«بوهرنجر إنجلهايم» تُعزز حضورها في المنطقة عبر شراكات محلية واستثمارات في الابتكار

الشركة توسّع وجودها في السعودية والإمارات... وتضخ 6.2 مليار يورو في البحث والتطوير

«بوهرنجر إنجلهايم» تُعزز حضورها في المنطقة عبر شراكات محلية واستثمارات في الابتكار
TT

«بوهرنجر إنجلهايم» تُعزز حضورها في المنطقة عبر شراكات محلية واستثمارات في الابتكار

«بوهرنجر إنجلهايم» تُعزز حضورها في المنطقة عبر شراكات محلية واستثمارات في الابتكار

أكّد ديريك أوليري، المدير الإقليمي لشركة «بوهرنجر إنجلهايم» لمنطقة الهند والشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، أنها تواصل ترسيخ مكانتها في القطاع الصحي، مستفيدة من خبرة تمتد لأكثر من 50 عاماً في المنطقة.

وقال إن «بوهرنجر إنجلهايم» سجّلت في 2024 صافي مبيعات بقيمة 855 مليون يورو في أسواق المنطقة، بزيادة 17 في المائة مقارنة بالعام السابق، ما يعكس قوة أدائها والتزامها بتلبية الاحتياجات الصحية المتنامية.

ابتكارات

وأشار أوليري إلى أن قطاع الأدوية البشرية يظل المحور الأكبر لأعمال الشركة؛ حيث يُمثل نحو 82 في المائة من مبيعاتها العالمية، مدفوعاً بنجاحات أدوية السكري من النوع الثاني وفشل القلب وأمراض الكلى والتليف الرئوي.

كما حققت الشركة تقدماً في قطاع صحة الحيوان، إذ أطلقت أول مبيد طفيليات واسع الطيف للقطط، ولقاحاً ثلاثياً للدواجن يوفر حماية ضد مرض ماريك وداء الجراب المعدي وإنفلونزا الطيور «H5»، الذي جرى طرحه عالمياً انطلاقاً من مصر.

الأولويات الاستراتيجية

وكشف أوليري أن الأولوية في المرحلة المقبلة تتمثل في توسيع نطاق الوصول إلى الأدوية المبتكرة، عبر شراكات فاعلة مع الحكومات والجهات الصحية، مشيراً إلى أن الشركة وصلت في العام الماضي إلى 66 مليون مريض حول العالم، بزيادة 8 في المائة على العام السابق.

وأكّد أن دعم التوطين وبناء القدرات الوطنية يُمثلان محوراً رئيسياً لاستراتيجية «بوهرنجر إنجلهايم»، إذ أبرمت في السعودية اتفاقية مع «ألفا فارما» لإنتاج دواء لعلاج السكري محلياً، إلى جانب مذكرة تفاهم مع وزارة الاستثمار لتعزيز توطين الصناعات الدوائية ونقل المعرفة. وفي الإمارات، تُواصل الشركة الاستثمار في الكفاءات الوطنية، عبر شراكات مع الجامعات والجهات الحكومية، ومنها جامعة الشارقة.

ديريك أوليري المدير الإقليمي لشركة «بوهرنجر إنجلهايم» لمنطقة الهند والشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا

تعزيز الوصول إلى الأسواق الناشئة

ولفت أوليري إلى أن الشركة تعمل على معالجة الفجوات في الرعاية الصحية، خاصة في الأسواق التي تعاني نقص الخدمات، عبر برامج مثل «Access to Healthcare» في كينيا، الذي يُركز على رفع الوعي والتشخيص المبكر للأمراض غير السارية، إضافة إلى مبادرة «Stop Rabies» لمكافحة داء الكلب، التي وفّرت أكثر من 46 مليون جرعة لقاح حتى الآن.

شراكات استراتيجية

وفيما يتعلّق بالتعاون مع الحكومات، أوضح أوليري أن الشراكات تُمثل حجر الزاوية في تحقيق الأهداف الصحية. ففي السعودية، وقّعت الشركة مذكرة تفاهم مع وزارة الصحة لإطلاق خدمات تشخيص السكتة الدماغية عن بُعد باستخدام الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعاون مع المجلس الصحي السعودي لدعم برامج الصحة النفسية.

أما في الإمارات، فجرى توقيع مذكرة تفاهم مع مركز «أبوظبي للصحة العامة» لتعزيز الوعي بالأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والكلى والتليف الرئوي والجلطات الدماغية، عبر حملات توعوية وقاعدة معرفية قائمة على البيانات.

استثمارات ضخمة في البحث والتطوير

وأكّد أوليري أن الابتكار يظل في صميم استراتيجية «بوهرنجر إنجلهايم»؛ حيث استثمرت الشركة نحو 6.2 مليار يورو في البحث والتطوير خلال عام واحد، بما يُعادل 23 في المائة من إجمالي مبيعاتها، لدعم تطوير علاجات جديدة.

وأشار إلى أن الشركة تستعد لإطلاق مجموعة من الأدوية الجديدة لعلاج التليف الرئوي مجهول السبب، والتليف الرئوي التدريجي، انطلاقاً من نتائج واعدة لدراسات سريرية.

وختم أوليري بتأكيد أن هدف الشركة الأسمى هو إحداث أثر ملموس في حياة الأجيال القادمة، عبر ابتكارات تُعزز جودة الحياة وتواكب التحديات الصحية المستقبلية.


مقالات ذات صلة

وزيرا خارجية السعودية وبنين يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أوشلجون أجادي بكاري في الرياض (واس)

وزيرا خارجية السعودية وبنين يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع أوشلجون أجادي بكاري، وزير خارجية بنين، الأربعاء، المستجدات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد خلال حفل إطلاق تنفيذ مشروع الربط الكهربائي المباشر بين شبكة هيئة الربط الكهربائي الخليجي وسلطنة عُمان (وكالة الأنباء العمانية)

انطلاق مشروع الربط الخليجي الكهربائي المباشر مع عُمان

أعلنت هيئة الربط الكهربائي الخليجي عن البدء الفعلي لتنفيذ مشروع الربط الكهربائي المباشر بين شبكة الهيئة وسلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد شعار «أوبك»

«أوبك بلس» يتفق على استمرار سياسة الإنتاج الحالية دون تغيير في مارس

اتفقت 8 دول أعضاء في تحالف «أوبك بلس» على إبقاء تعليق زيادة إنتاج النفط في مارس المقبل

«الشرق الأوسط» (فيينا)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً
TT

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

أعلنت «طيران الرياض» و«ماستركارد» شراكةً عالميةً استراتيجيةً تهدف إلى إعادة تعريف تجربة السفر عبر منظومة متكاملة من حلول المدفوعات الرقمية والتقنيات المتقدمة، في خطوة تعكس توجّه السعودية نحو بناء نموذج جديد للسفر الذكي والمتصل رقمياً.

وقالت الشركتان إن هذه الشراكة، التي تُعدُّ من أولى المبادرات من نوعها في المنطقة، تؤسِّس لمنظومة مدفوعات متكاملة منذ اليوم الأول لانطلاق «طيران الرياض»، تجمع بين حلول الدفع الاستهلاكية، وتجارب المطارات العصرية، وحلول المدفوعات الرقمية لقطاع السفر بين الشركات، بما يعزِّز موقع السعودية في طليعة الابتكار العالمي في قطاعَي الطيران والمدفوعات.

بطاقات رقمية تحوّل الإنفاق اليومي إلى مكافآت سفر

وفي إطار التزام «طيران الرياض» بالابتكار الرقمي، ستُطلق الشركة للمرة الأولى في المنطقة برنامج بطاقات ائتمان، وبطاقات مسبقة الدفع تحمل علامتها التجارية بالتعاون مع «ماستركارد».

ويتيح البرنامج، الذي يُعدُّ الأول من نوعه لشركة طيران إقليمية، لحاملي البطاقات تحويل إنفاقهم اليومي إلى رحلات جوية، وترقيات، ومكافآت وتجارب حصرية، مدمجة بسلاسة ضمن منظومة «طيران الرياض» الرقمية.

ومن المقرَّر طرح هذه البطاقات الرقمية حصرياً للضيوف المقيمين داخل المملكة قبل نهاية العام الحالي، عبر تطبيق «طيران الرياض» للهواتف الذكية، بما يتيح للمستخدمين طلب المكافآت وتفعيلها وتتبعها من منصة واحدة وبسهولة كاملة.

وعلى مستوى الأعمال، تصبح «طيران الرياض» أول شركة طيران في العالم تطلق برنامج بطاقات افتراضية تحمل علامتها التجارية لتسوية معاملات قطاع السفر.

ويهدف هذا الحل إلى رفع كفاءة وأمان المدفوعات لوكلاء السفر حول العالم، وتحسين عمليات المطابقة المالية، وفتح آفاق نمو جديدة عبر سلسلة القيمة في قطاع السفر.

وفي خطوة تعكس الرهان المشترك على الابتكار طويل الأمد، ستعمل الشركتان على إنشاء مركز مشترك للتميّز ومختبرات للابتكار، تُعنى بتصميم واختبار وتوسيع نطاق الحلول الرقمية الجديدة.

وسيركز هذا المركز على تحليل البيانات، والابتكار المشترك للمنتجات، وتطوير حلول دفع مستقبلية قادرة على الاستجابة لاحتياجات السوق ودعم النمو المستدام.

وقال الدكتور ديميتريوس دوسيس، رئيس «ماستركارد» لمنطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا، إن الشراكة تجسِّد دور «ماستركارد» في تطوير حلول دفع ذكية وآمنة وسلسة، مشيراً إلى أن التعاون مع «طيران الرياض» يهدف إلى بناء منظومة رقمية متكاملة تضيف قيمةً حقيقيةً في مختلف نقاط التفاعل مع المسافرين وشركاء السفر، وتُرسخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً رئيسياً لحركة السفر العالمية.

من جانبه، أكد آدم بوقديدة، الرئيس التنفيذي المالي لـ«طيران الرياض»، أن التعاون مع «ماستركارد» يعكس التزام الشركة بأن تكون شركة طيران رقمية بالكامل، موضحاً أن الانطلاق من منصة رقمية منذ اليوم الأول يتيح تطبيق حلول متقدمة في الدفع والمكافآت وتجارب المطارات، بما يضمن تقديم تجربة سفر استثنائية للضيوف حول العالم.

وتأتي هذه الشراكة في وقت يشهد فيه الطلب على السفر من وإلى السعودية نمواً متسارعاً، مدفوعاً بالتنويع الاقتصادي، والاستثمار في البنية التحتية، وتوسع القطاع السياحي.

ووفقاً لتقرير «ماستركارد» حول اتجاهات السفر لعام 2025، سجَّلت الرياض ارتفاعاً ملحوظاً في حركة المسافرين، ما يعكس بروز المملكة بوصفها محوراً عالمياً للأعمال والسفر.

وتتوقَّع الشركتان أن تسهم هذه الشراكة في دعم هذا الزخم من خلال إطلاق مبادرات إقليمية وعالمية رائدة، تشمل بطاقات الجيل الجديد التي تحمل علامة «طيران الرياض»، وبرامج المدفوعات الافتراضية لقطاع السفر، إلى جانب مركز الابتكار المشترك، بما يسهم في تشكيل مستقبل قطاع الطيران وتجارب السفر الرقمية.


التدريب التقني يمدّ المشروعات السعودية بقدرات مختصة

التدريب التقني يمدّ المشروعات السعودية بقدرات مختصة
TT

التدريب التقني يمدّ المشروعات السعودية بقدرات مختصة

التدريب التقني يمدّ المشروعات السعودية بقدرات مختصة

يشكّل التدريب التقني والمهني رافداً رئيسياً للمشروعات الوطنية الكبرى، وذلك من خلال «معاهد الشراكات الاستراتيجية» التي تؤهل كوادر مختصة تلبي احتياجات قطاعات الطيران والدفاع والطاقة والنقل المستدام والمجالات البحرية... وغيرها.

وفي قطاع الطيران، يتأهل المتدربون في برامج صيانة الطائرات، والطيران الخاص، والطيران التجاري، ليكونوا جزءاً من صناعة الطيران والقطاع اللوجيستي.

وفي الصناعات الدفاعية، يسهم تخصص التقنية الميكانيكية في إعداد قدرات تدعم منظومة الصناعات العسكرية الوطنية.

أما في مجال النقل المستدام، فيواكب التدريب التقني التحول العالمي عبر تأهيل كوادر في تخصص السيارات الكهربائية، فيما يوفّر قطاع البحرية برامج نوعية في العمليات البحرية وصيانة السفن لخدمة مشروعات الموانئ والطاقة البحرية.

وفي قطاع الطاقة والبترول، تُهيّأ القدرات السعودية بتخصصات الحفر وتشغيل الرافعات وعمليات الرفع الثقيلة، لتكون في قلب المشروعات الاستراتيجية التي تمثل عماد الاقتصاد الوطني، وبما ينسجم مع «برنامج تنمية القدرات البشرية» ضمن مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وبينت «معاهد الشراكات الاستراتيجية» أن كل المسارات التدريبية تُعدّ واقعية، وأنها تضع المتدرب مباشرة أمام فرص عمل كبرى، وتؤكد أن التدريب التقني والمهني ليس مجرد تعليم، بل هو «استثمار وطني يصنع القدرات ويقربها من ميادين العمل».


«الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

«الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار
TT

«الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

«الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

حصلت شركة الجادة الأولى للتطوير العقاري على جائزة التميز العقاري في منتدى مستقبل العقار، حيث تسلَّم الجائزةَ الرئيس التنفيذي نادر بن حسن العمري وفريق عمل «الجادة الأولى».

وحصلت الشركة على الجائزة عن مشروع «جادة الأعمال - القيروان»، الذي يُعد من أحدث المشاريع التي تُطورها الشركة. المشروع عبارة عن برج مكتبي من دور أرضي وثلاثة عشر دوراً بالطراز السلماني، وألفيْ متر من المساحات الخضراء لتلبي احتياجات الشركات المتجددة.

ويتميز المشروع بموقعه الاستراتيجي على طريق الملك سلمان في حي القيروان بين طريق الملك فهد وطريق الأمير تركي بن عبد العزيز في العاصمة السعودية الرياض. وتُكرّم جوائز المكاتب المشاريع التي تُعيد تعريف بيئات العمل، من خلال التصميم والكفاءة والمرونة.

وتعكس هذه التطورات نماذج العمل المتطورة، وتُبيّن كيف تُسهم أصول المكاتب في زيادة الإنتاجية، واستقطاب المواهب، وتعزيز حيوية المدن.