ما فرص بقاء بيرنلي وليدز يونايتد وسندرلاند في البريميرليغ؟

أسباب تدعو الفرق الصاعدة لتجنب مصير نظيراتها خلال الموسمين الماضيين

بيرنلي طعم صفوفه بعدد من عناصر الخبرة (أ.ف.ب)
بيرنلي طعم صفوفه بعدد من عناصر الخبرة (أ.ف.ب)
TT

ما فرص بقاء بيرنلي وليدز يونايتد وسندرلاند في البريميرليغ؟

بيرنلي طعم صفوفه بعدد من عناصر الخبرة (أ.ف.ب)
بيرنلي طعم صفوفه بعدد من عناصر الخبرة (أ.ف.ب)

هناك العديد من الأسباب التي تجعل الفرق الصاعدة حديثا تهبط في الموسم التالي مباشرة لدوري الدرجة الأولى بعد حصولها على عدد أقل من النقاط. ويتمثل أحد هذه الأسباب في فشل هذه الفرق في التأقلم على التغيير الهائل من الاستحواذ على الكرة في دوري الدرجة الأولى إلى عدم القدرة على الاستحواذ عليها بنفس القدر في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هذا الأمر قد لا يثير قلق بيرنلي بقدر ما كان يُقلق الفرق التي سبق وأن هبطت في الموسم التالي مباشرة لصعودها.

وقاد سكوت باركر بيرنلي للصعود - هذه ثالث مرة يصعد فيها باركر بفريق من دوري الدرجة الأولى للدوري الإنجليزي الممتاز خلال مسيرته التدريبية - بفضل خط دفاعه الحديدي والروح الجماعية والقتالية للاعبيه. في الواقع، يُعد باركر أكثر برغماتية وواقعية من فينسنت كومباني، المدير الفني البلجيكي الذي قاد بيرنلي إلى الصعود من قبل، كما أن باركر يتميز بالمرونة الخططية والتكتيكية وليس متمسكا باللعب بنفس الطريقة بعد الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، لأنه يعرف جيدا الفارق الكبير في المستوى بين الدوريين.

ومن المتوقع أن يتحلى بيرنلي بالصلابة في مواجهة التحديات، خاصة بعدما أضاف قدرا كبيرا من الخبرة من خلال التعاقد مع كايل ووكر ومارتن دوبرافكا، كما تعاقد النادي مع المهاجم الموهوب أرماندو بروخا، الذي يرغب بشدة في تعويض الوقت الذي فاته بسبب الإصابة.

سندرلاند يمزج بين القوة الدفاعية وشن الهجمات المرتدة السريعة (رويترز)

لقد أنفق بيرنلي حوالي 100 مليون جنيه استرليني على تدعيم صفوفه بعد صعوده إلى الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة كومباني في عام 2023، ومع ذلك هبط لدوري الدرجة الأولى بعد حصوله على 24 نقطة فقط. ومن الواضح أن الفجوة تزداد اتساعاً كل عام، حيث تواجه الأندية الصاعدة وضعا صعبا للغاية منذ البداية بسبب قواعد الربح والاستدامة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وعلاوة على ذلك، فقد الفريق خدمات جيمس ترافورد وسي جيه إيغان رايلي، اللذين كانا من أهم عناصر خط الدفاع، الذي نجح في الحفاظ على نظافة شباك الفريق في 30 مباراة الموسم الماضي، واستقبال 16 هدفاً فقط في 46 مباراة - وهو أفضل سجل دفاعي في تاريخ دوري الدرجة الأولى بإنجلترا.

وسار جوش براونهيل، قائد الفريق وهدافه الأول خلال الموسم الماضي، على نفس نهج إيغان رايلي برفض التوقيع على عقد جديد والرحيل في صفقة انتقال حر. ولن يكون من السهل على الإطلاق تعويض ما كان يقدمه هذا اللاعب القيادي في خط الوسط، وكذلك أهدافه الحاسمة. وكانت معاناة بروخا من الإصابات المستمرة تمثل مصدر قلق كبير على مدار عدة مواسم، فضلا عن أن العديد من اللاعبين المنضمين حديثا لم يتم اختبارهم أو لم يثبتوا أنفسهم في الدوري الإنجليزي الممتاز.

تشاكا عنصر يعتمد عليه في وسط سندرلاند (رويترز)

أما ليدز يونايتد فقد تحول إلى فريق يمتلك لاعبين فارعي الطول، حيث يصل متوسط طول الثمانية لاعبين الذين تعاقد معهم النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية إلى 188 سم.

لكن مشجعي ليدز يونايتد لن يهتموا كثيراً بهذا الأمر إذا لم يتمكن الفريق من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ ناهيك عن رغبة هذه الجماهير في رؤية تحسن واضح في الكرات الثابتة نتيجة لوجود هذه الأطوال الفارعة. وتضم قائمة الوافدين الجدد حارس المرمى البرازيلي لوكاس بيري، الذي يبلغ طوله 197 سم، والذي تم التعاقد معه من ليون ليحل محل إيلان ميسلييه، الذي يمتلك موهبة كبيرة لكنه يتسم بتقلب المزاج.

وهناك نقطة أخرى لا تقل أهمية وهي أن اللاعب الفائز بالحذاء الذهبي للبطولة الموسم الماضي، جويل بيروي، قدم مستويات مثيرة للإعجاب خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد، وهو الأمر الذي يعني أن المهاجم الهولندي قد يواصل تألقه في الدوري الإنجليزي الممتاز. وخلف بيروي، يبدو خط الوسط الذي يضم أنطون ستاش وشون لونغستاف وإيثان أمبادو وآو تاناكا قويا ويدعو للاطمئنان في دوري تعاني فيه أندية برينتفورد وولفرهامبتون وكريستال بالاس ووست هام من العديد من المشكلات.

وكان المدير الفني الحالي لليدز يونايتد، دانيال فاركه، هبط في العام التالي مباشرة لصعوده مع نوريتش سيتي، ولم يحدث ذلك مرة واحدة بل مرتين. وعلاوة على ذلك، هناك العديد من علامات الاستفهام بشأن الخط الأمامي: فهل من الحكمة حقا أن يعول الفريق كثيرا على مهاجم إيفرتون ومنتخب إنجلترا السابق دومينيك كالفيرت لوين، الذي يعاني من الكثير من الإصابات، ومهاجم فولفسبورغ ومنتخب ألمانيا السابق لوكاس نميتشا، الذي يعاني أيضا من تكرار الإصابات؟

بالإضافة إلى ذلك، هناك مخاوف من أن تؤدي خطط إعادة بناء وتوسيع ملعب «إيلاند رود» إلى قلة الموارد المالية، وبالتالي عدم تدعيم الفريق الأول بالشكل المطلوب. وقد يتأثر ليدز يونايتد كثيرا برحيل رئيسه التنفيذي السابق أنغوس كينير إلى إيفرتون، خاصة أن كينير كان داعما قويا لفاركه.

سكوت باركر مدرب بيرنلي (أ.ف.ب)

وعلاوة على ذلك، كان فاركه يحتاج إلى الإبقاء على مانور سولومون في صفوف الفريق، نظرا لأنه قدم مستويات متميزة خلال الفترة التي لعبها مع ليدز يونايتد على سبيل الإعارة، وكان أحد الأسباب الرئيسية في صعود الفريق للدوري الإنجليزي الممتاز. يبدو أن سولومون مستعد للرحيل عن توتنهام، لكن اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً جذب أنظار أندية أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الإسباني، وبالتالي قد يجد ليدز يونايتد صعوبة كبيرة في إعادته.

على صعيد سندرلاند هناك سبب يدعو للتفاؤل هو الإبقاء على خدمات إنزو لو في المتألق. ولم يكن من قبيل الصدفة بالتأكيد أن صانع ألعاب روما السابق قد ساهم في صنع جميع الأهداف الخمسة التي سجلها سندرلاند في فوزه على كوفنتري سيتي أولاً ثم شيفيلد يونايتد لكي يفوز الفريق بملحق الصعود.

ويتميز إنزو ببراعته في الكرات البنية المتقنة، وهو الأمر الذي قد يفيد الفريق كثيرا في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويتميز سندرلاند أيضاً بقدرته على تشكيل خطورة كبيرة على الفرق المنافسة من على الأطراف، خاصة من جانب سيمون أدينغرا، الوافد حديثاً من برايتون، والذي يمكنه تهديد دفاعات المنافسين بفضل مهاراته الرائعة. وعلاوة على ذلك، يتميز المدير الفني لسندرلاند، ريجيس لو بريس، بقدرته الفائقة على تطوير وتحسين مستوى اللاعبين الشباب، كما يتميز بالمرونة الخططية والتكتيكية. وبالتالي، فمن المتوقع أن يلعب سندرلاند بطريقة تجمع بين الاعتماد على القوة الدفاعية وشن هجمات مرتدة سريعة في بعض الأحيان، واللعب بطريقة أكثر توازنا في أحيان أخرى.

وبغض النظر عن النواحي الخططية والتكتيكية، فإن الفريق يمتلك خط وسط لا يمكن الاستهانة به، لأنه يضم عناصر قوية مثل حبيب ديارا، وغرانيت تشاكا، ولو في، ودان نيل، وكريس ريغ، وهو ما يعني أن الفريق قد لا يتأثر كثيرا برحيل نجم خط وسطه جوبي بيلينغهام إلى بوروسيا دورتموند.

لوكاس بيري حارس ليدز يونايتد (موقع النادي)

وفي خط الهجوم، يُعتبر مارك غويو، المهاجم المعار من تشيلسي البالغ من العمر 19 عاماً والذي تخرج من أكاديمية برشلونة للناشئين، خيارا جيدا للغاية، حيث يجمع بين القوة البدنية الهائلة والقدرة على استغلال الفرص أمام المرمى، وهو الأمر الذي جعل كثيرين يشبهونه بنجم تشيلسي كول بالمر.

وسيكون من الصعب للغاية على المدير الفني لو بريس دمج 11 لاعبا جديدا في صفوف الفريق، وهو الأمر الذي قد يجعل من الصعب اختيار تشكيلة متماسكة ومتفاهمة. وباستثناء تشاكا، فإن الوافدين الجدد صغار في السن ولا يمتلكون خبرة كبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وعلاوة على ذلك، يُعد لو بريس نفسه مبتدئاً إلى حد ما في هذا المستوى من اللعب، حيث لم يسبق له التدريب في الدوري الإنجليزي الممتاز من قبل، كما أن المدير الفني البالغ من العمر 49 عاما لم يعمل مديرا فنيا للفريق الأول لأي ناد إلا منذ أربع سنوات فقط. عندما يمتلئ ملعب النور بـ 49 ألف متفرج، يظل أحد أكثر ملاعب إنجلترا رعباً للمنافسين. لكن للأسف، لا يستطيع جميع لاعبي سندرلاند تحمل الضغط الناتج عن ارتداء قمصان الفريق واللعب أمام بعضٍ من أكثر جماهير البلاد تشدداً.

وتدرك جماهير سندرلاند، حتى الأكثر تفاؤلاً، أنه على الرغم من الأداء الجيد الذي قدمه الفريق في بعض الأحيان الموسم الماضي، إلا أنه نادراً ما تمكن من السيطرة على المباريات، وكان يعاني من عادة سيئة تتمثل في استقبال أهداف في وقت متأخر من المباريات، فضلا عن فشله في الحفاظ على تقدمه في النتيجة في الكثير من المباريات.

* خدمة «الغاردين الرياضي»


مقالات ذات صلة

هل باتت انتصارات مانشستر سيتي بلا قيمة؟

رياضة عالمية عبارة ساخرة كتب عليها جمهور ليفربول أن جميع نجوم السيتي سيتلاشى بريقهم (د.ب.أ)

هل باتت انتصارات مانشستر سيتي بلا قيمة؟

تحوّل انتصار مانشستر سيتي الساحق على ليفربول بثلاثة أهداف دون مقابل في ملعب أنفيلد إلى مفارقة غير مسبوقة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنزو ماريسكا مدرب مان سيتي (أ.ب)

من يغني الآن؟ ماريسكا يدعو مان سيتي لإسكات الضجيج

أبلغ إنزو ماريسكا مدرب مان سيتي لاعبيه بأن أفضل طريقة لحجب الضجيج حول النادي هي إحداث ضجيج أعلى منه من جانبهم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)

رئيس الوزراء البريطاني بيرنهام سيكشف عن تعاملاته مع مان سيتي

قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إنه سينشر تفاصيل تعاملاته مع نادي مانشستر سيتي، بعد أن انتقد سياسيون ينتمون للمعارضة رد فعله على قرار أدان النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم مانشستر سيتي يحتفل بهدفه في ليفربول (أ.ف.ب)

هالاند نجم مان سيتي: فخور بالفوز على ليفربول

تحدث إرلينغ هالاند نجم مانشستر سيتي، بفخر شديد بعد فوز فريقه على ليفربول وسط أجواء عدائية في ملعب أنفيلد.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية الآيرلندي روي كين نجم مانشستر يونايتد السابق (رويترز)

روي كين: لو كنت لاعباً في مان سيتي «لشعرت بالاشمئزاز»

أشار الآيرلندي روي كين، نجم مانشستر يونايتد السابق، إلى أنه كان سيشعر بالاشمئزاز، لو كان لاعباً في صفوف مانشستر سيتي، وذلك في أعقاب صدور قرار مهم يدين النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دوري أبطال أوروبا: ثبات أتلتيكو في مواجهة اضطراب مانشستر يونايتد

مانشستر يونايتد الإنجليزي يتوجه إلى العاصمة الإسبانية بحثاً عن فوز في مسابقة دوري أبطال أوروبا (د.ب.أ)
مانشستر يونايتد الإنجليزي يتوجه إلى العاصمة الإسبانية بحثاً عن فوز في مسابقة دوري أبطال أوروبا (د.ب.أ)
TT

دوري أبطال أوروبا: ثبات أتلتيكو في مواجهة اضطراب مانشستر يونايتد

مانشستر يونايتد الإنجليزي يتوجه إلى العاصمة الإسبانية بحثاً عن فوز في مسابقة دوري أبطال أوروبا (د.ب.أ)
مانشستر يونايتد الإنجليزي يتوجه إلى العاصمة الإسبانية بحثاً عن فوز في مسابقة دوري أبطال أوروبا (د.ب.أ)

يتوجَّه مانشستر يونايتد الإنجليزي إلى العاصمة الإسبانية، بحثاً عن فوز في مسابقة دوري أبطال أوروبا يعزز المعنويات، أمام أتلتيكو مدريد، الثلاثاء، ولكن رحلته تمثل أيضاً تذكيراً قاسياً بحالة استقرار افتقدها النادي منذ ترك السير الاسكوتلندي أليكس فيرغسون إدارته الفنية.

ويتولى الأرجنتيني دييغو سيميوني تدريب أتلتيكو مدريد منذ ديسمبر (كانون الأول) 2011، أي قبل أكثر من عام على اعتزال أعظم مدرب في تاريخ مانشستر يونايتد في مايو (أيار) 2013 بعد 26 عاماً حافلة بالألقاب على رأس الجهاز الفني.

ومنذ رحيل فيرغسون، مرَّ يونايتد بفترات تراجع متكررة تحت قيادة 7 مدربين دائمين، إلى جانب عدد من المدربين المؤقتين، وفشل في إحراز أي لقب للدوري الإنجليزي.

في المقابل، حافظ أتلتيكو على مكانته بين نخبة الأندية الإسبانية تحت قيادة سيميوني، محرزاً لقب الدوري الإسباني في عامَي 2014 و2021 رغم منافسته للقوة المالية والرياضية الهائلة لكل من برشلونة وريال مدريد.

كما شارك «روخيبلانكوس» في دوري أبطال أوروبا في كل موسم منذ 2013-2014، وبلغ النهائي مرتين، بالإضافة إلى وصوله إلى نصف النهائي في مناسبتين أخريين.

أما يونايتد، فغاب مرات عدة عن أبرز بطولات الأندية الأوروبية منذ رحيل فيرغسون، في تراجع لافت لنادٍ أمضى جزءاً كبيراً من حقبة المدرب الاسكوتلندي كأحد القوى المهيمنة في القارة.

وحافظ أتلتيكو على هوية واضحة تحت قيادة سيميوني، قائمة على أخلاقيات العمل الصارمة والعزيمة التي لا تقبل المساومة، حتى وإن تحول الفريق من مجموعة دفاعية صلبة إلى فريق أكثر ارتياحاً في اللعب الهجومي.

في المقابل، تعاقب على يونايتد عدد من المدربين أصحاب الفلسفات المختلفة، بينما كان الثابت الوحيد هو غياب الاستمرارية.

حتى ملعب أتلتيكو يعكس الفارق بين الناديين. فمن المقرر أن يستضيف ملعب «ميتروبوليتانو» الحديث نهائي دوري أبطال أوروبا في يونيو (حزيران) المقبل، بعدما استضاف نهائي 2019 الذي فاز به ليفربول، غريم يونايتد، بينما لم يقع الاختيار على ملعب «أولد ترافورد» ضمن الملاعب المستضيفة لكأس أوروبا 2028.

ويملك مشجعو أتلتيكو مدريد بدورهم قائمة من الشكاوى؛ لا سيما مع ارتفاع سقف التوقعات خلال فترة سيميوني، ولكن بالمقارنة مع الاضطرابات المتواصلة في «أولد ترافورد»، قد يكونون ممتنين للاستمرارية التي نعم بها ناديهم.

وبدأ أتلتيكو الموسم بشكل جيد رغم الغموض الذي أحاط خلال الصيف بالمهاجم الأرجنتيني خوليان ألفاريس، لاعب مانشستر سيتي السابق. وفي نهاية المطاف، بقي المهاجم الأرجنتيني في مدريد رغم محاولته فرض انتقال إلى برشلونة، وبدأ يستعيد مستواه المعهود.

وأصاب ألفاريس القائم بعد دخوله بديلاً عندما انتزع أتلتيكو فوزاً متأخراً على ديبورتيفو ألافيس 2-1 السبت، محققاً انتصاره الرابع توالياً. وقال سيميوني: «أعتقد أن خوليان بدا جيداً اليوم. دخل بحماس ورغبة في تقديم أداء جيد ومساعدة الفريق، وأنهى المباراة بصورة جيدة».

وحتى من دون أن يؤدي ألفاريس دوراً محورياً، يحتل فريق سيميوني المركز الثاني في الدوري الإسباني، وكان قد تغلَّب على جاره ريال مدريد بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو قبل فترة التوقف الدولية الأخيرة.

في المقابل، يعاني مانشستر يونايتد بقيادة مايكل كاريك من أجل تحقيق المستوى نفسه من الثبات؛ إذ يحتل المركز الثالث عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويعيش أسوأ بداية لموسم محلي منذ موسم 1986-1987. وزادت نتيجة التعادل أمام توتنهام (1-1) السبت من الضغوط على كاريك وفريقه.

ولم يحقق «الشياطين الحمر» سوى انتصارين في 8 مباريات بمختلف المسابقات هذا الموسم. وقال كاريك: «الواقع هو الواقع، ويجب أن نتقبله. علينا أن نوجِّه الأمور في اتجاه إيجابي وبسرعة كبيرة، وهذا أمر واضح للغاية».

وتعرض يونايتد لانتقادات بسبب قلة الجهد البدني هذا الموسم، بما في ذلك أمام توتنهام الذي قطع لاعبوه مسافات أكبر وركضوا بسرعة أكبر وعدداً أكثر من المرات، وهو أمر لا يمكن أن يمر أبداً مع سيميوني المعروف بصرامته. وكان مانشستر يونايتد قد اكتسح فريق صباح الأذربيجاني 4-0 في مباراته الافتتاحية بدوري أبطال أوروبا، ولكن زيارته إلى ملعب ميتروبوليتانو تمثل اختباراً مختلفاً تماماً أمام فريق يعيش فترة زخم إيجابي وثقافة قائمة على الصلابة بُنيت على مدى أكثر من عقد.


«دوري أبطال أوروبا»: برشلونة وبايرن وآرسنال لتأكيد الانطلاقة القوية

برشلونة وبايرن وآرسنال لتأكيد الانطلاقة القوية (أ.ب)
برشلونة وبايرن وآرسنال لتأكيد الانطلاقة القوية (أ.ب)
TT

«دوري أبطال أوروبا»: برشلونة وبايرن وآرسنال لتأكيد الانطلاقة القوية

برشلونة وبايرن وآرسنال لتأكيد الانطلاقة القوية (أ.ب)
برشلونة وبايرن وآرسنال لتأكيد الانطلاقة القوية (أ.ب)

يحوّل كبار القارة العجوز تركيزهم إلى الجولة الثانية من دوري المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم؛ سعياً من بعضهم لتأكيد بدايته القوية، على غرار برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني، في حين سيحاول آخرون استعادة التوازن، مثل إنتر الإيطالي.

وضرب كل من برشلونة وبايرن وباريس سان جيرمان الفرنسي، حامل اللقب في العامين الأخيرين، بقوة في الجولة الأولى بانتصارات كبيرة وإن كانت على خصوم متواضعين نسبياً، حيث تغلّب الأول على فينورد الهولندي 5-1، والثاني على بودو غليمت النرويجي 5-0، والثالث على سلوفان براتيسلافا السلوفاكي 6-1، في حين حقق ريال مدريد الاسباني، حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب (15)، فوزاً صعباً على إنتر 2-1، وتغلّب ليفربول الإنجليزي على أتلتيكو مدريد بالنتيجة عينها.

ويحل برشلونة ضيفاً ثقيلاً على غلاطة سراي التركي، وفي جعبته علامة كاملة في مختلف المسابقات حتى الآن، في بداية مميزة قد تكون الأفضل في تاريخ الأندية الأوروبية الكبرى.

وفاز النادي الكاتالوني في مبارياته التسع الأولى، هذا الموسم، للمرة الأولى منذ موسم 1935 - 1936. ورغم فشله في الحفاظ على شِباكه نظيفة، في دوري الأبطال منذ انطلاق الموسم الماضي، فإنه يبدو منافساً صعباً على العملاق التركي الذي لم ينجح في الفوز على برشلونة سوى مرة واحدة خلال 10 مواجهات، وكان ذلك على أرضه في عام 1994.

ويسافر بايرن لمواجهة فيكينغ في اختبار سهل نسبياً، في أول مباراة يخوضها الفريق النرويجي على أرضه في المسابقة.

وخسر فيكينغ أمام شتوتغارت 1-3 في الجولة الأولى، في أول ظهور له على الإطلاق بالبطولة. وأمام منافس ألماني جديد، سيعتمد، بشكل كبير، على مستواه القوي الذي قاده إلى الفوز في آخِر 11 مباراة رسمية على أرضه.

وكان فيكينغ قد تغلّب على دينامو زغرب الكرواتي 3-1 على هذا الملعب، في أغسطس (آب) الماضي، وبلغ هذه المرحلة، كما فاز في جميع مبارياته الـ10 على أرضه في «الدوري النرويجي»، هذا الموسم.

ومِن المصادفات أن بايرن أصبح أول فريق يبدأ مشواره في المرحلة الرئيسة لإحدى البطولات الأوروبية بمواجهة ناديين نرويجيين مختلفين، بعدما كان قد اكتسح بودو غليمت 5-0، الشهر الماضي.

ورغم أن أوغسبورغ صعّب المهمة عليه، السبت، عندما عاد في النتيجة مرتين مقتنصاً تعادلاً 2 - 2، فإن بطل أوروبا 6 مرات لا يزال دون هزيمة في جميع المسابقات، هذا الموسم (6 انتصارات وتعادلان).

ويصطدم آرسنال الإنجليزي، وصيف بطل النسخة الأخيرة، بليل، ثاني «الدوري الفرنسي». وأدى الشكل الجديد لفترات التوقف الدولية، هذا الموسم، إلى مرور شهر كامل منذ فوز آرسنال على مُضيفه نابولي الإيطالي 1-0 في الجولة الأولى.

ويتمتع الـ«غانرز» بسِجل مميز في هذه المرحلة، إذ لم يتعرض سوى لهزيمتين فقط في آخِر 31 مباراة له، ضِمن دور المجموعات. ولا تتوقف المؤشرات الإيجابية عند هذا الحد لفريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا الذي فاز في 15، من آخِر 16 مباراة، خاضها على أرضه في هذه المرحلة (تعادل واحد)، كما استعدّ لهذه المواجهة بفوز على ليدز 2-1، السبت، كان السابع على التوالي له على أرضه.

في المقابل، يجد ليل نفسه في موقف صعب بعد خسارته على أرضه أمام ريال بيتيس الإسباني 2-3 في الجولة الأولى، لكنه ردّ بشكل جيد بفوزه في مباراتين من مبارياته الرسمية الثلاث التالية.

ويعود مُهاجمه المخضرم أوليفييه جيرو إلى ملعب الإمارات، آملاً بأن يصبح ثالث لاعب فقط في تاريخ المسابقة يسجل لآرسنال وضده في دوري أبطال أوروبا.

ويسعى إنتر إلى التعويض سريعاً، وتفادي الخسارة الرابعة على التوالي في المسابقة، عندما يستقبل كلوب بروج البلجيكي.

ومنذ خسارته أمام النادي الملكي في الجولة الأولى، ردّ الفريق بقوة بتسجيل 10 أهداف، خلال 3 مباريات في «الدوري» دون هزيمة (فوزان وتعادل)، وكان أبرزها انتصاره على بارما 3-0، السبت الماضي.

كما يطمح مُواطنه نابولي إلى تعويض خسارته أمام آرسنال، عندما يحل ضيفاً على فياريال الجريح بدوره، على أثر خسارته أمام مُضيفه بوروسيا دورتموند الألماني 2-3.

ويستعد مانشستر يونايتد لخوض رحلة صعبة إلى إسبانيا، لمواجهة أتلتيكو مدريد.

وحقق أتلتيكو فوزه الرابع على التوالي في «الدوري»، عندما تغلّب على ألافيس 2-1، السبت، لكنه يتطلع أيضاً إلى حصد نقاطه الأولى أوروبياً، بعدما خسر أمام ليفربول 1-2 افتتاحاً.

وفي المقابل، يعيش مايكل كاريك أسوأ بداية موسم في «الدوري» لمانشستر يونايتد منذ 40 عاماً، ما يزيد الضغوط على مدرب الفريق، بعدما فرّط لاعبوه في التقدم واكتفوا بالتعادل 1-1 أمام توتنهام الذي أكمل المباراة بـ10 لاعبين، السبت.

وتتجه الأنظار، الأربعاء، إلى القمة النارية بين مانشستر سيتي الإنجليزي وضيفه باريس سان جيرمان، في حين يحل ريال مدريد وليفربول ضيفين ثقيلين على روما الإيطالي ولاسك لينتس النمساوي.


الزمالك يشتكي لجنة الحكام بعد سقوطه في قمة الدوري المصري

الزمالك غاضب من الفوز الأهلاوي (النادي الأهلي)
الزمالك غاضب من الفوز الأهلاوي (النادي الأهلي)
TT

الزمالك يشتكي لجنة الحكام بعد سقوطه في قمة الدوري المصري

الزمالك غاضب من الفوز الأهلاوي (النادي الأهلي)
الزمالك غاضب من الفوز الأهلاوي (النادي الأهلي)

قال الزمالك في وقت متأخر من يوم الأحد إنه تقدم بشكوى رسمية إلى الاتحاد المصري لكرة القدم ضد لجنة الحكام الرئيسية، نظراً «للظلم» الذي تعرض له في قمة الدوري المحلي أمام الأهلي، مما تسبب في الخسارة «وضياع مجهود اللاعبين والجهاز الفني».

وفاز الأهلي 2-صفر على مضيفه الزمالك حامل اللقب، أمس في قمة الجولة السادسة من المسابقة، في مباراة أدارها الحكم السلوفيني رادي أوبريونوفيتش.

وطالب لاعبو الزمالك باحتساب ركلتي جزاء في الشوط الثاني لكن الحكم لم يحتسب أياً منهما، دون مراجعة من تقنية حكم الفيديو المساعد.

وأضاف الزمالك في بيان نشره على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي: «أدت الاستعانة بطاقم تحكيم مجهول وأقل بكثير من قيمة المباراة إلى اتخاذ مجموعة من القرارات الموجهة عمداً وبصورة فجة ضد الزمالك، مما أثر على سير ونتيجة المباراة».

وأشار الزمالك في بيانه إلى تأكيد عدد من خبراء التحكيم وجود ركلتي جزاء غير محتسبتين للفريق، فضلاً عن عدم مراجعة أكثر من حالة عبر تقنية حكم الفيديو المساعد.

وشدد الزمالك على أنه «يحمل لجنة الحكام الرئيسية مسؤولية الخسارة، لتأثرها بالحملة التي تعرضت لها قبل بداية الدوري، مما نتج عنه غياب العدالة وتعمد اللجنة محاباة ومجاملة طرف على حساب الزمالك».

كما أعرب عن استيائه الشديد من طريقة إدارة لجنة الحكام حالياً، بدليل أخطاء الحكم السلوفيني في مباراة القمة، وأكد أنه لن يقف مكتوف الأيدي، ويعرف جيداً كيفية حماية حقوق النادي وجماهيره.