​​لبنان: محاذير تواكب استراتيجية الحكومة لاستعادة الانتظام المالي

الموازنة العامة «الرقمية» للعام المقبل ترتفع إلى 6 مليارات دولار

مقر وزارة المالية اللبنانية (الوكالة الوطنية للإعلام)
مقر وزارة المالية اللبنانية (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

​​لبنان: محاذير تواكب استراتيجية الحكومة لاستعادة الانتظام المالي

مقر وزارة المالية اللبنانية (الوكالة الوطنية للإعلام)
مقر وزارة المالية اللبنانية (الوكالة الوطنية للإعلام)

تنهمك الإدارات المختصة في وزارة المال اللبنانية على استخلاص القوائم النهائية للإنفاق العام والإيرادات المرتقبة، بغية إنجاز الصياغة المكتملة لمشروع قانون الموازنة العامة للعام المقبل بحلول نهاية الشهر الحالي، تمهيداً لإدراجه على جدول أعمال مجلس الوزراء لإقراره وإحالته إلى مجلس النواب ضمن المهل الدستورية، واستهداف تشريعه خلال الدورة الخريفية.

ويتوقّع مسؤول مالي معني في اتصال مع «الشرق الأوسط»، تسجيل زيادة وازنة ومتساوية في المصروفات والموارد برقم إجمالي يصل إلى 6 مليارات دولار، أي بزيادة تناهز المليار دولار عن موازنة العام الحالي التي تم إقرارها بمرسوم حكومي بسبب نفاد مهلة التشريع، جراء الصعوبات الناشئة عن تبعات الحرب خلال الخريف الماضي، وانصراف الهيئة العامة لمجلس النواب إلى مواكبة استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية، ومن ثم تشكيل الحكومة الجديدة.

البرلمان اللبناني منعقداً في جلسة عامة (إعلام مجلس النواب

وتتوخى الزيادات الرقمية والقائمة على تجنّب تسجيل أي عجز، وتعزيز الفوائض الأولية في حسابات الخزينة، تخصيص مبالغ إضافية لتعزيز الإنفاق الاستثماري وتحسين مخصصات القطاع العام، مقابل الحرص على عدم فرض أي ضرائب جديدة، واستبدالها بواسطة تحسين الجباية ومكافحة التهرّب الضريبي والتهريب والأنشطة الاقتصادية غير الشرعية، مما يحرم الخزينة من موارد تصل إلى 5 مليارات دولار سنوياً. فضلاً عن الموارد الإضافية المتأتية عن توسيع شبكة المكلفين، والضبط المحكم لإيرادات الجمارك، ربطاً بتشغيل أجهزة كشف (سكانر) متطورة.

لكن، وانسجاماً مع الحرص الشديد على تكريس معادلة «لا مصروفات جديدة من دون إيرادات مقابلة»، يرتقب إقدام وزارة المال على تضمين التعديلات الضريبية، مادة تقضي بتشريع إعادة تفعيل الضريبة المقطوعة على استهلاك المحروقات، التي يجري توجيه حصيلتها إلى تغطية المنح المالية للعسكريين العاملين والمتقاعدين، ويستمر صرفها شهرياً، رغم تعليق سريانها بقرار صادر عن «مجلس شورى الدولة».

مجلس الوزراء مجتمعاً لدراسة مشروعات قوانين الإصلاح المالي (رئاسة الحكومة اللبنانية)

ورغم التوازن الشكلي الذي ستتضمنه أرقام الموازنة في جانبي الإنفاق والواردات، فإن الاستمرار بإغفال البند الحيوي المتعلق باستحقاقات الدين العام، خصوصاً موجبات سندات الدين الدولية (اليوروبوندز)، يعكس، حسب مصادر قانونية ومصرفية، استمرار التردّد والتباطؤ من قبل المرجعية المالية والسلطة التنفيذية، في تحديد استراتيجية التصدي للنواة الصلبة التي أودت إلى انفجار الأزمات البنيوية العاصفة بركائز الاقتصاد والنقد والقطاع المالي، والتي تشرف على ختام عامها السادس، على التوالي.

وتعوّل وزارة المال، على تحقيق تقدم خلال الشهرين المقبلين في إنجاز الصيغة النهائية لمشروع قانون إعادة الانتظام المالي (الفجوة)، بعد استحصال اللجنة الوزارية التي يرأسها رئيس الحكومة نوّاف سلام على قاعدة البيانات الإحصائية (الداتا) من قبل حاكمية «البنك المركزي»، ما يمكنها من تحديد الإطارات القانونية والعملانية التي سيجري اعتمادها وتشريعها لمعالجة مجمل الأزمات المالية والنقدية، وبما يشمل مشكلة الدين العام ومساهمة الدولة في إعادة التوازن إلى ميزانية «مصرف لبنان»، والمتضمنة أيضاً ديوناً وتمويلاً لصالح القطاع العام.

مصرف لبنان (الشرق الأوسط)

وبالتوازي، تعكف وزارة المال على إعداد الإطار المالي متوسط الأجل (MTFF)، عن الفترة الممتدة حتى عام 2029 الذي سيشكل أداة رئيسية لترجمة استراتيجيات الإصلاح وفق مسار مالي مستدام، يضمن الاستخدام الأمثل للموارد وتوجيهها نحو الأولويات الوطنية. وهو ما يشكل المسار القانوني والتشريعي للإصلاحات المالية الهيكلية المنشودة والمطلوبة من قبل المؤسسات المالية الدولية.

ويأخذ هذا الإطار في الاعتبار، حسب إبلاغ وزير المال ياسين جابر للوزارات كافة ولمؤسسات القطاع العام، السياق الاقتصادي الكلي من حيث خطط النمو، وتوقعات التضخم، ومسار ميزان المدفوعات المرتقب، والسياسات النقدية المرجوة، لا سيما فيما يخص سعر الصرف. كما يسعى إلى تنسيق السياسات المالية والخطط الإصلاحية البنيوية، واستراتيجيات القطاعات الإنمائية في سبيل تحقيق التعافي وتعزيز النمو، وخلق فرص العمل، وتحسين سبل العيش.

ويؤمل أن تجيب هذه التوجهات في حال تسريع وتيرة إقرارها تنفيذياً وتشريعياً، وفق مصادر مالية متابعة، على حقيقة تعاظم «الخيبة» في أوساط مجتمع الأعمال اللبناني، من طول المراوحة في حال «عدم اليقين»، وتمديد زمن «الفترة الانتقالية» لإنضاج المعالجات والحلول الاقتصادية، طبقاً لمندرجات الخطاب الرئاسي وبيان الثقة الحكومي، ولا سيما مع اقتراب استحقاق الانتخابات النيابية بمواعيدها المحدّدة في الربيع المقبل، وما يليها تلقائياً من الاستقالة الحكمية للحكومة القائمة وتأليف خليفتها، مما يفرض تلقائياً التأجيل الإضافي لاستحقاقات داهمة وحيوية.

وزير المال اللبناني ياسين جابر (الوكالة الوطنية للإعلام)

وتركز الشكاوى غير الخفية، التي يتم طرحها مع كبار المسؤولين، على المحاذير القابلة للتحول إلى مخاطر جدية، جراء التمّهل الحكومي المشهود في الإفصاح عن استراتيجية استعادة الانتظام المالي، والتحديد النهائي للفجوة المالية التي تشكل نواة الأزمات البنيوية التي يعانيها الاقتصاد والمالية العامة، نظير انهماكها الإيجابي في مقاربة مشكلات سياسية مزمنة ومستعصية، وفي مقدمتها قرار «حصرية السلاح»، والمؤثر حكماً في مجمل الملفات السيادية والمالية والاقتصادية، وفي إعادة هيكلة حضور الدولة وهيبتها في سائر المهام والمسؤوليات.

وثمة خشية ظاهرة في الأوساط الاقتصادية والمالية، من تمديد زمني إضافي يوجب تأجيل صياغة مشروع القانون الارتكازي الذي يحدّد الرقم النهائي لهذه الفجوة المستقرة على تقديرات الحكومة السابقة برقم يتعدّى 73 مليار دولار، تضاف إليه نحو 11 مليار دولار بحصيلة مادية لخسائر الحرب الأخيرة.

11 مليار دولار أميركي التكلفة المقدرة لإعادة الإعمار (أرشيفية - أ.ب)

ويفترض أن يقود هذا التشريع حال إقراره، وحسب مسؤول مالي معني، إلى تبيان سبل معالجة الفجوة المالية، والوصف النهائي لماهيتها بين ديون قابلة للسداد وفقاً لبرنامج يراعي التدفقات النقدية لدى الجهات المعنية، أو خسائر محققة، توجب إعداد مخطّط مرفق يتضمن التوزيع المقترح للأحمال والمسؤوليات بين رباعي الدولة و«البنك المركزي» والجهاز المصرفي والمودعين. في حين سيكفل القانون عينه، بدء تطبيق مندرجات التشريع الناجز لإصلاح أوضاع المصارف، الذي تم إقراره من قبل مجلس النواب بنهاية شهر يوليو (تموز) الماضي، وتضمينه مواد تقضي بتعليق تنفيذ بنود أساسية إلى حين إقرار ونشر قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع.


مقالات ذات صلة

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان

المشرق العربي 
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة.

«الشرق الأوسط» (بيروت - الكويت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يحاط بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

سلام يختتم زيارته إلى جنوب لبنان: نريد للمنطقة العودة إلى الدولة

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بالعمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في لقاء سابق منذ سنوات (أرشيفية - وسائل إعلام لبنانية)

تحليل إخباري لبنان: تراشق بين أكبر حزبين مسيحيين قبيل الانتخابات النيابية

بعد أشهر من الهدوء بين حزبي «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر»، عاد الصراع واحتدم مع اقتراب موعد الانتخابات.

بولا أسطيح (بيروت)
تحليل إخباري لبنانية ترفع إصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)

تحليل إخباري لبنان: الانتخابات النيابية أمام تمسّك عون بالمواعيد الدستورية

يصر رؤساء الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام، على تمرير الاستحقاق النيابي بموعده في مايو المقبل.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام مترئساً في يوليو الماضي اجتماعاً ضم رئيس بعثة صندوق النقد الدولي ووزيري المالية والاقتصاد والتجارة وحاكم مصرف لبنان (رئاسة الحكومة)

صندوق النقد يتقصَّى ميدانياً تحديثات الإصلاحات المالية في لبنان

تنفّذ بعثة صندوق النقد الدولي المولجة بالملف اللبناني، جولة مناقشات تقنية جديدة في بيروت خلال الأسبوع الحالي.

علي زين الدين (بيروت)

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.