كيف يتعامل نجوم التنس مع تأجيل مبارياتهم؟

إيغا شفيونتيك طال انتظارها في «رولان غاروس 2023»... (أ.ف.ب)
إيغا شفيونتيك طال انتظارها في «رولان غاروس 2023»... (أ.ف.ب)
TT

كيف يتعامل نجوم التنس مع تأجيل مبارياتهم؟

إيغا شفيونتيك طال انتظارها في «رولان غاروس 2023»... (أ.ف.ب)
إيغا شفيونتيك طال انتظارها في «رولان غاروس 2023»... (أ.ف.ب)

كان التحدي الأكبر أمام كارلوس ألكاراس في مباراته بالدور الثالث من «بطولة سينسيناتي المفتوحة»، يوم الجمعة، هو مجرد الحفاظ على توازنه النفسي. فقبل أن يدخل ألكاراس وخصمه حمد ميجديوفيتش إلى الملعب، لم يكن أمامهما خيار سوى الانتظار، فيما كان فرنسيسكو كوميسانيا والمُرسِل القوي رايلي أوبيلكا يخوضان معركة استمرت 3 ساعات كاملة بـ3 مجموعات، مليئة بالتقلبات الجنونية في الأداء، وتوقفات طبية، وحتى تأجيل مفاجئ بسبب المطر. لم يكن لدى ألكاراس وميجديوفيتش أي فكرة متى ستبدأ مباراتهما، ومع ذلك، فإن جزءاً كبيراً من وظيفتهما هو البقاء دائماً على أهبة الاستعداد.

وبعد ساعات، حين حسم ألكاراس الانتصار بسهولة نسبية، جلس يضحك بمرارة في رواق هادئ أسفل المدرجات، متأملاً في ساعات التحضير التي تبيّن أنها كانت أشد إرهاقاً من المباراة نفسها. وقال مبتسماً: «حسناً. الأمر مقرف. أن تضطر للتسخين 3 أو 4 مرات. إنه أمر فظيع. لم أتوقع أن تمتد مباراة أوبيلكا كل هذه الساعات. كنت أظنها ستكون أسرع».

تجربته هذه تعكس أحد التحديات الفريدة في التنس: باستثناء المباراة الأولى في اليوم أو الفترة، ليس هناك وقت محدد لبداية أي مواجهة. ولتحقيق النجاح، فعلى اللاعبين أن يحافظوا على تركيزهم رغم هذا الغموض.

ألكاراس وحمد ميجديوفيتش لم يكن أمامهما خيار سوى الانتظار (رويترز)

وفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، يقول الروسي كارين خاشانوف، المصنف الـ12 عالمياً: «يمكنك أن تنظر لأي رياضة أخرى: الهوكي، وكرة القدم الأميركية، وكرة القدم العادية... يعرفون طوال الموسم متى يبدأون، ضد من وأين. في التنس، هذا هو الجزء الأصعب. عليك أن تتكيف مع الظروف».

والطبيعة الفريدة لنظام احتساب النقاط تجعل الأمر أعقد. فالمباراة قد تنقلب تماماً في أي لحظة، وقد يكون اللاعب على بعد نقطة من الفوز ليجد نفسه بعد ساعات لا يزال عالقاً على الملعب. يكاد كل لاعب يتذكر موقفاً أزعجه حين طالت المباراة التي سبقته.

إيغا شفيونتيك لا تنسى نصف نهائي «رولان غاروس» عام 2023 ضد بياتريس حداد مايا، حين طال انتظارها بسبب المواجهة الدرامية بين كارولينا موخوفا وآرينا سابالينكا. تقول شفيونتيك: «كانت سابالينكا متقدمة 5 - 2 ثم خسرت في المجموعة الثالثة، لذلك اضطررت إلى الإحماء 7 مرات حرفياً. كان الأمر أشبه بركوب قطار أفعواني من التوتر، ثم اللامبالاة، ثم الحماس، ثم النعاس».

ألكاراس قال إن الاضطرار للتسخين 3 أو 4 مرات أمر مقرف (رويترز)

أما أن تُحاصر خلف مباراة من 5 مجموعات في البطولات الكبرى، فذلك أشد إزعاجاً. ماديسون كيز تتذكر موقفاً صعباً في «دورة أميركا المفتوحة»: «كنتُ المباراة الثالثة، لكنها تلت مباراتين للرجال امتدت كلتاهما إلى 5 مجموعات. انتهى بي الأمر إلى اللعب بعد بداية الفترة المسائية. في تلك اللحظة قررت أنه تجب حظر مباريات المجموعات الخمس»، قالت وهي تضحك. جيسيكا بيغولا، المصنفة الرابعة عالمياً، توافقها الرأي: «إذا كنت في بطولة كبرى ولعبت بعد مباراة من 3 إلى 5 مجموعات، وامتدت إلى 5، فأنت في ورطة».

كل لاعب يسعى لبدء مباراته بطاقة عالية وأدرينالين متدفق، لكن ذلك ليس ممكناً دائماً بعد كل تلك البدايات الكاذبة. يوضح خاشانوف: «الأمر صعب؛ أن توقظ نفسك من جديد. دعنا نقل إنك أحمَيت وامتلأت بالأدرينالين، وأنت مستعد، ثم فجأة هناك مجموعة إضافية. عندها تفكر: هل آكل الآن؟ هل أنام؟ هل أحدّق في الهاتف أم في السقف؟ ماذا أفعل؟ ألعب الورق مع فريقي؟ أحياناً لا تعرف ما تفعل».

كوكو غوف قالت إنها عادة ما تكون على «تيك توك» وقت المباريات المبكرة (أ.ف.ب)

أول مباراة كبرى لإيما رادوكانو في «ويمبلدون 2021» أوضحت بالضبط تأثير هذه الظروف. كانت تبلغ 18 عاماً، ومع أجلا تومليانوفيتش انتظرت انتهاء مباراة ألكسندر زفيريف و5 مجموعات ضد فيليكس أوجيه ألياسيم. ازدادت قلقاً حتى اضطرت لأخذ استراحة طبية بسبب صعوبة في التنفس وبدت عليها نوبة هلع. لم تعد بعدها. تقول: «كانت تجربة جديدة عليّ. لم أكن أعلم ما يحدث. أظن أنني شربت كثيراً من القهوة ذلك اليوم. كنت متوترة منذ البداية».

تجد رادوكانو الأمر أسهل حين تكون أول مباراة في اليوم، فلا تقلق بشأن الوقت. لكن ليس الجميع يوافقها. الروسي دانييل ميدفيديف مثلاً يقول: «كنت أتحدث مع فريقي اليوم وقلت: عندما أبلغ الـ35، فقد أقاطع مباريات الساعة الـ11 صباحاً. سأقول: لن آتي. انسحاب. لم أستيقظ. آسف يا رفاق. في رأيي، الساعة الـ11 مبكرة جداً. عليك أن تستيقظ في السادسة والنصف صباحاً، بينما إذا لعبت ليلاً، فإنك تستيقظ في التاسعة. هذا يغيّر كل شيء نفسياً».

في استراحات اللاعبين وغرف تبديل الملابس ومناطق الإحماء حول العالم، يتعامل كل لاعب مع تأجيل المباريات بطريقة مختلفة. ألكاراس مثلاً قد تجده يلعب كرة القدم، أو الورق، أو يأخذ قيلولة. آندريه روبليف ينام دائماً ويعتمد على مدربه لإخباره بتطور المباراة السابقة. أما كوكو غوف فتقول ضاحكة: «أنا عادة أكون على (تيك توك)».

بعض اللاعبين، مثل ناعومي أوساكا وكيز، يندمجون بسرعة في متابعة المباراة السابقة. تقول كيز: «نظل نراقب النتيجة ونقول: هيا! لأنك في كثير من الأحيان، إذا لم تكن على الملعب الرئيسي، فلا يمكنك مشاهدة المباراة فعلياً، فتبقى تحدق في لوحة النتائج تنتظرها أن تتغير. تجد نفسك فجأة تشجع لاعباً لم تقابله من قبل... ثم تشجع الآخر».

شفيونتيك (أ.ب)

وفي أحيان نادرة، يشاهد اللاعبون المباراة السابقة مع خصومهم القادمين. في «أستراليا المفتوحة 2016» مثلاً، جلس روجر فيدرر وغريغور ديميتروف جنباً إلى جنب في صالة الإحماء يتابعان مباراة لورين ديفيز التي أطالت المواجهة مع ماريا شارابوفا إلى مجموعة فاصلة. كان فيدرر يصرخ خلال شوط كسر التعادل من شدة الإحباط والمرح في الوقت نفسه. يقول ديميتروف ضاحكاً إنه كان أمراً شائعاً آنذاك بين جيله: «حدث ذلك كثيراً. ليس الآن بالقدر نفسه. كنا بخير مع الأمر، أما اليوم فالأمر مختلف».

عدم اليقين في المواعيد قد يتسبب في مشكلات أكبر، مثل المباريات التي تنتهي في ساعات متأخرة غير صحية. ففوز آندي موراي على ثاناسي كوكيناكيس في الساعة الـ4:05 فجراً في «أستراليا 2023» كان إنجازاً رياضياً مدهشاً، وفي الوقت نفسه مهزلة. لذلك أقرّت رابطتا «اللاعبين» و«اللاعبات» سياسة جديدة تمنع بدء أي مباراة بعد الـ11 ليلاً إلا بموافقة خاصة.

ومعظم الوقت، يظل الأمر مجرد تحدٍّ مزعج وفريد على اللاعبين التغلّب عليه، وهو سبب إضافي لكون التنس رياضة معقدة ومثيرة للاهتمام. يقول ألكاراس وهو يهز كتفيه: «هو ما هو عليه. علينا أن نتعود. إذا اضطررت للتسخين مرتين أو 3 مرات، فسأفعل؛ فقط لأدخل المباراة في أفضل حالة ممكنة».

وبعد سنوات طويلة على الجولة، توصلت كيز إلى الخلاصة ذاتها: «الموضوع كله أن تحاول البقاء مركزاً. الأمر صعب جداً، لكن ليس أمامك سوى أن تدير طاقتك؛ تأكل قدر ما تستطيع، تُحمّي نفسك 37 مرة، وتتذكر أن ذلك يحدث للآخر أيضاً. هذا كل ما في الأمر».


مقالات ذات صلة

دورة ميامي: أنيسيموفا تصعد للدور الثالث

رياضة عالمية الأميركية أماندا أنيسيموفا تحتفل خلال مواجهتها الأسترالية أيلا تومليانوفيتش في بطولة ميامي (أ.ف.ب)

دورة ميامي: أنيسيموفا تصعد للدور الثالث

بلغت الأميركية أماندا أنيسيموفا، المصنفة السادسة، الدور الثالث من بطولة ميامي المفتوحة للتنس، بعد فوز مثير وماراثوني.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية أوسوليفان خلال مباراته أمام مواطنه ريان دي (أ.ف.ب)

الأسطورة أوسوليفان يحقق رقماً قياسياً في بطولة العالم للسنوكر

سطّر البريطاني روني أوسوليفان فصلاً جديداً في تاريخ رياضة السنوكر، بعدما حقق أعلى معدل نقاط في تاريخ اللعبة الاحترافية بتسجيل 153 نقطة، وهو في سن 50 عاماً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش المدير الفني لبيراميدز المصري (نادي بيراميدز)

مدرب بيراميدز معاتباً: لا نلقى التقدير المناسب!

أكّد الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش، المدير الفني لنادي بيراميدز المصري، صعوبة المواجهة المرتقبة التي تجمع فريقه بالجيش الملكي المغربي، مساء السبت.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية جوليلمو فيكاريو حارس توتنهام (رويترز)

حارس توتنهام فيكاريو سيخضع لجراحة

أعلن توتنهام هوتسبير المتعثر في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم الجمعة أن الحارس جوليلمو فيكاريو سيخضع لعملية جراحية لعلاج الفتق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روميلو لوكاكو يعود لصفوف بلجيكا (أ.ف.ب)

مدرب بلجيكا يستعيد لوكاكو ودي بروين

أعلن الفرنسي رودي غارسيا، المدير الفني للمنتخب البلجيكي، الجمعة قائمة تضم 28 لاعباً لخوض معسكر تدريبي ومباريات ودية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

لايبزغ يكتسح هوفنهايم بخماسية ويعزز حظوظه الأوروبية

لاعب لايبزغ نيامين هنريكس يحتفل بتسجيل الهدف الخامس لفريقه خلال مواجهة هوفنهايم (إ.ب.أ)
لاعب لايبزغ نيامين هنريكس يحتفل بتسجيل الهدف الخامس لفريقه خلال مواجهة هوفنهايم (إ.ب.أ)
TT

لايبزغ يكتسح هوفنهايم بخماسية ويعزز حظوظه الأوروبية

لاعب لايبزغ نيامين هنريكس يحتفل بتسجيل الهدف الخامس لفريقه خلال مواجهة هوفنهايم (إ.ب.أ)
لاعب لايبزغ نيامين هنريكس يحتفل بتسجيل الهدف الخامس لفريقه خلال مواجهة هوفنهايم (إ.ب.أ)

حقق لايبزغ فوزاً كاسحاً على ضيفه هوفنهايم بنتيجة 5 - 0، اليوم الجمعة، في افتتاح الجولة السابعة والعشرين من الدوري الألماني، في مواجهة تألق خلالها الشاب برايان جرودا والنمساوي كريستوف بومجارتنر.

ورفع لايبزغ رصيده إلى 50 نقطة ليتقدم إلى المركز الثالث، معززاً فرصه في حجز مقعد أوروبي، ومتقدماً بفارق الأهداف على شتوتغارت وهوفنهايم.

ورغم البداية القوية للضيوف خلال الربع ساعة الأولى، فرض لايبزغ سيطرته سريعاً، حيث افتتح جرودا التسجيل في الدقيقة 17 بعد متابعة كرة مرتدة من الحارس، قبل أن يضيف بومجارتنر الهدف الثاني بعد أربع دقائق فقط برأسية متقنة.

وواصل أصحاب الأرض تفوقهم قبل نهاية الشوط الأول، فسجل بومجارتنر الهدف الثالث في الدقيقة 30، ثم عاد جرودا ليضيف الرابع في الدقيقة 44، ليحسم الفريق اللقاء عملياً منذ الشوط الأول.

وشهدت الفترة ذاتها إلغاء هدف خامس بداعي التسلل، إضافة إلى تعرض الفرنسي يان ديوماندي لإصابة في الكتف، لكنه تمكن من استكمال المباراة.

لوحة النتائج تُظهر فوز لايبزغ 5 - 0 على هوفنهايم خلال مباراة الدوري الألماني (إ.ب.أ)

وفي الشوط الثاني، انخفض إيقاع اللعب مع اطمئنان لايبزغ للنتيجة، قبل أن يختتم البديل بنيامين هنريكس الخماسية في الدقيقة 79 بعد تمريرة من النرويجي أنطونيو نوسا، ليؤكد الفريق تفوقه في ليلة هجومية مميزة.


دورة ميامي: أنيسيموفا تصعد للدور الثالث

الأميركية أماندا أنيسيموفا تحتفل خلال مواجهتها الأسترالية أيلا تومليانوفيتش في بطولة ميامي (أ.ف.ب)
الأميركية أماندا أنيسيموفا تحتفل خلال مواجهتها الأسترالية أيلا تومليانوفيتش في بطولة ميامي (أ.ف.ب)
TT

دورة ميامي: أنيسيموفا تصعد للدور الثالث

الأميركية أماندا أنيسيموفا تحتفل خلال مواجهتها الأسترالية أيلا تومليانوفيتش في بطولة ميامي (أ.ف.ب)
الأميركية أماندا أنيسيموفا تحتفل خلال مواجهتها الأسترالية أيلا تومليانوفيتش في بطولة ميامي (أ.ف.ب)

بلغت الأميركية أماندا أنيسيموفا، المصنفة السادسة، الدور الثالث من بطولة ميامي المفتوحة للتنس، بعد فوز مثير وماراثوني على الأسترالية أيلا تومليانوفيتش بنتيجة 6-1 و5-7 و6-4.

ورغم تقدمها الواضح، فرّطت أنيسيموفا في فرصة حسم اللقاء خلال المجموعة الثانية، ما منح منافستها فرصة العودة وفرض مجموعة فاصلة، قبل أن تستعيد الأميركية توازنها وتحسم المواجهة بكسر إرسال حاسم في الشوط الأخير من المجموعة الثالثة.

وفي مواجهة أخرى، تأهلت الكندية فيكتوريا مبوكو، المصنفة العاشرة، إلى الدور الثالث للمرة الأولى في مسيرتها، بعد فوزها على الروسية آنا بلينكوفا بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-2 و6-0، في مباراة تأخرت وتوقفت بسبب الأمطار الغزيرة، قبل أن تفرض مبوكو سيطرتها الكاملة عقب استئناف اللعب، محققة 8 أشواط متتالية بفضل أدائها الهجومي القوي.

وضربت مبوكو موعداً في الدور المقبل مع الروسية أناستاسيا زاخاروفا، المصنفة 74 عالمياً، التي أطاحت بمواطنتها آنا كالينسكايا، المصنفة 21، بعد ريمونتادا قوية انتهت بنتيجة 6-3 و1-6 و7-5، في مباراة استمرت ساعتين و13 دقيقة، وأظهرت خلالها زاخاروفا قدرة كبيرة على قلب النتيجة.

من جهتها، لم تجد السويسرية بيليندا بنشيتش، المصنفة 12، صعوبة تُذكر في تجاوز التركية زينب سونمز بنتيجة 6-3 و6-2، رغم التوقفات المتكررة بسبب الأحوال الجوية، لتضرب موعداً في الدور الثالث مع الروسية ديانا شنايدر، التي تغلبت على التشيكية تيريزا فالينتوفا بنتيجة 7-6 و6-7.

وشهدت البطولة مفاجآت لافتة، أبرزها فوز الرومانية سورانا كيرستيا على التشيكية ليندا نوسكوفا، المصنفة 14 عالمياً، بمجموعتين مقابل مجموعة واحدة بنتيجة 6-2 و3-6 و6-4، في واحدة من أبرز نتائج الدور.

كما ودّعت اليونانية ماريا ساكاري، المصنفة 33، المنافسات مبكراً، بعد خسارتها أمام الأميركية أليسيا باركس بمجموعتين دون ردّ بنتيجة 6-3 و6-3، في مفاجأة جديدة تؤكد تقلبات البطولة منذ بدايتها.


«فيفا» يطلق أولى أغنيات ألبوم مونديال 2026 بمشاركة نجوم الدول المستضيفة

(رويترز)
(رويترز)
TT

«فيفا» يطلق أولى أغنيات ألبوم مونديال 2026 بمشاركة نجوم الدول المستضيفة

(رويترز)
(رويترز)

أزاح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، اليوم الجمعة، الستار عن الأغنية الأولى ضمن الألبوم الرسمي لكأس العالم 2026، والتي تحمل عنوان «أخف»، لتكون الإعلان الموسيقي الأول عن النسخة الأكثر شمولية في تاريخ البطولة، والمقرر إقامتها في أميركا، وكندا، والمكسيك.

وتجمع الأغنية، التي أنتجتها استوديوهات «ديف جام»، بين ثلاثة فنانين يمثلون الدول المستضيفة، وهم الأميركي جيلي رول، والمكسيكي كارين ليون، والمنتج الكندي سيركوت الحائز على جائزة «غرامي»، وذلك بحسب بيان نشره الاتحاد الدولي عبر موقعه الرسمي.

وتعكس هذه الأغنية تعاوناً فنياً يمزج بين أنماط موسيقية مختلفة، حيث تجمع بين موسيقى الريف الأميركية، والإيقاعات المحلية المكسيكية، في محاولة لتجسيد التنوع الثقافي في أميركا الشمالية، إلى جانب الشغف العالمي بكرة القدم.

وأكد جياني إنفانتينو، رئيس «فيفا»، أن الألبوم الرسمي للبطولة لا يقتصر على كونه موسيقى مصاحبة، بل يمثل مؤشراً على مستقبل اللعبة، وتأثيرها الثقافي، مشيراً إلى أن هذه الأغنية تحمل رسالة تعكس الطاقة، والفرح، وستكون جزءاً من أجواء الملاعب، واحتفالات الجماهير حول العالم.

من جانبهم، أعرب الفنانون المشاركون عن فخرهم بهذا المشروع، حيث أشار جيلي رول إلى قدرة الموسيقى على الوصول إلى الجماهير في أماكن غير متوقعة، فيما أكد كارين ليون اعتزازه بتمثيل الثقافة المكسيكية في أكبر حدث رياضي عالمي.

بدوره، أوضح المنتج سيركوت أن الهدف من العمل كان تقديم تجربة موسيقية تجسد روح الدول المستضيفة، وتوحد الجماهير من مختلف أنحاء العالم، انسجاماً مع طبيعة النسخة المقبلة من البطولة التي ستشهد مشاركة 48 منتخباً، وتنوعاً ثقافياً غير مسبوق.