«صوت مصر» يستلهم حضور أم كلثوم الطاغي رغم الغياب

معرض يضم لوحات ومنحوتات مُستوحاة من مسيرتها

تمثال لأم كلثوم يتوسط لوحات عنها بمعرض «صوت مصر» (وزارة الثقافة المصرية)
تمثال لأم كلثوم يتوسط لوحات عنها بمعرض «صوت مصر» (وزارة الثقافة المصرية)
TT

«صوت مصر» يستلهم حضور أم كلثوم الطاغي رغم الغياب

تمثال لأم كلثوم يتوسط لوحات عنها بمعرض «صوت مصر» (وزارة الثقافة المصرية)
تمثال لأم كلثوم يتوسط لوحات عنها بمعرض «صوت مصر» (وزارة الثقافة المصرية)

عادت أم كلثوم مجدداً لتتصدر المشهد الفني المصري في حضور استثنائي، رغم مرور 50 عاماً على رحيلها؛ حيث شهدت القاهرة انطلاق المعرض الفني الكبير «صوت مصر... الصوت الذي ألهم الصورة» في «مجمع الفنون» بالزمالك، في إطار احتفاء مصر بـ«عام كوكب الشرق».

المعرض افتتحه الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة المصري، الذي أكد أن «المعرض يُجسد عبقرية كوكب الشرق بوصفها رمزاً استثنائياً للهوية المصرية، ويمثل مساحة ملهمة تتلاقى فيها الفنون التشكيلية مع الذاكرة الغنائية والمقتنيات النادرة، ليقدم صورة متكاملة عن أم كلثوم بوصفها قيمة خالدة في الضمير الوطني والعربي».

أم كلثوم في لقطة مع أبو الهول (الشرق الأوسط)

واعتبر أن «أم كلثوم كانت صوت أمة كاملة؛ غنّت لمصر وللعروبة، فحملت في نبراتها قوة الشخصية المصرية وعمق حضارتها. لقد مثلت صوت الضمير الجمعي، ورفعت الفن إلى مصاف الرسالة الإنسانية والوطنية، وسيظل صوتها جزءاً أصيلاً من وجدان المصريين والعرب».

وفي الافتتاح استشعر الضيوف الحضور الطاغي لكوكب الشرق ووقوفها شامخة بمنديلها الشهير وأدائها وإطلالتها وسكناتها، بينما كان صوتها يصدح بين أرجاء قصر «عائشة فهمي» - مقر المجمع - المطل على ضفاف النيل؛ حيث تناغمت الألوان مع الموسيقى، والفنون مع التاريخ، والأرشيف الصحافي مع الفن التشكيلي، والذاكرة الغنائية مع خصوصية المكان وعراقته.

أم كلثوم في الصحف المصرية القديمة (وزارة الثقافة المصرية)

وبينما زيّنت لوحات ومنحوتات أم كلثوم الصالات التشكيلية مراراً، فإن هذا المعرض يُعد أول تجربة بصرية توثيقية متكاملة لمسيرة أيقونة غنائية وسمت بصوتها وأغانيها عصراً عربياً بكامله.

ويضم المعرض المقام بتنظيم وإشراف قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة المصرية، بالتعاون مع صندوق التنمية الثقافية، أعمال 29 فناناً من أجيال واتجاهات مختلفة، تنوعت بين التصوير والنحت، بما يعكس حجم الإلهام الذي جسدته «كوكب الشرق» للأجيال المتعاقبة؛ فكانت كما يشير شعار الحدث «صوت ألهم الصورة».

لوحة لكوكب الشرق بريشة الفنانة كاريل حمصي (الشرق الأوسط)

كما يسرد الحدث الذي يجمع مسارين أساسيين هما الفن والتاريخ مسيرة أم كلثوم من خلال توثيقها في الصحافة المصرية على مدى قرن كامل.

ويتيح المعرض كذلك لزواره فرصة التعرف على جوانب مهمة من الحياة الخاصة لها من خلال إصدار كتاب توثيقي مصور يحمل العنوان نفسه «صوت مصر»، ويتضمن رصداً لبدايات أم كلثوم وأعمالها ومحطات رئيسية في مشوارها، وصولاً إلى يوم رحيلها وجنازتها، وما كتب عنها من قصائد وكلمات في حبها ورثائها.

ويعقد على هامش المعرض مجموعة من الندوات والفعاليات الثقافية والفنية على مدى نحو 3 أشهر، حيث يستمر حتى منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

لوحة للفنان عمر عبد الظاهر تبرز ولع الأسرة المصرية بأغاني «كوكب الشرق» (الشرق الأوسط)

الفنان علي سعيد، مدير عام مراكز الفنون ومنسق المعرض، يقول لـ«الشرق الأوسط»: «يضيء الحدث على قصة فنانة تتجاوز كونها مطربة ذات أثر لا يُمحى في نفوس مستمعيها وعشاقها؛ لتمثل شخصية قومية تلعب أدواراً في مجالات عدة، وتشارك في أحداث كبرى».

ويتابع: «كما يعيد تقديم أم كلثوم بلغة بصرية إبداعية، وذلك من خلال العديد من التجليات الفنية، سواء كانت لأجيال مختلفة مثل أعمال سيف وانلي، جمال السجيني، بيكار، بهجوري، التوني، عبد الوهاب عبد المحسن، خالد سرور، أحمد عبد العزيز، أحمد عبد الكريم، طاهر عبد العظيم، عماد إبراهيم، أحمد رجب صقر، وكاريل حمصي، وياسر جعيصة». مضيفاً: «يُعد الزخم الفني المستلهم من صوتها وأحاسيسها وأدائها أمراً لم يحدث من قبل مع أي فنان آخر في مصر، وربما في العالم».

لوحة للفنان جورج بهجوري (وزارة الثقافة المصرية)

وعبر اللوحات والمنحوتات التي جاءت بأساليب وتقنيات مختلفة ينتقل الزائر بين حالات طربية عدة، فبينما تركز بعضها على وجهها أو شد عنقها للأعلى، وحركة ذراعيها المرتفعتين عالياً؛ في إشارة إلى شموخها ومكانتها، ووصولها إلى مرحلة عليا من الطرب، فإن بعضها الآخر تقدم مشاهد درامية ومسرحية تضم أعضاء فرقتها، أو شغف البيوت المصرية بالاستماع إليها، مجسدة مكابدات الشوق والوجد كما جسدتها «الست».

أم كلثوم تتأمل لوحة رسمها لها الفنان صلاح طاهر (وزارة الثقافة المصرية)

من جهة أخرى، يأخذ المشاهد إلى العالم الخاص لـ«صوت مصر» من خلال بعض مقتنياتها الخاصة التي تمت استعارتها من متحفها في «المنيل» مثل فستانها ومنديلها وحذائها وحقيبتها ونظارتها ووشاحها، وقفازها، وقلمها، والغرامافون والراديو الخاصين بها، ومقاطع فيديو لها، وصورها الشخصية، والرسائل والقصائد المكتوبة بخط الشعراء لها، فضلاً عن جانب من مذكراتها التي صاغها لها الصحافي علي أمين، ورسمها الفنان بيكار، ونشرت في إحدى الصحف.

لوحة الفنان خالد سرور المشاركة بالمعرض (الشرق الأوسط)

ويمكن للزائر كذلك مشاهدة مقتنيات نادرة أخرى رحب أصحابها بتقديمها للمعرض طوال فترة إقامته، ومنها صورة للفنانة أم كلثوم وهي تتأمل لوحة رسمها لها الفنان صلاح طاهر، واللوحة نفسها التي كان يقتنيها أحد كبار رجال الأعمال الراحلين، ومجموعة كتب قديمة عنها، فضلاً عن مجموعات من الصحف النادرة جداً، على مدى عشرات السنين.

ويرى الدكتور إسلام عاصم، المشرف على شق التوثيق التاريخي للمعرض، أن «جانباً كبيراً من أهمية هذا الحدث الاستثنائي أنه يعكس إرادة الدولة ووعيها بمقاييس ومعايير القوة الناعمة المصرية، كما أنها لا تزال حاضرة بقوة في الداخل والخارج».

لوحة لـ«كوكب الشرق» وفرقتها في المعرض (وزارة الثقافة المصرية)

«ومن أهم رسائل المعرض أنه يبرز قوة المرأة المصرية عن جدارة؛ من خلال هذا الاستعراض الفني والتاريخي لمسيرتها وقوة إلهامها لمبدعين آخرين»؛ وفق تعبير عاصم.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «ومن يطلع على الكتاب المواكب للمعرض، على سبيل المثال، يستوقفه عبر ما يسرده عن حياتها منذ أن جاءت طفلة من قرية (طماي الزهايرة)، وصولاً إلى مكانتها في الغناء العربي، وحجم المصاعب والتحديات التي واجهتها، وقوة شخصيتها التي تصدت لها؛ لذلك هي ملهمة أيضاً للمرأة في كل مكان، ومن هنا تطورت فكرة المعرض أثناء التحضير له من تناول الجانب التشكيلي إلى الشق التاريخي؛ فقد استشعرنا أهمية اكتمال الرؤية والاحتفاء بالعمق التاريخي؛ كما أننا رأينا أن ذلك من شأنه أن يساهم في تعريف الأجيال الجديدة بها».


مقالات ذات صلة

أوبرا «توت عنخ آمون» تنطلق من القاهرة إلى العالم

يوميات الشرق أوبرا «توت عنخ آمون» بالتعاون بين مصر وإيطاليا (فيسبوك)

أوبرا «توت عنخ آمون» تنطلق من القاهرة إلى العالم

فكَّر حواس في تقديم أوبرا عن توت عنخ آمون بالتعاون مع موسيقي إيطالي، مستوحاة من شخصيات حقيقية وقصة درامية من وحي أفكاره.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق المغنية نيكي ميناج والرئيس الأميركي دونالد ترمب يقفان على المسرح معاً خلال حدث في واشنطن (أ.ب)

«المعجبة الأولى بالرئيس»... ترمب يمازح نيكي ميناج ويشيد بأظافرها على المسرح

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مغنية الراب نيكي ميناج إلى الصعود على المنصة خلال إلقائه خطاباً، وأشاد بأظافرها الطويلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تقف ماريلين نعمان كما لو أنّ الزمن توقّف عند إيقاع آخر (صور الفنانة)

ماريلين نعمان... من زمن آخر

ضمن لقطة واحدة طويلة، تنتقل ماريلين نعمان بين حالات شعورية متعدّدة، بتركيز عالٍ يفرض إعادة التصوير من البداية عند أيّ خطأ...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق الغناء مساحة مؤقّتة للحرّية (أ.ب)

خلف القضبان... سجينات برازيليات يتنافسن بالغناء قبل الحرّية

شاركت مجموعة من النساء البرازيليات القابعات خلف القضبان في مسابقة غنائية أُقيمت، الجمعة، داخل أحد سجون مدينة ريو دي جانيرو.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
يوميات الشرق عبد الحليم حافظ (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على فيسبوك)

أسرة عبد الحليم حافظ تتهم «العندليب الأبيض» بتشويه صورة المطرب الراحل

اتهمت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، والملقب بـ«العندليب الأسمر»، شخصاً أطلق على نفسه لقب «العندليب الأبيض».

داليا ماهر (القاهرة )

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

TT

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)
دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)

بعد سنوات من العداء تخللتها تصريحات إعلامية ناريّة، ها هي مغنية الراب نيكي ميناج، تشبكُ يدَيها بيدَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتعلن أنها «المعجبة رقم واحد» به.

كيف انتقلت النجمة المثيرة للجدل من صفوف الكارهين، إلى مقاعد العاشقين؟ وهل هي خطوة بريئة دافعُها الإعجاب بشخصيته القوية وأناقته كما تقول؟ أم أنّ سيّد البيت الأبيض فتح ذراعَيه وأبوابه لـ«ملكة الراب» بسبب مصالح مشتركة؟

فتحت «ملكة الراب» صفحة جديدة مع سيّد البيت الأبيض (أ.ب)

بطاقة ذهبية ممهورة بوَجه ترمب

اختتمت نيكي ميناج الشهر الأول من السنة بهدية ثمينة. شَهرَت على منصة «إكس» بطاقة ترمب الذهبية التي تسهّل على المهاجرين إلى الولايات المتحدة، الحصول على الإقامة الطويلة هناك.

وجرى إطلاق تلك البطاقة التي طُبع عليها وجه ترمب نهاية 2025، وهي مخصصة للمهاجرين الأثرياء الراغبين في الحصول على الجنسية الأميركية. وتبلغُ قيمتها مليون دولار، إضافةً إلى 15 ألفاً مقابل رسوم الإجراءات القانونية والمعاملات الإدارية للحيازة على الجنسية.

إلا أن نيكي، ووفق ما كتبت على «إكس»، نالت البطاقة مجاناً. وأضافت المغنية المتحدّرة من جزيرة ترينيداد وتوباغو، أنها بصدَد «إنهاء إجراءات الحصول على الجنسية، وذلك بناءً على طلب رئيسي الرائع والكريم والفاتن».

ترمب معجب بأظفار نيكي

حطّت ميناج رحالها في الولايات المتحدة عام 1987. كانت حينَها في الخامسة من عمرها وقد أمضت سنواتها الأولى في مسقط رأسها؛ جزيرة ترينيداد وتوباغو، قبل أن تنتقل إلى نيويورك؛ تحديداً إلى منطقة كوينز التي شهدت على طفولة ترمب وشبابه.

ورغم صعودها سلالم الراب بسرعة صاروخية وتربّعها على عرش تلك الموسيقى، فإنّ ميناج بقيت محرومة من الجنسية الأميركية. ولطالما اشتكَت من أنها تسدّد ضرائبها بالملايين، ومع ذلك، فهي لا تُعدّ مواطنة شرعيّة، وغالباً ما صوّبت سهام اللوم باتّجاه ترمب.

نيكي ميناج في مسقط رأسها جزيرة ترينيداد وتوباغو عام 2023 (إنستغرام)

ثم أتت اللحظة التي كان من الصعب تخيّلها قبل سنة من الآن. في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، ومن قلب واشنطن، حلّت نيكي ميناج ضيفة شرف على حفل مؤسسة «Trump Accounts» المخصصة لدعم الأطفال. كانت تلك المرة الأولى التي تطلّ فيها علناً إلى جانب الرئيس الأميركي.

بمُزاحِه المعهود، حاول ترمب التخفيف من ارتباك اللحظة، فأعرب عن إعجابه بأظفار نيكي ميناج الطويلة جداً؛ «سوف أربّي أظفاري لأني أحب أظفارها تلك»، قال الرئيس قبل أن تعتلي ضيفته المنصة. وبدا الودّ واضحاً بينهما بدليل تشابُك الأيدي والقبلات، ليبلغ التعبير ذروته في خطاب ميناج: «أنا على الأرجح المعجبة رقم واحد بالرئيس، وهذا لن يتغيّر رغم كُره الناس لذلك».

كان لافتاً تشابُك الأيدي بين ترمب وميناج (رويترز)

ترمب «كاره النساء»

أين نيكي ميناج الغاضبة من ترمب والتي لم تفوّت فرصة لانتقاده، من تلك النسخة الجديدة المذهولة به؟

لا في أغانيها ولا في حواراتها الصحافية ولا في منشوراتها على «السوشيال ميديا»، وفّرت المغنية ترمب من لسانها السليط. عام 2010، ظهرت في وثائقي تلفزيوني تحدّثت فيه عن دونالد ترمب بوصفه نموذجاً في كراهية النساء. وادّعت حينها أنه «متزوج من 50 امرأة ويواعد نساءً شابات».

ومع انطلاق الولاية الرئاسية الأولى لترمب عام 2016، رحّبت ميناج به على طريقتها. هي التي كانت قد بدأت تحقق شهرة في عالم الراب، سمّته بالاسم في إحدى أغانيها: «أنا فتاة الجزيرة... دونالد ترمب يريدني أن أعود إلى المنزل»، في إشارةٍ إلى سياسات الهجرة التي فرضها ترمب على غير الأميركيين.

بين 2010 و2020 لم توفّر نيكي ميناج ترمب من نَقدها اللاذع غناءً وتصريحات (أ.ب)

«عرَبة ترمب للسيرك»

في ذروة حملة احتجاز المهاجرين عام 2018 بأوامر من إدارة ترمب، استذكرت نيكي ميناج وصولها إلى نيويورك في الخامسة من العمر من دون أوراق ثبوتية. «جئت إلى هذا البلد مهاجرةً غير شرعية. لا أستطيع أن أتخيل رعب الوجود في مكان غريب، وأن يتم انتزاع والديّ مني في سن الخامسة»، كتبت في تعليق على صورة تُظهر أطفالاً مفصولين عن آبائهم على الحدود أثناء احتجازهم.

تَواصل هجومها المُستعِر على الرئيس دائماً في إطار اعتراضها على تعاطيه مع قضية المهاجرين. وبلغَ غضبُها الذروة عام 2020 خلال مؤتمر «بولستار» لتكريم الموسيقيين في كاليفورنيا. وأعلنت حينها أنها لن تقفز «على عربة السيرك الخاصة بترمب».

نيكي ميناج على منبر الأمم المتحدة!

لم تكد تمرّ سنة على ذاك التصريح العنيف، حتى بدأت ملامح الودّ تجاه ترمب تظهر على نيكي ميناج؛ وإن بشكلٍ غير مباشر. في البداية، جمعتهما الجائحة بما أنّ الاثنَين استخفّا بخطورة كورونا. وقد أثارت ميناج حينها ضجّةً بإصرارها على رفض تلقّي اللقاح.

إلا أن 2025 كانت سنة التحوّل الكبير؛ فمع عودة ترمب إلى البيت الأبيض، شهدت مواقف ميناج السابقة انقلاباً جذرياً. كانت البداية بإعادة نشر مقاطع فيديو من حساب البيت الأبيض على «تيك توك»، بما في ذلك فيديو استخدم إحدى أغانيها ترويجاً لسياسات ترمب المعادية للهجرة.

ووسطَ غضب معجبيها المستغربين انقلابها، أثنت ميناج على موقف ترمب من محنة المسيحيين في نيجيريا. فما كان من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، سوى أن يدعوها للتحدّث على المنبر العالمي. وفي مشهدٍ أقرب إلى السريالية، استغربَ العالمُ وقوف مغنية تستعين بكمية هائلة من الكلام النابي في أغانيها، على أحد أكثر المنابر وقاراً في العالم.

جنسيّة أميركية أو أكثر؟

منذ ذلك اليوم الذي شهد دخول نيكي ميناج إلى مقر الأمم المتحدة، وهي تُراكِم الحوارات المخصصة لدعم الرئيس؛ من إطلالتها بضيافة إريكا كيرك، أرملة تشارلي كيرك، حيث وصفت ترمب بالوسيم والأنيق، مروراً بحضورها العرض الأول لفيلم «ميلانيا»، وليس انتهاءً بـ«بودكاست كيتي ميلر». ففي أحدث ظهورٍ لها بعد لقائها وترمب على المنبر في واشنطن، برّرت ميناج مواقفها المستجدّة بالقول: «ما عدت أحتمل الطريقة التي يجري التعامل بها مع الرئيس ترمب؛ من التنمّر إلى الأكاذيب وافتراءات أخرى». وأضافت أن حملة ترمب الرئاسية الأخيرة ألهمَتها، ملمّحةً إلى انخراطها في عالم السياسة: «طيلة حياتي انتابني إحساس بأنّ لديّ وظيفة ثانية أقوم بها».

ورغم الانتقادات المتصاعدة حيال انقلابها هذا وخسارتها عدداً لا بأس به من معجبيها، فإنّ نيكي ميناج تنغمس أكثر في دعم ترمب، سعياً وراء الجنسية الأميركية وربّما أكثر.


تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.


دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
TT

دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، في قصر المؤتمرات بالعاصمة، واستقبل وزيرَ الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الذي تشارك فيه بلاده ضيفةَ شرف.

وتمثّل هذه الدورة من المعرض، محطة إشعاع ثقافي مهمة، تعيد الاعتبار للكتاب بوصفه حاملاً للمعنى ومساحة للحوار.

وخلال زيارته الرسمية، التقى وزير الثقافة السعودي، نظيره السوري محمد ياسين صالح، وقدَّم له التهنئة بمناسبة إقامة المعرض.

ودشّن الوزير السعودي جناح بلاده في المعرض، بحضور نظيريه السوري والقطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني. وتستمر فعاليات المعرض حتى 16 فبراير (شباط) الحالي، في حضور ثقافي عربي يعكس دور السعودية الريادي في المشهد الثقافي العربي والدولي.