عالم ترمب الأحادي... كل الصراعات جيو-اقتصاديّة

صورة عملاقة لترمب على واجهة وزارة العمل بواشنطن الاثنين (إ.ب.أ)
صورة عملاقة لترمب على واجهة وزارة العمل بواشنطن الاثنين (إ.ب.أ)
TT

عالم ترمب الأحادي... كل الصراعات جيو-اقتصاديّة

صورة عملاقة لترمب على واجهة وزارة العمل بواشنطن الاثنين (إ.ب.أ)
صورة عملاقة لترمب على واجهة وزارة العمل بواشنطن الاثنين (إ.ب.أ)

بعد سقوط الاتحاد السوفياتي في العام 1991، وتحرير الكويت من قبل أميركا إلى جانب تحالف دولي، يعتبر واحداً من أكبر التحالفات في تاريخ الحروب، أعلن الرئيس جورج بوش الأب عن قيام نظام عالمي جديد. بعدها كتب المفكّر الأميركي الراحل، تشارلز كروثهامر، حول فرصة أميركا للهيمنة على العالم من ضمن فكرة النظام العالميّ الأحادي.

في مكان آخر، أطلق رئيس وزراء فرنسا السابق، هوبيرت فيدرين، على الولايات المتحدة الأميركيّة التوصيف بأنها الدولة التي تملك «القدرة-القوّة المُفرطة»، (Hyperpower). سقطت الأحادية بعد 11 2001، بحيث غرقت الولايات المتحدة بعدها في حروبها على الإرهاب في العالم، خاصة في العراق 2003.

تسريع إلى عالم اليوم

إذا كان الجمال كما يُقال «هو في عيون من يراه». فإن الأحادية تكمن في قرار ووعي من يمارسها. وإذا كانت كارثة 11 سبتمبر 2001 قد أنزلت أميركا عن شجرة الأحادية، فإن الرئيس دونالد ترمب يمارس حالياً سلوكاً أحادياً لم تعهده أميركا منذ سقوط الاتحاد السوفياتي. كلّ ذلك عبر استعمال كل عناصر قياس قوّة-قدرة الدول بشكل عام، وهي: القدرة السياسيّة، العسكريّة، الاقتصاديّة، ومن ثمّ التكنولوجيّة، (PMEI)، لكن كيف؟

دولارات أميركية وروبية هندية في محل صيرفة في نيودلهي (أ.ف.ب)

حوّل الرئيس ترمب الصراع الجيوسياسيّ التقليديّ، إلى صراع جيو-اقتصاديّ، وذلك عبر فرض رسوم جمركيّة على كل من يتعامل مع العم سام، سواء كانوا حلفاء أو منافسين. ونتيجة لذلك، اختل توازن العالم اقتصادياً، الأمر أثبت أن الاقتصاد الأميركي يبقى الأقوى عالمياً، كونه يشكّل 26 في المائة من الاقتصاد العالميّ، مع دخل قوميّ يصل إلى 29.18 تريليون دولار. كما أثبتت العملة الخضراء صلابتها في وجه التحديات لاستبدال عملات أخرى بها. فالدولار الأميركي لا يزال يُشكّل 58 في المائة من احتياطات الدول من العملة الصعبة، وذلك مقابل 2 في المائة فقط للعملة الصينيّة (رنمينبي).

أما في المجال التكنولوجي، فإن أميركا تملك أهم شركات العالم، بحيث تتقدّم قيمة بعضها السوقيّة على الكثير من الدخل القومي لبعض الدول الكبرى. تساوي قيمة «أبل» (Apple) السوقيّة ما يُقارب 3.38 تريليون دولار. أي أكبر من الدخل القومي لكل من: فرنسا، كندا، إيطاليا، والبرازيل.

وعندما أوقف الرئيس ترمب المساعدات الخارجيّة الأميركيّة (USAID) عانت الكثير من الدول من الأزمات الإنسانيّة، وعلى رأسها أوكرانيا، وإثيوبيا، وجنوب أفريقيا.

في مكان آخر، صرّح الرئيس ترمب بأنه، وخلال فترة قصيرة من عمر ولايته استطاع حل7 أزمات، هي: باكستان-الهند، أرمينيا-أذربيجان، إسرائيل-إيران، تايلاند-كمبوديا، مصر-إثيوبيا، صربيا-كوسوفو، وأخيراً وليس آخراً، النزاع الدائر بين الكونغو ورواندا. لم تزل الحرب الأوكرانيّة مستعصية عليه. ولأنه من المبكر قياس نجاح الرئيس ترمب في مسعاه السلميّ، فقد يمكن القول إنه نجح في ربط الجيوسياسي بالجيواقتصاد في أزمتين، وبأقل الأثمان، وهما: الأزمة الآذريّة-الأرمنيّة، والأزمة بين الكونغو ورواندا. ففي الصراع الأرميني-الآذري، حيت تمت الموافقة على ممر «زنغزور»، تموضع الرئيس ترمب في خلفية روسيا، وعلى محيط إيران، وفي قلب مشروع الرئيس الصيني الحزام والطريق، ضارباً بذلك كل مشاريع الكوريدورات في السهل الأوراسيّ. أما في الحرب الدائرة بين الكونغو مع من تدعمهم رواندا، تنظيم M-23. فإن عين الرئيس ترمب هي على الثروات الطبيعيّة التي تملكها الكونغو والمُقدّرة بـ23 تريليون دولار، الأمر الذي قد يُحرّره نسبياً من الاتكال على الصين في بعض الثروات الطبيعيّة المهمة، والأساسيّة للتصنيع في القرن الـ21.

في البُعد العسكريّ، خصّص الرئيس لموازنة للدفاع ما يساوي مجموع موازنات الدفاع لكل الدول التي تصنّف على أنها منافسة للعم سام. كما قرّر إنشاء القبّة الذهبيّة لحماية الأجواء الأميركيّة، وأيضاً الداخل ضد كل الصواريخ الباليستيّة التي تهدد الأمن الأميركيّ. تُقدّر تكلفة هذه القبة حسب بعض الخبراء بـ500 مليار دولار.

ترمب يحمل أمراً تنفيذياً بعد التوقيع عليه في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الاثنين (رويترز)

وفي مكان آخر أيضاً، أظهرت الحرب الإيرانيّة-الإسرائيليّة قدرة الولايات المتحدة العسكريّة على التدخّل في أي مكان في العالم. لا تتوفّر هذه القدرات لأهم المنافسين للولايات المتحدة الأميركيّة، خاصة الصين على الأقلّ حتى الآن.

في الختام، يتجسّد هذا السلوك الأحادي الأميركيّ على المسرح العالميّ بشكل ظاهر، ويعكس ذهاب الرؤساء الأوروبيين من حلف الناتو مجتمعين إلى البيت الأبيض لطلب المساعدة الأميركيّة في إيجاد حلّ لأزمة حاضرة في المحيط الجغرافيّ المباشر لأوروبا، فهل عادت أميركا إلى السلوك الأحادي بعد أن أعادتها كارثة 11 سبتمبر إلى عالم متعدّد الأقطاب، بحيث كانت تُصنّف على أنها «أولى بين متساوِين»؟

لكن السؤال يبقى: «ماذا لو استطاع الرئيس ترمب أن يجمع بين الأحادية العالميّة، وأحادية الحكم داخل الولايات المتحدة الأميركيّة»؟


مقالات ذات صلة

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

يوميات الشرق ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء p-circle 02:00

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

بعد سنوات من التهجّم عليه، تنغمس مغنية الراب نيكي ميناج أكثر فأكثر في دعم دونالد ترمب. فهل هي ساعية خلف الجنسية الأميركية؟ أم أكثر من ذلك؟

كريستين حبيب (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)

ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتذار عن مشاركته مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية) p-circle

«أكسيوس»: البيت الأبيض يعقد اجتماعاً لقادة «مجلس السلام» لغزة في 19 فبراير

​ذكر موقع «أكسيوس» أن البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع ‌للقادة ‌في «مجلس ⁠السلام» ​بغزة ‌في 19 فبراير (شباط)

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
شؤون إقليمية صور الأقمار الصناعية تُظهر أن إيران تعمل على مواقع الصواريخ والمواقع النووية

صور أقمار صناعية تكشف أعمالاً إيرانية في مواقع صاروخية ونووية

يبدو أن إيران أصلحت بسرعة عدداً من منشآت الصواريخ الباليستية التي تضررت خلال الضربات التي نُفذت العام الماضي.

صمويل غرانادوس (نيويورك) أوريلين بريدين (نيويورك)

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.