الجامعة العربية تدعم موقف الحكومة اللبنانية لحصرية السلاح

زكي في بيروت يدعو للضغط على إسرائيل للانسحاب

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير حسام زكي (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير حسام زكي (الرئاسة اللبنانية)
TT

الجامعة العربية تدعم موقف الحكومة اللبنانية لحصرية السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير حسام زكي (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير حسام زكي (الرئاسة اللبنانية)

أعلنت «جامعة الدول العربية» دعمها الواضح لقرار الحكومة اللبنانية، القاضي بحصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها، مشددة، في الوقت نفسه، على ضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ تعهداتها الدولية والانسحاب من الأراضي اللبنانية.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية، السفير حسام زكي، بعد لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون، في قصر بعبدا، الخميس: «نطالب بكل قوة، ونضمّ صوتنا إلى صوت الدولة اللبنانية في مسألة مطالبة القوى الدولية بالضغط على إسرائيل للانسحاب من جميع الأراضي اللبنانية، والامتناع عن أي أفعال تمس السيادة اللبنانية».

دعم عربي واضح

زكي، الذي نقل تحيات الأمين العام أحمد أبو الغيط إلى الرئيس عون، شدد على أن فكرة بسط الدولة اللبنانية سُلطتها وحصر السلاح بيدها هي «مبدأ راسخ في قرارات القمم العربية، وآخِرها قمة بغداد»، مشيراً إلى أنّ الجامعة «تحترم الإطار الذي وضعته القيادات اللبنانية لتنفيذ هذه السياسة».

وأوضح أن هدف زيارته إلى بيروت هو التعبير عن «دعم عربي صريح لاستعادة الاستقرار والسِّلم الأهلي في لبنان، وتثبيت سيادة الدولة على كامل أراضيها».

وأضاف: «المسألة ليست هنا في الدور العربي، بل في أن الطرفين المعنيّين بينهما وسيط أميركي يعمل بوتيرة سريعة ومتسارعة. وما يجب أن نقوله للوسيط هو أنه يجب أن يركز على تنفيذ الطرف الإسرائيلي تعهداته؛ لأن هذا أمر في غاية الأهمية؛ حتى يتمكن الجانب اللبناني أيضاً من تنفيذ القرارات والتعهدات التي أخذها».

موقف لبناني موازٍ

من جهته، أكد الرئيس عون أن قرار مجلس الوزراء بشأن حصرية السلاح أُبلغ إلى الدول الشقيقة والصديقة والأمم المتحدة، مشدداً على «التزام لبنان بتطبيقه بما يحفظ مصلحة اللبنانيين».

وأوضح أن «المطلوب، الآن، التزام إسرائيل، من جهتها، بالانسحاب من المناطق التي تحتلها في الجنوب اللبناني، وإعادة الأسرى، وتطبيق القرار 1701، لتوفير الأجواء المناسبة لاستكمال بسط سيادة الدولة اللبنانية بواسطة قواها الذاتية حتى الحدود المعترَف بها دولياً». وأشار إلى أن «الدعم العربي للبنان مهم في هذه المرحلة، ولا سيما أن المجتمع الدولي يتفهم الموقف اللبناني ويدعمه أيضاً».

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير حسام زكي (رئاسة الحكومة)

رسائل تحذيرية

وتوقّف السفير زكي عند حِدة الخطاب الداخلي في لبنان، وعَدَّ أن ارتفاع النبرة الإعلامية «قد يحمل مخاطر في بلدٍ يعيش ظرفاً إقليمياً حساساً». وقال: «لا أحد يريد انزلاق لبنان إلى أوضاع غير مرغوبة»، داعياً القيادات إلى «التحلي بالحكمة وعدم إذكاء نار الفتنة، بل المساهمة في وأدها حفاظاً على الاستقرار».

لقاء رئيس الحكومة

ومن بعبدا انتقل السفير زكي إلى السراي الكبير، حيث التقى رئيس الحكومة نواف سلام، مكرراً دعم الجامعة العربية «قرار الحكومة اللبنانية الأخير وجهودها في استعادة سيادتها وحصر السلاح بيدها».

وأضاف: «الدولة اللبنانية وقيادتها لديهم الحكمة الكافية لمواكبة التنفيذ مع ظروف البلد. كل تمنياتنا للبنان الاستقرار والسلم الأهلي والتقدم والرفاهية لشعبه، وندعم التحركات المسؤولة التي تقوم بها قيادات هذا البلد في سبيل استعادة سيادته وسلطته».

كما استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، السفير زكي الذي أكد أن زيارته تهدف إلى «تأكيد الاهتمام الكبير الذي تُوليه الأمانة العامة للجامعة العربية للوضع في لبنان، والحفاظ على الاستقرار فيه، وإبراز الدعم العربي للدولة اللبنانية ولقرارات الحكومة في مساعيها لبسط سيطرتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها».

من جهته، أعرب الوزير رجّي عن تقدير لبنان العالي للدعم العربي، مؤكداً أن «الحكومة اللبنانية تسعى بكل حكمة وتروٍّ لمعالجة مسألة حصر السلاح بيد الدولة، وهي تعمل جاهدة لإعادة بناء الدولة وتحقيق الاستقرار الأمني والسياسي كمقدمة أساسية للنهوض الاقتصادي».

كما تطرّق اللقاء إلى مسألة التمديد لقوات «اليونيفيل»، حيث جرى التشديد على أهمية الإبقاء على وجود الأمم المتحدة في جنوب لبنان.

ملف اليونيفيل

وفي ملف التجديد لـ«اليونيفيل»، أبلغ الرئيس عون السفيرَ البريطاني في بيروت هاميش كاول، بأن لبنان الذي يتمسك بوجود القوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) يعلّق أهمية كبرى على دعم بريطانيا موقفه الداعي إلى تمديد مجلس الأمن لهذه القوات حتى تنفيذ القرار 1701 بكامل مندرجاته من جهة، واستكمال انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود المعترَف بها دولياً من جهة ثانية.

ولفت الرئيس عون إلى الدور المميز الذي تقوم به «اليونيفيل» في الجنوب على مختلف الصُّعد الأمنية والإنسانية والاجتماعية، بالتنسيق مع الجيش اللبناني.


مقالات ذات صلة

تحركات عربية وإسلامية متصاعدة لرفض الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

العالم العربي مظاهرات في مدن ولاية هيرشبيلى رفضاً للاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال (وكالة الأنباء الصومالية)

تحركات عربية وإسلامية متصاعدة لرفض الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

تتوالى التحركات العربية والإسلامية الرافضة للاعتراف الإسرائيلي للإقليم الانفصالي في الصومال، وقررت منظمة التعاون الإسلامي (56 دولة) عقد اجتماع وزاري السبت.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية في شهر سبتمبر الماضي (الجامعة العربية)

الجامعة العربية: قضية «الجنوب اليمني» لن تُحل إلا بالحوار

أكد المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية المستشار جمال رشدي أنه لا يمكن معالجة «القضية الجنوبية» باليمن إلا بالحوار اليمني - اليمني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا 
جانب من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين (الجامعة العربية)

«الجامعة» ترفض اعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال»

رفضت الجامعة العربية اعتراف إسرائيل بانفصال إقليم الشمال الغربي بالصومال، ما يسمى «إقليم أرض الصومال»، مشددة على الوقوف ضد «أي إجراءات تترتب على هذا الاعتراف

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي جانب من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» تدين اعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال»

أدان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، الأحد، بـ«أشد العبارات اعتراف إسرائيل بانفصال إقليم الشمال الغربي بالصومال ما يسمى (أرض الصومال)»

فتحية الدخاخني (القاهرة)
العالم العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (د.ب.أ) play-circle

«الجامعة العربية»: الاعتراف بـ«أرض الصومال» اعتداء على الأمن القومي

وصف مجلس جامعة الدول العربية، الأحد، اعتراف إسرائيل بإقليم «أرض الصومال» دولةً مستقلةً بأنه «اعتداء على الأمن القومي العربي، ويزعزع الأمن والسلم الدوليَّين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«لجنة إدارة غزة»... انطلاق «حذر»

فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)
فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)
TT

«لجنة إدارة غزة»... انطلاق «حذر»

فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)
فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)

شهدت القاهرة، أمس، أول اجتماع لـ«لجنة التكنوقراط» المعنية بإدارة قطاع غزة، بعد تشكيلها بتوافق فلسطيني وترحيب أمريكي، وعدم ممانعة رسمية إسرائيلية بعد تحفظات سابقة وإن برغبة واضحة ميدانياً في وضع العقبات أمامها.

وفي أول ظهور إعلامي له، قال رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، إن اللجنة تلقت دعماً مالياً، ووُضعت لها موازنة لمدة عامين هي مدة عملها، وطالب بإنشاء صندوق في البنك الدولي لإعمار وإغاثة غزة.

وأوضح شعث أن خطة الإغاثة تستند إلى الخطة المصرية التي أقرّتها جامعة الدول العربية في مارس (آذار) 2025، (وتستغرق 5 سنوات بتكلفة نحو 53 مليار دولار)، ولقيت ترحيباً أوروبياً، مؤكداً أن «أول خطوة تبنتها لجنة إدارة قطاع غزة هي توريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع للقطاع».

وأعلنت حركة «حماس» أنها جاهزة لتسليم القطاع لإدارة التكنوقراط، ونبَّهت في بيان إلى أن «المجازر» المستمرة في غزة، تؤكد استمرار تل أبيب في «سياسة تخريب اتفاق وقف الحرب، وتعطيل الجهود المعلنة لتثبيت الهدوء في القطاع».


الشرع: الكرد جزء لا يتجزأ من الشعب السوري

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
TT

الشرع: الكرد جزء لا يتجزأ من الشعب السوري

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس، مرسوماً يؤكد أن المواطنين السوريين الكرد يشكّلون جزءاً أساسياً وأصيلاً من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية مكوّن لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية الجامعة.

ونصّ المرسوم على التزام الدولة «بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم، في إطار السيادة الوطنية». كما أقرّ المرسوم عدّ اللغة الكردية لغة وطنية، والسماح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكّل فيها المواطنون الكرد نسبة ملحوظة من السكان.

كما نصّ على منح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، بمن فيهم مكتومو القيد، مع ضمان مساواتهم الكاملة في الحقوق والواجبات. واعتمد المرسوم عيد النوروز، الموافق 21 مارس (آذار)، عطلة رسمية.


الشرع: المواطنون السوريون الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
TT

الشرع: المواطنون السوريون الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً نص على أن «الدولة ملتزمة بحماية التنوع الثقافي واللغوي وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم».

وأضاف: «المواطنون السوريون الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب وجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية».

ومنح المرسوم «الجنسية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا» مع مساواتهم في الحقوق والواجبات. وجعل عيد النوروز عيدا رسميا مع عطلة مدفوعة الأجر في كل أنحاء البلاد.

ويؤكد المرسوم الرئاسي الجديد أن اللغة الكردية لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل الكرد فيها نسبةً ملحوظة من السكان، كجزء من المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي. ويلغي العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائية كافّة التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة.

ويقضي المرسوم الرئاسي بأن «تلتزم مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتبنّي خطاب وطني جامع، ويُحظر قانوناً أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي، ويُعاقب كل من يُحرّض على الفتنة القومية وفق القوانين النافذة، بينما تتولى الوزارات والجهات المعنية إصدار التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام هذا المرسوم».وقال الرئيس السوري مخاطبا الأكراد قبيل توقيعه المرسوم «لا تصدقوا رواية أننا نريد شرا بأهلنا الكرد... أحث كل من هاجر من الكرد من أرضه قسرا أن يعود دون شرط أو قيد سوى إلقاء السلاح».

وقال الشرع في كلمة نقلتها وسائل إعلام سورية: «يا أهلنا الكرد، يا أحفاد صلاح الدين، حذاري أن تصدقوا رواية أننا نريد شرا بأهلنا الكرد، فوالله من يمسكم بشر فهو خصيمنا إلى يوم الدين، المحيا محياكم، وإنا لا نريد إلا صلاح البلاد والعباد والتنمية والإعمار ووحدة البلاد».