السعودية ترسم ملامح الريادة الإنسانية بـ141 مليار دولار في 173 دولة

المساعدات تتجاوز الحواجز وتغيث الشعوب في الأزمات والكوارث

مركز الملك سلمان للإغاثة نفذ 3612 مشروعاً في 108 دول بقيمة تتجاوز 8.1 مليار دولار (واس)
مركز الملك سلمان للإغاثة نفذ 3612 مشروعاً في 108 دول بقيمة تتجاوز 8.1 مليار دولار (واس)
TT

السعودية ترسم ملامح الريادة الإنسانية بـ141 مليار دولار في 173 دولة

مركز الملك سلمان للإغاثة نفذ 3612 مشروعاً في 108 دول بقيمة تتجاوز 8.1 مليار دولار (واس)
مركز الملك سلمان للإغاثة نفذ 3612 مشروعاً في 108 دول بقيمة تتجاوز 8.1 مليار دولار (واس)

رسخت السعودية مكانتها كإحدى أبرز الدول المانحة على الساحة الدولية، من خلال سجل حافل بالعطاء الإنساني والإغاثي، تجاوزت قيمة برامجه ومبادراته 141 مليار دولار أميركي، نُفذت عبر أكثر من 7983 مشروعاً امتدت إلى 173 دولة حول العالم، مجسدةً نهجاً راسخاً في مدّ يد العون للمحتاجين والمتضررين دون تمييز أو مقابل.

وفي هذا السياق، يأتي الدور المحوري الذي يضطلع به مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي تأسس في 13 مايو (أيار) 2015، بمبادرة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ليكون الذراع الإغاثي الرسمي للمملكة في الخارج. ومنذ انطلاقه، نفذ المركز أكثر من 3612 مشروعاً في 108 دول، بتكلفة تجاوزت 8.1 مليار دولار، استفادت منها ملايين الفئات المحتاجة، وفق مبادئ الشفافية والحيادية والاحترافية.

جهود نوعية في إعادة تأهيل الأطفال المجندين والمتأثرين بالنزاع في اليمن (واس)

وفي ظل الأزمات الممتدة في منطقة الشرق الأوسط، كان للمملكة حضور فاعل في دعم الشعب الفلسطيني، إذ سير المركز جسوراً جوية وبحرية لإيصال المساعدات إلى غزة، شملت حتى الآن 58 طائرة و8 سفن محملة بأكثر من 7180 طناً من المواد الغذائية والطبية والإيوائية، إلى جانب 20 سيارة إسعاف واتفاقيات بقيمة تفوق 90 مليون دولار لتنفيذ مشاريع إغاثية داخل القطاع، إضافة إلى عمليات إسقاط جوي بالتعاون مع الأردن، لمواجهة إغلاق المعابر.

كما عززت المملكة حضورها الإنساني في الملف السوري عبر قوافل إغاثية حملت مساعدات غذائية وطبية وإيوائية للمتضررين، إلى جانب إطلاق برنامج «أمل التطوعي السعودي» الذي نفذ 104 حملات تطوعية بمشاركة أكثر من 3 آلاف متطوع سعودي في مجالات الطب والتعليم والتدريب والتمكين الاقتصادي، بإجمالي 218.5 ألف ساعة تطوعية غطّت أكثر من 45 تخصصاً.

برنامج أمل التطوعي نفذ 104 حملات بمشاركة 3 آلاف متطوع في أكثر من 45 تخصصاً (واس)

وفي لحظات الكوارث الكبرى، برزت الاستجابة السعودية عقب الزلزال الذي ضرب سوريا وتركيا عام 2023، حيث أُطلق جسر جوي عاجل إلى جانب حملة شعبية عبر منصة «ساهم»، وبرنامج نوعي لعلاج فقدان السمع تحت عنوان «سمع السعودية».

وتجلّى وجه آخر للعطاء الإنساني السعودي من خلال البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة، الذي بات علامة طبية فارقة، بإجراء 66 عملية فصل ناجحة مجاناً شملت أطفالاً من 27 دولة، ما دفع الأمم المتحدة إلى اعتماد 24 نوفمبر يوماً عالمياً للتوائم الملتصقة، بمبادرة من المملكة.

البرنامج السعودي لفصل التوائم أجرى 66 عملية ناجحة مجاناً لأطفال من 27 دولة (واس)

ولم تغب الألغام والحروب عن أجندة الدعم، إذ نفذ مركز الملك سلمان مشروع «مسام» الذي أزال أكثر من 500 ألف لغم في اليمن، إضافة إلى برنامج الأطراف الصناعية الذي قدّم خدماته لآلاف المستفيدين. كما نفذ المركز مشروعاً لإعادة تأهيل الأطفال المجندين في اليمن، استفاد منه أكثر من 530 طفلاً و60 ألفاً من أفراد أسرهم.

وفي إطار تعزيز العمل التطوعي، أطلقت المملكة البوابة السعودية للتطوع الخارجي، التي تضم أكثر من 80 ألف متطوع ومتطوعة، نفذوا 991 برنامجاً في 55 دولة، استفاد منها أكثر من مليوني شخص، بينها 236 ألف عملية جراحية مجانية.

منصة «ساهم» جمعت أكثر من 1.6 مليار دولار من 8.4 مليون متبرع لدعم المشاريع الإغاثية (واس)

كما أسهمت منصة «ساهم» الإلكترونية في دعم مشاريع المركز، إذ جمعت تبرعات تجاوزت 1.6 مليار دولار من أكثر من 8.4 مليون متبرع، ما مكّن من توسيع نطاق الإغاثة وملامسة احتياجات الفئات الأشد ضعفاً.

ويأتي احتفاء السعودية باليوم العالمي للعمل الإنساني في 19 أغسطس (آب) من كل عام، بوصفه محطة لتجديد التزامها الإنساني، وتجسيداً لرؤية قيادة جعلت من العطاء نهجاً، ومن الأمل رسالة عابرة للحدود.


مقالات ذات صلة

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

بعث خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد، برقيتي عزاء للحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

تلقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بعلاقات البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الناقد والأديب السعودي سعيد السريحي (قناة الشرق)

رحيل سعيد السريحي بعد رحلة لقلم أثرى الحركة الأدبية والثقافية

رحل الأديب والناقد السعودي الدكتور سعيد السريحي عن عمر ناهز 73 عاماً، تاركاً خلفه إرثاً فكرياً ونقدياً أسهم من خلاله في إثراء ملامح المشهد الثقافي العربي.

عمر البدوي (الرياض)
الخليج يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية» النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو 2026، في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال وزير الصحة يكرم الفائزين بجوائز نموذج الرعاية السعودي 2026

وزير الصحة يكرم الفائزين بجوائز نموذج الرعاية السعودي 2026

توج وزير الصحة رئيس مجلس إدارة «الصحة القابضة» فهد الجلاجل، راعي ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026، الفائزين بجوائز الملتقى الذي تنظمه الشركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.