجه بالفعل ارتفاع تكاليف المعيشة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الفرنسية».

وكانت هذه الزيادة مقرَّرةً ضمن حزمة سابقة من الرسوم الجمركية القطاعية، التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في إطار توسيع نطاق الرسوم التي بدأ تطبيقها منذ عودته إلى البيت الأبيض.

وكانت الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب في عام 2025 قد شملت سلعاً تتراوح بين الصلب والسيارات، في حين تُجرى حالياً تحقيقات إضافية قد تؤدي إلى فرض رسوم جديدة على منتجات أخرى.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، دخلت حيز التنفيذ رسوم بنسبة 10 في المائة على الأخشاب اللينة والخشب المستورد، إلى جانب رسوم بنسبة 25 في المائة على بعض أنواع الأثاث المنجد، وخزائن المطبخ.

وتضمَّنت الزيادة الجديدة، التي برَّرتها إدارة ترمب بوصفها وسيلةً لدعم الصناعات الأميركية وحماية الأمن القومي، رفع الرسوم على بعض أنواع الأثاث المنجد إلى 30 في المائة، بينما ارتفعت الرسوم على خزائن المطبخ ووحدات الحمام لتصل إلى 50 في المائة، اعتباراً من يوم الخميس. ومن المتوقع أن تؤثر هذه الرسوم على الواردات من دول مثل فيتنام والصين، اللتين تُعدّان من المورِّدين الرئيسيِّين للأثاث إلى الولايات المتحدة.

ومن ناحية أخرى، لن تتجاوز الرسوم الجمركية على المنتجات الخشبية المقبلة من بريطانيا 10 في المائة، بينما ستُفرَض نسبة قصوى قدرها 15 في المائة على المنتجات الواردة من الاتحاد الأوروبي وبعض الشركاء التجاريين الذين أبرموا اتفاقات مع واشنطن.

كما أن الرسوم الخاصة بالقطاعات المحددة لن تتأثر بالرسوم «التبادلية» على مستوى الدولة التي فرضها ترمب بشكل منفصل، والتي قد تكون في بعض الحالات أعلى.

ومن المقرَّر أن تصدر المحكمة العليا حكمها بشأن قانونية هذه الرسوم على مستوى الدولة، المطبقة بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية، غير أن القرار النهائي للمحكمة لن يؤثر على الرسوم الخاصة بالقطاعات المحددة.