التنسيق السعودي المصري ضمانة للأمن والاستقرار

في ظل محاولات لفرض متغيرات على المنطقة العربية

جانب من لقاء الأمير محمد بن سلمان والرئيس عبد الفتاح السيسي في قصر نيوم الخميس (واس)
جانب من لقاء الأمير محمد بن سلمان والرئيس عبد الفتاح السيسي في قصر نيوم الخميس (واس)
TT

التنسيق السعودي المصري ضمانة للأمن والاستقرار

جانب من لقاء الأمير محمد بن سلمان والرئيس عبد الفتاح السيسي في قصر نيوم الخميس (واس)
جانب من لقاء الأمير محمد بن سلمان والرئيس عبد الفتاح السيسي في قصر نيوم الخميس (واس)

قال محللون إن التنسيق السعودي المصري يُمثّل ضمانة للأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات الجسيمة التي تهدد أمن المنطقة، لا سيما في ظل المحاولات لفرض متغيرات عليها، وعلى القضية الفلسطينية على وجه التحديد.

وأوضح المحللون لـ«الشرق الأوسط»، أن التطورات المتسارعة التي تمر بها المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والوضع في قطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب الملفات الإقليمية الأخرى، ستكون على طاولة الرئيس المصري، وولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وبدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي زيارة خاصة إلى السعودية، الخميس، حيث كان في استقباله لدى وصوله نيوم، الأربعاء، الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

توقيت مهم

أكد الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس «مركز الخليج للأبحاث»، أن زيارة الرئيس السيسي «تأتي في توقيت حساس للغاية يشهد محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع على الأرض في غزة، وإنهاء القضية الفلسطينية باحتلال القطاع وتهجير الفلسطينيين».

ولفت بن صقر في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «المملكة ومصر تريان في ذلك خطراً على الوضعين الإقليمي والدولي، وتهديداً للسلم والاستقرار في الشرق الأوسط، ومحاولةً من جانب إسرائيل للقضاء على فرص السلام والتعايش بين شعوب المنطقة، بما فيها الشعب الإسرائيلي».

وتابع: «لذلك فإن آمالاً كبيرة معلقة على لقاء ولي العهد والرئيس المصري لحل القضية الفلسطينية بعيداً عن المحاولات والمزاعم الإسرائيلية، بما يحقق الأمن والاستقرار للمنطقة برمتها».

وشدّد الدكتور بن صقر على أن «العلاقات السعودية المصرية تاريخية واستراتيجية، وتقوم على أسس راسخة، وهي ضمانة لأمن واستقرار للمنطقة العربية بكاملها والشرق الأوسط برمته، نظراً لثقل وأهمية البلدين على المستويين الإقليمي والدولي».

ويرى رئيس «مركز الخليج للأبحاث»، أن المرحلة الحالية «تحتاج إلى تنسيق في المواقف والسياسات بين السعودية ومصر أكثر من أي وقت مضى، على ضوء التطورات غير المسبوقة التي تمر بها المنطقة والعالم، والتحولات والمتغيرات الإقليمية والدولية، والمحاولات الحثيثة لفرض متغيرات على المنطقة العربية والشرق الأوسط ترفضها الدولتان».

علاقات متعددة الجوانب

أوضح المحلل السياسي السعودي الدكتور خالد الهباس، أن زيارة الرئيس المصري تركز على مناقشة القضايا التي تهم الجانبين، سواء على صعيد العلاقات الثنائية، أو ما يتعلق بالتطورات السياسية المتلاحقة.

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «على الصعيد الثنائي، تربط الرياض والقاهرة علاقات متعددة الجوانب تم ترسيخها من خلال ما هو قائم من آليات للتعاون ترمي في محصلتها النهائية إلى تحقيق المصالح المشتركة في المجالات كافة، أما على صعيد التطورات الإقليمية، فتُعد العلاقات السعودية المصرية العمود الفقري في التضامن العربي لمواجهة التحديات الجسيمة التي تواجه المنطقة، وتهدد أمنها واستقرارها».

وأشار الهباس إلى «التطورات الكبيرة التي تمر بها المنطقة، وفي مقدمتها ما تشهده القضية الفلسطينية من تحديات ومخاطر في غزة وكذلك في الضفة الغربية، دون إغفال بقية الملفات الإقليمية، لا سيما التطورات في سوريا ولبنان، وهي كلها تحظى بنصيب الأسد من النقاش بين القيادتين».

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس عبد الفتاح السيسي لدى وصوله إلى نيوم الخميس (واس)

وتابع: «الرياض كما هو معروف إحدى العواصم المهمة والرئيسية التي تتجه إليها الأنظار في ظل ما تقوم به من دور دبلوماسي فاعل يرمي إلى تعزيز السلم والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي».

دبلوماسية نشطة

بحسب الدكتور الهباس، فإن «الدبلوماسية السعودية بذلت جهوداً ملموسة على صعيد الدفع نحو تحقيق السلام في الشرق الأوسط، كما في المؤتمر الدولي الذي ترأسته المملكة وفرنسا حديثاً لتنفيذ حل الدولتين، وما تمخض عنه من مخرجات مهمة، وما سبق ذلك من قرارات عن القمم النوعية التي استضافتها السعودية ومصر لمواجهة التصعيد الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، والعمل مع المجتمع الدولي لوضع حد لهذا التصعيد، وإنهاء الحرب القائمة في غزة، والدفع بحل الدولتين».

وتؤكد الزيارات الـ8 التي قام بها ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان إلى مصر منذ الزيارة الأولى في أبريل (نيسان) 2015، والزيارات الـ11 للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى السعودية، حرص القيادتين على تطوير العمل المشترك، وفتح آفاق الشراكة والتعاون في مختلف المجالات.

وبدأت الزيارات المتبادلة، منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز الذي أدى زيارة تاريخية لمصر، في يناير (كانون الثاني) 1946.


مقالات ذات صلة

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

أبرمت السعودية وسلوفينيا اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك.

«الشرق الأوسط» (ليوبليانا)
الخليج عناصر الأمن الباكستاني يبعدون الناس عن موقع الانفجار في إسلام آباد الجمعة (أ.ب)

السعودية تدين استهداف مسجد في إسلام آباد

أدانت السعودية واستنكرت بشدة، الجمعة، التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجداً في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وأدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس المالديف

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من الرئيس المالديفي محمد معز، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تكامل جدة والطائف كنموذج يجمع بين الموروث البحري والهوية الزراعية والتنوع الثقافي (موقع المعهد)

جدة والطائف تنالان لقب «منطقة طهي عالمية 2027»

فازت «جدة والطائف» في السعودية بلقب «منطقة فنون طهي عالمية» لعام 2027، الذي يُمنح للمناطق المنضمة إلى منصة المعهد الدولي لفن الطهي والثقافة والفنون والسياحة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق الرئيس السوري استقبل وزير الثقافة السعودي والوفد المرافق له بقصر المؤتمرات في دمشق الخميس (واس)

السعودية وسوريا تؤكدان عمق علاقاتهما الثقافية

التقى الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، نظيره السوري محمد ياسين صالح، خلال زيارته الرسمية إلى دمشق لحضور معرضها الدولي للكتاب 2026.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.