أدوات مفيدة للعودة إلى المدارس والعمل: تعرَّف على أحدث أجهزة قراءة الكتب وتدوين الملاحظات الرقمية

تقنية الحبر الإلكتروني الحل الأمثل لزيادة الإنتاجية دون إجهاد العين... ببطارية تدوم أسابيع بالشحنة الواحدة

«بالما»... محمول يضع مكتبتك الرقمية بين يديك
«بالما»... محمول يضع مكتبتك الرقمية بين يديك
TT

أدوات مفيدة للعودة إلى المدارس والعمل: تعرَّف على أحدث أجهزة قراءة الكتب وتدوين الملاحظات الرقمية

«بالما»... محمول يضع مكتبتك الرقمية بين يديك
«بالما»... محمول يضع مكتبتك الرقمية بين يديك

مع انتهاء موسم العطلة الصيفية، وبدء العودة إلى المدارس والجامعات والعمل، يصبح تسجيل الملاحظات في المحاضرات والاجتماعات أمراً مهماً، إلى جانب وجود كتب رقمية كثيرة يمكن قراءتها للتعلم منها.

ويجمع جهاز «أونيكس بوكس نوت إير4 سي» (Onyx Boox Note Air4 C) بين راحة القراءة التي توفرها شاشات الحبر الإلكتروني، والأداء القوي للجهاز اللوحي متعدد المهام، ما يجعله أداة مثالية للمحترفين والطلاب على حد سواء.

وصُمم هذا الجهاز ليقدم تجربة استخدام فريدة تركز على الإنتاجية والتركيز، مع خفض التشتيت وإجهاد العين الذي تسببه الشاشات التقليدية، وذلك بفضل شاشته المبتكرة التي تحاكي مظهر الورق الطبيعي.

ومن جهته، يُعد جهاز «بوكس بالما 2» (Boox Palma 2) إضافة فريدة ومبتكرة في عالم القراءات الإلكترونية؛ حيث يمزج بين الأداء العالي لشاشات الحبر الإلكتروني والشكل المدمج والمألوف للهواتف الذكية. ويهدف الجهاز إلى توفير تجربة قراءة خالية من التشتيت، ما يجعله مثالياً لمن يبحث عن أداة تركز على القراءة فقط.

واختبرت «الشرق الأوسط» الجهازين، ونذكر ملخص التجربة.

جهاز «أونيكس بوكس نوت إير4 سي» لتدوين الملاحظات

«أونيكس»... حافظة أنيقة لحماية الجهاز في أثناء التنقل

• التصميم والشاشة الملونة: يتميز «أونيكس بوكس نوت إير4 سي» بتصميم فاخر وجذاب؛ ذلك أن هيكله منخفض السماكة وعالي الجودة، وهو مصنوع من الألمنيوم، ما يمنحه ملمساً فاخراً. ويبلغ وزنه 420 غراماً فقط، وتبلغ سماكته 5.8 ملِّيمتر، ما يجعله خفيفاً وسهل الحمل للغاية، بهدف تسهيل نقله مع المستخدم، مع سهولة وضعه في حقيبة الظهر أو الحقيبة اليدوية. ويتميز الجزء الخلفي للجهاز بتصميم أنيق باللون الأسود مع شريط برتقالي.

وتُعتبر الشاشة الملونة بتقنية «الحبر الرقمي كاليدو 3» (e-Ink Kaleido 3) بقطر 10.3 بوصة من أبرز مزايا الجهاز؛ حيث تعرض ما يصل إلى 4096 لوناً، وتتميز بكونها أكثر نعومة وراحة للعين من شاشات LCD التقليدية. وهذا ما يمنحها إحساساً كلاسيكياً مريحاً؛ خصوصاً عند قراءة الرسوم البيانية أو المجلات والكتب الملونة. وتزود الشاشة بإضاءة أمامية مزدوجة يمكن التحكم بدرجتها لضبط الألوان الدافئة والباردة، ما يسمح لك بالقراءة في جميع ظروف الإضاءة دون إجهاد العين. كذلك توفر الشاشة دقة عرض ممتازة بمعدل 300 بكسل في البوصة للمحتوى بالأبيض والأسود، و150 بكسل في البوصة للمحتوى الملون، ما يضمن وضوحاً للنصوص وتفاصيل دقيقة للرسومات.

• مستقبل تدوين الملاحظات بخط اليد: الجهاز متقدم لتدوين الملاحظات بخط اليد؛ حيث يوفر تجربة كتابة سلسة وطبيعية للغاية، بفضل القلم الرقمي المرفق والشاشة التي تتمتع بلمسة خشنة طفيفة، تمنح إحساساً مشابهاً للكتابة على الورق، مع تقديم زمن استجابة منخفض جداً. ويتميز الجهاز بقدرته الفائقة على التعرف على الكتابة اليدوية لأكثر من 60 لغة (من بينها العربية والإنجليزية) من خلال تحميل حزم اللغات المرغوبة، وتحويلها تلقائياً إلى نص رقمي قابل للتحرير والبحث، ما يسهِّل عملية تنظيم المعلومات وتصنيفها.

يضاف إلى ذلك دعم الجهاز للتسجيل الصوتي في أثناء الاجتماعات أو المحاضرات، وتحويل تلك التسجيلات إلى نصوص رقمية من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي (تتطلب اتصالات بالإنترنت لتوفير أعلى مستويات الدقة)، مما يجعله مساعداً لا غنى عنه للطلاب الذين يحتاجون إلى توثيق المحتوى بسرعة ودقة.

مرونة «آندرويد»... وعمر البطارية

• مرونة «آندرويد»: وبفضل استخدام نظام التشغيل «آندرويد»، فيمكن للمستخدم تحميل البرامج المختلفة من متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني، لتعزيز الإنتاجية والقدرة على قراءة المحتوى الرقمي. كما يمكن نقل الملفات بسهولة من وإلى الجهاز، واستخدام خدمات المزامنة السحابية المفضلة، دون الحاجة إلى اشتراكات إضافية.

وتجعل هذه المرونة من الجهاز أداة مريحة لإدارة الملفات والملاحظات والكتب والمجلات الإلكترونية؛ حيث يمكنك تنظيم ملفاتك بشكل فعال والوصول إليها من أي مكان. وتتيح لك الشاشة تعدد المهام بسلاسة؛ حيث يمكنك تدوين الملاحظات في أثناء قراءة كتاب أو العمل على مستند، مما يزيد من كفاءتك.

• عمر البطارية: ويتميز الجهاز بعمر بطارية طويل، بفضل الشحنة العالية التي تسمح له بالعمل أسابيع كاملة من الاستخدام المنتظم دون الحاجة لمعاودة شحنها، على خلاف الأجهزة اللوحية التقليدية التي تحتاج إلى الشحن اليومي. هذه الميزة تجعل منه أداة موثوقة للمستخدمين الذين يتنقلون باستمرار؛ حيث يمكنك حمله في رحلات طويلة أو استخدامه طوال اليوم في الحرم الجامعي أو في المؤتمرات، دون القلق حول نفاد شحنة البطارية.

حماية إضافية... ومواصفات تقنية

• حماية إضافية وتجربة كتابة مثالية: وتُعتبر الحافظة المغناطيسية الواقية (Note Air4 C Magnetic Protective Case) ملحقاً أساسياً لا يقل أهمية عن الجهاز نفسه، فهي توفر حماية فائقة لجسم الجهاز وشاشته ضد الخدوش والصدمات اليومية.

وتتميز الحافظة بتصميمها الأنيق الذي يتكامل بسلاسة مع الجهاز، وتركيبها المغناطيسي القوي الذي يضمن تثبيتها بإحكام دون أي إزعاج. وكذلك هي مصممة لحمل القلم بشكل آمن، ما يضمن عدم ضياعه ويجعله متاحاً بسهولة عند الحاجة لتدوين الملاحظات أو التخطيط.

وتُعد رؤوس القلم الاحتياطية لأقلام Boox Pen Plus / Pen2 Pro / Triangle Pen ملحقاً مفيداً للحفاظ على تجربة الكتابة السلسة والطبيعية؛ حيث إنها مصنوعة من مواد عالية الجودة تضمن مقاومتها للتآكل، ما يطيل من عمر القلم ويحافظ على دقة استجابته. ويضمن استبدال رأس القلم بشكل دوري استمرار إحساس الكتابة على الورق، ويمنع أي تراجع في الأداء، مما يجعلها مثالية للطلاب والمحترفين الذين يعتمدون على الجهاز في تدوين الملاحظات المكثفة أو الرسم.

• مواصفات تقنية: يبلغ قطر الشاشة الملونة 10.3 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 1860x1240 بكسل بالأبيض والأسود أو بدقة 930x1240 بكسل في النمط الملون.

يعمل الجهاز بـ6 غيغابايت من الذاكرة ويقدم 64 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة التي يمكن زيادتها من خلال بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي»، مع استخدام معالج ثماني النوى، ونظام التشغيل «آندرويد 13».

وتبلغ شحنة البطارية 3700 ملِّي أمبير/ ساعة، مع تقديم مستشعر بصمة مدمج ودعم شبكات «واي فاي» و«بلوتوث 5.1» اللاسلكية، مع تقديم سماعتين في طرفي الجهاز.

ويدعم الجهاز مجموعة واسعة جداً من امتدادات المستندات والملفات التي تشمل: PDF وCAJ وDJVU وCBR وCBZ وEPUB وEPUB3 وAZW3 وMOBI وTXT وDOC وDOCX وFB2 وCHM وRTF وHTML وZIP وPRC وPPT وPPTX، بالإضافة إلى الصور بامتدادات PNG وJPG وBMP وTIFF، وملفات الصوتيات بامتدادي WAV وMP3 التي يمكن تشغيلها مباشرة عبر سماعاته المدمجة، ما يجعله متوافقاً مع معظم المكتبات الرقمية الموجودة.

ويبلغ سعر الجهاز 1983 ريالاً سعودياً (529 دولاراً أميركياً)، ويبلغ سعر حافظة الحماية 187 ريالاً سعودياً (50 دولاراً أميركياً)، بينما يبلغ سعر رؤوس القلم الإضافية 71 ريالاً سعودياً (19 دولاراً أميركياً).

قارئ الكتب والمجلات الرقمية «بوكس بالما 2»

«بالما»... محمول يضع مكتبتك الرقمية بين يديك

• أداء لوحي بشكل هاتف ذكي: يتميز جهاز «بوكس بالما 2» بتصميم استثنائي على شكل هاتف ذكي، ما يمنحه ميزة فريدة من حيث سهولة الحمل والاستخدام بيد واحدة. وتبلغ سماكة الجهاز 8 ملِّيمترات ويبلغ وزنه 170 غراماً فقط، ما يسمح له بأن يوضع بسهولة في جيبك لتسهيل القراءة في أثناء التنقل.

الجهاز مصنوع من هيكل متين ومصقول، مع شاشة مسطحة تماماً، وهي محمية بزجاج «أونيكس» (Onyx) المقاوم لانعكاس الضوء، مما يخفض من الوهج ويمنحك تجربة قراءة مريحة في الأماكن المضيئة.

• شاشة حبر إلكتروني.. ومرونة «آندرويد»: ويتميز الجهاز بشاشة «الحبر الإلكتروني كارتا 1200» (e-Ink Carta 1200) عالية الوضوح التي تعرض الصورة بدقة 300 بكسل في البوصة، التي توفر تجربة قراءة تشبه الورق. كذلك يحتوي الجهاز على إضاءة أمامية ثنائية اللون (دافئة وباردة) قابلة للتعديل، ما يسمح لك بتخصيص إضاءة الشاشة لتناسب ظروف الإضاءة المحيطة، وتحقيق أقصى قدر من الراحة للعين.

ويعمل الجهاز بنظام التشغيل «آندرويد» بهدف تقديم حرية الوصول الكاملة إلى متجر «غوغل بلاي» لتحميل تطبيقات القراءة المفضلة للمستخدم، مثل «كيندل» (Kindle) و«ليبي» (Libby)، وغيرها، بالإضافة إلى تطبيقات الإنتاجية الأخرى.

وتقدم حافظة «Palma 2 Flip-fold Protective Case» المنثنية حماية شاملة ضد الخدوش والصدمات اليومية، وتتميز بتصميم أنيق ومنخفض السماكة يتكامل تماماً مع أبعاد الجهاز، ما يضيف حماية دون زيادة في الحجم. وكذلك مزودة بغطاء أمامي يمكن طيه بسهولة، ما يتيح لك وضع الجهاز بزاوية مريحة للقراءة على أي سطح. وبالإضافة إلى ذلك، فهي تحافظ على أزرار التحكم بالصوت والصفحات مكشوفة لسهولة الوصول إليها، مما يضمن تجربة قراءة سلسة ومحمية في آن واحد.

«بالما»... وظائف متعددة لحافظة الحماية تضيف إلى وظائف القارئ الرقمي

أما حافظة «Palma 2 TPU Case» فتقدم غطاءً مرناً يشبه حافظة الهاتف الجوال التقليدي، بوزن منخفض ومتانة عالية.

• مكتبتك الرقمية بين يديك: يقدم الجهاز مرونة كبيرة في نقل الملفات؛ حيث يمكن نسخ الكتب والمجلات الإلكترونية إليه بسهولة فائقة، عن طريق وصله بالكومبيوتر وسحب وإفلات الملفات مباشرة دون الحاجة إلى برامج خاصة. ويدعم الجهاز مجموعة واسعة جداً من امتدادات المستندات والملفات بشكل مماثل لجهاز «أونيكس بوكس نوت إير4 سي» أعلاه.

• قوة الأداء بحجم مدمج: ويتميز الجهاز بمواصفات داخلية متقدمة، تضمن أداء سريعاً وسلساً؛ حيث إنه مزود بمعالج ثماني النوى مصحوب بتقنية «بوكس سوبر ريفريش» (Boox Super Refresh) التي تقدم سرعة استجابة عالية للشاشة التي تعرض الصورة بدقة 1648x824 بكسل، وذاكرة عمل بسعة 6 غيغابايت، وسعة تخزين مدمجة كبيرة تبلغ 128 غيغابايت، إلى جانب دعم استخدام بطاقات الذاكرة الإضافية «مايكرو إس دي». ويدعم الجهاز تقنيات «واي فاي» و«بلوتوث 5.1» اللاسلكية، مع تقديم كاميرا خلفية بدقة 16 ميغابكسل يمكن استخدامها لمسح المستندات الورقية وتحويلها إلى الصيغة الرقمية، وهو يعمل بنظام التشغيل «آندرويد 13» ويقدم مستشعر بصمة مدمجاً.

ويعتبر عمر البطارية أحد أبرز نقاط قوته؛ حيث إنه مزود ببطارية «ليثيوم أيون بوليمر» بشحنة 3950 ملِّي أمبير/ ساعة. وعلى الرغم من أن هذه السعة قد تبدو عادية بالنسبة للهواتف الذكية، فإن كفاءة شاشات الحبر الإلكتروني تسمح للجهاز بالعمل أسابيع كاملة بشحنة واحدة عند استخدامه للقراءة.

ويبلغ سعر الجهاز 1100 ريال سعودي (299 دولاراً أميركياً) وهو متوافر باللونين الأبيض أو الأسود، ويبلغ سعر حافظة الحماية المنثنية 60 ريالاً سعودياً (16 دولاراً أميركياً) وهي متوفرة باللونين الأبيض والرمادي الداكن، بينما يبلغ سعر حافظة الحماية القياسية 49 ريالاً سعودياً (13 دولاراً أميركياً) وهي متوفرة باللونين الأبيض والأسود.



طلاء ذكي يقيس قوة وموقع الصدمات عبر تغيّر اللون

التقنية لا تحتاج إلى أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية ما يبسط عملية القياس (جامعة تافتس)
التقنية لا تحتاج إلى أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية ما يبسط عملية القياس (جامعة تافتس)
TT

طلاء ذكي يقيس قوة وموقع الصدمات عبر تغيّر اللون

التقنية لا تحتاج إلى أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية ما يبسط عملية القياس (جامعة تافتس)
التقنية لا تحتاج إلى أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية ما يبسط عملية القياس (جامعة تافتس)

طوَّر باحثون في جامعة تافتس الأميركية مادة جديدة على شكل طلاء قادر على تغيير لونه عند التعرّض للصدمات أو الضغط، ما يتيح قياس قوة التأثير وموقعه بدقة، دون الحاجة إلى أي أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية. يُعد هذا الابتكار الذي نُشر في دورية «أدفانسد ساينس» (Advanced Science) خطوة نحو طرق أبسط وأكثر مباشرة لرصد القوى الميكانيكية في مجموعة واسعة من التطبيقات.

تعتمد الفكرة الأساسية على مادة ذكية تتفاعل بصرياً مع الضغط أو الصدمات. فعند تعرّض السطح المطلي لأي قوة، يتغير لون الطلاء بشكل يتناسب مع شدة التأثير، ما يحوّل السطح نفسه إلى أداة قياس مباشرة يمكن قراءتها بالعين المجردة أو تحليلها لاحقاً.

كيف يعمل الطلاء؟

يتكون هذا الطلاء من جسيمات دقيقة للغاية، بحجم يقارب حجم خلايا الدم، تحتوي على نواة من بوليمر حساس للضغط يُعرف باسم «Polydiacetylene» محاطة بغلاف من بروتين الحرير.

عند تعرّض هذه الجسيمات لإجهاد ميكانيكي مثل الضغط أو الانحناء أو الضرب، يحدث تغير في البنية الجزيئية للنواة، مما يؤدي إلى تحول اللون من الأزرق إلى الأحمر. هذا التغير ليس عشوائياً، بل يرتبط مباشرة بمقدار القوة المطبقة.

وبحسب الدراسة، فإن شدة اللون الأحمر تزداد مع زيادة قوة الصدمة، مما يسمح بتحويل التغير اللوني إلى قياس كمي للقوة بوحدة «نيوتن».

التغير اللوني يعتمد على استجابة جزيئية مرتبطة مباشرة بشدة القوة المطبقة (جامعة تافتس)

قياس دون إلكترونيات

الميزة الأساسية لهذا النظام أنه لا يعتمد على أي دوائر إلكترونية أو أجهزة استشعار تقليدية. فبدلاً من تركيب حساسات معقدة، يمكن ببساطة طلاء السطح بهذه المادة، لتتحول إلى «خريطة مرئية» تسجّل كل صدمة يتعرض لها. هذا النهج يفتح المجال لتطبيقات واسعة، خاصة في البيئات التي يصعب فيها استخدام الأجهزة الإلكترونية، سواء بسبب التكلفة أو الوزن أو التعقيد. كما أن الطلاء يحتفظ بالتغير اللوني بعد حدوث الصدمة، مما يعني أنه لا يكتفي برصد التأثير في لحظته، بل يوفر سجلاً دائماً يمكن الرجوع إليه لاحقاً.

مجالات استخدام متعددة

تشير التجارب إلى أن هذا الطلاء يمكن تطبيقه على مجموعة واسعة من الأسطح، بما في ذلك المعادن والبلاستيك والخشب وحتى المواد المرنة. ومن أبرز الاستخدامات المحتملة مراقبة قوة الصدمات على خوذات الحماية، خصوصاً في الرياضات أو المواقع الصناعية وتتبع كيفية التعامل مع الشحنات أثناء النقل وتحليل توزيع الضغط في الأحذية الطبية لتحسين التشخيص والعلاج.

في أحد التطبيقات التجريبية، استخدم الباحثون الطلاء على سطح طبل موسيقي، حيث أظهر أنماط الضربات ومواقعها وشدتها، ما وفر تصوراً بصرياً دقيقاً لأداء العازف. وقد أظهرت النتائج أن الطلاء قادر على رصد قوى تتراوح بين نحو 100 و770 نيوتن، وهي مستويات تغطي نطاقاً واسعاً من الاستخدامات، من الصدمات الخفيفة إلى الضربات القوية. كما يمكن تعديل خصائص الغلاف الخارجي للجسيمات للتحكم في حساسية الطلاء، بحيث يستجيب لمستويات مختلفة من القوة حسب التطبيق المطلوب.

الابتكار يعكس توجهاً نحو مواد ذكية تدمج وظائف الاستشعار داخل المادة نفسها (جامعة تافتس)

بساطة في التصنيع والتطبيق

إحدى نقاط القوة في هذا الابتكار هي سهولة استخدامه. فالطلاء يمكن تطبيقه بطرق تقليدية مثل الرش أو الطلاء المباشر، مما يجعله قابلاً للاستخدام على نطاق واسع دون الحاجة إلى تجهيزات خاصة. كما أن خلوه من المكونات الإلكترونية يجعله خفيف الوزن ومنخفض التكلفة نسبياً، مقارنة بأنظمة الاستشعار التقليدية التي تتطلب أجهزة إضافية ومصادر طاقة.

يعكس هذا الابتكار توجهاً متزايداً في الهندسة نحو تطوير مواد «ذكية» قادرة على أداء وظائف قياس واستشعار دون الحاجة إلى أنظمة معقَّدة. فبدلاً من إضافة طبقات من الأجهزة فوق المواد، يتم دمج وظيفة القياس داخل المادة نفسها، ما يبسط التصميم ويزيد من مرونة الاستخدام.

ربما لن يكون هذا الطلاء مجرد وسيلة جديدة لقياس القوة، بل قد يعيد التفكير في كيفية تصميم أنظمة الاستشعار بشكل عام. فمن خلال تحويل الأسطح إلى أدوات قياس بحد ذاتها، يمكن تقليل الاعتماد على الإلكترونيات، وتوسيع نطاق التطبيقات في مجالات متعددة.


«غوغل» تدعم «كروم» بميزة العرض المقسوم وتبويبات عمودية جديدة

التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)
التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)
TT

«غوغل» تدعم «كروم» بميزة العرض المقسوم وتبويبات عمودية جديدة

التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)
التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)

أطلقت «غوغل» مجموعة تحديثات جديدة في متصفح «كروم» (Chrome) تركز على تعزيز الإنتاجية، في خطوة تعكس تحوّله إلى مساحة عمل متكاملة.

وحسب ما أعلنت «غوغل» في مدونتها الرسمية، تشمل التحديثات أدوات مثل وضع «العرض المقسوم» (Split View) الذي يتيح عرض صفحتين جنباً إلى جنب داخل نافذة واحدة، ما يقلل الحاجة إلى التنقل المستمر بين علامات التبويب.

كما أضافت الشركة إمكانيات تحرير ملفات «PDF» داخل المتصفح، بما في ذلك التعليق والتظليل، إلى جانب خيار حفظ الملفات مباشرة إلى «Google Drive» دون خطوات إضافية. هذه التحديثات تعكس توجهاً واضحاً لتحويل المتصفح إلى مساحة عمل متكاملة، حيث يمكن تنفيذ مهام متعددة دون مغادرة الصفحة أو فتح أدوات خارجية.

يجري اختبار التبويبات العمودية لتنظيم أفضل وتقليل ازدحام التصفح (غوغل)

إعادة التفكير في إدارة التبويبات

بالتوازي مع هذه التحسينات، تعمل «كروم» على اختبار ميزة «التبويبات العمودية» (Vertical Tabs)الجديدة والتي طال انتظارها ما ينقل التبويبات من الشريط العلوي التقليدي إلى شريط جانبي.

تهدف الميزة التي لا تزال في مراحل الاختبار إلى معالجة مشكلة ازدحام التبويبات، خصوصاً لدى المستخدمين الذين يفتحون عدداً كبيراً من الصفحات في الوقت نفسه. وبدلاً من تقليص عناوين التبويبات أفقياً، تسمح القائمة الجانبية بعرض عدد أكبر من الصفحات مع أسماء واضحة.

كما تشير تقارير إلى أن «غوغل» لا تكتفي بتغيير الشكل فقط، بل تعمل على تطوير مفهوم أوسع لإدارة التصفح، من خلال تنظيم التبويبات ضمن «مشاريع» أو مهام، وربطها حتى بمحادثات الذكاء الاصطناعي داخل المتصفح.

هذه الميزات تأتي ضمن منافسة أوسع لتحسين تجربة الإنتاجية في المتصفحات (أ.ف.ب)

من التصفح إلى إدارة العمل

هذه الخطوات تعكس تحولاً أعمق في دور المتصفح. فبدلاً من كونه أداة لعرض صفحات الويب فقط، يتحول «كروم» تدريجياً إلى منصة لإدارة العمل اليومي. فميزة «العرض المقسوم»، على سبيل المثال، تستهدف تقليل ما يُعرف بـ«إرهاق التنقل بين التبويبات»، وهي مشكلة شائعة لدى المستخدمين الذين يعتمدون على التصفح في العمل أو الدراسة.

وفي الوقت نفسه، تتيح أدوات «PDF» المدمجة تنفيذ مهام مثل المراجعة أو التوقيع دون الحاجة إلى تحميل ملفات أو استخدام برامج منفصلة، ما يعزز فكرة «العمل داخل المتصفح».

واجهة أقرب إلى تطبيقات العمل

تتجه «كروم» أيضاً إلى اعتماد تصميمات أقرب إلى تطبيقات الإنتاجية الحديثة، مثل «نوشن» (Notion) أو «سلاك» (Slack) حيث يتم تنظيم المحتوى في قوائم جانبية ومساحات عمل.

تعكس «التبويبات العمودية» إلى جانب ميزات مثل تجميع الصفحات أو تنظيمها حسب المهام محاولة لإعادة هيكلة تجربة التصفح لتكون أكثر تنظيماً وأقل فوضى، خصوصاً مع تزايد اعتماد المستخدمين على المتصفح بوصفه أداة رئيسية للعمل.

لا تأتي هذه التحديثات في فراغ، بل ضمن منافسة متزايدة فيما يُعرف بـ«حروب المتصفحات». فبعض المنافسين، مثل «مايكروسوفت إيدج» (Microsoft Edge) سبق أن قدموا ميزات مشابهة، خصوصاً في مجال التبويبات العمودية وإدارة العمل داخل المتصفح. وهذا يضع «كروم» الذي ظل لسنوات محافظاً على تصميم تقليدي أمام ضغط لتبني نماذج أكثر مرونة وتنظيماً.

المتصفح يدمج أدوات لتحرير ملفات «PDF» دون الحاجة لتطبيقات خارجية (رويترز)

تجربة قيد التطوير

رغم هذه التحسينات، لا تزال بعض الميزات خصوصاً التبويبات العمودية، في مرحلة الاختبار، وقد تتغير قبل الإطلاق النهائي. كما أن نجاحها سيعتمد على مدى تقبّل المستخدمين لتغيير نمط التصفح التقليدي الذي اعتادوا عليه. لكن الاتجاه العام يبدو واضحاً وهو أن المتصفح لم يعد مجرد نافذة على الإنترنت، بل يتحول تدريجياً إلى بيئة عمل متكاملة.

وقد تشير هذه التحديثات إلى تحول في فلسفة تصميم البرمجيات حيث لم يعد الهدف فقط تحسين السرعة أو الأداء بل تحسين كيفية إدارة المستخدم لوقته ومهامه داخل التطبيق.


هل أنهى الذكاء الاصطناعي عصر أنظمة كشف الاحتيال الرقمية التقليدية؟

الاحتيال تحوّل من استهداف الأنظمة التقنية إلى التلاعب بالسلوك البشري ما يغيّر طبيعة التهديد بشكل جذري (رويترز)
الاحتيال تحوّل من استهداف الأنظمة التقنية إلى التلاعب بالسلوك البشري ما يغيّر طبيعة التهديد بشكل جذري (رويترز)
TT

هل أنهى الذكاء الاصطناعي عصر أنظمة كشف الاحتيال الرقمية التقليدية؟

الاحتيال تحوّل من استهداف الأنظمة التقنية إلى التلاعب بالسلوك البشري ما يغيّر طبيعة التهديد بشكل جذري (رويترز)
الاحتيال تحوّل من استهداف الأنظمة التقنية إلى التلاعب بالسلوك البشري ما يغيّر طبيعة التهديد بشكل جذري (رويترز)

لم يعد الاحتيال الرقمي يستهدف الأنظمة التقنية بقدر ما يستهدف الإنسان نفسه. هذا التحول لا يقتصر على تطور في الأساليب، بل يعكس تغييراً أعمق في طبيعة الهجوم، حيث أصبحت الثقة البشرية هي نقطة الاختراق الأساسية. وفي ظل تسارع استخدام الذكاء الاصطناعي، يطرح هذا الواقع أسئلة جديدة حول قدرة المؤسسات على مواكبة التهديدات، وحول ما إذا كانت أدوات الحماية الحالية لا تزال صالحة.

يوضح عبد حمَندي كبير مديري قسم الاستشارات لمكافحة الاحتيال والاستخبارات الأمنية في شركة «ساس» (SAS) أن ما نشهده اليوم «ليس تغييراً دورياً، بل هو تغيير هيكلي، لأن وحدة الهجوم قد تغيرت». ويشير حمندي خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن المحتالين لم يعودوا يركزون على استغلال الثغرات التقنية، بل على «التلاعب بالسلوك البشري»، حيث يصبح العميل نفسه جزءاً من تنفيذ عملية الاحتيال.

عبد حمَندي كبير مديري قسم الاستشارات لمكافحة الاحتيال والاستخبارات الأمنية في شركة «ساس» (ساس)

نهاية كفاية الأنظمة التقليدية

على مدى سنوات، استثمرت المؤسسات المالية بشكل كبير في أنظمة مراقبة المعاملات التي تعتمد على اكتشاف الأنماط غير الطبيعية. لكن هذه المقاربة، رغم أهميتها، لم تعد كافية بمفردها. فعمليات الاحتيال الحديثة باتت تُصمَّم لتبدو طبيعية تماماً، من حيث الجهاز المستخدم، وسلوك العميل، وبياناته.

ويشرح حمندي أن هذه الأنظمة «لا تزال لها قيمة، لكنها لا ترى إلا ما ينحرف عن المسار المعتاد»، في حين أن الاحتيال المعاصر يتعمّد الاندماج داخل هذا المسار. وهذا يعني أن المؤسسات قد تبدو كأنها تحسّن أدواتها باستمرار، لكنها في الواقع «تدافع عن جزء محدود من نطاق المعركة»، بينما يتحرك التهديد الحقيقي في مساحة أخرى أكثر تعقيداً تتعلق بالسلوك والنية.

هذا التحول يفرض إعادة تعريف جوهرية لمفهوم الاحتيال نفسه. فبدلاً من التركيز على ما إذا كانت المعاملة صحيحة تقنياً، يصبح السؤال: هل تم اتخاذ القرار بحرية ووعي؟

في كثير من الحالات الحديثة، يصرّح الضحايا بأنهم نفذوا العمليات بأنفسهم، لكن تحت ضغط، أو تضليل. هنا، يشير حمندي إلى ضرورة الانتقال من اعتبار التفويض دليلاً على النية، إلى اعتباره «موافقة مشروطة بالسياق»، حيث قد تكون الموافقة شكلية، لكنها لا تعكس إرادة حقيقية. هذا التغيير لا يتعلق فقط بالتقنية، بل يفتح الباب أمام إعادة النظر في حدود المسؤولية بين المؤسسات والعملاء، ويعزز الحاجة إلى آليات تدخل استباقية بدلاً من الاكتفاء بالتعويض بعد وقوع الضرر.

أساليب كشف الاحتيال التقليدية لم تعد كافية لأن العمليات الحديثة تُصمَّم لتبدو طبيعية تماماً (رويترز)

الهويات المصطنعة المتطورة

من أبرز التحديات التي تعكس هذا التحول، انتشار ما يُعرف بـ«الهويات المصطنعة»، وهي هويات تُبنى تدريجياً لتبدو حقيقية تماماً قبل أن تُستخدم في الاحتيال. في هذا السياق، لم يعد التحقق من الهوية (KYC) عملية تُجرى مرة واحدة عند فتح الحساب، بل يجب أن يتحول إلى عملية مستمرة. ويؤكد حمندي أن الهدف لم يعد التحقق من صحة المستندات فقط، بل تقييم ما إذا كانت الهوية «تُظهر نمطاً سلوكياً يتطور بمرور الوقت كما يفعل شخص حقيقي».

المفارقة هنا أن السلوك «المثالي» قد يكون في حد ذاته مؤشراً على الاحتيال، إذ إن البشر بطبيعتهم غير متسقين تماماً، بينما تميل الأنظمة المصطنعة إلى تقديم صورة أكثر انتظاماً.

ورغم التطور التقني، لا تكمن المشكلة فقط في الأدوات أو البيانات، بل في غياب التنسيق بين الجهات المختلفة. فالمؤسسات غالباً ما ترى جزءاً محدوداً من سلوك المستخدم، وهو ما تستغله الهويات المصطنعة.

ويشير حمندي إلى أن التحدي الأكبر يكمن في «تنسيق النظام البيئي»، حيث تحتاج المؤسسات إلى تبادل البيانات بشكل آمن، وتطوير أطر مشتركة للاستخبارات، إضافة إلى وضوح تنظيمي يسمح بتكوين صورة شاملة.

سباق غير متكافئ

مع دخول الذكاء الاصطناعي بقوة في هذا المجال، يبدو أن المحتالين في كثير من الأحيان يتحركون بسرعة أكبر من المؤسسات. ويرجع ذلك إلى أنهم يعملون خارج القيود التنظيمية، ومن دون إرث تقني معقد، ما يمنحهم مرونة أكبر في التجريب. ومع ذلك، لا يرى حمندي أن المؤسسات في موقع ضعف مطلق، بل يشير إلى أنها تمتلك مزايا مهمة، مثل الثقة، وحجم البيانات، لكن المشكلة تكمن في «بطء التبني، وصعوبة دمج الأنظمة»، وليس في نقص القدرات.

وفي ظل تقنيات مثل استنساخ الصوت، والتزييف العميق، أصبحت وسائل المصادقة التقليدية أكثر عرضة للاختراق. وفي بعض الحالات، يشير حمندي إلى أن هذه التقنيات «قد سبق أن تجاوزت بالفعل» هذه الأساليب.

البديل الذي يبرز هنا هو مفهوم «المصادقة المستمرة»، حيث لا يتم التحقق من هوية المستخدم في نقطة واحدة فقط، بل يتم تقييم مستوى الثقة بشكل ديناميكي بناءً على السلوك والسياق. غير أن تطبيق هذا النموذج يتطلب توازناً دقيقاً بين الحماية وتجربة المستخدم.

التحقق من الهوية لم يعد إجراءً لمرة واحدة بل عملية مستمرة تعتمد على تحليل السلوك مع مرور الوقت (شاترستوك)

بين الحماية والمراقبة

الاعتماد على السلوك كمؤشر رئيس يطرح بدوره تساؤلات أخلاقية، خصوصاً فيما يتعلق بالخصوصية. لكن حمندي يوضح أن المسألة لا تتعلق بالمراقبة، بل بـ«الملاءمة»، حيث يركز التحليل السلوكي على مؤشرات مرتبطة بالمخاطر، مثل التغيرات المفاجئة، أو التردد، وليس على المعتقدات الشخصية. الحد الفاصل هنا، بحسب رأيه، يكمن في النية والمساءلة. فالحماية تكون مشروعة عندما تكون قابلة للتفسير، ومتناسبة مع الهدف، بينما يتحول الأمر إلى تنميط غير أخلاقي إذا أصبح غامضاً، أو تمييزياً.

ورغم إدراك الجهات التنظيمية لطبيعة التهديدات الجديدة، لا تزال بعض الأطر التنظيمية تعكس تصوراً قديماً للاحتيال باعتباره مشكلة تقنية، وليس سلوكاً ديناميكياً. ومع ذلك، هناك مؤشرات على تحول تدريجي نحو نماذج أكثر مرونة تعتمد على الحوار، والتجريب، لكن التحدي يبقى في تسريع التنسيق بين الابتكار والسياسات.

مخاطر تتجاوز المال

إذا لم تتمكن المؤسسات من تحديث أنظمتها، فإن المخاطر لن تقتصر على الخسائر المالية. يحذر حمندي من احتمال «تآكل الثقة في الخدمات المصرفية الرقمية، وأنظمة المدفوعات، بل وحتى في مفهوم الهوية الرقمية ذاته». كما أن الفئات الأكثر ضعفاً ستكون الأكثر تضرراً، ما يضيف بُعداً اجتماعياً للأزمة، ويجعل من مكافحة الاحتيال مسؤولية تتجاوز الجانب التقني لتصبح قضية تتعلق بالثقة، والاستقرار.

يعكس هذا التحول مساراً أوسع في عالم التكنولوجيا، حيث لم يعد التحدي فيما يمكن للأنظمة أن تفعله، بل في كيفية استخدامها، ولصالح من.

ومع انتقال الاحتيال من استهداف الأنظمة إلى استهداف الإنسان، تصبح الحاجة إلى إعادة التفكير في أدوات الحماية أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى. فالرهان اليوم لم يعد على اكتشاف الهجمات بعد وقوعها، بل على فهم السلوك البشري قبل أن يتحول إلى نقطة ضعف.