ترمب ممتعض من استهداف مصنع أميركي في أوكرانيا... لكن بوتين يرى «بارقة أمل» خلال ولايته

لوح بـ«عقوبات ضخمة» أو «رسوم جمركية» أو أن «لن يفعل شيئاً» ويقول إنها معركتكم

ترمب يزور مقر العمليات في واشنطن 21 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يزور مقر العمليات في واشنطن 21 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب ممتعض من استهداف مصنع أميركي في أوكرانيا... لكن بوتين يرى «بارقة أمل» خلال ولايته

ترمب يزور مقر العمليات في واشنطن 21 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يزور مقر العمليات في واشنطن 21 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي السبت إن على دول الجنوب العالمي أن تدفع روسيا نحو السلام في حربها مع أوكرانيا، بما في ذلك المساعدة على دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للجلوس إلى طاولة المفاوضات. وكتب زيلينسكي على «إكس» بعد حديثه مع رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوسا «أكدت من جديد استعدادي لأي شكل من أشكال الاجتماع مع الرئيس الروسي. ومع ذلك، نرى أن موسكو تحاول مجدداً أن تطيل أمد الأمور أكثر». وأضاف: «من المهم أن يرسل الجنوب العالمي إشارات وثيقة الصلة ويدفع روسيا نحو السلام».

وتراجعت فرص عقد قمة بين روسيا وأوكرانيا الجمعة مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيتخذ قراراً «مهماً» خلال أسبوعين قد يشمل فرض عقوبات على روسيا في ظل تعثر جهود الوساطة الأميركية. إذ أعرب عن استيائه من الضربات الروسية الأخيرة على أوكرانيا، ومنها تلك التي طالت مصنعاً أميركياً، قائلاً «أنا لست سعيداً بذلك، ولست سعيداً بكل ما يتعلق بهذه الحرب»، مجدداً التلويح بفرض عقوبات اقتصادية على موسكو.

فولوديمير زيلينسكي ودونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

جاء ذلك خلال حديث قصير مع الصحافيين في المكتب البيضاوي بشأن الضربة الروسية التي دمرت قسماً كبيراً من مصنع شركة أميركية في مدينة موكاتشيفو في غرب أوكرانيا ليل الأربعاء - الخميس. وأكد مجدداً أنه أمهل نفسه «أسبوعين» لاتخاذ قرار بشأن النزاع. وأضاف ترمب: «سيكون قراراً مهماً للغاية، وسيكون إما عقوبات ضخمة أو رسوماً جمركية أو كليهما، أو لن نفعل شيئاً ونقول: إنها معركتكم».

وصرّح ترمب للصحافيين في واشنطن بأن الزعيمين «لا يتفقان كثيراً لأسباب جلية». وقال ترمب وهو يرتدي قبعة بيسبول حمراء كتب عليها «ترمب كان محقاً في كل شيء»، إن «رقص التانغو يحتاج لشخصين».

وكشف ترمب عن أنه قد يدعو الزعيم الروسي لحضور نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة في حال إحراز تقدم بشأن أوكرانيا.

يسعى الرئيس الأميركي الذي التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل أسبوع في ألاسكا، ثم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض، الاثنين، لجمع الزعيمين على طاولة واحدة. لكن يبدو أن احتمال عقد هذا الاجتماع يتضاءل. وعرض ترمب صورة له مع بوتين التقطت خلال لقائهما في ألاسكا، موضحاً أن الرئيس الروسي أرسلها إليه. وقال ترمب «سأوقعها له».

بدوره، أشاد الرئيس الروسي بنظيره الأميركي ووصفه بأنه «الضوء في نهاية النفق» للعلاقات المتعثرة بين موسكو وواشنطن، والبلدان يناقشان مشاريع مشتركة في القطب الشمالي وألاسكا. وقال بوتين في فعالية في ساروف، وهي مدينة مغلقة على بعد نحو 370 كيلومتراً شرق موسكو وكانت بمثابة قاعدة لبرنامج الأسلحة النووية الروسية منذ أواخر الأربعينات، «علاقتنا مع الولايات المتحدة في أدنى مستوياتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ولكن مع وصول الرئيس ترمب، أعتقد أن هناك أخيراً ضوءاً في نهاية النفق».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتصافحان في نهاية مؤتمر صحافي مشترك بعد المشاركة في قمة أميركية - روسية بشأن أوكرانيا في قاعدة إلمندورف ريتشاردسون المشتركة في أنكوريج بألاسكا في 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف بوتين، في إشارة إلى قمة الأسبوع الماضي «مع وصول ترمب، أعتقد أن نقطة ضوء لاحت أخيراً في نهاية النفق. والآن، عقدنا اجتماعاً جيداً وهادفاً وصريحاً في ألاسكا». ومضى يقول: «الخطوات التالية تتوقف الآن على قيادة الولايات المتحدة، لكنني واثق من أن الصفات القيادية للرئيس الحالي، الرئيس ترمب، بمثابة ضمانة جيدة لاستعادة العلاقات».

ولم يتطرق بوتين إلى تفاصيل حول التعاون الأميركي الروسي المحتمل في القطب الشمالي، لكنه قال إن المنطقة تعج باحتياطيات معدنية «هائلة»، مشيراً إلى أن شركة الغاز الطبيعي المسال الروسية «نوفاتيك» تعمل هناك بالفعل. وقال: «بالمناسبة، نناقش مع شركائنا الأميركيين إمكانية التعاون في هذه المنطقة. ليس فقط في منطقتنا القطبية الشمالية، بل أيضاً في ألاسكا. وفي الوقت ذاته، فإن التقنيات التي نمتلكها لا يمتلكها أحد سوانا اليوم. وهذا يثير اهتمام شركائنا، بمن فيهم شركاؤنا من الولايات المتحدة».

ترمب مع قادة أوروبيين والأمين العام لحلف شمال الأطلسي في أثناء سيرهم خلال اجتماع حول مفاوضات لإنهاء الحرب الروسية بأوكرانيا (رويترز)

وعبرت روسيا والولايات المتحدة عن تفاؤلهما بفرص اقتصادية هائلة في حالة تطبيع العلاقات بينهما، بعد أن تدهورت علاقاتهما إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة بسبب الحرب في أوكرانيا.

وجاءت هذه التصريحات في اليوم نفسه الذي ظهر فيه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقابلة مسجلة لبرنامج يوم الأحد «قابل الصحافة مع كريستين ويلكر» على قناة «إن بي سي»، وقال إنه لا توجد خطط للاجتماع بين بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال لافروف لشبكة التلفزيون الأميركية، الجمعة، إن «بوتين مستعد للقاء زيلينسكي عندما يكون هناك جدول أعمال جاهز لقمة، ومثل هذا الجدول ليس جاهزاً على الإطلاق». وأضاف «من بين النقاط التي يجب توضيحها مسبقاً هي تنازل أوكرانيا عن عضويتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وتنازلات بشأن الأراضي». وتابع لافروف: «زيلينسكي قال لا لكل شيء».

أورسولا فون دير لاين وكير ستارمر والرؤساء: الفنلندي ألكسندر ستوب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والمستشار الألماني فريدريش ميرتس والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته يلتقطون صورة جماعية في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وقعت موسكو مذكرة بودابست في عام 1994، وهي تهدف إلى ضمان أمن أوكرانيا وبيلاروس وكازاخستان مقابل تخلي الدول الثلاث عن العديد من الأسلحة النووية العائدة إلى الحقبة السوفياتية.

لكن روسيا انتهكت هذه المذكرة أولاً عندما ضمت شبه جزيرة القرم في عام 2014، ثم عندما بدأت هجوماً واسع النطاق على أوكرانيا في عام 2022 أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من الناس وإجبار الملايين على الفرار من ديارهم.

وقال زيلينسكي السبت إن بلاده مستعدة لاتخاذ خطوات بناءة من شأنها أن تقرب التوصل إلى سلام حقيقي، لكنه أضاف أن روسيا لا تُظهر أي نية للسلام وتواصل قصف المدن الأوكرانية.

وأوضح زيلينسكي في منشور على «إكس» بعد اتصال مع رئيس الوزراء الهولندي ديك سخوف، أن هناك الآن فرصة حقيقية لإنهاء الحرب، مشدداً على الحاجة إلى ممارسة ضغوط على موسكو لعقد اجتماع على أعلى مستوى. وأضاف: «نحن نُفسر جميع الإشارات الصادرة من موسكو في هذه الأيام على هذا النحو. الضغط مطلوب لتغيير موقفها، وكذلك عقد اجتماع على أعلى مستوى لمناقشة جميع القضايا».

وقال زيلينسكي إن المسؤولين الأوكرانيين والأميركيين والشركاء الأوروبيين يعملون حالياً على وضع هيكلة الضمانات الأمنية، مشيراً إلى أن كييف تبحث أيضاً مع هولندا تعزيز المشاركة في هذا المسار ودعم مشاريع الإنتاج الدفاعي الأوكراني.

من جانبه، قال سخوف إنه يتعين على بوتين الجلوس على طاولة المفاوضات وإظهار التزامه الحقيقي بتحقيق سلام دائم. وأضاف رئيس الوزراء الهولندي: «سنواصل الضغط على روسيا من خلال إعداد عقوبات جديدة وقوية، وسنعمل مع شركائنا على وضع ضمانات أمنية لأوكرانيا».

وقال زيلينسكي الذي يريد وجود قوات أجنبية في أوكرانيا لردع الهجمات الروسية في المستقبل: «عندما تثير روسيا قضية الضمانات الأمنية، فأنا بصراحة لا أعرف بعد من يهددها». وقد أكد الكرملين منذ أمد أنه لن يقبل ذلك أبداً، مشيراً إلى طموحات أوكرانيا في الانضمام إلى الناتو كأحد ذرائع الهجوم عليها.

قال مصدر دبلوماسي فرنسي، السبت، إن باريس استدعت السفيرة الإيطالية لديها بعد أن سخر مسؤول إيطالي كبير من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لاقتراحه نشر جنود أوروبيين في أوكرانيا في أي تسوية لما بعد الحرب. ورداً على طلب للتعليق الأسبوع الماضي على دعوات ماكرون إلى نشر جنود أوروبيين في أوكرانيا بعد أي اتفاق مع روسيا، استخدم ماتيو سالفيني نائب رئيسة الوزراء الإيطالية عبارة بلهجة سكان ميلانو لها ترجمة فضفاضة قد تعني «اغرب عن وجهي». وقال للصحافيين في إشارة إلى ماكرون: «اذهب أنت إلى هناك إذا أردت. ارتدِ خوذتك وسترتك واحمل بندقيتك واذهب إلى أوكرانيا».

وسالفيني هو زعيم حزب الرابطة اليميني ووزير النقل في الحكومة القومية المحافظة برئاسة جورجيا ميلوني، وانتقد ماكرون مراراً خاصة فيما يتعلق بأوكرانيا.

وقال المصدر الدبلوماسي إنه تم استدعاء السفيرة الإيطالية الجمعة، في أحدث حلقة من سلسلة صدامات دبلوماسية بين باريس وروما قبل وبعد تولي ميلوني السلطة في عام 2022. وذكر المصدر أنه «تم تنبيه السفيرة إلى أن هذه التصريحات تتعارض مع مناخ الثقة والعلاقة التاريخية بين بلدينا، وكذلك مع أحدث التطورات الثنائية التي أبرزت أوجه التقارب القوية بين البلدين، لا سيما فيما يتعلق بالدعم الراسخ لأوكرانيا».

وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف قبيل مؤتمر ترمب وبوتين الصحافي 15 أغسطس (أ.ف.ب)

ويعمل ماكرون، الداعم القوي لأوكرانيا ضد الحرب الروسية، مع قادة العالم الآخرين، ولا سيما رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، لحشد الدعم لأوكرانيا في حال إعلان وقف إطلاق النار.

قدم الاتحاد الأوروبي الجمعة مساعدات مالية إضافية بقيمة 5 مليارات دولار لأوكرانيا. وكتبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على موقع «إكس» للتواصل الاجتماعى قبيل احتفال أوكرانيا بعيد استقلالها في نهاية هذا الأسبوع تقول: «تضامن الاتحاد الأوروبي مع أوكرانيا ثابت». وأضافت أن صرف أكثر من 4 مليارات يورو يظهر التزام الاتحاد الأوروبي القوي بتعافي البلاد ومستقبلها.

جاء هذا الإعلان في الوقت الذي حشد فيه أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) من الاتحاد الأوروبي صفوفهم خلف أوكرانيا لتقديم جبهة موحدة للرئيس ترمب في مساعيه الدبلوماسية لعقد لقاء بين الرئيس الأوكراني والرئيس الروسي.

وميدانياً أعلنت روسيا السبت السيطرة على قريتين في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا، في إطار تكثيفها الضغط العسكري مع تسارع وتيرة الجهود الدبلوماسية لوضع حد للنزاع. وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان على «تلغرام» إن الجيش سيطر على قريتي سريدني وكليبان - بيك. لكن من الصعب التأكد بشكل مستقل من التقارير الواردة من الجبهة، كما قالت عدة وكالات غربية. وتشكل السيطرة على القرية الثانية خطوة إضافية في اتجاه مدينة كوستيانتينيفكا، المعقل المهم على طريق كراماتورسك التي تضم قاعدة لوجيستية كبيرة للجيش الأوكراني. وحقّق الجيش الروسي مزيداً من المكتسبات على الأرض في الأشهر الأخيرة، في مواجهة قوات أوكرانية أقل عدداً وعتاداً.

بوتين مع طاقمه ووزير خارجيته سيرغي لافروف (أ.ب)

من جانب آخر، رفض مواطن أوكراني يشتبه القضاء الألماني بأنه أحد منسقي عملية تخريب خط أنابيب الغاز الروسي «نورد ستريم» في بحر البلطيق، تسليمه الجمعة بعدما أوقف الخميس في إيطاليا.

وهذا الشخص هو الأول الذي يتم توقيفه في هذه القضية. وقالت النيابة العامة الألمانية المتخصصة في قضايا الإرهاب في بيان الخميس إنها طلبت «من الشرطة الإيطالية في مقاطعة ريميني (إيطاليا) توقيف المواطن الأوكراني سيرغي ك. بناء على مذكرة توقيف أوروبية». واستمعت محكمة الاستئناف في بولونيا بشمال ايطاليا المتخصصة في مسائل تسليم المطلوبين الجمعة، إلى المشتبه به البالغ 49 عاماً، وفق وسائل الإعلام الإيطالية. وأوقف المشتبه به بعدما أمضى أياماً مع عائلته في قرية سان كليمنتي قرب مقاطعة ريميني الساحلية المطلة على البحر الأدرياتيكي، بحسب السلطات الإيطالية، وسيبقى رهن التوقيف السابق للمحاكمة حتى 3 سبتمبر (أيلول).

في 26 سبتمبر 2022، وقعت أربع حوادث تسرب غاز ضخمة سبقتها انفجارات في قاع البحر بفارق ساعات بين كل منها، على خطي الأنابيب نورد ستريم 1 و2 اللذين يربطان روسيا بألمانيا ويحملان معظم الغاز الروسي إلى أوروبا. في حينها علقت موسكو توريد الغاز عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» على خلفية اختبار قوة مع حلفاء كييف الأوروبيين. أما خط الأنابيب نورد ستريم 2 الذي كان موضع خلاف بين برلين وواشنطن لسنوات، فلم يكن قد دخل الخدمة بعد. منذ التخريب، باشرت ألمانيا والسويد والدنمارك تحقيقات قضائية منفصلة، وأُغلقت في الدولتين الإسكندنافيتين عام 2024.

طُرحت احتمالات عدة مع افتراض أساسي بأن العملية تقف وراءها دولة. ونفت كل من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة بشدة أن تكون ضالعة فيها.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا: روسيا أطلقت 2000 قنبلة ومُسيرة هجومية خلال أسبوع

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب) play-circle

أوكرانيا: روسيا أطلقت 2000 قنبلة ومُسيرة هجومية خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني، الأحد، إن روسيا أطلقت خلال الأسبوع المنصرم 1070 قنبلة جوية موجهة ونحو ألف طائرة مسيرة هجومية بالإضافة إلى ستة صواريخ ضد أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمد يده لمصافحة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أنكوردج (ألاسكا) 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

تحليل إخباري حقق ما فشل فيه بأوكرانيا... ترمب يُظهر لبوتين كيفية تنفيذ عملية عسكرية خاصة

ربطت مجلة «نيوزويك» الأميركية بين القصف الذي شنته الولايات المتحدة، السبت، على فنزويلا والغزو الروسي لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا جانب من المحادثات بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) play-circle

زيلينسكي يستضيف جولة جديدة حول «الضمانات الأمنية» وبصدد استبدال وزير دفاعه

يجتمع مستشارو الأمن القومي من أكثر من 12 دولة في كييف، السبت، لمناقشة الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وزيلينسكي بصدد استبدال وزير دفاعه

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا زيلينسكي يتوسّط قادة أوروبيين ومفاوضين أميركيين خلال محادثات في برلين حول أوكرانيا 15 ديسمبر الحالي (د.ب.أ) play-circle

المحلل وايكيرت يسخر من نظريات غربية حول نية روسيا غزو أوروبا

يصر القادة الروس على نفي أي رغبة لديهم في مهاجمة أوروبا، مع التهديد بأنهم سيفكرون في مثل هذا العمل إذا تعرضوا للهجوم أولاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا يعمل رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لغارة جوية روسية (رويترز) play-circle

تقدم روسي غير مسبوق في أوكرانيا خلال 2025

حقق الجيش الروسي أكبر تقدم له على الجبهة في أوكرانيا عام 2025 منذ السنة الأولى للغزو.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ستارمر: تغيير القيادة لن يكون في مصلحة بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: تغيير القيادة لن يكون في مصلحة بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الأحد، إنه سيكون في منصبه عندما يحل مثل هذا ​الوقت من العام المقبل، وذلك على الرغم من تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي وتكهنات باحتمال وجود تحدٍّ لزعامته.

وقال ستارمر في مقابلة أجرتها معه لورا كوينسبرغ من هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إنه ليس من مصلحة البلاد «تغيير» زعيم البلاد ‌بشكل متكرر ‌كما حدث في ظل ‌حكومة ⁠المحافظين ​السابقة.

ويتأخر ‌حزب العمال الذي يتزعمه ستارمر عن حزب الإصلاح في استطلاعات الرأي، بعد 18 شهراً من فوزه الساحق في الانتخابات الوطنية لعام 2024، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتراجعت شعبية رئيس الوزراء إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، في الوقت الذي يستعد فيه ⁠حزب العمال للانتخابات المحلية في إنجلترا وويلز واسكوتلندا في ‌مايو (أيار).

وقال ستارمر إن الانتخابات لن تكون «استفتاء» على حكومته، لكن حزب العمال «سيقاتل من أجل كل صوت».

ورداً على سؤال عما إذا كانت هناك أي ظروف قد تدفعه للتنحي إذا تسبب الأداء الضعيف في وجود تحدٍّ لقيادته، قال ​إنه سيواصل مسيرته.

وأضاف: «شهدنا في ظل الحكومة السابقة تغييرات مستمرة في ⁠القيادة والتكتلات، ما تسبب في فوضى عارمة، وكان ذلك من بين الأسباب التي أدت إلى هزيمة المحافظين في الانتخابات الأخيرة».

وكان نواب حزب المحافظين قد أجبروا رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون على التنحي في عام 2022، وخلفته ليز تراس التي شغلت المنصب لأقصر فترة في تاريخ بريطانيا، ثم حل محلها ريشي سوناك الذي خاض الحزب تحت قيادته انتخابات ‌عام 2024 والتي انتهت بفوز حزب العمال.


أوكرانيا: روسيا أطلقت 2000 قنبلة ومُسيرة هجومية خلال أسبوع

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

أوكرانيا: روسيا أطلقت 2000 قنبلة ومُسيرة هجومية خلال أسبوع

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت خلال الأسبوع المنصرم 1070 قنبلة جوية موجهة ونحو ألف طائرة مسيرة هجومية بالإضافة إلى ستة صواريخ ضد أوكرانيا.

وأشار زيلينسكي في منشور على «إكس» إلى «الأهمية البالغة لأوكرانيا أن يستمر دعم الشركاء لها، ولا سيما المساندة الدفاعية المنتظمة وتعزيز منظومات الدفاع الجوي»، مؤكداً أن حياة المدنيين في أوكرانيا مهددة بشكل شبه يومي بسبب الهجمات والضربات الروسية.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «يجب تسريع تنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه مع شركائنا إلى أقصى حد ممكن. فكل صاروخ لمنظومات الدفاع الجوي ما زال مخزناً لدى الشركاء قادر بالفعل على إنقاذ الأرواح».

وتابع قائلاً: «استقرار الدعم المقدم لأوكرانيا هو ما يمكن أن يدفع موسكو حقاً نحو الدبلوماسية. ونحن نعول على استمرار المساندة الدفاعية، وعلى دعم الوثائق المُعدة بشأن الضمانات الأمنية من الولايات المتحدة وأوروبا والشركاء ضمن تحالف الراغبين».

وفي وقت سابق اليوم، أعلن سلاح الجو الأوكراني عبر تطبيق «تلغرام» أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 39 من أصل 52 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا خلال هجوم جوي على شمال وشرق البلاد خلال الليل.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان (الأحد)، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها دمرت 90 طائرة مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية خلال الليلة الماضية.

واعتبر الرئيس الأوكراني، السبت، أن على كييف مواصلة الدفاع عن نفسها في حال فشلت الجهود الدبلوماسية في دفع روسيا إلى إنهاء الحرب المتواصلة منذ عام 2022.

وقال زيلينسكي: «إذا ما عرقلت روسيا كلّ ذلك، إذا لم يدفع شركاؤنا روسيا على وضع حدّ للحرب، فهناك سبيل آخر: الدفاع عن أنفسنا».


سويسرا تحدد هوية 16 ضحية آخرين في كارثة منتجع التزلج

ضباط من شرطة سويسرا يتفقدون منطقة قرب حانة اشتعلت بها النيران بمنتجع كران مونتانا في جبال الألب السويسرية (أ.ب)
ضباط من شرطة سويسرا يتفقدون منطقة قرب حانة اشتعلت بها النيران بمنتجع كران مونتانا في جبال الألب السويسرية (أ.ب)
TT

سويسرا تحدد هوية 16 ضحية آخرين في كارثة منتجع التزلج

ضباط من شرطة سويسرا يتفقدون منطقة قرب حانة اشتعلت بها النيران بمنتجع كران مونتانا في جبال الألب السويسرية (أ.ب)
ضباط من شرطة سويسرا يتفقدون منطقة قرب حانة اشتعلت بها النيران بمنتجع كران مونتانا في جبال الألب السويسرية (أ.ب)

قالت الشرطة السويسرية، اليوم (الأحد)، إنها حددت هوية 16 شخصا آخرين من قتلى حريق في حانة وقع عشية ‌العام الجديد، ‌وأودى ‌بحياة 40 ​شخصاً، ‌في واحدة من أسوأ الكوارث في تاريخ سويسرا الحديث.

وذكرت شرطة فاليه أن من بين الضحايا الذين جرى ‌التعرف عليهم، حتى الآن، عشرة سويسريين، وإيطاليين، وشخصاً يحمل الجنسيتين الإيطالية والإماراتية، وشخص من كل من رومانيا ​وفرنسا وتركيا. ولم تعلن أي أسماء.

وتعرفت الشرطة حتى الآن على هوية 24 شخصاً من بين قتلى الحريق الذي اندلع في منتجع كران مونتانا الجبلي جنوب سويسرا، وفقاً لوكالة «رويترز».

كانت شرطة كانتون فاليه في جنوب غربي سويسرا قالت، في بيان: «إن حريقاً مجهول السبب» اندلع في حانة عادة ما تستقطب السياح بأعداد كبيرة.

وأوضح متحدث باسم الشرطة، الخميس، أن الحريق اندلع في حانة «كونستيلاسيون» التي تبلغ قدرتها الاستيعابية 300 شخص، مع 40 على الشرفة، وفق الموقع الإلكتروني لـ«كران مونتانا». وأشار المتحدث إلى أن أكثر من 100 شخص كانوا موجودين هناك للاحتفال برأس السنة.

وقال مسؤولون سويسريون إن 40 شخصاً لقوا حتفهم ‌وأُصيب أكثر ‌من 100 في ​الحريق ‌بمنتجع «كران مونتانا».