كيري يسعى لإنقاذ لقاء نيويورك من «عقدة» رحيل الأسد

يلتقي بوتين ولافروف في موسكو للحصول على الدعم الروسي لحل الأزمة السورية

رئيس الوزراء الكندي في مطار تورونتو يحيي لاجئين وصلوا من سوريا ضمن قرار كندا استقبال عشرة آلاف سوري بنهاية هذا العام (إ.ب)
رئيس الوزراء الكندي في مطار تورونتو يحيي لاجئين وصلوا من سوريا ضمن قرار كندا استقبال عشرة آلاف سوري بنهاية هذا العام (إ.ب)
TT

كيري يسعى لإنقاذ لقاء نيويورك من «عقدة» رحيل الأسد

رئيس الوزراء الكندي في مطار تورونتو يحيي لاجئين وصلوا من سوريا ضمن قرار كندا استقبال عشرة آلاف سوري بنهاية هذا العام (إ.ب)
رئيس الوزراء الكندي في مطار تورونتو يحيي لاجئين وصلوا من سوريا ضمن قرار كندا استقبال عشرة آلاف سوري بنهاية هذا العام (إ.ب)

بدت ملامح «مكامن خلل» تواجه محادثات السلام للأزمة السورية المزمع عقدها في نيويورك الأسبوع المقبل، مع مشاكل حول تمثيل المعارضة السورية والجماعات السورية المسلحة، واشتراط رحيل الأسد قبل بدء المرحلة الانتقالية. فيما تكثفت الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل لتك المشاكل والمضي قدما في محاولة جلب المعارضة السورية إلى مائدة الحوار للتفاوض مع الحكومة السورية.
وأعربت واشنطن عن قلقها من بعض النقاط العالقة في الاتفاق بين قوى المعارضة السورية، وطالبت بضرورة حل المشاكل في الاتفاق الذي أسفر عنه اجتماع الرياض بين قوى المعارضة السورية حتى يتم استئناف محادثات السلام.
وخلال زيارته لباريس للمشاركة في مؤتمر للمناخ علق كيري على نتائج اجتماعات أطراف المعارضة السورية في الرياض بقوله: إن هناك بعض «العقد» والمشاكل التي يتعين حلها في الاتفاق بين قوى المعارضة السورية، في رأينا أن هناك نقطتين بحاجة إلى معالجة، ولم يحدد وزير الخارجية الأميركي ما هي تحفظاته على الاتفاق.
وأشار كيري أنه سيتحدث مع لي العهد السعودي ونظيره السعودي عادل الجبير حول كيفية إصلاح تلك «العقد» في الاتفاق الذي تم التوصل إليه في الرياض بين الجماعات السورية المعارضة. وقال كيري «أنا واثق أنه سيتم حل تلك العقد وسيكون لي مناقشات معهم اليوم لأنني أريد أن أسمع إجابات لبعض الأسئلة التي لدينا».
وألقى كيري بعض الشكوك حول ما إذا كان الاجتماع الدولي المزمع عقده في 18 ديسمبر (كانون الأول) لمناقشة الأزمة السورية لا يزال قائما. وكانت روسيا قد أكدت استعدادها للمشاركة في الاجتماع بنيويورك وفقا لما سيسفر عنه محادثات المعارضة السورية في الرياض.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركي جون كيري نحن نعلم أنه لا يزال هناك المزيد من العمل الصعب الذي يجب القيام به وأنه لم يتم حل كل المشاكل لكي نقوم بالمضي قدما.
وفي نيويورك قال المبعوث الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين للصحافيين إن على المبعوث الأممي لسوريا ستيفان دي مستورا لعب دور رئيسي في تشكيل وفد المعارضة السورية للتفاوض مع حكومة دمشق، وقال: «وضع قائمة أسماء وفد الجماعات السورية المعارضة يجب أن يتم بالتنسيق مع الأمم المتحدة ويجب تحديد من هو المعارض المعتدل ومن هو المعارض الإرهابي، قبل تحديد موعد نهائي ومكان للجولة المقترحة من المحادثات وفقا لما توصل إليه اتفاق فيينا».
وأضاف «علينا أن نعرف مع من يمكننا التفاوض ومن لا يمكننا التفاوض معه، وهذا هو شرط أساسي».
وسعت واشنطن سريعا إلى عقد محادثات أميركية روسية بشأن سوريا، وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية جون كيري سيزور موسكو يوم الثلاثاء لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف بشأن الأزمة السورية.
وقال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الأميركية للصحافيين، أمس: «إن كيري سيناقش مع الرئيس بوتين والوزير لافروف الجهود الجارية لتحقيق انتقال سياسي في سوريا وجهود مكافحة وتدمير تنظيم داعش».
وتأتي زيارة كيري إلى موسكو قبل أيام قليلة من الاجتماع المحتمل عقده في نيويورك في الثامن عشر من الشهر الجاري الذي يستهدف دفع العملية السياسية السورية للأمام.
وقال مسؤولون أميركيون «إن هناك تفاصيل كثيرة حول الأزمة السورية يعمل وزير الخارجية الأميركي على تسويتها في لقائه مع الرئيس بوتين ووزير الخارجية لافروف- وتستهدف في نهاية المطاف التوصل إلى وقف لإطلاق النار وبدء عملية انتقال سياسي بمشاركة ممثلين من النظام والمعارضة وفقا لجدول زمني يعقبه انتخابات وطنية». وأشار المسؤولون أن تلك التفاصيل تتعلق بشكل أساسي حول من يمثل الجماعات المسلحة التي تقاتل في سوريا وحول تفاصيل الفترة الانتقالية.
وتعد هذه الزيارة لموسكو الثانية هذا العام بعد لقاء كيري مع الرئيس بوتين في منتجع سوشي بالبحر الأسود في مايو (أيار) الماضي، وبعد عدة لقاءات جمعت بين كيري ولافروف في مناسبات دولية كثيرة.
وتهتم واشنطن أن تحصل على موافقة روسية على الاتفاقات حول العملية الانتقالية في سوريا باعتبارها حليفا وثيقا للرئيس السوري بشار الأسد وأحد الرعاة الرئيسيين للجهود التي تقودها الأمم المتحدة للتفاوض على وقف إطلاق النار في سوريا.
وقد أشار كيري في وقت سابق الأسبوع الماضي أنه يرى أن روسيا يمكن أن تعلب دورا بناء ومهما في المضي قدما في العملية الدبلوماسية لوقف الصراع السوري وحل الأزمة. وأشار إلى أن هذا يتطلب دورا روسيا بسبب نفوذها القوي داخل سوريا. ويأمل كيري تأييد خطة الولايات المتحدة للمفاوضات وتنفيذ اتفاق فيينا خلال الاجتماع في نيويورك في 18 ديسمبر (كانون الأول) ويحتاج إلى دعم روسيا لهذه الخطوة.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.