مسؤول تركي: الانتهاء من تدمير أنفاق في مناطق العمليات بشمال سوريا

تركيا توفد خبراء إلى سوريا لدرس احتياجاتها العسكرية

وفد عسكري سوري خلال زيارة لجامعة الدفاع الوطني التركية (الدفاع التركية)
وفد عسكري سوري خلال زيارة لجامعة الدفاع الوطني التركية (الدفاع التركية)
TT

مسؤول تركي: الانتهاء من تدمير أنفاق في مناطق العمليات بشمال سوريا

وفد عسكري سوري خلال زيارة لجامعة الدفاع الوطني التركية (الدفاع التركية)
وفد عسكري سوري خلال زيارة لجامعة الدفاع الوطني التركية (الدفاع التركية)

قال المتحدث الإعلامي باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، إنه تم الانتهاء من تدمير أنفاق في مناطق العمليات في شمال سوريا، بما في ذلك في مدينتي تل رفعت ومنبج، بطول 548 كيلومتراً، في وقت أعلنت تركيا أنها تعتزم إرسال خبراء عسكريين إلى سوريا لتحديد احتياجاتها العسكرية في إطار مذكرة التفاهم في مجال التعاون العسكري والتدريب والاستشارات التي وقعها البلدان مؤخراً.

وتطرق أكتورك إلى الاحتفال بالذكرى التاسعة لعملية «درع الفرات»، التي نفذتها القوات التركية وفصائل الجيش السوري الحر (الجيش الوطني السوري لاحقاً)، التي انطلقت شمال سوريا في 24 أغسطس (آب) 2016، قائلاً إن هذه العملية استهدفت الإرهابيين الذين يهددون أمن تركيا وحدودها.

وأضاف أنه تم من خلال هذه العملية توجيه ضربة قاصمة إلى المنظمات الإرهابية، وعلى رأسها «داعش» إضافة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، التي تقود قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

نفق في تل أبيض بالشمال السوري قالت المعارضة السورية إنه تابع لـ«قسد» أكتوبر 2019 (أ.ف.ب)

ولفت إلى أنه بالإضافة إلى العمليات العسكرية في شمال وشمال شرقي سوريا، تم توفير الأمن على الحدود التركية السورية من خلال تطبيق أكثر التدابير شمولاً وفاعلية في تاريخ الجمهورية التركية وبطريقة متعددة المستويات باستخدام أنظمة مدعومة بالتكنولوجيا.

وتابع: «تقوم القوات التركية بمكافحة فعالة لمحاولات العبور غير الشرعي للحدود والتهريب وجميع التهديدات الأخرى، وفي هذا السياق، تم القبض على 268 شخصاً، من بينهم 5 أعضاء في منظمات إرهابية، على حدودنا خلال الأسبوع الماضي». وختم قائلاً إنه منذ الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي، بلغ عدد الأشخاص الذين تم إلقاء القبض عليهم، وهم يحاولون عبور حدودنا بشكل غير قانوني 5113 شخصاً، و944 شخصاً خلال الأسبوع الماضي، ليصل هذا العدد إلى 1113 شخصاً هذا العام، وبلغ عدد الأشخاص الذين تم اعتراضهم ومنعم من العبور 46881 شخصاً.

الجيش التركي أقام سوراً على امتداد الحدود مع سوريا (الدفاع التركية)

وقال مسؤول في وزارة الدفاع التركية، إن وفوداً من الوزارة ستقوم بزيارات فنية للاطلاع على احتياجات سوريا لتعزيز قدراتها الدفاعية ووضع خريطة طريق للتعاون العسكري وتعزيز القدرات الدفاعية لسوريا.

وتابع أننا نخطط لإجراء زيارات فنية لرصد الاحتياجات الميدانية ووضع خريطة طريق مشتركة لتعزيز القدرات الدفاعية السورية، مؤكداً أن عملية إعادة هيكلة الجيش السوري اكتسبت زخماً وتم البدء بالتدريب والاستشارات والدعم الفني في إطار مذكرة التفاهم التي وقعت بين البلدين 13 أغسطس الحالي.

وذكر المسؤول العسكري التركي أن بلاده ترى أن استقرار سوريا أساسي للسلام الإقليمي، وتواصل دعم مبدأ «دولة واحدة جيش واحد»، مضيفاً: «نتطلع مستقبلاً إلى زيادة زيارات الوفود المتبادلة وأنشطة التدريب، وتوسيع نطاق التعاون».

وزير الدفاع التركي يتوسط وزيري الخارجية والدفاع ورئيس المخابرات السوريين قبل مراسم توقيع مذكرة التفاهم للتعاون العسكري (الدفاع التركية)

من جهة أخرى، قال المسؤول، خلال إفادة أسبوعية لوزارة الدفاع التركية، الخميس، إن مدير هيئة التدريب بوزارة الدفاع السورية ووفداً مرافقاً له، زار جامعة الدفاع الوطني التركية لبحث سبل زيادة التعاون، لافتاً إلى أن أنشطة التدريب، التي بدأت بناءً على طلب وزارة الدفاع السورية، مستمرة.

ووقع وزير الدفاع التركي يشار غولر، ونظيره السوري مرهف أبو قصرة، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ورئيس المخابرات حسين سلامة، مذكرة التفاهم في أنقرة 13 أغسطس بعد أشهر من المفاوضات.

دخول القوات التركية المشاركة في عملية «درع الفرات» إلى شمال سوريا في 2016 (أرشيفية - إعلام تركي)

وتهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز قدرات الجيش السوري وتطوير مؤسساته وهيكليته، ودعم عملية إصلاح قطاع الأمن بشكل شامل من خلال التبادل المنتظم للعسكريين للمشاركة في دورات تدريبية تهدف إلى رفع الجاهزية العملياتية، وتعزيز القدرة على العمل المشترك، والتدريب على المهارات المتخصصة، بما يشمل مكافحة الإرهاب وإزالة الألغام والدفاع السيبراني والهندسة العسكرية واللوجيستيات وعمليات حفظ السلام.

وتتضمن المذكرة المساعدة الفنية، وإرسال خبراء لدعم عملية تحديث الأنظمة العسكرية، والهياكل التنظيمية، وقدرات القيادة، في إطار تطوير الجيش السوري من خلال تدريب عناصره بطريقة احترافية وفق المعايير الدولية، بما يحدّ من مخاطر الانتهاكات التي قد ترتكبها الفصائل غير المدربة.


مقالات ذات صلة

مدير منطقة «الصنمين» لـ«الشرق الأوسط»: ضالعون بمقتل عناصر أمن يريدون تسليم أنفسهم

قوات من الجيش السوري تغلق أحد شوارع بلدة الصنمين في درعا خلال حملة عسكرية واسعة لحفظ الأمن (أرشيفية - أ.ف.ب)

مدير منطقة «الصنمين» لـ«الشرق الأوسط»: ضالعون بمقتل عناصر أمن يريدون تسليم أنفسهم

كشف مدير منطقة الصنمين السورية أن مسلحين ضمن المجموعة الضالعة بمقتل 3 من عناصر قوى الأمن الداخلي في المدينة «يجرون اتصالات من أجل تسليم أنفسهم».

موفق محمد (دمشق)
بيئة في الأعوام الماضية أصدرت محاكم عراقية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة على خلفية الانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل بحق أشخاص بينهم أجانب (واع)

العراق يبدأ محاكمة 6 فرنسيين يشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش»

مثُل 6 فرنسيين، الأحد، أمام القضاء في العراق؛ حيث يُحتَجز الآلاف من المشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش» من جنسيات مختلفة بانتظار محاكمتهم.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من قوى الأمن الداخلي في سوريا (سانا)

قوى الأمن السورية توقف مسؤولاً في خلية ضالعة بمقتل 3 من عناصرها

أعلنت قوات الأمن السورية اليوم (السبت)، توقيف أحد أبرز المسؤولين في خلية ضالعة بمقتل 3 من عناصرها خلال عملية ضد متطرفين بجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قوى الأمن الداخلي تنتشر في أحياء مدينة الصنمين (صفحة قوى الأمن - فيسبوك)

هدوء حذر في «الصنمين» السورية وانتشار أمني مكثف وحالة استنفار

لا يكمن الخطر في عدد مسلحي هذه المجموعة، وإنما بارتباطاتها مع متعاونين معها سواء في داخل الصنمين أو خارج المدينة.

موفق محمد (دمشق)
شمال افريقيا لقاء بين الفريق فرج الصوصاع المدعي العام العسكري بشرق ليبيا وكريم خان المدعي العام لـ«الجنائية الدولية» في نوفمبر 2022 (القيادة العامة)

انتقادات حادة للبعثة الأممية في ليبيا بسبب موقفها من «إعدامات بنغازي»

أثارت إعدامات نُفذت بحق أكثر من 30 شخصاً في بنغازي انتقادات للبعثة الأممية لدى ليبيا بعد دعوتها سلطات شرق البلاد إلى وقف تنفيذ أحكام إعدام جديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي يغادر الثلاثاء إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدفاع بحزم خلال هذه الاجتماعات عن مواقف بلاده في خضم الحرب مع الولايات المتحدة.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بزشكيان قوله قبيل مغادرته إيران «خرجنا من الحرب مرفوعي الرأس، وهذا مصدر كرامة وفخر لنا جميعاً. لذلك سندافع بحزم عن مواقفنا في المحافل الدولية».

وتابع «سنستغل هذه الفرصة على أكمل وجه لتسليط الضوء أمام المجتمع الدولي على الوضع الصعب الذي تمر به إيران. وسنؤكد لخصومنا أن الشعب الإيراني بقي صامدا رغم كل الظلم»، وفق ما أوردته «رويترز».

وبزشكيان هو أعلى مسؤول إيراني يتوجه إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء.

ورغم سماح الولايات المتحدة لجزء من الوفد الإيراني بحضور اجتماعات الأمم المتحدة، فرضت عليهم قيوداً مماثلة لتلك التي طُبقت العام الماضي، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب وزارة الخارجية الإيرانية.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن عراقجي أجرى بعد وصوله اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحث خلاله وجهات النظر في شأن جدول أعمال الجمعية العامة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله: «هدفنا الأهم هو الاستفادة من هذه المنصة الدولية الكبرى للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الإيراني ومصالحه».

ولا تزال إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي محور النزاع بين طهران وواشنطن.

ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية، تغلق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، وتُصعّد الضغوط الاقتصادية على إيران لخنقها مالياً.


بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز أمس الاثنين نقلا عن مصادر مطلعة أن ممثلي ادعاء اتحاديين في الولايات المتحدة يحققون في ما إذا كانت منصة باينانس انتهكت العقوبات الأميركية المفروضة على إيران من خلال عدم وقف بعض عمليات التداول على منصتها.

وذكرت بلومبرغ نيوز أن مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن يقود التحقيق بمشاركة القسم الجنائي في وزارة العدل في واشنطن، مضيفة أن السلطات تدرس ما إذا كانت باينانس قد سمحت بالتداول عن علم. وقالت منصة باينانس في بيان إنها تتبع نهجا صارما تجاه انتهاك العقوبات، وأضافت «نتعاون بشكل كامل مع جهات إنفاذ القانون، ونظل ملتزمين باستئصال الجهات السيئة وإيقافها».

وأحجمت وزارة العدل عن التعليق، بينما لم يتسن التواصل مع مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن للحصول على تعليق خارج ساعات العمل الرسمية.

من المعلوم أن باينانس واجهت تدقيقا أميركيا في وقت سابق. ففي عام 2023، تنحى رئيسها التنفيذي آنذاك تشانغ بنغ تشاو وأقر بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال الأميركية في إطار تسوية بقيمة 4.3 مليار دولار أنهت تحقيقا استمر لسنوات بشأن أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم.

وفرضت الحكومة الأميركية في وقت سابق من هذا الشهر عقوبات على شركات وأفراد قالت إنهم يساعدون جماعة حزب الله وحلفاء آخرين لإيران في الشرق الأوسط، في إطار تكثيف حملتها لعزل طهران اقتصاديا.


أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
TT

أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

تتجه الأنظار إلى أروقة نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم، حيث يترقب العالم كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسلسلة اللقاءات التي يُتوقع أن يجريها على هامش الاجتماعات، وذلك بالتزامن مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر مع إيران ومنع انزلاق المنطقة مجدداً إلى مواجهة عسكرية واسعة.

وتكتسب التحركات واللقاءات في أروقة الأمم المتحدة أهمية خاصة العام الحالي في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران خلال اليومين الماضيين، بالتزامن مع تحركات تقودها باكستان ودول أخرى لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر.

وأعلن المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي أن طهران ستغيّر «جغرافيا الحرب وتسليحها»، في حال وقوع عدوان جديد عليها، مؤكداً استعداد طهران لخوض صراع طويل الأمد، وذلك غداة تصريحات ترمب بأنه قريب جداً من اتخاذ «قرار حاسم بشأن إيران».

في غضون ذلك، شهد مضيق هرمز حادثتين؛ إذ أعلن «الحرس الثوري» تدمير طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو - 1» في أجواء المضيق، فيما قالت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد» إن الناقلة «لا ستيفاني»، التي ترفع العلم البريطاني، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء عبورها المضيق، مؤكدة إصابة اثنين من أفراد الطاقم بجروح طفيفة.