أسهم التكنولوجيا تتراجع... هل تلاشت حمّى الذكاء الاصطناعي أم استراحة محارب؟

شاشة تعرض المؤشرات ومعلومات التداول الأخرى بعد جرس الإغلاق في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض المؤشرات ومعلومات التداول الأخرى بعد جرس الإغلاق في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا تتراجع... هل تلاشت حمّى الذكاء الاصطناعي أم استراحة محارب؟

شاشة تعرض المؤشرات ومعلومات التداول الأخرى بعد جرس الإغلاق في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض المؤشرات ومعلومات التداول الأخرى بعد جرس الإغلاق في بورصة نيويورك (رويترز)

تُظهر أسهم التكنولوجيا الأميركية علامات الضعف بعد موجة صعود هائلة، الأمر الذي جعل بعض المستثمرين يشيرون إلى أن المكاسب التي حققها الذكاء الاصطناعي مبالغ فيها، في حين اتخذت الصناديق خطوات لاتخاذ موقف، بعيداً عن القطاع الذي يشهد ارتفاعاً كبيراً.

يتطلع المستثمرون إلى التخلص من المخاطرة في محافظهم الاستثمارية، أو جني الأرباح خلال فترة صعبة موسمياً بالنسبة للأسهم.

وقال المستثمرون إن خطاب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول الذي يلوح في الأفق، يوم الجمعة، في ندوة «جاكسون هول» السنوية يثير الحذر، مع احتمال حدوث تقلبات إذا فشلت تعليقاته في تلبية توقعات السوق المتزايدة بأن البنك المركزي يستعد لخفض أسعار الفائدة.

وقال كيث ليرنر، الرئيس التنفيذي المشارك للاستثمار في شركة «ترويست» للخدمات الاستشارية: «عندما يكون لديك اكتظاظ في الأسواق المالية وتحقِّق مثل هذا الأداء القوي، لا يتطلب الأمر كثيراً لرؤية تراجع في ذلك.

في الوقت نفسه، ينتظر الجميع هذا الأسبوع اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وهناك إعادة تموضع قبل ذلك».

انخفض قطاع التكنولوجيا ذو الوزن الثقيل في مؤشر «ستاندرد آند بورز» بشكل حاد للجلسة الثانية على التوالي يوم الأربعاء؛ مما جعل انخفاضه خلال الأسبوع عند نحو 2.5 في المائة، في حين انخفض مؤشر «ناسداك» المركب ذو الوزن الثقيل في قطاع التكنولوجيا بنحو 2 في المائة خلال الأسبوع.

وتضررت أسهم بعض الشركات المرتفعة، بما في ذلك «إنفيديا» و«بالانتير» بشكل خاص.

ويأتي هذا التراجع بعد الارتفاع الهائل الذي شهده قطاع التكنولوجيا خلال الأسبوع الماضي بنسبة تزيد على 50 في المائة منذ أدنى مستوى للسوق خلال العام في أبريل (نيسان).

وقد تجاوز ذلك بسهولة مكاسب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 29 في المائة خلال تلك الفترة، كما أدى ذلك إلى ارتفاع تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا إلى مستويات مرتفعة.

وأشار المستثمرون إلى حذرهم بشأن تجارة الذكاء الاصطناعي، التي كانت محركاً رئيسياً لأسهم التكنولوجيا والسوق الأوسع نطاقاً، حيث ارتفعت المؤشرات إلى مستويات قياسية هذا العام.

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت أسهم شركة «إنفيديا»، عملاق أشباه الموصلات التي ترمز إلى تجارة الذكاء الاصطناعي، بنحو 30 في المائة هذا العام، بينما تضاعفت أسهم شركة «بالانتير» التي تركز على البيانات والتحليلات في الذكاء الاصطناعي تقريباً منذ بداية العام حتى تاريخه.

في الواقع، وصلت نسبة السعر إلى الأرباح في قطاع التكنولوجيا أخيراً إلى نحو 30 ضعف الأرباح المتوقعة للأشهر الـ12 المقبلة، وهو أعلى مستوى لها في عام، وفقاً لشركة «إل إس إي جي داتا ستريم»، في حين أن حصة التكنولوجيا من القيمة السوقية الإجمالية لمؤشر «ستاندرد آند بورز» هي الأعلى تقريباً منذ عام 2000.

وتضمَّنت الإشارات التحذيرية الأخيرة دراسة أجراها باحثون في «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا»، التي وجدت أن 95 في المائة من المؤسسات لا تحصل على أي عائد على استثمارات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تعليقات الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان، الذي قال لموقع الأخبار التقنية «ذي فيرج»، الأسبوع الماضي، إن المستثمرين ربما يكونون متحمسين بشكل مفرط بشأن الذكاء الاصطناعي.

منذ الأسبوع الماضي، تراجعت بعض الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بشكل حاد: فقد انخفضت أسهم شركة «إنفيديا» بنحو 5 في المائة، بينما تراجعت أسهم شركة «بالانتير» بنحو 16 في المائة.

في أوروبا، تعرَّضت أسهم ما يُطلق عليها «الشركات التي تتبنى الذكاء الاصطناعي»، لضغوط؛ بسبب المخاوف بشأن مدى قوة نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة التي يمكن أن تعطل قطاع البرمجيات.

ومع ذلك، قال بعض المستثمرين إنه من غير المرجح أن يكون الحذر علامة على أن الحماس تجاه الذكاء الاصطناعي يتلاشى.

وقال أندرو ألميدا، مدير الاستثمارات في شبكة التخطيط المالي «XYPN»: «هذه تصحيحات في الأسعار. ولكن إذا نظرت إلى الصورة الكبيرة، فمن الواضح أن مزيداً من الأشخاص سيستثمرون مزيداً من الدولارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. ومن المؤكد أن هذا ليس (تصفية حساب) مع موضوع الذكاء الاصطناعي».

«جاكسون هول» أمر بالغ الأهمية

قد يقوم المستثمرون أيضاً بتقليص انكشافهم على الأسهم خلال فترة صعبة تقليدياً بالنسبة للأسهم. يُصنَّف شهرا أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) على أنهما أسوأ الشهور أداءً في المتوسط لمؤشر «ستاندرد آند بورز» على مدار الـ35 عاماً الماضية، وفقاً لتقويمات متداولي الأسهم.

وقال كينغ ليب، كبير الخبراء الاستراتيجيين في شركة «بيكر أفينيو» لإدارة الثروات: «كانت التقييمات ممتدة، ولم تأخذ هذه الأسماء استراحة، ونحن مقبلون على موسم أصعب بالنسبة للأسهم».

وارتفعت قطاعات أخرى مثل السلع الاستهلاكية الأساسية، والرعاية الصحية، والمالية خلال الأسبوع، في حين أن القوة النسبية لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» المتساوي الوزن أشارت لبعض المستثمرين إلى بداية محتملة لتوسيع نطاق المكاسب خارج أسهم التكنولوجيا الضخمة التي قادت المؤشرات إلى الأعلى.

يأتي خطاب باول المرتقب في الوقت الذي كانت فيه العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، تشير إلى احتمال بنسبة 84 في المائة أن يقوم البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في 16-17 سبتمبر.

وسيراقب المستثمرون لمعرفة ما إذا كان باول سيعطي أي إشارة إلى أن البنك المركزي في طريقه لمثل هذه الخطوة، أو إذا تراجع عن توقعات السوق بالتخفيف، مما قد يثير التقلبات. تميل أسهم شركات التكنولوجيا إلى الحصول على تقييمات أعلى مما قد يجعلها حساسة لأسعار الفائدة الأعلى من المتوقع في المستقبل.

قال تشاك كارلسون، الرئيس التنفيذي لشركة «هورايزون سيرفيسز»: «هناك كثير من الأشخاص الذين قاموا بزيادة الوزن في أسهم التكنولوجيا، وقد نجح الأمر بالنسبة لهم... إنهم لا يريدون أن يقعوا في الجانب الخطأ من ذلك إذا لم يفعل الاحتياطي الفيدرالي أي شيء في سبتمبر. لذلك أعتقد أن ذلك يتسبب أيضاً في دفع (المستثمرين) ربما ليس بالضرورة إلى الخروج من التكنولوجيا، ولكن لتقليل الوزن الزائد قليلاً».


مقالات ذات صلة

سوق الأسهم السعودية تغلق عند أعلى مستوى منذ نوفمبر

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تغلق عند أعلى مستوى منذ نوفمبر

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، على ارتفاع، للجلسة الثالثة على التوالي، بنسبة 1.28 في المائة، عند 10745 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تباين أداء الأسواق الخليجية في التعاملات المبكرة بعد استدعاء باول للتحقيق

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الاثنين، بعد تهديد رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، بتوجيه اتهام جنائي ضده.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يراقب المتعاملون شاشات تعرض سعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا بسيول (أ.ب)

«ضربة باول المرتدة» تربك الأسواق العالمية

بدأت الأسواق العالمية تعاملات الأسبوع على وقع «قنبلة سياسية» فجرها رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أسواق الأسهم الخليجية ترتفع... وبورصة مصر عند مستوى قياسي جديد

ارتفعت أسواق الأسهم الخليجية، الأحد، متتبعة صعود أسعار النفط، في حين سجلت الأسهم المصرية مستوى قياسياً جديداً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية ترتفع 1 % في التداولات المبكرة

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية في التداولات المبكرة لأولى جلسات الأسبوع، الأحد، بنسبة 1 في المائة وبأكثر من 100 نقطة، ليصل إلى 10583 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسّخت الرياض مكانتها، عاصمة للتعدين العالمي، باحتضانها تحالفاً دولياً يضم 100 دولة و70 منظمة لضمان استقرار إمدادات المعادن الحيوية.

فخلال الاجتماع الوزاري الدولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين والمعادن، المنعقد في إطار مؤتمر التعدين الدولي، أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، إطلاق «إطار عمل مستقبل المعادن، الذي يعد عملية منظمة لتعزيز التعاون وتوسيع نطاق المبادرات الدولية»، كاشفاً عن تأسيس مجموعة وزارية دائمة تضم 17 دولة لتعزيز التعاون الاستراتيجي.

وأكد الخريّف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المبادرات السعودية تنجح في تحفيز الاستثمارات الدولية وسد فجوات التمويل بالتعاون مع البنك الدولي، ما يحول القطاع إلى وجهة جاذبة لرؤوس الأموال.

وشهد الاجتماع اتفاقاً على خريطة طريق تهدف إلى تعظيم الفائدة الاقتصادية من الموارد المعدنية محلياً، عبر إنشاء شبكة دولية من «مراكز التميز» الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا. وشدد المشاركون على أهمية واحة الابتكار في الرياض بوصفها مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا لضمان تدفق المعادن اللازمة للتحول الرقمي.

ويهدف هذا الحراك العالمي بقيادة المملكة إلى تحويل تأمين المعادن إلى قضية مشتركة تضمن استدامة التحول الأخضر والنمو الاقتصادي والاجتماعي الشامل للأجيال القادمة.


الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.


رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

وقال إن «أي شيء يقوض استقلالية البنك المركزي ليس فكرة جيدة». وأضاف ديمون، في حديثه مع الصحافيين بعد أن أصدرت «جي بي مورغان تشيس» نتائج أرباحها للربع الرابع، أن التدخل السياسي في شؤون الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب المعلن بخفض أسعار الفائدة.

جاءت تصريحات ديمون بعد أن كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في نهاية هذا الأسبوع عن أنه يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل.

يدافع الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 69 عاماً، عن باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر، سواءً علناً أو سراً أمام الرئيس.

كما صرّح ديمون يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي معصوم من الخطأ، وأنه قد ارتكب أخطاءً. وقال للصحافيين: «أودّ أن أقول إنني لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لكنني أكنّ احتراماً كبيراً لجاي باول كشخص».

وتؤكد هذه التصريحات للأسواق وترمب أن كبار قادة وول ستريت سيدعمون على الأرجح استقلالية البنك المركزي علناً، سواءً اتفقوا سراً مع سياسته الحالية المتعلقة بأسعار الفائدة أم لا.

وقد طالب ترمب باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقد الرئيس أنه سينعش الاقتصاد ويجعل أسعار المنازل أرخص. وبلغت التوترات ذروتها يوم الأحد عندما كشف باول عن احتمال توجيه اتهام جنائي له.