مبادرة «محكمة غزة» تدعو الجمعية العامة للأمم المتحدة للتدخل لحماية سكان القطاع

طائرة «إف 15» إسرائيلية تطلق شعلات حرارية في سماء قطاع غزة (رويترز)
طائرة «إف 15» إسرائيلية تطلق شعلات حرارية في سماء قطاع غزة (رويترز)
TT

مبادرة «محكمة غزة» تدعو الجمعية العامة للأمم المتحدة للتدخل لحماية سكان القطاع

طائرة «إف 15» إسرائيلية تطلق شعلات حرارية في سماء قطاع غزة (رويترز)
طائرة «إف 15» إسرائيلية تطلق شعلات حرارية في سماء قطاع غزة (رويترز)

دعت مبادرة «محكمة غزة» غير الحكومية، اليوم الاثنين، إلى تمكين الجمعية العامة للأمم المتحدة من التدخل بشكل عاجل في القطاع الفلسطيني وإرسال قوة حماية عسكرية لمساعدة سكانه المنكوبين.

وتأسست المبادرة، التي تضم أكاديميين دوليين وحقوقيين وخبراء قانون، في لندن في عام 2024 بهدف تعبئة الرأي العام والضغط على الحكومات «لإنهاء الإبادة الجماعية» في غزة.

خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول، قال رئيس المبادرة ريتشارد فولك، وهو مقرر الأمم المتحدة السابق لحقوق الفلسطينيين، إن المحكمة دعت الحكومات إلى التحرك قبل «فوات الأوان»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

رئيس مبادرة «محكمة غزة» ريتشارد فولك مقرر الأمم المتحدة السابق لحقوق الفلسطينيين خلال فعالية دعم لغزة (المبادرة عبر فيسبوك)

وأضاف أستاذ القانون الأميركي الفخري، البالغ (94 عاماً)، أن الهدف هو «تمكين الجمعية العامة للأمم المتحدة من تنظيم تدخل مسلح وقائي في غزة لإنهاء تعطيل المساعدات الإنسانية والإهلاك المستمر للسكان».

تشن إسرائيل هجوماً عسكرياً عنيفاً في غزة منذ هجمات «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تقول وكالات الإغاثة إنه تسبب في أزمة إنسانية خطرة في القطاع الفلسطيني.

وقالت مبادرة «محكمة غزة»، في بيان: «نحثّ الحكومات في أنحاء العالم على اتخاذ خطوات فورية لتمكين الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث لا يوجد حق النقض (الفيتو)، والتي أحبِطت حتى الآن محاولاتها لإنهاء الإبادة الجماعية في غزة».

نفت إسرائيل مراراً تنفيذ إبادة جماعية في غزة أو منعها للمساعدات الإنسانية. وصرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الدعوات لإنهاء الحرب «تعزّز» موقف «حماس».

واعتبر ريتشارد فولك أن هذه الخطوة يمكن تحقيقها من خلال أدوات سياسية مثل قرار «الاتحاد من أجل السلام» الصادر عن الجمعية العامة في 1950، أو مبدأ «المسؤولية عن الحماية» الأحدث عهداً.

يُمكّن القرار الأول الجمعية العامة للأمم المتحدة من التحرك عندما يفشل مجلس الأمن في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين. وقد اعتمد هذا القرار بناء على طلب الولايات المتحدة في المراحل الأولى من الحرب الكورية (1950 - 1953) لتجاوز الفيتو السوفياتي المتكرر في مجلس الأمن الدولي.

وتم إقرار مبدأ «المسؤولية عن الحماية» عام 2005 بهدف منع تكرار أهوال الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994 ومذبحة «سربرينيتسا» في البوسنة.

وتابع فولك، الذي عمل لعقود في مجال حقوق الفلسطينيين، وتعرض لانتقادات مراراً بسبب موقفه تجاه إسرائيل: «إذا لم نتخذ إجراء جدياً وحاسماً في هذا الوقت، فسوف يكون الأوان قد فات لإنقاذ الناجين».

وقال إن «محكمة غزة» تأمل في إدراج هذه القضية على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة للشهر المقبل في نيويورك.

تنقسم القوى الدولية بشدة بشأن ما إذا كان التدخل العسكري لوقف الفظائع مبرراً، إذ يرى رافضو التدخل المسلح أنه بمثابة ذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

من جهتها، اتهمت منظمة «العفو الدولية»، الاثنين، إسرائيل بتنفيذ «سياسة متعمدة» لتجويع سكان غزة، وهي تهمة نفتها إسرائيل مراراً.

وأسفر هجوم «حماس» على إسرائيل عام 2023 عن مقتل 1219 شخصاً، معظمهم من المدنيين، وفقاً لإحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام رسمية.

في المقابل، أدى الهجوم الإسرائيلي إلى سقوط أكثر من 62 ألف قتيل، معظمهم من المدنيين، وفق أرقام وزارة الصحة التي تديرها «حماس» في قطاع غزة وتعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.


مقالات ذات صلة

ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على غزة إلى سبعة قتلى

المشرق العربي طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على غزة إلى سبعة قتلى

أعلن «الدفاع المدني» بغزة، الجمعة، أن سبعة أشخاص قُتلوا في قصف جوي للقطاع، بينما أكّد الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ غارات عليه رداً على «خرق لوقف إطلاق النار».

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مقاتلون من حركة «حماس» في قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

مسؤول في «حماس»: الحركة في المرحلة النهائية لاختيار رئيس جديد

صرّح مسؤول رفيع في «حماس»، الأحد، بأن الحركة الفلسطينية في المرحلة النهائية من اختيار رئيس جديد؛ حيث تتنافس شخصيتان بارزتان على المنصب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي إفطار جماعي بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)

رمضان غزة... خروقات إسرائيلية وقتلى وجرحى

واصلت إسرائيل خروقاتها في قطاع غزة، وقتلت فلسطينيين، وأصابت عدداً آخر خلال نهار اليوم الرابع من شهر رمضان المبارك، الذي يمر على السكان وسط ظروف حياتية صعبة بعد

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج تأتي هذه المساعدات في إطار الدعم السعودي المقدم عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة» للشعب الفلسطيني في قطاع غزة (واس)

وصول الطائرة السعودية الـ81 لإغاثة أهالي غزة

وصلت إلى مطار العريش الدولي بمصر، السبت، الطائرة الإغاثية الـ81 التي يسيّرها «مركز الملك سلمان للإغاثة» وحملت على متنها سلالًا غذائية وإيوائية.

«الشرق الأوسط» (العريش)

العراق يشكو تضرره المباشر من الحرب

 تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)
TT

العراق يشكو تضرره المباشر من الحرب

 تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)

أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين تضرر بلاده المباشر من الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مما «يجعله في موقع المتأثر لا الطرف».

وأكدت مصادر موثوقة لـ«الشرق الأوسط» أن عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني وعلي باقري كني نائب أمين لجنة الأمن القومي، طلبا من مسؤولين عراقيين «معلومات إضافية ودقيقة» حول مضمون المحادثة الهاتفية التي جرت بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكل من الزعيم الكردي العراقي مسعود بارزاني وزعيم «الاتحاد الوطني الكردستاني» بافل طالباني.

كذلك، دعا المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، أمس، إلى وقف «الحرب الظالمة» الدائرة حالياً، محذراً من «فوضى عارمة واضطرابات واسعة لمدة طويلة تُلحق الويلات بشعوب المنطقة وبمصالح الآخرين أيضاً».


إسرائيل تتوغل في لبنان بحذر وتتواجه برياً مع «حزب الله»

 الدخان يتصاعد من مدينة الخيام بعد قصف إسرائيلي استهدف أحد أحيائها بالتزامن مع توغل الدبابات فيها (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من مدينة الخيام بعد قصف إسرائيلي استهدف أحد أحيائها بالتزامن مع توغل الدبابات فيها (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتوغل في لبنان بحذر وتتواجه برياً مع «حزب الله»

 الدخان يتصاعد من مدينة الخيام بعد قصف إسرائيلي استهدف أحد أحيائها بالتزامن مع توغل الدبابات فيها (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من مدينة الخيام بعد قصف إسرائيلي استهدف أحد أحيائها بالتزامن مع توغل الدبابات فيها (أ.ف.ب)

وصلت الدبابات الإسرائيلية إلى وسط مدينة الخيام في جنوب لبنان، أمس، ضمن خطة توغل بري بدأتها الثلاثاء، وتنفذها بحذر، حيث انخرطت قواتها في مواجهة برية مع مقاتلي «حزب الله» الذين عادوا إلى منطقة جنوب الليطاني مرة أخرى، بعد إخلائها خلال الأشهر الماضية.

ونشطت اتصالات دبلوماسية واسعة، أبرزها اتصال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ولقاءات بين السفير الأميركي لدى بيروت ميشال عيسى مع عون وسلام، وطلب لبنان من فرنسا والولايات المتحدة التدخل لوقف الحرب.

في مقابل هذه الجهود، قال أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، إن الحزب «يرد على الاعتداء الإسرائيلي والأميركي»، مضيفاً: «سنواجهه بالدفاع الوجودي عن المقاومة والوطن». وتابع قائلاً: «خيارنا مواجهتهم لدرجة الاستماتة لأبعد الحدود، ولن نستسلم»، رغم إقراره بـ«عدم التكافؤ بالإمكانيات».

بالموازاة، حسمت الحرب القائمة التمديد لمجلس النواب، وباتت تتجه الأنظار إلى جلسة نيابية يُرجَّح أن تُعقد مطلع الأسبوع المقبل لإقرار التمديد لمدة سنتين.


ثلاثة قتلى جراء غارتين إسرائيليتين استهدفتا سيارتين قرب بيروت

مروحية إسرائيلية تطلق النيران أثناء تحليقها على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
مروحية إسرائيلية تطلق النيران أثناء تحليقها على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
TT

ثلاثة قتلى جراء غارتين إسرائيليتين استهدفتا سيارتين قرب بيروت

مروحية إسرائيلية تطلق النيران أثناء تحليقها على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
مروحية إسرائيلية تطلق النيران أثناء تحليقها على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

قتل ثلاثة أشخاص، الأربعاء، جراء غارتين إسرائيليتين استهدفتا سيارتين بشكل متزامن على الطريق بين بيروت ومطارها الدولي، وفق حصيلة رسمية، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عنصرين من «حزب الله».

وأفادت وزارة الصحة بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستة آخرين «جراء غارتي العدو الإسرائيلي على طريق المطار» الواقع بمحاذاة الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل الحزب. واستهدفت الغارتان سيارتين، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.

وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته في بيان أنه «استهدف أحد عناصر حزب الله في منطقة بيروت»، قبل أن يفيد في بيان ثانٍ عن استهدافه «إرهابيا إضافيا».

تابع تغطية حية لحرب إيران.