إحجام فصائل عن «الحرس الوطني» بالسويداء... وضباط الأسد في صفوفه

البلعوس: استنساخ لـ«الحرس الثوري» الإيراني ورسالة تحمل مزيداً من الخراب والدمار

من اللقاء التشاوري بالسويداء بحضور شيخ العقل يوسف جربوع وقائد «حركة رجال الكرامة» الشيخ يحيى الحجار وقيادات «لواء الجبل» في مضافة آل أبو عسلي (أرشيفية - السويداء الآن)
من اللقاء التشاوري بالسويداء بحضور شيخ العقل يوسف جربوع وقائد «حركة رجال الكرامة» الشيخ يحيى الحجار وقيادات «لواء الجبل» في مضافة آل أبو عسلي (أرشيفية - السويداء الآن)
TT

إحجام فصائل عن «الحرس الوطني» بالسويداء... وضباط الأسد في صفوفه

من اللقاء التشاوري بالسويداء بحضور شيخ العقل يوسف جربوع وقائد «حركة رجال الكرامة» الشيخ يحيى الحجار وقيادات «لواء الجبل» في مضافة آل أبو عسلي (أرشيفية - السويداء الآن)
من اللقاء التشاوري بالسويداء بحضور شيخ العقل يوسف جربوع وقائد «حركة رجال الكرامة» الشيخ يحيى الحجار وقيادات «لواء الجبل» في مضافة آل أبو عسلي (أرشيفية - السويداء الآن)

يسيطر الانقسام على مواقف فصائل مسلحة في محافظة السويداء، الواقعة جنوب سوريا، حيال الإعلان، السبت، عن تشكيل «الحرس الوطني» بقيادة سليمان الهجري نجل شيخ عقل الطائفة الدرزية في سوريا حكمت الهجري، بين منتقد له بوصفه «استنساخاً لتجربة (الحرس الثوري) الإيراني» و«رسالة تحمل مزيداً من الخراب والدمار»، وبين محجم عن الانضمام، وآخر مرحب به من دون إعلان انضمامه.

وقلل مراقبون للشأن السوري من أهمية انضمام تلك الفصائل إلى «الحرس الوطني» بحسبان الفصائل المنضمة، وعددها 30، فصائل صغيرة، في حين ما زالت فصائل كبرى تحجم عن الانضمام.

وأعلنت صفحة على «فيسبوك» باسم «الحرس الوطني - المكتب الإعلامي»، كانت أُنشئت السبت قبل ساعات من إعلان انضمام 30 فصيلاً إلى الجسم العسكري الجديد، اندماج «اللواء164» في «الحرس الوطني» الأحد.

وذكر «اللواء»، وهو أحد الفصائل التي تشكلت بعد سقوط نظام الأسد من ضباط وعناصر بجيش النظام السابق ومن بعض المدنيين، في بيان نقلته الصفحة، أنه جرت، الأحد، زيارة «مباركة» للشيخ الهجري في «دار قنوات» من قبل «اللواء» لأخذ المباركة منه والانضمام إلى «الحرس الوطني». وأعلن «اللواء» رسمياً في البيان انضمامه إلى «الحرس الوطني» تحت جناح الهجري.

قادة «الحرس الوطني» في السويداء يتوسطهم الشيخ حكمت الهجري (فيسبوك)

وكان 30 فصيلاً قد أعلن عبر صفحة «الحرس الوطني - المكتب الإعلامي»، في بيان السبت، بحضور الهجري، عن الاندماج التام في «الحرس الوطني» بعدِّه «المؤسسة العسكرية الرسمية الممثلة للطائفة الدرزية، والتزامها المطلق بالمهام الدفاعية الموكلة إليهم بالتعاون مع كافة القوات الرديفة».

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي ونشطاء صورة جماعية لقادة الفصائل المنضمة إلى «الحرس الوطني» مع الهجري، ظهر فيها العميد بقوات النظام السابق، جهاد نجم الغوطاني، المنحدر من السويداء، والذي شارك في عمليات عسكرية ضد المدنيين السوريين في ريفي دمشق وإدلب، وقاد قصف مناطق محررة لسنوات قبل أن يلتجئ إلى السويداء في أعقاب سقوط نظام الأسد.

المتحدث الرسمي باسم حركة «رجال الكرامة» باسم أبو فخر (فيسبوك)

وذكر مصدر من أحد الفصائل المنضمة إلى «الحرس الوطني»، وفق موقع «الراصد» الذي يعنى بأخبار محافظة السويداء، أن هذا الاندماج يعكس استجابة عملية للواقع الأمني الجديد في المحافظة، الذي يتسم بفراغ أمني كبير بعد سقوط النظام السابق، وانتشار واسع للسلاح العشوائي، وتصاعد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة أو استهداف من قبل التنظيمات المتطرفة المتناثرة في البوادي المحيطة.

وتتمحور المهام الرئيسية لـ«الحرس الوطني»، وفق الموقع، حول ضبط الأمن الداخلي وحفظ الاستقرار في المدن والقرى، ومنع الفلتان الأمني، والتصدي لأي عمليات إجرامية، وحماية الحدود والمناطق البرية مع البادية، بزعم منع تسلل العناصر المسلحة، وعمليات تهريب السلاح والمخدرات.

وفي ردود الفعل، رحبت «حركة رجال الكرامة»؛ أكبر فصيل مسلح بالسويداء، عبر بيان نشرته في صفحتها على فيسبوك، بالإعلان الذي صدر من دارة الرئاسة الروحية في قنوات، باندماج الفصائل المحلية ضمن جسم عسكري منظّم، عادّةً أن «هذا ما تتطلبه المرحلة»، مضيفة: «سنكون المبادرين كما عهدتمونا لوحدة الصف في هذه المرحلة الحساسة». لكن «حركة رجال الكرامة» لم تعلن في بيانها انضمامها إلى «الحرس الوطني».

الشيخ ليث البلعوس (سانا)

في المقابل، انتقد الشيخ ليث البلعوس، ممثل «مضافة الكرامة» في السويداء، إعلان تشكيل «الحرس الوطني» في المحافظة. وقال في بيان نشره على حسابه في «فيسبوك»: «كان أبناء المحافظة ينتظرون من الشيخ حكمت الهجري، الذي يعدّه البعض مرجعيةً لهم، أن يطلّ عليهم بموقف جامع يطرح الحلول ويقود الناس نحو برّ الأمان، لكن اليوم وكعادته ظهر في فيديو محاطاً بزمرة من قادة الفصائل بينهم من عُرف سابقاً بالخطف والسرقة والنهب وابتزاز النساء، أمثال (قوات سيف الحق) و(قوات الفهد) المعروفة بتبعيتها للساقطين علي مملوك وكفاح الملحم وراجي فلحوط، ليعلنوا تشكيل ما يسمى (الحرس الوطني)؛ التسمية المستنسخة من (الحرس الثوري)؛ (الإيراني)، وكأن أبناء السويداء الذين قدّموا دماء أبنائهم وتحمّلوا التهجير والحرمان ينتظرون المزيد من العسكرة والسلاح والفوضى».

دروز من أتباع الهجري في «ساحة الكرامة» وسط مدينة السويداء الجنوبية بسوريا (أ.ب)

وعدّ البلعوس أن الرسالة التي وصلت من هذا الظهور «لم تكن رسالة حكمة أو مسؤولية، بل رسالة تحمل في طياتها المزيد من الخراب والدمار، بدلاً من أن تكون بارقة أمل للناس التي تتطلع إلى الأمن والسلام والعيش الكريم». وثمن البلعوس موقف «حركة رجال الكرامة» التي لم تكن من بين تلك الفصائل المعلن عن تشكيلها باسم «الحرس الوطني» و«لذلك دلالات خير نستبشر بها».

وأعلن فصيل «قوات الحماية الدرزية» الاندماج في «الحرس الوطني»، بعد أن أعلن فصيل «لواء الجبل» انضمامه إليه.

وكانت «الشرق الأوسط» قد نشرت تقريراً، الجمعة، بشأن بدء الهجري مشروعاً لدمج الفصائل المسلحة في السويداء ضمن «الجيش الموحّد»، ذكرت فيه أن عملية الانضمام إلى التشكيل الجديد لم تلق حماساً لدى فصائل كبرى، فيما كشف المتحدث باسم «حركة رجال الكرامة»، باسم أبو فخر، عن أن انضمامها «غير وارد حالياً» في ظل غياب الوضوح بشأن ما هو هذا «الجيش». كما قال منتقدون إن التشكيل الجديد لن يكون له على الأرجح أي مستقبل؛ لأنه سيقتصر على أفراد من الطائفة الدرزية.

وقالت مصادر معارضة للهجري، لـ«الشرق الأوسط»: «بعض الفصائل التي انضمت إلى (الجيش الموحّد) كانت مرتبطةً بجهاز الأمن العسكري التابع لنظام الأسد، ومقاتلوها متهمون بارتكاب تعديات وسرقات والتورط في عمليات خطف في السويداء».

عناصر من المسلحين الدروز الموالين للشيح الهجري خلال دورية في السويداء (أ.ف.ب)

وبينما قالت مصادر في مدينة السويداء تربطها علاقات بفصائل انضمت إلى «الجيش الموحّد»، إن عدد مقاتلي هذا التشكيل الجديد بات يقدر بما بين 4 و5 آلاف مقاتل، قالت مصادر أخرى لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا الرقم مبالغ فيه؛ «إذ إن الفصائل التي انضوت في إطاره قليلة، ولا يتجاوز عدد أفراد كل واحد منها 20 مقاتلاً».

وتعد «حركة رجال الكرامة»، التي تأسست في عام 2013، ويقودها حالياً الشيخ يحيى الحجار، الفصيل الأكبر عدداً وعتاداً في السويداء، ويتراوح عدد مقاتليها بين 5 و8 آلاف مقاتل. من ثم يأتي «المجلس العسكري» في السويداء الذي يتراوح عدد مقاتليه، وفق تقارير، بين 5 و6 آلاف ويقوده العقيد المنشق طارق الشوفي، وكانت مواقف زعيمه مؤيدة لسياسات الهجري، لكن خلافات نشبت أخيراً بين الطرفين، تطورت إلى خطف مسلحين الشوفي، قبل أن تتدخل فصائل لتأمين الإفراج عنه. وفي المرتبة الثالثة في السويداء، يأتي «لواء الجبل» الذي يقوده شكيب عزام بتعداد 5 آلاف مقاتل، وفق تقارير.


مقالات ذات صلة

كواليس «مأدبة الغداء» التي سبقت اختيار رئيس مجلس الشعب السوري

خاص د. عبد الحميد العواك أول رئيس لمجلس الشعب السوري بعد سقوط نظام الأسد (أرشيفية)

كواليس «مأدبة الغداء» التي سبقت اختيار رئيس مجلس الشعب السوري

الإدارة السورية أولت أهمية كبيرة لرئاسة البرلمان والرسائل التي تصدرها للخارج وتجنب وصول شخصيات قد تثير استياء أو تحفظ بعض الدول الحليفة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
رياضة سعودية المهاجم السوري عمر السومة (نادي العروبة)

مصدر مسؤول في الفيصلي لـ«الشرق الأوسط»: لم نفاوض عمر السومة

أكد مصدر مسؤول في نادي الفيصلي لـ«الشرق الأوسط»، عدم صحة ما تردد خلال الأيام الماضية بشأن وجود مفاوضات مع المهاجم السوري عمر السومة.

ماجد عبد الله (المجمعة)
شمال افريقيا لقاء سابق في القاهرة بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السوري أسعد الشيباني (الخارجية المصرية)

مصر تُجدد رفض التدخلات الخارجية في شؤون سوريا

جددت مصر رفضها التدخل في شؤون سوريا، وأكدت ضرورة تمكين مؤسسات الدولة الوطنية السورية، وذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية بدر عبد العاطي وتوم برّاك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي د. عبد الحميد العواك رئيس مجلس الشعب السوري يشارك بانتخاب الرئيس مع زملائه النواب (سانا)

من هو عبد الحميد العواك رئيس أول مجلس شعب سوري بُعيد سقوط الأسد؟

خبير وقاضٍ ومستشار قانوني وأكاديمي سوري، انشق عن نظام الأسد مع بداية الحراك السوري ضد النظام. برز باعتباره أحد الوجوه السياسية والتشريعية البارزة.

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يلقي كلمته في افتتاح مجلس الشعب السوري بعد سقوط نظام الأسد (حساب الرئاسة)

الشرع مفتتحاً الجلسة الأولى لمجلس الشعب: سوريا تكتب تاريخاً جديداً

وسط أجواء تنظيمية استثنائية وإجراءات أمنية مشددة عقد مجلس الشعب السوري الجديد جلسته الأولى بحضور رئيس الجمهورية أحمد الشرع ووزراء الخارجية والداخلية والعدل.

سعاد جروس (دمشق)

الزيدي: لقائي مع ترمب سيركز على تعزيز الاستثمارات الأميركية في العراق

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
TT

الزيدي: لقائي مع ترمب سيركز على تعزيز الاستثمارات الأميركية في العراق

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)

أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أن زيارته المرتقبة إلى واشنطن تهدف إلى تعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة بشكل فعال، منوهاً بأنه يتطلع إلى الانتقال بالعلاقة الثنائية من إدارة الأزمات إلى خلق الفرص، ولا سيما تلك التي تُحدث أثراً اقتصادياً ملموساً.

ويتوجه الزيدي إلى واشنطن، الاثنين، في زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية تُعد الأولى على المستوى الخارجي بعد نحو شهرين من تصويت البرلمان على الكابينة الوزارية.

وقال الزيدي، في مقالٍ نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، إنه قطع على نفسه عهداً بأن يشكّل، يوم 30 سبتمبر (أيلول) المقبل، الذي يوافق انتهاء مهمة قوات التحالف في العراق، بداية مرحلة جديدة من الشراكة الطموحة مع الولايات المتحدة.

وأضاف أن لقاءه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيركز على تعزيز الاستثمارات الأميركية في العراق، ودعوة الشركات الأميركية الكبرى للمشاركة في تطوير البنية التحتية، وقطاع الطاقة، والصناعة، والتكنولوجيا، والاقتصاد الرقمي، مؤكداً أن الحكومة العراقية ماضية في تنفيذ إصلاحات حيوية مِن شأنها توفير بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة، لتحويل التطلعات إلى تقدم اقتصادي ملموس.

وأوضح الزيدي أن الاستقرار الإقليمي يُعد أمراً حيوياً لتحقيق التنمية في العراق، لافتاً إلى أن بلاده تمتلك مقوّمات تؤهلها لأن تصبح مركزاً اقتصادياً مهماً في المنطقة، إذ تمتلك أحد أكبر احتياطات النفط المؤكَّدة في العالم، وموارد طبيعية وفيرة، وقوى عاملة ماهرة، وسوقاً محلية كبيرة، مشيراً إلى أهمية الدور الأميركي في دعم السلام الدولي وتوسيع نطاق الثقة والتعاون بين العراق وجيرانه.

وقال إن العراق يسعى أيضاً إلى توسيع مجالات التعاون مع الولايات المتحدة، من خلال تطوير اتفاقية الإطار الاستراتيجي، وتعزيز التعاون في مجالات التعليم والتدريب ونقل التكنولوجيا، إلى جانب مواصلة تطوير القدرات الأمنية العراقية لحماية ما تحقَّق من إنجازات.

وأضاف أن العراقيين، بعد سنوات من الحروب والديكتاتورية والإرهاب، يتطلعون إلى فتح صفحة جديدة في علاقاتهم مع العالم وشركائهم الاستراتيجيين تقوم على الاندماج في النظام الاقتصادي والمالي العالمي، مؤكداً أن العراق ينتهج سياسة مستقلة تبتعد عن الاستقطابات والصراعات الإقليمية، ويختار بدلاً من ذلك طريق التنمية، ويمد يده إلى الأصدقاء لبناء مستقبل قائم على الاستقرار والازدهار.

تأتي زيارة الزيدي لواشنطن في غمرة التوترات الإقليمية والأحداث العراقية المرتبطة بعمليات إلقاء القبض على مسؤولين بارزين وأعضاء في البرلمان بتُهم فساد وتعهدات حكومية بتفكيك الفصائل المسلّحة، وحصر السلاح بيد الدولة.

وقد أشار، في مقاله، إلى أن حكومته تعمل على ترسيخ سيادة الدولة وتعزيز الاستقرار، مؤكداً أن أولوياته، منذ تولّيه منصبه في مايو (أيار) الماضي، هي بناء دولة يفخر بها جميع العراقيين.

ولفت إلى أنه في أقل من 60 يوماً، أحرزت حكومته تقدماً في نزع سلاح عدد كبير من الجماعات المسلّحة، وفتح الباب أمام دمجها في مؤسسات الدولة، وتعزيز سيادة القانون، إلى جانب تحسين الخدمات وتوفير فرص العمل، بما يعزز ثقة المواطنين ويدعم مسار الإصلاح.


الزيدي إلى واشنطن لتوطيد العلاقة وتطويرها

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (واع)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (واع)
TT

الزيدي إلى واشنطن لتوطيد العلاقة وتطويرها

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (واع)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (واع)

يستهل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي زيارته الخارجية، بعد نحو شهرين على توليه مسؤولياته، بزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية.

وأكد المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي، خلال مؤتمر صحافي، الأحد، أن الزيدي سيتوجه إلى العاصمة الأميركية واشنطن اليوم (الاثنين)، على رأس وفد رفيع في زيارة تتضمن عقد لقاءات مهمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومسؤولين ومؤسسات اقتصادية ومالية أميركية.

تأتي الزيارة في غمرة التوترات الإقليمية والأحداث العراقية المرتبطة بعمليات إلقاء القبض على مسؤولين بارزين وأعضاء في البرلمان بتهم فساد وتعهدات حكومية بتفكيك الفصائل المسلحة، وحصر السلاح بيد الدولة.

وقال العبودي إن «الزيارة تأتي تجسيداً لتطوير العلاقات الخارجية المتوازنة التي تقوم على المصالح المشتركة، وإنها تكتسب أهمية كبيرة، لا سيما أنها تأتي في ظروف إقليمية دقيقة»، وأكد أن «لا تغيير على اتفاقية الإطار الاستراتيجي وكل التفاهمات التي ستجرى، والاتفاقات التي ستوقَّع تستند إلى هذه الاتفاقية».


مجلس شعب سوري جديد... من دون هتافات

الرئيس السوري أحمد الشرع يلقي كلمته في افتتاح مجلس الشعب السوري بعد سقوط نظام الأسد (حساب الرئاسة)
الرئيس السوري أحمد الشرع يلقي كلمته في افتتاح مجلس الشعب السوري بعد سقوط نظام الأسد (حساب الرئاسة)
TT

مجلس شعب سوري جديد... من دون هتافات

الرئيس السوري أحمد الشرع يلقي كلمته في افتتاح مجلس الشعب السوري بعد سقوط نظام الأسد (حساب الرئاسة)
الرئيس السوري أحمد الشرع يلقي كلمته في افتتاح مجلس الشعب السوري بعد سقوط نظام الأسد (حساب الرئاسة)

للمرة الأولى في تاريخ مجلس الشعب السوري، انتهت كلمة الرئيس من دون هتافات وتصفيق شعبوي، وللمرة الأولى أدى الأعضاء القسم الدستوري بشكل جماعي أمام رئيس الجمهورية أحمد الشرع، الذي دخل القاعة بهدوء وجلس في مقاعد النواب قبل أن يلقي خطابه المقتضب أمام المجلس، داعياً إلى جعله «نموذجاً في المسؤولية والكفاءة، وأن يسهم في ترسيخ ثقافة الحوار، وسيادة القانون، واحترام المؤسسات».

وانتخب النواب عبد الحميد العواك رئيساً للمجلس بغالبية 99 صوتاً، وهو أحد أبرز القانونيين في صفوف المعارضة سابقاً، ورأسَ لجنة صياغة مسودة «الإعلان الدستوري» المؤقت بتكليف من الشرع، ومهمته تنظيم السلطات وإدارة البلاد خلال المرحلة الانتقالية الحالية. كما انتخب النواب نائبين لرئيس المجلس، هما الدكتور مصطفى موسى نائباً أول، وكان رئيس مجلس الشورى العام في محافظة إدلب، والدكتورة مادونا بشارة نائباً ثانياً، وهي أكاديمية ورئيسة قسم في كلية الهندسة المدنية بجامعة اللاذقية.