جامعات أميركية ضحية بلاغات كاذبة عن حوادث إطلاق نار

ضباط شرطة نيويورك عند الأسوار خارج جامعة كولومبيا (أرشيفية-أ.ب)
ضباط شرطة نيويورك عند الأسوار خارج جامعة كولومبيا (أرشيفية-أ.ب)
TT

جامعات أميركية ضحية بلاغات كاذبة عن حوادث إطلاق نار

ضباط شرطة نيويورك عند الأسوار خارج جامعة كولومبيا (أرشيفية-أ.ب)
ضباط شرطة نيويورك عند الأسوار خارج جامعة كولومبيا (أرشيفية-أ.ب)

أصاب الذعر طلاب جامعة جنوب كارولاينا الأميركية، وهرعت الشرطة إلى مكتبتها إثر إنذار بوجود مسلّح يطلق النار، ليتبيّن أن البلاغ كان كاذباً، في حادثة تكررت خلال الآونة الأخيرة في أحرام جامعية عدّة في الولايات المتحدة، على ما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

يُطلق على هذه الخدع اسم «سواتينغ»، وهي بلاغات كاذبة حول حوادث إطلاق نار وهمية، بحيث يتصل أشخاص بخدمات الطوارئ لإعطاء معلومات مضللة تستدعي استجابة قوات الأمن، الأمر الذي يحذر خبراء من أنه يصيب الطلاب بصدمة، ويستنزف موارد الدولة، وقد يدفع المواطنين إلى عدم إيلاء أهمية للإنذارات في بلد تتكرر فيه حوادث إطلاق النار.

الأسبوع الماضي، شهدت جامعتا فيلانوفا وتينيسي-تشاتانوغا بلاغات كاذبة، تكررت فيما لا يقل عن سبع جامعات أخرى الاثنين، بحسب سجل إنذارات الطوارئ والبيانات الصادرة عن الجامعات والشرطة... وتعرضت جامعة كارولاينا الغربية لخدعة مماثلة الثلاثاء.

وحذر جون دي كارلو، أستاذ القضاء الجنائي في جامعة نيو هيفن والمسؤول السابق في الشرطة، من أن تلك الحوادث «تستغل خوفنا لأن الأشياء السيئة تحدث فعلاً».

مقر جونز هوبكنز أعرق جامعات الأبحاث الطبية في العالم (ويكيبيديا)

وقال: «يمكنهم، بمكالمة واحدة، أن يتسببوا في حظر للتجول، أو تعبئة عناصر الأمن، أو غلق مبانٍ، والحصول على تغطية إعلامية مكثفة».

وأكد مكتب التحقيقات الفدرالي أنه على علم بالحوادث الأخيرة، وأنه «يلاحظ زيادة في البلاغات الكاذبة في جميع أنحاء البلاد». وأشار إلى أنه تلقى آلاف التقارير عن بلاغات كاذبة منذ إنشاء قاعدة بيانات لتسجيل الحوادث عام 2023، مضيفاً أن هذه الممارسة «تستنزف موارد إنفاذ القانون، وتكلف آلاف الدولارات، والأهم من ذلك أنها تعرض الأبرياء للخطر».

في جامعة تينيسي-تشاتانوغا، وصلت قوات الطوارئ من عشرة مكاتب على الأقل إلى حرم الجامعة، وأخلت عدة مبانٍ قبل أن تخلص إلى عدم وجود تهديد. وقالت جامعة كارولاينا الجنوبية إن طالبين أصيبا بجروح طفيفة أثناء إخلاء المكتبة.

وتم تصنيف شخص ثالث، على نحو غير دقيق، بأنه مسلح بعدما تداول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي وعضو البرلمان نانسي مايس صورا له وهو يحمل مظلة بدت كأنها سلاح.

ورصدت «البلاغات الكاذبة» للمرة الأولى في أوساط الألعاب الإلكترونية، وقراصنة الإنترنت، وكانت تستهدف القضاة، والمسؤولين عن الانتخابات، والنواب. ورأى دي كارلو أن المدارس والجامعات «هشة بشكل خاص»، كون أنها مفتوحة، وعدد الطلاب كبير.

مظاهرة بمدينة نيويورك دعماً للجامعات والتعليم حملت اسم «مسيرة الحق في التعلم» (أرشيفية-أ.ف.ب)

وقال الخبير في الجريمة السيبرانية كيفن هندريكس إن مقدمي تلك البلاغات غالباً ما ينتمون إلى جماعات متطرفة، وإن معظمهم حديثو السن، ويزيدهم جرأة كونهم لا يتم توقيفهم.

ويطالب الخبراء بتشديد القوانين لمواجهة المشكلة، والاستثمار في الأدوات التي تمكّن السلطات من التعرف على الأشخاص الذين يغيرون أصواتهم، أو يخفون هوياتهم الإلكترونية.

ووصف دي كارلو الأمر بأنه شكل من أشكال «الإرهاب المحلي الذي يمكن الإفلات منه بسهولة، لأننا لا نملك الموارد الكافية للتحقق أو الملاحقة القضائية»، مضيفاً: «يبدو أن هذا الأمر يمر من دون عقاب».


مقالات ذات صلة

الشرطة الأسترالية: نحقق في صلات مساعد طيار «فلاي دبي»

آسيا أفراد من الشرطة الأسترالية (أ.ف.ب) p-circle

الشرطة الأسترالية: نحقق في صلات مساعد طيار «فلاي دبي»

قالت ‌الشرطة الأسترالية إن السلطات تحقق في وجود «صلات بأستراليا» لمساعد طيار «فلاي دبي» الذي اعتدى على قائد ​الطائرة خلال رحلة كانت متجهة إلى تل أبيب.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
أوروبا الشرطة البريطانية تنتشر مع استمرار وجود حواجز الطرق بالقرب من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد (رويترز)

لندن: الإفراج بكفالة عن بريطاني - إيراني أُوقف في قضية قاعدة فيرفورد

أُخلي سبيل رجل يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية بكفالة، بعد أن كان قد اعتُقل للاشتباه في تحضيره لأعمال إرهابية على صلة بحادثة وقعت بقاعدة «فيرفورد» الجوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج طائرة «فلاي دبي» (رويترز)

من هو همام الهمامي الذي حاول تنفيذ عملية إرهابية على طائرة «فلاي دبي»؟

نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مصادر مطّلعة أن مساعد الطيار في شركة «فلاي دبي»، الذي طعن قائده مُنع في وقت سابق من الطيران في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)

بريطانيا: اتهام إيرانيين بالتخطيط لمؤامرة إرهابية تستهدف الجالية اليهودية

قالت الشرطة البريطانية، الجمعة، إنها وجهت تهمة إلى رجلين بالتمهيد لارتكاب أعمال إرهابية تستهدف الجالية اليهودية في شمال إنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أفراد من الشرطة الألمانية (د.ب.أ)

ألمانيا: تحقيق بشأن تورط ألماني وسوريَّيْن اثنين في التخطيط لهجوم «إرهابي»

عقب تلقيها معلومات استخباراتية بشأن 3 رجال من ولاية شمال الراين - ويستفاليا، تواصل الشرطة في أكبر ولاية ألمانية تعداداً للسكان تحقيقاتها حول هؤلاء الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (برلين)

مدير «إف بي آي» كاش باتيل يخطب صديقته المغنية ألكسيس ويلكينز

كاش باتيل وصديقته المغنية ألكسيس ويلكينز (أرشيفية - أ.ب)
كاش باتيل وصديقته المغنية ألكسيس ويلكينز (أرشيفية - أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» كاش باتيل يخطب صديقته المغنية ألكسيس ويلكينز

كاش باتيل وصديقته المغنية ألكسيس ويلكينز (أرشيفية - أ.ب)
كاش باتيل وصديقته المغنية ألكسيس ويلكينز (أرشيفية - أ.ب)

أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي أي) كاش باتيل خطوبته على صديقته مغنية الموسيقى الريفية (الكانتري)، ألكسيس ويلكينز، وذلك في منشور على منصة «إكس» مساء الأحد.

ونشرت ويلكينز (27 عاما) صورة بالأبيض والأسود لنفسها وهي تقف مع باتيل (46 عاما) ملوحة بيدها لإظهار خاتمها مع التعليق: «ارتبطت برجل القانون». ويرتبط الاثنان بعلاقة منذ ما قبل تولّي باتيل رئاسة مكتب التحقيقات الفيدرالي في عام 2025، حيث حضرت حفل أدائه اليمين الدستورية.

وأصدرت مغنية الموسيقى الريفية والمعلقة السياسية ألبومها الأول في عام 2023. وترتبط ويلكينز بمجموعات محافظة، كما تعرف نفسها عبر موقعها الإلكتروني بأنها «تحيي التقاليد الريفية مع إضفاء لمسة من الواقعية ومواكبة القضايا الراهنة».

وواجه باتيل، الذي أعاد نشر صورة ويلكينز، انتقادات بسبب السفر على متن طائرات حكومية في رحلات ليس لها غرض معروف أو واضح لإنفاذ القانون، بما في ذلك استخدام طائرة تابعة لـ«إف بي أي» للطيران إلى ستيت كوليدج بولاية بنسلفانيا لحضور حدث لمصارعة المحترفين حيث أدّت ويلكينز النشيد الوطني. وأظهرت الصور التي نشرتها ويلكينز على وسائل التواصل الاجتماعي بعد ذلك الإثنين وهما يبتسمان بينما كانت تحمل حزام بطولة ذهبيا ضخما.


قتيلان و30 جريحا في إطلاق نار بولاية جورجيا الأميركية

عنصران من الشرطة المحلية يحققان بالحادثة في فيينا الواقعة جنوب أتلانتا (أ.ب)
عنصران من الشرطة المحلية يحققان بالحادثة في فيينا الواقعة جنوب أتلانتا (أ.ب)
TT

قتيلان و30 جريحا في إطلاق نار بولاية جورجيا الأميركية

عنصران من الشرطة المحلية يحققان بالحادثة في فيينا الواقعة جنوب أتلانتا (أ.ب)
عنصران من الشرطة المحلية يحققان بالحادثة في فيينا الواقعة جنوب أتلانتا (أ.ب)

يعمل مسؤولو إنفاذ القانون في ولاية جورجيا الأميركية على تحديد دوافع إطلاق نار وقع في حفل فوضوي يمتد على دائرة نصف قطرها أربع كتل سكنية في بلدة بجنوب جورجيا في وقت مبكر من صباح يوم الأحد، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ما يقرب من ثلاثين آخرين.

وحدد مأمور مقاطعة دولي، كرايج بيفي، هوية الشخصين اللذين قتلا بأنهما جاكيفيون جاكسون (21 عاما) من كورديلي، وماكاليب جاكسون (23 عاما) من هوكينزفيل، جورجيا.

وقال كريس هوزي، من مكتب التحقيقات في جورجيا، مساء الأحد إن عشرات المصابين يعانون من جروح ناتجة عن أعيرة نارية، لكنه لم يستطع تقديم رقم محدد. وقال هوزي خلال مؤتمر صحفي «ما زلنا نحاول العمل على ذلك». ولم تعتقل السلطات أي مشتبه به حتى الآن، كما لم تتضح بعد دوافع إطلاق النار.

وقال بيفي إن أعمار المصابين تراوحت بين 14 و51 عاما، وتم نقلهم إلى عدة مستشفيات محلية. وقال إن بعضهم كان في حالة حرجة مساء الأحد والآخر في حالة مستقرة.

وتجمع أكثر من 1000 شخص في الموقع، وأطلقت أكثر من 50 رصاصة في موقعين على الأقل تفصل بينهما كتلة سكنية واحدة تقريبا في فيينا، حسبما صرح بيفي لقناة «دبليو إم إيه زد- تي في». وفيينا هي مجتمع قروي صغير يبعد حوالي 210 كيلومترات جنوب أتلانتا.

وقال بيفي إن نواب المأمور كانوا بالقرب من مكان الحادث عندما بدأ إطلاق النار، وبعد وصولهم اندلع المزيد من إطلاق النار على بعد كتلة سكنية واحدة تقريبا.

وقال الطبيب الشرعي في مقاطعة دولي، بريت وولز، إن الرجلين أعلنت وفاتهما في مكان الحادث نتيجة جروح ناتجة عن أعيرة نارية قاتلة. وقال إن العديد من الأشخاص الآخرين تعرضوا أيضا لإطلاق النار، واصفا المشهد بأنه «مروع».


ترمب يعين فريقاً للذكاء الاصطناعي

الرئيس الأميركي يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا حول الذكاء الاصطناعي يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا حول الذكاء الاصطناعي يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعين فريقاً للذكاء الاصطناعي

الرئيس الأميركي يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا حول الذكاء الاصطناعي يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا حول الذكاء الاصطناعي يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، عن تشكيل فريق لتقييم مخاطر الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن «قوة الذكاء الفائق» ستتولى تنسيق جهود الحكومة الفيدرالية لضمان استمرار «الريادة العالمية للولايات المتحدة» في المجال، وأيضاً تنسيق تعامل الحكومة مع المستهلكين وجماعات المصلحة العامة والمنظمات الدينية ومشغلي البنية التحتية الحيوية وشركات الذكاء الاصطناعي.

واختار الرئيس ترمب، مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون لقيادة الفريق، في خطوة تعكس انتقال الذكاء الاصطناعي من كونه ملفاً تكنولوجياً واقتصادياً تقوده شركات «سيليكون فالي» إلى قضية «أمن قومي» وأداة منافسة استراتيجية مع الصين. ويضم الفريق نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، إضافة إلى مسؤولين ومستشارين آخرين.