مداهمة منزل مستشار ترمب السابق للأمن القومي

البحث عن وثائق سرية بمنزل بولتون وسط انتقادات بالتسييس والانتقام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء في البيت الأبيض بحضور مستشار الأمن القومي حينها جون بولتون يوم 22 مايو 2018 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء في البيت الأبيض بحضور مستشار الأمن القومي حينها جون بولتون يوم 22 مايو 2018 (أ.ب)
TT

مداهمة منزل مستشار ترمب السابق للأمن القومي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء في البيت الأبيض بحضور مستشار الأمن القومي حينها جون بولتون يوم 22 مايو 2018 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء في البيت الأبيض بحضور مستشار الأمن القومي حينها جون بولتون يوم 22 مايو 2018 (أ.ب)

تفاجأت الأوساط السياسية الأميركية، صباح الجمعة، بخبر مداهمة عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) منزل مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، استناداً إلى مذكرة تفتيش قضائية للبحث عن وثائق سرية. وأثار ذلك تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت هذه الملاحقات تعكس حملة يشنّها الرئيس دونالد ترمب ضد خصومه السياسيين.

وبدأت المداهمة نحو الساعة السابعة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة في منزل بولتون، بضاحية بيثيسدا الراقية في ولاية ميريلاند، وتركَّزت على استعادة مواد سرية ووثائق يُحتمل أن يكون بولتون قد احتفظ بها أو كشف عنها بشكل غير قانوني.

ونشر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، وهو من أبرز حلفاء ترمب الذين عُيّنوا مؤخراً، رسالةً غامضةً على منصة «إكس» بعيد انطلاق العملية، قال فيها: «لا أحد فوق القانون، عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في مهمة».

وأظهرت صور بثتها وسائل الإعلام الأميركية انتشاراً كثيفاً لعملاء المكتب وعناصر الشرطة حول منزل بولتون، في حين أغلقت شرطة مقاطعة مونتغمري الشارع الذي يُقيم فيه. وذكرت قناة «فوكس نيوز» أن بولتون كان متعاوناً، ولم يكن قيد الاحتجاز، ولم تُوجَّه إليه أي اتهامات جنائية.

التحقيقات جارية

وتُشير المعلومات الأولية إلى أن بولتون، البالغ من العمر 76 عاماً، والذي شغل منصب مستشار الأمن القومي الثالث لترمب بين أبريل (نيسان) 2018 وسبتمبر (أيلول) 2019، لم يتم اعتقاله أو احتجازه، ولم تُوجَّه إليه أي اتهامات حتى لحظة إعداد هذا التقرير. ورفض مكتب التحقيقات الفيدرالي التعليق على تفاصيل العملية، مكتفياً بالإشارة إلى أن التحقيق ما زال جارياً.

عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي عند مدخل منزل جون بولتون في بيثيسدا يوم 22 أغسطس (أ.ف.ب)

وحسب وسائل الإعلام الأميركية، يتركّز التحقيق حول ما إذا كان بولتون قد امتلك أو شارك معلومات حساسة بصورة غير قانونية خلال فترة عمله في البيت الأبيض في ولاية ترمب الأولى. ويشمل ذلك التدقيق في وثائق مرتبطة بتعاملاته مع ملفات السياسة الخارجية، خصوصاً بشأن إيران وأفغانستان وكوريا الشمالية؛ حيث اختلف مراراً مع الرئيس السابق.

كما لفتت مصادر أخرى إلى الانتقادات اللاذعة التي وجّهها بولتون لسياسات ترمب، ونشره مقالات ومذكرات وصف فيها الرئيس بأنه «غير مؤهل للمنصب».

وأشار بولتون في كتابه «الغرفة التي حدث فيها كل شيء» الذي صدر في عام 2020، إلى أن ترمب يفتقر إلى المعرفة الكافية بالسياسة الخارجية، واصفاً إياه بأنه «جاهل بشكل مذهل بكيفية إدارة البيت الأبيض، فضلاً عن الحكومة الفيدرالية الضخمة». وردّ ترمب حينها بوصف بولتون بـ«المجنون» الذي كان سيدفع البلاد نحو حرب عالمية ثالثة.

وتزامنت هذه المداهمة مع تحقيقات أخرى تستهدف خصوماً سياسيين لترمب، بينها قضية احتيال عقاري تطال السناتور الديمقراطي، آدم شيف، من كاليفورنيا، والمدعية العامة لولاية نيويورك، ليتيسيا جيمس، التي رفعت دعوى مدنية ضد ترمب وشركاته.

ردود الفعل

وأثارت العملية ردود فعل متباينة على وسائل التواصل الاجتماعي، وبين المراقبين السياسيين، ففي حين عبّر مؤيدو ترمب عن ارتياحهم، أعرب آخرون عن قلقهم من «تجاوزات استبدادية». وكتب أحد المستخدمين: «هل هذا بحث حقيقي عن وثائق سرية أم مجرد انتقام سياسي؟».

ضباط الشرطة يقفون خارج منزل مستشار الأمن القومي السابق للبيت الأبيض جون بولتون يوم 22 أغسطس (رويترز)

وجاءت المداهمة بعد أيام قليلة من انتقادات علنية وجّهها بولتون لسياسات ترمب الجمركية وللقمة الأخيرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا، التي وصفها بأنها «خطأ دبلوماسي يُعزز موقف روسيا»، عادّاً أن ترمب بدا ضعيفاً في المفاوضات. وفتح ذلك الباب أمام تكهنات واسعة حول دوافع العملية، بين من عدّها انتقاماً من بولتون، ومن رآها محاولة لصرف الأنظار عن قضايا أخرى، من بينها التحقيقات المرتبطة بجيفري إبستين، وما قد تكشفه من أسرار محرجة.

من حليف إلى خصم

وهذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها بولتون تحقيقات مرتبطة بوثائق سرية، ففي سبتمبر 2020، وخلال ولاية ترمب الأولى، أطلقت وزارة العدل تحقيقاً جنائياً بشأن كتابه. واتهم مسؤولون في إدارة ترمب بولتون بإدراج معلومات سرية دون تصريح، وسعت الإدارة حينها لمنع نشر الكتاب ومصادرة عائداته، بدعوى انتهاكه اتفاقيات عدم الإفصاح. لكن القضية أُسقطت في يونيو (حزيران) 2021 في عهد إدارة بايدن، وعدّ القرار ذا دوافع سياسية لحماية منتقدي ترمب.

مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون يتحدث إلى وسائل الإعلام في البيت الأبيض بواشنطن 31 يوليو 2019 (أ.ب)

وبعد عودته إلى البيت الأبيض في ولايته الثانية مطلع 2025، أصدر ترمب أمراً تنفيذياً بمحاسبة المسؤولين السابقين على «التدخل في الانتخابات، والكشف غير المصرّح به عن معلومات حكومية حساسة»، مشيراً صراحةً إلى كتاب بولتون مثالاً. كما جُرّد بولتون من الامتيازات الأمنية التي يتمتع بها كبار المسؤولين السابقين.

تدهور العلاقات

وتدهورت علاقة ترمب ببولتون سريعاً خلال فترة ولايته الأولى، وانتهت بخروج بولتون من الإدارة في سبتمبر 2019. ويُعد بولتون من أبرز وجوه التيار المحافظ، وشغل مناصب رفيعة في إدارات الرؤساء رونالد ريغان، وجورج بوش الأب، وجورج بوش الابن (بما في ذلك منصب مندوب لدى الأمم المتحدة).

ترمب يستمع إلى مستشاره للأمن القومي جون بولتون في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

وقد اصطدم بولتون بتوجهات ترمب في ملفات كبرى، إذ دعا إلى مواقف أكثر تشدداً تجاه إيران وكوريا الشمالية، في حين فضّل ترمب إبرام صفقات. ووصف ترمب بولتون لاحقاً بأنه «محرّض على الحرب» و«غبي للغاية»، زاعماً أنه أبقاه في الإدارة فقط بوصفه عنصر ردع. وبعد مغادرته البيت الأبيض، أصبح بولتون من أبرز منتقدي ترمب، متهماً إياه بسوء استخدام السلطة وبانعدام الكفاءة.


مقالات ذات صلة

ترمب يوجّه إشارة بذيئة بإصبعه لعامل مصنع سيارات بولاية ميشيغان الأميركية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)

ترمب يوجّه إشارة بذيئة بإصبعه لعامل مصنع سيارات بولاية ميشيغان الأميركية

أظهر مقطع فيديو متداول على الإنترنت أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع إصبعه الأوسط وبدا أنه ​يوجه ألفاظاً نابية إلى عامل في مصنع سيارات بولاية ميشيغان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)

تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، إن رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي قاموا بتفتيش منزل صحافية في إطار تحقيق حول وثائق سرية يشمل متعاقداً مع الحكومة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
العالم صورة ملتقطة في 14 يناير 2026 في برلين تظهر المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يمين) ووزير المالية لارس كلينغبايل في بداية اجتماع مجلس الوزراء (د.ب.أ)

نائب المستشار الألماني: العلاقة بين أميركا وأوروبا «بصدد التفكك»

حذّر نائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل، الأربعاء، من أن العلاقة مع الولايات المتحدة «بصدد التفكك»، وأن أوروبا تمر بمرحلة تُثار فيها «تساؤلات حول ثوابتها».

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)

أميركا تجمّد منح التأشيرات لمواطني 75 دولة بينها مصر والعراق والصومال

قررت وزارة الخارجية الأميركية تعليق جميع إجراءات معالجة طلبات التأشيرات لـ75 دولة، بما فيها دول عربية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور يلقي كلمة خلال فعالية في واشنطن - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وزير الصحة الأميركي عن نظام ترمب الغذائي: «لا أعلم كيف هو على قيد الحياة»

قال وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي جونيور، إن رئيسه دونالد ترمب «يأكل طعاماً سيئاً للغاية»، خصوصاً عندما يسافر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يوجّه إشارة بذيئة بإصبعه لعامل مصنع سيارات بولاية ميشيغان الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)
TT

ترمب يوجّه إشارة بذيئة بإصبعه لعامل مصنع سيارات بولاية ميشيغان الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)

أظهر مقطع فيديو متداول على الإنترنت أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع إصبعه الأوسط، وبدا أنه ​يوجه ألفاظاً نابية إلى عامل في مصنع سيارات بولاية ميشيغان، أمس (الثلاثاء)، بعدما انتقد العامل تعامل الرئيس مع قضية الممول الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وكان موقع «تي إم زي» الترفيهي أول من نشر الفيديو الذي يوثق التراشق، ولم يشكك البيت الأبيض في صحته.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، ‌لوكالة «رويترز»، في ‌رسالة بالبريد الإلكتروني: «كان هناك مجنون ‌يصرخ ⁠بعنف ​بألفاظ ‌نابية في نوبة غضب شديدة، وقدّم الرئيس ردّاً مناسباً لا لبس فيه».

وأظهر الفيديو أن ترمب كان يقوم بجولة في منشأة تجميع السيارة «فورد إف - 150» في ديربورن عندما صاح أحد العمال بعبارة «حامي المتحرش بالأطفال» على ما يبدو، بينما كان الرئيس يقف على ممر مرتفع. والتفت ترمب ⁠نحو الشخص، وبدا أنه يرد عليه بالسبّ، قبل أن يشر ‌بإصبعه الأوسط، وهو يمشي.

وهتف موظفون آخرون للرئيس، ورحّبوا به أثناء قيامه ‍بجولة في خط التجميع. والتقط ترمب معهم صوراً وصافحهم.

ووصف بيل فورد، الرئيس التنفيذي للشركة، الواقعة بالمؤسفة، معبّراً عن خجله منها، وذلك في تصريح أدلى به لوسائل الإعلام خلال فعالية لاحقة.

وقال فورد: «لم تستغرق هذه الحادثة سوى 6 ثوانٍ ​من أصل ساعة كاملة من الجولة. وقد سارت الجولة على ما يرام. أعتقد أنه استمتع بها ⁠كثيراً، ونحن أيضاً استمتعنا بها».

صورة من عملية تجميع شاحنات «فورد F-150» في مجمع «فورد ريفر روج» في 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ف.ب)

وأفادت نقابة عمال السيارات المتحدة لشبكة «سي بي إس نيوز»، بأن شركة فورد أوقفت الشخص المُشاغب عن العمل. وقال متحدث باسم «فورد» لشبكة «سي بي إس»: «إحدى قيمنا الأساسية هي الاحترام، ولا نتسامح مع أي شخص يقول أي شيء غير لائق كهذا داخل منشآتنا». وتابعت: «عندما يحدث ذلك، لدينا إجراءات للتعامل معه، لكننا لا نتدخل في شؤون الموظفين الشخصية»، وفق ما نقلته شبكة «بي بي سي».

واستخدم ترمب من حين لآخر ألفاظاً نابية في أماكن عامة، وغالباً ما كان ذلك ردّاً على انتقادات أو تراشق أو للتأكيد على وجهة نظره. وواجه الرئيس تدقيقاً جراء تعامله مع السجلات الحساسة المرتبطة بإبستين المدان بجرائم جنسية الذي توفي منتحراً في السجن في عام 2019.

ويعتقد عدد من مؤيدي ترمب الأكثر ولاء له أن الحكومة تحجب وثائق من شأنها أن تكشف عن علاقات إبستين بشخصيات عامة نافذة. ونفى ترمب مراراً أي معرفة ‌له بممارسات إبستين المزعومة التي تشمل الاتجار جنسياً في فتيات. ولم يتم اتهام الرئيس بارتكاب مخالفات.


تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)
شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)
TT

تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)
شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، إن رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي قاموا بتفتيش منزل صحافية في إطار تحقيق حول وثائق سرية يشمل متعاقداً مع الحكومة.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي قاموا بتفتيش أجهزة الصحافية، هانا ناتانسون، وصادروا هاتفاً وساعة من نوع غارمين في منزلها بولاية فيرجينيا، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

ورغم أن التحقيقات المتعلقة بالوثائق السرية تُعد أمراً مألوفاً، فإن تفتيش منزل صحافية يُعد تصعيداً في جهود الحكومة لوقف التسريبات.

وجاء في إفادة لمكتب التحقيقات الفيدرالي أن التفتيش مرتبط بتحقيق حول مسؤول نظام في ولاية ماريلاند، تعتقد السلطات أنه نقل تقارير سرية إلى منزله، وفقاً لما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست».

ووفقاً لوثائق قضائية، فقد تم توجيه تهمة الاحتفاظ غير القانوني بمعلومات متعلقة بالدفاع الوطني لهذا المسؤول، الذي يدعى أورليو بيريز لوغونيس، في وقت سابق من هذا الشهر.

ويواجه بيريز لوغونيس، الذي كان يحمل تصريحاً أمنياً من مستوى «سري للغاية»، اتهاماً بطباعة تقارير سرية وحساسة في مكان عمله.

وجاء في وثائق قضائية أن السلطات عثرت، خلال تفتيش منزل بيريز لوغونيس وسيارته في ماريلاند هذا الشهر، على وثائق تحمل علامة «سري»، من بينها وثيقة تم العثور عليها في صندوق غداء.

وتغطي الصحافية ناتانسون جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتغيير شكل الحكومة الفيدرالية، وقد نشرت مؤخراً مقالاً تصف فيه كيفية حصولها على مئات المصادر الجديدة، مما دفع أحد زملائها إلى تسميتها بـ«مفشية أسرار الحكومة الفيدرالية».

المدعية العامة توضح

من جهتها، نشرت المدعية العامة بام بوندي بياناً على منصة «إكس» جاء فيه: «خلال الأسبوع الماضي، وبناءً على طلب وزارة الحرب، نفّذت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي أمر تفتيش في منزل صحافية من صحيفة واشنطن بوست كانت تحصل على معلومات سرية مسربة بشكل غير قانوني من متعاقد مع البنتاغون وينشرها».

وتابعت بوندي: «يقبع المُسرّب حالياً خلف القضبان. أنا فخورة بالعمل جنباً إلى جنب مع الوزير (بيت) هيغسيث (وزير الحرب) في هذا المسعى. لن تتسامح إدارة ترمب مع التسريبات غير القانونية للمعلومات السرية التي تُشكل، عند الإبلاغ عنها، خطراً جسيماً على الأمن القومي لبلادنا وعلى الرجال والنساء الشجعان الذين يخدمون وطننا».


أميركا تجمّد منح التأشيرات لمواطني 75 دولة بينها مصر والعراق والصومال

تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
TT

أميركا تجمّد منح التأشيرات لمواطني 75 دولة بينها مصر والعراق والصومال

تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة الأربعاء أنها ستعلّق إجراءات تأشيرات الهجرة المقدّمة من مواطني 75 دولة، في أحدث خطوة يتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد الأجانب الراغبين في دخول البلاد.

وكتبت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت على منصة إكس أن «الولايات المتحدة تجمّد جميع إجراءات التأشيرات لـ75 دولة، بينها الصومال وروسيا وإيران»، مرفقة المنشور برابط تقرير لقناة «فوكس نيوز» أفاد بأن الإجراء يطال تأشيرات الهجرة.

وبحسب «فوكس نيوز» فإن الخطوة تهدف إلى تشديد الرقابة على المتقدمين الذين يُعتقد أنهم قد يصبحون عبئاً على النظام الاجتماعي الأميركي.

ووفقاً لمذكرة صادرة عن وزارة الخارجية اطّلعت عليها «فوكس نيوز»، فقد تم توجيه موظفي القنصليات برفض طلبات التأشيرات استناداً إلى القوانين المعمول بها، وذلك إلى حين إعادة تقييم إجراءات التدقيق والفحص الأمني.

وتشمل الدول المشمولة بالقرار: الصومال، روسيا، أفغانستان، البرازيل، إيران، العراق، مصر، نيجيريا، تايلاند، اليمن، وغيرها.

وسيبدأ تنفيذ هذا التجميد في 21 يناير (كانون الثاني)، وسيستمر إلى أجل غير مسمى حتى تنتهي الوزارة من إعادة تقييم نظام معالجة التأشيرات.

فضيحة احتيال مينيسوتا

حظيت الصومال بتدقيق متزايد من قبل المسؤولين الفيدراليين بعد فضيحة احتيال واسعة النطاق تركزت في ولاية مينيسوتا، حيث كشف الادعاء العام عن إساءة استخدام ضخمة لبرامج المساعدات الممولة من دافعي الضرائب.

وكان العديد من المتورطين من الصوماليين أو الأميركيين من أصول صومالية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أرسلت وزارة الخارجية الأميركية برقية إلى بعثاتها حول العالم تطلب فيها من موظفي القنصليات تطبيق قواعد تدقيق جديدة صارمة بموجب ما يُعرف ببند «العبء العام» في قانون الهجرة.

وتنص هذه التعليمات على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية، مع الأخذ في الاعتبار مجموعة واسعة من العوامل، مثل الحالة الصحية، العمر، مستوى إتقان اللغة الإنجليزية، الوضع المالي، وحتى احتمالية الحاجة إلى رعاية طبية طويلة الأمد.