إيران تفتح الباب لجولة محادثات جديدة مع «الوكالة الذرية» قريباً

طهران: القوى الأوروبية تجاهلت العدوان الأميركي والإسرائيلي على منشآتنا

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي في طهران الاثنين (إرنا)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي في طهران الاثنين (إرنا)
TT

إيران تفتح الباب لجولة محادثات جديدة مع «الوكالة الذرية» قريباً

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي في طهران الاثنين (إرنا)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي في طهران الاثنين (إرنا)

رجحت طهران إمكانية مواصلة المحادثات مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، وعقد جولة جديدة من المفاوضات خلال الأيام المقبلة، وأشارت إلى سعيها لعقد اجتماع جديد مع الأوروبيين في نهاية أغسطس (آب) الحالي، التي توافق انقضاء المهلة الأوروبية.

ولم يتسنَّ لمفتشي «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» الوصول إلى المواقع النووية الإيرانية منذ أن قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي، على الرغم من تصريح رافاييل غروسي المدير العام لـ«الوكالة»، بأن عمليات التفتيش لا تزال على رأس أولوياته.

وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إلى «مسؤول» من «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، موضحاً أن الهدف من المحادثات والزيارة «هو التشاور بشأن كيفية تفاعل إيران مع (الوكالة الذرية) بعد اعتداء الكيان الصهيوني والأميركي على المنشآت النووية الإيرانية»، وفقاً لوكالة «إيسنا» الحكومية.

وفي 22 يونيو الماضي، ضربت الولايات المتحدة منشآت نووية رئيسية في إيران في خضمّ الحرب الجوية التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران. وقصفت قاذفات الجيش الأميركي موقع تخصيب اليورانيوم تحت الأرض في «فوردو» جنوب طهران، ومنشأتين نوويتين في أصفهان و«نطنز» (وسط).

وجاءت الضربات الأميركية قبل يومين من هدنة في حرب الـ12 يوماً بين إيران وإسرائيل، بعدما تعرضت منشآت نووية ومقرات قيادية عسكرية في إيران لهجمات إسرائيلية غير مسبوقة، خلفت عشرات القتلى في صفوف قادة القوات المسلحة والعلماء والمسؤولين في البرنامج النووي.

وألقت طهران باللوم على «الوكالة الذرية» بعدما أصدر «مجلس محافظي الوكالة» قراراً نادراً لأول مرة منذ 20 عاماً، يتهم طهران بعدم الامتثال لمعاهدة حظر الانتشار النووي. وكانت القوى الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي؛ فرنسا وألمانيا وبريطانيا، وراء تحريك القرار الذي اعتُمد قبل الهجوم الإسرائيلي بـ24 ساعة.

وفي أعقاب الهجمات، أوقفت طهران تعاونها مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، وترفض الكشف عن مصير مخزون اليورانيوم، بما فيه 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة تكفي لإنتاج نحو 10 قنابل نووية إذا رفعت طهران درجة نقائها إلى 90 في المائة.

وسنّت إيران قانوناً في الشهر الماضي أقره البرلمان بتعليق التعاون مع «الوكالة». وينص القانون على أن أي عمليات تفتيش مستقبلية للمواقع النووية الإيرانية تحتاج إلى موافقة مجلس الأمن القومي في طهران.

غروسي ونائبه ماسيمو أبارو الذي يترأس إدارة الضمانات في «الذرية الدولية» على هامش مباحثات بأصفهان يوم 7 مايو 2024 (إ.ب.أ)

وزار ماسيمو أبارو، نائب المدير العام لـ«الوكالة الذرية» ومسؤول إدارة الضمانات، طهران الأسبوع الماضي وغادرها بعد ساعات من المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين. ولم تتضح نتائج المحادثات بين الطرفين، وما إذا كانت ستؤدي إلى وصول المفتشين الدوليين للمواقع النووية الإيرانية. وقبل الزيارة قال مسؤولون إيرانيون إنهم يحاولون التوصل إلى إطار جديد من التعاون.

في هذا الصدد، قال بقائي إنه «من المقرر أن تستمر المحادثات بين إيران و(الوكالة)، ومن المحتمل أن تجرى الجولة المقبلة من هذه المحادثات في الأيام المقبلة»، نافياً في الوقت نفسه أن تكون العلاقة بين طهران والوكالة التابعة للأمم المتحدة «أصبحت غير مباشرة» أو عبر وسطاء.

وأوضح المتحدث: «مستوى تبادلاتنا مع (الوكالة) تَغير بعد الأحداث الأخيرة، لكن العلاقة بيننا مباشرة. فقد أجرينا الأسبوع الماضي محادثات لوضع الإجراءات المتعلقة بآلية التعامل مع (الوكالة). كما أن ممثلينا في فيينا على اتصال مباشر ومستمر مع (الوكالة)».

وتواجه طهران ضغوطاً من القوى الغربية للسماح لمفتشي «الوكالة الدولية» باستئناف مهامهم. ووجهت دول الترويكا الأوروبية (فرنسا، وألمانيا، وبريطانيا) رسالة إلى مجلس الأمن الأسبوع الماضي تعلن فيها استعدادها لتفعيل آلية «سناب باك» للعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية، التي من المقرر أن تنقضي مع نهاية القرار «2231» في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وقال بقائي إن «تصرف أوروبا في استخدام هذه الآلية أداةً للضغط هو عمل غير قانوني وغير منطقي. الدول الأوروبية الثلاث قصرت في أداء دورها بصفتها أعضاء في الاتفاق النووي». وأضاف: «الدول الأوروبية الثلاث لم تُدن العدوان العسكري الأميركي والصهيوني، ولم تشرح مواقفها بشكل منطقي. نحن نعتقد أن الدول الأوروبية الثلاث ليس لها مثل هذا الحق لتفعيل هذه الآلية».

وقال بقائي إن إصرار القوى الأوروبية على تفعيل الآلية «يدل على أن الدول الثلاث تتجه لمواصلة لعب دور غير بناء في الملف النووي الإيراني. نحن نواصل تفاعلاتنا مع هذه الدول الثلاث. المفاوضات معهم لم تنقطع». وزاد: «مواقفنا بشأن التفاهم معهم واضحة. عليهم أن يوضحوا أي دور حددوا لأنفسهم في هذه المعادلة. يجب أن يحددوا ما إذا كانوا سيلعبون دوراً إيجابياً وبناءً، أم دوراً غير بناء لمصلحة الكيان الصهيوني».

ولفت بقائي إلى أن الرسالة الأوروبية لمجلس الأمن جاءت رداً على رسالة وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى مجلس الأمن الدولي و«الاتحاد الأوروبي» بشأن «عدم شرعية استخدام هذه الدول الثلاث (آلية الزناد) ضد إيران». وأضاف: «هذه الدول الثلاث قدمت في رسالتها حججها التي نعدّها نحن مرفوضة تماماً وباطلة».

وأشار بقائي إلى إمكانية أن تعقد إيران والقوى الأوروبية الثلاث جولة من المحادثات نهاية الشهر الحالي. وقال: «نحن على تواصل وتفاعل مع المسؤولين السياسيين في الدول الأوروبية الثلاث. لا نستبعد إمكانية عقد جولة أخرى من المفاوضات، لكن لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن حتى الآن».

وكانت القوى الأوروبية قد ذكرت في رسالتها أن «الادعاءات (الإيرانية) لا أساس» لها. وقالت: «الدول الأوروبية الثلاث، بصفتها أطرافاً في (خطة العمل الشاملة المشتركة - الاتفاق النووي)، سيكون لها مبرر بشكل قانوني واضح لا لبس فيه في استخدام الأحكام ذات الصلة بقرار مجلس الأمن رقم (2231)».

وأكدت الدول الثلاث أن إيران في حالة «إخلال جسيم» بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي؛ مما يمنحها الأساس القانوني لتفعيل آلية «العودة التلقائية» وفق قرار مجلس الأمن «2231». وقالت إنها ستُفعّل الآلية إذا لم يُتوصل إلى حل مُرضٍ بحلول نهاية أغسطس الحالي.

وشدد وزراء خارجية الدول الثلاث على التزامهم بالمسار الدبلوماسي لحل الأزمة النووية الإيرانية، رغم المخاوف المتصاعدة بشأن عدم وجود ضمانات للطابع السلمي لبرنامج طهران النووي. وأوضحوا أن الدول الأوروبية الثلاث ظلت ملتزمة بالاتفاق النووي رغم انسحاب الولايات المتحدة عام 2018، ورغم توقف إيران عن تنفيذ التزاماتها منذ 2019. كما لفتوا إلى أن «مفاوضات 2021 - 2022» فشلت بسبب رفض إيران «عروضاً سخية» قُدمت لها، مؤكدين في الوقت نفسه أنهم لم يشاركوا في أي تخطيط أو تنفيذ لعمل عسكري ضد إيران.

وشددت الدول الأوروبية على ضرورة استئناف المفاوضات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بشكل عاجل، مشيرة إلى أنها عرضت على إيران تمديداً محدوداً لبعض أحكام قرار مجلس الأمن رقم «2231» مقابل العودة إلى المفاوضات ومعالجة القلق الدولي بشأن برنامجها النووي.

وأوضحت أن الهدف من التمديد هو إتاحة وقت للتوصل إلى اتفاق جديد مع إبقاء خيار إعادة العقوبات قائماً لمنع الانتشار النووي. وحتى الآن، لم ترد إيران على العرض المقدم في محادثات إسطنبول الشهر الماضي، وفق نص الرسالة المنشور على موقع وزارة الخارجية البريطانية.

وأشارت تلك الرسالة إلى أن مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب تبلغ 8400 كيلوغرام؛ أي 40 ضعفاً للحد المسموح به في الاتفاق النووي، ويشمل ذلك 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة. ويسمح الاتفاق النووي لإيران بامتلاك 300 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.67 في المائة.

كما اتهمت تلك الدول إيران بخرق الاتفاق النووي لإنتاج مواد مخصبة في مواقع محظورة، مثل «فوردو»، والإعلان عن موقع تخصيب جديد في 12 يونيو الماضي. وأشاروا إلى إنتاج وتركيب وتشغيل الآلاف من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة؛ المحظورة بموجب الاتفاق، فضلاً عن التراجع عن «التزامات الشفافية والتحقق».

وترى الدول الأوروبية أن هذه الانتهاكات المتكررة تبرر اللجوء إلى آلية العقوبات الأممية لإعادة فرض قرارات مجلس الأمن ضد إيران.


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ) p-circle

طهران: شروطنا لفتح مضيق هرمز لن تتغير

تمسكت إيران، الأحد، بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض عرضها الأخير، فيما تختلف واشنطن وطهران على شروط فتح المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)

واشنطن توسع حملة «العزل الاقتصادي» على إيران

أكدت واشنطن توسيع حملتها لعزل إيران اقتصادياً إذ قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن إجراءات ضد بنوك وشركات طيران إيرانية «تؤتي ثمارها»

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية 
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن التعاون يهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن- موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك في 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

قادة العالم يتجمعون في نيويورك وسط حربين وأزمة ثقة بالمنظمة الدولية

تتحول نيويورك هذا الأسبوع إلى مركز مزدحم للدبلوماسية الدولية، مع وصول نحو 130 رئيس دولة وحكومة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

هبة القدسي (واشنطن)

إيران: لا محادثات مقررة مع الولايات المتحدة

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران: لا محادثات مقررة مع الولايات المتحدة

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)

أوردت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا)، الاثنين، أن لا محادثات جديدة مقررة بين إيران والولايات المتحدة، بعدما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمّح إلى إمكان معاودتها سريعاً.

ونقلت«إرنا» عن مصدر قريب من الوفد الإيراني الموجود في نيويورك في إطار اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إن هذا الوفد «لا يعتزم إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة».

وكان ترمب قال، الأحد، لموقع «أكسيوس» أنه يتوقع استئناف المحادثات مع إيران الأسبوع المقبل، غداة رفضه مقترح طهران لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

وقالت «إرنا» إن «وجهات نظر إيران ومواقفها نُقلت بوضوح وصراحة إلى الجانب الأميركي الثلاثاء الماضي عبر وسيط قطري»، مشيرة إلى أن الوفد الإيراني سيعود إلى طهران الثلاثاء.

وفي سياق متصل، أكد العميد حسين محبي، المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان له أن مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، «بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية».

وكتب العميد محبي في رسالة له، فجر الاثنين، نقلتها وكالة «إرنا»: إن «مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية من قِبل القوات للبحرية التابعة لـ(الحرس الثوري)»، وأضاف: «تم اصطياد الفريسة الثانية أيضاً، وهذه المرة غواصة (Mk 18 Mod 2 Kingfish)؛ وهي غواصة آلية متطورة ذاتية القيادة، مزودة بأجهزة سونار ونظام ملاحة دقيق، وتبلغ قيمتها ملايين الدولارات».

وعرضت طهران الأسبوع الماضي خطة لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز.

ويُعدّ الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط العالمية، محورياً في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران الذي وصل إلى طريق مسدود بعد مرور نحو سبعة أشهر على اندلاعه، ومذّاك تغلق طهران فعلياً المضيق، في حين ردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وأورد موقع «أكسيوس» استناداً إلى مصادر مطلعة على الملف، أنه يمكن أن تُجرى محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران ابتداءً من الاثنين، وذلك بعد أيام قليلة من محادثات غير مباشرة أيضاً جرت بين المبعوثَين الأميركيَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتطالب إيران، شرطاً مسبقاً لإعادة فتح مضيق هرمز، بوقف الأعمال القتالية على كل الجبهات لمدة سبعة أيام، بما في ذلك في لبنان، والإفراج عن أصولها المجمدة ورفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني وإنهاء الحصار البحري الأميركي المفروض على موانئها. وقد رفض دونالد ترمب هذا المقترح السبت.

ولم تشن الولايات المتحدة أي ضربات على إيران منذ الأول من سبتمبر (أيلول)، رغم تعرض سفن لهجمات لاحقاً في مضيق هرمز.


ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

قالت إسرائيل، أمس (الأحد)، إنها ألغت الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين يمثلون بلادهم لدى السلطة ​الفلسطينية في رام الله، رداً على عقوبات هولندية تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وأمرت إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي تمثل بريطانيا لدى السلطة الفلسطينية، بعدما أعلنت لندن عقوبات مماثلة تحظر استيراد بضائع من المستوطنات.

وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن، اليوم ‌(الاثنين)، إنه يأسف ‌لهذا القرار الذي «لم يكن ضرورياً»، ​وإن ‌هولندا ⁠تدرس ​الرد عليه.

وأضاف في ⁠بيان: «عقوباتنا المؤقتة لا تستهدف إسرائيل، بل تنبع من التزامنا بعدم الإسهام في الوضع غير القانوني للمستوطنات غير الشرعية».

ودخل الحظر الهولندي على استيراد البضائع المنتجة في المستوطنات حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، على منصة «إكس»، إن الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام ⁠الله مطالبون بإعادة وثائقهم الدبلوماسية الصادرة من ‌إسرائيل خلال سبعة أيام، ‌وهو الموعد الذي تنتهي فيه امتيازاتهم ​وحصاناتهم الدبلوماسية.

وأضاف: «أي دولة تتصرف ‌بطريقة عدائية وأحادية الجانب تجاه إسرائيل ستفقد نفوذها وأهميتها ‌في المنطقة».

وفي أغسطس (آب)، طردت إسرائيل دبلوماسيين هولنديين من مركز تنسيق خاص بقطاع غزة تقوده الولايات المتحدة ويوجد في إسرائيل، بسبب ما وصفها وزير الخارجية بأنها «إجراءات معادية لإسرائيل».

ولدى ‌عديد من الدول، ومن بينها هولندا، دبلوماسيون يمثلونها لدى السلطة الفلسطينية في رام الله ⁠ويقيمون ⁠في القدس الشرقية.

وتعتمد إسرائيل هؤلاء الدبلوماسيين في العادة، وتمنحهم امتيازات محددة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وانضمت فرنسا وكندا إلى بريطانيا هذا الشهر في إعلان حظر البضائع القادمة من المستوطنات، إلا أن إسرائيل لم تتخذ أي إجراء بحقهما.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اليمينية، عزلة دبلوماسية متزايدة من عديد من حلفائها بسبب سياساتها في قطاع غزة والضفة الغربية خلال السنوات القليلة الماضية.

وفرضت عدة دول عقوبات على وزيرين بارزين ​في الحكومة الإسرائيلية، فيما ​أعلنت إسبانيا وآيرلندا ودول أخرى أيضاً حظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات.