وزير العدل الكويتي: المنظومة التشريعية «متهالكة»... ولدينا «ضوء أخضر» للتطوير

وصف قانون «الأحوال الشخصية» بأنه «سيئ جداً» ومخالف لـ«الشريعة»

وزير العدل الكويتي ناصر السميط في لقاء مفتوح عقده مع أعضاء في جمعية المحامين الكويتية (كونا)
وزير العدل الكويتي ناصر السميط في لقاء مفتوح عقده مع أعضاء في جمعية المحامين الكويتية (كونا)
TT

وزير العدل الكويتي: المنظومة التشريعية «متهالكة»... ولدينا «ضوء أخضر» للتطوير

وزير العدل الكويتي ناصر السميط في لقاء مفتوح عقده مع أعضاء في جمعية المحامين الكويتية (كونا)
وزير العدل الكويتي ناصر السميط في لقاء مفتوح عقده مع أعضاء في جمعية المحامين الكويتية (كونا)

وصف وزير العدل الكويتي، المستشار ناصر السميط، قانون «الأحوال الشخصية»، المطبق حالياً في الكويت، بأنه «سيئ جداً»؛ لعدم تناسبه مع طبيعة المجتمع الكويتي وتعارض الكثير من نصوصه مع أحكام الشريعة الإسلامية.

كما وصف قانون «العنف الأسري» الحالي بأنه «يحتوي على مثالب كثيرة، ونحن حالياً في المراحل الأخيرة من إعادة تطويره بشكل كامل؛ إذ سيتم إجراء تعديلات كبيرة عليه».

وذكر السميط أن «هناك توجيهاً مباشراً من القيادة السياسية باعتماد برنامجنا بشكل كامل، ولدينا الضوء الأخضر في تنفيذه وإجراء مراجعة شاملة للمنظومة»، مشدداً على أن «الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر والمنظومة التشريعية سيئة ومتهالكة نتاج تراكمات لعشرات السنوات».

وقال السميط إن قانون المحاماة الجديد الجاري إعداده حالياً، بالتعاون مع جمعية المحامين الكويتية، سيُحدث نقلة نوعية ومميزة في مجال تنظيم مهنة المحاماة، وتوفير الضمانات التي تكفل أداءها على أكمل وجه.

وأوضح المستشار السميط، في لقاء مفتوح عقده مع المحامين في جمعية المحامين الكويتية، مساء الأحد، أن أبرز ما يتضمّنه القانون الجديد هو «حماية المحامي من عقوبة الحبس في جرائم الجلسات، إذ يحق للقاضي أن يتقدم ببلاغ رسمي ويُحال إلى لجان التحقيق دون أن يتم حجز المحامي لمدة 24 ساعة».

وقال إن قانونَي المحاماة وتنظيم القضاء سيُحدثان نقلة نوعية في حال إقرارهما، مبيناً أن مسألة الطعن في التمييز مطروحة الآن للنقاش مع جمعية المحامين الكويتية، وسيتم الوصول إلى صيغة توافقية حولها.

جانب من الحوار بين وزير العدل الكويتي ناصر السميط وأعضاء في جمعية المحامين الكويتية (كونا)

التقاضي الإلكتروني

وحول التمثيل القضائي والمعاملات الإلكترونية كشف وزير العدل عن أن هناك تعديلاً رئيسياً على قانون التمثيل وقانون المعاملات الإلكترونية في مراحله الأخيرة لدى إدارة الفتوى والتشريع، مبيناً أن «جميع الوكالات ومسائل التوثيق الكاملة، بما فيها الأحوال الشخصية والمسائل المترتبة على العقارات سيتم تحويلها إلى إلكترونية».

ورداً على شكاوى المحامين وانتقاداتهم بشأن البطء الشديد في تنفيذ المعاملات وتأخير إجراءات التقاضي وتنفيذ الأحكام؛ جدّد المستشار السميط تأكيد حاجة المنظومة القضائية إلى تعديلات جذرية، لافتاً إلى أن الحل الأمثل لذلك هو الوصول إلى منظومة إلكترونية متكاملة.

وأضاف: «لن أخفيكم سراً أن الخدمات دون مستوى الطموح، ولن أدافع عن وضع غير سليم وغير صحيح».

وأوضح أن الوزارة تعمل حالياً مع أكبر شركتَيْن بالعالم في مجال التكنولوجيا والتحول الرقمي، وهما «غوغل» و«مايكروسوفت»، سعياً منها للوصول إلى خدمات إلكترونية متطورة ومتكاملة، مشيراً في هذا الصدد إلى وجود فرق عمل متفرغة بالوزارة من الشركتَيْن.

ولفت إلى وجود أربعة مشروعات كبرى مع «مايكروسوفت» حالياً؛ وهي: الوكالات والتوثيق الإلكتروني، والموقع الإلكتروني لوزارة العدل والتطبيق الخاص بها، والتسجيل العقاري، والتقاضي الإلكتروني.

وذكر أن «هناك توجيهاً مباشراً من القيادة السياسية باعتماد برنامجنا بشكل كامل، ولدينا الضوء الأخضر في تنفيذه وإجراء مراجعة شاملة للمنظومة»، مشدداً على أن «الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر، والمنظومة التشريعية سيئة ومتهالكة نتاج تراكمات لعشرات السنوات».



محمد بن سلمان والشرع يبحثان المستجدات الإقليمية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)
TT

محمد بن سلمان والشرع يبحثان المستجدات الإقليمية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مستجدات الأحداث الإقليمية وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقّاه ولي العهد السعودي من الرئيس السوري، الأحد، استعرضا خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين وفرص تعزيزها في مختلف المجالات.


تهم فساد في العقارات والنفط والشركات التجارية تلاحق عيدروس الزبيدي

رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
TT

تهم فساد في العقارات والنفط والشركات التجارية تلاحق عيدروس الزبيدي

رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)

كشف مصدر مطّلع لـ«الشرق الأوسط» أن المتهم لدى الحكومة والقضاء في اليمن عيدروس الزبيدي، متورّط في أعمال فساد واستغلال سلطة، ونهب للأراضي، إلى جانب تجارة النفط والشركات التجارية.

وفي التفاصيل، قال المصدر إن عدداً من الممارسات التي انتهجها الزبيدي أسهمت في خلق حالة من الانقسام السياسي والشعبي في محافظات الجنوب بسبب الفساد والمظالم، وكان القاضي قاهر مصطفى، النائب العام اليمني، قرّر السبت، تكليف لجنة قضائية بالتحقيق في وقائع الفساد والإثراء غير المشروع وجميع الجرائم المنسوبة إلى المتهم عيدروس الزبيدي، والتصرف وفقاً للقانون.

ووفقاً للمصدر، فإن الزبيدي متورط في تهم تتعلق بأراضٍ وعقارات، وأضاف أنه استحوذ على مساحة شاسعة من أراضي «المنطقة الحرة في عدن» المخصصة بصفتها مخازن ومستودعات لميناء عدن، حيث تم توثيق الأرض الممتدة من «جولة كالتكس» في المنصورة إلى محطة الحسوة في مدينة الشعب، باسم صهره المعروف بجهاد الشوذبي.

إضافةً لذلك، استحوذ عيدروس الزبيدي وفقاً للمصدر، على مساحة أرض في جزيرة العمال المطلّة على البحر مباشرة، وتتبع الأرض «هيئة مواني عدن»، وجرى تسجيلها باسم جهاد الشوذبي أيضاً، بحيث يقوم بتقسيمها إلى مجموعة أراضٍ، ليتم توزيعها بالتالي على عيدروس الزبيدي ومجموعة من المقربين منه.

وفي الإطار نفسه، استحوذ الزبيدي على نحو 100 فدّان في «بئر فضل» في العاصمة المؤقتة عدن، وتعود ملكية هذه المساحة لشخص من أبناء المحافظات الشمالية يدعى «الدفيف»، وتجري مساومته وابتزازه للتنازل عنها أو للدخول معه في شراكة من قبل جهاد الشوذبي لعمل مدينة سكنية، أو بيع هذه المساحة نقداً، إلى جانب الاستحواذ على 4 آلاف فدان في منطقة رأس عمران في عدن وتوثيقها باسم محمد قاسم الزبيدي شقيق عيدروس الزبيدي.

علاوةً على الاستحواذ على 1000 فدّان تقريباً، في محافظة لحج، وجرى توثيقها باسم وسيط لمصلحة الزبيدي.

وتم الاستحواذ من قبل الزبيدي، حسب المصدر، على حوش النقل البري في منطقة الدرين في الشيخ عثمان بعقد إيجار ومبلغ زهيد جداً يتم دفعه للدولة، والمستفيد من هذه العملية عماد أبو الرجال، مدير مكتب رئيس المجلس الانتقالي الذي جرى الإعلان عن حلّه مؤخراً.

وكشف المصدر أن «المعهد الهندسي في التواهي»، استحوذ عليه الزبيدي، وعلى عدد من قطع الأراضي بالقرب منه في «جبل هيل»، مع الإشارة إلى أن هذا المعهد مخصص لتأهيل الطلاب والمهندسين، كما تم الاستحواذ على الحوش التابع لـ«شركة النفط اليمنية» في خور مكسر بتوجيهات من رئيس المجلس عيدروس الزبيدي.

وفيما يتعلق بالنفط، من المتوقع أن توجّه للزبيدي اتهامات تتعلق بأعمال فساد تتعلّق بهذا القطاع، وكشف المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أنه تم الضغط على شركة النفط اليمنية ومديرها طارق الوليدي بمنع استيراد البترول إلا عبر شركة تتبع جهاد الشوذبي، ووزير النقل السابق عبد السلام حميد، ومنذ عامين تقريباً، والشوذبي هو من يورّد فقط بفوائد كبيرة تذهب إلى خزينة عيدروس الزبيدي.

المصدر ذاته قال إنه خلال العامين الماضيين، ومن وقت إلى آخر يجري توريد شحنات نفطية إلى «ميناء قنا» بمحافظة شبوة لمصلحة الزبيدي والشوذبي، إضافةً إلى كميات نفط كان معهما فيهما محمد الغيثي.

وفي قطاع الشركات التجارية، أظهرت وثائق أن «الشركة الأهلية للصرافة والتحويلات» ومقرها الرئيسي في عدن، تتبع جهاد الشوذبي ومن خلفه عيدروس الزبيدي، علاوةً على أن واحدة من أكبر شركات الأثاث والمكاتب حالياً ومقرها الرئيسي في عدن، واسمها «الشركة العربية إيكا للأثاث»، تتبع جهاد الشوذبي ومن خلفه عيدروس الزبيدي أيضاً.

وعدّ المصدر أن كل هذه الأعمال «المؤسفة جداً» على حد وصفه، من استحواذ ونهب وفساد مالي وإداري، كان لها تداعيات خطيرة في الأوساط الجنوبية، وتسببت بشكل مباشر في الانقسام الجنوبي، ونشوء كثير من المظالم.

ومن المقرّر أن تحقِّق اللجنة التي كلّفها النائب العام، في أعمال الفساد واستغلال السلطة ونهب الأراضي وتجارة النفط والشركات التجارية من قِبل الزبيدي.


السعودية الأولى عربياً والثانية عالمياً في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية

حلت السعودية في المرتبة الثانية للدول المانحة المساعدات المقدمة إلى سوريا (واس)
حلت السعودية في المرتبة الثانية للدول المانحة المساعدات المقدمة إلى سوريا (واس)
TT

السعودية الأولى عربياً والثانية عالمياً في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية

حلت السعودية في المرتبة الثانية للدول المانحة المساعدات المقدمة إلى سوريا (واس)
حلت السعودية في المرتبة الثانية للدول المانحة المساعدات المقدمة إلى سوريا (واس)

حققت السعودية المرتبة الأولى عربياً والثانية عالمياً بين الدول المانحة المساعدات الإنسانية لعام 2025، وفق «منصة التتبع المالي (FTS)» التابعة للأمم المتحدة، وحصلت على المرتبة الأولى للدول المانحة المساعدات الإنسانية المقدمة إلى اليمن بما يعادل 49.3 في المائة من إجمالي المساعدات المقدمة إلى اليمن.

كما حلت في المرتبة الثانية للدول المانحة المساعدات المقدمة إلى سوريا. وحققت المرتبة الثانية في تقديم المساعدات الإنمائية وفق التقرير الصادر حديثاً لعام 2024 للدول المانحة غير الأعضاء وعددها 16 دولة، والمرتبة الـ10 بين الدول المانحة الأعضاء وغير الأعضاء وعددها 48 دولة، في تقديم المساعدات الإنمائية من ناحية الحجم.

حصلت السعودية على المرتبة الأولى للدول المانحة المساعدات الإنسانية المقدمة إلى اليمن (واس)

وأكَّد المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، الدكتور عبد الله الربيعة، أن «تصدر السعودية المشهد الإنساني عالمياً جاء نتيجة الدعم غير المحدود الذي يلقاه العمل الإنساني والإغاثي من القيادة السعودية، ويعكس قيم البذل والإحسان التي جُبلت عليها المملكة وشعبها»، مشيراً إلى أن «هذا الإنجاز يأتي ترجمة لتاريخ المملكة الناصع بالعطاء، وحرصها على مدّ يد العون لكل الشعوب والدول المحتاجة في العالم، واضعة نصب عينيها حياة الإنسان وكرامته».

وأبان الدكتور الربيعة عن أن هذه الأرقام «وُثقت أولاً بأول في المنصات الدولية من خلال (منصة المساعدات السعودية)، التي تعدّ أضخم منصة مساعدات في المنطقة، ليسهم هذا النهج المؤسسي؛ المدعوم بالرؤية الثاقبة لخادم الحرمين الشريفين ومتابعة ولي العهد، وبالتنسيق مع الجهات السعودية المعنية، في تحقيق الأثر العالمي الملموس، الأمر الذي كان له الدور الأكبر في تحقيق السعودية هذه المراكز المتقدمة في التصنيفات الدولية لتقديم المساعدات الإنسانية».

وأوضح الدكتور الربيعة في ختام تصريحه أن «السعودية نهر عطاء لا ينضب، ونبراس خير، وستستمر على نهجها في مساعدة المحتاجين والمتضررين في جميع بقاع العالم».