«تقييم الحوادث»: التحالف لم يستهدف مركزاً صحياً في اليمن ولا سيارة مياه

فنَّد ادعاءات ضرب محطة وقود ومعبد أثري

الفريق المشترك أجرى زيارات ميدانية لعدد من مواقع الادعاءات (الشرق الأوسط)
الفريق المشترك أجرى زيارات ميدانية لعدد من مواقع الادعاءات (الشرق الأوسط)
TT

«تقييم الحوادث»: التحالف لم يستهدف مركزاً صحياً في اليمن ولا سيارة مياه

الفريق المشترك أجرى زيارات ميدانية لعدد من مواقع الادعاءات (الشرق الأوسط)
الفريق المشترك أجرى زيارات ميدانية لعدد من مواقع الادعاءات (الشرق الأوسط)

أكد فريق تحقيق مستقل عدم استهداف تحالف دعم الشرعية في اليمن 4 مواقع زعمت تقارير مختلفة في أوقات تراوحت بين عامي 2015 و2019 أنها شملت مركزاً صحياً جنوب غربي صعدة، وسيارة تنقل المياه بمحافظة البيضاء، إلى جانب ادعائين حصلا بمحافظة مأرب، الأول لمحطة وقود في مديرية حريب، ومعبد أثري في قرية صرواح.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده المستشار منصور المنصور، المتحدث باسم «الفريق المشترك لتقييم الحوادث»، في الرياض، الأربعاء.

خميس مران

وفق ما رصده الفريق المشترك في التقرير الصادر من منظمة «أطباء من أجل حقوق الإنسان» في مارس (آذار) 2020، الذي زعم أن التحالف شن غارة جوية على الوحدة الصحية في منطقة خميس مران مطلع شهر أبريل (نيسان) 2015، قام الفريق وفقاً للمنصور بالبحث وتقصي الحقائق عن وقوع الحادثة، وبعد اطلاعه على جميع الوثائق، تبيّن أن الوحدة الصحية ذاتها، تقع بالجزء الجنوبي الغربي من محافظة صعدة، والموقع مدرج ضمن قائمة المواقع المحظور استهدافها لدى قوات التحالف.

وأضاف المتحدث أن المختصين بالفريق المشترك درسوا الصور الفضائية لموقع الوحدة الصحية محل الادعاء، كما أجروا دراسة على المهام الجوية المنفذة من قبل قوات التحالف في التاريخ الوارد في الادعاء، إلى جانب دراسة تقرير ما بعد المهمة الجوية المنفذة، والصور الفضائية لموقع الهدف العسكري، والمهام الجوية المنفذة من قِبل قوات التحالف لليوم السابق واليوم اللاحق للتاريخ الوارد بالادعاء، ليتوصل إلى عدم استهداف قوات التحالف الوحدة الصحية كما ورد بالادعاء.

مياه البيضاء

في حالةٍ ثانية، أشار المنصور إلى أن الفريق قام بالبحث وتقصي الحقائق، حول ما ورد إليه من استهداف قوات التحالف «سيارة نقل مياه» بتاريخ الرابع من مارس عام 2019، بمحافظة البيضاء، معلناً أن الفريق توصّل إلى عدم قيام قوات التحالف بهذا الاستهداف كما ورد في الادعاء.

4 ادعاءات ضد «التحالف» فنَّدها الفريق المشترك لتقييم الحوادث (الشرق الأوسط)

وشرح المنصور، أن الفريق توصّل إلى ذلك عقب اطلاعه على جميع الوثائق، بما في ذلك أمر المهام الجوية، وجدول حصر المهام اليومي، وإجراءات تنفيذ المهمة، وتقارير ما بعد المهمة، فضلاً عن الصور الفضائية، وقواعد الاشتباك لقوات التحالف ومبادئ وأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وتقييم الأدلة، موضّحاً أنه بدراسة المهام الجوية المنفذة من قِبل قوات التحالف بالتاريخ الوارد في الادعاء، تبين للفريق أن قوات التحالف لم تنفذ أي مهام جوية على محافظة البيضاء، علاوةً على أن التحالف لم ينفّذ أي مهام جوية على محافظة البيضاء، في اليوم السابق وكذلك اليوم اللاحق للتاريخ ذاته.

وقود حريب

بشأن الحالة الثالثة، أوضح المتحدث أن الفريق تلقّى أثناء زيارته الميدانية إلى اليمن، من قِبل «اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان باليمن»، ادّعاءً بأن قوات التحالف استهدفت بتاريخ الثالث من سبتمبر (أيلول) عام 2015، محطة وقود بمديرية حريب التابعة لمحافظة مأرب.

وبيّن المنصور، أن الفريق بعد اطلاعه على جميع الوثائق كما زار موقع الادعاء، وقيّم الأدلة، واتضح وفقاً للمنصور أن قوات التحالف لم تنفذ أي مهام جوية على مدينة حريب، في التاريخ الوارد بالادعاء، وفي اليوم السابق للادعاء واليوم التالي له أيضاً، ليتوصّل الفريق حسب معطيات عدّة إلى عدم قيام التحالف بالاستهداف الوارد بالادّعاء.

معبد المقة الأثري

في ادّعاء رابع، وحول ما ورد في التقرير الدوري الـ11 عن أعمال «اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان باليمن»، أن الجماعة الحوثية اقتحمت مديرية صرواح في مأرب، واستولت على عدد من المواقع الأثرية، وتمركزت فيها مع كامل عتادها العسكري، ومنها «معبد المقة الأثري»، يدعي تقرير اللجنة استهداف طيران التحالف للمعبد، بتاريخ 14 يناير (كانون الثاني) عام 2016، بصاروخ (جو - أرض)، وألحقت هذه الضربة الصاروخية أضراراً جزئية في أعمدة المعبد والآثار الموجودة فيه.

وبناءً على ذلك؛ قام الفريق المشترك، كما أوضح المتحدث، بالبحث وتقصي الحقائق عن وقوع الحادثة، واطّلع على جميع الوثائق، بما في ذلك أمر المهام الجوية، وجدول حصر المهام اليومي، وإجراءات تنفيذ المهمة، بتقارير ما بعد المهمة، وتسجيلات الفيديو للمهمة المنفذة، والصور الفضائية، والمصادر المفتوحة، بالإضافة إلى زيارة أعضاء الفريق المشترك لمراكز العمليات والوحدات الميدانية ذات العلاقة، والاطلاع على قواعد الاشتباك لقوات التحالف، ومبادئ وأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، علاوةً على دراسة المهام الجوية المنفذة من قِبل قوات التحالف بتاريخ الادعاء.

ونتيجةً لذلك؛ تبيّن للفريق المشترك أن القوات الشرعية، طلبت تنفيذ مهمة «إسناد جوي قريب» على إحداثي محدد بمديرية صرواح، لاستهداف «تجمع لعناصر مقاتلة تابعة لميليشيا الحوثي المسلحة» تتحصن داخل موقع مموّه.

هذا الأمر لقي استجابة قوات التحالف وبتوجيه من الموجه الأمامي، نفَّذت القوات مهمة جوية على الهدف العسكري ذاته الذي يبعد مسافة 350 متراً عن «معبد المقة الأثري» محل الادعاء، وذلك باستخدام قنبلة واحدة موجهة أصابت الهدف بشكل دقيق ومباشر. واعتبر أن المسافة تعدّ آمنة وخارج نطاق التأثيرات الجانبية للقنبلة.

وعقب دراسة المهام الجوية لليوم السابق واليوم اللاحق للتاريخ الوارد بالادعاء، إضافةً إلى دراسة الصور الفضائية لموقع الادعاء، توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى عدم قيام قوات التحالف باستهداف معبد المقة، كما لم تنفذ قوات التحالف أي مهام جوية على قرية صرواح، في التاريخ الوارد بالادعاء، وفي اليوم السابق للادعاء واليوم التالي له أيضاً، حسب المنصور.


مقالات ذات صلة

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
تحليل إخباري سيارة أممية ضمن موكب المبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال زيارته السابقة لصنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري كيف وصلت علاقة الأمم المتحدة مع الحوثيين إلى طريق مسدود؟

إيقاف برنامج الأغذية العالمي أنشطته بصنعاء بعد اعتقالات ومصادرة أصوله يعمِّق الأزمة الإنسانية، ويهدد ملايين اليمنيين بالمجاعة، وسط تعنّت حوثي وتجاهل دولي.

محمد ناصر (تعز)
الخليج عنصر حوثي يسير خارج مجمع للأمم المتحدة اقتحمته الجماعة في صنعاء (رويترز)

الحكومة اليمنية تدين نهب الحوثيين للمكاتب الأممية بصنعاء

الحكومة اليمنية تدين اقتحام الحوثيين مكاتب الأمم المتحدة، ونهب أصولها ومنع الرحلات الإنسانية، وتحمّلهم مسؤولية تقويض العمل الإغاثي، وتعريض ملايين اليمنيين للخطر

«الشرق الأوسط» (عدن)
خاص أكد العقيد أسامة الأسد أن التنسيق مع الجانب السعودي في أعلى مستوياته لحفظ أمن الحدود (الشرق الأوسط)

خاص العقيد أسامة الأسد لـ«الشرق الأوسط»: شبكات لتهريب المخدرات ترتبط بالأمن الوقائي الحوثي

حسب العقيد أسامة الأسد، قائد كتيبة حماية منفذ الوديعة، فإن غالبية شبكات تهريب المخدرات ترتبط بشكل مباشر بجهاز الأمن الوقائي التابع للحوثي.

عبد الهادي حبتور (الوديعة (اليمن))
الخليج منذ انطلاقة «مسام» وحتى اليوم تمكنت الفرق العاملة من تطهير مساحات كبرى من الأراضي اليمنية المفخخة بالألغام والذخائر غير المنفجرة (مسام)

خلال 18 يوماً... «مسام» يطهّر أكثر من مليون متر مربع بالأراضي اليمنية

كشفت «غرفة عمليات» مشروع «مسام» لنزع الألغام في اليمن، عن أن فرقها تمكنت، منذ بداية يناير (كانون الثاني) الحالي، من تطهير أكثر من مليون متر مربع من الأراضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended