العاهل الأردني يؤكد الدعم الكامل للبنان في تعزيز أمنه وسيادته

خلال زيارة نواف سلام إلى عمان

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مستقبِلاً رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام (الوكالة الوطنية)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مستقبِلاً رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام (الوكالة الوطنية)
TT

العاهل الأردني يؤكد الدعم الكامل للبنان في تعزيز أمنه وسيادته

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مستقبِلاً رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام (الوكالة الوطنية)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مستقبِلاً رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام (الوكالة الوطنية)

أكد العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، لدى استقباله رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام، «دعم الأردن الكامل للبنان في تعزيز أمنه، والحفاظ على سيادته».

وأشار، خلال اللقاء الذي حضره ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ورئيس الوزراء جعفر حسان، إلى «أهمية توسيع التعاون بين الأردن ولبنان في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية»، ودعا إلى «إدامة التنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة لتحقيق الاستقرار الإقليمي».

ويقوم سلام بزيارة رسمية إلى عمّان للقاء مسؤولين، حيث رافقه كل من وزيرَي الدفاع ميشال منسى والخارجية يوسف رجي.

أمن سوريا أولوية مشتركة

وفي الشأن السوري، أكد العاهل الأردني أن «أمن سوريا واستقرارها أولوية مشتركة»، لافتاً إلى «دعم الأردن جهود الأشقاء السوريين في الحفاظ على استقرار بلدهم وسيادته وسلامة مواطنيه».

وعلى صعيد المستجدات بالمنطقة، جدَّد التأكيد على «ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة، وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية للأهالي؛ للحد من معاناتهم».

وأعاد الملك عبد الله التأكيد على «رفض الأردن القاطع لخطط إسرائيل الرامية لتوسيع نفوذها في الضفة الغربية والمنطقة»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الأردنية «بترا».

اتفاق على عقد أعمال اللجنة الأردنية - اللبنانية

واتفق سلام مع نظيره الأردني جعفر حسان، خلال اللقاء الذي جمعهما، على عقد أعمال اللجنة العليا الأردنيَّة - اللبنانيَّة المشتركة خلال العام الحالي، على أن تركز على قطاعات التجارة، والنَّقل، والطَّاقة لتوسيع التعاون فيها خلال الفترة المقبلة.

وردّ حسّان على تصريحات رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، حول رؤية «إسرائيل الكبرى» قائلاً: «إن الواقع لا يشير إلى وهم إسرائيل الكبرى، بل إلى إسرائيل المنبوذة المعزولة المحارَبَة المُحاصَرة؛ بسبب سياسات التوحُّش والتطرُّف التي تنتهجها»، كما نقلت وكالة الأنباء الأردنية «بترا».

وأضاف خلال مباحثاته مع سلام: «نسمع عن رؤى وطروحات مغزاها استدامة الحرب بلا نهاية مثل الأوهام عن إسرائيل الكبرى لدى السَّاسة المتطرفين في إسرائيل، لكن الواقع كله يشير إلى سياسات تعمق الكراهية والحقد؛ نتيجة الاستمرار بالمجازر، ولن تغفر لها شعوب العالم والمنطقة».

وذكر أن «استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية أمرٌ مدان»، مشدداً على «ضرورة إتمام اتفاقية وقف إطلاق النار بالكامل، ووقف الاعتداءات المستمرة على الأراضي اللبنانية».

كما أكد «ضرورة بذل كل الجهود لوقف الحرب على غزة، والاعتداءات في الضفة الغربية، والتصعيد الخطير في المنطقة».

رئيس مجلس الوزراء الأردني جعفر حسان مستقبِلاً رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام (الوكالة الوطنية)

وأشار إلى أن «إسرائيل تتحمَّل وحدها كامل المسؤولية الإنسانية والقانونية عن انهيار النظام الإغاثي في غزة».

وأضاف: «نحن أمام مأساة كل يوم نشاهدها في غزة، حيث التجويع والقتل والمجازر التي تتم يومياً، ويجب فتح كل المعابر؛ لإيصال المساعدات المطلوبة لإنقاذ أهلنا وأطفال غزة».

سلام يشيد بدور الأردن في دعم لبنان

من جهته، أشاد سلام «بدور الأردن بقيادة الملك عبد الله الثاني في دعم لبنان والوقوف إلى جانبه في كل المراحل»، وأكد أنها «مواقف تاريخية واستراتيجية مقدّرة»، عادّاً أن «إسرائيل من عزلة إلى عزلة في العالم في ظل ما تقوم به من إجراءات في غزة والضفة الغربية».


مقالات ذات صلة

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يلامس الليطاني... ومحاصرة بنت جبيل

المشرق العربي متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يلامس الليطاني... ومحاصرة بنت جبيل

دخلت المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله» الأربعاء، مرحلة أكثر اتساعاً وتعقيداً، مع تكثيف غير مسبوق للغارات الجوية التي تواكب توغلاً برياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة لزعيم «حزب الله» الأسبق حسن نصر الله وسط الركام في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

«الثنائي الشيعي» مستنفَر للتصدي لقرار طرد السفير الإيراني

تقول مصادر «الثنائي الشيعي» إن لديه مجموعة خيارات بشأن قرار طرد السفير الإيراني، وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «الرئيس بري أوكل مهمة إيجاد الحل لرئيس الجمهورية».

بولا أسطيح (بيروت)
بروفايل السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني (إعلام إيراني)

بروفايل محمد رضا شيباني... دبلوماسي بأدوار استخبارية

لم تمضِ أسابيع على عودة الدبلوماسي الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني إلى بيروت سفيراً لبلاده، حتى تحوّل اسمه إلى عنوان أزمة دبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا مصر ترسل مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني (مجلس الوزراء المصري)

مساعدات مصرية إلى لبنان لتخفيف أزمة «النزوح الداخلي»

قامت مصر الاثنين بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تتواصل الهجمات الصاروخية والقصف في الشرق الأوسط مع استمرار حرب إيران فيما تنشط حركة دبلوماسية في الكواليس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.


«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.