إردوغان: تركيا هي ضمانة الأمن لأكراد سوريا

مشاركة واسعة ورعاية لـ«معرض دمشق الدولي»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال الاحتفال بذكرى معركة ملاذكرد (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال الاحتفال بذكرى معركة ملاذكرد (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: تركيا هي ضمانة الأمن لأكراد سوريا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال الاحتفال بذكرى معركة ملاذكرد (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال الاحتفال بذكرى معركة ملاذكرد (الرئاسة التركية)

وجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان رسالة إلى أكراد سوريا في الوقت الذي تسعى فيه أنقرة لإنهاء مشكلة «حزب العمال الكردستاني» وتحقيق السلام الداخلي... مؤكدا أن بلاده تشكل الضمانة لأمنهم وطمأنينتهم وسلامتهم.

وقال إردوغان إنه «كما هو الحال مع جميع الشرائح في سوريا، فإن تركيا هي الضمانة لأمن الأكراد وطمأنينتهم وسلامتهم، ومن يولي وجهه نحو أنقرة ودمشق هو من سيربح».

وحملت تصريحات إردوغان إشارة إلى موقف تركيا من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني في سوريا، والتي تعرب عن استيائها منها لعدم تنفيذ اتفاق الاندماج في مؤسسات الدولة السورية الموقع مع دمشق في 10 مارس (آذار) الماضي.

جانب من أحد اجتماعات اللجنة البرلمانية لنزع أسلحة «العمال الكردستاني» (البرلمان التركي - إكس)

ولفت إردوغان، في كلمة خلال الاحتفال بالذكرى الـ 954 للانتصار في معركة ملاذكرد التاريخية أقيم الثلاثاء في ولاية موش شرق تركيا، إلى أن بلاده قطعت، خلال وقت قصير، شوطاً مهماً في مسار «تركيا خالية من الإرهاب الذي أطلقناه لهدم جدران الفتنة المشيدة بين أبناء شعبنا».

وبدأت تركيا عملية لحل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، انطلاقا من مفاوضات مع زعيمه التاريخي السجين عبد الله أوجلان، قادت إلى تشكيل لجنة برلمانية باسم «التضامن الوطني والإخاء والديمقراطية» تعمل على وضع تشريعات للتعامل مع مرحلة نزع أسلحة الحزب استجابة لنداء من أوجلان، وما بعدها في إطار يعزز التضامن بين الأتراك والأكراد.

وشدد إردوغان على دعم تركيا إرساء السلام الدائم في المنطقة بأكملها وحل المشاكل عبر الحوار والدبلوماسية، مضيفا أن «تركيا تعد في الوقت نفسه هي الميناء الأكثر أمانا الذي يلجأ إليه إخوتنا خارج حدودنا حين تحيق بهم الشدائد».

دعم للعلاقات التجارية

بالتوازي، أعلن وزير التجارة التركي، عمر بولاط، عزمه زيارة سوريا على رأس وفد كبير من رجال الأعمال الأتراك، الأربعاء، للمشاركة في «معرض دمشق الدولي» الذي عد أنه يشكل فرصة وبوابة لتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.

وتقام الدورة 62 لمعرض دمشق الدولي في الفترة بين 27 أغسطس (آب) الحالي إلى 5 سبتمبر (أيلول) المقبل، في عودة لأنشطته بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وزيرا التجارة التركي عمور بولاط والاقتصاد السوري محمد الشعار خلال اجتماع حول التجارة بين تركيا وسوريا في أنقرة في 5 أغسطس (وزارة التجارة التركية - إكس)

وقال بولاط إن المعرض يقام أيضا برعاية من وزارة التجارة التركية واتحادات التصدير في جنوب شرقي تركيا، وسيتيح لعالم الأعمال التركي تقديم إسهامات دائمة في السوق السورية، ويعمق العلاقات التجارية بين دمشق وأنقرة في مختلف القطاعات.

وأكد عزم البلدين الجارين على اتخاذ خطوات تمهد لزيادة التحرير المتبادل في التجارة، خلال الفترة المقبلة، في إطار مبدأ الربح المتبادل وبما يحقق مصالح الجانبين.

وذكر بولاط أنهم وجهوا إلى السلطات السورية بيان نيات، بهدف الارتقاء بالتعاون بين البلدين إلى مستويات متقدمة، وبخاصة في المجال الجمركي، مضيفا أنه «من خلال هذا البيان نهدف إلى تفعيل اتفاقية المساعدة الإدارية المتبادلة، التي تشكل الأساس القانوني للتعاون الدولي في المجال الجمركي».

وتابع بأن الخطوة تهدف أيضا إلى إنشاء لجنة جمركية مشتركة وتشكيل مجموعات عمل، إلى جانب تنفيذ أنشطة لتبادل الخبرات بين إدارات الجمارك في البلدين.

وبشأن خريطة الطريق التجارية بين تركيا وسوريا، التي تم وضعها خلال اجتماعات في أنقرة مؤخرا، قال بولاط إن الأولوية على المدى القصير هي تسهيل الزيارات المتبادلة من أجل إبقاء العلاقات التجارية نشطة. وأكد أن تركيا تولي أهمية كبيرة للبروتوكول التأسيسي للجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة مع سوريا.


مقالات ذات صلة

سوريون أكراد يتدفقون إلى مراكز حكومية طلباً لجنسية حرموا منها لعقود

المشرق العربي زحمة حضور كردي في مركز حكومي في المالكية القديمة بمنطقة القامشلي (أ.ف.ب)

سوريون أكراد يتدفقون إلى مراكز حكومية طلباً لجنسية حرموا منها لعقود

مرسوم أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في يناير (كانون الثاني)، نصّ على منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا، وبمن فيهم مكتومو القيد...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي اجتماع وزير الخارجية أسعد الشيباني بعددٍ من أعضاء الكونغرس الأميركي على هامش أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن» بحضور القيادييْن مظلوم عبدي وإلهام أحمد («الخارجية» السورية)

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

وصل قائد «قسد» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية إلهام أحمد إلى دمشق، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)

محامو أوجلان يطالبون مجلس أوروبا بإلزام تركيا إطلاق سراحه

قدم محامو زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، إخطاراً إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا بشأن منحه «الحق في الأمل» وإطلاق سراحه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

رسائل ترمب المتضاربة وضربات إيران أبقت الأكراد بعيدين عن الحرب

قال قادة الأكراد الإيرانيين في المنفى إن الدلائل تشير إلى ضعف الحكومة الإيرانية، لكنهم أضافوا أنه حتى الحكومة الضعيفة يمكنها قتل المتظاهرين.

«الشرق الأوسط» (السليمانية (العراق))

إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)

ذكرت ​وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم الخميس، أن ‌السلطات ‌أعدمت ​رجلاً أدين ‌بالارتباط ⁠بجماعة ​«مجاهدي خلق» المعارضة ⁠في المنفى وجهاز المخابرات الإسرائيلي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت «ميزان» ⁠إن الرجل ‌اسمه سلطان ‌علي ​شيرزادي ‌فخر، ‌وإنه عضو في جماعة «مجاهدي خلق» منذ ‌فترة طويلة، وأُدين بالتعاون ⁠مع ⁠المخابرات الإسرائيلية.

وأضافت «ميزان» أن المحكمة العليا أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، أنَّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناءً على طلبه، مؤكداً أنّ 4 منهن سيُطلق سراحهن فوراً وأنَّ الأربع الأخريات سيُحكم عليهن بالسجن لمدة شهر.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أخبار جيدة جداً... أُقدّر كثيراً أن إيران وقادتها احترموا طلبي، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، وألغوا الإعدام المُخطط له».

وكانت إيران قد نفت، أمس، أنَّ 8 نساء يواجهن خطر الإعدام، بعدما طلب ترمب الإفراج عنهن.


إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

صعّدت إيران، أمس (الأربعاء)، في مضيق هرمز بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار؛ إذ تعرضت 3 سفن لهجمات متلاحقة، واحتجز «الحرس الثوري» اثنتين.

وجاء التصعيد تزامناً مع الإبقاء على باب التفاوض موارباً وفي ظل انتظار المفاوض الباكستاني تقليص الفجوة بين الجانبين.

وأكد الرئيس الأميركي أنه سيمدد الهدنة بانتظار «مقترح موحد» من طهران، مع إبقاء الجيش على أهبة الاستعداد، ومواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية.

كما قال ترمب إن استئناف المحادثات «ممكن» خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أن الحصار البحري يظل أداة الضغط الأساسية. وأكّد أن إيران لن تنتزع اتفاقاً من دون تقديم عرض واضح.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار لا معنى له إذا استمر الحصار البحري.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن ترى «انقساماً حاداً» بين المفاوضين والعسكريين داخل طهران، وأن غياب مركز قرار واضح يعرقل بلورة موقف موحد.

كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب سيمنح إيران بضعة أيام لتقديم خطة سلام.

وفي هرمز، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق تابع لـ«الحرس الثوري»، ما ألحق أضراراً جسيمة بجسر القيادة، فيما تعرضت سفينة ثانية لإطلاق نار من دون تسجيل أضرار، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية استهداف سفينة ثالثة واحتجاز السفينتين «إم إس سي فرانشيسكا» و«إيبامينونداس».


إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
TT

إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)

بدأت إيران بتوثيق الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مراكزها العلمية، وتعمل على إعداد ملف قانوني لملاحقتهما في المحافل الدولية، وفقاً لما ذكرته وكالة مهر الإيرانية للأنباء.

وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارة لجامعة «الشهيد بهشتي» في طهران، قال نائب الرئيس الإيراني لشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة حسين أفشين إن هذا الجهد يتم تنفيذه «من خلال الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية»، بحسب تقرير الوكالة.

ووفقا للحكومة الإيرانية، تضررت أكثر من 20 جامعة في إيران جراء الضربات منذ بدء الحرب، كما تم استهداف أكاديميين فيما تزعم طهران أنها محاولة لإضعاف الأسس العلمية والثقافية للبلاد.

وصرح أفشين بأن «الهجمات على البنى التحتية العلمية والجامعية ليست مجرد اعتداء على الممتلكات والمعدات، بل هي هجوم على أسس إنتاج المعرفة، وتدريب الموارد البشرية الماهرة، ومستقبل التنمية في البلاد».

وأضاف أن السلطات الإيرانية تجمع «كافة الوثائق الفنية، وتقارير الخبراء، والأدلة الميدانية" تمهيدا لتقديمها "عبر القنوات القانونية المتاحة إلى الهيئات الدولية ذات الصلة»، وفقا لما ذكرته وكالة مهر.