تركيا تؤكد ارتباط أمنها مباشرة باستقرار سوريا

البدء بتحرير تجارة الترانزيت في معابر حدودية

جندي تركي يراقب الحدود التركية السورية من النقطة صفر (الدفاع التركية)
جندي تركي يراقب الحدود التركية السورية من النقطة صفر (الدفاع التركية)
TT

تركيا تؤكد ارتباط أمنها مباشرة باستقرار سوريا

جندي تركي يراقب الحدود التركية السورية من النقطة صفر (الدفاع التركية)
جندي تركي يراقب الحدود التركية السورية من النقطة صفر (الدفاع التركية)

أكّدت تركيا أن أمنها يرتبط مباشرة بالاستقرار في سوريا، وأنها تدعم كل خطوة تتخذها حكومتها لحماية وحدتها وسلامة أراضيها.

وقال مصدر مسؤول بوزارة الدفاع التركية، إن كل خطوة تتخذها الإدارة السورية لتحقيق الاستقرار تُسهم في تحقيق السلام في المنطقة، مشدداً على أن تركيا تؤمن بأن سوريا ستُحقق الاستقرار من خلال نظام حكم مركزي يحمي وحدة أراضيها وسيادتها، ويتصدّى للمجموعات الانفصالية، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية التي تقود «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».

وأضاف المصدر، خلال إفادة أسبوعية لوزارة الدفاع التركية، الخميس، أن الحكومة السورية تواصل جهودها الرامية إلى التعامل مع جميع المكونات العرقية والطائفية في البلاد على قدم المساواة، وأن استقرار سوريا يرتبط ارتباطاً مباشراً بأمن تركيا، وكل خطوة تُتخذ في هذا الاتجاه تُسهم في تحقيق السلام الإقليمي.

وزيرا الدفاع التركي والسوري خلال توقيع مذكرة التفاهم في مجال التعاون العسكري في أنقرة 13 أغسطس (الدفاع التركية)

ولفت إلى أن أنشطة التدريب والاستشارات الرامية إلى تعزيز قدرات القوات المسلحة السورية تستمر في إطار «مذكرة التفاهم المشتركة للتدريب والاستشارات» الموقعة بين وزيري دفاع البلدين في أنقرة في 13 أغسطس (آب) الحالي.

وأكّد المصدر أنه في هذا السياق ستُقدم تركيا الإسهام اللازم لمراكز التدريب المزمع إنشاؤها بما يتماشى مع مطالب سوريا، وستدعم جميع الإجراءات التي تتخذها الحكومة السورية لحماية وحدتها وسلامة أراضيها.

في سياق متصل، قال المتحدث الإعلامي باسم وزارة الدفاع، زكي أكتورك، إن القوات المسلحة التركية، التي تعمل بلا كلل من أجل دفاع تركيا وأمنها، تُواصل مهامها وأنشطتها على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، لضمان أمن دائم. وأضاف أنه في إطار أنشطة تدمير الأنفاق الجارية في مناطق العمليات في شمال سوريا، بلغ طول الأنفاق التي جرى تدميرها 556 كيلومتراً، بما في ذلك نفق طوله 8 كيلومترات دُمّر في منبج الأسبوع الماضي.

وشدّد على أن عمليات أمن الحدود استمرت دون انقطاع رغم الظروف المناخية والتضاريس الصعبة.

جانب من اجتماع وزيري التجارة التركي عمر بولاط والاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعر على هامش معرض دمشق الدولي (حساب الوزير التركي في «إكس»)

على صعيد آخر، أعلن وزير التجارة التركي، عمر بولاط، تحرير حركة النقل البري (ترانزيت) بين تركيا وسوريا، بداية من الخميس، وعلى مدار الساعة.

وقال بولاط، خلال اجتماع بين الوفدين التركي والسوري، بحضور وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار على هامش معرض دمشق الدولي، إن تجارة الترانزيت ستجرى على مدار الساعة بين معبري جيلوا غوزو وأونجو بينار التركيين مع باب الهوى وباب السلامة من الجانب السوري.

وأضاف أن البلدين وقّعا في 28 يونيو (حزيران) الماضي اتفاقية تقضي بإلغاء نظام الشحن والتفريغ على الحدود والجمارك، وتحرير حركة العبور من تركيا وسوريا والأردن والسعودية، وقد بدأ بموجبها تنفيذ تحرير تجارة الترانزيت عبر هذه المعابر.

معبر جيلوا غوزو الحدودي بين تركيا وسوريا (إعلام تركي)

وتابع أن تقديم الخدمات على المعابر الحدودية الأخرى سيتم حتى الساعة الثامنة مساء بالتوقيت (22:00 تغ)، مؤكداً أن تركيا ستواصل وقوفها إلى جانب سوريا في الفترة المقبلة، وأن سوريا حققت تقدماً ملحوظاً في الاستقرار السياسي والسلم الاجتماعي منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وشدد بولاط على أن سوريا ستعود إلى كونها دولة عبور تجاري كما كانت قبل عام 2011، بعد تحرير حركة تجارة الترانزيت من تركيا إلى سوريا وامتداداً إلى السعودية ودول الخليج الأخرى.

وقال إن هذا سيعود بالنفع الكبير على سوريا وتركيا ودول المنطقة من حيث زيادة التجارة الدولية. وختم بولاط أن لدى تركيا 9 بوابات جمركية مفتوحة مع سوريا، وأن تحرير حركة الترانزيت بين البلدين سيسرع التجارة الثنائية.


مقالات ذات صلة

تركيا تعمل على ملفات مهمة في العلاقات مع سوريا من بينها إعادة الإعمار

شؤون إقليمية زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الجامع الأموي الكبير وضريح صلاح الدين الأيوبي في العاصمة السورية دمشق يوم 14 سبتمبر (الخارجية التركية)

تركيا تعمل على ملفات مهمة في العلاقات مع سوريا من بينها إعادة الإعمار

أكدت تركيا العمل على العديد من الملفات الخاصة بالعلاقات مع سوريا ومتابعتها عملية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من كثب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي انتشار أمني في عين عرب ليل الجمعة - السبت (سانا)

جرائم «الثأر» تهدد مسار الدمج والسلم الأهلي في شرق وشمال سوريا

السجن لا يزال يُدار من كوادره السابقة «الأسايش»، ولم تتسلمه قوى ‌‏الأمن الداخلي حتى الآن.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي إلهام أحمد خلال حوارها مع مذيعة قناة «إيلكه تي في» التركية بانو غوفان (موقع القناة)

إلهام أحمد: انتقلنا من كفاح مسلح إلى مرحلة سياسية باندماجنا في الدولة السورية

قالت إلهام أحمد، رئيسة لجنة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية (الكردية) لشمال وشرق سوريا» إن اتفاق 29 يناير وفر أرضية لتحقيق وقف إطلاق نار دائم.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي أعلن مستشار الرئيس السوي القائد السابق لـ«قوات سوريا الديمقراطية مصطفى عبدي اكتمال حلها واندماجها في الدولة السورية في 25 أغسطس الماضي (أ.ب)

عبدي: حل «قسد» بداية جديدة ويجب إشراك الأكراد في صياغة الدستور الجديد

وصف مستشار الرئيس السوري حل «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بأنه «نهاية، وبداية في آن واحد»، مشدداً على ضرورة مشاركة الأكراد في صياغة الدستور.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي يغادر الثلاثاء إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدفاع بحزم خلال هذه الاجتماعات عن مواقف بلاده في خضم الحرب مع الولايات المتحدة.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بزشكيان قوله قبيل مغادرته إيران «خرجنا من الحرب مرفوعي الرأس، وهذا مصدر كرامة وفخر لنا جميعاً. لذلك سندافع بحزم عن مواقفنا في المحافل الدولية».

وتابع «سنستغل هذه الفرصة على أكمل وجه لتسليط الضوء أمام المجتمع الدولي على الوضع الصعب الذي تمر به إيران. وسنؤكد لخصومنا أن الشعب الإيراني بقي صامدا رغم كل الظلم»، وفق ما أوردته «رويترز».

وبزشكيان هو أعلى مسؤول إيراني يتوجه إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء.

ورغم سماح الولايات المتحدة لجزء من الوفد الإيراني بحضور اجتماعات الأمم المتحدة، فرضت عليهم قيوداً مماثلة لتلك التي طُبقت العام الماضي، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب وزارة الخارجية الإيرانية.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن عراقجي أجرى بعد وصوله اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحث خلاله وجهات النظر في شأن جدول أعمال الجمعية العامة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله: «هدفنا الأهم هو الاستفادة من هذه المنصة الدولية الكبرى للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الإيراني ومصالحه».

ولا تزال إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي محور النزاع بين طهران وواشنطن.

ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية، تغلق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، وتُصعّد الضغوط الاقتصادية على إيران لخنقها مالياً.


بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز أمس الاثنين نقلا عن مصادر مطلعة أن ممثلي ادعاء اتحاديين في الولايات المتحدة يحققون في ما إذا كانت منصة باينانس انتهكت العقوبات الأميركية المفروضة على إيران من خلال عدم وقف بعض عمليات التداول على منصتها.

وذكرت بلومبرغ نيوز أن مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن يقود التحقيق بمشاركة القسم الجنائي في وزارة العدل في واشنطن، مضيفة أن السلطات تدرس ما إذا كانت باينانس قد سمحت بالتداول عن علم. وقالت منصة باينانس في بيان إنها تتبع نهجا صارما تجاه انتهاك العقوبات، وأضافت «نتعاون بشكل كامل مع جهات إنفاذ القانون، ونظل ملتزمين باستئصال الجهات السيئة وإيقافها».

وأحجمت وزارة العدل عن التعليق، بينما لم يتسن التواصل مع مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن للحصول على تعليق خارج ساعات العمل الرسمية.

من المعلوم أن باينانس واجهت تدقيقا أميركيا في وقت سابق. ففي عام 2023، تنحى رئيسها التنفيذي آنذاك تشانغ بنغ تشاو وأقر بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال الأميركية في إطار تسوية بقيمة 4.3 مليار دولار أنهت تحقيقا استمر لسنوات بشأن أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم.

وفرضت الحكومة الأميركية في وقت سابق من هذا الشهر عقوبات على شركات وأفراد قالت إنهم يساعدون جماعة حزب الله وحلفاء آخرين لإيران في الشرق الأوسط، في إطار تكثيف حملتها لعزل طهران اقتصاديا.


أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
TT

أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

تتجه الأنظار إلى أروقة نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم، حيث يترقب العالم كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسلسلة اللقاءات التي يُتوقع أن يجريها على هامش الاجتماعات، وذلك بالتزامن مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر مع إيران ومنع انزلاق المنطقة مجدداً إلى مواجهة عسكرية واسعة.

وتكتسب التحركات واللقاءات في أروقة الأمم المتحدة أهمية خاصة العام الحالي في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران خلال اليومين الماضيين، بالتزامن مع تحركات تقودها باكستان ودول أخرى لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر.

وأعلن المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي أن طهران ستغيّر «جغرافيا الحرب وتسليحها»، في حال وقوع عدوان جديد عليها، مؤكداً استعداد طهران لخوض صراع طويل الأمد، وذلك غداة تصريحات ترمب بأنه قريب جداً من اتخاذ «قرار حاسم بشأن إيران».

في غضون ذلك، شهد مضيق هرمز حادثتين؛ إذ أعلن «الحرس الثوري» تدمير طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو - 1» في أجواء المضيق، فيما قالت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد» إن الناقلة «لا ستيفاني»، التي ترفع العلم البريطاني، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء عبورها المضيق، مؤكدة إصابة اثنين من أفراد الطاقم بجروح طفيفة.