المدارس تحظر الهواتف الجوالة... على المؤسسات الحذو حذوها

العقول النامية تحتاج إلى التركيز وكذلك العقول التي يُفترض أنها متقدمة

المدارس تحظر الهواتف الجوالة... على المؤسسات الحذو حذوها
TT

المدارس تحظر الهواتف الجوالة... على المؤسسات الحذو حذوها

المدارس تحظر الهواتف الجوالة... على المؤسسات الحذو حذوها

تزايد الاهتمام بقرار حظر الهواتف الجوالة الذي ستفرضه ولاية نيويورك في المؤسسات التعليمية ابتداءً من الروضة إلى الصف الثاني عشر على مستوى الولاية هذا العام الدراسي. وقد اتخذت ولايات أخرى نهجاً مشابهاً، بحظر استخدام الهواتف الجوالة «من جرس إلى جرس»، كما كتب آدم هانفت (*).

عقول نامية و«متقدمة»

تحتاج العقول النامية للأطفال والشباب إلى التركيز، كما هو الحال مع العقول التي يُفترض أنها «متطورة». وبينما يستعد الأطفال للعودة إلى المدرسة بعد انتهاء الصيف، فقد حان الوقت للرؤساء التنفيذيين وقادة أماكن العمل أن يحذوا حذو هذه القرارات. إذ يحتاج القادة إلى حظر الهواتف الجوالة في الاجتماعات والحد من تعدد المهام. وكما يجب على الطلاب إعطاء الأولوية للتعلم، أليست أفضل عقول الأعمال دائماً في حالة تعلم أشبه بالإسفنج؟

صندوق أمانات خارج كل غرفة اجتماعات

يمكن للقادة أن يبدأوا طقوساً جديدة تتمثل في وضع الهواتف جانباً وتشجيع الاستماع المهتم والمركّز - إنها إشارة إلى استعدادك لدخول عالم من التركيز الهادف. وقد يكون هذا موضع ترحيب سراً؛ لأن الاجتماعات من دون هاتف ستكون أكثر فاعلية بكثير. من المعروف أن الاجتماعات مضيعة هائلة للوقت.

25 مليون دولار تهدر يومياً على الاجتماعات

تُظهر الأبحاث أن نحو 25 مليون دولار تُهدر يومياً على الاجتماعات، حيث تصل تكلفة الاجتماعات غير المنتجة إلى 399 مليار دولار سنوياً. وجدت دراسة أجرتها شركة KDM Engineering أن نصف العاملين يتفقدون هواتفهم الجوالة أثناء الاجتماعات، ويعتقد 70 في المائة منهم أنه يجب التخلص من الهواتف الذكية.

مشكلة الهواتف الجوالة... عميقة

وفقاً لدراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا في إيرفين، يستغرق الدماغ البشري 23 دقيقة للتعافي بعد الانقطاع. لا تُسبب الهواتف في الاجتماعات مجرد نظرة عابرة، بل تُشتت الانتباه طوال الجلسة. ونظراً للتعقيدات التي تتعامل معها الشركات اليوم - التعريفات الجمركية، والذكاء الاصطناعي، والمستهلكين الحذرين - تجب معالجة هذه المشكلات بتركيز كامل وتسلسل.

ووصفت ليندا ستون، التي عملت في «أبل» و«مايكروسوفت»، الوضع بأفضل صورة عندما صاغت عبارة «الانتباه الجزئي المستمر»... إنه ضبابية مُزعزعة للاستقرار، حيث يظل العقل البشري في حالة تأهب دائم، يتصفح كل شيء بسرعة دون استيعاب أي شيء بعمق.

انحسار ثقافة التركيز... والإجماع الزائف

هناك خطر واضح وحاضر آخر يصاحب ثقافة التركيز الدائم دون التواجد أبداً. وتُقلل البيئات المُستنزفة معرفياً من الاستماع الفعال؛ ما يُضعف عملية اتخاذ القرار. ففي النهاية، إذا لم تكن مُتابعاً للمحادثة، فأنت أقل عرضة لتحدي ما يجري فيها. علاوة على ذلك، عندما يكون نطاق المعالجة لديك مُشتتاً وتُمارس مهام مُتعددة، فمن المُرجح أن تميل نحو الأفكار والحلول التقليدية بدلاً من تحديها بأفكارك الأصلية. وهكذا، فإن الإجماع الزائف هو الفيصل.

مكافحة الإشعارات ومصادر التشتيت الأخرى

يتفق جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان تشيس»، مع هذا الرأي. ففي رسالته السنوية إلى المساهمين، كتب: «أرى أشخاصاً في الاجتماعات طوال الوقت يتلقون إشعارات أو رسائل نصية شخصية أو رسائل بريد إلكتروني. يجب أن يتوقف هذا. إنه قلة احترام. إنه مضيعة للوقت».

إذا كان الناس يصرفون انتباههم عن رئيس أكبر بنك في البلاد، فهناك مشكلة. إذا كانت قلة الانتباه مشكلة مستمرة عند التواجد الفعلي، فتخيل الإغراءات عندما يكون وجهك على تطبيق «زووم»، بينما ينجذب عقلك إلى صوت الهاتف.

تنعكس فوائد إغلاق الهاتف في أعمال عالم النفس السلوكي نير إيال، مؤلف كتاب «قاوم تشتيت انتباهك: كيف تتحكم في انتباهك وتختار حياتك». لدى إيال بعض الأفكار الرائعة حول قدرة الإنسان على خداع نفسه. وهو يؤكد أن الإنتاجية مستحيلة عندما يكون الأفراد عالقين في دوامة التشتيت.

ثقافة تفاعلية بدلاً من الهواتف الجوالة

يُعد حظر الهواتف في الاجتماعات إشارة ثقافية. كتبت الفيلسوفة سيمون ويل: «الاهتمام هو أندر وأنقى أشكال الكرم».

عندما تُرسي شركة ما، ثقافة عدم استخدام الهواتف في الاجتماعات، فإنها تُقدم بياناً واضحاً. تقول: «نحن نقدّر أفكارك بما يكفي لنرغب في أن تُشغل بالك بالكامل. نحن نحترم زملاءك بما يكفي لعدم إجبارهم على تكرار ما يقولونه بينما أنت تتصفح تيك توك».

فكّر في الميزة التنافسية. ففي بيئة الشركات، حيث يكون الجميع «مشغولين» ولكن قليلاً من الأشخاص حاضرين حقاً، فإن الشركة التي تفوز في لعبة الاهتمام ستفوز في لعبة الاستراتيجية.

نأمل أن تتوقف الهواتف عن الظهور في الفصول الدراسية وقاعات الاجتماعات. ومع انهيار دائرة الإدمان، قد تُستبعد الهواتف من مائدة عشاء العائلة أيضاً.

* «مانسويتو فينتشرز» - خدمات «تريبيون ميديا»

حقائق

399

مليار دولار تكلفة الاجتماعات غير المنتجة سنويًا


مقالات ذات صلة

«آبل» ستدفع 250 مليون دولار لبعض مستخدمي «آيفون» في أميركا لتسوية دعوى قضائية

تكنولوجيا امرأة تستخدم جوالها داخل متجر لشركة «آبل» في بكين (رويترز)

«آبل» ستدفع 250 مليون دولار لبعض مستخدمي «آيفون» في أميركا لتسوية دعوى قضائية

وافقت شركة «آبل» على دفع 250 مليون دولار لمجموعة من مستخدمي هواتف آيفون في الولايات المتحدة لتسوية دعوى قضائية تتعلق بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا تصميم أنيق بأداء متقدم وبطارية لا تنتهي

هاتف «أونر 600»: تكامل الذكاء الاصطناعي التوليدي مع الأداء المتقدم

يحول الصور إلى أفلام سينمائية بسهولة بالغة وعروض فيديو إبداعية عبر أوامر نصية بسيطة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا تصميم أنيق بأداء متقدم

تعرف على مزايا هاتف «ناثنغ فون 4 إيه برو» بهيكله المعدني والذكاء الاصطناعي المتقدم

أداء مرتفع وتجربة بصرية وحسّية فريدة تجعله منافساً للهواتف المتقدمة

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

«سامسونغ» تضيف توافقاً مع «AirDrop» عبر «Quick Share» في خطوة تسهّل تبادل الملفات بين أجهزة «غلاكسي» و«آيفون» تدريجياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)

مصر تودع هاني شاكر بجنازة رسمية

شهدت الجنازة حضور عدد كبير من الفنانين (نقابة الصحافيين المصريين)
شهدت الجنازة حضور عدد كبير من الفنانين (نقابة الصحافيين المصريين)
TT

مصر تودع هاني شاكر بجنازة رسمية

شهدت الجنازة حضور عدد كبير من الفنانين (نقابة الصحافيين المصريين)
شهدت الجنازة حضور عدد كبير من الفنانين (نقابة الصحافيين المصريين)

ودّعت مصر أمير الغناء العربي هاني شاكر، أمس (الأربعاء)، بجنازة رسمية داخل مسجد في ضاحية 6 أكتوبر، حضرها عدد من نجوم الغناء والدراما، والإعلاميين، وأصدقاء الراحل وأقاربه.

وبعد وصول الجثمان من فرنسا، شُيّع ملفوفاً بعلم مصر، وسط مشاركة المئات من محبيه الذين قدموا من داخل القاهرة وخارجها لتوديعه.

وخُصصت أماكن للمصورين تحت إشراف «نقابة الصحافيين» لتسهيل التغطية الإعلامية، مع احترام مشاعر الأسرة، فيما أسهمت الشركة المنظمة في تنسيق دخول المُشيّعين وخروجهم.

وأشاد الحضور بإنسانية الراحل ومسيرته الفنية التي امتدت أكثر من 50 عاماً، فيما عبّر الجمهور والفنانون على مواقع التواصل عن حزنهم وذكرياتهم بأعماله.

ومن المقرر إقامة عزاء لاحق في المسجد نفسه، مع استمرار الضوابط التنظيمية لضمان التغطية المنضبطة والوقار في توديع الفنان الكبير.


«هيئة الترفيه» السعودية... عقدٌ من البناء وصناعة الأثر

تحول الخطط إلى واقع ملموس يعكس نجاح مسار البناء والتحول (هيئة الترفيه)
تحول الخطط إلى واقع ملموس يعكس نجاح مسار البناء والتحول (هيئة الترفيه)
TT

«هيئة الترفيه» السعودية... عقدٌ من البناء وصناعة الأثر

تحول الخطط إلى واقع ملموس يعكس نجاح مسار البناء والتحول (هيئة الترفيه)
تحول الخطط إلى واقع ملموس يعكس نجاح مسار البناء والتحول (هيئة الترفيه)

بعد مرور 10 أعوام على إنشائها بأمر ملكي عام 2016، تمضي هيئة الترفيه السعودية في مسيرتها بثبات، لتشكّل مرحلة جديدة تُتوّج عقداً كاملاً من التحول والبناء وصناعة الأثر، ضمن منظومة متكاملة أعادت صياغة القطاع في البلاد، ونقلته إلى مستويات أكثر تنظيماً ونضجاً واتساعاً.

تأسيس محوري

مثّلت الأعوام الأولى مرحلة تأسيس محورية، حيث تركزت الجهود على وضع الأطر التنظيمية، وتهيئة البيئة الاستثمارية، وتطوير المعايير التي تضبط الأداء وترفع جودة المخرجات.

وعملت الهيئة على بناء قاعدة صلبة لقطاع ترفيهي قادر على النمو والاستدامة وفق أفضل الممارسات العالمية، من خلال تنظيم الأنشطة، وإطلاق التراخيص، وتعزيز التكامل بين الجهات، وتمكين المستثمرين، وبناء شراكات محلية ودولية استراتيجية أسهمت في تحويل الطموحات إلى مشاريع واقعية وقصص نجاح لافتة.

وبدأت مخرجات التأسيس بالظهور تدريجياً، لتتحول الخطط إلى واقع ملموس، وتتشكل منظومة متكاملة يُقاس أثرها بالأرقام، وتنعكس نتائجها في تنوع التجارب، واتساع نطاق الفعاليات، وتزايد إقبال الجمهور، بما يعكس نجاح مسار البناء والتحول الذي شهدته الهيئة منذ انطلاقتها وحتى اليوم.

بناء قاعدة صلبة لقطاع ترفيهي قادر على النمو والاستدامة وفق أفضل الممارسات العالمية (هيئة الترفيه)

وسجّلت الهيئة أكثر من 38 ألف نشاط ترفيهي مرخّص، ونفّذت ما يزيد على 250 ألف زيارة رقابية، في إطار منظومة تنظيمية تهدف إلى تعزيز الامتثال، ورفع كفاءة الشركات العاملة في القطاع، إضافة إلى ضمان جودة التجارب المقدمة.

عمل منهجي

وفي عام 2018، بدأت الهيئة، مع تعيين المستشار تركي آل الشيخ رئيساً لمجلس إدارتها، مرحلة جديدة من العمل المنهجي، حيث وُضعت الرؤية، وأُطلقت المبادرات، وتحولت الخطط إلى واقع يُقاس بمنجزاته ومؤشراته.

وتشكّلت مناطق ترفيهية متكاملة أسهمت في صياغة تجربة جديدة، وتنوّعت الفعاليات بين محافل احتفت بالإبداع وصنّاعه، وتجارب قريبة من الناس لامست مختلف الاهتمامات، لتُحدث تحولاً محورياً في مفهوم الترفيه، وتعزز حضوره في حياة المجتمع، وتمنح المواطن والمقيم والزائر خيارات أوسع وتجارب أكثر تنوعاً.

وفي عام 2019، أطلقت الهيئة مبادراتها التي تحققت بالكامل، لتؤكد قدرتها على تحويل الرؤى إلى منجزات ملموسة، حيث شهد القطاع تنفيذ أكثر من 60 موسماً وبرنامجاً ترفيهياً، واستقطاب ما يزيد على 320 مليون زائر حتى الآن، إضافة إلى دعم أكثر من 650 شركة عبر برامج الترفيه، في مؤشر يعكس حجم التوسع والنمو خلال فترة زمنية قصيرة.

أكثر من 60 موسماً وبرنامجاً ترفيهياً تستقطب ما يزيد على 320 مليون زائر حتى الآن (هيئة الترفيه)

حلول متكاملة

أصبحت التقنية ركيزة أساسية في أعمال الهيئة، من خلال منظومة حلول رقمية متكاملة أسهمت في رفع كفاءة التشغيل، وتعزيز سرعة ودقة اتخاذ القرار، وتقديم تجربة أكثر سلاسة واستدامة لجميع الأطراف.

وبرزت «بوابة الترفيه» كأحد أبرز ممكنات التحول الرقمي في القطاع، حيث شكّلت منصة موحدة تُسهّل رحلة المستثمرين والمنظمين، بدءًا من تقديم الطلبات وإصدار التراخيص، مروراً بإدارة الفعاليات والامتثال للمعايير، وصولاً إلى متابعة الإجراءات إلكترونياً، عبر ربط متكامل مع عدد من الجهات ذات العلاقة.

كما برزت منصة «عيشها» ضمن أبرز الممكنات الرقمية التي أطلقتها الهيئة، حيث حققت حضوراً لافتاً وتفاعلاً واسعاً، بتجاوزها 50 مليون تفاعل، إلى جانب قاعدة جماهيرية تضم أكثر من 3.5 مليون متابع، ما يعكس حجم الإقبال عليها ودورها المؤثر في تنشيط المشهد الترفيهي، وتعزيز الوصول إلى الفعاليات، وترسيخ حضورها كإحدى أهم القنوات الرقمية الداعمة للقطاع.

مناطق ترفيهية متكاملة قدَّمت خيارات أوسع وتجارب أكثر تنوعاً (موسم جدة)

بيئة مهنية

تبنّت الهيئة نهجاً يرتكز على خدمة المجتمع وتنمية رأس المال البشري، حيث عملت على تمكين الطاقات الوطنية، وصقل المهارات، وبناء بيئة مهنية يقودها نخبة من الخبراء والمختصين، من خلال برامج متخصصة، أبرزها برنامج «قادة الترفيه» الذي يؤهل القياديين في القطاع ويطوّر مهاراتهم، ومبادرة «صنّاع السعادة»، التي أسهمت في تدريب أكثر من 140 ألف متدرب، وتنفيذ أكثر من 1150 ورشة وجلسة إرشادية.

كما حصدت الهيئة 10 شهادات «آيزو» (ISO)، وحققت أكثر من 30 رقماً قياسياً عالمياً في موسوعة «غينيس»، في دلالة على التزامها بأعلى المعايير المهنية، وقدرتها على تقديم تجارب نوعية بمعايير عالمية، بما يعكس تبنيها أفضل الممارسات الدولية في إدارة الأعمال وتعزيز الكفاءة التشغيلية، فضلاً عن تميزها في عدد من البرامج والمشاريع والفعاليات التي اتسمت بحجمها وابتكارها وتأثيرها، في تأكيد واضح على قدرتها على تنفيذتجارب استثنائية تتجاوز النطاق التقليدي وتحقق حضوراً عالمياً لافتاً.

وعزّزت الهيئة حضورها الدولي عبر شراكات نوعية مع منظمات عالمية متخصصة، من أبرزها المنظمة الدولية لمدن الملاهي والوجهات الترفيهية (IAAPA)، في خطوة مهمة نحو نقل الخبرات العالمية وتطوير معايير صناعة الترفيه في البلاد.

فعاليات استثنائية تتجاوز النطاق التقليدي وتحقق حضوراً عالمياً لافتاً (هيئة الترفيه)

وصول عالمي

أسهمت هذه الجهود في تحقيق حضور إعلامي واسع، مدعوم بزخم رقمي كبير وانتشار عالمي متنامٍ، حيث تجاوز الوصول العالمي 1.4 مليار، فيما تخطت المشاهدات 1.9 مليار مشاهدة، وهو ما يعكس حجم الاهتمام والمتابعة للمحتوى الترفيهي الذي تقدمه الهيئة.

كما سجّل المحتوى أكثر من 47 مليون تفاعل، مع نشر ما يزيد على مليون منشور تفاعلي، إلى جانب قاعدة جماهيرية تجاوزت 5 ملايين متابع عبر المنصات المختلفة، ما يعكس قوة الحضور الرقمي واتساع دائرة التأثير.

واستضافت الهيئة أكثر من 15 ألف زيارة إعلامية، ما أسهم في نقل الصورة مباشرة إلى مختلف وسائل الإعلام العالمية، وعزز حضور السعودية في المشهد الترفيهي الدولي، ورسّخ مكانتها كوجهة رئيسية لصناعة الترفيه.

واستقطبت الهيئة نخبة من أبرز الفعاليات والعلامات الترفيهية العالمية، التي أسهمت في إثراء المشهد وتنوع محتواه، حيث استضافت عروضاً عالمية كبرى، مثل «سيرك دو سوليه»، وتجارب ترفيهية مستوحاة من عالم «ديزني»، إلى جانب فعاليات رياضية وترفيهية بارزة مثل «WWE» و«UFC».

واحتضنت المملكة فعاليات جماهيرية متنوعة، من بينها مهرجان «الرياض للكوميديا»، و«أوتليت الرياض»، وفعاليات «هاري بوتر» التفاعلية، إضافة إلى فعاليات نوعية مثل «Riyadh Homecoming»، التي أسهمت في جذب جمهور واسع من داخل المملكة وخارجها، بما يعكس حجم التنوع الذي يشهده القطاع، وقدرته على استقطاب تجارب عالمية تلبي مختلف الاهتمامات، وتعزز مكانة السعودية كوجهة رئيسية للترفيه.

تطوير تجارب ترفيهية مبتكرة تستهدف الجمهور العالمي (موسم جدة)

تنوع المحتوى

برزت مبادرات نوعية عززت تنوع المحتوى، من بينها مشروع «على خُطاه»، الذي يعيد إحياء الدرب التاريخي للهجرة النبوية من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، عبر مسار يمتد لنحو 470 كيلومتراً، ويضم 41 معلماً تاريخياً، في تجربة تفاعلية متكاملة تُقدَّم كوجهة ثقافية وإنسانية مفتوحة للعالم، تتيح للزوار من مختلف الخلفيات التعرف على هذه الرحلة التي غيّرت مسار التاريخ.

كما أطلقت الهيئة «جائزة القلم الذهبي للأدب الأكثر تأثيراً»، التي تستهدف تكريم الأعمال الأدبية ذات الانتشار والتأثير في العالم العربي، ودعم الكتّاب وتحفيزهم على إنتاج محتوى نوعي، حيث تمتاز الجائزة بربط الأدب بالصناعة الإبداعية عبر تحويل الأعمال الفائزة إلى إنتاجات سينمائية، ويبلغ إجمالي جوائزها نحو 740 ألف دولار، موزعة على عدة مسارات تشمل الرواية، والسيناريو، والجوائز الكبرى.

وبرزت «ديوانية القلم الذهبي» كمساحة ثقافية تفاعلية تجمع الكتّاب والمثقفين لتبادل الأفكار ومناقشة القضايا الأدبية بأسلوب معاصر، بما يسهم في إثراء المشهد الثقافي وتعزيز حضور الأدب ضمن منظومة الترفيه في السعودية.

وقدّمت الهيئة برنامج «عطر الكلام»، الذي يُعد من أبرز المسابقات العالمية في تلاوة القرآن الكريم ورفع الأذان، حيث استقطب أكثر من 50 ألف مشارك من مختلف أنحاء العالم، وقدم عبر نسختين حققتا حضوراً واسعاً وأثراً لافتاً على المستويين الإعلامي والمجتمعي، ما أسهم في تحقيق 6 أرقام قياسية في موسوعة «غينيس»، ويعكس حجم تأثير البرنامج وقدرته على تقديم نموذج إعلامي يجمع بين البعد القيمي والانتشار العالمي، في صورة تبرز مكانة السعودية وريادتها في تقديم محتوى نوعي يصل إلى مختلف الثقافات.

السعودية رسَّخت حضورها المتنامي في المشهد الترفيهي الدولي بفعاليات عالمية مبتكرة (هيئة الترفيه)

تأثير متنامٍ

أعادت الهيئة رسم مشهد الملاكمة عبر شراكات استراتيجية مع أبرز الجهات الدولية، حيث ساهمت في تقديم سلسلة من النزالات الكبرى التي استقطبت أنظار العالم، وأسهمت في إعادة بريق اللعبة وزخمها الجماهيري، بحضور امتد إلى الساحة العالمية في مواقع دولية بارزة، ما يؤكد الحضور المتنامي وتأثير هذه الشراكات خارج حدود السعودية.

وحققت النزالات نجاحات بارزة، حيث تجاوزت المشاهدات العالمية لـ«نزال القرن» 41 مليون مشاهد، فيما تخطى الحضور الجماهيري 70 ألف متفرج، في انعكاس مباشر لحجم الإقبال العالمي، وقوة المحتوى الرياضي الذي تقدمه الهيئة، وقدرتها على تنظيم أحداث تضاهي أكبر الفعاليات العالمية من حيث التنظيم والتأثير.

وحققت النسخ الست من «موسم الرياض»، الذي انطلق لأول مرة عام 2019، نجاحات متصاعدة جعلت منه أحد أبرز مواسم الترفيه على مستوى العالم، حيث تحوّل خلال فترة وجيزة إلى علامة بارزة تستقطب أقوى الأسماء والعلامات في صناعة الترفيه عالمياً، لتصل القيمة التقديرية لعلامته التجارية إلى 3.2 مليار دولار، في دلالة على حجم حضوره وتأثيره المتنامي، وقدرته على تقديم تجارب استثنائية تجمع بين التنوع والجودة والابتكار.

تعزيز حضور الترفيه في حياة المجتمع بفعاليات تلامس مختلف الاهتمامات (هيئة الترفيه)

قيمة مضافة

ورسّخت «جوي أواردز»، إحدى أبرز الفعاليات المصاحبة للموسم، مكانتها كحدث سنوي منتظر في قطاع الترفيه، حيث حققت خلال نسخها المتتالية حضوراً جماهيرياً وإعلامياً واسعاً، بمشاركة نخبة من النجوم العرب والعالميين، مسجلة في نسخة 2026 وصولاً إعلامياً تجاوز 20 مليار، في انعكاس واضح لحجم الانتشار العالمي والزخم الذي تحققه الفعالية، وما تمثله من قيمة مضافة للمشهد الترفيهي في السعودية والمنطقة.

كما شهدت السعودية تدشين مدينة «بيست لاند» الترفيهية المتكاملة بالتعاون مع صانع المحتوى العالمي «مستر بيست»، في خطوة تعكس التوجه نحو تطوير تجارب ترفيهية مبتكرة تستهدف الجمهور العالمي.

وتستمر المسيرة بخطى واثقة ومتزنة، مدفوعة برؤية واضحة وتجربة تراكمية ثرية، عبر مشاريع تنمو وتتسع، وأفكار تُطوّر بعناية وتتحول إلى واقع ملموس، ضمن منظومة عمل متكاملة تستشرف المستقبل وتواكب متغيراته.

وتسهم هذه الجهود في رسم ملامح مرحلة أكثر نضجاً واستدامة، تُبنى على ما تحقق من إنجازات، وتفتح آفاقاً جديدة للتوسع والابتكار. وما تحقق لم يكن مرحلة عابرة، بل مساراً مستمراً من التطوير والنمو يتقدم بثبات نحو مستقبل أكثر نضجاً واتساعاً.


6 أخطاء شائعة في استخدام واقي الشمس تقلل فعاليته

تقليل كمية واقي الشمس يُعد من أكثر الأخطاء شيوعاً (بيكسلز)
تقليل كمية واقي الشمس يُعد من أكثر الأخطاء شيوعاً (بيكسلز)
TT

6 أخطاء شائعة في استخدام واقي الشمس تقلل فعاليته

تقليل كمية واقي الشمس يُعد من أكثر الأخطاء شيوعاً (بيكسلز)
تقليل كمية واقي الشمس يُعد من أكثر الأخطاء شيوعاً (بيكسلز)

يُعد سرطان الجلد من أكثر أنواع السرطان انتشاراً في الولايات المتحدة، إذ يُصاب به واحد من كل خمسة أميركيين تقريباً خلال حياته. وعلى الرغم من أن واقي الشمس يُعتبر خط الدفاع الأساسي لحماية البشرة من الأشعة فوق البنفسجية وتقليل خطر الإصابة بهذا المرض، فإن فعاليته تعتمد بشكل كبير على طريقة استخدامه. فالاستخدام غير الصحيح قد يقلل من مستوى الحماية بشكل كبير، بل وقد يمنح شعوراً زائفاً بالأمان. وفي هذا السياق، يسلّط أطباء الجلدية الضوء على أبرز الأخطاء الشائعة عند استخدام واقي الشمس، وكيف يمكن تجنبها لضمان حماية أفضل للبشرة، وفقاً لموقع «هيلث».

1. عدم استخدام كمية كافية

يُعد تقليل كمية واقي الشمس من أكثر الأخطاء شيوعاً، إذ يعتقد الكثيرون أن وضع كمية صغيرة يكفي لتوفير الحماية المطلوبة.

ويؤكد الدكتور ريتشارد كراثين، اختصاصي الجلد والجراحة الجلدية في مركز فلوريدا لاختصاصيي طب الجلد، أن معظم الأشخاص لا يستخدمون الكمية اللازمة للحصول على عامل الحماية المذكور على العبوة. ويوضح أن استخدام كمية أقل يعني الحصول على جزء بسيط فقط من مستوى الحماية الحقيقي.

ويعتمد القياس العلمي لواقي الشمس على استخدام ملليغرامين لكل سنتيمتر مربع من الجلد، وهو ما يعادل تقريباً ربع ملعقة صغيرة للوجه فقط. أما الجسم بالكامل فيحتاج إلى ما لا يقل عن 30 مل، أي ما يعادل حجم كأس صغيرة تقريباً.

لذلك، يُنصح باستخدام واقي شمس بعامل حماية لا يقل عن 30، مع تفضيل الكريمات أو اللوشن بدلاً من البخاخ لضمان توزيع أفضل.

2. عدم إعادة وضع واقي الشمس بانتظام

يعتقد كثيرون أن وضع واقي الشمس مرة واحدة في اليوم كافٍ، لكن الدراسات تُظهر عكس ذلك تماماً.

فقد بيّنت دراسة أجريت عام 2023 أن معظم الأشخاص يعيدون استخدام واقي الشمس في الأيام المشمسة، بينما تنخفض هذه النسبة بشكل كبير في الأيام الغائمة، رغم أن الأشعة فوق البنفسجية قادرة على اختراق السحب.

ويؤكد الدكتور مايكل كريستوفر، طبيب الأمراض الجلدية، أن الحماية لا تدوم طوال اليوم، خاصة عند التعرض المستمر للشمس أو عند التعرق أو السباحة.

وتوصي الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية بإعادة وضع واقي الشمس كل ساعتين. أما في حالات السباحة أو التعرق الشديد، فيُفضّل إعادة وضعه كل 40 إلى 80 دقيقة لضمان استمرار الحماية.

3. إهمال مناطق مهمة من الجسم

يقع كثير من الأشخاص في خطأ إهمال مناطق حساسة عند وضع واقي الشمس، رغم أنها معرضة بشكل مباشر لأشعة الشمس.

ومن أبرز هذه المناطق:

- الأذنان

- الجفون والمنطقة المحيطة بالعينين.

- الشفاه.

- فروة الرأس أو فرق الشعر.

- الرقبة.

- أعلى القدمين.

- ظهر اليدين.

ويشدد الخبراء على ضرورة تغطية هذه المناطق بدقة، مع استخدام مرطب شفاه يحتوي على عامل حماية من الشمس لحماية الشفاه بشكل خاص.

4. الاعتماد على مرطب يحتوي على SPF بدلاً من واقي الشمس

قد يبدو استخدام مرطب يحتوي على عامل حماية من الشمس خياراً عملياً، لكنه لا يكفي وحده للحماية الكاملة.

يوضح الدكتور كريستوفر أن هذه المنتجات لا توفر الكمية أو التغطية المناسبة عند استخدامها بمفردها، وغالباً ما يتم تطبيقها بطريقة غير كافية، خصوصاً حول مناطق حساسة مثل الجفون.

ويضيف أن الدراسات أظهرت أن المرطبات المزودة بـ SPF لا تغطي البشرة بنفس كفاءة واقي الشمس المخصص، لذلك يُفضَّل استخدام واقي شمس مستقل للوجه للحصول على حماية أفضل وأكثر دقة.

5. الاعتماد على واقي الشمس وحده

يعتقد البعض أن استخدام واقي الشمس كافٍ وحده للحماية من أضرار الشمس، لكن الخبراء يؤكدون أن هذا غير صحيح.

فواقي الشمس يجب أن تكون جزءاً من استراتيجية شاملة للحماية، وليست الوسيلة الوحيدة. وتشمل هذه الاستراتيجية ارتداء ملابس واقية مزودة بعامل حماية من الأشعة فوق البنفسجية، واستخدام قبعات واسعة الحواف، ونظارات شمسية تحمي من الأشعة الضارة.

كما يُنصح بالبقاء في الظل قدر الإمكان، خصوصاً خلال ساعات الذروة بين العاشرة صباحاً والرابعة عصراً، حيث تكون الأشعة في أقصى شدتها.

6. الاستغناء التام عن واقي الشمس

في المقابل، يقع بعض الأشخاص في خطأ معاكس تماماً، وهو عدم استخدام واقي الشمس إطلاقاً، سواء بسبب الإهمال أو الاعتقاد بعدم ضرورته.

وفي السنوات الأخيرة، ظهرت مخاوف لدى البعض بشأن مكونات واقي الشمس واحتمال تأثيرها على الجسم، ما دفع بعض الأشخاص إلى تجنبه تماماً.

وقد أظهر استطلاع عام 2024 أن نحو واحد من كل سبعة بالغين تحت سن 35 يعتقد أن استخدام واقي الشمس يومياً قد يكون أكثر ضرراً من التعرض المباشر لأشعة الشمس، وهو اعتقاد لا تدعمه الأدلة العلمية.

ورغم أهمية واقي الشمس في الوقاية من سرطان الجلد، فإن فعاليته تعتمد بشكل كبير على طريقة استخدامه. فاختيار النوع المناسب، وتطبيقه بالكميات الصحيحة، وإعادة وضعه بانتظام، إلى جانب اتباع وسائل حماية إضافية، كلها عوامل ضرورية لحماية البشرة بشكل فعّال وتقليل مخاطر التعرض للأشعة فوق البنفسجية.