إيران تقلّل من «سناب باك»... وتحتفظ بحق الرد

برلماني إيراني قال إن بلاده قد تنسحب من «حظر الانتشار النووي»

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من إحدى جلساته
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من إحدى جلساته
TT

إيران تقلّل من «سناب باك»... وتحتفظ بحق الرد

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من إحدى جلساته
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من إحدى جلساته

حاولت إيران التقليل من تفعيل آلية «سناب باك» التي تتيح العودة التلقائية إلى فرض العقوبات الدولية على إيران، على خلفية برنامجها النووي، ما لم يتم التوصل إلى حلّ دبلوماسي للملف بحلول نهاية أغسطس (آب).

وقال عضو لجنة «المادة 90 من الدستور» في البرلمان الإيراني، حسين علي حاجي دليغاني، إن تفعيل آلية «سناب باك» ضد إيران لن يكون له تأثير جديد على الاقتصاد الإيراني، واصفاً هذا الإجراء بأنه لا يتعدى «سلاحاً بلا رصاص»، وله بُعد نفسي أكثر من كونه عملياً.

ونقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن حاجي دليغاني، أن هذه الآلية التي يسعى لتفعيلها كل من بريطانيا وألمانيا وفرنسا، استُخدمت سابقاً للضغط على اقتصاد إيران، لكنها أطلقت كل رصاصاتها، ولم يعد لديها أي قدرة إضافية لإحداث ضرر جديد.

وبموجب القرار «2231»، الذي يتبنّى الاتفاق النووي، والذي تنقضي مفاعيله في أكتوبر (تشرين الأول)، يمكن لأي طرف موقّع عليه إعادة فرض العقوبات. ولا يمكن للصين أو روسيا منع الخطوة. ويتطلّب القرار من جميع أعضاء الأمم المتحدة اتخاذ «كل التدابير اللازمة» لفرض حظر تخصيب اليورانيوم والقيود على الصواريخ الباليستية.

وأوضح أن إعادة تفعيل القرارات لن تضيف شيئاً جديداً، إذ إن معظم بنودها المتعلقة بحظر بعض الأنشطة النووية أو بالقيود على المؤسسات المصرفية والدفاعية قد نُفذت منذ سنوات، فيما لا تتضمّن أي حظر على صادرات النفط أو الدواء.

وشدد النائب على أن تأثير هذه الآلية قد يقتصر على الجانب النفسي وإثارة قلق البعض، داعياً إلى مواجهة ذلك من خلال التوعية والإعلام لطمأنة الرأي العام، لكنه شدد على أن إيران تحتفظ بخيار الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) إذا اقتضت الضرورة، لافتاً إلى أن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد عُلّق بدرجة كبيرة.

معارضة صينية

في المقابل، قالت الصين، الجمعة، إنها تعارض مساعي تفعيل آلية «سناب باك». وقال الناطق باسم «الخارجية الصينية»، لين جيان، إن بلاده تلتزم دائماً بحلّ القضية النووية الإيرانية عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية السلمية، مشيراً إلى أنها «تعارض» التلويح بالعقوبات.

وذكرت «الخارجية الصينية»، في بيان، أن التعليق جاء رداً على استفسار «وكالة الصحافة الفرنسية» حول موقف بكين من إعلان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن بلاده تعمل مع الصين وروسيا لتجنّب إعادة تفعيل الأوروبيين العقوبات التي خُفّفت بعد اتفاق عام 2015، مقابل فرض قيود على برنامج إيران النووي.

المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية يتوسط نواباً إيرانيين خلال زيارتهم منشأة طهران للأبحاث النووية (البرلمان الإيراني)

«حلّ دبلوماسي»

وهدّد وزراء خارجية الترويكا الأوروبية، هذا الأسبوع، بتفعيل آلية إعادة فرض العقوبات التي كانت جزءاً من اتفاق عام 2015 الدولي، وذلك في رسالة مشتركة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومجلس الأمن الدولي. وأفادت المجموعة في الرسالة بأنها «ملتزمة باستخدام جميع الأدوات الدبلوماسية المتاحة لضمان عدم تطوير إيران سلاحاً نوويّاً» ما لم تمتثل طهران للمهلة النهائية، في نهاية أغسطس الحالي.

وأضافوا أنهم عرضوا على إيران تمديداً محدوداً، كي يتسنى إجراء مفاوضات مباشرة بينها وبين الولايات المتحدة، لكن طهران لم ترد حتى الآن على هذا العرض.

وقال وزراء الخارجية؛ الألماني يوهان فاديفول، والفرنسي جان نويل بارو، والبريطاني ديفيد لامي: «أوضحنا أنه ما لم ترغب إيران في التوصل إلى حلّ دبلوماسي قبل نهاية أغسطس 2025، أو لم تغتنم فرصة التمديد»، فإن مجموعة الدول الأوروبية الثلاث «مستعدة لتفعيل آلية (سناب باك)».

وفي وقت لاحق، حذّر لامي، في مقابلة صحافية، من أن «الكرة الآن في ملعب إيران». وقال لصحيفة «جويش نيوز»: «ظلّت المملكة المتحدة واضحة منذ وقت طويل بأن البرنامج النووي الإيراني يشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين».

المرشد الإيراني يلتقي مع مسؤولين ويبدو خلفه بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي (أ.ب)

«أدوات للردّ»

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإيراني: «إذا حصل ذلك فسيكون سلبيّاً (...) سنحاول منعه». وتابع: «إذا لم ينجح ذلك وطبّقوها (تفعيل آلية العقوبات) فلدينا أدوات للردّ. سنتحدث عنها في الوقت المناسب».

وقال عراقجي إن العودة إلى العقوبات ستكون خطوة «سلبية»، لكنه أشار إلى وجود «مبالغة» في العواقب الاقتصادية المتوقعة. وبعث عراقجي برسالة إلى الأمم المتحدة الشهر الماضي، ذكر فيها أن مجموعة الدول الأوروبية الثلاث لا تملك الشرعية لإعادة تفعيل آلية العقوبات. وردّاً على ذلك، كتب الوزراء الثلاثة، في رسالتهم التي بعثوا بها الثلاثاء، أنه «لا أساس» لما ورد في رسالة عراقجي.

وأثار التحذير الأوروبي مخاوف داخلية في إيران. وصرّح مسؤول إيراني رفيع لصحيفة «تلغراف» البريطانية، من طهران: «لا تملك الجمهورية الإسلامية القدرة المالية أو العسكرية لتحمل إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة. وهذا سيدفع الشعب إلى الاحتجاج مرة أخرى، وقد يكون الوضع مختلفاً هذه المرة».

وأكّد مسؤول إيراني آخر: «هذه العقوبات أكثر تدميراً من الحرب». مضيفاً: «طلب مجلس الأمن القومي الأعلى من المكتب الرئاسي إيجاد طريقة لإجراء محادثات قبل فوات الأوان».


مقالات ذات صلة

مصر تنتقد مساعي فرض «البروتوكول الإضافي» على الأنشطة النووية السلمية

شمال افريقيا وزير الكهرباء المصري محمد عصمت يلقى كلمة أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (وزارة الكهرباء)

مصر تنتقد مساعي فرض «البروتوكول الإضافي» على الأنشطة النووية السلمية

أكدت مصر رفضها القاطع لأي مساعٍ من شأنها اعتبار الانضمام إلى «البروتوكول الإضافي» شرطًا مسبقًا للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رافاييل غروسي المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في «قصر تشرين» بدمشق يوم 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

‎وزير الخارجية السوري: دمشق تطوي ملف عدم الامتثال النووي بعد 15 عاماً

قال وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية طوى في التاسع من سبتمبر الحالي بند عدم الامتثال المفتوح بحق سوريا.

«الشرق الأوسط» ( فيينا)
المشرق العربي صورة غير مؤرخة نشرتها الحكومة الأميركية تُظهر مبنى يُشتبه في أنه مفاعل نووي قيد الإنشاء في سوريا (رويترز - أرشيفية)

تقرير أممي: سوريا كانت تشيد مفاعلاً نووياً في دير الزور في عهد بشار الأسد

كشف تقرير للأمم المتحدة اطلعت عليه وكالة «أسوشييتد برس» أن سوريا كانت تشيد مفاعلاً نووياً في دير الزور في عهد الرئيس السابق بشار الأسد.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شمال افريقيا مصر تؤكد أن مشروع محطة الضبعة النووية يتم وفقاً لأعلى معايير السلامة (مجلس الوزراء المصري)

«الضبعة النووي»... مصر تؤكد «أمان» المشروع

لاحقت شكوك ومزاعم من صحيفة أميركية أمان مشروع محطة الضبعة النووية الذي تنشئه موسكو في غرب مصر، قبل أن تحسم القاهرة تلك الأحاديث وتصفها بأنها «غير دقيقة».

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا 
غروسي يتحدث خلال اجتماع في محطة فوكوشيما اليابانية أمس (أ.ب)

فرنسا رائدة الطاقة النووية أوروبياً تسعى لتوسيع دورها على مستوى العالم

فرنسا الرائدة أوروبياً تسعى لتوسيع دورها على مستوى العالم والطاقة النووية لإنتاج الكهرباء ضمانة الاستقلالية لكنها تخضع لعوامل مناخية

ميشال أبونجم (باريس)

توقعات بإجراء محادثات أميركية - إيرانية عبر الوسطاء

إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)
إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)
TT

توقعات بإجراء محادثات أميركية - إيرانية عبر الوسطاء

إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)
إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)

أفادت وكالة «رويترز» عن مسؤول مطلع إنه من المتوقع أن يعقد وسطاء محادثات منفصلة مع ‌الولايات ‌المتحدة ​وإيران اليوم ‌الاثنين ⁠أو ​غداً، مع ⁠بقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووسطاء قطريين ⁠في الولايات ‌المتحدة.وأضاف ‌المسؤول ​أنه ‌من المتوقع ‌أن تركز المحادثات على نسخة معدلة من ‌مقترح السبعة أيام الذي قدمته ⁠إيران ⁠على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وجاء ذلك بعدما قالت وكالة «إرنا» الرسمية أن مصدر قريب من الوفد الإيراني نفى أن تكون جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة مدرجة على جدول أعمال الوفد الإيراني في نيويورك، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يتوقع إجراء مزيد من المحادثات مع طهران هذا الأسبوع.

وقال المصدر الإيراني إن «لا برنامج لجولة جديدة من المفاوضات مع الجانب الأميركي مدرج على جدول أعمال الوفد الإيراني».

وأضاف المصدر أن مواقف طهران «نُقلت بصورة صريحة وواضحة إلى الجانب الأميركي عبر الوسيط القطري الثلاثاء الماضي»، مشيراً إلى أن إيران تنتظر تلقي الرد الأميركي.

وأفاد المصدر إن عراقجي سيعود إلى طهران، الثلاثاء، بعد استكمال برنامجه المقرر في نيويورك.

وجاء النفي بعدما قال ترمب لموقع «أكسيوس»، الأحد، إنه يتوقع «مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع»، فيما نقل الموقع عن مصدرين إقليميين توقعهما بدء جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بدءاً من الاثنين.

وكانت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، قد نقلت أيضاً عن مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني نفيه صحة ما تردد عن بدء جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن.

وزعمت «فارس»، نقلاً عن أشخاص وصفتهم بـ«خبراء في الإعلام والاتصالات» دون تسميتهم، أن نشر تقارير غير موثقة عن المفاوضات يستهدف منع ارتفاع أسعار النفط لمصلحة ترمب قبيل الانتخابات الأميركية.

في الأثناء، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن وسطاء مشاركين في المحادثات، بأن جهوداً تُبذل لدفع طهران إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، في محاولة لإحياء محادثات وقف إطلاق النار بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب المقترح الإيراني الأخير.

ووصف الوسطاء المسعى بأنه محاولة «بعيدة الاحتمال» لإقناع طهران بتقديم تنازل في الملف النووي الذي يركز عليه ترمب، وقالوا إن إيران لم تبدِ حتى الآن مؤشرات تُذكر على استعدادها لمناقشة برنامجها النووي.

وذكرت الصحيفة أن وزير الخارجية الإيراني بقي في نيويورك خلال عطلة نهاية الأسبوع لإجراء محادثات إضافية، لكن وسطاء قالوا إن طهران لم تقدم أي تنازل منذ رفض ترمب خطتها لوقف إطلاق النار.

وقال مسؤولون إقليميون إن إيران تريد من واشنطن تقديم تنازلات أولاً قبل إمكان إحراز تقدم في المفاوضات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في حكومات شرق أوسطية يتواصلون بانتظام مع طهران قولهم إن القيادة الإيرانية تعتقد أنها قادرة على تحمل حصار أميركي طويل الأمد أو حملة قصف أميركية متجددة. وأضاف هؤلاء أن السلطة في إيران باتت متركزة في يد «الحرس الثوري»، الذي يتخذ منذ فترة طويلة موقفاً متشدداً تجاه تقديم تنازلات إلى الغرب.

وقال مسؤولون أميركيون وإقليميون إن إيران تفقد سيطرتها على مضيق هرمز، مع عبور ملايين براميل النفط عبر الممر المائي، فيما باتت واشنطن، حسب الصحيفة، أكثر ثقة بأن حصارها البحري يُلحق أضراراً شديدة بالاقتصاد الإيراني.

وقال مسؤولون أميركيون إن إيران تريد العودة إلى مذكرة التفاهم التي توصل إليها الطرفان في يونيو، والتي كانت ستقود إلى إعادة فتح مضيق هرمز ثم إطلاق مفاوضات نووية، مقابل رفع بعض العقوبات، والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، ورفع الحصار الأميركي، إلى جانب إجراءات أخرى. وأضافوا أن ترمب لم يعد يريد العودة إلى ذلك التفاهم.

لكن مسؤولاً رفيعاً في حكومة شرق أوسطية مشاركة في محادثات السلام قال إن إيران مستعدة لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، وإنها كانت قريبة من ذلك في وقت سابق من العام خلال محادثات مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

وأضاف المسؤول أن طهران ستحتاج إلى ضمانات صريحة بألا تشن إسرائيل هجوماً جديداً بعد التوصل إلى أي اتفاق بين واشنطن وطهران.

وفي سياق موازٍ، أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، العميد حسين محبي، في بيان له، بأن مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، «بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية».

وكتب العميد محبي في رسالة له، فجر الاثنين، نقلتها وكالة «إرنا»، إن «مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية من قِبل القوات البحرية التابعة لـ(الحرس الثوري)». وأضاف: «تم اصطياد الفريسة الثانية أيضاً، وهذه المرة غواصة (Mk 18 Mod 2 Kingfish)؛ وهي غواصة آلية متطورة ذاتية القيادة، مزودة بأجهزة سونار ونظام ملاحة دقيق، وتبلغ قيمتها ملايين الدولارات».


ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

قالت إسرائيل، أمس (الأحد)، إنها ألغت الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين يمثلون بلادهم لدى السلطة ​الفلسطينية في رام الله، رداً على عقوبات هولندية تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وأمرت إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي تمثل بريطانيا لدى السلطة الفلسطينية، بعدما أعلنت لندن عقوبات مماثلة تحظر استيراد بضائع من المستوطنات.

وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن، اليوم ‌(الاثنين)، إنه يأسف ‌لهذا القرار الذي «لم يكن ضرورياً»، ​وإن ‌هولندا ⁠تدرس ​الرد عليه.

وأضاف في ⁠بيان: «عقوباتنا المؤقتة لا تستهدف إسرائيل، بل تنبع من التزامنا بعدم الإسهام في الوضع غير القانوني للمستوطنات غير الشرعية».

ودخل الحظر الهولندي على استيراد البضائع المنتجة في المستوطنات حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، على منصة «إكس»، إن الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام ⁠الله مطالبون بإعادة وثائقهم الدبلوماسية الصادرة من ‌إسرائيل خلال سبعة أيام، ‌وهو الموعد الذي تنتهي فيه امتيازاتهم ​وحصاناتهم الدبلوماسية.

وأضاف: «أي دولة تتصرف ‌بطريقة عدائية وأحادية الجانب تجاه إسرائيل ستفقد نفوذها وأهميتها ‌في المنطقة».

وفي أغسطس (آب)، طردت إسرائيل دبلوماسيين هولنديين من مركز تنسيق خاص بقطاع غزة تقوده الولايات المتحدة ويوجد في إسرائيل، بسبب ما وصفها وزير الخارجية بأنها «إجراءات معادية لإسرائيل».

ولدى ‌عديد من الدول، ومن بينها هولندا، دبلوماسيون يمثلونها لدى السلطة الفلسطينية في رام الله ⁠ويقيمون ⁠في القدس الشرقية.

وتعتمد إسرائيل هؤلاء الدبلوماسيين في العادة، وتمنحهم امتيازات محددة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وانضمت فرنسا وكندا إلى بريطانيا هذا الشهر في إعلان حظر البضائع القادمة من المستوطنات، إلا أن إسرائيل لم تتخذ أي إجراء بحقهما.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اليمينية، عزلة دبلوماسية متزايدة من عديد من حلفائها بسبب سياساتها في قطاع غزة والضفة الغربية خلال السنوات القليلة الماضية.

وفرضت عدة دول عقوبات على وزيرين بارزين ​في الحكومة الإسرائيلية، فيما ​أعلنت إسبانيا وآيرلندا ودول أخرى أيضاً حظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات.