لبنان يتلقى بـ«قلق» تصريحات نتنياهو: أعادت مهمة برّاك إلى الصفر

التي ربط فيها الانسحاب من لبنان بنزع سلاح «حزب الله»

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً المبعوث الأميركي توم براك والوفد المرافق في القصر الرئاسي الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً المبعوث الأميركي توم براك والوفد المرافق في القصر الرئاسي الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يتلقى بـ«قلق» تصريحات نتنياهو: أعادت مهمة برّاك إلى الصفر

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً المبعوث الأميركي توم براك والوفد المرافق في القصر الرئاسي الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً المبعوث الأميركي توم براك والوفد المرافق في القصر الرئاسي الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)

تلقّت السلطات اللبنانية تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي ربط فيها الانسحاب من لبنان بنزع سلاح «حزب الله»، بـ«قلق»، معتبرة، وفق ما أفادت به مصادر وزارية، «أنها إشارة سلبية» ستكون لها تداعياتها على مفاوضات المبعوث الأميركي توم براك، الذي وصل إلى بيروت آتياً من تل أبيب، مساء الاثنين، على أن يلتقي المسؤولين اللبنانيين يوم الثلاثاء.

وفيما دعت المصادر إلى انتظار ما سيحمله المبعوث الأميركي، قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن كلام نتنياهو «لا يطمئن، لا سيما أن حزب الله يربط بدوره أي خطوة من قبله، بالانسحاب الإسرائيلي من لبنان»، معتبرة أن هذه الشروط «أفشلت مهمة براك وأعادتها إلى نقطة الصفر»، محذرة بذلك من رد فعل «حزب الله» الذي بدأ يلوّح بالشارع.

المبعوث الأميركي توم براك قبيل لقائه رئيس الحكومة نواف سلاح خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

من جهتها، وضعت مصادر نيابية في كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، تصريحات نتنياهو في خانة «التشويش والإرباك»، قبيل وصول الموفد الأميركي إلى بيروت للقاء المسؤولين، متوقفة في الوقت عينه، عند ردّ فعل الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس التي سترافق براك في لقاءاته، وقد سبقته في الوصول إلى بيروت، والتي أعادت نشر كلام رئيس الحكومة الإسرائيلي عبر منصة «إكس»، مرفقة إياها بكلمة «شكراً».

ورأت المصادر أنه يفترض «أن يصدر موقف لبناني جامع وموحد رداً على تصريحات نتنياهو».

وكانت الحكومة اللبنانية قد كلّفت في 5 أغسطس (آب) الجيش اللبناني، وضع خطة لنزع سلاح «حزب الله»، على أن يتم تطبيقها قبل نهاية العام، وهو ما لم يلقَ قبولاً من «حزب الله» الذي أطلق تهديدات ولوّح بالنزول إلى الشارع اعتراضاً.

رئيس الجمهورية

ومن جهته، أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون أن «الحكومة اتخذت قرارات لم يسبق أن اتخذت من قبل»، وقال: «مجلس الوزراء هو منصّة لتبادل الآراء واتخاذ القرارات بعد النقاش، وهذا ما يحصل بالفعل».

وشدد الرئيس عون على «وجوب أن نلقى الاهتمام العربي والدولي بلبنان عبر تعزيز خطوات استعادة الثقة»، مشيراً خلال لقائه وفداً من «اتحاد رجال الأعمال للدعم والتطوير» (جمعية إرادة)، إلى أن «لبنان أمامه كثير من الفرص التي يجب أن نحسن استثمارها من خلال الخروج من الزواريب الطائفية والمذهبية والحزبية، باتجاه حزب واحد هو لبنان، وطائفة واحدة هي الطائفة اللبنانية، والالتفاف تحت راية علم واحد. فلبنان الطوائف لا يصنع دولة، بل الدولة هي التي تحمي جميع الطوائف وتصون الوطن».

سلام: لضرورة الانسحاب الإسرائيلي

وبدوره، شدّد رئيس الحكومة نواف سلام على «ضرورة احترام إسرائيل سيادة لبنان وانسحابها من الأراضي التي ما زالت تحتلها، بما يمكّن الجيش من استكمال انتشاره في الجنوب، ووقف أعمالها العدائية والإفراج عن الأسرى، تمهيداً لبدء مسار إعادة الإعمار والتعافي». كما أكّد أنّ «الجيش اللبناني هو جيش لكل اللبنانيين، وأن دعمه وتزويده بالقدرات اللازمة يشكّلان ركيزة أساسية لتعزيز الأمن والاستقرار».

وأتى موقف سلام خلال استقباله عضوي الكونغرس الأميركي؛ النائب دارين لحود، والنائب ستيف كوهن، والوفد المرافق.

ونوّه النائب الأميركي لحود بدوره، «بما قامت به الحكومة اللبنانية حتى الآن من إجراءات لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها، بالإضافة إلى الإصلاحات القضائية والمالية الجارية»، معتبراً أنّ «هذه الخطوات تسهم في استعادة ثقة المجتمع الدولي بلبنان».

وأكد أنّ «الجيش اللبناني يقوم بدور أساسي في تعزيز الأمن والاستقرار»، مشدداً على «سعيه المتواصل داخل الكونغرس الأميركي لضمان استمرار دعم الجيش». كما جرى التطرّق خلال اللقاء، إلى أهمية تجديد ولاية قوات «اليونيفيل» في هذه المرحلة لمساندة الجيش اللبناني في تعزيز انتشاره بالجنوب.

نتنياهو...

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو وصف الاثنين، قرار الحكومة اللبنانية نزع سلاح «حزب الله» بأنه «بالغ الأهمية»، معرباً عن استعداد بلاده لخفض وجودها في جنوب لبنان «في حال اتخاذ خطوات لتطبيق القرار».

وجاء في بيان صادر عن مكتب نتنياهو: «تأخذ إسرائيل علماً بالخطوة المهمة التي اتخذتها السلطات اللبنانية بقيادة الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام. إن هذا القرار بالغ الأهمية، وفي ضوء هذا التطوّر المهم، تبقى إسرائيل مستعدّة لدعم لبنان في جهوده لنزع سلاح (حزب الله) والعمل معاً من أجل مستقبل أكثر أمناً واستقراراً للبلدين».

نائبة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس (أ.ب)

وأوضح بيان مكتب نتنياهو أنه «في حال اتخذ الجيش اللبناني الخطوات اللازمة لتنفيذ عملية نزع سلاح (حزب الله)، ستبادر إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات موازية تشمل خفضاً تدريجياً لوجود الجيش الإسرائيلي بالتنسيق مع الآلية الأمنية التي تقودها الولايات المتحدة».

وجاء هذا البيان بعد محادثات في تل أبيب، أجراها الموفد الأميركي براك الذي يقود وساطة بين لبنان وإسرائيل.

وكان باراك اعتبر في 18 أغسطس، أن الحكومة اللبنانية قامت بـ«الخطوة الأولى» عبر إقرارها نزع سلاح «حزب الله»، وحضّ إسرائيل على القيام بـ«خطوة موازية» في إطار وقف إطلاق النار الذي بدأ تطبيقه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد حرب مدمّرة بين الطرفين، على خلفية حرب غزة، استمرّت أكثر من عام.

ونصّ الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه بوساطة أميركية، على ابتعاد «حزب الله» عن الحدود، وعلى حصر السلاح في لبنان بيد القوى الشرعية اللبنانية، وانسحاب إسرائيل من نقاط توغّلت إليها خلال النزاع. إلا أن الدولة العبرية أبقت قواتها في 5 مرتفعات استراتيجية، وتواصل شنّ ضربات بشكل شبه يومي على مناطق مختلفة في لبنان، معلنة أنها «تستهدف مستودعات أسلحة لـ(حزب الله) وقياديين فيه».

وقال براك خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت: «هناك دوماً نهج خطوة بخطوة. أعتقد أن الحكومة اللبنانية قامت بدورها. لقد خطت الخطوة الأولى. ما نحتاجه الآن هو أن تلتزم إسرائيل بخطوة موازية». وردّاً على سؤال حول إمكانية انسحاب إسرائيل ووقف خروقاتها في المرحلة المقبلة، أجاب: «هذه هي الخطوة التالية بالضبط».

أرشيفية لغارة إسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)

ويأتي ذلك فيما لم تتوقف الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب لبنان، حيث قتل شخص في غارة من مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة «رابيد» على طريق عين المزراب في بلدة تبنين، قضاء بنت جبيل، بحسب ما أفادت وزارة الصحة اللبنانية.

كذلك، نفذت مسيرة إسرائيلية غارة بصاروخ موجه مستهدفة سيارة على طريق بلدة صربين، إلا أن الصاروخ لم يُصِب السيارة واستقر وسط الطريق، بحسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».

وكان سجّل مساء الأحد، «دخول قوة معادية إلى معمل حرب الواقع على طريق مركبا - عديسة، حيث فتّشته بدقة، ووضعت تحذيراً لصاحب المعمل على الباب»، بحسب ما أفادت به «الوكالة الوطنية».


مقالات ذات صلة

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

خاص عناصر من الدفاع المدني يرفعون الأنقاض لإنقاذ العالقين تحت مبنيين انهارا في طرابلس شمال لبنان (د.ب.أ)

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

غضب عارم في مدينة طرابلس، بعد انهيار مبنيين سكنيين متلاصقين؛ كل منهما من 3 طبقات ويضمان 12 شقة؛ راح ضحيته 15 قتيلاً.

سوسن الأبطح (طرابلس (شمال لبنان))
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث على شاشة خلال افتتاح «مركز لبنان الطبي - الحدث» (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يهادن سلام ويعلن «تنظيم الخلاف» مع عون

غيّر «حزب الله» لهجته تجاه رئيس الحكومة نواف سلام غداة زيارته القرى الحدودية وأعلن أمينه العام نعيم قاسم عن «تنظيم الخلاف» مع رئيس الجمهورية جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عنصر في الجيش اللبناني يقف على الركام في بلدة كفركلا بجنوب لبنان أثناء زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى البلدة الأحد (أ.ف.ب)

توغل إسرائيلي في العمق اللبناني واختطاف مسؤول في «الجماعة الإسلامية»

توغلت قوة إسرائيلية فجر الاثنين سيراً على الأقدام في بلدة الهبارية واقتحمت منزل المسؤول في «الجماعة الإسلامية» عطوي عطوي.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى في طرابلس إلى 15 قتيلاً

قالت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني إن عدد قتلى انهيار مبنى بطرابلس في شمال البلاد، الأحد، ارتفع إلى 15، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».