إسرائيل تهدد: أبواب الجحيم ستُفتح

تصعّد العمليات بمدينة غزة والبدء فعلياً بتنفيذ خطة لحصارها

فلسطيني يحمل جثة طفلة (4 سنوات) قُتلت بقصف إسرائيلي استهدف مدرسة تؤوي نازحين في مدينة غزة الجمعة (أ.ب)
فلسطيني يحمل جثة طفلة (4 سنوات) قُتلت بقصف إسرائيلي استهدف مدرسة تؤوي نازحين في مدينة غزة الجمعة (أ.ب)
TT

إسرائيل تهدد: أبواب الجحيم ستُفتح

فلسطيني يحمل جثة طفلة (4 سنوات) قُتلت بقصف إسرائيلي استهدف مدرسة تؤوي نازحين في مدينة غزة الجمعة (أ.ب)
فلسطيني يحمل جثة طفلة (4 سنوات) قُتلت بقصف إسرائيلي استهدف مدرسة تؤوي نازحين في مدينة غزة الجمعة (أ.ب)

تواصل إسرائيل تصعيد عملياتها بمدينة غزة، من خلال تكثيف غاراتها الجوية وقصفها المدفعي على مناطق متفرقة من المدينة، التي أقرت خطة بشأن احتلالها، مع توعد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بتدمير المدينة على غرار رفح وبيت حانون.

وتمددت العمليات الإسرائيلية على الحدود الشمالية للمدينة من بلدتي جباليا البلد والنزلة، إلى منطقة أبو إسكندر في حي الشيخ رضوان، والذي شهد موجة نزوح كبيرة في أعقاب قصف مدفعي عشوائي عنيف تعرضت له المنطقة، ومن بينها مدرسة عمرو بن العاص التي تؤوي نازحين، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 13 فلسطينياً وإصابة العشرات، غالبيتهم من الأطفال والنساء.

طفلة تجاهد للحصول على طعام من مطبخ خيري في خان يونس بجنوب قطاع غزة الجمعة (رويترز)

وطلب الجيش الإسرائيلي عبر اتصالات ومناشير ألقاها على السكان في منطقة أبو إسكندر، وبلدتي جباليا البلدة والنزلة المجاورتين للمنطقة، بإخلائها والنزوح منها، إلا أن إصرار أعداد كبيرة من العائلات على البقاء في منازلهم ومراكز الإيواء دفع تلك القوات لاستخدام القوة النارية العنيفة في استهداف السكان، وهو أسلوب كررته في الكثير من المناطق.

وتزامن ذلك مع تكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي وتفجير روبوتات مفخخة في حيي الزيتون والصبرة على الحدود الجنوبية للمدينة، وسط إطلاق نار من طائرات مسيرة على كل هدف متحرك في الحيين بهدف رصد أي مقاومين أو كمائن، إلى جانب ضمان سيطرتها على الجزء الشرقي من شارع 8 الرئيسي، الذي تخطط للسيطرة عليها بالكامل في الأيام والأسابيع القليلة المقبلة، لفرض حصار مشدد على مدينة غزة، بالتزامن مع عزلها والسيطرة على الشارع الذي يربط بلدتي جباليا البلد والنزلة من المنطقة الشمالية، وصولاً إلى مفترق «الصاروخ» أو ما يعرف بالاتصالات نهاية شارع الجلاء مع منطقة الصفطاوي، وبذلك تكون أطبقت حصارها على المدينة.

 

فلسطينية تحمل متاعاً وهي تسير هرباً من العملية العسكرية الإسرائيلية بمدينة غزة الجمعة (رويترز)

«أبواب الجحيم»

وأكد الجيش الإسرائيلي، الخميس، أنه بدأ إبلاغ الطواقم الطبية ومنظمات الإغاثة في شمال غزة بضرورة الشروع في إعداد خطط إجلاء، تمهيداً للعملية العسكرية.

وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، الخميس، من «تأثير إنساني مروع» لتوسيع إسرائيل عملياتها العسكرية. وقال إن «إجبار مئات الآلاف على التحرك جنوباً ما هو إلا كارثة جديدة وقد يعدّ نقلاً قسرياً للسكان».

فيما توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الجمعة، بتدمير مدينة غزة إذا لم تتخل حركة «حماس» عن سلاحها ولم تطلق جميع الرهائن.

وكتب عبر منصة «إكس»: «قريباً، سوف تُفتح أبواب الجحيم على رؤوس قتلة ومغتصبي (حماس) حتى يوافقوا على شروط إسرائيل لإنهاء الحرب، وهي بشكل أساسي إطلاق سراح جميع الرهائن والتخلي عن السلاح». وأضاف: «إذا لم يقبلوا، فستصبح (مدينة) غزة - عاصمة (حماس) - رفح وبيت حانون»، في إشارة إلى مدينتين تم تدميرهما بشكل كبير في أثناء العمليات الإسرائيلية في القطاع.

فلسطينيون يحملون أغراضهم وهم يسيرون مبتعدين عن منطقة أبو إسكندر في حي الشيخ رضوان التي شهدت نزوحاً كبيراً الجمعة (أ.ف.ب)

وفعلياً، تتعمد القوات الإسرائيلية تدمير أكبر قدر ممكن من المناطق في قطاع غزة، وهو ما أشارت إليه صحيفة «يديعوت أحرونوت» في تقرير نشر الجمعة، أكدت أن العملية بمدينة غزة ستحتاج إلى وقت طويل لتدمير مبانيها الشاهقة على عكس مناطق أخرى في القطاع، مشيرةً إلى أن الجيش الإسرائيلي سيضطر إلى استخدام كمية هائلة من المتفجرات، بالإضافة إلى المعدات الهندسية الثقيلة والتي أصبح بعضها معطلاً ميكانيكياً بالفعل بسبب القتال المستمر منذ فترة طويلة.

ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن ضابط كبير يشارك في الحرب بغزة خلال الأشهر الأخيرة، قوله: «أصبح هدفنا تسوية المنازل والمباني، وليس فقط الإضرار بها لمنع استخدامها من قبل عناصر (حماس) لاحقاً».

وقتل منذ فجر الجمعة وحتى ساعات ما بعد الظهير أكثر من 63 فلسطينياً (رقم مرشح للزيادة)، إثر سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي واستهداف منتظري المساعدات في شمال ووسط وجنوب قطاع غزة.

فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا بالقصف الإسرائيلي في مدينة غزة الجمعة (أ.ب)

وشنت الطائرات الإسرائيلية غارات طالت منازل وخياماً للنازحين في ساعات الليل بمدينة غزة، وكذلك في خان يونس جنوبي قطاع غزة، ما أدى لمقتل العديد من الفلسطينيين، بينهم أسر كاملة مُحيت من السجل المدني مثل عائلة الأسود في مخيم الشاطئ.

فيما أعلنت وزارة الصحة بغزة، عن وصول 71 قتيلاً و251 إصابة لمستشفياتها خلال الـ24 ساعة الماضية (من ظهيرة الخميس إلى الجمعة)، لترتفع حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إلى 62263 قتيلاً و157365 إصابة، منهم 10717 قتلوا منذ فجر الثامن عشر من مارس (آذار) الماضي، بعد استئناف إسرائيل للحرب في أعقاب وقف إطلاق نار مؤقت استمر نحو شهرين.

فيما سُجل مقتل 24 فلسطينياً، وإصابة 133 برصاص القوات الإسرائيلية خلال انتظارهم للمساعدات، ما يرفع مجمل ضحاياهم إلى 2060 قتيلاً، و15197 مصاباً منذ نهاية مايو (أيار) الماضي، بعد افتتاح مراكز المساعدات الإنسانية الأميركية.

كما سجلت مستشفيات قطاع غزة، خلال الساعات الـ24 الماضية، حالتي وفاة جديدتين، نتيجة المجاعة وسوء التغذية، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 273 حالة وفاة، من ضمنهم 112 طفلاً.

دخان فوق منطقة أبو إسكندر في حي الشيخ رضوان جراء غارة إسرائيلية الجمعة (أ.ف.ب)

ويتفاقم الوضع الإنساني في قطاع غزة، نتيجة استمرار نهب المساعدات الإنسانية، وعدم قدرة أي جهات بحمايتها وتأمينها وتوزيعها بشكل عادل لتصل لمستحقيها، الأمر الذي يضع الفئات الهشة في ظروف قاسية وتتسبب بوفاة العديد منهم نتيجة هذه الظروف.

وتتهم منظمة العفو الدولية إسرائيل باتّباع سياسة تجويع «متعمّدة» في غزة، وأنها «تدمّر بشكل ممنهج الصحة والسلامة والنسيج الاجتماعي لحياة الفلسطينيين».

وقالت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة إن 148 شخصاً توفوا جراء سوء التغذية في غزة منذ يناير (كانون الثاني) 2025.

فلسطينيون يحملون أكياس طحين حصلوا عليها من قافلة مساعدات في بيت لهيا (أرشيفية - أ.ب)

وحذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في أغسطس (آب) من أن الجوع وسوء التغذية في غزة وصلا إلى أعلى مستوياتهما منذ بداية الحرب، موضحاً أن «أكثر من ثلث السكان لا يتناولون الطعام لأيام متتالية»، وأن 300 ألف طفل يعيشون خطر سوء التغذية، مع تفاقم الوضع بسبب عدم السماح بدخول ما يكفي من شاحنات المساعدات إلى القطاع.

الضفة الغربية

وفي الضفة الغربية، واصلت القوات الإسرائيلية فرض حصار مشدد على قرية المغير، شمال شرقي رام الله، بدعوى بحثها عن فلسطينيين نفذوا عملية إطلاق نار، الخميس، وأدت لإصابة مستوطن بجروح طفيفة في أثناء رعيه للأغنام.

وداهمت القوات الإسرائيلية، عشرات المنازل واعتدت على السكان، وخربت الممتلكات وسرقت أموال ومصاغات ذهبية، كما اعتدت على مركبات الفلسطينيين بالتكسير والتحطيم، واعتقلت عدداً من الشبان وسط تحقيقات ميدانية ونقل آخرين لجهة مجهولة، فيما اضطر المئات من سكان القرية للمبيت في قرى مجاورة بعد أن منعتهم من العودة إليها.

وقامت جرافات إسرائيلية بشق طريق استيطاني من منطقة «الرفيد» صعوداً إلى منطقة «قلاصون»، لرسم حدود جديدة للقرية، ما تسبب بتخريب بآلاف الدونمات ومسحها بالكامل، وذلك بعد أن شرعت بتجريف السهل الشرقي للمغير، المحاذي لشارع «ألون» الاستيطاني، المزروع معظمه بأشجار زيتون.

فيما أقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة على أراضي الفلسطينيين في منطقة «جبل الخربة» عند مدخل بلدة عطارة شمال غربي رام الله، ونصبوا خياماً في المكان، وذلك بعد نحو 13 يوماً من إقامة بؤرة أخرى في المنطقة نفسها وشق طريق ترابي.

يذكر أن منطقة جبل الخربة التي تبلغ مساحتها 2000 دونم، تعد منطقة أثرية يقتحمها المستوطنون باستمرار، في إطار سياسة تهدف إلى تهجير المواطنين الفلسطينيين.

يشار إلى أن المستوطنين حاولوا إقامة 15 بؤرة استيطانية جديدة منذ مطلع يوليو (تموز) الماضي، غلب عليها الطابع الزراعي والرعوي، 5 منها على أراضي محافظة الخليل، وبؤرتان في كل من: سلفيت وبيت لحم ورام الله وأريحا، وبؤرة في طوباس وأخرى في جنين.


مقالات ذات صلة

شكوك متنامية في قدرة «لجنة إدارة غزة» على مباشرة مهامها

المشرق العربي فلسطينيون يمشون وسط المباني المنهارة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

شكوك متنامية في قدرة «لجنة إدارة غزة» على مباشرة مهامها

«حماس» عينت وكلاء لوزاراتها الحكومية، ومديرين عامين وقادة أجهزة أمنية، ولم يكن ذلك فقط قبل تشكيل اللجنة، بل استمر بعد تشكيلها، وحتى الأيام الأخيرة...

«الشرق الأوسط» (غزّة)
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز) p-circle

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

الواقع الصحي والإنساني ينهار في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار

لا تتوقف الجهات الحكومية في قطاع غزة، وكذلك المنظمات الإنسانية، والأممية، عن التحذير من واقع الحياة الصعب الذي يواجهه السكان.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتباهى بـ5 ميليشيات تعمل لمصلحته في غزة

أكدت مصادر إسرائيلية أن هناك 5 ميليشيات مسلحة تعمل لمصلحة الجيش الإسرائيلي ضد «حماس» في غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».