ترمب ممتعض من استهداف مصنع أميركي في أوكرانيا... لكن بوتين يرى «بارقة أمل» خلال ولايته

لوح بـ«عقوبات ضخمة» أو «رسوم جمركية» أو أن «لن يفعل شيئاً» ويقول إنها معركتكم

ترمب يزور مقر العمليات في واشنطن 21 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يزور مقر العمليات في واشنطن 21 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب ممتعض من استهداف مصنع أميركي في أوكرانيا... لكن بوتين يرى «بارقة أمل» خلال ولايته

ترمب يزور مقر العمليات في واشنطن 21 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يزور مقر العمليات في واشنطن 21 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي السبت إن على دول الجنوب العالمي أن تدفع روسيا نحو السلام في حربها مع أوكرانيا، بما في ذلك المساعدة على دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للجلوس إلى طاولة المفاوضات. وكتب زيلينسكي على «إكس» بعد حديثه مع رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوسا «أكدت من جديد استعدادي لأي شكل من أشكال الاجتماع مع الرئيس الروسي. ومع ذلك، نرى أن موسكو تحاول مجدداً أن تطيل أمد الأمور أكثر». وأضاف: «من المهم أن يرسل الجنوب العالمي إشارات وثيقة الصلة ويدفع روسيا نحو السلام».

وتراجعت فرص عقد قمة بين روسيا وأوكرانيا الجمعة مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيتخذ قراراً «مهماً» خلال أسبوعين قد يشمل فرض عقوبات على روسيا في ظل تعثر جهود الوساطة الأميركية. إذ أعرب عن استيائه من الضربات الروسية الأخيرة على أوكرانيا، ومنها تلك التي طالت مصنعاً أميركياً، قائلاً «أنا لست سعيداً بذلك، ولست سعيداً بكل ما يتعلق بهذه الحرب»، مجدداً التلويح بفرض عقوبات اقتصادية على موسكو.

فولوديمير زيلينسكي ودونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

جاء ذلك خلال حديث قصير مع الصحافيين في المكتب البيضاوي بشأن الضربة الروسية التي دمرت قسماً كبيراً من مصنع شركة أميركية في مدينة موكاتشيفو في غرب أوكرانيا ليل الأربعاء - الخميس. وأكد مجدداً أنه أمهل نفسه «أسبوعين» لاتخاذ قرار بشأن النزاع. وأضاف ترمب: «سيكون قراراً مهماً للغاية، وسيكون إما عقوبات ضخمة أو رسوماً جمركية أو كليهما، أو لن نفعل شيئاً ونقول: إنها معركتكم».

وصرّح ترمب للصحافيين في واشنطن بأن الزعيمين «لا يتفقان كثيراً لأسباب جلية». وقال ترمب وهو يرتدي قبعة بيسبول حمراء كتب عليها «ترمب كان محقاً في كل شيء»، إن «رقص التانغو يحتاج لشخصين».

وكشف ترمب عن أنه قد يدعو الزعيم الروسي لحضور نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة في حال إحراز تقدم بشأن أوكرانيا.

يسعى الرئيس الأميركي الذي التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل أسبوع في ألاسكا، ثم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض، الاثنين، لجمع الزعيمين على طاولة واحدة. لكن يبدو أن احتمال عقد هذا الاجتماع يتضاءل. وعرض ترمب صورة له مع بوتين التقطت خلال لقائهما في ألاسكا، موضحاً أن الرئيس الروسي أرسلها إليه. وقال ترمب «سأوقعها له».

بدوره، أشاد الرئيس الروسي بنظيره الأميركي ووصفه بأنه «الضوء في نهاية النفق» للعلاقات المتعثرة بين موسكو وواشنطن، والبلدان يناقشان مشاريع مشتركة في القطب الشمالي وألاسكا. وقال بوتين في فعالية في ساروف، وهي مدينة مغلقة على بعد نحو 370 كيلومتراً شرق موسكو وكانت بمثابة قاعدة لبرنامج الأسلحة النووية الروسية منذ أواخر الأربعينات، «علاقتنا مع الولايات المتحدة في أدنى مستوياتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ولكن مع وصول الرئيس ترمب، أعتقد أن هناك أخيراً ضوءاً في نهاية النفق».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتصافحان في نهاية مؤتمر صحافي مشترك بعد المشاركة في قمة أميركية - روسية بشأن أوكرانيا في قاعدة إلمندورف ريتشاردسون المشتركة في أنكوريج بألاسكا في 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف بوتين، في إشارة إلى قمة الأسبوع الماضي «مع وصول ترمب، أعتقد أن نقطة ضوء لاحت أخيراً في نهاية النفق. والآن، عقدنا اجتماعاً جيداً وهادفاً وصريحاً في ألاسكا». ومضى يقول: «الخطوات التالية تتوقف الآن على قيادة الولايات المتحدة، لكنني واثق من أن الصفات القيادية للرئيس الحالي، الرئيس ترمب، بمثابة ضمانة جيدة لاستعادة العلاقات».

ولم يتطرق بوتين إلى تفاصيل حول التعاون الأميركي الروسي المحتمل في القطب الشمالي، لكنه قال إن المنطقة تعج باحتياطيات معدنية «هائلة»، مشيراً إلى أن شركة الغاز الطبيعي المسال الروسية «نوفاتيك» تعمل هناك بالفعل. وقال: «بالمناسبة، نناقش مع شركائنا الأميركيين إمكانية التعاون في هذه المنطقة. ليس فقط في منطقتنا القطبية الشمالية، بل أيضاً في ألاسكا. وفي الوقت ذاته، فإن التقنيات التي نمتلكها لا يمتلكها أحد سوانا اليوم. وهذا يثير اهتمام شركائنا، بمن فيهم شركاؤنا من الولايات المتحدة».

ترمب مع قادة أوروبيين والأمين العام لحلف شمال الأطلسي في أثناء سيرهم خلال اجتماع حول مفاوضات لإنهاء الحرب الروسية بأوكرانيا (رويترز)

وعبرت روسيا والولايات المتحدة عن تفاؤلهما بفرص اقتصادية هائلة في حالة تطبيع العلاقات بينهما، بعد أن تدهورت علاقاتهما إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة بسبب الحرب في أوكرانيا.

وجاءت هذه التصريحات في اليوم نفسه الذي ظهر فيه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقابلة مسجلة لبرنامج يوم الأحد «قابل الصحافة مع كريستين ويلكر» على قناة «إن بي سي»، وقال إنه لا توجد خطط للاجتماع بين بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال لافروف لشبكة التلفزيون الأميركية، الجمعة، إن «بوتين مستعد للقاء زيلينسكي عندما يكون هناك جدول أعمال جاهز لقمة، ومثل هذا الجدول ليس جاهزاً على الإطلاق». وأضاف «من بين النقاط التي يجب توضيحها مسبقاً هي تنازل أوكرانيا عن عضويتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وتنازلات بشأن الأراضي». وتابع لافروف: «زيلينسكي قال لا لكل شيء».

أورسولا فون دير لاين وكير ستارمر والرؤساء: الفنلندي ألكسندر ستوب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والمستشار الألماني فريدريش ميرتس والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته يلتقطون صورة جماعية في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وقعت موسكو مذكرة بودابست في عام 1994، وهي تهدف إلى ضمان أمن أوكرانيا وبيلاروس وكازاخستان مقابل تخلي الدول الثلاث عن العديد من الأسلحة النووية العائدة إلى الحقبة السوفياتية.

لكن روسيا انتهكت هذه المذكرة أولاً عندما ضمت شبه جزيرة القرم في عام 2014، ثم عندما بدأت هجوماً واسع النطاق على أوكرانيا في عام 2022 أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من الناس وإجبار الملايين على الفرار من ديارهم.

وقال زيلينسكي السبت إن بلاده مستعدة لاتخاذ خطوات بناءة من شأنها أن تقرب التوصل إلى سلام حقيقي، لكنه أضاف أن روسيا لا تُظهر أي نية للسلام وتواصل قصف المدن الأوكرانية.

وأوضح زيلينسكي في منشور على «إكس» بعد اتصال مع رئيس الوزراء الهولندي ديك سخوف، أن هناك الآن فرصة حقيقية لإنهاء الحرب، مشدداً على الحاجة إلى ممارسة ضغوط على موسكو لعقد اجتماع على أعلى مستوى. وأضاف: «نحن نُفسر جميع الإشارات الصادرة من موسكو في هذه الأيام على هذا النحو. الضغط مطلوب لتغيير موقفها، وكذلك عقد اجتماع على أعلى مستوى لمناقشة جميع القضايا».

وقال زيلينسكي إن المسؤولين الأوكرانيين والأميركيين والشركاء الأوروبيين يعملون حالياً على وضع هيكلة الضمانات الأمنية، مشيراً إلى أن كييف تبحث أيضاً مع هولندا تعزيز المشاركة في هذا المسار ودعم مشاريع الإنتاج الدفاعي الأوكراني.

من جانبه، قال سخوف إنه يتعين على بوتين الجلوس على طاولة المفاوضات وإظهار التزامه الحقيقي بتحقيق سلام دائم. وأضاف رئيس الوزراء الهولندي: «سنواصل الضغط على روسيا من خلال إعداد عقوبات جديدة وقوية، وسنعمل مع شركائنا على وضع ضمانات أمنية لأوكرانيا».

وقال زيلينسكي الذي يريد وجود قوات أجنبية في أوكرانيا لردع الهجمات الروسية في المستقبل: «عندما تثير روسيا قضية الضمانات الأمنية، فأنا بصراحة لا أعرف بعد من يهددها». وقد أكد الكرملين منذ أمد أنه لن يقبل ذلك أبداً، مشيراً إلى طموحات أوكرانيا في الانضمام إلى الناتو كأحد ذرائع الهجوم عليها.

قال مصدر دبلوماسي فرنسي، السبت، إن باريس استدعت السفيرة الإيطالية لديها بعد أن سخر مسؤول إيطالي كبير من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لاقتراحه نشر جنود أوروبيين في أوكرانيا في أي تسوية لما بعد الحرب. ورداً على طلب للتعليق الأسبوع الماضي على دعوات ماكرون إلى نشر جنود أوروبيين في أوكرانيا بعد أي اتفاق مع روسيا، استخدم ماتيو سالفيني نائب رئيسة الوزراء الإيطالية عبارة بلهجة سكان ميلانو لها ترجمة فضفاضة قد تعني «اغرب عن وجهي». وقال للصحافيين في إشارة إلى ماكرون: «اذهب أنت إلى هناك إذا أردت. ارتدِ خوذتك وسترتك واحمل بندقيتك واذهب إلى أوكرانيا».

وسالفيني هو زعيم حزب الرابطة اليميني ووزير النقل في الحكومة القومية المحافظة برئاسة جورجيا ميلوني، وانتقد ماكرون مراراً خاصة فيما يتعلق بأوكرانيا.

وقال المصدر الدبلوماسي إنه تم استدعاء السفيرة الإيطالية الجمعة، في أحدث حلقة من سلسلة صدامات دبلوماسية بين باريس وروما قبل وبعد تولي ميلوني السلطة في عام 2022. وذكر المصدر أنه «تم تنبيه السفيرة إلى أن هذه التصريحات تتعارض مع مناخ الثقة والعلاقة التاريخية بين بلدينا، وكذلك مع أحدث التطورات الثنائية التي أبرزت أوجه التقارب القوية بين البلدين، لا سيما فيما يتعلق بالدعم الراسخ لأوكرانيا».

وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف قبيل مؤتمر ترمب وبوتين الصحافي 15 أغسطس (أ.ف.ب)

ويعمل ماكرون، الداعم القوي لأوكرانيا ضد الحرب الروسية، مع قادة العالم الآخرين، ولا سيما رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، لحشد الدعم لأوكرانيا في حال إعلان وقف إطلاق النار.

قدم الاتحاد الأوروبي الجمعة مساعدات مالية إضافية بقيمة 5 مليارات دولار لأوكرانيا. وكتبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على موقع «إكس» للتواصل الاجتماعى قبيل احتفال أوكرانيا بعيد استقلالها في نهاية هذا الأسبوع تقول: «تضامن الاتحاد الأوروبي مع أوكرانيا ثابت». وأضافت أن صرف أكثر من 4 مليارات يورو يظهر التزام الاتحاد الأوروبي القوي بتعافي البلاد ومستقبلها.

جاء هذا الإعلان في الوقت الذي حشد فيه أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) من الاتحاد الأوروبي صفوفهم خلف أوكرانيا لتقديم جبهة موحدة للرئيس ترمب في مساعيه الدبلوماسية لعقد لقاء بين الرئيس الأوكراني والرئيس الروسي.

وميدانياً أعلنت روسيا السبت السيطرة على قريتين في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا، في إطار تكثيفها الضغط العسكري مع تسارع وتيرة الجهود الدبلوماسية لوضع حد للنزاع. وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان على «تلغرام» إن الجيش سيطر على قريتي سريدني وكليبان - بيك. لكن من الصعب التأكد بشكل مستقل من التقارير الواردة من الجبهة، كما قالت عدة وكالات غربية. وتشكل السيطرة على القرية الثانية خطوة إضافية في اتجاه مدينة كوستيانتينيفكا، المعقل المهم على طريق كراماتورسك التي تضم قاعدة لوجيستية كبيرة للجيش الأوكراني. وحقّق الجيش الروسي مزيداً من المكتسبات على الأرض في الأشهر الأخيرة، في مواجهة قوات أوكرانية أقل عدداً وعتاداً.

بوتين مع طاقمه ووزير خارجيته سيرغي لافروف (أ.ب)

من جانب آخر، رفض مواطن أوكراني يشتبه القضاء الألماني بأنه أحد منسقي عملية تخريب خط أنابيب الغاز الروسي «نورد ستريم» في بحر البلطيق، تسليمه الجمعة بعدما أوقف الخميس في إيطاليا.

وهذا الشخص هو الأول الذي يتم توقيفه في هذه القضية. وقالت النيابة العامة الألمانية المتخصصة في قضايا الإرهاب في بيان الخميس إنها طلبت «من الشرطة الإيطالية في مقاطعة ريميني (إيطاليا) توقيف المواطن الأوكراني سيرغي ك. بناء على مذكرة توقيف أوروبية». واستمعت محكمة الاستئناف في بولونيا بشمال ايطاليا المتخصصة في مسائل تسليم المطلوبين الجمعة، إلى المشتبه به البالغ 49 عاماً، وفق وسائل الإعلام الإيطالية. وأوقف المشتبه به بعدما أمضى أياماً مع عائلته في قرية سان كليمنتي قرب مقاطعة ريميني الساحلية المطلة على البحر الأدرياتيكي، بحسب السلطات الإيطالية، وسيبقى رهن التوقيف السابق للمحاكمة حتى 3 سبتمبر (أيلول).

في 26 سبتمبر 2022، وقعت أربع حوادث تسرب غاز ضخمة سبقتها انفجارات في قاع البحر بفارق ساعات بين كل منها، على خطي الأنابيب نورد ستريم 1 و2 اللذين يربطان روسيا بألمانيا ويحملان معظم الغاز الروسي إلى أوروبا. في حينها علقت موسكو توريد الغاز عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» على خلفية اختبار قوة مع حلفاء كييف الأوروبيين. أما خط الأنابيب نورد ستريم 2 الذي كان موضع خلاف بين برلين وواشنطن لسنوات، فلم يكن قد دخل الخدمة بعد. منذ التخريب، باشرت ألمانيا والسويد والدنمارك تحقيقات قضائية منفصلة، وأُغلقت في الدولتين الإسكندنافيتين عام 2024.

طُرحت احتمالات عدة مع افتراض أساسي بأن العملية تقف وراءها دولة. ونفت كل من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة بشدة أن تكون ضالعة فيها.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا: ألف مبنى سكني في كييف دون تدفئة بعد هجمات روسية

أوروبا أناس يشحنون أجهزتهم في خيمة مزودة بالتدفئة في كييف يوم أمس (ا.ف.ب)

أوكرانيا: ألف مبنى سكني في كييف دون تدفئة بعد هجمات روسية

قالت سلطات محلية في أوكرانيا، إن أكثر من ألف مبنى سكني في العاصمة الأوكرانية كييف لا تزال دون ​تدفئة في أعقاب هجوم روسي مدمر وقع في وقت مبكر من يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)

بريطانيا: سنطور صاروخاً باليستياً جديداً لدعم أوكرانيا

قالت الحكومة البريطانية، اليوم الأحد، إنها ستطور صاروخاً ‌باليستياً ‌جديداً ‌لمساعدة ⁠أوكرانيا ​في جهودها ‌الحربية ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

موسكو: رغبة وزير الدفاع البريطاني في اختطاف بوتين «أوهام منحرفة»

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الأحد إن تصريحات وزير الدفاع البريطاني عن رغبته في اختطاف الرئيس فلاديمير بوتين تعد «أوهاماً منحرفة»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمد يده لمصافحة نظيره الروسي فلاديمير بوتين في أنكوردج (ألاسكا) 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

لماذا التزم بوتين الصمت عندما أطاح ترمب برئيس فنزويلا؟

سلطت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية الضوء على موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تجاه العملية العسكرية التي شنّها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا عمال الإنقاذ في فولغوغراد خلال قصف أوكراني في مايو الماضي (رويترز) play-circle

مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة حول أوكرانيا الاثنين بعد ضربات صاروخية روسية

يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً، الاثنين، بناءً على طلب أوكرانيا بعد غارات جوية روسية واسعة النطاق، واستخدام موسكو صاروخ «أوريشنيك» الباليستي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أوكرانيا: ألف مبنى سكني في كييف دون تدفئة بعد هجمات روسية

أناس يشحنون أجهزتهم في خيمة مزودة بالتدفئة في كييف يوم أمس (ا.ف.ب)
أناس يشحنون أجهزتهم في خيمة مزودة بالتدفئة في كييف يوم أمس (ا.ف.ب)
TT

أوكرانيا: ألف مبنى سكني في كييف دون تدفئة بعد هجمات روسية

أناس يشحنون أجهزتهم في خيمة مزودة بالتدفئة في كييف يوم أمس (ا.ف.ب)
أناس يشحنون أجهزتهم في خيمة مزودة بالتدفئة في كييف يوم أمس (ا.ف.ب)

قالت سلطات محلية في أوكرانيا، إن أكثر من ألف مبنى سكني في العاصمة الأوكرانية كييف لا تزال دون ​تدفئة في أعقاب هجوم روسي مدمر وقع في وقت مبكر من يوم الجمعة.

انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز)

وكثفت روسيا قصفها لنظام الطاقة في أوكرانيا منذ بدء الغزو الشامل في 2022.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطابه الليلي عبر الاتصال المرئي «لا تزال الإصلاحات جارية في كييف بعد الهجوم الذي وقع قبل يومين. تكمن المهمة الرئيسية في إعادة التيار الكهربائي ‌إلى جميع المباني»، مشيراً إلى أن 200 فرد من ‌فرق ⁠الطوارئ ​يجرون ‌الإصلاحات في منطقة كييف المحيطة بالعاصمة.

مبنى سكني تعرض لغارة جوية روسية بطائرة مسيرة يوم الجمعة الماضي (رويترز)

وأطلقت روسيا 1100 طائرة مسيرة وأكثر من 890 قنبلة موجهة في قصف جوي وأكثر من 50 صاروخاً، بما في ذلك صواريخ باليستية وصواريخ كروز وصواريخ متوسطة المدى، على أوكرانيا خلال الأسبوع المنقضي.

وأدى قصف صاروخي على كييف يوم الجمعة إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن ⁠المدينة بأكملها تقريباً وسط موجة برد قارس، ولم تتمكن السلطات من إعادة إمدادات ‌المياه وإعادة الكهرباء والتدفئة جزئياً إلا ‍بحلول اليوم الأحد.

خيم في كييف يلجأ إليها الناس للتدفئة وشحن أجهزتهم بعد استهداف البنية التحتية للطاقة الأوكرانية (ا.ف.ب)

وأضاف زيلينسكي ‍أن روسيا انتظرت عمداً وصول الطقس لبرودة تقترب من التجمد ‍لتزيد الأمور سوءاً على الشعب الأوكراني، ووصف ذلك بأنه «إرهاب روسي بطريقة تستهزئ بالناس وتستهدف المدنيين بالذات»، ولم يصدر رد بعد من موسكو.

وقد يكون هذا الشتاء، وهو الرابع في ​تلك الحرب، الأكثر برودة وإظلاماً حتى الآن، إذ أدت أضرار تراكمت على شبكة الكهرباء إلى دفع المرافق العامة ⁠لحافة الانهيار.

رجال إنقاذ في مبنى سكني استُهدف بغارة جوية روسية بطائرة مسيرة (رويترز)

ومن المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة، التي تقل بالفعل عن 12 درجة مئوية تحت الصفر، إلى 20 درجة تحت الصفر في الأيام القليلة القادمة.

وقال فيتالي رئيس بلدية كييف على تيليغرام «الإصلاحات جارية، لكن وضع إمدادات الطاقة في العاصمة لا يزال صعبا للغاية».

وأضاف «تشير توقعات حالة الطقس إلى أن الصقيع الشديد لن ينحسر خلال الأيام المقبلة. لذا، سيستمر الوضع الصعب في العاصمة». وكتبت يوليا سفيريدينكو رئيسة وزراء أوكرانيا على تيليغرام «لم يمر يوم واحد هذا الأسبوع دون هجمات ‌على منشآت للطاقة وبنية تحتية حيوية. رصدنا 44 هجوما في المجمل».


رئيسة وزراء الدنمارك: غرينلاند أمام «لحظة حاسمة»

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن (أ.ف.ب)
TT

رئيسة وزراء الدنمارك: غرينلاند أمام «لحظة حاسمة»

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن (أ.ف.ب)

اعتبرت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن الأحد أن إقليم غرينلاند المتمتع بحكم ذاتي في الدولة الاسكندنافية أمام «لحظة حاسمة» في ظل سعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى ضمه.

وقالت فريدريكسن خلال نقاش مع قادة أحزاب دنماركية أخرى «هناك نزاع قائم حول غرينلاند... إنها لحظة حاسمة، فالأمر يتجاوز ما هو ظاهر للعيان».

الدنمارك بما فيها غرينلاند عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو). وأعلنت فريدريكسن في وقت سابق هذا الأسبوع أن هجوما أميركيا على أحد أعضاء الحلف سيعني «نهاية كل شيء» لا سيما الناتو ونظام الأمن القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

ويرى ترمب أن سيطرة واشنطن على هذه الجزيرة القطبية الغنية بالموارد غير المستغلة، أمر بالغ الأهمية للأمن القومي الأميركي، في ظل التهديد المتزايد الذي تُشكّله روسيا والصين في القطب الشمالي. وأقر ترمب في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز الخميس بأنه قد يضطر للاختيار بين الحفاظ على وحدة حلف شمال الأطلسي أو السيطرة على الإقليم الدنماركي.

وقالت فريدريكسن في رسالة عبر فيسبوك وإنستغرام «الدنمارك حليف وفيّ وثابت. نحن نقوم بعملية إعادة تسلح واسعة النطاق، ومستعدون للدفاع عن قيمنا أينما اقتضت الضرورة، بما في ذلك في القطب الشمالي». وأضافت «نؤمن بالقانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها، ولذلك ندافع عن مبادئ السيادة وتقرير المصير ووحدة الأراضي».

وأكد سكان غرينلاند مرارا رفضهم الانضمام إلى الولايات المتحدة. ووفقا لاستطلاع رأي نشرته صحيفة «سيرميتسياك» في غرينلاند في يناير (كانون الثاني) 2025، أعرب 85% من سكان الجزيرة عن معارضتهم للانضمام للولايات المتحدة في المستقبل، بينما أيّد 6% فقط هذه الخطوة.


بريطانيا: سنطور صاروخاً باليستياً جديداً لدعم أوكرانيا

جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)
جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)
TT

بريطانيا: سنطور صاروخاً باليستياً جديداً لدعم أوكرانيا

جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)
جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)

قالت الحكومة البريطانية، اليوم (الأحد)، إنها ستطوّر صاروخاً ‌باليستياً ‌جديداً ‌لمساعدة ⁠أوكرانيا ​في جهودها ‌الحربية ضد روسيا.

وفي إطار المشروع الذي يحمل اسم «نايتفول»، ‌قالت الحكومة البريطانية ‍إنها ‍أطلقت مسابقة ‍لتطوير صواريخ باليستية تُطلق من الأرض ​ويمكنها حمل رأس حربي ⁠يزن 200 كيلوغرام، وقطع مسافة تزيد على 500 كيلومتر.