خطة فرنسية - أميركية لإنهاء مهمة «اليونيفيل» في 18 شهراً

برّاك أقنع مسؤولي ترمب بالحفاظ على القوة المؤقتة حالياً وسط «تفهم» لبناني

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماعات الاثنين مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة وبدا في الخلف نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماعات الاثنين مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة وبدا في الخلف نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو (رويترز)
TT

خطة فرنسية - أميركية لإنهاء مهمة «اليونيفيل» في 18 شهراً

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماعات الاثنين مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة وبدا في الخلف نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماعات الاثنين مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة وبدا في الخلف نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو (رويترز)

كشف دبلوماسيون لـ«الشرق الأوسط» عن أن مشروع القرار الذي وزعته فرنسا في مجلس الأمن للتجديد 12 شهراً للقوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل)، يواجه تحفظاً من الولايات المتحدة التي تسعى إلى وضع جدول زمني واضح للبدء في تصفية البعثة الأممية التي تنتشر في جنوب البلاد منذ 48 عاماً، وسط ضغوط إسرائيلية لإنهاء عملها فوراً.

وعملت الدبلوماسية الفرنسية بشكل دؤوب مع المفاوضين الأميركيين خلال الأسابيع القليلة الماضية، للتوصل إلى مشروع القرار الذي وزع على أعضاء مجلس الأمن خلال جلسة مغلقة عقدت بعد ظهر الاثنين؛ لمناقشة وضع «اليونيفيل» التي ينتهي تفويضها الحالي في 31 أغسطس (آب) الحالي.

وبصفتها رئيسة لمجلس الأمن هذا الشهر، حددت روسيا، الاثنين المقبل، موعداً للتصويت على النص الذي وصفه دبلوماسيون بأنه «متوازن»؛ إذ إنه يستجيب لمطالبة الحكومة اللبنانية بالتجديد لـ«اليونيفيل» من جهة، ولمساعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لخفض مساهمة الولايات المتحدة في كل عمليات حفظ السلام عبر العالم، بما فيها «اليونيفيل»، من جهة أخرى.

وتضغط إدارة ترمب لسحب قوات الأمم المتحدة في كل من جمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومالي. غير أن بريطانيا ودولاً أوروبية أخرى مثل إيطاليا وإسبانيا وغيرها تصر على إبقاء مهمة «اليونيفيل» في لبنان، رغم مطالبة إسرائيل بسحبها.

الجدل الإسرائيلي

دورية للقوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان «اليونيفيل» في جنوب لبنان (رويترز)

ورداً على ذريعة الجانب الإسرائيلي للمطالبة بإنهاء عمل «اليونيفيل» لأن اسمها يشير إلى أنها «قوة مؤقتة» وهي تواصل عملها منذ بدء انتشارها الأول عام 1978، كشف الدبلوماسي الذي طلب عدم نشر اسمه لأن المفاوضات لا تزال جارية على المسودة المقترحة، عن أن أعضاء مجلس الأمن عبروا عن «ارتياحهم»؛ لأن الجانب اللبناني يبدي «تفهماً لطبيعة العمل المؤقتة لليونيفيل»، علماً بأن ذلك «لا يعني انسحابها في هذا الوقت الحرج»، في إشارة إلى الأعباء الكثيرة الملقاة على عاتق الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية المختلفة، والتي تشمل حفظ الأمن على طول الحدود اللبنانية - السورية لمنع تسلل أي إرهابيين، وفي محيط المخيمات الفلسطينية تمهيداً لسحب السلاح منها، فضلاً عن الاستعداد لتنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية في شأن «حصرية» السلاح ضمن مؤسسات الدولة، بما يشمل الأسلحة التي يملكها «حزب الله»، وتلبية التزامات لبنان في شأن التفاهمات الواردة في ورقة المبعوث الأميركي توم براك.

ووفقاً لمصدر أميركي، أبدى براك «تفهماً مقابلاً» لمشاغل المسؤولين اللبنانيين في شأن ضرورة استمرار عمل «اليونيفيل» خلال الأشهر المقبلة، علماً بأنه كان واضحاً لجهة أن مسؤولين كباراً في الإدارة لديهم موقف غير محبذ للعمل الذي تقوم به أجهزة الأمم المتحدة.

ويبدو أن ذلك يشير ضمناً إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يتولى أيضاً منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، وهو قريب من الرئيس ترمب. ورغم ذلك، توجد تباينات رئيسية مع وجهة نظر إسرائيل التي تضغط لسحب للقوة بذريعة عدم فاعليتها. ويرى دبلوماسيون أن سحب «اليونيفيل» في الوقت الراهن «سيؤدي إلى فراغ هائل لا يمكن للحكومة اللبنانية وقواها الذاتية ملأه على الفور».

تشدد روبيو

ووقّع روبيو أخيراً على خطة من شأنها تقليص عمل «اليونيفيل»، وإنهاء وجودها في غضون الأشهر الستة المقبلة، علماً بأن «اليونيفيل» التي تتألف حالياً من نحو 10500 جندي من 47 دولة، اضطلعت بدور مهم في مراقبة الوضع الأمني في جنوب لبنان، لكنها أثارت انتقادات من عدد من المشرعين الأميركيين، الذين يعدّونها «هدراً غير فعال للمال، ولا تؤدي إلا إلى تأخير هدف القضاء على نفوذ (حزب الله)، واستعادة السيطرة الأمنية الكاملة للجيش اللبناني».

وهذه مجرد خطوة أخرى في ظل تقليص إدارة ترمب بشكل كبير لأولوياتها وميزانيتها للشؤون الخارجية، بما في ذلك التعبير عن تشككها في التحالفات الدولية، وخفض تمويل وكالات الأمم المتحدة وبعثاتها.

وبدعم من براك نجح المفاوضون اللبنانيون والفرنسيون في الضغط على روبيو وآخرين لدعم تمديد مهمة «اليونيفيل» لعام إضافي، تليه فترة ستة أشهر لتصفية عملياتها.

ودفعت هذه الأجواء المفاوضين الفرنسيين إلى توجيه «نصيحة» للجانب اللبناني بعدم الإصرار على «مجرد التجديد التقني» لبعثة «اليونيفيل» خشية أن يؤدي ذلك إلى استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) لمنع ذلك.

المبعوث الأميركي توم براك خلال زيارته الأخيرة للبنان (د.ب.أ)

مشروع القرار

وصاغ الدبلوماسيون الفرنسيون مشروع القرار، الذي يتضمن ديباجة وعشر فقرات عاملة، بشكل يراعي مطالب الولايات المتحدة إلى حد ما. وتمثل ذلك خصوصاً في الفقرة العاملة الخامسة التي تنص على أن مجلس الأمن «ينوي العمل على انسحاب (اليونيفيل) بهدف جعل الحكومة اللبنانية الضامن الوحيد للأمن في جنوب لبنان، شريطة أن تسيطر حكومة لبنان سيطرة كاملة على كل الأراضي اللبنانية»، داعياً المجتمع الدولي إلى «تكثيف دعمه، بما في ذلك المعدات والمواد والمال» للجيش اللبناني. وربط سحب «اليونيفيل» بأن يتفق الطرفان اللبناني والإسرائيلي «على تسوية سياسية شاملة».

ولا يتضمن مشروع القرار موعداً محدداً لسحب «اليونيفيل». وخلال المفاوضات، اقترح المفاوضون الأميركيون تقليص المهمة لأسباب مالية، في ظل التخفيضات الكبيرة المتوقعة في ميزانية الأمم المتحدة، علماً بأن أحد الخيارات المطروحة يتمثل بتقليل عدد جنود «اليونيفيل» مع تعزيز وسائلها التكنولوجية لمراقبة الوضع على الأرض. غير أن النص الفرنسي المقترح لم يتضمن أياً من هذه التفاصيل.

وباستثناء ممثل الولايات المتحدة، أكد دبلوماسي في مجلس الأمن أن الأعضاء الـ14 الآخرين خلال الجلسة المغلقة أيدوا النص الذي اقترحته فرنسا، فيما حرص الجانب الأميركي على أنه ينبغي تمديد المهمة لعام أخير فقط. ولم يشأ الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية التعليق على «المفاوضات التي لا تزال جارية حول (اليونيفيل)»، أو على درجة مشاركة نائبة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، في هذه المفاوضات نيابة عن إدارة الرئيس ترمب..

نائبة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس خلال زيارتها الأخيرة للبنان (أ.ب)


مقالات ذات صلة

قرى مسيحية حدودية في جنوب لبنان تخشى العزلة برحيل «اليونيفيل»

المشرق العربي مدخل بلدة رميش في جنوب لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)

قرى مسيحية حدودية في جنوب لبنان تخشى العزلة برحيل «اليونيفيل»

تخشى القرى المسيحية الحدودية الثلاث، رميش ودبل وعين إبل، في جنوب لبنان، أن يؤدي انتهاء مهمة قوات الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) إلى فقدان مقومات الصمود.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي 
دورية لقوات «يونيفيل» في الجنوب على الحدود مع إسرائيل (يونيفيل)

إطلاق النار على «اليونيفيل» يعيد سؤالاً لبنانياً عن «الشاهد الدولي»

يعيد إطلاق النار على موقع تابع لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» قرب كفرشوبا، طرح سؤال يتجاوز سلامة الجنود إلى مستقبل الرقابة الدولية في الجنوب.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي عناصر من «يونيفيل» يراقبون الحدود اللبنانية الإسرائيلية من فوق برج مراقبة في بلدة مروحين بجنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2023 (رويترز)

إطلاق نار على موقع ﻟ«يونيفيل» في جنوب لبنان

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) عن تعرّض موقع لها قرب الحدود مع إسرائيل لإطلاق نار الأربعاء بالأسلحة الخفيفة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص دخان يتصاعد من المنصوري جنوب لبنان بعد تفجيرات إسرائيلية يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

خاص استقرار جنوب لبنان يتصدر جلسة التفاوض المقبلة مع إسرائيل

يفتح التحضير للجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في تامبا نقاشاً داخل لبنان حول طبيعة المرحلة الجديدة بإدارة ملف الجنوب 

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي دورية لقوات «يونيفيل» في الجنوب على الحدود مع إسرائيل (اليونيفيل)

نواب لبنانيون يطالبون بإبقاء «اليونيفيل» لمنع الفراغ الأمني في الجنوب

دعا نواب لبنانيون، الاثنين، مجلس الأمن الدولي إلى إعادة النظر في القرار 2790 المتعلق بإنهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

عبر فخ الديون... العراق يفكك شبكة إجرامية تجبر ضحاياها على بيع أعضائهم

أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)
أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)
TT

عبر فخ الديون... العراق يفكك شبكة إجرامية تجبر ضحاياها على بيع أعضائهم

أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)
أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات العراقية أمس (الأحد)، الإطاحة بشبكة تجبر المواطنين على بيع أعضاء جسدهم بسبب الديون.

وذكر بيان للاستخبارات العراقية، تلقَّته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أنه «استمراراً للعمليات الاستباقية النوعية التي تستهدف شبكات الجــريمة المنظمة، تمكَّنت مفارز وكالة الاستخبارات، ومكــافحة الجـريمة المنظمة (بغداد/ الرصافة) وبإشراف مباشر من الفريق وكيل الوزارة لشؤون الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، من الإطاحة بشبكة إجـرامية خطـيرة اتخذت من المواطنين مسرحاً لجرائمها البشعة، التي تتكامل فيها حلقات الربا الفاحش مع عصابات الاتجار بالبشر وبيع الأعضاء البشرية (الكلى)».

وأضاف البيان أن «العملية جاءت بعد أن رصدت مفارز الوكالة معلومات تفيد بوجود شبكة إجــرامية منظمة تعمل على إيهام المواطنين من ذوي الدخل المحدود، عبر إغرائهم بقروض وسلف ربوية وهمية، وفرض شروط تعجيزية عليهم، لتتم بعد ذلك مساومتهم على بيع أعضائهم البشرية (الكلى) لتسديد الديون المتراكمة».

وتابع بأنه «على الفور، تم تشكيل فريق عمل استخباري مختص، وإلقاء القبض على جميع أفراد الشبكة، المكوّنة من أربعة متهمين، بينهم سيدتان بعد استحصال الموافقات القضائية الأصولية»، مبيناً أنه «ضُبطت بحوزتهم أجهزة هاتف وسجلات توثِّق أعمالهم الربوية ومساومتهم للضحايا».

وأكدت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية «استمرار عملياتها التي تستهدف كل من تسوِّل له نفسه العبث بأمن المواطنين واستغلال ظروفهم المعيشية، وأنها ستبقى السد المنيع والعين الساهرة لحمايتهم من عصابات الجريمة بمختلف مسمِّياتها».


إسرائيل تبدأ بهدم منازل 80 عائلة في النقب

قوات إسرائيلية تهدم مبنى في القدس الشرقية في وقت سابق هذا الشهر (د.ب.أ)
قوات إسرائيلية تهدم مبنى في القدس الشرقية في وقت سابق هذا الشهر (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تبدأ بهدم منازل 80 عائلة في النقب

قوات إسرائيلية تهدم مبنى في القدس الشرقية في وقت سابق هذا الشهر (د.ب.أ)
قوات إسرائيلية تهدم مبنى في القدس الشرقية في وقت سابق هذا الشهر (د.ب.أ)

باشرت السلطات الإسرائيلية، صباح اليوم (الاثنين)، عمليات هدم منازل 80 عائلة في قرية الظحية بمنطقة النقب.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) اليوم أن الهدم استهدف منازل عائلة فلسطينية تدعى أبو وادي في خطوة تهدد بتشريد مئات السكان، وسط مخاوف من فقدان عشرات العائلات مساكنها وأراضيها.

وأشارت إلى أن عمليات الهدم تأتي بعد رفض المحكمة المركزية في بئر السبع، طلباً لتجميد تنفيذها، مما مهد الطريق أمام تنفيذ قرارات الهدم التي تطال منازل ومباني في القرية.

وكانت تقارير سابقة أشارت إلى وجود أوامر هدم تستهدف نحو 60 منزلاً في القرية، بينما يقطنها قرابة 300 شخص من أفراد العائلة بينهم أطفال وكبار سن.

وكانت عمليات الهدم قد تصاعدت بصورة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، وطالت عشرات المنازل والمنشآت في رهط وبلدات وقرى أخرى في النقب.

ووفق الوكالة: «يتركز جانب كبير من عمليات الهدم في القرى العربية مسلوبة الاعتراف، التي يواجه سكانها أوامر هدم متكررة بذريعة البناء دون ترخيص، في ظل عدم اعتراف إسرائيل بهذه القرى وغياب مخططات تتيح تنظيم البناء فيها».

وطبقاً للوكالة: «تقدر تقارير بأن عشرات الآلاف من المواطنين العرب في النقب يعيشون في قرى غير معترف بها ويواجهون ظروفاً قاسية في مجالات السكن والبنية التحتية والخدمات».

لا تقتصر سياسة هدم المنازل على النقب، إذ تواجه البلدات العربية في مختلف مناطق البلاد أزمة تخطيط ومسكن مزمنة، حسب الوكالة.


«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
TT

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)

أثقلت مطالب قوى سياسية عراقية مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي لإكمال تشكيلته الحكومية، عبر مطالبتها بتعيين 4 نواب لرئيس الحكومة واستحداث وزارات، في مقابل استمرار دعم حكومة بغداد، فيما وصفه مراقبون بـ«مناصب الترضية».

وكانت قوى سياسية زعمت أن البرلمان العراقي سيعقد جلسة، اليوم (الاثنين)، للتصويت على مناصب نواب رئيس الوزراء، و9 حقائب وزارية، من ضمنها الدفاع، والداخلية، والتعليم العالي، فضلاً عن استحداث وزارات جديدة. غير أن مصدراً نيابياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة لم تتقدم حتى مساء أمس (الأحد) بطلب رسمي إلى رئاسة البرلمان لغرض تحديد جلسة للتصويت على الحقائب الوزارية الشاغرة». ما يعني أن الخلافات لا تزال قائمة.

وحسب مراقبين في بغداد، فإن مساعي القوى السياسية لم تتوقف بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق نتيجة خفض سعر صرف الدينار، وتطالب بـ«استحداث مناصب ترضية، من شأنها إضافة حمولة ثقيلة على كاهل الميزانية مرة أخرى، في وقت لا يتمكن فيه العراق من تصدير الكمية الكافية من النفط لتمويل النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد ومتعاقد».