وزراء دفاع «الناتو» أجروا «نقاشاً رائعاً وصريحاً» بشأن أوكرانيا

قوات أميركية ضمن قوة دعم الأمن الدولي بقيادة حلف شمال الأطلسي يترجلون من مروحية من طراز شينوك في هرات بأفغانستان عام 2012 (أ.ب)
قوات أميركية ضمن قوة دعم الأمن الدولي بقيادة حلف شمال الأطلسي يترجلون من مروحية من طراز شينوك في هرات بأفغانستان عام 2012 (أ.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» أجروا «نقاشاً رائعاً وصريحاً» بشأن أوكرانيا

قوات أميركية ضمن قوة دعم الأمن الدولي بقيادة حلف شمال الأطلسي يترجلون من مروحية من طراز شينوك في هرات بأفغانستان عام 2012 (أ.ب)
قوات أميركية ضمن قوة دعم الأمن الدولي بقيادة حلف شمال الأطلسي يترجلون من مروحية من طراز شينوك في هرات بأفغانستان عام 2012 (أ.ب)

قال رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي، الأربعاء، إن القادة العسكريين في الحلف أجروا «نقاشاً رائعاً وصريحاً» خلال مؤتمر عبر الفيديو حول نتائج أحدث المناقشات المتعلقة بالصراع في أوكرانيا.

وكتب الأميرال جوزيبي كافو دراغوني في منشور على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أكدنا دعمنا. لا تزال الأولوية سلاماً عادلاً ودائماً ويمكن الوثوق به»، وفق ما نقلته «رويترز».

ويأتي اجتماع وزراء دفاع الناتو في الوقت الذي تعمل فيه الدول التي تدفع لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا لوضع ضمانات أمنية مستقبلية محتملة من أجل كييف من شأنها أن تساعد في إبرام اتفاق سلام.

وقال دراغوني في وقت سابق اليوم إن 32 وزيراً للدفاع من الحلف سوف يعقدون اجتماعاً عبر الفيديو فيما تدفع الجهود الدبلوماسية بقيادة الولايات المتحدة لإنهاء

القتال. وأضاف دراغوني عبر «إكس» أن القائد الأعلى للقوات المتحالفة بالناتو في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويش، سوف يشارك في المحادثات.

علم حلف شمال الأطلسي خارج مقره الرئيسي في بروكسل (د.ب.أ)

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية إن الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، شارك في المحادثات، وفق وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وأضاف المسؤول في وزارة الدفاع، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته بدعوى أنه غير مصرح له بالتعليق علناً عن الموضوع، بأن كين التقى أيضاً بقادة عسكريين أوروبيين مساء أمس، الثلاثاء، في واشنطن لتقييم أفضل الخيارات العسكرية المطروحة أمام القادة السياسيين.

وانتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجهود الرامية إلى وضع ترتيبات أمنية في أوكرانيا دون مشاركة موسكو.

ونقلت «وكالة الأنباء الروسية الرسمية» «ريا نوفوستي» عن لافروف قوله اليوم الأربعاء: «لا يمكننا القبول بمحاولة تجرى الآن لطرح حلول لقضايا الأمن الجماعي دون مشاركة الاتحاد الروسي، فهذا الأمر لن ينجح».

وأضاف لافروف، في مؤتمر صحافي عقده في موسكو مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، أن روسيا «ستضمن مصالحها المشروعة بحزم وصرامة».

والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة الماضية، بنظيره الروسي فلاديمير بوتن في ولاية ألاسكا، واستضاف أول من أمس، الاثنين، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين بارزين في البيت الأبيض، دون أن يحقق أي من الاجتماعين تقدماً ملموساً.

ويحاول ترمب توجيه بوتين وزيلينسكي نحو تسوية بعد أكثر من ثلاث سنوات من غزو روسيا لجارتها، ولكن هناك عقبات كبيرة. وتشمل مطالب أوكرانيا الحصول على ضمانات عسكرية مدعومة من الغرب لضمان عدم قيام روسيا بغزو آخر في السنوات المقبلة.

ويسعى حلفاء كييف الأوروبيون إلى إنشاء قوة يمكن أن تدعم أي اتفاق سلام، وانضم ائتلاف يضم 30 دولة، من بينها دول أوروبية واليابان وأستراليا، لدعم هذه المبادرة.

ويقوم القادة العسكريون بدراسة كيفية عمل تلك القوة الأمنية المحتملة، فيما لا يزال الدور الذي قد تضطلع به الولايات المتحدة غير واضح.

وكان ترمب قد استبعد، أمس الثلاثاء، إرسال قوات أميركية للمساعدة في الدفاع عن أوكرانيا ضد روسيا.

وأكدت روسيا مراراً أنها لن تقبل بوجود قوات تابعة لحلف الناتو في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

ترمب يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته في غرينلاند

أوروبا ترمب يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته في غرينلاند

ترمب يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته في غرينلاند

ترمب يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته في غرينلاند... وتعزيزات عسكرية أوروبية «متواضعة» بالجزيرة والبيت الأبيض يعدُّها دون «تأثير»

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته (أ.ب)

الأمين العام للناتو يلتزم الصمت بشأن غرينلاند... منعاً للإحراج

تحرج مطالبات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضمّ جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
العالم الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

أمين عام الناتو: ملتزمون بضمان حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الخميس، إن الحلف ملتزم بضمان استمرار حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها.

«الشرق الأوسط»
تحليل إخباري ماكرون يصافح جنوداً فرنسيين لدى زيارته قاعدة عسكرية جوية في «إيستر» قرب مارسيليا يوم 15 يناير (أ.ب) play-circle

تحليل إخباري هل يسعى الأوروبيون لـ«إحراج» ترمب عبر نشر قوات رمزية في غرينلاند؟

رغم رفضهم أطماع واشنطن تجاه غرينلاند، يحرص الأوروبيون على التحرك بحذر وتجنب إغاظة ترمب؛ لحاجتهم الماسة إليه في حرب أوكرانيا والتطورات في إيران.

ميشال أبونجم (باريس)
العالم وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن (في الوسط) يغادر مبنى أيزنهاور التنفيذي في حرم البيت الأبيض عقب اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في العاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وزيرا خارجية الدنمارك وغرينلاند يرفضان تهديدات ترمب

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن، الأربعاء، إنّ هناك «خلافاً جوهرياً» بين الدنمارك والولايات المتحدة بشأن غرينلاند، وذلك بعد اجتماع في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لجنة «نوبل» تشدد على أن حيازة الميدالية لا تعني الفوز بالجائزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
TT

لجنة «نوبل» تشدد على أن حيازة الميدالية لا تعني الفوز بالجائزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)

قالت لجنة «نوبل»، يوم الجمعة، إن جائزة نوبل للسلام لا يمكن فصلها عن الفائز بها، وذلك غداة إهداء الفائزة بها لهذا العام ميداليتها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقالت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو إنها «قدمت» ميدالية جائزة نوبل للسلام التي حازتها لترمب، في محاولة لاستمالة الرئيس الأميركي الذي همّشها منذ إطاحة واشنطن بالرئيس نيكولاس مادورو.

لكن لجنة «نوبل» قالت، في بيان، أصدرته في أوسلو: «بصرف النظر عمّا قد يحدث للميدالية أو الشهادة أو أموال الجائزة، فإن الفائز الأصلي هو وحده الذي يُسجَّل في التاريخ بوصفه متلقي الجائزة».

وتابع البيان، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية: «حتى لو آلت حيازة الميدالية أو الشهادة لاحقاً إلى شخص آخر، فإن ذلك لا يغيّر هوية الفائز بجائزة نوبل للسلام».

وقالت اللجنة إنها لن تُدلي بأي تعليق «على صلة بالفائزين بجائزة السلام أو المسارات السياسية التي ينخرطون فيها».

ولفتت النظر إلى عدم وجود أي قيود تحكم تصرّف الفائزين بالميدالية والشهادات والمبالغ المالية التي يتلقونها في إطار الجائزة. وأشارت إلى بيع فائزين سابقين ميدالياتهم أو تبرّعهم بها.

ومُنحت ماتشادو جائزتها تقديراً لـ«عملها الدؤوب في تعزيز الحقوق الديمقراطية لشعب فنزويلا ونضالها من أجل تحقيق انتقال عادل وسلمي من الديكتاتورية إلى الديمقراطية».

وكان ترمب قد سعى بشدة لنيل الجائزة العام الماضي عن جهود يقول إنها وضعت حداً لثماني حروب.


القضاء الإيطالي يحكم على فلسطيني متهم بالإرهاب بالسجن 5 سنوات

عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
TT

القضاء الإيطالي يحكم على فلسطيني متهم بالإرهاب بالسجن 5 سنوات

عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)

حكمت محكمة الجنايات في لاكويلا بوسط إيطاليا، الجمعة، على فلسطيني متّهم بالإرهاب بالسجن خمس سنوات ونصف سنة، وفق ما أفاد وكيل الدفاع فلافيو روسي ألبيرتيني. وكشف المحامي عن نيّته الطعن في الحكم.

والفلسطيني عنان يعيش محتجَزاً منذ 29 يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما طلبت إسرائيل ترحيله إليها «بسبب مشاركة عنان المفترَضة من إيطاليا في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم للاجئين» في الضفّة الغربية التي تحتلّها إسرائيل منذ 1967.

كانت محكمة الاستئناف في لاكويلا قد رفضت ترحيله إلى إسرائيل في مارس (آذار) 2024 بسبب خطر «تعرّضه لمعاملة قاسية أو غير إنسانية أو مهينة أو أعمال أخرى تنتهك حقوق الإنسان»، وفق ما جاء في قرار المحكمة، الذي نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستندت المحكمة أيضاً إلى تقارير منظمات غير حكومية «جديرة بالثقة على الصعيد الدولي، مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش... تفيد بظروف اعتقال شديدة الصعوبة بالنسبة إلى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية المعروفة باكتظاظها وأعمال العنف الجسدي فيها وقلّة النظافة الصحية والرعاية، وهي أوضاع تدهورت أكثر بعد النزاع» في قطاع غزة.

وأشارت المحكمة إلى أنه من غير الممكن ترحيل عنان؛ «لأنه مُلاحَق في إجراءات جنائية من النيابة العامة في لاكويلا، على خلفية الأعمال عينِها التي تشكّل فحوى طلب الترحيل» الآتي من إسرائيل.

وجرت تبرئة فلسطينييْن آخرين أُوقفا مع عنان على خلفية الاشتباه في مشاركتهما في «عصابة إجرامية لأغراض إرهابية»، بقرار من محكمة الجنايات، وفق ما أعلن المحامي روسي ألبيرتيني.

وينتمي هؤلاء الفلسطينيون الثلاثة، وفق المحقّقين الإيطاليين، إلى «جماعة الدعم السريع-كتيبة طولكرم»، التابعة لـ«كتائب شهداء الأقصى»، التي صنفّها الاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية في 2023.


تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
TT

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقوداً مع الجيش الروسي العام الماضي، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2024.

ولم تتضح الأسباب الدقيقة لهذا الانخفاض الطفيف، على الرغم من ورود تقارير تفيد بأن بعض المناطق الروسية خفّضت قيمة مكافآت التجنيد، العام الماضي، بسبب الضغوط الاقتصادية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ديمتري ميدفديف، في مقطع فيديو نُشر على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي: «بضع كلمات حول نتائج العام الماضي. لقد تحقق هدف القائد الأعلى للقوات المسلحة: 422,704 أشخاص وقّعوا عقوداً عسكرية». وبلغ الرقم الذي ذكره لعام 2024 نحو 450 ألفاً.

أطلقت روسيا سلسلة من حملات التجنيد المكثفة منذ بدء الحرب في أوكرانيا، وذلك لتعويض الخسائر الفادحة في ساحات المعارك، وتحقيق هدف الرئيس فلاديمير بوتين المتمثل في زيادة حجم الجيش الروسي النظامي.

ويمكن للمنضمين الجدد توقع رواتب مجزية، ومكافأة لا تقل عن 5000 دولار أميركي عند توقيع العقد، مع أن العديد من المناطق تقدم أضعاف هذا المبلغ، ومجموعة من المزايا الاجتماعية، بما فيها السكن المجاني.

ويحرص الكرملين والسلطات الإقليمية على تجنب جولة أخرى من التعبئة العامة عبر تجنيد الرجال قسراً في الجيش.

فقد أدت حملة التعبئة العامة عام 2022، والتي يقول خبراء حقوقيون إنها استهدفت بشكل غير متناسب الأقليات العرقية، إلى احتجاجات نادرة ونزوح جماعي للرجال في سن القتال من روسيا.

تتمتع موسكو بتفوق عددي على أوكرانيا في ساحة المعركة، فقد عانت كييف من صعوبة تجنيد الجنود طوال فترة الحرب. وقال بوتين العام الماضي إن هناك 700 ألف جندي روسي منتشرين على خط المواجهة.

تُعد موجة التجنيد الضخمة ضرورية لتعويض الأعداد الهائلة من الجنود الذين قُتلوا أو جُرحوا في الحرب المستمرة منذ قرابة 4 سنوات.

ولا تنشر موسكو أرقاماً رسمية عن الخسائر البشرية، إلا أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وموقع «ميديازونا» المستقل تحققا من مقتل ما لا يقل عن 160 ألف جندي روسي، عبر تتبع الإعلانات العامة الصادرة عن أقارب الضحايا ومسؤولين محليين.