لبنان متمسك ببقاء الـ«يونيفيل» للمحافظة على الأمن والاستقرار في الجنوب

إسرائيل تطلب من أميركا وقف مهام القوات الدولية

عون وقائد الـ«يونيفيل»
عون وقائد الـ«يونيفيل»
TT

لبنان متمسك ببقاء الـ«يونيفيل» للمحافظة على الأمن والاستقرار في الجنوب

عون وقائد الـ«يونيفيل»
عون وقائد الـ«يونيفيل»

أبلغ رئيس الجمهورية، جوزيف عون، قائد «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)» العاملة في الجنوب، أن لبنان متمسك ببقاء القوات الدولية، وتحديداً في المدة التي يتطلبها تنفيذ القرار «1701» بكامل مندرجاته، وذلك في وقت تحاول فيه تل أبيب الضغط باتجاه إنهاء مهامها، وهو ما عكسته رسالة من وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، إلى نظيره الأميركي ماركو روبيو، طالبه فيها بوقف عمل قوات الـ«يونيفيل» في جنوب لبنان، وفق ما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية.

لبنان بدأ اتصالاته لتأمين التمديد للقوات الدولية

وخلال استقباله قائد الـ«يونيفيل»، ديوداتو أبانيارا، أكد الرئيس عون، وفق بيان رئاسة الجمهورية، أن «لبنان متمسك ببقاء القوات الدولية في الجنوب في المدة التي يتطلبها تنفيذ القرار (1701) بكامل مندرجاته واستكمال انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية».

وأكد عون أن «لبنان بدأ اتصالات مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، والدول الشقيقة والصديقة، لتأمين التمديد للـ(يونيفيل)؛ نظراً لحاجة لبنان إليها من جهة، ولضرورة المحافظة على الأمن والاستقرار في الجنوب، ومواكبة تمركز الجيش بعد قرار الحكومة زيادة القوى اللبنانية العاملة في الجنوب إلى 10 آلاف عسكري»، مشدداً على أن «ذلك يتطلب تعاوناً مع الـ(يونيفيل) التي تقوم بواجباتها كاملة وتنتشر في بلدات ومواقع عدة لها أهميتها في الحفاظ على الأمن في الجنوب. وبالتالي، فإن أي تحديد زمني لانتداب الـ(يونيفيل) مغاير للحاجة الفعلية إليها سوف يؤثر سلباً على الوضع في الجنوب الذي لا يزال يعاني من احتلال إسرائيل لمساحات من أراضيه».

وفي حين أكد عون أهمية التعاون القائم بين الجيش والـ«يونيفيل»، فإنه نوه خصوصاً بالعلاقات بين القوات الدولية وأهالي البلدات والقرى الجنوبية «الذين يلقون كل اهتمام ورعاية صحية واجتماعية وتربوية من القوات المشاركة في الـ(يونيفيل)».

وكان الجنرال أبانيارا، الذي رافقه مستشاره السياسي، تداول مع عون في الوضع الراهن بالجنوب، وعمل القوات الدولية، والمداولات الجارية في الأمم المتحدة، تمهيداً للتمديد للـ«يونيفيل» المقرر في الأسبوع المقبل.

إسرائيل لأميركا: تحركوا لوقف عمل الـ«يونيفيل»

في المقابل، وفي ظل المعلومات التي تؤكد سعي إسرائيل إلى عدم التجديد للـ«يونيفيل» في لبنان، وجّه وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر رسالة رسمية إلى نظيره الأميركي ماركو روبيو، طالبه فيها بوقف عملها، وفق ما أفادت به صحيفة «إسرائيل اليوم». وعدّ ساعر في رسالته إلى روبيو أنّ الـ«(يونيفيل) فشلت في مهمتها الأساسية، وهي منع تموضع (حزب الله) جنوب نهر الليطاني».

وأشار في رسالته إلى أن «موقف إسرائيل هو ضرورة إنهاء مهام القوات الدولية فوراً. أما إذا اقتضت الحاجة، فيمكن تمديد ولايتها لفترة إضافية تتراوح بين 6 أشهر وسنة في حد أقصى، بهدف إتاحة تفكيك القوة بشكل منظم».

عناصر من قوات الـ«يونيفيل» في مرتفعات كفرشوبا اللبنانية (د.ب.أ)

ويأتي موقف الرئيس عون في وقت بدأ فيه مجلس الأمن الدولي، الاثنين، مناقشة مشروع قرار قدّمته فرنسا لتمديد ولاية قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان (يونيفيل) لمدة عام واحد، تمهيداً لانسحابها تدريجياً.

وردّاً على سؤال عن موقف الولايات المتّحدة التي تتمتّع بـ«حقّ النقض (الفيتو)» في مجلس الأمن الدولي، قال متحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية: «نحن لا نعلّق على مفاوضات جارية في مجلس الأمن الدولي».

ومشروع القرار، وفق ما أشارت إليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، يمدّد ولاية الـ«يونيفيل» حتى 31 أغسطس (آب) 2026، ويتضمّن كذلك فقرة يُعرب فيها مجلس الأمن عن «عزمه على العمل من أجل انسحاب» هذه القوة الأممية لكي تصبح الحكومة اللبنانية «الضامن الوحيد للأمن في جنوب لبنان».

ومن المقرّر أن يصوّت أعضاء مجلس الأمن الـ15 على مشروع القرار في 25 أغسطس الحالي، قبل انتهاء ولاية الـ«يونيفيل» في نهاية الشهر.

النائب عطية ينقل عن عون تفاؤله بالمرحلة المقبلة

وفي الأوضاع اللبنانية، نقل النائب سجيع عطية عن الرئيس عون، بعد لقائه في القصر الرئاسي، «تفاؤله بالمرحلة المقبلة»، وأضاف: «بحسب ما قاله لي فخامة الرئيس، هناك تعاطٍ إيجابي، وهو يريد المحافظة على الشعور الوطني والكيان اللبناني، وأكد لي أن الجيش جاهز في وجه التهديدات التي تطلق، وتشكل علاقاته الدولية ضمانة كبيرة للبنان».

ولفت عطية إلى أن الرئيس عون شدد على «السير بالمسائل الإصلاحية على المستوى الاقتصادي والمالي، وهو يتابع تفاصيل الملفات، خصوصاً المتعلقة بمكافحة الفساد، حيث أكد على ضرورة إصدار قوانين في هذا المجال لمكافحة الرشوة المالية... وقد أكد لي فخامة الرئيس على تنفيذ كل ما ورد في خطاب القسم، والتعاون المطلق مع الرئيس نبيه بري ودولة الرئيس نواف سلام».


مقالات ذات صلة

فقدان الحلفاء والأصدقاء... يدفع بـ«حزب الله» لمهادنة الدولة اللبنانية

المشرق العربي أهالي جنوب لبنان يلبسون رئيس الحكومة نواف سلام العباءة خلال جولة له نهاية الأسبوع الماضي في المناطق التي تعرضت للقصف الإسرائيلي (الشرق الأوسط)

فقدان الحلفاء والأصدقاء... يدفع بـ«حزب الله» لمهادنة الدولة اللبنانية

تعكس المؤشرات السياسية والمواقف المعلنة في الأيام الأخيرة أن «حزب الله» بدأ  الانتقال من مرحلة المواجهة إلى مرحلة «تنظيم الخلاف» والعودة إلى الدولة

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل وفداً من صندوق النقد الدولي برئاسة إرنستو راميريز ريغو (رئاسة الحكومة)

وفد من «صندوق النقد» يبحث في بيروت خطوات تؤدي إلى اتفاق معه

بحث وفد من «صندوق النقد الدولي»، الثلاثاء، مع المسؤولين اللبنانيين في بيروت، في الخطوات العملانية المقبلة؛ بهدف الوصول إلى اتفاق مع الصندوق

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سائقو شاحنات لبنانية يقطعون الطريق عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا رفضاً للقرار السوري (أ.ف.ب)

قرار تنظيم الشاحنات السورية يهدد الصادرات اللبنانية

رفع القرار الصادر عن السلطات السورية، المتعلّق بتنظيم دخول الشاحنات اللبنانية إلى الأراضي السورية، مستوى التحذيرات من تداعيات مباشرة تطول تكلفة التبادل التجاري.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي ناخبة تدلي بصوتها بمنطقة الشوف في الانتخابات المحلية الأخيرة مايو 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

القوى السياسية اللبنانية مطالبة بخطوات عملية لإجراء الانتخابات في موعدها

التعميم الذي أصدره وزير الداخلية العميد أحمد الحجار بفتح الباب للترشح للانتخابات النيابية لا يعني أن الطريق معبّدة سياسياً وقانونياً أمام إنجاز الاستحقاق.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي وزير الداخلية يواكب انطلاق تقديم الترشيحات للانتخابات النيابية (وزارة الداخلية)

لبنان: مرشحو الانتخابات النيابية يقدمون طلباتهم... ومصير اقتراع المغتربين مجهول

مع إعلان رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، أنه لن يدعو إلى جلسة لتعديل قانون الانتخاب، وأن الانتخابات ستُجرى في موعدها وفق القانون الحالي، يحتدم السجال السياسي...

بولا أسطيح (بيروت)

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.


لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن الذي يقول إن هذا يساعدهن على التفريغ النفسي بعد عامين من الحرب الشرسة.

قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان أسامة أيوب يدير نادياً للملاكمة في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي دمره كما دمر منزله أسوة بالدمار الذي لحق بكل قطاع غزة ومرافقه من جراء الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل منذ هجوم «حماس».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي (إ.ب.أ)

وبعد أن وجد نفسه وسط مآسي النازحين الذين تكدسوا في عشرات الآلاف من الخيام المهترئة في ظروف مزرية وسط رعب القصف والغارات التي لم يكونوا بمنأى منها، قرر أن يفعل شيئاً من أجلهم، ولم يجد أفضل من تسخير خبرته مدرباً رياضياً لمساعدتهم.

يقول أيوب: «بعدما فقدنا منزلنا وتهجَّرنا من غزة في الشمال إلى خان يونس في الجنوب، قررنا أن نعمل داخل المخيم. كبداية أردنا أن يكون ذلك نوعاً من التفريغ النفسي من جراء صدمات الحرب».

على الحلبة خلفه، يتواجه عدد من اللاعبات بحماسة وسط تشجيع زميلاتهن، في حين تتدرب أخريات على أكياس اللكم.

يقول أيوب إن الفتيات متأثرات كثيراً من جراء «القصف واستشهاد أفراد من عائلاتهن وأقربائهن وصديقاتهن. إنهن يشعرن بالألم ويحتجن إلى تفريغه، والملاكمة تساعدهن على التعبير عن مشاعرهن وانفعالاتهن».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يدرب فتيات صغيرات في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يوفر أيوب حصص تدريب مجانية لخمس وأربعين فتاة بين الثامنة والتاسعة عشرة من العمر، ثلاث مرات في الأسبوع.

وفي إشارة إلى نجاح المبادرة يقول إن هذه التدريبات وفرت «راحة كبيرة، حتى لدى أهالي الفتيات الذين يأتون لمشاهدتهن ويقومون بتشجيعهن».

ومن بين المتدربات، تأمل غزل رضوان البالغة من العمر 14 عاماً أن تصبح بطلة في الملاكمة يوماً ما. وتقول: «ألعب الملاكمة حتى أقوي شخصيتي وأفرغ الطاقة... أتدرب حتى أصبح في المستقبل بطلة وألعب مع فرق العالم الأخرى وأرفع علم فلسطين».

فتاة تتدرب على الملاكمة داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

نداء للمساعدة

يعاني قطاع غزة من النقص في كل شيء، من الماء والدواء والطعام وصولاً إلى مواد البناء، وهو ما اضطر المدرب أيوب إلى إقامة حلبة ملاكمة متواضعة بما توفر من مواد.

ويوضح أيوب: «أحضرنا الخشب وصنعنا حلبة ملاكمة مربعة، ولكن ليس لدينا حُصر ولا وسائل لتوفير السلامة».

في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يسبب نقصاً حاداً في المواد الضرورية الأساسية، تأتي المعدات الرياضية في مرتبة متأخرة جداً ضمن قائمة المواد التي قد يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (في الوسط) يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية» (وفا)، بأن إسرائيل لم تسمح بدخول شحنة من العشب الصناعي تبرعت بها الصين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة.

ووجه المدرب نداء إلى «المجتمع الدولي للاهتمام بالملاكمات ودعمهن ونقلهن من غزة إلى معسكرات تدريب خارج البلاد لتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتوفير المزيد من الراحة النفسية لهن».

وتفيد اللاعبة ريماس ابنة السادسة عشرة بأنها أصرت على مواصلة التدريب «رغم الحرب والقصف والدمار».

فتيات صغيرات يتدربن على الملاكمة داخل خيمة في المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتقول متوجهة إلى العالم: «نحن الفتيات الملاكمات، نأمل منكم مساعدتنا، وأن تحضروا لنا طاولات وقفازات وأحذية. نحن نتدرب على الرمل، ونحتاج إلى فرشات وإلى أكياس لكم».