النيجر تعلن قتل زعيم في جماعة «بوكو حرام»

وقيادي ينفي مقتل «باكورا»

ملاحقة عناصر من «بوكو حرام» في شمال شرقي نيجيريا (صورة أرشيفية)
ملاحقة عناصر من «بوكو حرام» في شمال شرقي نيجيريا (صورة أرشيفية)
TT

النيجر تعلن قتل زعيم في جماعة «بوكو حرام»

ملاحقة عناصر من «بوكو حرام» في شمال شرقي نيجيريا (صورة أرشيفية)
ملاحقة عناصر من «بوكو حرام» في شمال شرقي نيجيريا (صورة أرشيفية)

أعلن الجيش في النيجر، مساء الخميس، أنه قتل زعيماً في جماعة «بوكو حرام»، الأسبوع الماضي، في حوض بحيرة تشاد الواقعة على حدود النيجر ونيجيريا وتشاد والكاميرون.

وقال الجيش، في بيان: «في 15 أغسطس (آب) 2025... تمكّنت القوات المسلحة النيجرية، في إطار عملية ذات دقة نموذجية، من تحييد سيئ السمعة (باكورا)، واسمه الحقيقي إبراهيم محمدو، الزعيم المثير للخوف في (بوكو حرام)، في جزيرة شيلاوا في منطقة ديفا»، في جنوب شرقي النيجر.

ونفى قيادي مُقرّب من زعيم جماعة «بوكو حرام» خبر مقتل الأخير، الجمعة، بعدما أكّد جيش النيجر مساء الخميس أنه حيّده بغارة جوية في حوض بحيرة تشاد.

تعدّ «بوكو حرام» من أبرز التنظيمات في المنطقة، وأطلقت عام 2009 تمرداً في نيجيريا بهدف إقامة إمارة، أسفر عن مقتل نحو 40 ألف شخص ونزوح أكثر من مليونين، قبل أن يمتد النشاط إلى النيجر وتشاد والكاميرون المجاورة.

وأرسل مصدر أمني في منطقة بحيرة تشاد، لوكالة الصحافة الفرنسية، رسالة صوتية سجّلها أحد المقربين من زعيم «بوكو حرام» الملقب «باكورا»، يؤكد فيها أن خبر مقتل الأخير «كاذب تماماً».

وجاء في الرسالة المسجلة بلغة الهاوسا: «أنا معه الآن، نحن معاً»، واصفاً الإعلان بأنه «دعاية».

وأعلن جيش النيجر، في بيان، مساء الخميس، أنه «في 15 أغسطس (آب)، تمكنت القوات المسلحة النيجرية، في إطار عملية ذات دقة نموذجية، من تحييد سيئ السمعة باكورا، واسمه الحقيقي إبراهيم محمدو».

وأضاف جيش النيجر أن طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو شنّت «3 ضربات مُحددة ومتتالية على مواقع كان (باكورا) يحتلها في جزيرة شيلاوا بمنطقة ديفا» في جنوب شرقي النيجر، في حوض بحيرة تشاد. ولم تقدّم سلطات النيجر أي دليل، كما لم تتمكن وكالة الصحافة الفرنسية من التحقق بشكل مستقل من مقتله.

«الحذر»

ودعا خبراء، أجرت وكالة الصحافة الفرنسية مقابلات معهم، الجمعة، إلى الحذر بعد هذا الإعلان.

وقال الباحث الفرنسي في المركز الوطني للبحث العلمي في فرنسا والمتخصص في شؤون «بوكو حرام»، فنسنت فوشيه: «من الضروري توخي الحذر الشديد، إذ تم الإعلان مراراً عن مقتل العديد من زعماء الجماعات المسلحة، ثم نُفيت هذه الأنباء لاحقاً، وحتى الآن لا يوجد سوى إعلان من السلطات فقط».

وأكد فوشيه مع خبير أوروبي آخر في شؤون الجماعات المسلحة في غرب أفريقيا، طلب عدم الكشف عن هويته، أن مصادرهما تفيد بأن «باكورا» ما زال على قيد الحياة.

خلال العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، أُعلن مراراً عن مقتل زعيم «بوكو حرام» السابق أبو بكر الشكوي، قبل أن يظهر مجدداً في مقاطع فيديو.

وقتل الشكوي في مايو (أيار) 2021 في نزاع داخلي بين جناحين للجماعة، وخلفه «باكورا» في قيادة «بوكو حرام».

وأعلن جيش النيجر أن عملية 15 أغسطس نُفذت «في وقت مبكر جداً» من هذا اليوم. وأكد أن إبراهيم محمدو يبلغ نحو 40 عاماً، وهو من نيجيريا.

وارتبط اسم «باكورا» بخطف أكثر من 300 تلميذة في «كوريغا» في نيجيريا في مارس (آذار) 2024، وبتفجيرات انتحارية استهدفت أسواقاً ومساجد وتجمعات مدنية، وبهجمات ضد جيوش نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون، بحسب الجيش النيجري.

وبالإضافة إلى «بوكو حرام» الناشطة في شرق النيجر، تكافح البلاد جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش» في غربها قرب حدودها مع بوركينا فاسو ومالي.


مقالات ذات صلة

تعدد جبهات الصراع وتشابك المصالح يختبران انتشار جيش الجزائر في النيجر

شمال افريقيا عناصر الجيش الجزائري في مصنع غازي بغرب البلاد (وزارة الدفاع)

تعدد جبهات الصراع وتشابك المصالح يختبران انتشار جيش الجزائر في النيجر

يطرح الجزائريون سؤالاً جوهرياً حول التحديات التي ستواجه القوات المسلحة الجزائرية في النيجر، وهي منطقة سبق لها التعامل مع تداعيات أحداث شهدتها.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات جاهزة للانتشار في شرق نيجيريا (رويترز)

تحذيرات أمنية قبل 100 يوم من الانتخابات الرئاسية النيجيرية

تُجرى الانتخابات الرئاسية والتشريعية النيجيرية في 16 يناير 2027، وانتخابات حكام الولايات ومجالسها في 6 فبراير (شباط)

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات جاهزة للانتشار في شرق البلاد (أرشيفية - رويترز)

تقارير عن «هدنة سرية» بين نيجيريا و«بوكو حرام»

نفت جماعة «بوكو حرام» ما ورد في تقارير تداولتها صحف محلية بنيجيريا بشأن إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار مع الحكومة...

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا جنود في نيجيريا (رويترز)

مقتل 11 مدنياً في هجوم لجماعة «بوكو حرام» بنيجيريا

قُتل 11 مدنياً في هجوم لجماعة «بوكو حرام» بنيجيريا والجيش يعلن إحباط كمين استهدف دورية تابعة له.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا عربة عسكرية تستعد لمواكبة قافلة سيارات مدنية شمال شرقي البلاد (أرشيفية- أ.ف.ب)

الجيش النيجيري يعلن مقتل أكثر من 160 إرهابياً

استعرض الجيش حصيلة عملياته العسكرية خلال الفترة ما بين 7 و13 أغسطس، مشيراً إلى القضاء على عشرات الإرهابيين، وتحرير 40 رهينة كانت ضحية الاختطاف.

الشيخ محمد (نواكشوط)

السجن 200 عام لزعيم طائفة في كينيا حرّض أتباعه على تجويع أنفسهم حتى الموت

بول ماكنزي زعيم طائفة في كينيا حُكم عليه بالسجن 200 عام لتحريض أتباعه على تجويع أنفسهم حتى الموت (إ.ب.أ)
بول ماكنزي زعيم طائفة في كينيا حُكم عليه بالسجن 200 عام لتحريض أتباعه على تجويع أنفسهم حتى الموت (إ.ب.أ)
TT

السجن 200 عام لزعيم طائفة في كينيا حرّض أتباعه على تجويع أنفسهم حتى الموت

بول ماكنزي زعيم طائفة في كينيا حُكم عليه بالسجن 200 عام لتحريض أتباعه على تجويع أنفسهم حتى الموت (إ.ب.أ)
بول ماكنزي زعيم طائفة في كينيا حُكم عليه بالسجن 200 عام لتحريض أتباعه على تجويع أنفسهم حتى الموت (إ.ب.أ)

قضت محكمة كينية بسجن زعيم طائفة 200 عام، بعدما أدين بقتل 190 طفلاً وشخصاً بالغاً إثر تحريضهم على تجويع أنفسهم حتى الموت، أملاً في «لقاء المسيح».

وكانت محكمة في مدينة مومباسا الساحلية، المُطلة على المحيط الهندي، أدانت، خلال الشهر الماضي، بول ماكنزي الذي يدّعي أنه قسّ إلى جانب 28 متهماً آخر، بقتل 190 طفلاً وشخصاً بالغاً بين يناير (كانون الثاني) 2021 وسبتمبر (أيلول) 2023.

في عام 2023، عُثر على مئات الجثث في مناطق نائية قرب شواطئ ماليندي جنوب البلاد.

وبينما حُكم على ماكنزي، الجمعة، بالسجن 200 سنة، حكم على 26 من المتهمين الـ28 الآخرين بالسجن لفترات تراوحت بين 100 و160 عاماً، وعوقب اثنان آخران بالسجن 10 سنوات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن محامي الدفاع عزم موكّليه الطعن في الأحكام الصادرة بحقهم.

ونقل القاضي عن ناجين قولهم: «في شاكاهولا، كان يُحتَفَل بالموت بوصفه زواجاً مع يسوع، ويُعتبر الموتى أبطالاً للإيمان».

وأضاف: «بالنسبة إلى أشخاص ينظرون إلى الموت على أنه خلاص، قد لا يُعتبر حكم الإعدام عقوبة، بل انتصار وشكل من أشكال الاستشهاد».

ووضع ماكنزي، الذي يواجه أيضاً تهمتي القتل غير العمد والإرهاب في قضايا منفصلة، نظاماً لتجويع أتباعه حتى الموت، وفق ترتيب محدد للفئات العمرية التي يُفترض أن تموت أوّلاً، حسب ما أدلى به ناجون.


السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
TT

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)

علقت السلطات الإثيوبية، الاثنين، لأجل غير مسمى نشر صحيفة «ذي ريبورتر»، إحدى وسائل الإعلام المستقلة النادرة في البلد، وتوزيعها على الإنترنت، لاتهامها بنشر محتويات «تتعارض مع المصالح الوطنية».

وازدادت الانتهاكات لحرية الصحافة خلال الأشهر الأخيرة في إثيوبيا، ثاني أكبر بلدان أفريقيا من حيث التعداد السكاني، والمدرج في المرتبة 148 من أصل 180 في تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود» لحرية الصحافة.

وذكرت هيئة الإعلام الإثيوبية في بيان نشرته على «فيسبوك» أن الصحيفة التي تصدر باللغتين الإنجليزية والأمهرية ولها موقع إلكتروني أيضاً، «نشرت «معلومات تسيء إلى صورة البلد، وتضر بالأمن القومي، وتقوض وحدة الشعوب وقيمها».

ورأت الهيئة التي يعين مجلس النواب رئيسها أن هذه المقالات «تتعارض مع مصالح إثيوبيا الوطنية».

وبناءً على ذلك، أفادت الهيئة بأن شهادة تسجيل الصحيفة التي تضم أكثر من 110 آلاف مسترك على «فيسبوك» «علقت تماماً عن النشر والبث لأجل غير مسمى بداية من يوم الاثنين».

وسبق أن ألغت الهيئة في فبراير (شباط) الماضي ترخيص وسيلة إعلام مستقلة أخرى هي «أديس ستاندارد» التي طعنت في القرار.

كما طُردت مراسلة صحيفة «لا كروا» الفرنسية من إثيوبيا في يونيو (حزيران) الماضي.

وبحسب منظمة «مراسلون بلا حدود»، فإن 5 صحافيين معتقلون حالياً في إثيوبيا، أربعة منهم موقوفون منذ نحو 3 سنوات وملاحقون بتهمة «الإرهاب»، وهم يواجهون عقوبة الإعدام، ولو أنها قلما تنفَّذ.

وكان رئيس الوزراء آبي أحمد الذي تولى السلطة في 2018، قد اعتمد في بادئ الأمر سياسة انفتاح حصدت الإشادات، فأطلق سراح العديد من السجناء السياسيين والصحافيين.

وفاز آبي بجائزة نوبل للسلام عام 2019 بعدما طبّع العلاقات مع إريتريا بعد حرب بين البلدين استمرت من 1998 إلى 2000.

غير أنه يواجه انتقادات متزايدة من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.


منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
TT

منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الاثنين)، إن الهجمات في شمال إثيوبيا التي تردد أنها قتلت أطفالاً، منهم طفل حديث الولادة، تدفع نظام الصحة الهش في المنطقة أكثر إلى حافة الانهيار.

وتسبب تجدد القتال في انهيار اتفاق سلام يرجع لنوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بين الحكومة الاتحادية والقوات المتمردة في منطقة تيغراي، ما يؤجج المخاوف من صراع أوسع.

وقال غيبريسوس في بيان عبر منصة «إكس»، إن الأطفال كانوا بين مَن تردد أنهم قُتلوا في مخيم النازحين «جاري 2» في إقليم أمهرة. وتردد أن كثيراً من الأشخاص قُتلوا أيضاً في راما بإقليم تيغراي المجاور بينما يحاولون الحصول على طعام.

مسلحون يستقلُّون مركبات مدرعة يسيرون في مدينة ألاماتا بإثيوبيا يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

ولم يُعطِ غيبريسوس عدداً إجمالياً للضحايا ولا تواريخ لأي من الهجومين، ولم يحدد المنفِّذين أيضاً، ولكنه أشار بشكل عام إلى هجمات بالطائرات المُسيَّرة وخسائر مدنية أصبحت متكررة عبر إثيوبيا.

ولم يصدر على الفور رد حكومي أو بيان عام يتناول الهجمات المذكورة.

وقال غيبريسوس إن المستشفيات في الشمال تفتقر إلى موظفي الصحة والأدوية والمعدات، بينما خدمة سيارات الإسعاف محدودة للغاية، ويعوق انعدام الأمن توصيل الشحنات الطبية.

وتعمل منظمة الصحة العالمية وغيرها من وكالات الأمم المتحدة على توصيل إمدادات إضافية.

وأضاف: «تجب حماية المدنيين، ويجب السماح لعمال الصحة والإمدادات الإنسانية بالوصول للمحتاجين إليها».​