الصليب الأحمر في سوريا لـ«الشرق الأوسط»: عائلات كثيرة قد لا تكتشف حقيقة ما حدث لأحبائها ومكان رفاتهم

رئيس بعثة اللجنة الدولية ستيفان ساكاليان: لن نستسلم أبداً في البحث عن الأشخاص المفقودين

وقفة تضامنية لنشطاء وأهالي المفقودين والمختفين قسرياً في دمشق أبريل 2025 (الشرق الأوسط)
وقفة تضامنية لنشطاء وأهالي المفقودين والمختفين قسرياً في دمشق أبريل 2025 (الشرق الأوسط)
TT

الصليب الأحمر في سوريا لـ«الشرق الأوسط»: عائلات كثيرة قد لا تكتشف حقيقة ما حدث لأحبائها ومكان رفاتهم

وقفة تضامنية لنشطاء وأهالي المفقودين والمختفين قسرياً في دمشق أبريل 2025 (الشرق الأوسط)
وقفة تضامنية لنشطاء وأهالي المفقودين والمختفين قسرياً في دمشق أبريل 2025 (الشرق الأوسط)

لا يزال مصير عشرات الآلاف من المفقودين والمغيبين في سوريا لغزاً محيّراً بعد مرور 9 أشهر على سقوط نظام بشار الأسد. وفي وقت أصدر الرئيس أحمد الشرع، الخميس، مرسوماً بتشكيل هيئة وطنية للعدالة الانتقالية، جددت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في اليوم العالمي للمفقودين، دعوتها جميع الأطراف الفاعلة في هذا الملف؛ إلى تعزيز جهودها الجماعية لمعالجة محنة ذوي أهالي هؤلاء الأشخاص الذين ما زالوا يبحثون عن أدلة لتحديد مصير أحبائهم أو مكان اختفائهم.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في بيان، إنها وثّقت خلال السنوات الـ14 الماضية أكثر من 37 ألف حالة شخص مفقودين. وأكدت أن هذا العدد «لا يعكس سوى جزء ضئيل من العدد الحقيقي للمفقودين على مستوى سوريا»، مشيرةً إلى أن هذه المأساة المستمرة منذ سنوات تعيشها أعداد لا تحصى من العائلات من قهر الفقد والقلق والانتظار «دون معرفة أي خبر عن مصير أحبائها. إن اختفاء أحد أفراد العائلة لا يُعد مأساة شخصية فحسب؛ بل إنه من أعمق الجراح الإنسانية وأطولها استمراراً في النزاع السوري»، على حد تعبير البيان.

ومنذ سقوط النظام السابق وزوال حقبة حكم أسرة الأسد في سوريا، نهاية العام الفائت، وتحرير جميع المعتقلين وفتح السلطات الجديدة السجون والمعتقلات، لا تزال آلاف العوائل تبحث عن أحبائها دون الوصول إلى معلومات شافية عنها، علماً بأنه تم الكشف عن عشرات المقابر الجماعية، كما صدرت شهادات تتحدث عن جحيم عذابات السجون خلال حكم الأسد.

رئيس بعثة الصليب الأحمر الدولية ستيفان ساكاليان يشاهد صورة أحد المفقودين على هاتف أحد أقاربه في مركز إيواء بريف دمشق (الصليب الأحمر)

يقول ستيفان ساكاليان، رئيس بعثة اللجنة الدولية في سوريا، خلال حديث من دمشق مع «الشرق الأوسط»، إن اللجنة الدولية ومنذ اليوم التالي لسقوط النظام «طالبنا جميع السلطات المختصة بتأمين مواقع المقابر وحمايتها من العبث، من أجل الوصول إلى عموم السكان بغية ثني الناس عن الاضطلاع بعمليات استخراج الجثث من تلقاء أنفسهم».

وتعد قضية المقابر الجماعية من أكثر الملفات الشائكة التي ستواجه مرحلة العدالة الانتقالية. وفي هذا الخصوص قال المسؤول الدولي: «أخشى أن الكثير من العائلات قد لا تكتشف أبداً حقيقة ما حدث لأحبائها، أو تحديد مكان دفن رفاتهم، وقد تستغرق هذه الجهود سنوات أخرى لمعرفة هويات الضحايا المفقودين».

وبعد هروب الرئيس المخلوع إلى روسيا وانهيار نظامه الأمني الذي حكم سوريا بقضية من حديد على مدار خمسة عقود؛ تلقت اللجنة الدولية آلاف المكالمات والرسائل لتقديم شكاوى بشأن أشخاص مفقودين، عبر خطوطها الساخنة التي أنشأتها لهذا الغرض أو منصاتها الرسمية. لكن رئيس بعثتها بسوريا قال: «يبدو أن كثيراً من هذه الحالات لم تُسجَّل سابقاً خشيةً من تعرضها للاعتقال أو المساءلة، ما يعني أن أعداد المفقودين من المرجح أن تكون أعلى من ذلك بكثير».

وقفة تضامنية لنشطاء وذوي مفقودين ومختفين في ساحة الحجاز بالعاصمة السورية دمشق أبريل 2025 (الشرق الأوسط)

هيئة وطنية للعدالة الانتقالية

في سياق آخر، شكّل الرئيس أحمد الشرع، الخميس، الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بموجب مرسوم رئاسي تضمن تكليف الحقوقي عبد الباسط عبد اللطيف برئاسة الهيئة. وضمت الهيئة نائبة للرئيس و11 عضواً.

ويأتي هذا القرار بوصفه جزءاً من سلسلة خطوات وإجراءات قانونية رسمية تهدف إلى معالجة آثار سنوات طويلة من النزاع الذي تخللته انتهاكات وجرائم فظيعة، إلى جانب وضع آليات تنفيذية لمعالجة الملفات العالقة الخاصة بقضية المفقودين. وعد كثيرٌ من الحقوقيين والقانونيين خطوة الرئيس السوري لبنة أساسية وخطوة متقدمة في مرحلة العدالة الانتقالية وتحقيق المصالحة الوطنية.

وحسب تقديرات الأمم المتحدة واللجنة الدولية ومنظمات محلية ذات صلة تتراوح أعداد المفقودين في سوريا بين 130 ألفاً و200 ألف شخص، يُصنفون في عداد المختفين. كما أفادت تقارير حقوقية وإعلامية بوفاة آلاف منهم تحت التعذيب في مراكز التوقيف والاعتقال التابعة لنظام الأسد بعد اندلاع حركة الاحتجاجات المناهضة لحكمه ربيع 2011.

من جانبه، أوضح ساكاليان، مسؤول اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أنهم خلال المدة الماضية تواصلوا مع العديد من أسر المفقودين ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية «بغية جمع معلومات مهمة تهدف إلى حصر جميع مواقع المقابر المعروفة، وإدارتها بما يكفل أفضل فرصة ممكنة لتحديد هويات رفات من ماتوا». وشدد على أن كل حالة اختفاء تقف خلفها قصة عائلة تعيش ألماً يزيد مع مرور الوقت، وقال: «إنّ عائلات المفقودين تستحق دعماً ثابتاً وتعاطفاً لمساعدتها في البحث عن إجابات عن مصير أحبائهم ووضع حد لمعاناتهم»، مضيفاً أن حقهم في المعرفة «هو مبدأ إنساني أساسي».

رئيس بعثة الصليب الأحمر الدولية ستيفان ساكاليان يتفقد مريضاً يرقد في مستشفى بمركز إيواء بريف دمشق (الصليب الأحمر)

وأعرب عن تضامنه مع عائلات المفقودين، مؤكداً أن اللجنة الدولية لن تتخلى أبداً عن أملها في العثور عليهم «مهما مرت سنوات تلو سنوات. لن نستسلم أبداً في البحث عن الأشخاص المفقودين». ولم يخف هذا المسؤول أن العملية قد تستغرق وقتاً. واختتم ساكاليان حديثه قائلاً: «نعم قد تستغرق العملية في بعض الأحيان وقتاً طويلاً، لكن لن يتم إغلاق أي حالة أبداً حتى نصل إلى إجابة نهائية قاطعة».

يذكر أن الأمم المتحدة أسست بدورها المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا بقرار من الجمعية العامة في يونيو (حزيران) 2023، لتحديد مصير ومكان وجود جميع الأشخاص المفقودين ودعم الضحايا، بمن فيهم الناجون والناجيات وأسر المفقودين. وكانت رئيسة هذه المؤسسة كارلا كينتانا أكدت في تصريحات إعلامية «أن كل شخص في سوريا يعرف أحداً مفقوداً»، ما يشير إلى حجم المأساة التي تواجه عائلات المفقودين بعد سنوات من الانتظار وعدم اليقين بشأن مصير أحبائهم.


مقالات ذات صلة

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع خلال كلمته في دبي الثلاثاء (الشرق الأوسط)

الشرع: التحولات الاقتصادية تتطلب قرارات «صادمة»

في تعليق ضمني على احتجاجات الوقود في سوريا، قال الشرع إن إدارة المرحلة تتطلب قدراً من التدرج واتخاذ قرارات قد تكون «صادمة» في بعض الأحيان.

«الشرق الأوسط» (دبي)
المشرق العربي عناصر من الجيش السوري في ريف دمشق (أ.ف.ب) p-circle

سوريا: 10 جرحى بصفوف قوى الأمن بعد اشتباكات في السويداء

أصيب عشرة عناصر من قوى الأمن الداخلي السورية في اشتباكات، ليل الاثنين، مع مجموعات محلية مسلحة في السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جنود من الجيش السوري (أ.ف.ب) p-circle

قتيلان مدنيان في اشتباكات بغرب مدينة السويداء السورية

قُتل مدنيان في اشتباكات دارت، الأحد، بين مجموعات مسلحة محلية وقوات حكومية غرب مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا)

الحكم بالمؤبد على «مفتي البراميل» في سوريا

أصدر القضاء السوري حكماً حضورياً بالسجن المؤبد بحقّ مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون، بعد إدانته بجرائم عدة؛ بينها إثارة النعرات الطائفية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

سلاح الفصائل العراقية... «الإطار التنسيقي» يلتزم الصمت قبل موعد 30 سبتمبر

اجتماع الإطار التنسيقي بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي (وكالة الأنباء العراقية)
اجتماع الإطار التنسيقي بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي (وكالة الأنباء العراقية)
TT

سلاح الفصائل العراقية... «الإطار التنسيقي» يلتزم الصمت قبل موعد 30 سبتمبر

اجتماع الإطار التنسيقي بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي (وكالة الأنباء العراقية)
اجتماع الإطار التنسيقي بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي (وكالة الأنباء العراقية)

رغم أن أياماً قليلة فقط تفصل قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي التي تقود الحكومة العراقية عن موعد الثلاثين من سبتمبر (أيلول) الحالي المحدد لانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق، وهو موعد يُفترض أن يتزامن أيضاً مع قرار حكومي بنزع أسلحة الفصائل المسلحة، فإن اجتماعات «الإطار» الأسبوعية باتت تخلو من الإشارة إلى هذا الموعد الحاسم في بياناتها. ويعكس هذا الصمت عن ملف نزع السلاح حجم «التخبط» في معالجته والخلافات حوله، بحسب محللين يحذّرون من تداعيات سلبية قد تواجهها البلاد على شكل عقوبات اقتصادية وسياسية من الولايات المتحدة في حال الفشل في حسمه.

وطبقاً لبيان صادر عن إعلام قوى «الإطار التنسيقي»، فإن الاجتماع الأخير (الأحد) بحث التحضيرات الخاصة بزيارة رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وغادر الزيدي العراق، الاثنين، متوجهاً إلى الولايات المتحدة، وسط تسريبات بأنه سيتقدم بطلب إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب لـ«تأجيل» حسم ملف الفصائل إلى ما بعد تاريخ 30 سبتمبر الحالي.

وحدات أمنية تنتشر يوم الأحد أمام مقر محكمة في بغداد تنظر في قضية ستة متهمين فرنسيين من تنظيم «داعش» يحاكمون في العاصمة العراقية (رويترز)

وأوضح بيان «الإطار» أن اجتماع قادته «ناقش ملف استكمال التشكيلة الحكومية، إذ شدد المجتمعون على أهمية الإسراع بحسم الشواغر المتبقية وفق معايير الكفاءة والنزاهة، وبما ينسجم مع الاستحقاقات الوطنية، لضمان انتظام عمل مؤسسات الدولة».

ورغم عدم إشارة البيان إلى ملف نزع السلاح، راجت أنباء عن أن المجتمعين تناولوا بشكل جدي ملف السلاح واتفقوا، بحضور رئيس الوزراء الزيدي، على عدم تجاوز تاريخ 30 سبتمبر في سياق نزع أسلحة الفصائل.

لكن مصدراً قريباً من قوى «الإطار التنسيقي» نفى التوصل إلى صيغة تفاهم نهائية لحسم ملف الفصائل وأسلحتها.

ويتفق المصدر، في حديث مع «الشرق الأوسط»، مع وجهات النظر العديدة التي تربط ملف نزع السلاح بالملف الإيراني، ويؤكد أن «ملف الفصائل بات في أيدي (الحرس الثوري)، وهو من يقرر مصيره. من الواضح أنهم (أي الإيرانيين) لا يريدون التفريط في ورقة مهمة في إطار صراعهم مع الولايات المتحدة».

ويرى المصدر أن «حالة الغموض المرتبطة بملف الفصائل التي تمارسها قوى الإطار التنسيقي تكشف عن أن قراراً حاسماً وأخيراً بهذا الاتجاه لم يتخذ بعد، فضلاً عن التضارب الحاد في تصريحات بعض قادة الإطار حول الكيفية والوقت والطريقة التي ستفضي إلى حسم الملف».

ووسط تقارير غربية تتحدث عن إمكانية فرض عقوبات أميركية منفردة على زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي ورئيس منظمة «بدر» هادي العامري بسبب معارضتهما نزع سلاح الفصائل، لا يستبعد المصدر أن «تدفع إجراءات أميركية محتملة من هذا النوع إلى تحوّل المواقف داخل قوى الإطار بطريقة أكثر براغماتية».

ويرى المصدر أن الانتقادات الحادة التي تصدر من شخصيات داخل «الإطار» لجماعات السلاح، تكشف عن حجم الخلافات بين الأطراف الشيعية بشأن نزع السلاح.

آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الاثنين (أ.ف.ب)

وفي مؤشر على حجم الخلافات بين قوى «الإطار» وفصائله، شن كاظم الشمري، رئيس «كتلة خدمات النيابية» التابعة لـ«كتائب الإمام علي»، هجوماً حاداً على الفصائل، معتبراً إياها مجرد «ورقة ضغط إيرانية».

وقال الشمري، في تصريحات إعلامية، إن «قضية حصر السلاح ليست بهيّنة أو سهلة على الإطلاق، لأن الكثير من القضايا مرتبط بالسلاح كالنفوذ والمال والإعلام والجاه، ولذلك عندما يتم تسليم هذا السلاح من سيضمن لأصحابه بقاء هذه المزايا؟».

وأضاف: «أوامرهم (الفصائل) ليست عراقية، ولكي نتفاوض وننهي هذا الموضوع نرى زيارات المسؤولين الإيرانيين للعراق من أجل قضية سلاح الفصائل. لجنة (الإطار) سافرت إلى إيران وهم يستقبلون شخصيات إيرانية في بغداد بشأن هذا الموضوع. هؤلاء (قادة الفصائل المسلحة) ورقة ضغط من إيران التي تستخدمهم ضد الولايات المتحدة ولن تتنازل عنهم بسهولة».

وما زالت ثلاثة فصائل رئيسية ترفض نزع سلاحها، وهي «كتائب حزب الله» وحركة «النجباء» و«كتائب سيد الشهداء».

وفي مقابل التأكيدات الحكومية المتواصلة بشأن حصر السلاح مع حلول موعد 30 سبتمبر الحالي، قال مدير الإعلام الحربي في هيئة «الحشد الشعبي» مهند العقابي، في تصريحات صحافية، إن «سلاح الفصائل لن يُسلّم بالكامل إلى الحكومة، بل سيتم إعادة تنظيمه تحت إشراف الدولة». ويطرح هذا الكلام علامات تعجب واستفهام حول طبيعة ما يجري بشأن ملف الفصائل وأسلحتها، بحسب مراقبين.

وتتحدث مصادر عديدة مقربة من قوى «الإطار» والفصائل عن مرحلة «تنظيم» للسلاح وليس نزعه، كما أنها تتحدث عن سقوف زمنية طويلة الأمد لإنجاز ذلك قد تستمر لسنوات.

حقائق

3 فصائل

ما زالت ثلاثة فصائل رئيسية ترفض نزع سلاحها وهي «كتائب حزب الله» وحركة «النجباء» و«كتائب سيد الشهداء».


الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

وقال مسؤول في قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى ناصر في خان يونس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الطفل إسماعيل البردويل وصل إلى المستشفى «مستشهداً بعدما أصيب برصاص أطلقته دبابات إسرائيلية باتجاه خيام للنازحين في منطقة المواصي»، بشمال غرب مدينة رفح في جنوب القطاع.

وأعلن مستشفى العودة في مخيم النصيرات بوسط القطاع «استشهاد السيدة فداء خضر طوطح (31 عاماً) متأثرة بإصابتها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح الاثنين، في حين كانت تسير في شارع صلاح الدين» شرق المخيم.

كذلك، توفي محسن أحمد بهجت متأثراً بإصابته بطلق ناري في الرأس من طائرة مسيّرة إسرائيلية، صباح الاثنين، في جباليا بشمال القطاع، وفق ما أفاد مدير مستشفى الشفاء في مدينة غزة محمد أبو سلمية.

من جهته، قال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن طواقمه نقلت إلى مستشفيات القطاع تسعة مصابين، بينهم طفل على الأقل، جراء تعرضهم لنيران وشظايا قذائف أطلقتها دبابات إسرائيلية باتجاه مخيمات للنازحين في المناطق الشرقية من خان يونس ومخيم البريج.

وأدت الضربات الإسرائيلية التي تتكرر بصورة شبه منتظمة إلى مقتل أكثر من 1390 فلسطينياً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حسب بيانات وزارة الصحة في غزة التي تعدّ الأمم المتحدة أرقامها موثوقة. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من عناصره ومتعاقد مدني خلال الفترة نفسها.


تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.