ميرتس وماكرون وتوسك يدعمون انضمام مولدوفا إلى الاتحاد الأوروبي

الرئيسة المولدوفية مايا ساندو والرئيس الفرنسي رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (يسار) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريتش ميرتس (يمين) خلال حفل الترحيب في كيشيناو (إ.ب.أ)
الرئيسة المولدوفية مايا ساندو والرئيس الفرنسي رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (يسار) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريتش ميرتس (يمين) خلال حفل الترحيب في كيشيناو (إ.ب.أ)
TT

ميرتس وماكرون وتوسك يدعمون انضمام مولدوفا إلى الاتحاد الأوروبي

الرئيسة المولدوفية مايا ساندو والرئيس الفرنسي رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (يسار) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريتش ميرتس (يمين) خلال حفل الترحيب في كيشيناو (إ.ب.أ)
الرئيسة المولدوفية مايا ساندو والرئيس الفرنسي رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (يسار) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريتش ميرتس (يمين) خلال حفل الترحيب في كيشيناو (إ.ب.أ)

أظهر المستشار الألماني فريدريتش ميرتس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، دعماً واضحاً للحكومة الموالية لأوروبا في جمهورية مولدوفا عبر زيارة مشتركة قاموا بها للعاصمة المولودفية كيشيناو، اليوم الأربعاء.

وأكد القادة الثلاثة مساندة البلد الصغير الواقع على حدود أوكرانيا، في مسيرته نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وفي مواجهة ما عدّوه محاولات من روسيا لـ«زعزعة الاستقرار» هناك. وتأتي هذه الزيارة قبل شهر من الانتخابات البرلمانية، حيث تسعى الأحزاب الموالية لروسيا إلى إسقاط الحكومة.

واستقبلت الرئيسة المولدوفية مايا ساندو الضيوف الثلاثة من الاتحاد الأوروبي في الزيارة التي تحمل طابعاً رمزياً كبيراً. وقال المستشار ميرتس: «باب الاتحاد الأوروبي مفتوح»، مضيفاً: «أنتم مرحب بكم من أعماق قلوبنا في الاتحاد الأوروبي». وأكد زعيم الاتحاد المسيحي الألماني أن مولدوفا جزء من أوروبا جغرافياً وتاريخياً، مشيداً بالإصلاحات «الحاسمة والناجحة» التي أطلقتها مولودوفا بالفعل على طريق انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.

ووجه ميرتس اتهاماً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشن «هجمات هجينة ضد مولودوفا بهدف إضعاف ديمقراطيتها»، وقال إن بوتين «يريد أيضاً استعادة مولدوفا إلى دائرة النفوذ الروسي». ووعد ميرتس الحكومة المولدوفية قائلاً: «نقف إلى جانبكم للحفاظ على حريتكم وسيادتكم».

من جانبه، شجع الرئيس الفرنسي ماكرون مولدوفا على المضي قدماً في الإصلاحات، وأفاد: «أرى أن مواطني مولدوفا قد أدركوا تماماً أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي فرصة تاريخية لمستقبل بلادهم، وفرصة من أجل الازدهار والأمن».

وبدوره، أكد توسك أن انضمام مولدوفا إلى الاتحاد الأوروبي يصب في مصلحة أوروبا كلها، وقال: «في هذا الجهد المشترك، لا أحد يقدم خدمة أو مجاملة للآخر»، لافتاً إلى أن أوروبا ستكون أقوى مع مولدوفا، وأردف: «لا وجود لاتحاد أوروبي آمن، ولا بولندا أو فرنسا أو ألمانيا آمنة دون أن تكون هناك مولدوفا مستقلة».

أكدت الرئيسة المولدوفية ساندو أنه لا يوجد بديل لبلادها غير أوروبا، مشيرة إلى أن الحرب الروسية ضد أوكرانيا تحديداً أبرزت أن «أوروبا تعني الحرية». كما حذرت الرئيسة الموالية لأوروبا مما عدّتها محاولات روسيا التأثير على الانتخابات البرلمانية المقبلة في 28 سبتمبر (أيلول) المقبل، وصرحت بأن هناك «حملات تضليل واحتجاجات مدفوعة الأجر».

وجاءت زيارة ميرتس وماكرون وتوسك في الذكرى السنوية الـ34 لإعلان استقلال مولدوفا الجمهورية السوفياتية السابقة، التي يبلغ عدد سكانها اليوم 6.2 مليون نسمة. ومن المقرر أن يلقي القادة الثلاثة كلمة في تجمع جماهيري بساحة المدينة المركزية في وقت لاحق من مساء اليوم.

وتعد مولدوفا من أفقر دول أوروبا، وتشهد انقساماً حاداً بين قوى موالية لأوروبا وأخرى موالية لروسيا. وفي منطقة ترانسنيستريا الانفصالية شرق البلاد، يرابط جنود روس منذ تسعينات القرن الماضي.

وتتهم الحكومة في كيشيناو روسيا بشن حملات تضليل وزعزعة استقرار متعمدة.

وقد أعلنت أربع أحزاب معارضة موالية لروسيا عن تشكيل كتلة انتخابية مشتركة للانتخابات البرلمانية. وكان الحزب الحاكم «بي إيه إس» الموالي لأوروبا بزعامة ساندو قد حصل في انتخابات 2021 على 63 مقعداً من أصل 101 في البرلمان، غير أن الحزب يواجه الآن خطر فقدان أغلبيته بسبب الوضع الاقتصادي الصعب.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.