10 نقاط بارزة في الجولة الثانية من الدوري الإنجليزي

غريليش يُظهر أفضل ما لديه... وريتشارليسون يلعب دوراً حاسماً مع توتنهام... والمجبري التونسي يتألق مع بيرنلي

تيمبير (يسار) يفتتح خماسية أرسنال في شباك ليدز (أ.ب)
تيمبير (يسار) يفتتح خماسية أرسنال في شباك ليدز (أ.ب)
TT

10 نقاط بارزة في الجولة الثانية من الدوري الإنجليزي

تيمبير (يسار) يفتتح خماسية أرسنال في شباك ليدز (أ.ب)
تيمبير (يسار) يفتتح خماسية أرسنال في شباك ليدز (أ.ب)

عبَّر ديفيد مويز، مدرب إيفرتون، عن سعادته بالوافد الجديد جاك غريليش بعد أن صنع هدفي الفريق في الفوز على برايتون في الجولة الثانية بالدوري الإنجليزي. وبعد الفوز على مانشستر سيتي، أعرب ريتشارليسون، مهاجم توتنهام، عن استمتاعه بالعمل تحت قيادة توماس فرنك، المدير الفني الجديد للفريق، في نادي لا يرغب أبداً في الرحيل عنه. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط بارزة في هذه الجولة من المسابقة.

أموريم يعاني أمام فرق منتصف جدول الترتيب

حقق المدير الفني لمانشستر يونايتد، روبن أموريم، نجاحاً كبيراً ضد الفرق الصاعدة حديثاً، وكذلك أمام أفضل الفرق في إنجلترا، حيث حقق الفوز على مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد، وتعادل مع ليفربول في عقر داره بملعب آنفيلد، وفاز بركلات الترجيح على آرسنال، لكنه حقق نتائج سلبية أمام فرق منتصف جدول الترتيب. فخلال الموسم الماضي، وبعد توليه المسؤولية في نوفمبر (تشرين الثاني)، قاد أموريم مانشستر يونايتد في 14 مباراة في الدوري أمام فرق احتلت المراكز بين السابع والسابع عشر. فاز مانشستر يونايتد بمباراتين فقط، وتعادل في اثنتين، وخسر 10 مباريات، محققاً ثماني نقاط فقط من أصل 42 نقطة ممكنة. وكان أحد هذين الفوزين على فولهام على ملعب «كرافن كوتيدج» بهدف دون رد. وهذه المرة، حالف الحظ مانشستر يونايتد عندما تقدم بهدف عكسي، لكنه لم ينجح في الحفاظ على تقدمه واستقبل هدف التعادل. لقد كان مانشستر يونايتد الفريق الأفضل لمدة 20 دقيقة، بينما كان فولهام الفريق الأفضل لمدة 75 دقيقة تقريباً. (فولهام 1-1 مانشستر يونايتد).

غريليش لا يزال قادراً على تغيير مجرى المباريات

كانت تعليمات ديفيد مويز لجاك غريليش، المعار لإيفرتون بعد موسمين من المعاناة مع مانشستر سيتي، بسيطة للغاية، حيث قال المدير الفني لإيفرتون: «أريد فقط أن يُواجه جاك المنافسين وأن يكون إيجابياً، فهو يتمتع بقدرةٍ رائعةٍ على التقدم بالكرة. اللاعب الذي شاهدناه جميعاً وهو يلعب مع مانشستر سيتي في العام الذي فاز فيه الفريق بالثلاثية التاريخية هو لاعبٌ رائع حقاً، وآمل أن يتمكن من استعادة هذه المستويات. لم يكن يرغب في الخروج بعد 60 دقيقة، فربما يشعر بأن لديه شيئاً ليُثبته». لقد أثبت غريليش بالفعل أنه لا يزال قادراً على تغيير مجرى ونتائج مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز عندما قدم أداءً مثيراً للإعجاب في ظهوره الأول مع إيفرتون على ملعبه. كانت آخر تمريرة حاسمة قدمها اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً لمانشستر سيتي في سبتمبر (أيلول) 2024، لكنه قدّم تمريرتين حاسمتين مع فريقه الجديد. (إيفرتون 2-0 برايتون).

الخطط التكتيكية لغلاسنر لا تزال تُؤتي ثمارها

في خضمِّ كل الحديث عن طريقة اللعب المفضلة للمدير الفني البرتغالي روبن أموريم 3-4-2-1 وإيجابياتها وسلبياتها، غالباً ما يُنسى أن هناك مُحباً آخر لهذه الطريقة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو شخص يطبق فريقه هذه الطريقة بقدر أكبر من الراحة والسلاسة. لقد قام أوليفر غلاسنر في كريستال بالاس، كما فعل في آينتراخت فرنكفورت، ببناء فريق يلعب بجماعية رائعة ويجيد شن الهجمات المرتدة السريعة، ويقدم مستويات جيدة في الدوري الإنجليزي الممتاز. (كريستال بالاس 1-1 نوتنغهام فورست).

ريتشارليسون يتألق مجدداً

بعد تسجيله هدفين في مرمى بيرنلي، لعب ريتشارليسون دوراً حاسماً مرة أخرى في فوز توتنهام الرائع على مانشستر سيتي. وظهر اللاعب البرازيلي، الذي كانت تقارير تشير إلى أنه سيرحل عن النادي في إطار صفقة إيبريتشي إيزي التي لم تتم، في حالة بدنية ممتازة، وقال بعد نهاية اللقاء عن حديثه مع توماس فرنك، المدير الفني الجديد لتوتنهام: «كان ذلك مهماً للغاية. منذ وصولي إلى هنا، وفي كل مرة تُفتح فيها فترة الانتقالات، يُطرح اسمي مرشحاً للرحيل -سواءً بالعودة إلى البرازيل أو بالانتقال إلى أي مكان آخر. لكنني أركز دائماً على اللعب مع توتنهام، ولم أتحدث قط عن الرحيل. أنا في حالة جيدة، وآمل أن أواصل العمل الجاد وأن أحصل على فرصة لتقديم أفضل ما لديّ. والآن، أريد أن أتمكن من الاستمرار على هذا المنوال وأن أواصل اللعب بهذه الطريقة». (مانشستر سيتي 0-2 توتنهام).

ايملي سميث رو لاعب فولهام يهز شباك مانشستر يونايتد (رويترز)

زوبيمندي يُظهر أسلوب آرسنال الجديد

أصبح آرسنال يمتلك سلاحاً جديداً في ترسانته هذا الموسم. فأمام ليدز يونايتد، خلق لاعبو آرسنال الكثير من المشكلات للمنافس من خلال الضغط القوي. وكان آرسنال سيتقدم في النتيجة عندما نجح مارتن زوبيمندي، الذي يُفترض أنه يلعب محور ارتكاز، في قطع الكرة وتمريرها إلى فيكتور غيوكيريس، الذي لم يستغل الفرصة وأهدرها بشكل غريب. لكن سرعان ما نجحت هذه الخطة، حيث نجح ديكلان رايس، شريك زوبيمندي في خط الوسط، في استخلاص الكرة ومررها إلى زوبيمندي، الذي كان قريباً منه، ليستلمها ويمررها بدوره إلى يورين تيمبر، الذي مررها إلى بوكايو ساكا ليسجل هدفاً جميلاً. لقد كانت هذه النقلات السريعة بمثابة إشارة مشجعة للمدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، ولم يستطع ليدز يونايتد التعامل مع الضغط الخانق من بل لاعبي آرسنال. لقد تعادل آرسنال في كثير من المباريات على ملعبه الموسم الماضي، وفشل في الحفاظ على تقدمه في كثير من المباريات وأهدر كثيراً من النقاط بعدما كان متقدماً في النتيجة. يمتلك أرتيتا أقوى خط دفاع في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن يتعين على فريقه أن يصبح أكثر شراسة وتركيزاً إذا كان يريد حقاً الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. (آرسنال 5-0 ليدز يونايتد).

سيلفا يغيِّر النتيجة مرة أخرى عن طريق البدلاء

هناك تعادل مرضٍ وتعادل محبط في عالم كرة القدم، لكن يبدو أن التعادليين اللذين حققهما فولهام في أول مباراتين له هذا الموسم مرضيان: التعادل بهدف لمثله خارج ملعبه أمام برايتون، والتعادل بنفس النتيجة على ملعبه أمام مانشستر يونايتد. قد لا يبدو التعادل مع مانشستر يونايتد المتعثر حدثاً كبيراً، لكن تجب الإشارة في هذا الصدد إلى أن فولهام خسر جميع المباريات الثمانية السابقة على ملعبه أمام مانشستر يونايتد! وهذه المرة، تأخر فولهام في النتيجة بهدف دون رد، ومثلما حدث أمام برايتون، أنقذ ماركو سيلفا المباراة بتغييراته الذكية. أحرز رودريغو مونيز هدف التعادل أمام برايتون، في وقت قاتل من المباراة. وأحرز إميل سميث رو هدف التعادل في هذه المباراة بعد 90 ثانية فقط من مشاركته بديلاً، عندما قابل عرضية أليكس إيوبي بلمسة رائعة في المرمى. ويجب أن نشير هنا إلى أن ثلث أهداف فولهام في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ بداية الموسم الماضي جاءت عن طريق البدلاء -19 هدفاً من أصل 56 هدفاً- وهو ما يعني أن سيلفا بارع للغاية في إدارة المباريات، أو أنه ليس بارعاً في اختيار التشكيلة الأساسية منذ البداية!

أثبت غريليش بالفعل أنه لا يزال قادرًا على تغيير مجرى ونتائج مباريات الدوري الإنجليزي (د.ب.أ)

أستون فيلا بحاجة إلى تدعيم مركز الجناح

لخصت ثلاث إحصائيات من هزيمة أستون فيلا أمام برينتفورد معاناة الفريق الزائر: استحواذ بنسبة 76 في المائة، و17 تسديدة -وهو أعلى عدد من التسديدات في أي مباراة لم يسجل فيها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022- لكن كانت هناك تسديدتان فقط على المرمى. من الواضح للجميع أن أستون فيلا لديه كثير من المشكلات في الخط الأمامي، خصوصاً في مركز الجناحين. وكما كان الحال في مباراته الافتتاحية التي انتهت بالتعادل السلبي أمام نيوكاسل، لعب جون ماكجين في مركز الجناح الأيمن، بينما لعب مورغان روجرز على الجناح الأيسر. وكان كل منهما يميل للدخول إلى عمق الملعب، وهو ما قلل كثيراً من خطورة الفريق من على الأطراف. بدا إيفان غيساند نشيطاً عندما شارك بديلاً في أول ظهور له مع الفريق، لكن 15 دقيقة لم تكن كافية له. وبالتالي، قد نرى اللاعب الإيفواري الدولي يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق في المباريات المقبلة، خصوصاً في ظل المشكلات الأخيرة التي عانى منها أستون فيلا. يسعى المدير الفني لأستون فيلا، أوناي إيمري، إلى تعزيز صفوف فريقه خلال الأسبوع المقبل، فهو بحاجة إلى التعاقد مع جناح أو اثنين، وإلا فسيكون من السهل جداً الحد من خطورة الفريق هذا الموسم. (برينتفورد 1-0 أستون فيلا).

إيراولا يحافظ على هدوئه وسط صيف مضطرب

تعاقد بورنموث هذا الصيف مع لاعبين جدد بقيمة تزيد على 200 مليون جنيه إسترليني، لكن من الصعب تحديد الفرق بين تشكيلة الموسم الماضي وتشكيلة الفريق هذا الموسم. لقد قدم بورنموث أداءً جيداً للغاية أمام ليفربول في الجولة الافتتاحية، ثم فاز في المباراة الثانية على ملعبه أمام وولفرهامبتون. شارك في هذه المباراة خمسة لاعبين جدد، من بينهم أمين عدلي، الذي انضم إلى الفريق مقابل 25 مليون جنيه إسترليني من باير ليفركوزن، بينما شارك إيلي جونيور كروبي بديلاً. وكان بورنموث منظماً للغاية، وقدم أداءً مثيراً للإعجاب، وكانت المؤشرات الأولية مشجعة للغاية. وأشار المدير الفني لبورنموث، أندوني إيراولا، إلى أن المدافع بافود دياكيتي، وهو أحد الوافدين الجدد، أنهى المباراة بشكل أقوى مما بدأها. وقال إيراولا: «لقد أجرينا كثيراً من التغييرات. كان أمين وجونيور كروبي يلعبان بشكل صحيح، لكنهما لم يكونا متفاهمين. ما زالا بحاجة إلى بعض الوقت لفهم زملائهما في الفريق، كما أننا بحاجة إلى معرفتهما بشكل أفضل. أعتقد أن الأمور ستتحسن كثيراً عندما نلعب معا لفترة أطول». (بورنموث 1-0 وولفرهامبتون).

تسبب المجبري في إزعاج أي لاعب يرتدي قميص سندرلاند (رويترز)

المجبري يتألق مع بيرنلي

يبدو أن الانضباط والاجتهاد هما العنصران الرئيسيان في خطة المدير الفني لبيرنلي، سكوت باركر، من أجل تجنب الهبوط. ففي مباراته أمام سندرلاند، استحوذ بيرنلي على الكرة بنسبة جيدة، لكنه لم يخلق الكثير من الفرص. وجسد حنبعل المجبري كل الأشياء الجيدة التي يطالب بها جمهور الفريق ومديره الفني، حيث كان لاعب خط الوسط التونسي يضغط بكل قوة وشراسة على لاعبي الفريق المنافس، ويتسبب في إزعاج أي لاعب يرتدي قميص سندرلاند. غالباً ما يتمتع اللاعبون الذين يتخرجون في أكاديمية مانشستر يونايتد للناشئين بموهبة فطرية، لكنهم يفشلون في صقلها بالجهد المطلوب للوصول إلى القمة. لكنّ المجبري اضطر إلى اللعب في دوري الدرجة الأولى ليبدأ مسيرته من جديد بعدما تعثرت مع مانشستر يونايتد. ويبدو النجم التونسي مصمماً على إثبات قدرته على التأقلم مع مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، ويأمل أن يفعل فريقه نفس الشيء. (بيرنلي 2-0 سندرلاند).

حان الوقت لعودة بوتر إلى الأساسيات

يريد غراهام بوتر أن يُحوّل وست هام إلى فريق يعتمد على الاستحواذ على الكرة، لكنه لا يملك اللاعبين القادرين على تحقيق ذلك. وبالتالي، فقد حان الوقت للعودة إلى الأساسيات. لقد تعرّض وست هام لهزيمة مُذلة أمام سندرلاند في المباراة الافتتاحية، وأكد أنه مرشح للهبوط بعد الهزيمة الثقيلة أمام تشيلسي. لم يهاجم لاعبو وست هام بالشكل المطلوب، ولم يقاتلوا ولم يكونوا على قدر المنافسة، كما سمحوا للاعبي تشيلسي بالوصول إلى منطقة الجزاء بكل سهولة، ولم يُدافعوا جيداً. لقد استقبل وست هام ثلاثة أهداف سهلة من كرات ثابتة. وعلى الرغم من أن الفريق يعتمد على خمسة لاعبين في الخط الخلفي، إلا أنه يتم اختراقه بسهولة كبيرة. إن الطريقة التي يلعب بها بوتر تجعل فريقه أقل كثافة عددية في وسط الملعب بلاعبين أو بثلاثة لاعبين، وهو الأمر الذي يعطي الأفضلية للفريق المنافس. وبالتالي، يتعين على بوتر أن يعيد النظر في الطريقة التي يلعب بها الفريق بعد فترة انتقالات بطيئة ومُربكة. يتعين على بوتر أن ينسى فكرة تقديم كرة قدم ممتعة وأن يجعل فريقه يقاتل ويلعب بشراسة من أجل البقاء. (وست هام 1-5 تشيلسي).

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

ريتشاردز نجم السيتي السابق: قرار إدانة النادي أصابني بالصدمة والحزن

رياضة عالمية  ميكا ريتشاردز  نجم سيتي السابق مصدوم من إدانه ناديه (د ب ا)

ريتشاردز نجم السيتي السابق: قرار إدانة النادي أصابني بالصدمة والحزن

يشعر ميكا ريتشاردز، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي السابق بالصدمة والحزن العميق من الحكم القاسي الذي أصدرته رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بإدانة ناديه بـ114

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام (رويترز)

بيرنام: سأشعر بقلق بالغ إذا قرر ملاك مانشستر سيتي بيع النادي

قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام إنه سيشعر بـ«قلق بالغ»، إذا قرر ملاك مانشستر سيتي بيع النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أربيلوا وبرونو فرنانديز خلال مباراة فولهام ومانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

الاتحاد الإنجليزي يتهم أربيلوا بسوء السلوك

يواجه الإسباني ألفارو أربيلوا، مدرب فولهام الإنجليزي، ضغوطاً متزايدة في بداية مشواره مع الفريق، بعدما وجّه إليه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم تهمة سوء السلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يدعم مانشستر سيتي بعد إدانته في اتهامات مالية

أعرب المدرب الإسباني السابق لمانشستر سيتي بيب غوارديولا، عن دعمه القوي للنادي بعدما وجدته رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم مذنبا بارتكاب مخالفات جسيمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مان سيتي يواجه عقوبات ضخمة (رويترز)

«كالتشيو بولي» و«سباي جيت» في انتظار مان سيتي

أدانت لجنة مستقلة نادي مانشستر سيتي الإنجليزي بارتكاب مخالفات للوائح المالية لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز في الفترة ما بين موسمي 2009 - 2010 و2017 - 2018.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

30 دقيقة أشعلت أزمة رونالدو في البرتغال

كريستيانو رونالدو خلال الإحماء قبل مباراة البرتغال وويلز في دوري الأمم الأوروبية (د.ب.أ)
كريستيانو رونالدو خلال الإحماء قبل مباراة البرتغال وويلز في دوري الأمم الأوروبية (د.ب.أ)
TT

30 دقيقة أشعلت أزمة رونالدو في البرتغال

كريستيانو رونالدو خلال الإحماء قبل مباراة البرتغال وويلز في دوري الأمم الأوروبية (د.ب.أ)
كريستيانو رونالدو خلال الإحماء قبل مباراة البرتغال وويلز في دوري الأمم الأوروبية (د.ب.أ)

تحولت دقائق كان من المفترض أن يقضيها كريستيانو رونالدو داخل الملعب إلى أزمة طغت على معسكر المنتخب البرتغالي، بعدما انتهى خلاف بدأ من مقاعد البدلاء أمام النرويج بمغادرة قائد المنتخب معسكر بلاده في كوبنهاغن، عشية مواجهة الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية.

وخلال أقل من 48 ساعة، انتقلت القضية من غضب بسبب الإحماء دون المشاركة، إلى حديث عن تسوية الخلاف مع المدرب خورخي خيسوس، ثم تدخل رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بيدرو بروينسا، قبل أن يقلب رونالدو المشهد بإعلان رحيله، ووعده البرتغاليين بكشف «الحقيقة» في الوقت المناسب.

وبحسب قناة «سيك» البرتغالية، تعود جذور الأزمة إلى اتفاق مسبق بين رونالدو وخيسوس بشأن إدارة مشاركة قائد المنتخب خلال النافذة الدولية.

وقضى الاتفاق بأن يشارك رونالدو فقط في المباراتين اللتين تقامان على أرض البرتغال، أمام ويلز في 24 سبتمبر (أيلول)، ثم النرويج الأحد المقبل، وبالتالي لم يكن مقرراً أن يشارك في مباراة أوسلو.

كريستيانو رونالدو على مقاعد البدلاء خلال مباراة البرتغال والنرويج في دوري الأمم الأوروبية (إ.ب.أ)

غير أن السيناريو تغير أثناء فوز البرتغال على النرويج (2 - 1)، الأحد، عندما رأى خيسوس إمكانية الاستعانة برونالدو خلال آخر 30 دقيقة، وطلب منه البدء في عمليات الإحماء.

استجاب رونالدو، وبدأ الاستعداد للدخول، إلا أن خيسوس قرر في نهاية المطاف عدم الدفع به، ليبقى قائد المنتخب على مقاعد البدلاء حتى صافرة النهاية.

وأفادت «سيك» بأن ذلك أثار غضبه، وهو ما فسر توجهه مباشرة إلى غرف تبديل الملابس عقب المباراة.

ولم ينفِ خيسوس غضب رونالدو منه، موضحاً أن الخطة الأصلية وُضعت بالاتفاق مع اللاعب، قبل أن تدفعه ظروف المباراة إلى التفكير في الاستعانة به.

وقال المدرب إن رونالدو أبدى استعداده عندما طُلب منه الإحماء، مضيفاً: «جعلته يقوم بالإحماء لفترة أطول مما كان ينبغي، وهنا غضب مني»، مؤكداً في الوقت نفسه أن نيته كانت حماية المنتخب واللاعب.

وشدد خيسوس على أن القرار الفني يبقى من اختصاصه، موضحاً أنه أبلغ رونالدو مسبقاً بأنه لن يبدأ أساسياً، وأن إمكانية مشاركته في آخر 30 دقيقة ستتوقف على حاجة المنتخب إليه.

وبدا أن القضية تتجه نحو الاحتواء، عندما تحدثت تقارير برتغالية عن محادثة جديدة بين رونالدو وخيسوس انتهت بتسوية الخلاف، إلا أن الساعات التالية حملت تطورات مغايرة.

وغاب رونالدو عن التدريب الجماعي، الثلاثاء، فيما أوضح الاتحاد البرتغالي أنه أدى تدريبات خاصة في صالة الألعاب الرياضية بالفندق، بسبب عدم توفر المعدات اللازمة في الملعب.

ومع استمرار الجدل، غيّر بروينسا برنامجه وتوجه إلى كوبنهاغن مساء الثلاثاء لمتابعة الوضع ومحاولة تهدئته، في وقت تحدثت فيه الصحافة البرتغالية عن مساعٍ لإغلاق الملف وإعادة التركيز إلى مواجهة الدنمارك.

وفي المؤتمر الصحافي الذي سبق تدريب الأربعاء، حاول خيسوس وضع حد للقضية، وأكد أن رونالدو سيكون حاضراً في الحصة التدريبية، كما أعلن أن غونسالو راموش سيبدأ أساسياً أمام الدنمارك.

ووافق المدرب البرتغالي أيضاً على تصريحات مدرب الدنمارك برايان ريمر، الذي اعتبر أن أفضل نسخة من المنتخب البرتغالي تكون بوجود رونالدو، موضحاً أن ذلك ينطبق عندما يحصل «كريس» على الوقت الكافي للتعافي بين المباريات.

لكن ما حدث بعد المؤتمر أعاد الأزمة إلى نقطة أكثر تعقيداً. غادر رونالدو ملعب «باركن» في كوبنهاغن ولم يشارك في التدريب، رغم تأكيد خيسوس قبل ذلك بقليل أنه سيكون موجوداً.

وبحسب ما نقلته الصحافة البرتغالية، حاول خيسوس وبروينسا إقناع رونالدو بالعدول عن قراره، إلا أن قائد المنتخب مضى في خيار المغادرة.

وجاء الحسم، مساء الأربعاء، عندما أعلن رونالدو بنفسه مغادرة المعسكر، موضحاً أن قراره اتخذ بعد المؤتمر الصحافي لخيسوس ومحادثة مع رئيس الاتحاد البرتغالي.

وقال رونالدو: «بعد المؤتمر الصحافي للمدرب، وفي أعقاب محادثة مع رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، اتخذت قرار مغادرة معسكر المنتخب الوطني. في الوقت المناسب سأقول الحقيقة لجميع البرتغاليين بشأن الأسباب التي دفعتني إلى مغادرة المنتخب، الذي كرست نفسي له دائماً».

وأضاف: «الآن حان الوقت لأتمنى التوفيق للبرتغال ولجميع زملائي في الفريق، من دون استثناء».

وأكد الاتحاد البرتغالي بدوره مغادرة رونالدو معسكر المنتخب في كوبنهاغن، موضحاً أن الاستعداد لمواجهتَي الدنمارك والنرويج، على أن تقام الأخيرة على ملعب «دراغاو»، سيستمر وفق البرنامج المحدد بوجود اللاعبين الـ24 المتبقين في القائمة.

ولم تبق القضية داخل حدود المعسكر، إذ تحولت سريعاً إلى الموضوع الرئيسي في الإعلام البرتغالي.

واعتبرت صحيفة «إكسبريسو» أن الساعات الـ48 التالية لمباراة النرويج شهدت سيلاً من التعليقات والتكهنات والنقاشات التلفزيونية، إلى درجة أن الجدل المتعلق برونالدو طغى على فوز المنتخب وعلى مباراته المقبلة أمام الدنمارك.

واستعادت الصحيفة ما حدث في كأس العالم 2022 في قطر، عندما فقد رونالدو موقعه في التشكيلة الأساسية للبرتغال، وما صاحب ذلك حينها من ضجة واسعة حول قائد المنتخب.

أما صحيفة «أبولا»، فذهبت في مقال رأي إلى التركيز على الأثر الأوسع للقضية، منتقدة الحجم الذي بلغه الجدل بشأن مشاركة رونالدو، ومعتبرة أن المنتخب سيظل بعيداً عن حالة التوازن ما دام السؤال حول وجوده أساسياً من عدمه يهيمن على التحليلات والبرامج التلفزيونية والمؤتمرات الصحافية.

وهكذا، فإن قضية بدأت باتفاق بين اللاعب ومدربه على إدارة مشاركاته، ثم تغيرت عندما طُلب من رونالدو الإحماء لمدة 30 دقيقة دون أن يدخل الملعب، انتهت خلال أيام بمغادرته المعسكر.

وبعدما كانت الصحافة البرتغالية تتحدث صباح الأربعاء عن مصالحة وانتهاء الخلاف، أعاد الرحيل كل الاحتمالات إلى الواجهة، فيما أضاف رونالدو بنفسه مزيداً من الغموض عندما وعد بكشف الأسباب الحقيقية لقراره.

ولم يعد التساؤل في البرتغال مقتصراً على أسباب مغادرة كوبنهاغن، بل امتد إلى ما يمكن أن يعنيه القرار لمستقبل رونالدو الدولي؛ خصوصاً أن رسالته لم تحسم ما إذا كانت الخطوة مرتبطة بالمعسكر الحالي فقط.

وامتدت أصداء القضية إلى الصحافة الأوروبية، مع إبراز الصحف الرياضية الإسبانية تطوراتها، فيما طرحت صحيفة «ليكيب» الفرنسية تساؤلاً حول ما إذا كانت مسيرة رونالدو الدولية تقترب من نهايتها.

وبين اتفاق لم يصمد، و30 دقيقة من الإحماء لم تنتهِ بالمشاركة، ومحاولات لاحتواء الموقف، ثم مغادرة مفاجئة، ووعد بكشف «الحقيقة»، انتقلت البرتغال خلال أيام من الحديث عن انتصارها على النرويج إلى أزمة أصبح قائدها عنوانها الأول.


ثنائية موفوكينغ تقود جنوب أفريقيا لاكتساح إريتريا بخماسية

فرحة لاعبي منتخب جنوب أفريقيا (الاتحاد الأفريقي)
فرحة لاعبي منتخب جنوب أفريقيا (الاتحاد الأفريقي)
TT

ثنائية موفوكينغ تقود جنوب أفريقيا لاكتساح إريتريا بخماسية

فرحة لاعبي منتخب جنوب أفريقيا (الاتحاد الأفريقي)
فرحة لاعبي منتخب جنوب أفريقيا (الاتحاد الأفريقي)

سجل ريليبوهيل موفوكينغ ثنائية قاد بها منتخب جنوب أفريقيا للفوز 5-0 على إريتريا، اليوم الأربعاء، في القاهرة ضمن منافسات المجموعة الرابعة من تصفيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2026.

ورفعت جنوب أفريقيا رصيدها إلى ست نقاط من أول مباراتين في التصفيات تحت قيادة مدربها الجديد بيتسو موسيماني، بينما تجمد رصيد إريتريا عند نقطة واحدة.

وتشهد المجموعة ذاتها غداً الخميس مواجهة كينيا، التي تملك نقطة واحدة، مع غينيا التي لا تزال من دون نقاط، في العاصمة الغينية كوناكري.

وواصل موفوكينغ بدايته القوية هذا الموسم مع أونيون سان جيلواز البلجيكي، وسجل هدفي منتخب بلاده في الشوط الأول، كما سدد كرة ارتطمت بالقائم.

وفي الشوط الثاني، أضاف سيفيلو سيثول وإكرام راينرز ولوثر سينغ ثلاثة أهداف أخرى، لتحسم جنوب أفريقيا أول مواجهة في تاريخها أمام إريتريا بفوز كبير.

وتقدمت جنوب أفريقيا بذلك خطوة إضافية نحو التأهل إلى النهائيات، المقررة بين 19 يونيو (حزيران) و17 يوليو (تموز) من العام المقبل في كينيا وأوغندا وتنزانيا.


رونالدو يتوعد بعد مغادرة معسكر البرتغال: سأكشف كل شيء للبرتغاليين!

كريستيانو رونالدو وديوغو دالوت يحيّيان الجماهير في معسكر كوبنهاغن (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو وديوغو دالوت يحيّيان الجماهير في معسكر كوبنهاغن (أ.ف.ب)
TT

رونالدو يتوعد بعد مغادرة معسكر البرتغال: سأكشف كل شيء للبرتغاليين!

كريستيانو رونالدو وديوغو دالوت يحيّيان الجماهير في معسكر كوبنهاغن (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو وديوغو دالوت يحيّيان الجماهير في معسكر كوبنهاغن (أ.ف.ب)

أكد كريستيانو رونالدو، عبر حسابه في «إنستغرام»، قراره مغادرة معسكر المنتخب البرتغالي، وذلك عقب المؤتمر الصحافي للمدرب خورخي خيسوس، وبعد محادثة جمعته ببيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم.

وكتب رونالدو: «بعد المؤتمر الصحافي للمدرب الوطني، وفي أعقاب محادثة أجريتها مع رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، اتخذت قراراً بمغادرة معسكر المنتخب الوطني. وفي الوقت المناسب، سأكشف لجميع البرتغاليين الحقيقة بشأن الأسباب التي دفعتني إلى مغادرة المنتخب، الذي لطالما كرّست نفسي لخدمته. الآن حان الوقت لأتمنى التوفيق للبرتغال ولجميع زملائي في المنتخب، دون استثناء».

وكما يتضح من رسالة رونالدو، فإنه قرر مغادرة كوبنهاغن بعد المؤتمر الصحافي لخورخي خيسوس، الذي أكد خلاله عدم وجود «قضية» مع اللاعب. كما تحدث رونالدو مع بيدرو بروينسا قبل أن يعلن قراره بمغادرة المعسكر، وذلك قبل يوم واحد من مواجهة الدنمارك في كوبنهاغن، ضمن الجولة الثالثة من المجموعة الرابعة في دوري الأمم الأوروبية.

وبعدما بدا أن الأجواء المحيطة بالقضية قد هدأت، اتضح سريعاً أن الخلاف بين خورخي خيسوس ورونالدو لا يزال قائماً، بعدما غاب اللاعب عن تدريبات المنتخب، رغم تأكيد المدرب أن المهاجم سيشارك في الحصة إلى جانب بقية زملائه.

وقال خيسوس في المؤتمر الصحافي: «سيتدرب اليوم. إنه اليوم الرابع، ولذلك سيتدرب».

وخلال المؤتمر ذاته، أكد خورخي خيسوس أيضاً أن غونسالو راموس سيكون أساسياً أمام الدنمارك على حساب رونالدو.

وبدأ الخلاف بين المدرب واللاعب على خلفية الخطة التي اتفق عليها الطرفان بشأن المباريات الأربع خلال فترة التوقف الدولي الحالية. ووفقاً للخطة الأساسية، لم يكن مقرراً أن يشارك رونالدو في المباراتين اللتين تقامان خارج البرتغال، أمام النرويج والدنمارك.

لاحقاً، أبلغ خيسوس رونالدو بوجود إمكانية للدفع به خلال مواجهة النرويج، وطلب منه الإحماء في أثناء الشوط الثاني. إلا أن رونالدو لم يشارك في المباراة في نهاية المطاف، وهو ما دفعه إلى التوجه مباشرة إلى غرف الملابس عقب صافرة النهاية.

واعترف خورخي خيسوس نفسه بأن رونالدو كان «غاضباً» منه، إلا أنه كان يعتقد أن الموقف قد تم تجاوزه، وهو ما لم يحدث.

وسيكون على المنتخب البرتغالي الآن الاستعداد لمواجهة الدنمارك، ثم لقاء النرويج على ملعب «دراغاو»، الأحد المقبل، من دون قائده كريستيانو رونالدو.