«أناقة» زيلينسكي في البيت الأبيض تلفت الانتباه... وتخفف الانتقادات القديمة

كلمات ترمب الأولى لزيلينسكي عندما تصافحا على باب البيت الأبيض: «أوه، أنت ترتدي ملابس أنيقة!»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

«أناقة» زيلينسكي في البيت الأبيض تلفت الانتباه... وتخفف الانتقادات القديمة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خارج البيت الأبيض وتصافحا، وأعرب ترمب عن إعجابه ببدلة زيلينسكي السوداء، التي تعد تغييراً عن ملابسه العسكرية المعتادة.

كانت مهاجمة زيلينسكي لعدم ارتدائه بدلة هوساً طويل الأمد لحركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (ماغا) الداعمة للرئيس الأميركي، ثم تناول أحد أنصار ترمب المتحمسين الموضوع في المكتب البيضاوي، ما أدى لتحول زيارته للبيت الأبيض، أواخر فبراير (شباط)، إلى مشادة ونقاش متوتر بين زيلينسكي من جانب وترمب ونائبه جي دي فانس من جانب آخر.

انتقد الرئيس الأميركي، وهو الذي يرتدي البدلة يومياً، ملابس ضيفه الأوكراني، في زيارة فبراير منذ اللحظة التي وصل فيها إلى البيت الأبيض، وفقاً لموقع «ديلي بيست».

كانت الكلمات الأولى التي قالها ترمب لزيلينسكي عندما تصافحا على باب البيت الأبيض: «أوه، أنت ترتدي ملابس أنيقة!»، قبل أن يتجه إلى الكاميرات المتجمعة ويكرر: «إنه يرتدي ملابس أنيقة اليوم!» وذلك في إشارة ساخرة للسترة التي تشبه الملابس العسكرية التي ارتداها زيلينسكي آنذاك.

وكان من بين المراسلين في المكتب البيضاوي برايان غلين، مراسل تلفزيون «صوت أميركا الحقيقي» اليميني المتشدد، الذي سأل الرئيس الأوكراني بشكل ساخر عن سبب عدم ارتدائه بزة رسمية، قائلاً: «أنت في أعلى مكتب بهذا البلد وترفض ارتداء بدلة. أريد فقط أن أرى، هل تمتلك بدلة رسمية؟ الكثير من الأميركيين لديهم مشاكل مع عدم احترامك لهذا المنصب». ورد زيلينسكي: «سأرتدي بزة رسمية بعد انتهاء هذه الحرب».

المشادة الكلامية بين الرئيسين الأميركي والأوكراني في البيت الأبيض في 28 فبراير (رويترز)

بدلة سوداء اللون

وخلال زيارته إلى البيت الأبيض، اليوم (الاثنين)، ارتدى زيلينسكي طقماً أسود اللون يتكون من بدلة وقميص وبنطال عسكري وحذاء رياضي، ولم يرتدِ ربطة عنق.

وفي اجتماع اليوم (الاثنين)، علّق برايان غلين مرة أخرى على ملابس زيلينسكي، قائلاً: «تبدو رائعاً في هذه البدلة».

وأيد ترمب تعليق المراسل، مضيفاً: «قلت الشيء نفسه، وهذا هو الشخص الذي هاجمك المرة السابقة»، مشيراً إلى غلين.

ورد زيلينسكي: «أتذكر ذلك». وأعرب غلين عن أسفه قائلاً: «أعتذر لك، تبدو رائعاً».

ثم وجه زيلينسكي كلامه، خلال جلوسه بجوار ترمب، اليوم (الاثنين)، إلى غلين مازحاً: «أنت ما زلت تلبس البدلة نفسها، أنا تغيرت وأنت لم تتغير».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع قادة أوروبيين والرئيس الأميركي ترمب في البيت الأبيض - 18 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

ومنذ غزو روسيا لبلاده في عام 2022، تجنب زيلينسكي ارتداء البدلات الرسمية وربطات العنق لصالح ملابس تشبه في مظهرها الزي العسكري لبلاده، غالباً ما تتكون من سترة قطنية ذات لون داكن يشبه ألوان الملابس العسكرية وعليها شعار أوكرانيا مع بنطال عملي وحذاء رياضي أو عسكري.

وقال كريستوفر ميلر، كبير مراسلي صحيفة «فاينانشال تايمز» في كييف، في ديسمبر (كانون الأول) 2022، إن الرئيس الأوكراني أخبره بأن الاختيار هو تكريم لقواته.

تجنب زيلينسكي ارتداء البدلات الرسمية وربطات العنق لصالح ملابس تشبه في مظهرها الزي العسكري لبلاده (قناة زيلينسكي عبر تلغرام)

وكتب على موقع «إكس» بعد لقاء زيلينسكي بالرئيس جو بايدن: «أخبرني زيلينسكي أنه لن يعود إلى ارتداء البدلة وربطة العنق وحلق لحيته حتى انتصار أوكرانيا في الحرب. على الرغم من أن اللحية قد تبقى بعد ذلك».


مقالات ذات صلة

الكرملين منفتح على حوار مع واشنطن حول التسوية ويتهم زيلينسكي بعرقلتها

أوروبا شاشة تعرض درجة الحرارة في كييف والتي وصلت إلى 19 تحت الصفر (أ.ف.ب) play-circle

الكرملين منفتح على حوار مع واشنطن حول التسوية ويتهم زيلينسكي بعرقلتها

أكد الكرملين انفتاح موسكو على مواصلة النقاشات مع الإدارة الأميركية لدفع عملية السلام في أوكرانيا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشير بيده خلال حضوره حفل تقديم أوراق الاعتماد من قبل السفراء الأجانب المعينين حديثاً في قصر الكرملين الكبير بموسكو... 15 يناير 2026 (إ.ب.أ)

بوتين: يجب التوصل إلى تسوية سلمية بأوكرانيا في أقرب وقت

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، للتوصُّل إلى تسوية سلمية في أوكرانيا «بأسرع وقت ممكن»، لكنه شدَّد على أن روسيا ستواصل السعي لتحقيق أهدافها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه سيتم إعلان «حالة الطوارئ» في قطاع الطاقة، بعد الهجمات الروسية المتواصلة على إمدادات التدفئة والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيسان ترمب وبوتين خلال «قمة ألاسكا» في 15 أغسطس (أ.ف.ب) play-circle

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً... وكييف ترغب بحسم ملف الضمانات الأمنية

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً، وكييف ترغب في حسم ملف الضمانات الأمنية، وزيلينسكي يرى «الوضع صعباً في كل مكان»، وخطة أوروبية لدعم أوكرانيا بـ90 مليار يورو.

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» المتجهة من فلوريدا إلى واشنطن بالولايات المتحدة 11 يناير 2026 (رويترز)

ترمب يعتزم حضور منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا الأسبوع المقبل

يشارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع المقبل، في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بجبال الألب السويسرية، وفق ما أعلن المنظمون، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مسؤول أميركي يحذر إيران: ترمب «رجل أفعال»

مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أميركي يحذر إيران: ترمب «رجل أفعال»

مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)

قال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، الخميس، أمام اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة دعت إليه الولايات المتحدة، إن «شعب إيران يطالب بحريته بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ الوحشي للجمهورية الإسلامية».

وقال إن الرسالة الأميركية واضحة: «الرئيس دونالد جيه ترمب والولايات المتحدة الأميركية يقفان إلى جانب شعب إيران الشجاع»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وتابع والتز: «الرئيس ترمب رجل أفعال، وليس رجل محادثات لا نهاية لها كما نرى في الأمم المتحدة. لقد أوضح أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة لوقف المجزرة، ولا أحد يعرف ذلك أفضل من قيادة النظام الإيراني».

ورفض والتز الادعاءات الإيرانية بأن الاحتجاجات هي «مؤامرة أجنبية» ومقدمة لعمل عسكري، قائلاً: «يحتاج الجميع في العالم إلى معرفة أن النظام أضعف من أي وقت مضى، وبالتالي فهو يروج لهذه الكذبة بسبب قوة الشعب الإيراني في الشوارع».

وأضاف: «إنهم خائفون. إنهم خائفون من شعبهم».


طوكيو وواشنطن تتفقان على تعزيز الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية

جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)
جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

طوكيو وواشنطن تتفقان على تعزيز الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية

جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)
جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)

اتفقت طوكيو وواشنطن الجمعة على تعزيز الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية بما فيها الصواريخ، وتوسيع وجودهما العسكري في المياه الواقعة جنوب غرب البر الرئيسي لليابان، فيما تكثف الصين الضغط على جارتها.

ويأتي هذا الاتفاق بعد اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن حيث تعهدا أيضا تعزيز التعاون في سلاسل التوريد بما يشمل معادن حيوية.

وتشهد العلاقات بين طوكيو وبكين توترا بسبب تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) بأن بلادها قد تتدخل عسكريا إذا هاجمت الصين تايوان. وتطالب بكين بضم تايوان إذ تعتبرها جزءا من أراضيها، وهو ما ترفضه حكومة الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي.

وفي دليل آخر على تصاعد التوتّرات، أعلنت بكين الأسبوع الماضي أنها ستشدّد ضوابطها على تصدير البضائع الصينية ذات الاستخدام المدني والعسكري المزدوج إلى اليابان، مثيرة مخاوف طوكيو من تضاؤل إمدادات المعادن النادرة البالغة الأهمية.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الدفاع في طوكيو «مع تفاقم الوضع الأمني بسرعة» في آسيا، «أكد الوزيران أن التحالف الياباني-الأميركي لا يزال ثابتا». واتفقا على مواصلة تطوير الإنتاج المشترك لصواريخ جو-جو وصواريخ اعتراضية أرض-جو.

وأضاف البيان أن الحليفَين اتفقا أيضا على العمل على توسيع نطاق «التدريبات المشتركة الأكثر تطورا في مواقع مختلفة بما فيها المنطقة الجنوب غربية».

ويُعد تعزيز الدفاع حول هذه المنطقة التي تشمل مناطق مثل جزيرة أوكيناوا، إحدى أولويات اليابان. وأوكيناوا التي تضم معظم القواعد العسكرية الأميركية في اليابان، هي بمثابة موقع أميركي رئيسي لمراقبة الصين ومضيق تايوان وشبه الجزيرة الكورية، مع تأكيد كل من طوكيو وواشنطن أهميتها الاستراتيجية.


واشنطن تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط وسط توترات إيران

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية (صفحة حاملة الطائرات على فيسبوك)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية (صفحة حاملة الطائرات على فيسبوك)
TT

واشنطن تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط وسط توترات إيران

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية (صفحة حاملة الطائرات على فيسبوك)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية (صفحة حاملة الطائرات على فيسبوك)

أفادت وسائل إعلام أميركية يوم الخميس بأن الولايات المتحدة تعمل على تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط في أعقاب التهديدات الموجهة ضد إيران.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» والعديد من السفن المرافقة لها تتحرك من بحر الصين الجنوبي إلى المنطقة، ومن المتوقع وصولها في غضون أسبوع تقريبا. كما يجري نشر أسلحة ومعدات دفاعية إضافية، وقد تتبعها طائرات مقاتلة.

وبالمثل، أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» تتجه نحو المنطقة. ولم يؤكد البنتاغون عملية النشر بعد. ونقلت قناة «فوكس نيوز» عن مصادر عسكرية أنه يجري إرسال حاملة طائرات أميركية واحدة على الأقل إلى الشرق الأوسط، رغم أنها لم تحدد أي واحدة منها.

ومنذ بدء الاحتجاجات الجماهيرية ضد الحكومة الإيرانية قبل أكثر من أسبوعين، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرارا بالتدخل في البلاد. واندلعت الاحتجاجات، من بين أمور أخرى، بسبب أزمة اقتصادية خطيرة وتضخم مرتفع واستياء واسع النطاق من القيادة في طهران. وقد قمعت قوات الأمن الإيرانية الاحتجاجات بوحشية، مع ورود تقارير عن سقوط آلاف القتلى.