تهديد العامري بدخول البرلمان بزي «الحشد» يعيد خلط الأوراق بين بغداد وواشنطن

جلسة للبرلمان العراقي (أرشيفية -البرلمان)
جلسة للبرلمان العراقي (أرشيفية -البرلمان)
TT

تهديد العامري بدخول البرلمان بزي «الحشد» يعيد خلط الأوراق بين بغداد وواشنطن

جلسة للبرلمان العراقي (أرشيفية -البرلمان)
جلسة للبرلمان العراقي (أرشيفية -البرلمان)

في وقت لم يتمكن البرلمان العراقي من عقد جلسة كاملة النصاب لإقرار قانون «الحشد الشعبي» المثير للحدل والمرفوض أميركياً، جاء إعلان زعيم «منظمة بدر» والقيادي في «الإطار التنسيقي» الشيعي، هادي العامري، عزمه دخول البرلمان بزي الحشد لإقرار القانون، ليعيد العلاقة بين بغداد وواشنطن إلى المربع الأول.

العامري، وفي تدوينة له على منصة «إكس»، قال إن «البرلمان أمام اختبار وتحدٍ تاريخي كبير لإقرار قانون الحشد الشعبي بعيداً عن أي تأثيرات داخلية، أو خارجية». وأكد أنه «سندخل البرلمان بزي الحشد وفاءً للشهداء والجرحى والمرجعية الرشيدة».

وبينما يعد تهديد العامري الدخول إلى قبة البرلمان بزي الحشد بهدف إقرار قانونه تلبية لرغبة بعض قوى الإطار التنسيقي مدعومة بمواقف مؤيدة من قبل الفصائل المسلحة التي باتت تلوح، لا سيما بعد زيارة علي لاريجاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إلى العراق مؤخراً، بالعودة إلى «وحدة الساحات»، فإنه من جانب آخر سيعمق الانقسام بين قيادات «الإطار».

قائد «منظمة بدر» العراقي القريب من إيران هادي العامري في مجلس عزاء ليحيى السنوار ببغداد (أرشيفية-رويترز)

يذكر أن قادة «الإطار التنسيقي» قرروا الاثنين عقد جلسة لغرض مناقشة عدة ملفات مدرجة منذ أيام على جدول الأعمال، لكن أضيفت لها دعوة العامري إلى إقرار قانون الحشد، عبر تعبئة من نوع جديد، وهي ارتداء النواب الشيعة في البرلمان العراقي الزي الرسمي لمقاتلي الحشد الشعبي.

وترى أوساط سياسية عراقية أن محاولات التصعيد مع الأميركيين، عبر محاولة إقرار القانون بنوع من القوة داخل البرلمان، من شأنه أن يعقد المشهد أكثر، ويتيح الفرصة للأميركيين لفرض خيارات أخرى على العراقيين قد لا يتحملونها طبقاً لما يراه قيادي سني، وهو نائب سابق، أكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» طالباً عدم ذكر اسمه أن «المشكلة الحالية بشأن الحشد الشعبي أميركية-شيعية-إيرانية بينما لا دخل للسنة ولا الأكراد فيها». وقال: «من الواضح أن السنة والكرد الذين هم شركاء في هذا الوطن، مثلما ينص الدستور العراقي في ديباجته، وفي مواد عديدة، لم يعودوا كذلك على صعيد قضايا ليست هامشية، بل مقصلية»، مبيناً أنه «في حال أصرت القوى الشيعية داخل البرلمان، والتي تمتلك الأغلبية في إقرار القوانين بالأغلبية البسيطة لا أغلبية الثلثين، فإن ما يترتب على ذلك من عقوبات أميركية محتملة لن يقتصر على الشيعة فقط، بل على العراق كله، وسيكون السنة والكرد من بين أوائل المتضررين، لا سيما في حال تم فرض عقوبات مالية، لأن الدولار بيد الأميركان طبقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي».

صورة وزعها «الإطار التنسيقي» لأحد اجتماعاته في بغداد (أرشيفية)

خلط أوراق

يذكر أن البرلمان العراقي ذا الأغلبية الشيعية (180 نائباً شيعياً من 325 نائب من مكونات أخرى) لم يتمكن طوال الأسابيع الماضية من عقد جلسة برلمانية كاملة النصاب لإقرار قانون الحشد، نتيجة الانقسام الشيعي بين من يؤيد إقرار القانون وهم أقلية، وبين من يفضل تأجيل إقراره خشية الاصطدام بالتعنت الأميركي وهم الأكثرية. وفيما باتت كل المؤشرات تذهب باتجاه تأجيل إقرار القانون إلى البرلمان المقبل، فإن إعلان العامري الدخول بزي الحشد لإقرار القانون جاء بمثابة مفاجأة غير محسوبة، يمكن أن تؤدي إلى المزيد من خلط الأوراق بين بغداد وواشنطن.

يذكر أن المتحدث باللغة العربية باسم وزارة الخارجية الأميركية، مايكل ميتشل، صرح بأن من المرجّح فرض عقوبات اقتصادية أميركية على العراق في حال إقرار قانون الحشد الشعبي، في إطار حملة «الضغط الأقصى على إيران»، لافتاً إلى أن «الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يتردّد في اتخاذ موقف أكثر صرامة فيما يتعلّق بالعقوبات الاقتصادية ضدّ أي كيان أو دولة لديها علاقات خارجة عن القانون مع إيران».

انسحاب التحالف الدولي

وعبرت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، الاثنين، عن قلقها من التقارير التي تتحدث عن قرب انسحاب التحالف الدولي من العراق، معتبرة أن ذلك قد يمهد لزعزعة الوضع الأمني داخل البلاد، وعلى الحدود مع سوريا.

قائد «منظمة بدر» العراقي القريب من إيران هادي العامري في مجلس عزاء ليحيى السنوار ببغداد (أرشيفية-رويترز)

وقال عضو اللجنة ياسر وتوت، في تصريح صحافي إن «هناك مخاوف حقيقية من قضية قرب انسحاب التحالف الدولي من العراق، خاصة في ظل عدم وجود استقرار أمني في عموم المنطقة، فهذا الانسحاب ربما يدفع نحو زعزعة الأوضاع الأمنية الداخلية، فهناك مخاطر قريبة من العراق، خاصة في الداخل السوري، واللبناني». وأضاف: «ليس من صالح العراق انسحاب التحالف الدولي بهذا التوقيت المهم والحساس، ونحن سوف نناقش هذه المخاوف مع الجهات المختصة الحكومية الأمنية والعسكرية، لا سيما أن أصل هذا القرار بيد القائد العام للقوات المسلحة العراقية، كما أن هناك مخاوف من هذا الانسحاب لدى بعض القيادات العسكرية والأمنية العراقية».

في المقابل، أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، الاثنين، أن انسحاب قوات التحالف من العراق أحد إنجازات الحكومة.

وقال النعمان لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن «انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق هو واحد من إنجازات الحكومة، ومؤشر على قدرة العراق على التصدي للإرهاب، وحفظ الأمن والاستقرار من دون الحاجة إلى مساعدة آخرين». وأضاف أن «هذا الأمر ما كان ليتم لولا جهود سياسية وإصرار من قبل رئيس الوزراء على غلق هذا الملف كما أغلق ملف (يونامي)».

وأعلنت السفارة الأميركية في العراق، في وقت سابق، أن التحالف الدولي في العراق سينتقل إلى شراكة أمنية ثنائية. هذا ليس نهاية عمل التحالف الدولي لهزيمة (داعش)، إذ سيواصل جهوده المدنية بقيادة مدنية على المستوى العالمي». وأضافت أن «مهمة التحالف العسكرية في العراق ستنتقل إلى شراكة أمنية ثنائية أكثر تقليدية»، لافتة إلى أن «التفاصيل المتعلقة بخططنا وعملياتنا العسكرية ستحال إلى وزارة الدفاع».


مقالات ذات صلة

«أبطال الخليج»: المصري شريف يسجل... والزوراء يتعادل مع قطر

رياضة عربية المصري محمد شريف يحتفل بهدف الزوراء في مرمى قطر (نادي الزوراء)

«أبطال الخليج»: المصري شريف يسجل... والزوراء يتعادل مع قطر

تعادل نادي قطر بصعوبة مع ضيفه الزوراء العراقي بنتيجة 1 - 1 الثلاثاء، في افتتاح مشوار الفريقين بدوري أبطال الخليج لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية فرحة لاعبي الشرطة بالتسجيل في مرمى إيست بنغال (الاتحاد الآسيوي)

«أبطال آسيا 2»: الشرطة العراقي يفوز في الهند

واصل فريق الشرطة العراقي انطلاقته القوية في دور المجموعات من بطولة دوري أبطال آسيا الثاني، ليفوز خارج ملعبه على مضيّفه الهندي إيست بنغال.

«الشرق الأوسط» (كالكوتا (الهند))
رياضة عالمية الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (رويترز)

الاتحاد العراقي يجدد الثقة بالمدرب الأسترالي أرنولد

جدّد الاتحاد العراقي لكرة القدم الثقة بالمدرب الأسترالي غراهام أرنولد المشرف على المنتخب الوطني «لضمان التحضير الأمثل لنهائيات كأس آسيا 2027».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عالمية العين اكتسح القوة الجوية في البصرة برباعية (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: العين يواصل انطلاقته القوية باكتساح القوة الجوية

واصل العين الإماراتي انطلاقته القوية في دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، وتغلب 4 - 1 على مضيّفه القوة الجوية العراقي، الاثنين، بملعب البصرة الدولي.

«الشرق الأوسط» (البصرة)
المشرق العربي رئيس الوزراء خلال وضعه الحجر الأساس لـ«مبادرة وطن» في نينوى الاثنين (إعلام رئاسة الوزراء)

بغداد تتهم طهران وواشنطن بـ«خنق» الاقتصاد العراقي

اتهم المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، إيران والولايات المتحدة بـ«خنق» الاقتصاد العراقي عبر عدم منحهما أي استثناء لتصدير النفط العراقي عبر مضيق هرمز

فاضل النشمي (بغداد)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».