مخاوف لبنانية من انفجار أمني على الحدود مع سوريا

مصدر أمني تحدث عن تضخيم لما يجري في المنطقة

عناصر في الجيش اللبناني خلال معركة الجرود عام 2017 (قيادة الجيش)
عناصر في الجيش اللبناني خلال معركة الجرود عام 2017 (قيادة الجيش)
TT

مخاوف لبنانية من انفجار أمني على الحدود مع سوريا

عناصر في الجيش اللبناني خلال معركة الجرود عام 2017 (قيادة الجيش)
عناصر في الجيش اللبناني خلال معركة الجرود عام 2017 (قيادة الجيش)

تعيش الحدود اللبنانية ـ السورية هاجس انفجار أمني، في ظلّ معلومات عن استنفار عسكري على الجانبين.

وما عزّز القلق على الجانب اللبناني، تداول وسائل إعلام لبنانية وثيقة اتصال مصدرها قيادة الجيش، تفيد بأنه في العاشر من شهر أغسطس (آب) الحالي «توافرت معلومات عن قيام عناصر أصولية متطرفة متمركزة داخل الأراضي السورية المحاذية للحدود اللبنانية، بالتخطيط لخطف عناصر من الجيش اللبناني في منطقتَي البقاع والشمال بهدف مبادلتهم بموقوفين إسلاميين في السجون اللبنانية».

صورة وثيقة الاتصال التي تداولتها وسائل إعلام لبنانية

وكشفت الوثيقة، التي أكدت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» صحتها، أنه «جرى الطلب من وحدات الجيش وفروع الاستخبارات اتخاذ أقصى تدابير الحيطة والحذر وتعزيز الحرس خصوصاً في الليل، والإفادة عن أي تحركات مشبوهة على الجانبين السوري واللبناني».

تنسيق مستمرّ

ورافق الكشف عن وثيقة الاتصال ترويج لمعلومات تحدثت عن اختراق سلاح الجوّ اللبناني الأجواء السورية بهدف رصد تحركات مشبوهة وإثارة التوتر مع الجانب السوري. لكن مديرية التوجيه في قيادة الجيش سارعت إلى دحض الحديث عن اختراق الأجواء السورية، وقالت في بيان: «يتناقل بعض وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية أخباراً مفادها أن القوات الجوية في الجيش اللبناني تخرق الأجواء السورية بهدف رصد تحركات عسكرية من الجانب السوري في مناطق حدودية، وسط تهديدات أطلقتها مجموعات سورية مسلحة بالدخول إلى لبنان وتنفيذ عمليات أمنية».

وأكدت قيادة الجيش أنه «لا صحة إطلاقاً لهذه الأخبار، وأن الوحدات العسكرية تراقب الوضع عند الحدود وتتخذ الإجراءات اللازمة لضبطها وحمايتها، علماً أن التواصل والتنسيق مستمران مع السلطات السورية لمتابعة أي تطورات».

ودعت إلى «ضرورة التحلي بالمسؤولية، وتوخي الدقة في نشر أي خبر من هذا النوع؛ لما قد يسببه من تداعيات، والعودة إلى بيانات الجيش الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة».

«حزب الله» مستفيد

ورفض المدير العام السابق للأمن الداخلي النائب اللواء أشرف ريفي، ما يشاع عن تهديد أمني مصدره الحدود السورية، معتبراً أن «(حزب الله) هو المستفيد الأول من هذه الشائعات المضللة، ليبرر الاحتفاظ بسلاحه».

ولفت ريفي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «(حزب الله) يتبنّى الرواية الإسرائيلية التي تتحدث عن ضمّ سوريا أجزاء من لبنان مقابل تخليها عن الجولان لإسرائيل»، معتبراً أن الحزب «صاحب مصلحة في تبنّي مزاعم التهديد الآتي من الشرق، لتخويف المسيحيين ومكونات أخرى وإقناعهم ببقاء سلاحه بحجة مواجهة الخطر الداهم من سوريا».

وذكّر ريفي بأن «النظام السوري الجديد واضح جداً في خطابه، وأعلن صراحة أنه يعترف بلبنان كدولة مستقلّة، ومستعدّ لترسيم الحدود وضبطها ومنع أي اختراق من جانبه يهدد أمن لبنان واللبنانيين».

جهوزية تامّة

ورفعت وحدات الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية الرسمية المنتشرة على الحدود مع سوريا، جهوزيتها واستنفارها، خصوصاً بعد الأحداث التي شهدتها محافظة السويداء السورية، وولّدت حالة من الشحن النفسي والتعبئة، والدعوات لإرسال مقاتلين من لبنان إلى سوريا لدعم هذا الطرف أو ذاك.

واعتبر مصدر أمني لبناني أن «الحذر موجود حيال وقوع حوادث أمنية مع سوريا، لكن هناك تضخيماً لما يجري على الحدود». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن الجيش اللبناني «في حالة جهوزية تامة ويعزز إجراءاته عبر تسيير دوريات وتفعيل نقاط المراقبة على الحدود الشرقية والشمالية لمنع أي اختراق من الجهتين»، مشيراً إلى «وجود تواصل مستمر بشكل يومي لدى هيئة الأركان المشتركة لمعالجة أي إشكال يحصل، وبشكل فوري».

انتشار أمني وعسكري

حالة التوتر على الجانب اللبناني يقابلها واقع مماثل في المقلب السوري، وذلك منذ سقوط نظام بشار الأسد والإعلان عن فرار العشرات من قادته إلى لبنان، واتهام الإدارة السورية الجديدة لـ«حزب الله» بإيواء هؤلاء المسؤولين والانخراط معهم في أحداث الساحل ومحاولة الانقلاب الفاشلة، وكذلك إعلان جهات لبنانية، ومنها الوزير السابق وئام وهّاب، عن إنشاء قوات عسكرية وإرسالها للقتال في السويداء، مقابل تخوّف لبناني من أن تنسحب أحداث السويداء على لبنان، وهو ما استدعى استنفاراً لدى الحزب وعشائر منطقة البقاع. واعترف المصدر الأمني بـ«وجود انتشار أمني وعسكري من الجهة السورية، سواء لمقاتلين من (هيئة تحرير الشام) أو الأمن العام السوري، لكن ثمة خشية من وجود مقاتلين أجانب بينهم، وهذا ما يستدعي تفعيل التنسيق مع الجانب السوري لمعالجة أي خلل قد يقع».

وقال المصدر: «لا مشكلة مع القوات السورية التي تلتزم بأوامر قيادتها، لكن الخشية من وجود مقاتلين أجانب لا يلتزمون بتعليمات القيادة السورية، وأثبتت بعض الأحداث في الداخل السوري أنهم يتصرفون وفق أهوائهم». ولم يخفِ المصدر الأمني أن هناك «حالة من التنبّه والاستنفار للهيئات المحليّة التي تراقب أي تحرك على الجانب الآخر».

شدّ العصب الشيعي

وشهدت الحدود اللبنانية - السورية اشتباكات مسلّحة في أواخر شهر يونيو (حزيران) الماضي، أوقعت قتلى وجرحى بين الطرفين، وتمكن مقاتلو «هيئة تحرير الشام» من دخول بلدة حوش السيد علي في البقاع اللبناني وطرد مقاتلي «حزب الله» منها، قبل أن يتدخل الجيش اللبناني ويجبر القوات السورية على الانسحاب، ولا تزال هذه الحوادث ماثلة لدى أبناء القرى الحدودية الذين يخشون تكرارها في أي وقت، في ظلّ معلومات غير مؤكدة عن إعادة تحريك مجموعات تابعة لماهر الأسد، والتنسيق بينها وبين «حزب الله» للدخول في مواجهة مع الجيش السوري.

ورأى الخبير الأمني والعسكري العميد خليل الحلو، أن «الظروف القائمة حالياً لا تؤشر لأي استعداد سوري لفتح جبهة مع لبنان؛ لأن اهتمام وانشغال الدولة السورية ينصب على معالجة الأوضاع الداخلية، ومنع التوترات، واحتواء ما جرى في السويداء، والانخراط في مرحلة الإعمار وجلب الاستثمارات، خصوصاً بعد رفع العقوبات الأميركية عنها، ودخول المستثمرين السعوديين إلى سوريا». وشدد الحلو في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «استنفار (حزب الله) وتحذيره من خطر داهم من الجانب السوري، هو محاولة لشدّ العصب لدى الطائفة الشيعية، والردّ على الضغوط الداخلية والخارجية المرتبطة بتسليم سلاحه للدولة، وللقول إن بقاء هذا السلاح ضرورة للتصدي للخطر القادم من سوريا». وقال: «كل الدراسات والمعطيات لا توحي بوجود خطر أو انفجار أمني على الحدود الشرقية والشمالية، كما أن التصعيد لا يصبّ الآن في مصلحة الحزب؛ لذلك كل ما يجري التجييش له والتحذير منه يندرج في سياق الدعاية التي تعيد تعويم الحزب والحاجة إلى سلاحه في الداخل».


مقالات ذات صلة

حرص فرنسي على مواكبة المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المرتقبة

المشرق العربي ماكرون وسلام على مدخل قصر الإليزيه في باريس يوم 23 يناير 2026 (أ.ف.ب)

حرص فرنسي على مواكبة المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المرتقبة

حرص فرنسي على مواكبة المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المرتقبة ورهان لبناني على الدور الأميركي، لكنه يحتاج لمساندة عربية - أوروبية حتى لا يكون وحيداً.

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي طائرة مسيّرة تحلّق فوق إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 17 أبريل 2026 (رويترز)

مسيّرة إسرائيلية تهاجم محيط مجرى الليطاني في جنوب لبنان

شنّت إسرائيل، الاثنين، هجوماً بمسيّرة في جنوب لبنان، على الرغم من وقف إطلاق النار المعلن لمدة عشرة أيام بين الدولة العبرية و«حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله خلال مقابلة مع صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» في البرلمان اللبناني في بيروت... لبنان 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

فضل الله: «حزب الله» سيُسقط «الخط الأصفر» الذي أعلنته إسرائيل في جنوب لبنان

أكد النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله أن حزبه سيعمل على إسقاط «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد من قرية الخيام اللبنانية القريبة من الحدود مع إسرائيل كما يُرى من شمال الدولة العبرية 18 مارس 2026 (رويترز)

جنوب لبنان: تطويق كامل وتدمير ممنهج وتكريس تدريجي لـ«المنطقة العازلة»

تحوّلت بنت جبيل والخيام إلى مركز الثقل في المشهد الميداني جنوب لبنان، حيث تتقدّم الوقائع العسكرية على إيقاع مختلف.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

خاص لبنان مُصرّ على استغلال «الثقل الأميركي» في المفاوضات مع إسرائيل

كشف رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري عن وجود مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.

ثائر عباس (بيروت)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين بالضفة إلى النزوح

امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين بالضفة إلى النزوح

امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

قال خبراء قانونيون وفي مجال حقوق الإنسان إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون العنف القائم على النوع الاجتماعي والاعتداء والتحرش الجنسي، لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم في الضفة الغربية المحتلة.

وقد أبلغ رجال ونساء وأطفال فلسطينيون عن تعرضهم لاعتداءات جنسية، وإجبارهم على التعري، وتفتيش جسدي مهين ومؤلم، وقيام إسرائيليين بكشف أعضائهم التناسلية، بما في ذلك أمام قاصرين، وتهديدهم بالعنف الجنسي.

وسجل باحثون من تحالف حماية الضفة الغربية، 16 حالة عنف جنسي مرتبطة بالنزاع خلال السنوات الثلاث الماضية، وهو رقم يُرجح أنه أقل من الواقع بسبب العار والوصمة الاجتماعية التي يواجهها الناجون، حسبما أوردت صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقالت مجموعة المنظمات الإنسانية الدولية، في تقرير لها نشرته الوكالة النرويجية للاجئين: «يُستخدم العنف الجنسي للضغط على المجتمعات، والتأثير على قراراتهم بشأن البقاء في منازلهم وأراضيهم أو مغادرتها، وتغيير أنماط حياتهم اليومية».

تُفصّل دراسة بعنوان «العنف الجنسي والتهجير القسري في الضفة الغربية» روايات عن تصاعد الاعتداءات الجنسية والإذلال الذي يتعرض له الفلسطينيون في مجتمعاتهم وداخل منازلهم منذ عام 2023.

وتشمل أشكال العنف الأخرى المُبلّغ عنها التبول على الفلسطينيين، والتقاط صور مُهينة لأشخاص مُقيّدين وعارين ونشرها، وملاحقة النساء في أثناء استخدامهن المراحيض، والتهديد بالعنف الجنسي ضد النساء. وقد تمّ إخفاء هوية أصحاب الحالات في الدراسات بسبب وصمة العار المُحيطة بالعنف الجنسي.

امرأة فلسطينية في مسيرة بنابلس في الضفة الغربية المحتلة (إ.ب.أ)

ووفقاً للتقرير، فإنّ الاعتداءات الجنسية تُسرّع نزوح الفلسطينيين. وأشار التحالف إلى أنّ أكثر من ثلثي الأسر التي شملها الاستطلاع عدّت تصاعد العنف ضد النساء والأطفال، بما في ذلك التحرش الجنسي الذي يستهدف الفتيات، نقطة تحوّل في قرارها بالرحيل.

وذكر التقرير أنّ «المشاركين وصفوا التحرش الجنسي بأنه اللحظة التي تحوّل فيها الخوف من مُزمن إلى لا يُطاق. وتحدثوا عن مشاهدتهم النساء والفتيات وهنّ يُعانين الإذلال، وعن حساباتهم لما قد يحدث لاحقاً».

وأفاد التقرير بأن إحدى النساء تعرضت لتفتيش «داخلي» مؤلم على يد جنديتين دخلتا منزلها برفقة مستوطنين، ثم أمرتاها بخلع ملابسها لتفتيشها تفتيشاً دقيقاً. وذكر التقرير: «وصفت المرأة كيف أُمرت بفتح ساقيها بطريقة مؤلمة، كما وصفت كيف تعرضت لتعليقات مهينة ولمس مناطق حساسة من جسدها».

غطت متظاهرة وجهها بكوفية خلال مسيرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني احتجاجاً على إقرار إسرائيل قانون عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين أول من أمس (أ.ف.ب)

وكان الرجال والفتيان أيضاً هدفاً للاعتداء والتحرش الجنسي. ففي الشهر الماضي، جرد مستوطنون إسرائيليون قصي أبو الكباش، البالغ من العمر 29 عاماً، من سكان قرية خربة حمصة شمال وادي الأردن، من ملابسه، وقيدوا أعضاءه التناسلية برباط بلاستيكي، وضربوه أمام أبناء قريته ونشطاء دوليين، حسب شهود عيان.

في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، جرّد مستوطنون وجنود فلسطينيين من قرية وادي السيق من ملابسهم، وقيدوهم بالأصفاد، وضربوهم، وتبولوا عليهم، وحاولوا اغتصاب إحدى الفلسطينيات بمقبض مكنسة، والتقطوا صوراً لهم عراة ونشروها على الملأ.

كان للعنف والتحرش الجنسيين آثار وخيمة حتى في غياب التهجير القسري للمجتمعات، وتأثرت النساء والفتيات بشكل خاص. وللحد من احتمالية احتكاكهن بالإسرائيليين الذين قد يعتدون عليهن أو يتحرشون بهن، تركت الفتيات المدارس وتوقفت النساء عن العمل، وفقاً للتقرير.

كما أدى ذلك إلى ارتفاع معدلات الزواج المبكر، حيث سعى الآباء بدافع اليأس لحماية بناتهم إلى إيجاد سبل لإبعادهن عن المخاطر. وقد رتبت ست عائلات على الأقل، ممن أُجريت معهم مقابلات لإعداد التقرير، حفلات زفاف لفتيات تتراوح أعمارهن بين 15 و17 عاماً.

كما وثّق مركز رام الله للمساعدة القانونية والاستشارات النسائية (WCLAC) استخدام العنف والتحرش الجنسيين ضد النساء والفتيات الفلسطينيات لتفتيت المجتمعات وتهجيرها.

أفاد مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي (WCLAC) بأن نساءً في الضفة الغربية المحتلة أبلغن عن تعرضهن لاعتداءات جنسية، بما في ذلك اغتصابهن في أثناء عمليات التفتيش، وإساءة معاملتهن، بما في ذلك قيام جنود إسرائيليين بالتعري أمام الفتيات عند نقاط التفتيش والتحرش بهن أثناء عمليات التفتيش. وأضافت أن الإذلال شمل السخرية من الفتيات في أثناء فترة الحيض.

وقالت رئيسة قسم الأراضي الفلسطينية المحتلة في منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان - إسرائيل، ميلينا أنصاري، إن تصاعد العنف والتحرش الجنسي في الضفة الغربية المحتلة يحدث في ظل ثقافة أوسع للإفلات من العقاب على الاعتداءات على الفلسطينيين.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على أسئلة الصحيفة البريطانية حول مزاعم الاعتداء الجنسي من قِبل جنوده.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مستوطن يدهس طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية

جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
TT

مستوطن يدهس طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية

جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

قتل طفل فلسطيني، اليوم (الثلاثاء)، بعد أن دعسه مستوطن أثناء توجهه إلى مدرسته شمال الخليل في جنوب الضفة الغربية.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، أن «الطفل محمد مجدي الجعبري (16 عاماً) استشهد، صباح اليوم، بعد أن دعسه مستعمر، أثناء توجهه إلى مدرسته شمال الخليل».

ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية قولها إنه «في نحو الساعة السادسة صباحاً، وبينما كان الجعبري يقود دراجته الهوائية في طريقه إلى مدرسته، دعسه مستعمر كان يقود مركبة تتبع لطاقم الحماية الخاص بأحد وزراء حكومة الاحتلال، المقيمين في مستعمرة بمنطقة الخليل، وذلك على طريق التفافي مؤدٍ إلى مستعمرة كريات أربع، عند مفترق بيت عينون قرب الخليل، ما أدى إلى استشهاده على الفور».

وعلى صعيد آخر، أشارت مصادر طبية لـ«وفا» إلى «استشهاد الطفل عبد الله دواس، اليوم، متأثراً بجروح كان قد أصيب بها قبل أيام برصاص قوات الجيش الإسرائيلي في مخيم جباليا شمال قطاع غزة». وقالت المصادر إن «الطفل دواس فارق الحياة في أحد المستشفيات، متأثراً بإصابته البالغة التي تعرض لها خلال اعتداءات الاحتلال في المخيم».


مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
TT

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

قال مسؤولون في قطاع الصحة الفلسطيني إن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في وقائع منفصلة في قطاع غزة أمس الاثنين، في حين قال شهود لوكالة «رويترز» للأنباء إن مقاتلين من حركة «حماس» اشتبكوا مع أفراد جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

وقال مسعفون إن رجلا قتل في غارة جوية إسرائيلية على مخيم البريج في وسط القطاع الفلسطيني، في حين أسفرت غارة أخرى عن مقتل شخص وإصابة آخرين في مدينة غزة.

وفي وقت لاحق أمس (الاثنين)، قال مسؤولون من قطاع الصحة في مستشفى ناصر إن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص في غرب خان يونس جنوب غزة.

ومقتل الخمسة هو أحدث أعمال العنف التي تلقي بظلالها على اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بعد حرب شاملة بين إسرائيل و«حماس» استمرت عامين. وتوقف إحراز تقدم في تنفيذ أجزاء من الاتفاق تشمل نزع سلاح «حماس»، وانسحاب الجيش الإسرائيلي. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على أي من الوقائع.

وأدى وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر إلى استمرار سيطرة القوات الإسرائيلية على منطقة خالية من السكان تشكل أكثر من نصف قطاع غزة، في حين تسيطر «حماس» على الشريط الساحلي الضيق المتبقي.

ويقول مسعفون في قطاع غزة إن أكثر من 750 فلسطينياً قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن مسلحين قتلوا أربعة من جنودها. وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وتقول إسرائيل إنها تهدف إلى إحباط هجمات «حماس» والجماعات المسلحة الأخرى.

توغل «جماعات مسلحة»

أفاد سكان ومصادر مقربة من حركة «حماس» بأن أعضاء جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل تنفذ عمليات في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية اشتبكوا مع مقاتلين فلسطينيين بعد توغلهم إلى منطقة تديرها «حماس» شرقي خان يونس.

وقال بعض السكان ومصدر من الحركة إن مقاتلاً من «حماس» ألقى قنبلة مضادة للدبابات على مركبتهم في أثناء محاولة أفراد الجماعة المسلحة الانسحاب. وسمع دوي انفجار، لكن لم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى.

وأظهر مقطع فيديو مسلحين من الجماعة المسلحة فيما يبدو يرتدون زيا أسود ويحملون بنادق هجومية من طراز (إيه كيه) وهم يصلون إلى منطقة تديرها «حماس» في شرق خان يونس قبل سماع دوي إطلاق النار.

وفي مقطع فيديو قال حسام الأسطل، زعيم الجماعة المسلحة التي عبر أفرادها إلى الأراضي التي تسيطر عليها «حماس»، إنهم كانوا في مهمة لتوزيع الطعام والسجائر على سكان خان يونس قبل أن يفتح مقاتلو «حماس» النار عليهم. وذكر الأسطل أن أحد رجاله قتل، وهدد «حماس»، التي تصف الجماعات المشابهة لجماعته بأنها متواطئة مع إسرائيل، بمزيد من التوغلات للسيطرة على أراضٍ.

وقال مسؤول أمني في «حماس» إن المقاتلين واجهوا مسلحي الأسطل بعد أن اقتحموا مناطق مدنية شرقي خان يونس، مما عرض حياة النازحين للخطر.

وأدى ظهور هذه الجماعات، على الرغم من أنها لا تزال صغيرة وتنتشر في مناطق بعينها، إلى زيادة الضغوط على «حماس»، وقد يعقد الجهود الرامية إلى استقرار قطاع غزة المنقسم وتوحيده.

ولا تحظى هذه الجماعات بقبول شعبي، لأنها تعمل تحت سيطرة إسرائيل.