الصادرات غير النفطية السعودية تتجاوز 45 مليار دولار في النصف الأول 

الميزان التجاري سجل فائضاً بنسبة 10.6 % في يونيو

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات غير النفطية السعودية تتجاوز 45 مليار دولار في النصف الأول 

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

سجلت الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) في النصف الأول من عام 2025 ارتفاعاً إلى 170 مليار ريال (45.33 مليار دولار) مقابل نحو 146 مليار ريال (39 مليار دولار) في النصف ذاته من 2024، في حين شهد الميزان التجاري خلال يونيو (حزيران) الماضي، فائضاً بنسبة 10.6 في المائة لصالح المملكة، ليسجل 22 مليار ريال (5.8 مليار دولار)، مقارنة بالشهر ذاته من العام المنصرم حين كان 20 مليار ريال (5.33 مليار دولار).

وأظهرت بيانات التجارة الدولية لشهر يونيو 2025، الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، يوم الاثنين، أن الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) ارتفعت بنسبة 22.1 في المائة لتصل إلى 28 مليار ريال (7.5 مليار دولار) مقارنة بـ23 مليار ريال (6.1 مليار دولار) في الشهر ذاته من 2024، وزادت الصادرات النفطية (باستثناء إعادة التصدير) بنسبة 8.4 في المائة.

وخلال الفترة نفسها، انخفضت الصادرات النفطية بنسبة 2.5 في المائة، على أساس سنوي، وتراجعت من إجمالي الصادرات الكلية من 74.7 في المائة إلى 70.2 في المائة.

كما ارتفعت قيمة السلع المعاد تصديرها بنسبة 60.2 في المائة، وزادت الصادرات السلعية بنسبة 3.7 في المائة على أساس سنوي.

وعلى صعيد الواردات، سجلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 1.7 في المائة في شهر يونيو 2025.

وبحسب البيانات، ارتفعت نسبة الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) إلى الواردات في يونيو الماضي لتصل إلى 39.2 في المائة مقابل 32.7 في المائة في الشهر ذاته من العام السابق، نتيجة ارتفاع الصادرات غير النفطية بنسبة 22.1 في المائة مقابل زيادة الواردات بنسبة 1.7 في المائة خلال الفترة نفسها.

الصناعات الكيميائية

وطبقاً للبيانات، تُعد منتجات الصناعات الكيميائية من أهم سلع الصادرات غير النفطية، حيث شكّلت 24.5 في المائة من الإجمالي وارتفعت بنسبة 8.5 في المائة مقارنة بشهر يونيو 2024، تلتها الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها بنسبة 23.3 في المائة، التي سجلت قفزة كبيرة بنسبة 168 في المائة عن يونيو 2024.

أمّا أهم السلع المستوردة، فكانت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها بنسبة 30.6 في المائة من إجمالي الواردات، مرتفعة بنسبة 29.0 في المائة مقارنة بشهر يونيو 2024، تليها معدات النقل وأجزاؤها بنسبة 12.5 في المائة، التي انخفضت بنسبة 13.2 في المائة عن الفترة نفسها.

وعلى مستوى الشركاء التجاريين، ظلت الصين الوجهة الرئيسة للصادرات بنسبة 15.5 في المائة من الإجمالي، تليها الإمارات والهند بنسبة 9.1 في المائة لكل منهما. كما كانت الصين أيضاً المصدر الرئيس للواردات بنسبة 27.9 في المائة، تليها الولايات المتحدة 8.3 في المائة والإمارات 6.2 في المائة.

جانب من ميناء الملك عبد العزيز بالدمام (واس)

أما المواني الرئيسة التي استقبلت البضائع الواردة، فكان على رأسها ميناء الملك عبد العزيز بالدمام بنسبة 25.3 في المائة، يليه ميناء جدة الإسلامي 23.1 في المائة، ومطار الملك خالد الدولي بالرياض 13.9 في المائة، ومطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة 10.8 في المائة، ومطار الملك فهد الدولي بالدمام 5.3 في المائة، لتشكل هذه المنافذ الخمسة ما نسبته 78.3 في المائة من إجمالي الواردات السلعية للمملكة.

المقارنة الربعية

ومن الجهة المقابلة، كشفت نتائج نشرة التجارة الدولية للمملكة في الربع الثاني من العام الحالي، عن ارتفاع الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) بنسبة 17.8 في المائة، قياساً بالفترة ذاتها من العام المنصرم.

وزادت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) بنسبة 5.6 في المائة، في حين ارتفعت قيمة السلع المعاد تصديرها إلى ما نسبته 46.2 في المائة في نفس الفترة.

وتراجعت نسبة الصادرات البترولية من مجموع الصادرات الكلي من 74.7 في المائة خلال الفصل الثاني من 2024 إلى 67.9 في المائة في الفترة نفسها من العام الحالي.

وعلى صعيد الواردات، فقد ارتفعت في الربع الثاني من عام 2025 إلى 13.1 في المائة، وعند النظر في الميزان التجاري السلعي، فقد انخفض الفائض بنسبة 56.2 في المائة عن الربع الثاني من العام السابق.

الصناعات الوطنية

من جانبه، أوضح المستشار المالي والاقتصادي الدكتور حسين العطاس، في حديث إلى «الشرق الأوسط»، أن الاقتصاد السعودي يسير بخطى متسارعة نحو تنويع مصادر الدخل. وأضاف أن هذا التحول يقلل تدريجياً من اعتماد الاقتصاد على النفط، ويعزز حضور الصناعات الوطنية مثل الكيميائيات والمعادن والمعدات الكهربائية في الأسواق العالمية.

وواصل أن الفائض التجاري يؤكد متانة الميزان التجاري، حتى في ظل تباطؤ النفط، ويبعث رسالة ثقة للمستثمرين بأن الاقتصاد السعودي يحقق استدامة مالية وتجارية قائمة على قاعدة أوسع من القطاعات.

وتابع أن المملكة تتجه نحو مرحلة جديدة، تصبح فيها القطاعات غير النفطية لاعباً رئيساً في تعزيز الميزان التجاري ودعم النمو الاقتصادي طويل المدى.


مقالات ذات صلة

عجز الحساب الجاري الأميركي يتسع بشكل حاد في الربع الثاني

الاقتصاد حاويات شحن مكدسة في ميناء لوس أنجليس في لونغ بيتش - كاليفورنيا (رويترز)

عجز الحساب الجاري الأميركي يتسع بشكل حاد في الربع الثاني

أظهرت بيانات حكومية يوم الخميس أن عجز الحساب الجاري الأميركي اتسع بشكل حاد خلال الربع الثاني، في ظل قفزة في واردات السلع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

فائض الميزان التجاري السعودي يتراجع إلى 3.84 مليار دولار خلال يوليو

سجل فائض الميزان التجاري السلعي للسعودية تراجعاً بنسبة 25.0 في المائة خلال شهر يوليو (تموز) 2026 على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفون بالمركز السعودي للتنافسية والأعمال والذي يقدم كل الخدمات لأصحاب المنشآت التجارية (الشرق الأوسط)

السجلات التجارية في السعودية تتجاوز 1.9 مليون... ونمو لافت للذكاء الاصطناعي

تُواصل بيئة الأعمال بالسعودية تسجيل معدلات نمو لافتة، مع تجاوز إجمالي السجلات التجارية حاجز 1.9 مليون سجل، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة المنشآت.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شارع تجاري مزدحم في شنغهاي بالصين (رويترز)

مطالب أوروبية بإعادة هيكلة العلاقات التجارية مع الصين

أكدت «الغرفة التجارية الأوروبية» بالصين، الثلاثاء، حاجة أوروبا لإعادة التفكير في علاقاتها التجارية بالصين، في ظل استمرار ازدياد الاختلال التجاري بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يتفاعلان خلال اجتماع ثنائي في بوسان... كوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (رويترز)

من التجارة إلى تايوان وإيران... ماذا ينتظر قمة ترمب وشي؟

يبحث ترمب وشي خلال قمتهما المقبلة ملفات التجارة وتايوان وحرب إيران، وسط مساعٍ لتحقيق الاستقرار في العلاقات بين واشنطن وبكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الجمعة تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر خلال سبتمبر (أيلول)، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى تآكل القوة الشرائية للأسر.

وقالت جامعة ميشيغان، التي تجري مسوحات دورية لآراء المستهلكين، إن مؤشر ثقة المستهلك انخفض في قراءته النهائية لهذا الشهر إلى 48.1 نقطة، مقارنة مع 51.7 نقطة في أغسطس. ومع ذلك، جاءت القراءة أعلى من التقدير الأولي البالغ 47.8 نقطة، كما تجاوزت توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 47.6 نقطة.

وتراجع المؤشر بنسبة 15 في المائة منذ يناير (كانون الثاني). وأشارت جامعة ميشيغان إلى انخفاض بنحو 10 في المائة في تقييم المستهلكين لأوضاعهم المالية الحالية وتوقعاتهم المالية للعام المقبل، في ظل استمرار تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار.

وقالت جوان هسو، مديرة مسوحات المستهلكين: «بشكل عام، تكشف المقابلات عن اتفاق واسع النطاق عبر مختلف الأطياف السياسية على أن التوقعات الاقتصادية قد ضعفت منذ بداية العام».

وأضافت: «بعد الانخفاضات الكبيرة بشكل خاص في مستوى الثقة هذا الشهر، أصبحت ثقة الجمهوريين الآن أقل بنسبة 20 في المائة مما كانت عليه في يناير، فيما تراجعت ثقة الديمقراطيين بنسبة 13 في المائة خلال الفترة نفسها».

وارتفع مقياس المسح لتوقعات المستهلكين بشأن التضخم خلال العام المقبل إلى 4.6 في المائة، مقارنة مع 4 في المائة في أغسطس (آب). وقفزت توقعات التضخم للأشهر الاثني عشر المقبلة من 3.4 في المائة في فبراير (شباط)، أي قبل بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

كما ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى السنوات الخمس المقبلة قليلاً إلى 3.4 في المائة، بعدما استقرت عند 3.3 في المائة لثلاثة أشهر متتالية.


تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

أسهم تراجع أسعار النفط يوم الجمعة في تخفيف بعض الضغوط التي تراكمت في «وول ستريت»، ما دفع الأسهم الأميركية إلى الارتفاع بشكل طفيف، في وقت ساعد فيه انخفاض أسعار الخام على استقرار عوائد سندات الخزانة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، متعافياً من سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام اتسمت بتقلبات حادة، بفعل الارتفاع في عوائد سوق السندات. ولا يزال المؤشر الرئيسي للأسهم الأميركية قريباً من أعلى مستوى قياسي سجله الشهر الماضي، كما يتجه إلى إنهاء أول أسبوع من المكاسب بعد أسبوعين متتاليين من التراجع، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 179 نقطة، أو 0.3 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، فيما ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع 0.4 في المائة.

وتلقت الأسهم دعماً من تراجع سعر خام برنت 1.6 في المائة إلى 98.63 دولار للبرميل. وكانت أسعار النفط قد شهدت تقلبات حادة في ظل حالة عدم اليقين بشأن موعد استئناف تدفقات النفط بحرية من الشرق الأوسط، على خلفية الحرب مع إيران. وتنخفض الأسعار مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق قد يتيح إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام ناقلات النفط، قبل أن تعاود الارتفاع مع تجدد الشكوك.

وفي وقت سابق من الأسبوع، أدى ارتفاع أسعار النفط إلى دفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.20 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007. وساعد تراجع أسعار الخام يوم الجمعة على استقرار العائد عند 5.18 في المائة، وهو المستوى الذي سجله في أواخر جلسة الخميس.

وأدى استقرار العوائد إلى تخفيف بعض الضغوط على الأسواق، إذ إن ارتفاع تكاليف الاقتراض يمكن أن يحد من النشاط الاقتصادي، كما يضغط على أسعار الأسهم وغيرها من الاستثمارات. كما أثارت الزيادة في عوائد السندات عالمياً اضطرابات في الأسواق المالية، وسط مخاوف بشأن ارتفاع التضخم، وضخامة أعباء الديون الحكومية، واستمرار قوة الاقتصاد، إلى جانب عوامل أخرى.

وكان عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات يبلغ 3.97 في المائة فقط قبل اندلاع الحرب مع إيران. وأثرت العوائد المرتفعة بشكل خاص على الأسهم التي تُتداول عند تقييمات مرتفعة، كما ضغطت على أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي الذي شهد طفرة خلال السنوات الماضية مدفوعاً بالحماس تجاه هذه التكنولوجيا.

وارتفع سهم «إنفيديا» 0.9 في المائة، بعد انخفاضه 0.4 في المائة في الجلسة السابقة، في أكبر ضغط منفرد على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال تلك الجلسة.

وقفز سهم «أكاماي تكنولوجيز» 12.5 في المائة، مسجلاً أحد أكبر مكاسب السوق، بعدما أعلنت شركة الحوسبة السحابية اتفاقية متعددة السنوات بقيمة 11.6 مليار دولار مع «أنثروبيك»، الشركة المطورة لروبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي «كلود».

كما ارتفع سهم «كوستكو هولسيل» 1.3 في المائة، بعدما أعلنت الشركة أرباحاً تجاوزت توقعات المحللين في الربع الأخير، رغم إشارة بعض المحللين إلى تباطؤ نمو عدد أعضائها خلال الفترة نفسها.

وفي أسواق الأسهم العالمية، تباين أداء المؤشرات الأوروبية بعد تحركات أكبر في الأسواق الآسيوية. وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني 1.3 في المائة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 1 في المائة.


محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي يوم الجمعة، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيجعل من الصعب على البنك المركزي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، في تحذير يعكس تحولاً في لهجته مؤخراً نحو تشديد السياسة النقدية وارتفاع تكاليف الاقتراض.

ويأتي هذا التحذير في توقيت صعب لرئيس الوزراء آندي بيرنهام ووزير ماليته جون هيلي، اللذين يسعيان إلى الحد من ضغوط تكاليف المعيشة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على نبرة إيجابية بشأن الاقتصاد قبل عرض الموازنة المقرر في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق «رويترز».

وعلى خلاف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، لم يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة منذ اندلاع حرب إيران.

لكنّ عدداً من مسؤولي البنك، بينهم بيلي، أشاروا الأسبوع الماضي إلى تزايد مخاوفهم من الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب، والذي لم تظهر مؤشرات تذكر على انحساره.

وجدد بيلي هذه الرسالة يوم الجمعة، قائلاً خلال مؤتمر الاقتصاد النقدي الذي تستضيفه جامعة أكسفورد: «سيصبح الحفاظ على هذا الموقف أكثر صعوبة كلما استمرت أسعار الطاقة المرتفعة لفترة أطول».

وأضاف أن بنك إنجلترا لا يستطيع تحمل الانتظار حتى تتوافر أدلة كاملة على كيفية انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات التضخم.

تحول في لهجة لجنة السياسة النقدية

وصف بيلي الأدلة المتاحة حتى الآن بأنها «محدودة نسبياً»، لكنه كرر أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على نطاق أوسع من الأسعار.

وكان بيلي ضمن أغلبية من 6 أعضاء، مقابل 3 في لجنة السياسة النقدية، صوتوا الأسبوع الماضي لإبقاء أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة، إلا أن تحولاً واضحاً ظهر في لهجة اللجنة، بعدما أثار بيلي و3 نواب لمحافظ البنك احتمال رفع الفائدة.

وأشارت اثنتان منهم؛ سارة بريدن وكلير لومبارديلي، مجدداً يوم الخميس، إلى اقترابهما من التصويت لصالح زيادة تكاليف الاقتراض، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وما يفرضه من مخاطر على استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وقال بنك إنجلترا الأسبوع الماضي، إن التضخم «سيصل الآن إلى أعلى قليلاً من 4 في المائة في أوائل عام 2027»، أي أكثر من ضعف مستهدفه البالغ 2 في المائة. وقد تجاوز التضخم هذا المستوى المستهدف في جميع الأشهر تقريباً خلال السنوات الخمس الماضية.

وكان بيلي قد قال الأسبوع الماضي إن آفاق الاقتصاد لا تزال شديدة التقلب، بحيث لا يمكن الجزم بما إذا كانت الأسواق محقة في تسعير ما يقرب من 4 ارتفاعات في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، مضيفاً أن لجنة السياسة النقدية لم تناقش هذا السيناريو.

لكن المستثمرين سعّروا يوم الجمعة احتمالاً يقارب 80 في المائة لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما تضمنت منحنى أسعار الفائدة توقعات بأكثر قليلاً من 4 ارتفاعات، بواقع ربع نقطة مئوية لكل منها خلال العام المقبل.

وقال بيلي إن الأوضاع النقدية والمالية في الاقتصاد البريطاني قد أصبحت أكثر تشدداً نتيجة إبقاء بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأشهر الأخيرة، مقارنة بالتوقعات التي كانت سائدة قبل حرب إيران، والتي كانت تشير إلى خفض أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026.