برّاك: لبنان سيطرح خطة في 31 أغسطس لإقناع «حزب الله» بالتخلي عن سلاحه

الوفد الأميركي خلال لقائه الرئيس اللبناني في بيروت (الوكالة الوطنية اللبنانية)
الوفد الأميركي خلال لقائه الرئيس اللبناني في بيروت (الوكالة الوطنية اللبنانية)
TT

برّاك: لبنان سيطرح خطة في 31 أغسطس لإقناع «حزب الله» بالتخلي عن سلاحه

الوفد الأميركي خلال لقائه الرئيس اللبناني في بيروت (الوكالة الوطنية اللبنانية)
الوفد الأميركي خلال لقائه الرئيس اللبناني في بيروت (الوكالة الوطنية اللبنانية)

أكد الوفد الأميركي الذي يزور بيروت، برئاسة السيناتور ليندسي غراهام، أنه أجرى اجتماعاً «مثمراً»، اليوم (الثلاثاء)، مع الرئيس جوزيف عون، مضيفاً أن «الولايات المتّحدة تقف إلى جانب الشعب اللبناني ولبنان الآمن والمزدهر».

وقال المبعوث الأميركي توم براك، من قصر بعبدا: «الرئيس ترمب يريد أن يرى لبنان مزدهراً، وأن يتم نزع السلاح، والرؤساء الثلاثة يحاولون القيام بأفضل عمل للازدهار... إذاً لماذا (حزب الله) مسلّح؟».

وأضاف براك: «في 31 أغسطس (آب) الجاري ستستعرض الحكومة والجيش خطّة. لا نتحدث عن حرب بل عن اقتناع (حزب الله) بالتخلي عن السلاح»، وفقاً لما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية.

وتابع: «أشعر بالأمل؛ لأنّ حكومتكم قامت بشيء مذهل، واتّخذت خطوة الطلب من الجيش إعداد خطّة لنزع سلاح (حزب الله)، وستُعرض علينا»، مؤكداً أن «إسرائيل تقول إنّها مسرورة بالانسحاب من لبنان ولا تريد احتلاله».

وتابع: «لا مصلحة للرئيس السوري أحمد الشرع في أن تكون هناك علاقة عدائية مع لبنان، ويريد علاقات تعاون معه».

وأكد الوفد الأميركي أنه عقد اجتماعاً «مثمراً مع الرئيس عون، وأن الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب اللبناني ولبنان الآمن والمزدهر».

وأضاف: «المهم أن ندعم القرارات الشجاعة من خلال تعزيز الجيش اللبناني لضمان الأمن، كما تعزيز الإصلاحات المالية لتحصين لبنان، ومستمرون في الضغط للحصول على الدعم الذي اختاره لبنان».

ولفت إلى أن «أجندة (حزب الله) ليست للبنان، والشعب اللبناني يريد مستقبلاً أفضل».

وأكد الوفد أنه «إذا قام لبنان بجهد لنزع سلاح (حزب الله) فسنكون هنا لمساعدته، والكونغرس ينظر إلى لبنان بطريقة مختلفة، وإذا استمر على هذا الطريق فستكون لديه فرص».

من جانبها، قالت الموفدة الأميركيّة مورغان أورتاغوس، إن «إسرائيل مستعدّة أن تتحرّك خطوة خطوة مع قرارات الحكومة اللبنانيّة، وسنساعد الحكومة للمضي قدماً في القرار التاريخي، ونشجّع إسرائيل على القيام بخطواتها».

وألمحت إسرائيل، أمس الاثنين، إلى أنها ستقلّص وجودها العسكري في جنوب لبنان إذا اتخذت القوات المسلحة اللبنانية إجراءات لنزع سلاح «حزب الله»، لكن الحزب المدعوم من إيران جدّد رفضه نزع السلاح.

وجاء الإعلان الذي أصدره مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد يوم من لقاء بنيامين نتنياهو مع المبعوث الأميركي توم برّاك الذي يلعب دوراً كبيراً في خطة نزع سلاح «حزب الله» وسحب القوات الإسرائيلية من لبنان.

وقال مكتب نتنياهو: «إذا اتخذت القوات المسلحة اللبنانية الخطوات اللازمة لتنفيذ نزع سلاح (حزب الله)، فستتخذ إسرائيل إجراءات مماثلة، منها تقليص تدريجي» لقواتها.

ولم يحدد البيان صراحة ما إذا كانت القوات الإسرائيلية ستنسحب بالكامل من المواقع الخمسة التي تسيطر عليها في لبنان.


مقالات ذات صلة

القوات الإسرائيلية تفجر آخر منزل في بلدة مروحين جنوب لبنان

المشرق العربي يتصاعد الدخان بعد قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

القوات الإسرائيلية تفجر آخر منزل في بلدة مروحين جنوب لبنان

أقدمت القوات الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، على تفجير منزل في بلدة مروحين الحدودية في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود من الجيش اللبناني يقفون بجوار حطام سيارة استُهدفت في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان في 22 ديسمبر الحالي (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يستهدف عنصراً من «حزب الله» في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس إنه استهدف عنصراً ينتمي إلى جماعة «حزب الله» اللبنانية في منطقة الجميجمة بجنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية دخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية سابقة على جنوب لبنان (أرشيفية - د.ب.أ)

غارات إسرائيلية على النبطية بجنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (الأربعاء) انه شن غارات تستهدف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص دبابات إسرائيلية تجري مناورات قرب الحدود مع لبنان استعداداً لتوغل بري العام الماضي (أ.ب)

خاص تحقيقات ترجّح اختطاف إسرائيل ضابطاً لبنانياً على صلة بملف آراد

تحقيقات لبنانية ترجّح فرضية اختطاف إسرائيل ضابطاً متقاعداً، بعد معطيات عن استدراج منظّم وارتباط القضية بملف الطيار المفقود رون آراد.

يوسف دياب (بيروت)
شؤون إقليمية «هيكلية القيادة في الملف البحري السري التابع لحزب الله» حسب ما جاء في منشور على «إكس» للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي play-circle 03:20

«اعترافات» أمهز… تمهيد إسرائيلي لتصعيد ضد لبنان؟

حملة تروج لها السلطات الإسرائيلية لتبرير التصعيد الحربي على لبنان ومحاولة إقناع واشنطن وغيرها من العواصم الغربية بـ«ضرورة توجيه ضربة قاسية أخرى لحزب الله».

نظير مجلي (تل ابيب)

إسرائيل ستحظر أنشطة 37 منظمة إنسانية في قطاع غزة

فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

إسرائيل ستحظر أنشطة 37 منظمة إنسانية في قطاع غزة

فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)

أكدت إسرائيل، اليوم (الخميس)، أنها «ستنفذ الحظر» على أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية كبرى في قطاع غزة لكونها لم تزوّد السلطات بقوائم أسماء موظفيها الفلسطينيين عملاً بتشريع جديد.

وأوضحت وزارة «شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية» الإسرائيلية، في بيان، أن «المنظمات التي لم تلتزم بالمعايير المطلوبة فيما يتعلق بالأمن والشفافية ستُعلَّق رخصها»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت الحكومة الإسرائيلية أفادت، الأربعاء، بأن حظر الأنشطة الإنسانية في غزة سيطول 37 منظمة غير حكومية دولية، بدءاً من اليوم الخميس، ما لم تُقدّم للسلطات أسماء موظفيها الفلسطينيين.

وقال الناطق باسم وزارة «شؤون الشتات» الإسرائيلية جلعاد زويك، الأربعاء، إن هذه المنظمات غير الحكومية ترفض الامتثال لهذا الشرط، لأنها «تعلم، كما نعلم، أن بعضها متورط في أعمال إرهابية أو على صلة بـ(حماس)». وأضاف: «سيتعين عليها استيفاء كل المعايير المحددة بشكل كامل وشفاف. لا مجال للالتفاف والألاعيب».

وكانت المفوضة الأوروبية لإدارة الأزمات، حاجة لحبيب، قد قالت إن خطط إسرائيل لحظر المنظمات الإنسانية الدولية في غزة تعني عرقلة وصول المساعدات المُنقذة للحياة إلى القطاع. وأضافت، في حسابها على منصة «إكس»: «كان موقف الاتحاد الأوروبي واضحاً، فلا يمكن تطبيق قانون تسجيل المنظمات غير الحكومية بصيغته الحالية».


«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
TT

«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)

تشهد حركة «حماس» في قطاع غزة ما وصفته مصادر بـ«ثورة» تنظيمية في تشكيلاتها بعد الاغتيالات التي طالت قياداتها خلال الحرب، ما أفرز حضوراً أكبر لمقربين ومرافقين سابقين لقائد الحركة الراحل، يحيى السنوار.

وحسب مصادر من «حماس» تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإنَّ الأسير المحرر علي العامودي، الذي كان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، أصبح مُسيِّراً لأعمال مكتبها السياسي في غزة، بعدما تم تكليفه مع عدد من المقربين من السنوار، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس، بإدارة الحركة في القطاع.

وأعفى العامودي بعض القيادات المحلية؛ خصوصاً من مسؤولي الهيئات الإدارية للمناطق، ممن أصيبوا في هجمات إسرائيلية، من مناصبهم، وعين بدلاء لهم، وكذلك فعل مع آخرين تخلوا عن بعض مسؤولياتهم في الحرب، بينما لا يزال يبحث عن تعيين آخرين بدلاً من قادة سابقين اغتيلوا، أو تمت إقالتهم لظروف أخرى من مناصبهم، أو نقلهم لمناصب أخرى.

وأصبح العامودي، الذي أُفرج عنه خلال صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011، الشخصية المركزية والمحورية في إدارة القطاع، .

ووفقاً لبعض المصادر، فإنَّ التغييرات أدت إلى حالة من الغضب في أوساط قيادات محلية من «حماس» داخل القطاع وخارجه، وهناك أعضاء مكتب سياسي في الخارج، أبلغوا القيادات المحلية بأن «ما جرى غير مقبول، ومخالف للقوانين الداخلية، ويجب انتظار انتخاب رئيس للحركة خلال الأيام المقبلة».


«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)

كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن توجيه رسائل مصرية وقطرية وتركية إلى «حزب الله» تتضمن ما وُصف بـ«نصائح الفرصة الأخيرة» لتسليم سلاحه للدولة، لتجنيب لبنان ضربة إسرائيلية تؤدي إلى تعميق الهوّة بينه وبين الأكثرية الساحقة من اللبنانيين والمجتمع الدولي.

وبحسب المصادر، جاءت الرسائل في ظلّ تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية، وبعد تحذيرات من أن استمرار الحزب في الاحتفاظ بسلاحه خارج إطار الدولة، قد يعرّض لبنان لعزلة سياسية واقتصادية، إضافة إلى احتمالات المواجهة العسكرية.