إجراءات تكساس وكاليفورنيا تؤجج معركة «الدوائر الانتخابية»

الأميركيون قلقون من تداعيات الخلاف الحزبي على الديمقراطية

جانب من مؤتمر صحافي عقده النواب الديمقراطيون في مقر الكابيتول بتكساس يوم 20 أغسطس (رويترز)
جانب من مؤتمر صحافي عقده النواب الديمقراطيون في مقر الكابيتول بتكساس يوم 20 أغسطس (رويترز)
TT

إجراءات تكساس وكاليفورنيا تؤجج معركة «الدوائر الانتخابية»

جانب من مؤتمر صحافي عقده النواب الديمقراطيون في مقر الكابيتول بتكساس يوم 20 أغسطس (رويترز)
جانب من مؤتمر صحافي عقده النواب الديمقراطيون في مقر الكابيتول بتكساس يوم 20 أغسطس (رويترز)

دخلت المعركة الوطنية حول إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، مرحلة جديدة، الخميس، مع استعداد الديمقراطيين في ولاية كاليفورنيا لإقرار خريطة دوائر جديدة تتيح لحزبهم الفوز بخمسة مقاعد إضافية، في خطوة مباشرة لمواجهة موافقة مجلس النواب في ولاية تكساس على خريطة جديدة تهدف إلى خلق مزيد من المقاعد ذات التوجه الجمهوري في تلك الولاية.

تحديات الديمقراطيين

وعلى خلاف ولاية تكساس، حيث يكفي إقرار الدوائر الانتخابية الجديدة في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون وتوقيع الحاكم الجمهوري غريغ أبوت لجعل الخرائط نافذة، فإن كاليفورنيا تواجه مساراً أكثر تعقيداً. إذ يتعين على الديمقراطيين استخدام أغلبيتهم التشريعية المطلقة لإقرار الخريطة بأغلبية الثلثين، ثم الدعوة إلى انتخابات خاصة في نوفمبر (تشرين الثاني) ليصوّت الناخبون على الخريطة.

يأتي هذا التعقيد الإجرائي نتيجة وجود لجنة مستقلة لإعادة تقسيم الدوائر، أقرها الناخبون وساندها نيوسوم نفسه قبل دعوة الرئيس دونالد ترمب جمهوريي تكساس إلى إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية لصالحهم.

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم خلال مؤتمر صحافي في لوس أنجليس يوم 14 أغسطس (إ.ب.أ)

وقال نيوسوم إن «خطوات استثنائية» باتت ضرورية لمواجهة تكساس وغيرها من الولايات الجمهورية التي يدفعها ترمب لإعادة رسم الخرائط. وأضاف: «هذا حزب ديمقراطي جديد، إنه يوم جديد، طاقة جديدة في أنحاء البلاد كلها، وسنرد بالمثل».

أما النواب الديمقراطيون في تكساس، الذين يشكلون أقلية كبيرة في الهيئة التشريعية للولاية، فقد تمكنوا من تعطيل إقرار الخريطة الجديدة لمدة 15 يوماً عبر مغادرة الولاية في وقت سابق من هذا الشهر احتجاجاً. ولدى عودتهم، فرضت عليهم الشرطة رقابة دائمة لضمان حضورهم جلسة الأربعاء. وانتهت تلك الجلسة بتصويت 88 مقابل 52 على أسس حزبية، بعد أكثر من ثماني ساعات من النقاش لإقرار الخريطة. كما تعهّد الديمقراطيون بالطعن في الخريطة الجديدة أمام المحاكم، وانتقدوا الجمهوريين لاتخاذهم هذه الخطوة السياسية قبل إقرار تشريعات لمعالجة الفيضانات المميتة التي اجتاحت الولاية الشهر الماضي.

جانب من مؤتمر صحافي عقده النواب الديمقراطيون في مقر الكابيتول بتكساس يوم 20 أغسطس (رويترز)

تأتي هذه المواجهة في إطار معركة السيطرة على مجلس النواب الأميركي عبر إعادة تقسيم الدوائر. وفي إشارة إلى تصلّب موقف الديمقراطيين حيال هذه القضية، دعم الرئيس السابق باراك أوباما ليلة الثلاثاء مسعى نيوسوم لإعادة رسم خريطة كاليفورنيا، واصفاً الخطوة بأنها ضرورية لمواجهة تحركات الجمهوريين في تكساس. وقال أوباما خلال حفل لجمع التبرعات لصالح الجناح الديمقراطي المسؤول عن إعادة تقسيم الدوائر: «أعتقد أن هذا النهج ذكي ومتوازن».

إجراءات «مضرة بالديمقراطية»

أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته «رويترز - إبسوس» أن أغلب الأميركيين يعتقدون أن الجهود الرامية إلى إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية لمجلس النواب، مثل تلك التي تجري في تكساس وكاليفورنيا، تضر بالديمقراطية.

نائب ولاية تكساس مايك أولكوت يتفقد الخريطة الانتخابية الجديدة في مجلس النواب يوم 20 أغسطس (أ.ب)

وقال أكثر من نصف المشاركين، ونسبتهم 57 في المائة، إنهم يخشون أن تكون الديمقراطية الأميركية نفسها في خطر، وهي وجهة نظر عبَّر عنها ثمانية من كل 10 يؤيدون الحزب الديمقراطي، وأربعة من كل 10 من أنصار الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترمب.

واستمر الاستطلاع ستة أيام وشمل 4446 بالغاً في الولايات المتحدة، وانتهى يوم الاثنين الماضي. وكان هامش الخطأ في الاستطلاع نحو نقطتين مئويتين عند وصف آراء جميع الأميركيين، ونحو ثلاث نقاط مئوية لآراء الجمهوريين والديمقراطيين.

وأظهر الاستطلاع قلقاً بالغاً إزاء الانقسامات السياسية المتزايدة في واشنطن، حيث يسيطر الجمهوريون على مجلسي الكونغرس، وكذلك في عواصم الولايات. ووجد الاستطلاع أن 55 في المائة من المشاركين، منهم 71 في المائة من الديمقراطيين و46 في المائة من الجمهوريين، يرون أن خطط إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية الجارية، مثل تلك التي وضعها حاكما ولايتي تكساس وكاليفورنيا «سيئة للديمقراطية».

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم خلال مؤتمر صحافي يوم 8 أغسطس (رويترز)

واستجابةً لإلحاح ترمب، دعا حاكم ولاية تكساس الجمهوري غريغ أبوت إلى عقد جلسة خاصة للهيئة التشريعية للولاية لإعادة رسم خرائط الدوائر الانتخابية للولاية قبل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، بهدف مساعدة الجمهوريين على الاحتفاظ بالأغلبية في مجلس النواب.

وعادةً ما يخسر حزب أي رئيس في المنصب مقاعد بمجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي، وهو ما قد يعوق أجندة الحزب التشريعية. وفي ولاية ترمب الأولى، أدى ذلك إلى تحقيقين بهدف عزله.

وأيَّد الجمهوريون في تكساس ممن شاركوا في الاستطلاع إلى حد كبير إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية للولاية، في حين وصفها الديمقراطيون بأنها «احتيال»، لكنهم أيَّدوا فكرة أن تحاول الولايات الديمقراطية الرد بالمثل.


مقالات ذات صلة

ترمب يهدد بتفعيل «قانون التمرد» إثر احتجاجات مينيابوليس

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

ترمب يهدد بتفعيل «قانون التمرد» إثر احتجاجات مينيابوليس

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس بتفعيل «قانون التمرد»، وهو قانون للطوارئ يسمح بنشر الجيش للحفاظ على النظام في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا سفينة حربية دنماركية تنفذ دورية قرب شواطئ نوك في غرينلاند (أ.ب)

بعثة عسكريّة أوروبيّة «متواضعة» إلى غرينلاند في مواجهة مطامع ترمب

أعلنت فرنسا والسويد وألمانيا والنروج وهولندا وفنلندا وبريطانيا، إرسال قوة عسكرية إلى الجزيرة للقيام بمهمة استطلاع تندرج في سياق مناورات «الصمود القطبي».

«الشرق الأوسط» (نوك، غرينلاند)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: مجلس السلام الخاص بغزة «تم تشكيله»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تشكيل «مجلس سلام» الخاص بغزة المعلن عنه في الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ماريا كورينا ماتشادو تصل إلى البيت الأبيض (أ.ب)

زعيمة المعارضة الفنزويلية تجتمع مع ترمب و«تقدم» له جائزة نوبل للسلام

اجتمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع زعيمة المعارضة في فنزويلا ماريا كورينا ماتشادو، الخميس، في لقاء بالغ الأهمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ترمب وجزيرة غرينلاند (ناسا)

ما تاريخ تبعية غرينلاند للدنمارك... ودوافع ترمب للسيطرة على الجزيرة؟

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً عن طموحه للسيطرة على غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي، وتساءل عما إذا كان للدنمارك أي حق قانوني في الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

ترمب يهدد بتفعيل «قانون التمرد» إثر احتجاجات مينيابوليس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يهدد بتفعيل «قانون التمرد» إثر احتجاجات مينيابوليس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس بتفعيل «قانون التمرد»، وهو قانون للطوارئ يسمح بنشر الجيش للحفاظ على النظام في الولايات المتحدة، في حال لم توقف سلطات ولاية مينيسوتا «الهجمات» على عناصر وكالة الهجرة والجمارك.

وكتب الرئيس الأميركي على حسابه في شبكة «تروث سوشل»، أنه «إذا لم يلتزم السياسيون الفاسدون في مينيسوتا القانون، ولم يعملوا على وقف المحرضين المحترفين والمتمردين من مهاجمة إدارة الهجرة والجمارك، فسأفعّل قانون التمرد». وكان عنصر في هذه الوكالة الفدرالية أردى امرأة الأسبوع الماضي ما أشعل فتيل احتجاجات واسعة.

وهدد ترمب مراراً باللجوء إلى هذه الخطوة في الأشهر الأخيرة، لا سيما بسبب أحكام قضائية غير مؤاتية له على خلفية استخدامه الحرس الوطني، وهي قوة عسكرية احتياطية، في مواقف اعتبرها الرئيس مصدر خطر. لكنه لم ينفذ تهديده حتى الآن.

ويُعدّ «قانون التمرد»، وهو مجموعة تشريعات من القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، شكلا من أشكال الطوارئ التي تسمح للحكومة الفدرالية باستخدام الجيش لأغراض إنفاذ القانون داخل الولايات المتحدة.

عناصر من الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مواجهة مع المتظاهرين في مينيابولي بولاية مينيسوتا (رويترز)

ويتيح هذا القانون تجاوز تشريع آخر يحمل اسم «بوس كوميتاتوس أكت» ويحظر الاستعانة بعناصر الجيش ضد المواطنين الأميركيين.

وقد فُعّل قانون التمرد آخر مرة عام 1992 من جانب الرئيس جورج بوش الأب بناء على طلب حاكم ولاية كاليفورنيا الجمهوري الذي كان يواجه أعمال شغب غير مسبوقة في لوس أنجليس عقب تبرئة شرطيين اعتدوا بالضرب على رودني كينغ، وهو سائق أسود، في العام السابق.

وفي السابع من يناير (كانون الثاني)، قُتلت رينيه نيكول غود، وهي امرأة أميركية تبلغ 37 عاما، بالرصاص داخل سيارتها في مينيابوليس أثناء مشاركتها في احتجاج لعرقلة عملية نفذها عملاء فدراليون في إدارة الهجرة نُشروا بأعداد كبيرة في المدينة لتنفيذ سلسلة اعتقالات.

وأثارت هذه الحادثة احتجاجات عدة في هذه المدينة الرئيسية شمال الولايات المتحدة، وتوترات مع سلطات إنفاذ القانون الفدرالية.

خلال الأسبوع الماضي، انتقد مسؤولون محليون ديموقراطيون بشدة إدارة ترمب، مطالبين بسحب هؤلاء العملاء الفدراليين.

الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت تعرض صورة لمركبة تابعة لإدارة الهجرة والجمارك الأميركية تم تخريبها في مينيابوليس (رويترز)

وفي ظل استمرار التوترات، أطلق أحد عملاء إدارة الهجرة والجمارك النار على رجل فنزويلي في ساقه ليلة الأربعاء في مينيابوليس، ما أدى إلى مزيد من الاشتباكات بين المتظاهرين والشرطة.

وبعد ظهر الخميس، شهدت المدينة مواجهة متوترة أخرى بين الشرطة ومتظاهرين قرب مبنى فدرالي، لكنها لم تكن عنيفة مثل الاشتباكات التي شهدتها المدينة في اليوم السابق.

واتّهم ستيفن ميلر، وهو مستشار مقرب من ترمب، المشرعين الديموقراطيين عبر محطة «فوكس نيوز» بـ«التحريض المتعمد على تمرد عنيف» ضد الشرطة الفدرالية.

كذلك، دانت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت «الخطاب البغيض» للمعسكر المعارض واتهمت وسائل إعلام بـ«التواطؤ».


واشنطن تنتقد جنوب إفريقيا بسبب مشاركة إيران في مناورات قبالة سواحلها

سفينة حربية إيرانية مشاركة في المناورات (رويترز)
سفينة حربية إيرانية مشاركة في المناورات (رويترز)
TT

واشنطن تنتقد جنوب إفريقيا بسبب مشاركة إيران في مناورات قبالة سواحلها

سفينة حربية إيرانية مشاركة في المناورات (رويترز)
سفينة حربية إيرانية مشاركة في المناورات (رويترز)

انتقدت الولايات المتحدة الخميس مشاركة إيران في مناورات بحرية قبالة سواحل جنوب إفريقيا معتبرة أنها «غير مقبولة» مع حملة القمع التي تشنها السلطات على الاحتجاجات التي تهز الجمهورية الاسلامية.

وأبحرت سفن من الصين وإيران وروسيا والإمارات العربية المتحدة إلى المياه قبالة كيب تاون قبل حوالى أسبوع للمشاركة في التدريبات كجزء من مجموعة دول البريكس. وذكرت وسائل إعلام محلية أن حكومة جنوب إفريقيا سعت لسحب إيران من التدريبات التي تقودها الصين والتي تجري وسط حملة قمع في إيران تقول مجموعات حقوقية إنها أسفرت عن مقتل الآلاف.

ولم يتضح إلى أي مدى شاركت السفن الإيرانية في التدريبات التي بررتها البحرية الجنوب إفريقية بأنها ضرورية «لضمان سلامة الممرات الملاحية والنشاطات الاقتصادية البحرية». ورأى منتقدون أن هذه المناورات تجمع دولا لديها خلافات دبلوماسية كبيرة مع الولايات المتحدة، فيما تسعى بريتوريا لتحسين علاقاتها المتضررة مع واشنطن.

واعتبرت السفارة الأميركية في جنوب إفريقيا على فيسبوك أن «إيران هي جهة مزعزعة للاستقرار وراعية للإرهاب، وإشراكها في التدريبات، بأي قدرات كانت، يقوض الأمن البحري والاستقرار الإقليمي». وأضافت في بيان «من غير المقبول أن ترحب جنوب إفريقيا بقوات الأمن الإيرانية بينما كانت الأخيرة تطلق النار على مواطنين إيرانيين وتسجنهم وتعذبهم أثناء ممارستهم نشاطا سياسيا سلميا ناضل الجنوب إفريقيون بشدة من أجله».

وتدهورت العلاقات بين واشنطن وبريتوريا إلى أدنى مستوياتها بسبب خلافات سياسية عدة من بينها قضية الإبادة الجماعية التي أقامتها جنوب إفريقيا على إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية على خلفية حرب غزة. وتابعت السفارة «لا يمكن جنوب إفريقيا أن تلقي محاضرات على العالم بشأن العدالة بينما تتقرب من إيران».


ترمب: مجلس السلام الخاص بغزة «تم تشكيله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: مجلس السلام الخاص بغزة «تم تشكيله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تشكيل «مجلس سلام» الخاص بغزة المعلن عنه في الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني، مشيراً إلى أنه بدعم من مصر وتركيا وقطر سيتم التوصل لاتفاقية شاملة لنزع السلاح مع «حماس».

وأضاف ترمب: «بصفتي ​رئيس مجلس ‌السلام ‌أدعم ‌الحكومة ⁠التكنوقراطية ​الفلسطينية ‌المعينة حديثا ⁠واللجنة ‌الوطنية ‍لإدارة ‍غزة، ‍بدعم ​من الممثل الأعلى ⁠للمجلس، لإدارة غزة ‌خلال مرحلة ‌انتقالية».

وقال ترمب على منصته «تروث سوشال»، «إنه شرف عظيم لي أن أعلن أن مجلس السلام تم تشكيله» مشيراً إلى أنه سيكشف قائمة أعضاء المجلس «قريباً».

وأضاف: «أستطيع أن أؤكد أنه أعظم وأعرق مجلس تم تشكيله في أي زمان ومكان».

ويأتي تشكيل المجلس بعد فترة وجيزة من إعلان تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مكونة من 15 عضواً لإدارة قطاع غزة بعد الحرب.

وستعمل اللجنة تحت إشراف مجلس السلام الذي من يتوقع أن يرأسه ترمب.

كما تنص الخطة على نشر قوة استقرار دولية في القطاع وتدريب وحدات الشرطة الفلسطينية.

باسم نعيم المسؤول في الجناح السياسي لحركة «حماس» يتحدث في إسطنبول... 5 ديسمبر 2024 (أ.ب)

وقال القيادي في الحركة باسم نعيم في بيان، الخميس، إن «الكرة الآن في ملعب الوسطاء والضامن الأميركي والمجتمع الدولي لتمكين اللجنة».

ودخلت خطة السلام في غزة المدعومة من الولايات المتحدة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، ما سمح بعودة جميع الرهائن الذين احتجزتهم حماس خلال هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 وإنهاء الحرب في القطاع المحاصر.

الفلسطيني علي شعث المرشح البارز لرئاسة لجنة إدارة غزة (صورة نشرتها عائلته)

واختير علي شعث، وهو مهندس مدني فلسطيني، لقيادة لجنة التكنوقراط، وسيكون عليه القيام بالمهمة الشاقة المتمثلة في توجيه المرحلة الأولى من إعادة إعمار القطاع الفلسطيني المدمر.

ومن المتوقع أن يتولى الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط من مطلع 2015 حتى نهاية 2020، قيادة العمليات الميدانية لمجلس السلام.

الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف (أ.ف.ب)

ووفقا لموقع «أكسيوس»، من بين الدول المتوقع انضمامها إلى المجلس المملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، والسعودية، وقطر، ومصر، وتركيا.

وبحسب المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، تنص المرحلة الثانية من الخطة التي دخلت حيز التنفيذ الأربعاء، على «إعادة إعمار» قطاع غزة.

من جهة أخرى، أكد ترمب أن الرسوم الجمركية هي السبب وراء «الأرقام المالية الرائعة» التي حققها الاقتصاد الأميركي، مشيراً إلى أن الأمن القومي الأميركي في أقوى حالاته اليوم.

وقال ترمب: «جمعنا مئات المليارات من الدولارات بسبب الرسوم الجمركية دون تضخم فعلياً والبيانات المالية التي صدرت اليوم رائعة ولم يسبق لبلادنا أن حققت أفضل من هذا».