انتهاء الإعفاء الجمركي للطرود الصغيرة يربك سلاسل التوريد ويرفع التكاليف

المستهلكون والشركات يتحملون الأعباء

عامل بريد في هونغ كونغ يعالج طروداً متجهة للولايات المتحدة بعد قيود التعرفة الجديدة يوم 2 مايو 2025 (رويترز)
عامل بريد في هونغ كونغ يعالج طروداً متجهة للولايات المتحدة بعد قيود التعرفة الجديدة يوم 2 مايو 2025 (رويترز)
TT

انتهاء الإعفاء الجمركي للطرود الصغيرة يربك سلاسل التوريد ويرفع التكاليف

عامل بريد في هونغ كونغ يعالج طروداً متجهة للولايات المتحدة بعد قيود التعرفة الجديدة يوم 2 مايو 2025 (رويترز)
عامل بريد في هونغ كونغ يعالج طروداً متجهة للولايات المتحدة بعد قيود التعرفة الجديدة يوم 2 مايو 2025 (رويترز)

انتهت يوم الجمعة الإعفاءات الجمركية الأميركية على الطرود البريدية الصغيرة التي تقل قيمتها عن 800 دولار، ما أدى إلى ارتفاع التكاليف واضطراب نماذج سلاسل التوريد لشركات التجارة الإلكترونية والمشاريع الصغيرة التي تعتمد على المنصات الرقمية، إضافة إلى المستهلكين.

فقد بدأت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية في تحصيل الرسوم الجمركية المعتادة على جميع الطرود المستوردة من الخارج، بغض النظر عن قيمتها أو بلد منشئها أو وسيلة نقلها، اعتباراً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي (04:01 بتوقيت غرينيتش) يوم الجمعة. كما أتاحت خياراً برسوم ثابتة تتراوح بين 80 و200 دولار لكل طرد يتم شحنه عبر الوكالات البريدية الأجنبية، وذلك لمدة 6 أشهر فقط، وفق «رويترز».

ويمثل هذا الإجراء توسيعاً لقرار إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب في مايو (أيار) بإلغاء الإعفاءات الجمركية عن الطرود المقبلة من الصين وهونغ كونغ، في إطار مساعٍ لوقف دخول الفنتانيل والمواد الأولية الخاصة به إلى الولايات المتحدة.

وقال مستشار البيت الأبيض لشؤون التجارة، بيتر نافارو، للصحافيين، يوم الخميس، إن إنهاء ما وصفه بـ«الثغرة القاتلة» في الإعفاء الجمركي سيساهم في إنقاذ آلاف الأرواح عبر تقييد تدفق المخدرات والمواد المحظورة، كما سيضيف ما يصل إلى 10 مليارات دولار سنوياً إلى عائدات الخزانة الأميركية.

وأكد مسؤول رفيع المستوى في الإدارة أن القرار دائم، مشدداً على أن أي محاولة لإعادة العمل بالإعفاءات مع شركاء تجاريين موثوقين ستكون «ميّتة منذ البداية».

ويعود تاريخ الإعفاء الجمركي إلى عام 1938 حين كان الحد الأقصى 5 دولارات على الهدايا المستوردة، ثم ارتفع من 200 دولار إلى 800 دولار في عام 2015 لدعم نمو الشركات الصغيرة في التجارة الإلكترونية. لكن بعد أن رفع ترمب الرسوم الجمركية على السلع الصينية خلال ولايته الأولى، تضاعفت الشحنات المباشرة من الصين، وهو ما عزز نماذج عمل جديدة لشركات مثل «شي إن» و«تيمو».

أيقونات تطبيقي «شي إن» و«تيمو» في رسم توضيحي (رويترز)

واعتبر «التحالف الوطني لمنظمات النسيج» القرار انتصاراً تاريخياً للصناعة الأميركية، بعد إغلاق ثغرة سمحت لشركات الأزياء السريعة الأجنبية بتجنب الرسوم الجمركية واستيراد منتجات يُشتبه بأنها صُنعت أحياناً بعمالة قسرية، ما ألحق الضرر بالوظائف المحلية.

ووفق تقديرات هيئة الجمارك الأميركية، ارتفع عدد الطرود التي استفادت من الإعفاء الجمركي نحو عشرة أضعاف، من 139 مليون طرد في السنة المالية 2015 إلى 1.36 مليار طرد في السنة المالية 2024، بمعدل يقارب 4 ملايين طرد يومياً.

تكاليف أعلى وإجراءات أكثر

ويرى محللون أن إنهاء الإعفاء الجمركي سيؤدي على الأرجح إلى ارتفاع أسعار العديد من السلع المباعة عبر منصات التجارة الإلكترونية، إذ ستصبح خاضعة للرسوم الجمركية بعد أن كانت معفاة سابقاً. ومن المتوقع أن يضع هذا الإجراء تلك الشركات في مستوى تكلفة مماثل لمتاجر كبرى مثل «وولمارت»، التي تستورد بكميات كبيرة خاضعة أصلاً للتعرفة الجمركية. كما سيؤثر القرار على التجارة عبر المنصات بين الأفراد مثل «إيباي» و«إيتسي» التي يعتمد عليها أصحاب المشاريع الصغيرة لبيع المنتجات المستعملة أو اليدوية أو القديمة.

وقالت الإدارة إن الجمارك الأميركية جمعت أكثر من 492 مليون دولار إضافية من الرسوم المفروضة على الطرود المقبلة من الصين وهونغ كونغ منذ إلغاء الإعفاءات في الثاني من مايو.

وسيُطبق نظام الرسوم الكاملة على جميع الطرود المرسلة عبر شركات النقل السريع مثل «فيديكس» و«يو بي إس» و«دي إتش إل»، نظراً لقدرتها الأفضل على تحصيل الرسوم ومعالجة البيانات الجمركية مقارنة بالوكالات البريدية التقليدية.

وبموجب النظام الجديد، يمكن للوكالات البريدية الأجنبية اختيار تحصيل الرسوم بناءً على قيمة محتويات الطرد أو اعتماد الرسوم الثابتة وفق نسب التعريفة الجمركية الأميركية: 80 دولاراً للطرد من دول تخضع لتعريفة أقل من 16 في المائة مثل بريطانيا والاتحاد الأوروبي، 160 دولاراً للطرد من دول تتراوح تعريفتها بين 16 في المائة و25 في المائة مثل إندونيسيا وفيتنام، و200 دولار للطرد من دول تزيد تعريفتها على 25 في المائة مثل البرازيل وكندا والصين والهند.

لكن بحلول 28 فبراير (شباط) 2026، ستُلزم جميع الوكالات البريدية الأجنبية بالانتقال إلى نظام التحصيل الكامل «ad valorem» بحسب قيمة الشحنات. وأوضح أحد المسؤولين أن بعض خدمات البريد الأجنبية علّقت بالفعل إرسال الطرود إلى الولايات المتحدة، غير أن الإدارة تعمل مع شركائها الدوليين ومع خدمة البريد الأميركية لتقليل حجم الاضطرابات.

وفي أوروبا، بدأت مجموعات بريدية مثل «دي إتش إل» الألمانية و«بوستن برينغ» النرويجية البحث عن حلول للتعامل مع الرسوم الجديدة وزيادة الأعباء الإدارية. فقد أوقفت «دي إتش إل» شحن الطرود القياسية للشركات، فيما علّقت «بوستن برينغ» الطرود التي تقل قيمتها عن 800 دولار.

سفينة شحن وحاويات في ميناء ليانيونغانغ بمقاطعة جيانغسو بالصين (رويترز)

وقالت «بوستن برينغ» إنها تعمل مع شركات بريدية أخرى في أوروبا والعالم لإيجاد حل لتحصيل الرسوم الجمركية على الطرود. أما البريد الملكي البريطاني فقد استأنف الشحن يوم الخميس، موضحاً أن العملاء بات بإمكانهم إرسال الطرود بعد دفع الرسوم مسبقاً، إضافة إلى رسوم إدارية لتغطية تكاليف التخليص الجمركي.

وتوقعت كيلي آن شو، المسؤولة التجارية السابقة في البيت الأبيض خلال ولاية ترمب الأولى، أن يسبب إلغاء الإعفاء الجمركي بعض الاضطرابات في البداية، لكنها أكدت أن القرار أصبح قانوناً أميركياً نافذاً، مضيفة أن هيئة الجمارك ستحتاج إلى بعض الوقت للتكيف مع معالجة الشحنات منخفضة القيمة، بعد سنوات طويلة من إعفائها من الإجراءات.


مقالات ذات صلة

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

الاقتصاد وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

أصدرت المحكمة العليا الأميركية 3 قرارات، الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

قالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام والبنزين بالولايات المتحدة ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير قليلاً، الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
الاقتصاد من اللقاء بين بيسنت ووزير المالية الكوري الجنوبي (إكس)

بيسنت: انخفاض الوون الكوري لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية القوية لسيول

ناقش وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الانخفاض الأخير في قيمة الوون الكوري مع وزير المالية الكوري الجنوبي كو يون تشيول.

الاقتصاد متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)

نمو مبيعات التجزئة الأميركية يتجاوز التوقعات في نوفمبر

سجلت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة زيادة بنسبة 0.6 في المائة خلال نوفمبر، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.4 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)

أرباح قياسية لـ«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو» مع انتعاش قوي في أنشطة التداول

أعلن عملاقا المصارف الأميركية، «بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو»، عن ارتفاع ملحوظ في أرباحهما للربع الأخير والسنة الكاملة لعام 2025.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
TT

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)

أثار مقترح «المقايضة الكبرى» الذي طرحه رجل الأعمال المصري، حسن هيكل، حلاً محتملاً لتخفيف أعباء الدين الداخلي، جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، ومعارضة شديدة من خبراء ومصرفيين حذَّروا من تداعياته على استقلالية البنك المركزي ومن تعريض ودائع المواطنين للخطر.

وبينما يتصاعد النقاش حول المبادرة في الفضائيات والمؤتمرات الأكاديمية، لا تزال الحكومة تلتزم الصمت حيال هذا الطرح المثير للجدل.

تتلخص فكرة المقترح في نقل جزء من ديون الدولة من وزارة المالية إلى البنك المركزي، مقابل نقل ملكية أصول حكومية استراتيجية - وفي مقدمتها هيئة قناة السويس - إلى ميزانية «المركزي».

ووفقاً لرؤية هيكل، تهدف هذه المقايضة إلى تصفير أعباء الدين في الموازنة العامة؛ ما يتيح للدولة توجيه الموارد المالية نحو قطاعات حيوية كالتعليم والصحة، مقترحاً تطبيق الفكرة تدريجياً لتقييم أثرها.

ووفق التقديرات الأولية، يتوقع أن تسهِم هذه المقايضة في خفض كبير في مدفوعات الفوائد؛ ما يوفر مئات المليارات، قد تصل إلى 8 تريليونات جنيه (168.8 مليار دولار).

وفقاً لوزارة التخطيط المصرية، شهد الدين الخارجي قفزة بنحو 6 مليارات دولار منذ مطلع عام 2025، ليصل إلى 161.2 مليار دولار بنهاية يونيو (حزيران) الماضي. في حين ارتفع الدين المحلي بنسبة 3.5 في المائة ليصل إلى 11.057 تريليون جنيه (وهو ما يساوي 233.2 مليار دولار).

الطرح الذي شرحه هيكل، باستفاضة، الأحد، خلال حلقة تلفزيونية، واستعرضه في اليوم نفسه أمام «المنتدى الاقتصادي» لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، سبق وأن قدمه في كثير من تدويناته المثيرة للجدل.

لقاء رجل الأعمال حسن هيكل التلفزيوني لشرح مقترحه «المقايضة الكبرى» (سكرين شوت)

في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، اكتفى المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، بالإشارة إلى أن «أي إجراءات تتعلق بالدين سيتم الإعلان عنها في حينه»، رغم تأكيدات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي على وجود توجيهات صارمة بخفض عبء المديونية على الموازنة العامة.

تحذيرات من «ليّ ذراع» السياسة النقدية

واجه المقترح هجوماً حاداً من خبراء الاقتصاد الذين رأوا فيه تهديداً لجوهر العمل المصرفي. وحذَّر الباحث والخبير في أسواق المال، محمد مهدي عبد النبي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من أن تحويل البنك المركزي إلى جهة تدير الأصول أو تعمل كمطور عقاري، يخالف طبيعته ومهمته الأساسية في ضبط التضخم واستقرار العملة.

واتفق معه عضو مجلس النواب (البرلمان)، إيهاب منصور، قائلاً إن المقترح «غير موفق»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على ضرورة فصل «السياسة المالية للدولة والتي تديرها وزارة المالية عن السياسة النقدية التي يتحكم فيها البنك المركزي كجهة مستقلة عن الحكومة».

وتابع منصور: «لا يوجد حل سحري لأزمة الدين، الحل في التنمية، وفق وحدة الموازنة العامة».

وتشير وحدة الموازنة العامة للدولة إلى دخول كل إيرادات ومصروفات الدولة في موازنة واحدة، دون إخراج ميزانيات هيئات اقتصادية أو مؤسسات خارجها.

وأشار عبد النبي إلى أن «أقرب نموذج للمقترح صفقة (رأس الحكمة) والتي عادلت الحكومة فيها جزءاً من ديونها مع دولة الإمارات مقابل إشراكها في هذه الصفقة، كجزء من إدارة ذروة أزمة مصر في العملة الأجنبية».

وكانت مصر أبرمت صفقة مع الإمارات في فبراير (شباط) 2024، بقيمة 150 مليار دولار، تتضمن التنازل عن 5 مليارات دولار من الودائع الخاصة بالإمارات لدى البنك المركزي المصري.

وشرح عبد النبي أن مقترح تسوية الدين عبر منح الدائنين أسهماً في أصول الدولة بدلاً من السداد النقدي يفتقر للوجاهة الاقتصادية؛ لأنك بذلك تضحي بأصول استراتيجية تدر دخلاً مستداماً لسداد التزامات مالية تملك الدولة بالفعل السيولة المحلية اللازمة لتغطيتها.

خبراء اقتصاديون وأكاديميون يناقشون مقترح «المقايضة الكبرى» في منتدى كلية الاقتصاد بجامعة القاهرة (صفحة أستاذ الاقتصاد أنور النقيب عبر فيسبوك)

وكان رئيس البنك التجاري الدولي (CIB) هشام عز العرب، انتقد في رده على تدوينة لهيكل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، المقترح، قائلاً إن «40 في المائة من الأذون الحكومية مملوكة لأجانب، فهل نمنحهم أصولاً في الدولة بدلاً منها، وهل من الممكن مصادرة أموال المودعين المحليين وإعطاؤهم أصولاً بدلاً منها؛ ما يفاقم أزمات المواطنين».

مقامرة كبرى

ورأى عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، ناجي الشهابي، أن مقترح «المقايضة الكبرى» لا يُعدّ حلاً للأزمة، بل نقلاً للدين من خانة مالية قابلة للإدارة إلى خانة التفريط في أصول الدولة، وفق تصريحه لـ«الشرق الأوسط». وقال إن الدين الداخلي، رغم ضغوطه، يظل ديناً داخل المنظومة الوطنية يمكن إعادة هيكلته وضبطه بسياسات مالية ونقدية رشيدة، أما تحويله أصولاً استراتيجية فهو تحويل للأزمة إلى تهديد دائم للأمن القومي.

وتكرر رفض المقترح خلال تعليقات عدّة لاقتصاديين عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وكتبت أستاذة الاقتصاد في جامعة القاهرة، علياء المهدي، في حسابها على «فيسبوك»: «لا تقل المقايضة الكبرى، قل المقامرة الكبرى».

وأكد أستاذ الاقتصاد والتمويل في أكاديمية السادات، أنور النقيب، أن المقترح يُخرج «البنك المركزي» عن مهمته الرئيسية، وهي استقرار الأسعار وإدارة حصيفة للجهاز المصرفي، قائلاً عبر «فيسبوك» إن «الطرح بنقل المديونية من الحكومة إلى البنك المركزي مقابل نقل ملكية أصول للدولة وأحدها أهم مورد نقد أجنبي لمصر يخرج من نطاق أي مرجعيات علمية أو أكاديمية».

والنقيب واحد من المشاركين في المنتدى الاقتصادي لكلية السياسة والاقتصاد في جامعة القاهرة، لمناقشة أزمة الدين. ورفض كثير من المشاركين طرح هيكل خلال المنتدى، وفق وسائل إعلام محلية، من بينهم محافظ البنك المركزي الأسبق محمود أبو العنين.

وقال أبو العنين خلال المنتدى إن «القانون الحالي للبنك المركزي، يكرّس استقلاليته مالياً، فالبنك لا ينوب عن الحكومة، والتمويل الذي يقدمه يتم وفق ضوابط محددة ضمن موارد الدولة وإيرادات الخزانة العامة»، واصفاً أن مقترح هيكل بـ«السياسي»، لا سيما أنه يستخدم المواطن بشكل ملحوظ في الأزمة، ويصعب تطبيقه عملياً.

ورد هيكل خلال لقائه التلفزيوني، الأحد، على منتقدي طرحه، بمطالبتهم بتقديم طروحات أخرى لحل أزمة الدين في مصر، قائلاً: «نحن وصلنا إلى مرحلة أصبح فيه الدين الداخلي الذي أصله هو فائدة وليس تشغيلاً، فى مستوى لا يمكن التعايش معه، ويجب إيجاد حل محدد وعلى الأطراف الأخرى اقتراح حلول إضافية بدل الاكتفاء بالكلام العام».


المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

أصدرت المحكمة العليا الأميركية ثلاثة قرارات، يوم الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

ولم تعلن المحكمة الموعد التالي الذي ستُصدر فيه أحكامها. ولا تعلن مسبقاً عن الأحكام التي سيتم إصدارها في تاريخ معين.

يمثل تحدي تعريفات ترمب اختباراً كبيراً للسلطات الرئاسية، فضلاً عن استعداد المحكمة للتحقق من بعض تأكيدات الرئيس الجمهوري بعيدة المدى عن السلطة منذ عودته إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025. وستؤثر النتيجة على الاقتصاد العالمي.

في أثناء المرافعات في القضية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، بدا أن القضاة المحافظين والديمقراطيين يشككون في شرعية التعريفات الجمركية، التي فرضها ترمب من خلال الاحتجاج بقانون عام 1977 المخصص للاستخدام في أثناء حالات الطوارئ الوطنية. وتستأنف إدارة ترمب الأحكام الصادرة عن محاكم أدنى درجة بأنه تجاوز سلطته.


ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير قليلاً، الأسبوع الماضي.

وأوضحت أن مخزونات الخام ارتفعت 3.4 مليون برميل إلى 422.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 9 يناير (كانون الثاني) الحالي، مقارنة مع توقعات المحللين، في استطلاع أجرته «رويترز»، لانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وأشارت إلى أن مخزونات الخام بمركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما زادت بمقدار 745 ألف برميل خلال الأسبوع.

ولم تشهد العقود الآجلة للنفط تغيراً يذكر على الرغم من الزيادة المفاجئة في مخزونات الخام.

وتُدُووِلت العقود الآجلة لـ«خام برنت العالمي» عند 66.13 دولار للبرميل، بزيادة 66 سنتاً، في الساعة الـ10:36 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:36 بتوقيت غرينيتش)، في حين ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي بمقدار 50 سنتاً عند 61.65 دولار للبرميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن استهلاك الخام في مصافي التكرير ارتفع 49 ألف برميل يومياً، في حين ارتفعت معدلات التشغيل 0.6 نقطة مئوية في الأسبوع إلى 95.3 في المائة.

كما أوضحت أن مخزونات البنزين الأميركية ارتفعت بمقدار 9 ملايين برميل في الأسبوع إلى 251 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» لزيادة قدرها 3.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات «إدارة معلومات الطاقة» أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، ظلت شبه ثابتة مقارنة بالأسبوع السابق عند 129.2 مليون برميل، مقابل توقعات زيادة قدرها 512 ألف برميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 710 آلاف برميل يومياً.