انتهاء الإعفاء الجمركي للطرود الصغيرة يربك سلاسل التوريد ويرفع التكاليف

المستهلكون والشركات يتحملون الأعباء

عامل بريد في هونغ كونغ يعالج طروداً متجهة للولايات المتحدة بعد قيود التعرفة الجديدة يوم 2 مايو 2025 (رويترز)
عامل بريد في هونغ كونغ يعالج طروداً متجهة للولايات المتحدة بعد قيود التعرفة الجديدة يوم 2 مايو 2025 (رويترز)
TT

انتهاء الإعفاء الجمركي للطرود الصغيرة يربك سلاسل التوريد ويرفع التكاليف

عامل بريد في هونغ كونغ يعالج طروداً متجهة للولايات المتحدة بعد قيود التعرفة الجديدة يوم 2 مايو 2025 (رويترز)
عامل بريد في هونغ كونغ يعالج طروداً متجهة للولايات المتحدة بعد قيود التعرفة الجديدة يوم 2 مايو 2025 (رويترز)

انتهت يوم الجمعة الإعفاءات الجمركية الأميركية على الطرود البريدية الصغيرة التي تقل قيمتها عن 800 دولار، ما أدى إلى ارتفاع التكاليف واضطراب نماذج سلاسل التوريد لشركات التجارة الإلكترونية والمشاريع الصغيرة التي تعتمد على المنصات الرقمية، إضافة إلى المستهلكين.

فقد بدأت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية في تحصيل الرسوم الجمركية المعتادة على جميع الطرود المستوردة من الخارج، بغض النظر عن قيمتها أو بلد منشئها أو وسيلة نقلها، اعتباراً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي (04:01 بتوقيت غرينيتش) يوم الجمعة. كما أتاحت خياراً برسوم ثابتة تتراوح بين 80 و200 دولار لكل طرد يتم شحنه عبر الوكالات البريدية الأجنبية، وذلك لمدة 6 أشهر فقط، وفق «رويترز».

ويمثل هذا الإجراء توسيعاً لقرار إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب في مايو (أيار) بإلغاء الإعفاءات الجمركية عن الطرود المقبلة من الصين وهونغ كونغ، في إطار مساعٍ لوقف دخول الفنتانيل والمواد الأولية الخاصة به إلى الولايات المتحدة.

وقال مستشار البيت الأبيض لشؤون التجارة، بيتر نافارو، للصحافيين، يوم الخميس، إن إنهاء ما وصفه بـ«الثغرة القاتلة» في الإعفاء الجمركي سيساهم في إنقاذ آلاف الأرواح عبر تقييد تدفق المخدرات والمواد المحظورة، كما سيضيف ما يصل إلى 10 مليارات دولار سنوياً إلى عائدات الخزانة الأميركية.

وأكد مسؤول رفيع المستوى في الإدارة أن القرار دائم، مشدداً على أن أي محاولة لإعادة العمل بالإعفاءات مع شركاء تجاريين موثوقين ستكون «ميّتة منذ البداية».

ويعود تاريخ الإعفاء الجمركي إلى عام 1938 حين كان الحد الأقصى 5 دولارات على الهدايا المستوردة، ثم ارتفع من 200 دولار إلى 800 دولار في عام 2015 لدعم نمو الشركات الصغيرة في التجارة الإلكترونية. لكن بعد أن رفع ترمب الرسوم الجمركية على السلع الصينية خلال ولايته الأولى، تضاعفت الشحنات المباشرة من الصين، وهو ما عزز نماذج عمل جديدة لشركات مثل «شي إن» و«تيمو».

أيقونات تطبيقي «شي إن» و«تيمو» في رسم توضيحي (رويترز)

واعتبر «التحالف الوطني لمنظمات النسيج» القرار انتصاراً تاريخياً للصناعة الأميركية، بعد إغلاق ثغرة سمحت لشركات الأزياء السريعة الأجنبية بتجنب الرسوم الجمركية واستيراد منتجات يُشتبه بأنها صُنعت أحياناً بعمالة قسرية، ما ألحق الضرر بالوظائف المحلية.

ووفق تقديرات هيئة الجمارك الأميركية، ارتفع عدد الطرود التي استفادت من الإعفاء الجمركي نحو عشرة أضعاف، من 139 مليون طرد في السنة المالية 2015 إلى 1.36 مليار طرد في السنة المالية 2024، بمعدل يقارب 4 ملايين طرد يومياً.

تكاليف أعلى وإجراءات أكثر

ويرى محللون أن إنهاء الإعفاء الجمركي سيؤدي على الأرجح إلى ارتفاع أسعار العديد من السلع المباعة عبر منصات التجارة الإلكترونية، إذ ستصبح خاضعة للرسوم الجمركية بعد أن كانت معفاة سابقاً. ومن المتوقع أن يضع هذا الإجراء تلك الشركات في مستوى تكلفة مماثل لمتاجر كبرى مثل «وولمارت»، التي تستورد بكميات كبيرة خاضعة أصلاً للتعرفة الجمركية. كما سيؤثر القرار على التجارة عبر المنصات بين الأفراد مثل «إيباي» و«إيتسي» التي يعتمد عليها أصحاب المشاريع الصغيرة لبيع المنتجات المستعملة أو اليدوية أو القديمة.

وقالت الإدارة إن الجمارك الأميركية جمعت أكثر من 492 مليون دولار إضافية من الرسوم المفروضة على الطرود المقبلة من الصين وهونغ كونغ منذ إلغاء الإعفاءات في الثاني من مايو.

وسيُطبق نظام الرسوم الكاملة على جميع الطرود المرسلة عبر شركات النقل السريع مثل «فيديكس» و«يو بي إس» و«دي إتش إل»، نظراً لقدرتها الأفضل على تحصيل الرسوم ومعالجة البيانات الجمركية مقارنة بالوكالات البريدية التقليدية.

وبموجب النظام الجديد، يمكن للوكالات البريدية الأجنبية اختيار تحصيل الرسوم بناءً على قيمة محتويات الطرد أو اعتماد الرسوم الثابتة وفق نسب التعريفة الجمركية الأميركية: 80 دولاراً للطرد من دول تخضع لتعريفة أقل من 16 في المائة مثل بريطانيا والاتحاد الأوروبي، 160 دولاراً للطرد من دول تتراوح تعريفتها بين 16 في المائة و25 في المائة مثل إندونيسيا وفيتنام، و200 دولار للطرد من دول تزيد تعريفتها على 25 في المائة مثل البرازيل وكندا والصين والهند.

لكن بحلول 28 فبراير (شباط) 2026، ستُلزم جميع الوكالات البريدية الأجنبية بالانتقال إلى نظام التحصيل الكامل «ad valorem» بحسب قيمة الشحنات. وأوضح أحد المسؤولين أن بعض خدمات البريد الأجنبية علّقت بالفعل إرسال الطرود إلى الولايات المتحدة، غير أن الإدارة تعمل مع شركائها الدوليين ومع خدمة البريد الأميركية لتقليل حجم الاضطرابات.

وفي أوروبا، بدأت مجموعات بريدية مثل «دي إتش إل» الألمانية و«بوستن برينغ» النرويجية البحث عن حلول للتعامل مع الرسوم الجديدة وزيادة الأعباء الإدارية. فقد أوقفت «دي إتش إل» شحن الطرود القياسية للشركات، فيما علّقت «بوستن برينغ» الطرود التي تقل قيمتها عن 800 دولار.

سفينة شحن وحاويات في ميناء ليانيونغانغ بمقاطعة جيانغسو بالصين (رويترز)

وقالت «بوستن برينغ» إنها تعمل مع شركات بريدية أخرى في أوروبا والعالم لإيجاد حل لتحصيل الرسوم الجمركية على الطرود. أما البريد الملكي البريطاني فقد استأنف الشحن يوم الخميس، موضحاً أن العملاء بات بإمكانهم إرسال الطرود بعد دفع الرسوم مسبقاً، إضافة إلى رسوم إدارية لتغطية تكاليف التخليص الجمركي.

وتوقعت كيلي آن شو، المسؤولة التجارية السابقة في البيت الأبيض خلال ولاية ترمب الأولى، أن يسبب إلغاء الإعفاء الجمركي بعض الاضطرابات في البداية، لكنها أكدت أن القرار أصبح قانوناً أميركياً نافذاً، مضيفة أن هيئة الجمارك ستحتاج إلى بعض الوقت للتكيف مع معالجة الشحنات منخفضة القيمة، بعد سنوات طويلة من إعفائها من الإجراءات.


مقالات ذات صلة

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

الاقتصاد عمال يستمعون للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول التعريفات الجمركية في البيت الأبيض بواشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

في مفارقة اقتصادية لافتة، يواصل الاقتصاد الأميركي تسجيل معدلات أداء قوية تتجاوز التوقعات، في وقت بدأت سوق العمل تُظهر علامات فقدان القوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو» بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي، بشكل عام، مع بداية 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)

أكد محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.

وأوضح محافظ البنك، في ردود مكتوبة لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد، بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.

وأشار أحمد إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ، بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2024، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد. وفي ضوء ذلك، أبقى البنك المركزي، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالِفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.

ورفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026 إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة؛ أيْ بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، على الرغم من انكماش الصادرات، في النصف الأول من العام، واتساع العجز التجاري. وأوضح المحافظ أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة، بما في ذلك إدراج تقييمات الفيضانات في أحدث تقديرات الصندوق.

وأشار أحمد إلى أن انخفاض الصادرات، خلال النصف الأول من السنة المالية، يعكس بالأساس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عزّزت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، وتجاوزت الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، ولا سيما مع التدفقات المرتبطة بعيد الفطر.

كما أشار محافظ البنك إلى أن المؤشرات عالية التردد، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، تدعم الطلب المحلي، في حين ظل القطاع الزراعي صامداً، رغم الفيضانات الأخيرة. وأضاف أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، في الوقت الذي تخطط فيه باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية، ضِمن جهودها لتنويع مصادر التمويل الخارجي وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى، وزيادة الإنتاجية، وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.


ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح «شركة الاتصالات المتنقلة السعودية» (زين السعودية) بنسبة 1.34 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 604 ملايين ريال (161 مليون دولار)، مقارنة مع 596 مليون ريال (158.9 مليون دولار) في عام 2024.

وحسب بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، تضمن صافي الربح لعام 2024 منافع غير متكررة بقيمة إجمالية بلغت 233 مليون ريال، تتكون من 76 مليون ريال مرتبطة بتطبيق لائحة الزكاة الجديدة، و157 مليون ريال ناتجة لمرة واحدة عن ضريبة الاستقطاع على الحركة الدولية. وباستبعاد هذه البنود، ارتفع صافي الربح التشغيلي بمقدار 241 مليون ريال على أساس سنوي.

وسجل إجمالي الربح ارتفاعاً بمقدار 102 مليون ريال على أساس سنوي، بينما بلغ النمو التشغيلي لإجمالي الربح (باستبعاد مخصص ضريبة الاستقطاع لمرة واحدة) نحو 259 مليون ريال. ويعود هذا التحسن إلى نمو قوي في إيرادات الشركة عبر أنشطتها الأساسية.

وسجلت «زين السعودية» في 2025 أعلى إيرادات في تاريخها عند 10.98 مليار ريال، مقابل 10.36 مليار ريال في العام السابق، بنمو نسبته 6 في المائة. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع الأفراد عبر خدمات الجيل الخامس، وإيرادات البيع بالجملة، إضافة إلى توسع نشاط أعمال شركة «تمام للتمويل»، ما أسهم في تحسن إجمالي الربح.

كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بمقدار 151 مليون ريال، في حين بلغ النمو التشغيلي لهذه الأرباح 308 ملايين ريال. وشملت العوامل الرئيسية تحسن إجمالي الربح، ومبادرات ترشيد التكاليف، إضافة إلى انخفاض الخسائر الائتمانية المتوقعة بمقدار 51 مليون ريال.

وضمن البنود المدرجة تحت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء، سجلت مصاريف الإهلاك والإطفاء ارتفاعاً بمقدار 37 مليون ريال نتيجة رسملة الطيف الترددي الجديد، في مقابل انخفاض تكاليف التمويل بمقدار 55 مليون ريال، نتيجة تراجع أسعار الفائدة وتنفيذ مبادرات تمويلية عدة خلال 2025.

كما انخفضت الإيرادات التمويلية بمقدار 18 مليون ريال، بسبب انخفاض الرصيد النقدي خلال العام وتراجع أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض الإيرادات الأخرى ومصاريف الزكاة بمقدار 68 مليون ريال، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى مكاسب بيع وإعادة تأجير الأبراج وإغلاق أحد المشاريع المسجلة في 2024.


أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الأربعاء، مدفوعةً بأسهم قطاع التكنولوجيا، بعد أن خيبت نتائج شركة «داسو سيستمز» الفرنسية المتخصصة في صناعة البرمجيات آمال المستثمرين، وسط مخاوف مستمرة بشأن تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة على الشركات التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 619.66 نقطة بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، فيما كان مؤشر «كاك 40» الفرنسي الأكثر انخفاضاً بين المؤشرات الإقليمية، متراجعاً بنسبة 0.3 في المائة، وفق «رويترز».

وبعد توقف التداول مؤقتاً، هبط سهم شركة «داسو» بنحو 20 في المائة عقب إعلان نتائجها الفصلية؛ حيث ارتفعت إيرادات الربع الأخير بنسبة 1 في المائة فقط بالعملة الثابتة لتصل إلى 1.68 مليار يورو (2.00 مليار دولار)، وهو الحد الأدنى للتوقعات.

وكانت «داسو» قد تعرضت بالفعل لضغوط الأسبوع الماضي، مع تزايد المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأسواق العالمية. وسجل قطاع التكنولوجيا بشكل عام انخفاضاً بنسبة 2 في المائة، متصدراً بذلك الانخفاضات القطاعية.

وبالمثل، تكبدت أسهم شركات التأمين أكبر الخسائر هذا الأسبوع بعد إطلاق أداة «إنشوري فاي شات جي بي تي»، ما دفع شركة الوساطة «باركليز» إلى خفض تصنيف القطاع الأوروبي إلى «أقل من الوزن السوقي»، وخسر القطاع نحو 2 في المائة هذا الأسبوع.

في المقابل، حقق المستثمرون مكاسب ملحوظة بنسبة 5.2 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة المصنعة لمعدات الذكاء الاصطناعي عن تضاعف صافي أرباحها تقريباً 3 مرات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية. ومن بين الشركات الأخرى، ارتفعت أسهم مجموعة «بورصة لندن» بنسبة 2.7 في المائة، بعد تقرير أفاد بأن صندوق التحوط الناشط «إليوت مانجمنت» قد استحوذ على حصة كبيرة في مزود البيانات، كما صعدت أسهم «هاينكن» بنسبة 4.4 في المائة بعد إعلان الشركة عن نيتها تقليص ما يصل إلى 6000 وظيفة من قوتها العاملة عالمياً.